بيان صادر عن حركة القوميين العرب

احداث فلسطين المحتلة: حرب ارهاب وابادة امريكية اسرائيلية لشعب المنطقة المقاوم

  يا جماهير شعبنا العربي

ليس جديدا ما تقوم به السلطات المفروضة بقوى دولية من افعال اجرامية بحق شعبنا العربي في كل من فلسطين والعراق، فكلتا السلطتين اقتحمتا المنطقة عامي 48 و 2003 بذريعتين هما: تمدين المجتمعات العربية المتخلفة وٳشاعة اجواء الديمقراطية، وكلتاهما يستقيان توجهاتهما الاستئصالية اتجاه الاخر من اصول دينية متشددة، وذلك لتطبيع المنطقة بمناخ صدام العصبيات المذهبية بديلا عن مجتمع التعايش.    

وبينما يتلهى الرسميون التابعون بكلام موارب فاتر، وينتفخون لمتعة ظهورهم على الفضائيات المُتبذِخة بمال الشعب المسروق،! وبينما هؤلاء منهمكون كعرب كما يفترض بسياسات الترويج لادارات حكومات الغرب، والتجمّيل الوقح لمشاريعها الاستيلائية، والتبرير الهزلي لما تسرب من فضائح غزو العراق الهمجي والديمقراطية:

 فان شعبنا يجوع في فلسطين العربية والشتات، ويُحرَم بشكل مهين من ضرورات الحياة.

 ووفق تواطؤ دولي مسكوت عنه، وبذرائع واهية لا يقبلها منطق العقل ولا الضمير: تقوم اليوم دولة اسرائيل بتصفية المقاومة وشعبنا الباسل في فلسطين.

وفي الوقت ذاته يُحاصر ويُهجّر ويُباد شعبنا في العراق وتحاكم قياداته الشرعية

ان عادة التعدّّي على شعبنا العربي من قِبل قراصنة الغرب لاقتسام اراضيه ونهبه موغِلة في التاريخ، واذا كان قدر المنطقة العربية توسط العالم، فٳن هذا لا يُبرر استقدام الجيوش في كل منعطف تاريخي اقتصادي وسياسي لاحتلالها، كما لا يعني هذا ان شعبنا قد اعتاد على الخنوع، او ان شعبنا مُستباح.

ان تاريخا من غَزو هَمَجِ اوروبا لبلادنا،- اكان مباشرا او بالوكالة - بقصد النهب والقتل وتخريب العمران لتعطيل اي تقدم، الذي كان اخرها الغزو الهمجي للعراق: كان كفيلا بان يصنع من شعبنا شعبا صعب المِراس مقاتلا خبيرا بكشف ما يضمره له الطامعون، فلم تنطلي عليه بريق الوعود، وقد برهنت على قدرته تلك الاحداث المعاصرة، فقد بدا ثورته الحديثة  منذ عام 67 في فلسطين لاسترداد الارض وكرامة العيش بالبندقية وحدها رغم حصار الانظمة، كما لاحق العدو واوجعه في كل مكان، واعتبر ان ثورة احرار العالم ضد الظلم هي ثورته، وقضيتهم هي قضيته، لذا كان نصيرا لهم مشاركا ومؤيدا لكافة قضاياهم، من اميركا الجنوبية الى افريقيا وفيتنام الى اوروبا واليابان.

 وبرغم القيود وظروف الحصار الصعبة والتهديدات، التي تعاني منها شعوب المنطقة وقواها الوطنية، جراء ما اعدته القوى الغربية لها لانهاء تطلعاتها - من تقنيات متطورة واساليب جديدة وامكانات - فٳن المقاومة العراقية قد فاجات العدو سريعا عقب وطء جيوش الغزو وعملائه ارض المقدسات، واشعلت من تحته النيران، وهي لم تزل في تطورها وامتدادها، وتنتقل من انتصار الى انتصار، وكذلك المقاومة الفلسطينية، فهي باقية حتى زوال الاحتلال.        

ان الشعب العربي اذ يرصد كل الاستهدافات، التي تتحرك بموجب مخططاتها الجماعات السياسية المرتبطة ومثلها انظمة عربية، واخرى من دول الجوار، هذه المخططات القاضية: بازالة العوائق الوطنية، التي تحول دون تنفيذ برامجها الاغتصابية اما بالموافقة عليها او بالمشاركة فيها عبر تسهيل كل ما يتعلق بعمليات القهر الممارسة وجرائم الابادة بحق شعوبنا: بقصد تطويق التحركات الجادة لقضايا التحرير في المنطقة، وبالمقابل صمود القوى الوطنية العربية وجماهيرها في مواجهتها، واصرارها على انتهاج فعل التقدم والمقاومة لطرد الغزاة ولاسترداد ما اغتصب من ارض ووقف مسلسل الاهانة والافقار:

 فٳن هذا الشعب على وعي تام لما يدبّر له من قبل القوى الطامعة، ولدور اسرائيل كقاعدة عدوانية متقدمة، ولاسباب قيامها حقيقة، ولمهام سلطة المنطقة الخضراء الاجرامية في العراق، ولن تثني عزمه كل طبول الرعب الزاحفة عن تحرير ارضه وحفظ كرامته.

 ان الحركة لتعتبر ان ما يجري على الساحتين الفلسطينية والعراقية الان من احداث: هي الاخطر في تاريخ ثورتها العربية الحديثة المعاصرة وعلى القضية الفلسطينية، ففلسطين كما هي قبلة العرب والعالم، فهي ايضا قبلة الكفاح، ولهذا فلقد قرر الغرب الاوروبي بقيادة الولايات المتحدة: حسم الامور مع الجماعات الوطنية العربية الرافضة على ارضها.        

 كما تعتبر الحركة ايضا ان ما يحدث في فلسطين: ما هو الا حلقة من سلسلة هي الاعنف، تستهدف المنطقة العربية على ارض فلسطين لضرب شعبها وواد نضالها ضمن ما هو متعارف عليه بمشاريع الترويض والاخضاع بعد احتلال العراق، لذا فانها تهيب بكل القوى الوطنية الفلسطينية والعربية من اجل ضرورة وعي خطورة المرحلة ودقة ظروفها، للعمل على شد روابط النضال بين فصائلها وازاحة العملاء من صفوفها، كما تهيب بكل القوى العالمية الحية، وبكل المناضلين من احرار العالم التحرك لكفّ يد امريكا واسرائيل عن ارتكاب المجازر بشعوبنا.

عاشت العروبة، عاش شعبنا في فلسطين الصابر المكافح، عاشت المقاومة العراقية المسلحة، عاش الشباب القومي العربي حامل راية العدالة والنضال من اجل الوحدة والتحرر والديمقراطية.

 

 حركة القوميين العرب/ مكتب الارتباط

تاريخ  9 تموز/يوليو 2006