التقريرالسنوي لحقوق الإنسان في سورية لعام ٢٠٠6 اللجنة السورية لحقوق الإنسان

 

)من حزيران /يونيو٢٠٠5 إلى أيار /مايو٢٠٠6)

 

 

 

 

 

حزيران/يونيو٢٠٠6

 

 

المحتويات

أولاً : بين يدي التقرير. 3

ثانيا: ملف الاعتقالات.. 5

2/1 الاعتقال التعسفي. 5

2/2 النشطاء السياسيون والمدنيون وحقوق الإنسان. 8

2/3 مواطنون عائدون من المنفى. 10

2/4 حزب التحرير. 11

2/5 الإسلاميون. 11

2/6 أقارب ورهائن. 12

2/7 معتقلون عرب في السجون السورية. 14

2/8 إفراجات.. 15

ثالثاً: ملف القانون 49 / 1980. 17

رابعاًً: ملف الأكراد 19

خامساً: التعذيب والموت في السجون ومراكز التحقيق. 21

5/1 التعذيب وسوء المعاملة. 21

5/2 موت في السجون. 22

سادساً: ملف محكمة أمن الدولة العليا 24

6/1 أحكام صادرة عن محكمة أمن الدولة العليا 24

6/2 محاكمات مستمرة أمام محكمة أمن الدولة والمحاكم العسكرية. 26

سابعاً: الحرمان من حرية التعبير عن الرأي والتجمع والتظاهر. 30

7/1 الاضطهاد بسبب ممارسة حرية التعبير عن الرأي.. 30

7/2 اعتصامات وعنف في مواجهتها 31

7/3 الحريات الصحفية والإعلامية. 32

ثامناً: الحرمان من الحقوق المدنية. 34

 


أولاً : بين يدي التقرير

 

وصلت حالة حقوق الإنسان في سورية إلى أسوأ حالاتها منذ تسلم الرئيس بشار الأسد الحكم في منتصف عام 2000م ، عندما قامت قوات الأمن والمخابرات بشن حملة اعتقالات واسعة في أواسط شهر أيار (مايو) الماضي طالت 16 معارضاً سياسياً وناشطاً في المجتمع المدني وحقوق الإنسان بسبب توقيعهم على عريضة تدعو فيها السلطات السورية إلى تطبيع علاقاتها مع لبنان.

وبلغت هذه الحالة مستويات شديدة الانحدار في أواخر شهر آذار (مارس) الماضي عندما ألقت السلطات القبض على عشرات الأكراد في محافظة حلب والمناطق الشمالية الشرقية من سورية إثر الاحتفالات السلمية التي أقامها الأكراد بمناسبة عيد النوروز.

وخلال هذا العام أبرزت محكمة أمن الدولة بصورة غير مسبوقة الأحكام التي تدين العضوية لجماعة الإخوان المسلمين بعقوبة الموت بموجب القانون 49 لعام 1980، فأبرزت بشكل ملفت للنظر أحكاماً بالإعدام على فتى لم يبلغ سن المسؤولية القانونية  وشيخ مسن أمضى ثلث عمره في المعتقلات وشخص ثالث لا يربطه بالإخوان المسلمين أكثر من صلة الجوار.

واستهدفت حملة الاعتقالات الإسلاميين من شتى الاتجاهات، فجاوزت أعدادهم المئات، يقدمون أمام محكمة أمن الدولة أفواجاً،  واستمر اعتقال العائدين من المنفى على الرغم من تسوية أوضاعهم مع المرجعيات القنصلية السورية قبل عودتهم.

وشهد هذا العام موجة غير مسبوقة من الاعتقالات في صفوف المعارضين السياسيين والإصلاحيين ونشطاء حقوق الإنسان والمجتمع المدني، وتواترت هذه الاعتقالات العشوائية خلال العام ولم يكن لها سبب سوى التعبير عن الرأي أو التجمع السلمي أو المطالبة باحترام حقوق الإنسان أو إحداث إصلاح ديمقراطي في البلاد.

وفُعِّل دور القضاء الاستثنائي بصورة لم يسبق له مثيل في تاريخ القضاء السوري، وأصدرت محكمة أمن الدولة العليا والمحاكم العسكرية عدداً كبيراً من الأحكام المجحفة بحق المعارضين السياسيين  ونشطاء المجتمع المدني وحقوق الإنسان والمعتقلين الإسلاميين والأكراد وسواهم.

ولقي العديد من الإعلاميين والمراسلين أيضاً نصيبهم من الاعتقال والقمع والتضييق، بينما استمر النظام السوري في احتكار وسائل الإعلام بأنواعها المسموعة والمقروءة والمرئية والانترنت.

واستمرت السلطات السورية في استخدام التعذيب كأسلوب منهجي وروتيني لانتزاع الاعترافات أثناء التحقيق ولمعاقبة المعارضين والانتقام منهم، وتسخر السلطات الأمنية عادة أساليب تقليدية وأخرى مخترعة ربما تكون الأحدث والأكثر تعقيداً في تقنيات العالم السفلي.


ثانيا: ملف الاعتقالات

2/1 الاعتقال التعسفي

الاعتقال العشوائي دون مذكرة جلب قضائية حسب الأصول وبدون مبررات قانونية وجيهة شائعٌ في سورية وكيفي أيضاً، فكل جهاز أمني يتمتع بحق اعتقال المواطنين والتحقيق معهم وإخضاعهم للتعذيب والمعاملة الحاطة بالكرامة البشرية، وقد يصل الأمر إلى إصابة الموقوفين بأمراض وعاهات مستديمة أو الموت تحت التعذيب أو نتيجة له دون أن يترتب على ذلك محاسبة أو تحقيق قضائي.

اعتقلت أجهزة الأمن بتاريخ 27/6/2005 في مدينة دير الزور المواطنين: مرشد إحسان العلايا، و أمير الحريب بن أحمد الحمادي، وعبد الستار خضر الشلاش. واعتقل الأمن السياسي في الأسبوع الأول من الشهر نفسه عشرات الطلاب من المرحلة الثانوية والجامعية بحمص، وقد استهدفت الاعتقالات منطقتي مخيم اللاجئين والشماس الواقعتين على طريق الشام قرب جامعة البعث. واعتقل الأمن العسكري محمد الجاجة وناجح هوانا، وكلاهما من حماة. كما اعتقل الفرع نفسه في 3/9/2005 حمزه عبد الله الأحمد من قرية قمحانه في محافظة حماة. وفي منتصف أيلول(سبتمبر) 2005 اعتقل في حلب كل من محمد كامل الحسين(حلب 1972) وصودر حاسوبه الشخصي مع عدد من الأقراص المدمجة، وهاشم الشيخ بن أحمد العبد الله (حلب 1962) ويعمل مهندساً في مركز البحوث العلمية، وأحمد عبد الله الموسى (1976). واعتقل الطالب باسم عيسى السعيد (محافظة الرقة) بتاريخ 20/9/2005 ، وهو مشلول منذ الطفولة. واستدعي محمود أحمد طه من أهالي حي السيدة زينب في دمشق إلى الأمن السياسي في 24/9/2005 ولم يعد إلى منزله. واعتقلت أجهزة الأمن والمخابرات في 28/9/ 2005 عدداً من المواطنين منهم محمد درويش بربور (30 عاما) ويعمل رئيساً لقسم الكمبيوتر في المؤسسة العامة لسد الفرات (مدينة الثورة / محافظة الرقة) واعتقل في اليوم التالي من الشارع أمام شعبة حزب البعث محمد أجلوي بن أعشوي، واعتقل في حلب عيسى الشواخ الطالب في كلية الطب بجامعة حلب، وطالب الدراسات العليا بجامعة حلب اسماعيل الشواخ الحمود والطالب الجامعي خالد ..، وأحمد إسماعيل بن حمد (23عاما) الطالب الجامعي في كلية الاقتصاد الذي اعتقل من المدينة الجامعية بحلب. واعتقل جهاز الأمن العسكري المحامي محمود عبد الرحمن من محافظة حماه في مطلع تشرين الأول (أكتوبر) دون بيان الأسباب الموجبة لذلك ودون إعلام أهله.  واعتقلت مخابرات القوى الجوية بتاريخ 12/10/2005 عدداً من المواطنين منهم هلال حميد عوار وهو مدرس متقاعد ويبيع الكتب على الرصيف،  وياسر خليل العلي (26 عاماً) وكلاهما من مدينة الرقة. وفي منتصف تشرين الأول (أكتوبر) اعتقل أحمد بن سامي قطيع على الحدود البرية السورية قرب مدينة درعا وهو عائد إلى سورية من المملكة العربية السعودية . واعتقلت سلطات الأمن  في مطلع شهر تشرين الثاني (نوفمبر) محمد الدبس من حماة وفادي شماع وصلاح حايك من حلب دون معرفة أسباب الاعتقال. وفي منتصف الشهر المذكوراعتقلت  السلطات الأمنية السورية الدكتور محمود الراشد (حماة) لدى وصوله إلى نقطة الحدود البرية مع العراق. واعتقل في آواخر نوفمبر محمود يوسف، الطالب في كلية الحقوق بجامعة حلب، ولم يعرف شئ عن سبب اعتقاله. وقامت المخابرات العسكرية في 10/12/2005 باعتقال وتفتيش منزل  محمد عمار السيد (24 عاما) ومصادرة حاسوبه الشخصي وبعض الأقراص المدمجة.  واعتقل جهاز الأمن العسكري في 15/12/2005 المواطن أسامة عكر عقب مطالبته في مسجد أبي بكر الصديق في معضمية الشام برد المظالم إلى أهلها. واعتقل الأمن العسكري طالب الحقوق محمد نوري عدي في 20/12/2005. واعتقلت الأجهزة الأمنية في 23/12/2005 غياث حباب والذي يعمل دليلاً سـياحياً من أمام محكمة أمن الدولة بدمشق فيما يعتقد أنه كان يشير لبعض السائحين إلى موقع المحكمة وقد أحيل إلى فرع الأمن السياسي بدمشـق للتثبت من انطباق تهمة ذم وقدح رئيس الجمهورية عليه. وأعادت السلطات الأمنية اعتقال بهاء مصطفى جغل (1976) من منزله في دمشق بتاريخ 24/12/2005، وكان قد أفرج عنه قبل ذلك بستة أسابيع بعد اعتقاله إثر ترحيله من باكستان عام 2002. واعتقلت مخابرات أمن الدولة محمد بكور شيحان (من تيزين) في أوائل كانون الثاني(يناير) 2006. وألقت سلطات الأمن في القامشلي القبض بتاريخ 7/1/2006 على هادي إبراهيم علو من أهالي الدرباسية. واعتقلت مخابرات أمن الدولة بتاريخ 14/1/2006 الموظف في مجلس مدينة حلب فهد دعدوش من بلدة معرتمصرين من قضاء إدلب ، وبعد ايقافة لمدة خمسة أيام بمحافظة ادلب تم تحويله إلى مدينة دمشق. واعتقل في 14/1/2006 السائق بشار عدنان حلبيه. واعتقلت أجهزة الأمن يوم 24 /1/2006 الطالبين حسام علي ملحم ( طالب حقوق ، دريكيش 1984) وعلي نذير علي (طالب إدارة أعمال ، مصياف 1984). وألقى الأمن السياسي القبض  في 7/2/2006 على الكاتب عادل توفيق محفوظ (50 سنة) من منزله في مدينة طرطوس. وفي 19/2/2006 استدعى فرع مخابرات القوى الجوية في منطقة حرستا السيد طارق الغوراني، وداهمت منزله إثر رفضه مراجعة الفرع المذكور. وقام الأمن السياسي بطرطوس في 22/2/2006 بمداهمة الباخرة (عطا الله 2) في مرفأ طرطوس، واعتقلت القبطان الأول فيها مصطفى شاويش بعد أن وجه له عناصر الأمن كيلاً من الشتائم، وتم التحفظ عليه في السجن المدني في المدينة، ثم قدم إلى محكمة المدنية بتهمة الإساءة والشتم بحق مسؤولين في الدولة. واعتقلت السلطات الأمنية السورية يوم الخميس 24/2/2006  كلاً من ماهر إبراهيم إسبر (26 سنة)  وعلام فخور (جامعي، خريج كلية الفنون