النص
الحرفي غير
الرسمي
لتقرير رود
– لارسن
الثاني نصف
السنوي عن
تطبيق القرار
1559
ازدياد
في تدفق
الأسلحة
والأفراد من
سوريا الى
جماعات
فلسطينية في لبنان
طابع رسمي
للعلاقات بين
البلدين في
المستقبل القريب...
وحكومة السنيورة
طلبت وقتاً
لحل قضية
الميليشيات
وزع
في نيويورك امس
التقرير نصف
السنوي
الثاني
للأمين العام
للأمم
المتحدة حول
تطبيق قرار
مجلس الامن
رقم 1559، والذي
أعده الموفد
الخاص للأمم
المتحدة
المكلف
متابعة تطبيق
القرار تيري
رود لارسن.
وفي
ما يلي النص
الحرفي
للتقرير في
تعريب غير رسمي
لـ"النهار":
"التقرير
نصف السنوي
الثاني
للأمين العام
للأمم
المتّحدة
إلى
مجلس الأمن
حول تطبيق
قرار مجلس
الأمن رقم 1559 (2004)
25
تشرين الأول 2005
1.
هذا التقرير
هو التقرير
نصف السنوي
الثاني الذي
أرفعه إلى
مجلس الأمن
حول تطبيق
القرار 1559 (2004)
بناءً على طلب
مجلس الأمن
المعبَّر عنه
في البيان
الرئاسي
الصادر في 19
تشرين الأول 2004 (S/PRST/2004/36) والذي
يقضي بأن
أستمرّ في رفع
تقارير إلى المجلس
عن تطبيق
القرار كلّ
ستّة أشهر.
2. أعاد
القرار 1559 (2004)
الذي أقرّه
مجلس الأمن في
2 أيلول 2004 (S/RES/1559)
التأكيد على
دعم المجلس
القويّ
لسلامة لبنان
الإقليمية
وسيادته
واستقلاله
السياسي. ودعا
القرار كلّ
الأطراف
المعنيين إلى
التعاون الكامل
والملحّ مع
مجلس الأمن في
سبيل التطبيق
الكامل لهذا
القرار وكلّ
القرارات ذات
الصلة التي
تتعلّق
باستعادة لبنان
سلامته
الإقليمية
وسيادته
الكاملة واستقلاله
السياسي.
وحدّد أيضاً عدداً من
المقتضيات
العمليّة
بينها:
أ -
انسحاب كلّ القوّات
الأجنبية
المتبقّية من
لبنان،
ب -
تفكيك
كلّ الميليشيات
اللبنانية
وغير
اللبنانية
ونزع سلاحها،
ج -
بسط سلطة
الحكومة
اللبنانية
على كامل الأراضي
اللبنانية
،
د-
الاحترام
الشديد
لسيادة لبنان
وسلامته الإقليمية
ووحدته
واستقلاله
السياسي في
ظلّ السلطة
الوحيدة والحصرية
للحكومة
اللبنانية
على كامل
الأراضي
اللبنانية.
وأعلن المجلس
أيضاً في
القرار دعمه
لانتخابات
رئاسية حرّة
ونزيهة في
لبنان تجري
بموجب أحكام الدستور
اللبناني
وبدون تدخّل
أو تأثير خارجي.
3. في تقريري
الأوّل إلى
مجلس الأمن في
الأول من تشرين
الأول 2004 (S/2004/777)،
استنتجت أنّه
لم تتمّ تلبية
المقتضيات
المنصوص عنها
في القرار.
وجاء في
تقريري
الثاني، وهو
أوّل تقرير
نصف سنوي عن
تطبيق القرار
1559 (S/2005/272) أنّه
اعتباراً من 26
نيسان 2005، حقّق الأفرقاء
المعنيّون
تقدّماً
مهماً
وملحوظاً نحو
تطبيق بعض
البنود
الواردة في
القرار رغم
أنّه لم تتمّ
بعد تلبية
مقتضيات القرار
1559 (2004).
4.
منذ تقريري
الأخير إلى
مجلس الأمن
بتاريخ 26 نيسان
2005، حقّق الأفرقاء
المعنيّون
المزيد من
التقدّم
الملحوظ نحو تطبيق
القرار 1559 (2004).
تمّت تلبية
عدد من
المقتضيات العمليّة
المنبثقة من
القرار 1559 (2004) من
بينها انسحاب القوّات
السورية من
لبنان وتنظيم
انتخابات
تشريعية حرّة
ونزيهة. ولا
تزال هناك
بنود أخرى لم
تُطبَّق لا سيّما
تفكيك
الميليشيات
اللبنانية
وغير اللبنانية
ونزع سلاحها
وبسط سيطرة
الحكومة على
كامل الأراضي
اللبنانية
وإعادة
الإرساء
الكامل والاحترام
الشديد
لسيادة لبنان
ووحدته وسلامته
الإقليمية
واستقلاله
السياسي، لا سيّما عبر
إقامة علاقات ديبلوماسية
طبيعية بين
الجمهورية
العربية
السورية والجمهورية
اللبنانية وترسيم
الحدود بينهما.
II.
الخلفيّة
5. في الأشهر
الستّة التي
تلت تقريري
الأخير المرفوع
بتاريخ 26
نيسان 2005 (S/2005/272)، بقي
الوضع في
لبنان هشاً. وقع عدد من
التطوّرات
المقلقة التي
أثّرت في استقرار
لبنان،
واتّخذت في
صورة خاصّة
شكل أعمال
إرهابية
وتهريب
للأسلحة
والأشخاص عبر
الحدود إلى
لبنان.
6.
في الثاني من
حزيران 2005، وفي 21
حزيران 2005 ثم في
25 أيلول،
استُهدِف على
التوالي عدد
من الشخصيات
اللبنانية
البارزة
بواسطة
سيّارات مفخّخة
في بيروت أدّت
إلى مقتل سمير
قصير وجورج
حاوي وإصابة
مي شدياق
بجروح خطرة.
وجرت أيضاً
محاولة
اغتيال وزير الدفاع
اللبناني، الياس
المرّ، في 12
تموز 2005، ما
أدّى إلى مقتل
شخص وإصابة
عدد من
الأشخاص
بينهم الوزير.
وحصلت
تفجيرات أخرى
في 22 تموز 2005 و23 آب
2005 و16 أيلول 2005
أدّت إلى وفاة
شخص وإصابة
الكثيرين.
7. ندد مجلس
الأمن في صورة
لا لبس فيها
وبشدّة بهذه التفجيرات
باستمرار
الاغتيالات
السياسية وأعمال
إرهابية أخرى
في لبنان في
البيانَين الرئاسيين
الصادرين
بتاريخ 7 حزيران
2005 (S/PRST/2005/22) و22
حزيران 2005 (S/PRST/2005/26) وكذلك
في البيانين
الصحافيين
الصادرين عن رئيس
مجلس الأمن في
12 تموز 2005 و28
أيلول 2005.
ونددّت أنا
أيضاً بأقوى
العبارات
باغتيال
السيد قصير والسيد
حاوي
وبمحاولة
اغتيال السيد
المرّ والسيدة
شدياق. وفي تصريحات
متكرّرة،
حضضت السلطات
اللبنانية بأن
تبادر في أسرع
وقت إلى إحضار
مرتكبي هذه الأعمال
الإرهابية
والمحرّضين
عليها أمام العدالة.
ونتيجةً
لهذه
الأعمال،
اختار عدد
كبير من
الزعماء السياسيين
اللبنانيين
تمضية فترات
طويلة في الخارج
خوفاً على
حياتهم.
8.
في 7 أيار، عاد
الجنرال ميشال
عون بعد 14
عاماً من
المنفى وشكّل
"التيار الوطني
الحر"
للمشاركة في
الانتخابات
التشريعية
التي بدأت في
29 أيار 2005 وانتهت
بعد أربع دورات
في 19 حزيران 2005.
وحقّق
الائتلاف
الذي يضمّ
"تيار
المستقبل"
بقيادة سعد
الحريري
والحزب التقدّمي
الاشتراكي
بقيادة وليد جنبلاط
فوزاً واضحاً
في
الانتخابات
بفوزه بـ72
مقعداً. وفاز
تحالف من
"حركة أمل"
و"حزب الله"
بـ35 مقعداً،
وفاز "التيار
الوطني
الحرّ"
بقيادة ميشال
عون بـ21
مقعداً في
البرلمان
المؤلّف من 128
مقعداً.
9.
في 19 تموز
تشكّلت حكومة
جديدة بعد
مشاورات
ومفاوضات
كثيفة بين
الأحزاب
السياسية والرئيس
لحود لم تخلُ
من صعوبات،
وقد شكّلها رئيس
الوزراء فؤاد السنيورة،
وهو وزير سابق
للمال ينتمي
إلى "تيّار
المستقبل".
تتألّف حكومة
السيد السنيورة
من 24 عضواً
بينهم 15 من
"تيار
المستقبل"
وخمسة يمثّلون
التحالف
الشيعي الذي
يضمّ "حزب
الله".
للمرّة الاولى
حصل عضو من
"حزب الله" هو
محمد فنيش،
على حقيبة
وزارية وأصبح
وزير الطاقة
والمياه. في 31
تموز، نالت
الحكومة
الجديدة
الثقة في مجلس
النواب
بمجموع كبير
من الأصوات.
وفي وقت سابق،
تحديداً في 18
تموز، كان
البرلمان
المنتخب
حديثاً قد
صوّت على
مشروع قانون
للعفو عن سمير
جعجع قائد القوّات
اللبنانية
الذي أمضى 11
عاماً في
السجن.
III.
تطبيق القرار
1559 (2004)
10. منذ تقرير
الأخير
بتاريخ 26
نيسان 2005، حصل
تقدّم إضافي
ملحوظ نحو
تطبيق القرار
1559 (2004). تمّت تلبية
عدد من المتقضيات
العملية المنبثقة
من القرار 1559 (2004)
في حين لم
تتمّ تلبية مقتضيات
أخرى.
أ.
انسحاب القوّات
الأجنبية
المنتشرة في
لبنان
11.
في تقريري
الأخير
بتاريخ 26
نيسان 2005، أشرت
إلى الالتزامات
التي قدّمتها
الحكومة
السورية إلى
الأمم
المتّحدة
لتحقيق
الانسحاب
الكامل لقوّاتها
وأعتدتها
العسكرية
وأجهزة
استخباراتها
من لبنان. وأشرت
أيضاً إلى
الرسالة التي
وجّهتها إليّ
الحكومة
السورية
بتاريخ 26
نيسان 2005 والتي
أبلغتني فيها
انسحابها
الكامل من
لبنان إيفاءً
لهذه الالتزامات
وتنفيذاً
للبند ذي
الصلة في
القرار 1559.
وأوردت أيضاً
في تقريري
أنّني لم
أتمكّن بعد من
التحقّق من
الانسحاب الكامل
والشامل للقوّات
والأعتدة
العسكرية
والاستخبارات
السورية من
لبنان لكنّني
أرسلت،
بموافقة
حكومتَي
سوريا ولبنان،
بعثة تابعة
للأمم
المتّحدة
لإجراء هذا التحقّق.
12.
رفعتُ تقرير
بعثة الأمم
المتّحدة
المكلّفة
التحقّق من
الانسحاب
الكامل
والشامل للقوّات
السورية من
لبنان بموجب
قرار مجلس
الأمن 1559 (2004) كملحق
لتقريري
الأخير في 23
أيار 2005 (S/2005/331).
وأشارت لجنة
التحقّق في
تقريرها إلى
أنّها "لم تجد قوّات أو أعتدة
عسكرية أو
استخبارات
سورية على
الأراضي اللبنانية"
واستنتجت
أنّه
"انطلاقاً من
أفضل الإمكانات
المتاحة لها
ومع
الاستثناء
المحتمل
لمنطقة دير العشاير
الذي لا يزال
وضعها غير
واضح (...) انسحبت القوّات والأعتدة
العسكرية
السورية
انسحاباً
كاملاً
وشاملاً من
الأراضي
اللبنانية".
13.
أشارت لجنة
التحقّق
أيضاً إلى
أنّه "كان من
الأصعب
التحقّق من
انسحاب
الاستخبارات
السورية لأنّ
الأنشطة الاستخبارية
غالباً ما
تكون سرّية
بطبيعتها".
واستنتجت انطلاقاً
من أفضل الإمكانات
المتاحة لها
أنّه "لم يعد
هناك وجود
للاستخبارات
العسكرية
السورية في
لبنان في
مواقع معروفة
أو في بزّات
عسكرية"
وأضافت أنّها
"لم تستطع أن
تستنتج في شكل
مؤكّد أنّ كلّ
الأجهزة الاستخبارية
قد انسحبت".
ب. سيادة
لبنان
وسلامته
الإقليمية
ووحدة أراضيه
واستقلاله
السياسي
14.
يركّز القرار
1559 في شكل أساسي
على سيادة
لبنان
وسلامته الإقليمية
ووحدته
واستقلاله
السياسي في ظلّ
السلطة
الوحيدة والحصرية
للحكومة
اللبنانية
على كامل
الأراضي
اللبنانية،
معيداً
باستمرار
التأكيد على
هذا الأمر. في
بيانه
الرئاسي
المستند إلى
تقرير الأخير
بتاريخ 26
نيسان 2005، شدّد
مجلس الأمن في
4 أيار 2005 على أنّ
الاستقلال
السياسي
الكامل
للبنان
وممارسته الكاملة
لسيادته هما
الهدف الأقصى
للقرار 1559 (2004).
15.
استمررت في
إعطاء هذه
المسألة
الأولوية القصوى
في الجهود
التي أبذلها
وحافظت،
انطلاقاً من قلقي
حيال الهشاشة
المستمرّة
للوضع السياسي
والأمني في
لبنان، على
اتّصال وثيق
جداً
بالسلطات
اللبنانية والمسوؤلين
اللبنانيين الرفيعي
المستوى. وقد
قدّمت الأمم
المتّحدة
مساعدةً في
عدد من المجالات
أو وسّعت نطاق
مساعداتها
بغية دعم جهود
لبنان حكومةً
وشعباً
الآيلة إلى
إعادة التأكيد
على سيادتهم
ووحدتهم
واستقلالهم
السياسي.
16. في تقريري
الأخير إلى
المجلس في 26
نيسان 2005،
حدّدت ثلاثة
عناصر ذات
أهمّية خاصّة
لإعادة إرساء
سيادة لبنان
ووحدته
واستقلاله
السياسي وفرض
الاحترام
الشديد لها.
وهي: (1) وجود
الاستخبارات
السورية في
لبنان
وتأثيرها، (2)
إقامة تمثيل ديبلوماسي
متبادل بين
سوريا
ولبنان، و(3) تنظيم
انتخابات
نيابية حرّة
ونزيهة في
لبنان. والعنصر
الرابع
المهمّ
بالدرجة
نفسها في هذا
السياق والذي
برز في سياق
انسحاب القوّات
والأعتدة
العسكرية
والاستخبارات
السورية، هو
الحاجة إلى
اتّفاق بين
لبنان وسوريا
حول الحدود الدولية
بينهما وترسيمها
على الأرض. وأشرت
أيضاً إلى
الطائرات
الإسرائيلية
التي تحلّق في
الأجواء
اللبنانية
منتهكةً
سلامة لبنان
الإقليمية.
الاستخبارات
السورية في
لبنان
17. استنتجت
في ما تقدّم
أنّ لا وجود
مرئيا أو
مهمّا للاستخبارات
السورية في
لبنان. ولكن
برزت تقارير من
حين الى
آخر تشير إلى
أنّ الاستخبارات
السورية لا
تزال تعمل في
لبنان وأنّها
استمرّت في
التأثير على
الأحداث في
لبنان.
18.
لذلك طلبت على
وجه السرعة من
بعثة التحقّق
التابعة
للأمم
المتّحدة
العودة إلى
لبنان وتوضيح
مسائل
متعلّقة
بانسحاب
الاستخبارات
السورية وذلك
من خلال
الاتصال بمسؤولين
لبنانيين من
ضمنهم أمنيّون،
ومسؤولين
سوريين،
وكذلك عبر
الاجتماع
بمدنيين
لبنانيين
ربما يملكون
معلومات ذات
صلة وبعثات ديبلوماسية
وسواهما. قامت
اللجنة
بعملها من 12
حزيران حتى 11 تموز
2005 ورفعت إليّ تقريراً
بعد ذلك بوقت
قصير.
19.
أجرى فريق
التحقّق
مجموعة واسعة
من المشاورات
والاجتماعات
شملت في ذلك
شخصيات سياسية
لبنانية
رفيعة
المستوى ومسؤولين
أمنيين وكذلك
مع مسؤولين
أمنيين
سوريين. ولاحظ
التبدّل في
العلاقة بين
لبنان وسوريا
وأنّه يجب أخذ
الروابط
التاريخية
الوثيقة
وحتّى
العائلية
وكذلك مناخ الخوف
والشكّ والاشاعات
السائد في
لبنان، في
الاعتبار عند
تقويم
التقارير والاشاعات
عن استمرار
النشاط الاستخباري
السوري في
لبنان. ذكر
الفريق أنّ
مصادر عدّة بينها
وزراء ووزراء
سابقون ومسؤولون
أمنيّون
قالت له إنّه
لا يزال هناك
في رأيها نشاط
استخباري
سوري في
لبنان.
واعتبرت أنّ
هناك بعض
التقارير ذات الصدقيّة
عن نشاط
الاستخبارات
السورية لكنّ
معظمها مبالغٌ
فيه. واستنتج
الفريق أيضاً
أنّه من
الممكن أنّ
بعض ضبّاط الاستخبارات
السورية
يقومون ببضع
زيارات سريعة
إلى لبنان بعد
انسحابهم،
وأنّه
يُرجَّح أنّ
ضبّاطاً في
الاستخبارات
السورية
يجرون اتّصالات
هاتفية
للحفاظ على
شبكات
معارفهم
وتعزيز
نفوذهم والتلاعب
بمهارة
بالبيئة
السياسية. لكن
من الصعب
تقويم حجم هذه
الأنشطة
وهدفها. واستنتج
فريق التحقيق
أنّه في شكل
خاص، لم تكن
الأنشطة
المتعلّقة
بالاتّصالات
الهاتفية في
سياق الانتخابات
اللبنانية
منتشرة بكثرة
ولا يبدو أنّه
كان لها تأثير
مهمّ على
الانتخابات.
20.
في الإجمال،
أكّد الفريق
على استنتاجه
السابق عن
غياب أيّ وجود
أو نشاط مرئي
أو مهمّ للاستخبارات
السورية في
لبنان، رغم
أنّه كان يجب
أخذ الروابط
التاريخية
الوثيقة جداً
وروابط أخرى
بين البلدين
في الاعتبار
عند تقويم أيّ
تأثير
يُحتَمل أن
تكون
الاستخبارات
السورية لا
تزال تمارسه
في لبنان.
إقامة
تمثيل ديبلوماسي
متبادَل
21. تابعت
مناقشاتي مع
حكومتَي
سوريا ولبنان
حول موضوع
التمثيل الديبلوماسي
المتبادل.
كرّرت لي
الحكومتان عزمهما
على إضفاء
الطابع
الرسمي على
العلاقات بين
البلدين. في 17
تشرين
الأوّل، أكّد
لي رئيس مجلس
الوزراء
اللبناني السنيورة،
أنّ حكومته
تتطلّع إلى
علاقة "قائمة
على المساواة
والاحترام
المتبادل"
بين سوريا ولبنان.
وقال لي أيضاً
إنّه يحبّذ
إقامة تمثيل ديبلوماسي
متبادل بين
البلدين في
المرحلة
المقبلة.
22.
أشير في هذا السياق
إلى
التعقيدات
الناجمة عن
غياب حدود متّفق
عليها بوضوح
ومرسومة بين
لبنان وسوريا
كما علّقت
بعثة الأمم
المتّحدة
للتحقّق من الانسحاب
الكامل للقوّات
والأعتدة
العسكرية
والاستخبارات
السورية من
لبنان. لفتت
البعثة إلى
وجود كتيبة من
الجنود
السوريين في
دير العشاير
وأشارت إلى
أنّه لم يكن بإمكانها
التحقّق مما
إذا كانت هذه
الكتيبة داخل
لبنان، أو كما
قال قائد
الكتيبة
السوري، داخل
الأراضي
السورية.
أستنتج أنّه
في إطار إضفاء
الطابع
الرسمي على
العلاقات بين
البلدين وفي
سبيل ضمان
سيادة لبنان
واستقلاله
السياسي ووحدة
أراضيه، ثمّة
حاجة إلى
اتفاق رسمي
حول الحدود وترسيم
لهذه الحدود
على الأرض.
وألفت في شكل
خاص إلى ما
قاله لي رئيس
مجلس الوزراء السنيورة
في 17 تشرين
الأوّل عن أنّ
المحادثات
بين حكومتَي
لبنان وسوريا
حول ترسيم
الحدود بين
البلدين
والتي بدأت
عام 1964 ثم توقّفت
عام 1975،
استؤنِفت
أخيراً.
23. أتوقّع من
حكومتَي
لبنان وسوريا
اتّخاذ خطوات
ملموسة
لإضفاء
الطابع
الرسمي على
العلاقات بين
البلدين كما
هو الحال في
الدول
السيّدة
والمستقلّة،
وذلك في
المستقبل
القريب وقبل
تقريري
التالي إلى
مجلس الأمن.
الانتخابات النيابية
اللبنانية
24.
في تقريري
الأخير،
اعتبرت تنظيم
انتخابات اشتراعية
حرّة وذات صدقيّة
بحسب أحكام
الدستور
وبدون تدخّل
أو تأثير خارجي،
وسيلة أساسية
لإعادة
التأكيد على
سيادة لبنان
الكاملة
ووحدته
واستقلاله
السياسي. وذكرت
أنّه يجب
إجراء
انتخابات
حرّة وذات صدقيّة
في موعدها
وبموجب قانون
انتخابي
يقبله الشعب
اللبناني على
نطاق واسع.
وأوردت أيضاً
أنني ناقشت مع
الحكومة اللبنانية
إمكان
تقديم مساعدة
تقنية من
الأمم
المتّحدة
بناءً على طلب
منها، وأنني
شجّعت فكرة ارسال
مراقبين
دوليين
لمراقبة
الانتخابات
وأنّني أنتظر
من الحكومة
اللبنانية
تقديم طلب
بهذا الصدد.
25.
بعد وقت قصير
من صدور
تقريري،
أُقرّ قانون 2000 الانتخابي
بموافقة من
معظم الأفرقاء
اللبنانيين،
كأساس لتنظيم
الانتخابات
بعدما أخفق
البرلمان في
الاتّفاق على
مسودّة القانون
التي أعدّتها
حكومة رئيس
الوزراء السابق
[عمر] كرامي. تلقّت
الأمم المتّحدة
طلباً من
الحكومة
اللبنانية
للحصول على دعم
تقني في
الانتخابات،
فأُرسِل فريق
من قسم
المساعدة
الانتخابية
في الأمم
المتّحدة إلى
لبنان في 3
أيار 2005 لتقديم
مساعدة تقنية
في تنظيم
الانتخابات
وتنسيق عمل
المراقبين
الدوليين.
26. جرت
الانتخابات
النيابية
اللبنانية في
أربع دورات
بدءاً من 29
أيار 2005 قبل
يومين من انقضاء
المهلة
القانونية
للمجلس
المنتهية ولايته.
استمرّت
عمليّة
الاقتراع حتى
الدورة
الرابعة
والأخيرة في 19
حزيران 2005. في
بيان صادر في 20
حزيران،
هنّأت لبنان
حكومةً
وشعباً على الانتخابات
الناجحة التي
تمتّعت بالصدقية
وكان تنظيمها
جيداً من
الناحية
التقنية وجرت
في مناخ حرّ
وخالٍ من
العنف. وأثنى
مجلس الأمن في
بيانه
الرئاسي في 22
حزيران 2005 (S/PRST/2005/26) على
عمليّة
الاقتراع
النزيهة وذات الصدقيّة
وحيّا الشعب
اللبناني على
التزامه
القويّ بالديموقراطية
والحرية والاستقلال.
27.
للمرّة الاولى
في تاريخ
لبنان، ورداً
على طلب من
الحكومة اللبنانية،
راقب
الانتخابات
أكثر من مئة
مراقب دولي
بينهم في شكل
خاص بعثة
كبيرة من
المراقبين
الانتخابيين
التابعين
للاتحاد
الأوروبي
ومؤلّفة من
مراقبين لمدة
قصيرة الأمد
وطويلة الأمد
وخبراء انتخابيين.
وفي
مرحلة
الانتخابات،
استمرّت
الأمم
المتحدة في
تقديم
المساعدة
التقنية
وتنسيق عمل
المراقبين
الانتخابيين المتعدّدي
الجنسية.
28.
قوّمت بعثة
المراقبين
التابعة
للاتّحاد الأوروبي
العملية
الانتخابية
برمّتها بما
في ذلك الإطار
القانوني
والبيئة
السياسية والحملات
الانتخابية
والاستعدادات
للانتخابات
والتصويت
وفرز الأصوات
وكذلك
المرحلة التي
تلت
الانتخابات،
واستنتجت أنّ
عمليّات الاقتراع
"أديرت
بطريقة جيّدة
وجرت بطريقة سلميّة
من ضمن الإطار
الحالي
للانتخابات".
وشدّد
المراقبون الانتخابيون
أيضاً على أنّ
هناك حاجة إلى
إصلاح فوري
للإطار
القانوني
والانتخابي بسبب
غياب الأحكام
المتعلّقة
بالحملات
الانتخابية
ونظراً إلى
الحاجة إلى
تنظيم الحملات
وإلى
الشفافية
المالية. ولاحظ
المراقبون
أيضاً أنّ بعض
الأحكام
الدستورية
الأساسية
المستندة إلى
اتفاق الطائف
لم تُطبَّق
بعد بما ذلك
إنشاء نظام
برلماني
مؤلّف من
مجلسين
والحدّ من دور
الطائفية في
الحياة
العامّة.
وعلّق المراقبون
أيضاً على
الشوائب في
إدارة
الانتخابات
وفي نظام
تسجيل
الناخبين واللذين
يحتاجان إلى
إصلاح فوري.
29.
ألقت هذه
الاستنتاجات الضوء على
الحاجة إلى
المزيد من
العمل لضمان
حرّية
العمليات
الانتخابية
في لبنان
ونزاهتها. ومن
المجالات
المحدّدة في
هذا السياق
نظام التمثيل
السياسي
وإطار
الانتخابات
اللذين يجب أن
يسعيا إلى
تخطيّ
التأثير
الكبير للطائفية،
والقانون
الانتخابي
الذي يجب أن
يُعَدّ
مسبقاً ويكون
شاملاً،
وتقسيم
الدوائر الانتخابية
بطريقة تخدم
بأفضل الطرق
مبادئ
المساواة في التصويت
والتمثيل
السياسي
الملائم،
وتسجيل
الناخبين،
ومجموع
الأصوات
الفعلي،
وتمويل
الحملات.
30. بناء على
طلب السلطة
اللبنانية،
أستمرّ في بذل
جهود لمساعدة
الشعب
اللبناني في
إقامة إطار قانوني
ومؤسّسي
ملائم وثابت
لضمان عمليات
انتخابية
حرّة ونزيهة
في لبنان.
وتستمرّ
الأمم
المتّحدة في
دعم اللجنة
الوطنية اللبنانية
المؤلّفة من
شخصيات بارزة
عيّنها رئيس
الوزراء السنيورة
مباشرةً بعد
الانتخابات
النيابية
لإعداد قانون
انتخابي جديد
ودائم. رغم
العمل الجاري
حالياً
والضروري
لضمان حرية العمليات
الانتخابية وصدقيّتها
في لبنان على
نطاق واسع،
أشير إلى أنّه
تمّت تلبية
المقتضى
العملي
المنبثق من
القرار 1559 والمتمثّل
بتنظيم
انتخابات
حرّة وذات صدقية.
تحليق
الطيران
الإسرائيلي
فوق الأجواء
اللبنانية
منتهكاً
سلامة لبنان
الإقليمية
31. منذ
تقريري
الأخير إلى
مجلس الأمن في
26 نيسان 2005، استمرّت
الطائرات
الإسرائيلية
المحلِّقة في الأجواء
اللبنانية في
انتهاك سلامة
لبنان الإقليمية
في شكل منتظم.
لا تزال
الحكومة الإسرائيلية
تصرّ على
زعمها أنّها تنفّذ
عمليّات
التحليق هذه
لأسباب أمنية.
وقد وجهت مع
ممثّلي في
المنطقة
باستمرار
الدعوة إلى
إسرائيل كي
تتوقّف عن
التحليق
بطائراتها فوق
الأراضي
اللبنانية.
ج. بسط
سلطة الحكومة
اللبنانية
على كامل الأراضي
اللبنانية
32.
يدعم القرار 1559 بسط سلطة
الحكومة
اللبنانية
على كامل
الأراضي اللبنانية.
ويدعو أيضاً
كل الأفرقاء
المعنيين إلى
التعاون في
شكل كامل
وفوريّ مع مجلس
الأمن من أجل
التطبيق
الكامل لهذا
القرار وكلّ
القرارات ذات
الصلة
المتعلّقة
باستعادة
لبنان سلامته
الإقليمية
وسيادته الكاملة
واستقلاله
السياسي.
33. في
التقرير الذي
رفعته إلى
مجلس الأمن في
1 تشرين الأول
2004، أشرت إلى
أنّ الحكومة
اللبنانية لم
تبسط سيطرتها
على كامل
أراضيها.
وأعدت تأكيد
هذا الأمر في
تقريري
الأخير في 26
نيسان 2005.
34. في الأشهر الستّة الأخيرة، وقعت مجدداً أحداث تثبت أن الحكومة اللبنانية لا تمارس بعد سلطتها الكاملة على كلّ أراضيها. وشعرت بقلق شديد عندما بدا مطلع حزيران من هذا العام أنّ الجيش اللبناني يقلّص وجوده وسيطرته في جنوب البلاد، بينما يعزّز "حزب الله" وجوده هناك. قالت لي السلطات اللبنانية إنّ تقليص وجود الجيش هو جزء من إعادة انتشار شاملة للجيش في مختلف أنحاء البلاد نتيجة خفض عديد الجنود من 60 ألفاً إلى 40 ألفاً. بعدما أبدت الأمم المتّحدة قلقها حيال الموضوع، استعاد الجيش اللبناني في 1 تموز