الوطني
الديمقراطي
إعلان
دمشق أو
دينامية
الوحدة
والاختلاف
هيثم
مناع
«إعلان
دمشق»: أوفاقٌ
هو في زمن
الانشقاق!؟
ياسين
الحاج صالح –
الحياة
معقل زهور
عدي
أحمد
مولود الطيار...الرأي
إعلان
دمشق لحظة
توافقية ناقصة
.. إلتباسات
غسان
مفلح
إعلان
دمشق:
المعارضة
العلمانية
حين «ترشو»
الإخوان
المسلمين
وائل
السواح...الحياة
مهند
أبو الحسن
فايز
ملص
" إعلان دمشق"
للتغيير
الوطني
الديمقراطي"نقد
وتعليق"
المحامي
مناع
النبواني
وقفة
نقدية
تضامنية مع
إعلان دمشق
أ د.
محمد أحمد
الزعبي
إعلان
التغيير
الديمقراطي
أم الإسلامي؟
نور
الدين بدران
نعم...
يجب تشريح
ونقد إعلان
دمشق
محمد
حاج صالح...القدس
العربي
تسع
ملاحظات على
إعلان دمشق
للتغيير
الوطني الديمقراطي
وائل
السواح : صدى
البلد
اللبنانية
إعلان
دمشق للتغيير
الوطني الديمقراطي
.........ثرثرة فوق النيل
الحلاج
الحكيم: ( كلنا
شركاء )
قراءة
نقدية في "
إعلان دمشق
للتغيير
الوطني الديمقراطي
"
صادرة عن لجان
إحياء
المجتمع
المدني في
سوريا
منير محمد
الغضبان
ملاحظات
أساسية على "إعلان
دمشق"
د.
نايف سلوم....الرأي
إعلان
التغيير
الديمقراطي
أم الإسلامي؟
نور
الدين بدران
إعلان
دمشق للتغيير
الوطني الديمقراطي
تتعرض
سورية اليوم
لأخطار لم
تشهدها من قبل
، نتيجة
السياسات
التي سلكها
النظام ،
وأوصلت
البلاد إلى
وضع يدعو
للقلق على
سلامتها
الوطنية
ومصير شعبها. وهي اليوم
على مفترق طرق
بحاجة إلى
مراجعة ذاتها
والإفادة من
تجربتها
التاريخية أكثر
من أي وقت مضى
. فاحتكار
السلطة لكل
شيء، خلال
أكثر من ثلاثين
عاماً ،
أسس نظاماً
تسلطياً
شمولياً
فئوياً ، أدى
إلى انعدام
السياسة في المجتمع
، وخروج الناس من
دائرة
الاهتمام بالشأن
العام ، مما
أورث البلاد
هذا الحجم من
الدمار
المتمثل
بتهتك النسيج
الاجتماعي
الوطني للشعب
السوري ، والانهيار
الاقتصادي
الذي يهدد
البلاد ، والأزمات
المتفاقمة من
كل نوع . إلى
جانب العزلة
الخانقة التي
وضع النظام
البلاد فيها
، نتيجة
سياساته
المدمرة
والمغامرة وقصيرة
النظر على
المستوى
العربي
والإقليمي
وخاصة في
لبنان ، التي
بنيت على أسس استنسابية
وليس على هدى
المصالح
الوطنية العليا .
كل
ذلك ،
وغيره كثير ،
يتطلب تعبئة
جميع طاقات
سورية الوطن
والشعب ، في مهمة
تغيير
إنقاذية ،
تخرج البلاد
من صيغة
الدولة
الأمنية إلى
صيغة الدولة السياسية
، لتتمكن من
تعزيز
استقلالها
ووحدتها ،
ويتمكن شعبها
من الإمساك بمقاليد
الأمور في
بلاده
والمشاركة في إدارة
شؤونها بحرية
. إن التحولات
المطلوبة تطال
مختلف جوانب الحياة ،
وتشمل الدولة والسلطة
والمجتمع ،
وتؤدي إلى
تغيير
السياسات
السورية في الداخل
والخارج .
وشعوراً من
الموقعين بأن
اللحظة
الراهنة
تتطلب موقفاً
وطنياً
شجاعاً و مسؤولاً
، يخرج البلاد من
حالة الضعف
والانتظار
التي تسم الحياة
السياسية
الراهنة،
ويجنبها
مخاطر تلوح
بوضوح في
الأفق.
وإيماناً
منهم بأن خطاً
واضحاً
ومتماسكاً
تجمع عليه قوى المجتمع
المختلفة
، ويبرز
أهداف
التغيير
الديمقراطي
في هذه المرحلة
، يكتسب أهمية خاصة
في إنجاز هذا
التغيير على
يد الشعب السوري
ووفق إرادته
ومصالحه ،
ويساعد على تجنب
الانتهازية
والتطرف في
العمل العام
فقد اجتمعت
إرادتهم بالتوافق
على الأسس التالية :
إقامة
النظام
الوطني
الديمقراطي
هو المدخل الأساس
في مشروع
التغيير و الإصلاح السياسي .
ويجب أن يكون
سلمياً
ومتدرجاً
ومبنياً على التوافق ،
وقائماً على
الحوار
والاعتراف
بالآخر .
نبذ
الفكر
الشمولي
والقطع مع
جميع
المشاريع الإقصائية
والوصائية والاستئصالية
،
تحت أي ذريعة
كانت تاريخية
أو واقعية ،
ونبذ العنف في
ممارسة العمل السياسي
، والعمل على
منعه وتجنبه
بأي شكل ومن
أي طرف كان .
الإسلام
الذي هو دين
الأكثرية
وعقيدتها بمقاصده
السامية
وقيمه العليا
وشريعته
السمحاء
يعتبر المكون
الثقافي
الأبرز في
حياة الأمة والشعب .
تشكلت حضارتنا
العربية في
إطار أفكاره
وقيمه وأخلاقه
، وبالتفاعل
مع الثقافات
التاريخية الوطنية
الأخرى في
مجتمعنا، ومن
خلال الاعتدال
والتسامح
والتفاعل
المشترك ،
بعيداً عن التعصب
والعنف
والإقصاء . مع
الحرص الشديد على
احترام عقائد
الآخرين
وثقافتهم وخصوصيتهم
أياً كانت
انتماءاتهم
الدينية والمذهبية
والفكرية،
والانفتاح
على الثقافات
الجديدة
والمعاصرة.
ليس
لأي حزب أو
تيار حق
الادعاء بدور استثنائي .
وليس لأحد
الحق في نبذ الآخر
واضطهاده
وسلبه حقه في
الوجود والتعبير
الحر
والمشاركة في الوطن .
اعتماد
الديمقراطية
كنظام حديث
عالمي القيم والأسس ،
يقوم على
مبادئ الحرية
وسيادة الشعب
ودولة
المؤسسات
وتداول
السلطة، من
خلال
انتخابات حرة
ودورية، تمكن
الشعب من
محاسبة
السلطة
وتغييرها.
بناء
دولة حديثة
، يقوم
نظامها
السياسي على
عقد اجتماعي
جديد . ينتج عنه
دستور ديمقراطي
عصري يجعل
المواطنة
معياراً للانتماء
، ويعتمد
التعددية
وتداول السلطة
سلمياً
وسيادة
القانون في
دولة يتمتع
جميع
مواطنيها
بذات الحقوق
والواجبات، بصرف
النظر عن
الجنس أو
الدين أو
الإثنية أو الطائفة
أو العشيرة،
ويمنع عودة الاستبداد
بأشكال جديدة.
التوجه
إلى جميع
مكونات الشعب السوري ،
إلى جميع
تياراته
الفكرية وطبقاته
الاجتماعية
وأحزابه
السياسية وفعالياته
الثقافية
والاقتصادية
والاجتماعية
، وإفساح
المجال
أمامها
للتعبير عن
رؤاها ومصالحها
وتطلعاتها ،
وتمكينها من
المشاركة بحرية في
عملية
التغيير .
ضمان
حرية الأفراد
والجماعات
والأقليات
القومية في
التعبير عن نفسها ،
والمحافظة
على دورها
وحقوقها
الثقافية واللغوية،
واحترام
الدولة لتلك
الحقوق ورعايتها،
في إطار
الدستور وتحت
سقف القانون .
إيجاد
حل ديمقراطي
عادل للقضية
الكردية في سورية.
بما يضمن
المساواة التامة
للمواطنين الأكراد
السوريين مع
بقية
المواطنين من
حيث حقوق
الجنسية
والثقافة وتعلم
اللغة
القومية
وبقية الحقوق
الدستورية
والسياسية
والاجتماعية
والقانونية،
على قاعدة
وحدة سورية
أرضاً وشعباً
. ولابد من
إعادة
الجنسية
وحقوق
المواطنة للذين حرموا
منها ،
وتسوية هذا
الملف كلياً .
الالتزام
بسلامة
المتحد
الوطني
السوري الراهن
وأمنه ووحدته
، ومعالجة
مشكلاته من
خلال الحوار ،
والحفاظ على
وحدة الوطن
والشعب في كل
الظروف. والالتزام
بتحرير
الأراضي
المحتلة
واستعادة
الجولان إلى الوطن .
وتمكين سورية
من أداء دور
عربي وإقليمي
إيجابي فعال .
إلغاء
كل أشكال
الاستثناء من
الحياة العامة
، بوقف العمل
بقانون الطوارئ ،
وإلغاء
الأحكام
العرفية
والمحاكم
الاستثنائية
، وجميع
القوانين ذات العلاقة
، ومنها
القانون / 49 /
لعام 1980 ،
وإطلاق سراح
جميع السجناء
السياسيين ، وعودة
جميع
الملاحقين
والمنفيين
قسراً وطوعاً
عودة كريمة
آمنة بضمانات
قانونية، وإنهاء كل
أشكال
الاضطهاد
السياسي، برد
المظالم إلى
أهلها وفتح
صفحة جديدة في
تاريخ البلاد .
تعزيز
قوة الجيش
الوطني
والحفاظ على
روحه المهنية،
وإبقائه خارج إطار
الصراع
السياسي
واللعبة الديمقراطية
، وحصر مهمته
في صيانة
استقلال البلاد
و الحفاظ
على النظام
الدستوري
والدفاع عن
الوطن والشعب .
تحرير
المنظمات
الشعبية
والاتحادات
والنقابات
وغرف التجارة
والصناعة والزراعة
من وصاية
الدولة
والهيمنة
الحزبية والأمنية
. وتوفير
شروط العمل
الحر لها كمنظمات
مجتمع مدني .
إطلاق
الحريات العامة
، وتنظيم
الحياة
السياسية عبر
قانون عصري للأحزاب
، وتنظيم
الإعلام
والانتخابات
وفق قوانين
عصرية توفر
الحرية
والعدالة والفرص
المتساوية
أمام الجميع .
ضمان
حق العمل
السياسي
لجميع مكونات
الشعب السوري
على اختلاف الانتماءات
الدينية
والقومية والاجتماعية .
التأكيد
على انتماء
سورية إلى
المنظومة
العربية،
وإقامة أوسع
علاقات التعاون
معها، وتوثيق
الروابط
الاستراتيجية
والسياسية
والاقتصادية
التي تؤدي
بالأمة إلى طريق
التوحد.
وتصحيح
العلاقة مع
لبنان،لتقوم
على أسس
الحرية
والاستقلال والسيادة
والمصالح
المشتركة بين
الشعبين والدولتين.
الالتزام
بجميع
المعاهدات
والمواثيق
الدولية
وشرعة حقوق
الإنسان، والعمل
ضمن إطار
الأمم
المتحدة
وبالتعاون مع
المجموعة
الدولية على
بناء نظام
عالمي أكثر
عدلاً، قائم
على مبادىء
السلام
وتبادل المصالح،
وعلى درء
العدوان وحق
الشعوب في مقاومة
الاحتلال،
والوقوف ضد
جميع أشكال
الإرهاب
والعنف
الموجه ضد
المدنيين.
ويرى
الموقعون على
هذا الإعلان
، أن عملية
التغيير قد
بدأت ، بما هي فعل
ضرورة لا تقبل
التأجيل
نظراً لحاجة
البلاد
إليها، وهي
ليست موجهة ضد
أحد، بل تتطلب
جهود الجميع .
وهنا ندعو
أبناء وطننا
البعثيين
وإخوتنا من
أبناء مختلف
الفئات السياسية
والثقافية
والدينية
والمذهبية إلى
المشاركة
معنا وعدم
التردد
والحذر، لأن التغيير
المنشود
لصالح الجميع
ولا يخشاه إلا
المتورطون
بالجرائم
والفساد. و
يمكن أن يتم
تنظيمها وفق
ما يلي :
1.
فتح
القنوات
لحوار وطني
شامل ومتكافئ
بين جميع
مكونات الشعب
السوري
وفئاته
الاجتماعية
والسياسية
والاقتصادية
وفي كل
المناطق وفق
منطلقات
قاعدية تتمثل في :
ضرورة
التغيير
الجذري في البلاد
، ورفض كل
أشكال
الإصلاحات الترقيعية
أو الجزئية أو
الالتفافية .
العمل
على وقف حالة
التدهور
واحتمالات
الانهيار والفوضى
، التي قد تجرها على
البلاد عقلية
التعصب
والثأر
والتطرف وممانعة
التغيير
الديمقراطي .
رفض
التغيير الذي
يأتي محمولاً
من الخارج، مع
إدراكنا
التام لحقيقة وموضوعية
الارتباط بين
الداخلي
والخارجي في
مختلف
التطورات
السياسية
التي يشهدها عالمنا
المعاصر، دون
دفع البلاد
إلى العزلة والمغامرة
والمواقف غير
المسؤولة. والحرص
على
استقلالها
ووحدة
أراضيها.
2.
تشجيع
المبادرات
للعودة
بالمجتمع إلى
السياسة،
وإعادة
اهتمام الناس
بالشأن العام،
وتنشيط
المجتمع
المدني.
3.
تشكيل
اللجان
والمجالس
والمنتديات والهيئات
المختلفة ،
محلياً وعلى
مستوى البلاد
، لتنظيم
الحراك العام
الثقافي والاجتماعي
والسياسي
والاقتصادي ،
ومساعدتها
على لعب دور
هام في إنهاض
الوعي الوطني وتنفيس
الاحتقانات ،
وتوحيد الشعب
وراء أهداف التغيير .
4.
التوافق
الوطني
الشامل على
برنامج مشترك
ومستقل لقوى
المعارضة،
يرسم خطوات مرحلة
التحول ، ومعالم
سورية
الديمقراطية في المستقبل .
5.
تمهيد
الطريق لعقد
مؤتمر وطني ، يمكن
أن تشارك فيه
جميع القوى
الطامحة إلى
التغيير، بما
فيها من يقبل
بذلك من أهل النظام
، لإقامة
النظام
الوطني
الديمقراطي بالاستناد
إلى
التوافقات
الواردة في
هذا الإعلان ،
وعلى قاعدة
ائتلاف وطني
ديمقراطي واسع .
6.
الدعوة
إلى انتخاب
جمعية
تأسيسية، تضع
دستوراً
جديداً
للبلاد، يقطع
الطريق على
المغامرين
والمتطرفين.
يكفل الفصل
بين السلطات،
ويضمن
استقلال
القضاء،
ويحقق الاندماج
الوطني
بترسيخ مبدأ المواطنة.
7.
إجراء
انتخابات
تشريعية حرة
ونزيهة ،
تنتج نظاماً
وطنياً كامل
الشرعية ،
يحكم البلاد وفق
الدستور
والقوانين
النافذة، وبدلالة
رأي الأكثرية
السياسية و برامجها .
وبعد ،
هذه خطوات
عريضة لمشروع
التغيير
الديمقراطي ،
كما نراه ، والذي
تحتاجه سورية
، وينشده
شعبها . يبقى
مفتوحاً
لمشاركة جميع
القوى
الوطنية من أحزاب
سياسية
وهيئات مدنية
وأهلية
وشخصيات سياسية
وثقافية ومهنية
، يتقبل التزاماتهم
وإسهاماتهم ،
ويظل عرضة
لإعادة النظر
من خلال
ازدياد
جماعية العمل السياسي
وطاقاته
المجتمعية
الفاعلة .
إننا
نتعاهد على
العمل من أجل
إنهاء مرحلة
الاستبداد،
ونعلن استعدادنا
لتقديم
التضحيات
الضرورية من
أجل ذلك، وبذل
كل ما يلزم
لإقلاع عملية التغيير
الديمقراطي،وبناء
سورية
الحديثة
وطناً حراً
لكل
أبنائها،والحفاظ
على حرية شعبها،وحماية
استقلالها
الوطني .
دمشق
في 16 / 10 / 2005
|
الأحزاب
والمنظمات |
الشخصيات
الوطنية |
|
التجمع
الوطني الديمقراطي
في سورية التحالف
الديمقراطي
الكردي في
سورية لجان
إحياء
المجتمع
المدني الجبهة
الديمقراطية
الكردية في
سورية حزب
المستقبل (
الشيخ نواف
البشير ) |
رياض
سيف جودت
سعيد د.
عبد الرزاق
عيد سمير
النشار د.
فداء أكرم
الحوراني د.
عادل زكار عبد
الكريم الضحاك هيثم
المالح نايف
قيسية |
لأول
مرة، منذ
استلام حزب
البعث السلطة
بانقلاب عسكري
في الثامن من
مارس/ آذار 1963،
ينال إعلان سياسي
انتساب
أغلبية واسعة من
المجتمعين
السياسي
والمدني في
سورية. وفي التاريخ،
نادرا ما تحول
إعلان مبادئ
إلى نص قرآني
مقدس، ولكن
مجرد الاتفاق
بين عدد كبير
من مكونات
المجتمع على
أن التغيير
الديمقراطي
ليس أمنية ثلة
من الحالمين
بل برنامج كل
من يعتبر
المواطنة
الشرط
الأساسي
والأولي لعافية
الوطن وكرامة
الإنسان
وسيادة
الشعب، بمجرد
أن يتحول
التفكير
السياسي
المعارض من
البحث في
إعادة صياغة
هذه الجملة أو
تلك عدة مرات،
إلى اتفاق على
دينامية
للوحدة في حق
التباين والاختلاف،
تتسطر حقبة
جديدة للنضج
السياسي.
فحرية
التعبير هي
التي ستخلق
الظروف الأمثل
للبرنامج
الأفضل،
وحرية
التنظيم هي
التي ستفسح
المجال لكل
القوى
السياسية
للتعبير عن نفسها،
وحرية التجمع
والنضال
السلمي هي
التي تضمن
استفادة
المشروع
الديمقراطي
من كل الطاقات
من أجل الخروج
من الطريق
المسدود
للسلطة
الأمنية التي
لم يعد لديها
سوى الاعتقال
والمنع من
السفر وأشباه
المحاكمات
والاعتداءات
الجسدية
وأسلوب
التهديد داخل
وخارج البلاد
وسيلة
للاستمرار في
الحكم.
وما
أدل على ذلك،
طبيعة
التحفظات
التي أبداها
البعض، وهذا
حقهم الكامل،
مثل التحفظ
على فقرة: "الإسلام
الذي هو دين
الأكثرية
وعقيدتها بمقاصده
السامية
وقيمه العليا
وشريعته السمحاء
يعتبر المكون
الثقافي
الأبرز في حياة
الأمة والشعب." من
الملاحظ أن
هذه الجملة
تقييم لواقع،
تقييم يقول
بأن المكون
الثقافي
الأبرز في
سورية ليس
الوجودية أو
الماركسية
وإنما
الإسلام، وهو
الأبرز وليس
الوحيد،
الأمر الذي
يوضحه النص في
حديثه عن
الحضارة
فيتحدث
بأمانة ووضوح
عن التفاعل مع
الثقافات
التاريخية
الوطنية
الأخرى.
إلا أن
مربط الفرس
بالنسبة لنا
ليس وصف
الأوضاع بل
تحديد
الالتزامات
بالمعنى
الحقوقي
للكلمة. هنا
من الواجب
التذكير
والتركيز على
فقرة رئيسية
في إعلان دمشق
لا تترك
المجال
للدخول في منطق
العشيرة
والطائفة
والقوم، هذه
الفقرة تقول:
"الالتزام
بجميع
المعاهدات
والمواثيق الدولية
وشرعة حقوق
الإنسان". في
مشاركاتي مع
إخواننا
العراقيين من
المعارضين
والمؤيدين
لحكومتهم في
ندوات حول
الدستور بقيت
أطالب
بالإصرار على
عهد مجتمعي
مشترك حتى
حذفت المادة
التي تنص على
الالتزام
بجميع
المعاهدات
والمواثيق
الدولية
وشرعة حقوق
الإنسان. عندها
قلت في آخر
مداخلة في 10/10/2005
في عمان،
"الآن، لم يعد
لديكم ناظما
مشتركا في حال
طغيان
العصبيات الصغيرة".
ولأن
هذه الفقرة
جاءت
التزاما، فقد
أعلنت تأييدي،
كمواطن سوري
لهذا الإعلان،
لأن فيه ما
يحمي الفرد من
الجماعة
والأقلية من
الأكثرية
والمحكوم من
الحاكم ويعطي
لمجموعة قيم
إنسانية
عالمية قوة
الإلزام.
لقد
ضاقت حلقة
السلطة أكثر
فأكثر، وأصبح
في صلب الحلقة
الأضيق عددا
من المتهمين
بجرائم جسيمة
داخل وخارج
الحدود، ولم
يعد بالإمكان
المضي بعيدا
بفريق
استهلكه
الفساد
واستهلك
المجتمع
بالسرقة
والاستبداد.
وأصبح واجب كل
مواطن أن
ينتسب
للمشروع
الديمقراطي
الكبير الذي يعيد
أغلبية الناس
للعمل
السياسي
والمدني دون
أن يحرم
الأقلية
(بالمعنى
السياسي
والجفرافي
والقومي
والطائفي) من
حق الوجود
بقوة وفي أعلى
مراكز القرار
وفقا للكفاءة
والبرنامج
السياسي
والتضامن
الشعبي مع هذه
الشخصية أو
التشكيلة
السياسية أو تلك ..
باعتبار
المواطنة هي
بطاقة الشرف
الوحيدة لكل
مولود على
أرض سورية.
بعد
فشل العنف
السياسي في
رسم معالم
ديمقراطية جديرة
بالاسم في
بغداد، وبدء
خريف بيروت قبل
التمتع
بربيعها،
أصبح الأمل في
دمشق، في أن
تتعلم من دروس
مناهضة العنف
شرقا ومناهضة الطائفية
غربا ما يقيها
مخاطر البقاء
خارج التاريخ.
وحده
النضال
المشترك من
أجل دولة
مدنية
ديمقراطية
حديثة، يشكل
مكافأة
مقبولة
لضحايا
الاستبداد
وهدية جميلة
لأطفالنا.
هيثم مناع
مفكر وحقوقي
عربي من
سورية.
ياسين
الحاج صالح - الحياة
يستمد
«إعلان دمشق
للتغيير
الوطني
الديموقراطي»
الذي صدر في
العاصمة
السورية، يوم
16 تشرين الأول
(أكتوبر)الجاري،
أهميته من
ثلاثة عوامل:
مضمونه،
القوى المشاركة
فيه، توقيته.
يشارك
البيان معظم
وثائق الطيف
السوري
المعارض والمستقل
لغتها
ونفَسها
التحليلي،
لكنه ينفرد
عنها بدرجة
اكبر من
التحديد في
الموقف من النظام،
بروح توافقية
حيال مكوّنات
المجتمع السوري
وتياراته،
وبحس بالإلحاحية
يتخلل فقراته.
يتحدث عن
«مهمة تغيير
إنقاذي تخرج
البلاد من
صيغة الدولة
الأمنية إلى
صيغة الدولة
السياسة».
ويصف التغيير
الذي يتطلع
إليه بأنه
«جذري»، ويرفض
كل «أشكال الإصلاحات
الترقيعية أو
الجزئية أو
الالتفافية».
وفي شرح
للإعلان كان
مقدراً له أن
يُلقى أمام
أجهزة
الإعلام في
مؤتمر صحافي
منعه الأمن
السوري، قال
ناطق من أحد
الأحزاب
المشاركة إن
الموقعين على
الإعلان
يعملون على
«تكوين ائتلاف
واسع، من أجل
عملية
التغيير
وإقامة نظام
ديموقراطي،
يحل محل
النظام
الشمولي القائم».
بالجملة،
يحقق الإعلان
نقلة مضمونية
من نهج
الإصلاح إلى
نهج التغيير،
ومن رؤية النظام
كشريك محتمل
إلى النظر
إليه كعائق
أمام التغيير.
ولا شك أن
هذا التحول
يعكس شعورا
متناميا عند
أوساط أوسع من
المعارضة
بإفلاس نهج
الإصلاح ووصوله
إلى الطريق
المسدود.
وقع
على البيان
«التجمع
الوطني
الديموقراطي» و»لجان
إحياء
المجتمع
المدني»،
ولأول مرة
ائتلافان كرديان:
«التحالف
الديموقراطي
الكردي»
و»الجبهة
الديموقراطية
الكردية في
سورية» اللذان
يضمان 8 من
الأحزاب
الكردية
السورية
الأحد عشر، إضافة
إلى تنظيم
جديد يسمى
«حزب
المستقبل» (عُرّف
بزعيمه: الشيخ
نواف البشير).
ووقعت عليه
«شخصيات
وطنية»، مثل
رياض سيف
النائب
السجين منذ
أكثر من 4
سنوات،
والشيخ جودت
سعيد المفكر
الإسلامي
المنفتح،
والطبيبة
فداء أكرم الحوراني
وستة آخرين.
وفور صدروه
انضم إليه الإخوان
المسلمون،
واعتبره بيان
صادر عن المراقب
العام علي صدر
الدين
البيانوني
«إعلانا تاريخيا»،
ودعا «كافة
القوى
والشخصيات
السياسية،
والمنظمات
والهيئات
الوطنية،
داخل الوطن
وخارجه» إلى
الانضمام
إليه. وأغلب
الظن أن واضعي
الإعلان
أدرجوا فقرة
مرتبكة
الصياغة تقول
إن «الإسلام
الذي هو دين
الأكثرية
وعقيدتها
بمقاصده
السامية
وقيمه العليا
وشريعته السمحاء،
يعتبر المكون
الثقافي
الأبرز في
حياة الأمة
والشعب» من
اجل أن ينضم
إليه الإخوان.
وأغلب
ظننا أيضا أن
«الإخوان»
كانوا على علم
مسبق بالوثيقة،
وإن لم يسهموا
في صياغتها.
أثارت
الفقرة
المذكورة
والانضمام
السريع للإخوان
سجالا
متوترا،
عصبيا،
عنيفا، صدرت عنه
اتهامات
فورية
بالطائفية. وفي إشارة
دالة على
حساسيات
الراهن
السوري ومواطن
قلقه دانت جهة
الكترونية،
تسمي نفسها
«الجبهة
السورية
الوطنية
لنصرة الرئيس
بشار»، «الإعلان
الذي صاغته
عصابة
الإخوان
المسلمين وتبنته
التجمعات
السنية في
سورية ورفضه
الأكراد».
ورفض الأكراد
المُلمح إليه
يحيل إلى حزب
«يكيتي»
الكردي الذي
رأى أن
«الإعلان قد
حدد سقف حقوق
الكرد
بالمواطنة،
وهذا يعتبر
إجحافاً بحق
شعبنا الكردي
الذي يعيش على
أرضه
التاريخية
وله خصوصيته
القومية»،
مطالباً
«بالمساواة
التامة بين
القوميتين
العربية
والكردية».
على
أن الإعلان
حظي بانضمام
إشكالي من قبل
«حزب الإصلاح
السوري» الذي
أعلن رئيسه
فريد الغادري
تأييد «إعلان
دمشق ونعتبره
خطوة كبيرة
على درب
الوئام
والوفاق
الوطني
والتغيير
الديموقراطي».
والأرجح أن القوى
الموقعة على
الإعلان ليست
مبتهجة بانضمام
حزب الإصلاح،
المعروف
بارتباطه
بالأوساط
الأشد تطرفا
وعدوانية ضمن
الكونغرس
والإدارة
الأميركيين.
يبقى
صحيحا أن
ائتلاف «إعلان
دمشق»، الذي
يفتقر إلى اسم
يميزه، أول
إطار تحالفي
يجمع علمانيين
وإسلاميين
منذ بداية
العهد البعثي.
إن مشاركة
قوميين
ويساريين مع
إسلاميين
وأكثرية التنظيمات
الكردية غير
مسبوقة في
تاريخ سورية
المستقلة. ولا
جدال في أن
الإعلان خضع
لتفاوض مسبق
وتسويات
ومساومات
وحلول وسط من
أجل توسيع
قاعدة
التوافق بين
المشاركين،
ولم ينل أي
فريق من
الموقعين
عليه كل ما يرغب.
صدر
الإعلان بعد
أربعة أيام من
الموت العنيف لوزير
الداخلية
السوري غازي
كنعان، وقبل
خمسة أيام من
تسليم ميليس
تقريره الخاص
بقضية اغتيال
الرئيس
الحريري إلى
الأمم المتحدة.
ولا ريب أن
الموقعين
عليه رغبوا أن
يطرحوه للرأي
العام في هذا
الوقت
المتقلب
كالبحر والزلِق
كالصابون.
أرادوا، حسب
الناطق المومأ
إليه فوق،
القول
لمواطنيهم إن
«قوة جديدة قد
ولدت للعمل من
أجل التغيير»،
ورغبوا في
إعلام «الرأي
العام
الخارجي» أن
«سورية ليست
قوقعة فارغة
سياسياً»، وأن
فيها «قوى
شعبية لها
تاريخ طويل في
النضال
الديموقراطي،
جديرة بالثقة،
ويمكن الحوار
معها، وهي
موحدة (...) ولها
برنامجها
الذي يتلاقى
مع روح
التجديد في هذا
العصر». هذه
إشارات دالة
غنية المغزى.
ولا ريب أنها
تردّ من طرف
خفي على من
يقول إن التغيير
في سورية
سيؤدى إلى
فوضى عامة أو
إلى حلول إسلاميين
متشددين محل
النظام
«العلماني»
الحاكم. إنها
تعلن أن
ثمة بديلاً،
وترشح ائتلاف
«إعلان دمشق»
للقيام بدور
البديل.
الثقافة
السياسية
التي يصدر
عنها «إعلان
دمشق»، في مضمونه
وفي روح
مبادرته
الوفاقية،
اكثر انفتاحا
وتعددا من
معظم
الانتقادات
التي وجهت إليه.
كان لافتا أنه
ربط بين «نبذ
الفكر الشمولي
والقطع مع
جميع
المشاريع
الإقصائية
والوصائية
والاستئصالية»
وبين «نبذ
العنف».
ولافتةٌ أيضا
إشارته إلى
مخاطر «عقلية
التعصب
والثار والتطرف
وممانعة
التغيير
الديموقراطي»،
وتقريره أن
«ليس لحزب أو
تيار حق
الادعاء بدور
استثنائي»؛
كذلك كلامه
على «قطع
الطريق على
المغامرين
والمتطرفين».
هذا فضلا عن
انفتاحه على البعثيين
و»أهل
النظام»،
وتأكيده انه
«ليس موجها ضد
أحد».
وثيقة
«إعلان دمشق»
أعقل من الشرط
السوري الراهن
المتسم
بالاحتقان
وجموح
المشاعر
وتوتر الأعصاب.
إن
الانتقادات
التي وجهت
إليه دالة جدا
حتى لو لم تكن
دوما محقة.
والانتباه
لما تنطوي
عليه
الانتقادات
تلك من ضروب
قلق ومشاعر استبعاد،
وإن استصلحت
لنفسها لغة
عنيفة
أحيانا، أول
وأبسط تحد
يواجه الإعلان
وأطرافه
الثلاثة
الرئيسية.
التحدي
الثاني،
والأخطر، هو
موقف السلطة
التي اعتصمت
حيال الإعلان
بصمت متوقع،
خصوصاً أن
تقرير ميليس
وشيك جدا.
الأرجح أنها
ستجمع الترهيب
والترغيب في
مسعى لتفكيكه
حين تأنس ظرفا
مناسبا. أما
التحدي
الأكبر فهو
محافظة
الائتلاف على وحدته،
وهو ما لا
يتأتى إلا
بتعميق
التفاهم بين
أطرافها، بما
يتجاوز
التطلع
المشترك نحو تغيير
الواقع
القائم، أو
بالتوسع
المستمر للائتلاف
واجتذاب قوى
جديدة، بما
فيها قوى متحفظة
حاليا عن
الإعلان أو
معارضة له.
"الحياة"
أحمد مولود
الطيار
شيخ
مهيب لم تستطع
السنون تليين
عزيمته قال لنا
و بعد أن
تحاورنا في
مضمون " اعلان
دمشق " :
أنا معكم لقد
أشعرتموني
بأن أرضنا لا
زالت ولاّدة و
لكن سنقف صفا
واحدا و يدا
واحدة ندافع
عن الصنم اذا
جاءت أمريكا .
قلنا
له يا عم :
لنفعل شيئا
قبل أن نؤول
إلى ما آل
إليه العراق
الشقيق و
لنخرج من كهوف
الصمت و
سراديب الخوف
فالنظام
السوري لا
يشغله إلا
إرضاء أمريكا وخطب
ودّ أمريكا و
نخشى أن
يبيعنا ببلاش
لأمريكا .
(2)
أحد
الأصدقاء
الكرد ممن لم
يوقعوا على
الإعلان كان
احتجاجه
شديدا لجهة أن
الإعلان لم
يول القضية
الكردية ما
تستحقه و كان
يجب أن يذكر –
إعلان دمشق –
حق تقرير المصير
للشعب الكردي
.
قلت
له : هناك
تسعة أحزاب
كردية
(التحالف
الديموقراطي
الكردي +
الجبهة
الديموقراطية
الكردية) و خمسة
أحزاب عربية
تشكل التجمع
الوطني
الديموقراطي
إضافة إلى حزب
المستقبل و
لجان إحياء
المجتمع المدني
و شخصيات
وطنية , تصور
لو أن كل حزب
من تلك الأحزاب
وضع شرطا و
تمسك به , هل
سيخرج الإعلان
و يرى النور؟
(3)
على
مدى يومين
متتاليين كان
هناك نشاط
ثقافي تقيمه
مديرية
الثقافة
بالرقة على
مسرحها الكبير
. في اليوم
الأول كانت
هناك حلقة
حوارية عن ابن
الرقة الشاعر
الراحل فيصل البليبل .
بعد انتهاء
الأمسية
انتهزتها
فرصة لتوزيع الإعلان
على السادة
الحاضرين و هم
لفيف أدباء الرقة
و مثقفيها .
في
اليوم الثاني
و هو نشاط
موسيقي كردي
عزف على آلتي
البزق و الباغلمة
.
أيضا
رأيتها فرصة
طيبة لتوزيع "
إعلان دمشق " على
جمهور
الحاضرين ذي
الأغلبية الكردية
.
في اليوم
التالي
وصلتني رسائل
شفهية من
أصدقاء كرد و
فعاليات
حزبية تستنكر
" فعلتي
الشنيعة " تلك
!
ولما
استوضحت الأسباب
, كان الردّ :
أنني بهكذا
عمل أضع
العراقيل
أمام أي نشاط
كردي قادم ,
فهم ما صدقوا –
الأكراد – أن
أبواب
المراكز
الثقافية للسلطة
قد انفتحت
أمامهم .
لم
أقتنع بالأسباب
, لكنني و
أمام الملأ
أعلن اعتذاري
.
(4)
بدون
تعليق
"الإسلام
دين الأكثرية
في سوريا ،
وأنه أي
الإسلام
(السني) هو
المكوّن الثقافي
في حياة
الأمة(السورية)
والشعب" د.
نايف سلوم "
إعلان
دمشق يستحق
دعم كل
المثقفين
الديموقراطيين
العرب، لأن
معركة
ديموقراطية سورية
صارت اسما ً
ثانيا ً
لمعركة
استقلال
العرب و مستقبلهم"
إلياس
الخوري –
القدس العربي.
(5)
أحد
المهتمين قال
: " اعلان
دمشق " خطوة رائعة
ولكن ..... أردف
بعد ال " لكن "
نتمنى أن لا
تناموا بعدها
.
(6)
قومي
سوري ,
أقصد ممن
يؤمنون
بالوحدة
العربية احتج
على العبارة
التالية : "
التأكيد على
انتماء سورية الى
المنظومة
العربية ..." !!
سورية
حسبما يقول "
جزء لا يتجزأ
من الأمة العربية
".
(7)
تساءل
كثيرون و أنا منهم : أين
برهان غليون
وعارف دليلة و
عبد العزيز الخيّر
و آخرون ضمن
الشخصيات
الوطنية
الموقعة على
الاعلان ؟
سورية –
الرقة
"الرأي
/ خاص"
وضوح النص
من دلالة
الحدث ولغته
المباشرة من
الاحتياج
السوري
لاستمرارية
الحدث
الديمقراطي المدني : إنه
الحدث السوري
كما قلنا
سابقا والحدث
الذي يجب أن
يجمع كل
السوريين على
برانامج الحد
الأدنى دون أن
يعني ذلك
موافقة على
كامل مضمون الإعلان
, وعلى هذا
الأساس
سنحاور النقطة
الأخطر في هذا
الإعلان
والتي جاء
فيها [الإسلام
الذي هو دين
الأكثرية
وعقيدتها
بمقاصده السامية
وقيمه العليا
وشريعته السمحاء
يعتبر المكون
الثقافي
الأبرز في حياة
الأمة والشعب
. تشكلت
حضارتنا
العربية في إطار
أفكاره وقيمه وأخلاقه ،
وبالتفاعل مع
الثقافات
التاريخية
الوطنية
الأخرى في مجتمعنا،
ومن خلال
الاعتدال
والتسامح
والتفاعل
المشترك ،
بعيداً عن
التعصب
والعنف والإقصاء
. مع الحرص
الشديد على
احترام عقائد الآخرين
وثقافتهم
وخصوصيتهم
أياً كانت انتماءاتهم
الدينية
والمذهبية
والفكرية، والانفتاح
على الثقافات
الجديدة
والمعاصرة. ]
هذا المقطع
الفخ .
الفخ
لأننا في
الواقع لم
نعرف ما الذي
استدعاه لهذا الإعلان .؟
هل الثقافة
الإسلامية في
سوريا بحاجة
لهذا
التأكيد ..؟
إن مجرد النص
في الإعلان
على أن
الإسلام هو المكون
الثقافي
الأبرز في حياة الأمة
..الخ يؤكد بما
لايقبل الشك
أن هنالك إشكالية
عند الذين
أعدوا
الإعلان
بصيغته
النهائية ..ولولا
إحساسهم بهذه
الإشكالية
لما أتوا على ذكرها
في النص ..
وهذا الإحساس
نابع من وجود
كتلة من الشعب
السوري
لاتنتمي لهذه
الثقافة
العقيدية ..
كالمسيحيين
.. وأيضا
الأقليات
الإسلامية
الأخرى لديها
نفس
الإشكالية
تجاه هذا النص
لأنه يرمز إلى
النسخة
السنية من الإسلام.
ورغم
أنني من
الداعمين
لهذا الإعلان
والذين وقعوا
على تأييده ..
وبالطبع هذا
لايعني موافقتي
على كل ماجاء فيه : لأنني
أعتبر أن
سوريا اليوم
بحاجة ماسة
للحظة
توافقية
ولازلت أرى في
الإعلان
بداية ناجحة
نسبيا, للوصول
إلى هذه
اللحظة
التوافقية ,
ولأنني أرى أن
اللحظة
التوافقية هي
: برنامج الحد
الأدنى للقوى
السياسية
الديمقراطية
والوطنية
السورية ..
التقاطع
البرنامجي
على
أرضية
التاريخية السورية ,
ورغم رؤيتي
لمجموعة من
الالتباسات
التي هي بحاجة
للمراجعة
النقدية ولكن
من داخل فضاء
الإعلان نفسه
..وليس من
خارجه ..
وهنالك فارق
لاحظت أن
الكثيرين من
المناضليين
والمثقفين
..سواء من
المدافعين عن
الإعلان أو
الذين رفضوا
الانضمام
إليه , فارق
لايرونه : بين
التقاطع
البرنامجي
والذي سيمر
بالضرورة
عبرتجاوز
الذاتية
البرنامجية
لكل القوى
الموقعة عليه
.. وبين
العقلية التي
تريد التوافق
نسخة من فهمها
هي, وهذا
ينطبق في
الحقيقة على
الكثير من
الأصوات
الداعمة وغير
الداعمة
للإعلان ..
وعلى أرضية
هذا الفهم
النسبي للحظة
التوافقية :
أتقدم بهذه
الرؤية
النقدية لما
جاء في هذا الإعلان
من التباسات
خطيرة على
مستقبل ما
يطمح الإعلان
لتحقيقه , قبل
أي شيء آخر ..
1ـ
الالتباس الأول
:
الثقافة
الإسلامية
للغالبية من
الشعب السوري
لاعلاقة لها
بهذه التعميمية
: العقيدية
أو العقائدية
ـ من تحت
الدلف لتحت المزراب
ـ فالفارق
واضح وبين ,
بين المكونات
الثقافية
لشعب من
الشعوب وبين
النص على أن
إحدى هذه
المكونات
تشكل عقيدة
سياسية .. حتى
لو حاولت أن
تضيء ذاتيتها
ديمقراطيا
بعبارات : من
مثل ـ تدعو
للتسامح
وتنبذ التعصب
والإقصاء
..الخ ـ لايوجد
عقائدية في
العالم
المعاصر ديمقراطية
وخصوصا إذا ـ
ربطت بالمكون
الديني والذي
هو مكون فردي
محض ـ وبالتالي
لوكانت
العقيدية هذه
تسامحية
لماذا لم تنص أيضا على :
المكون
الثقافي
المسيحي
ودوره في نسيج
الأمة ..!!!؟ كما
أنها لم تنص
على أن
الثقافات
الأقلاوية هي
أيضا مكونا من
مكونات هذا
النسيج ..
وعدم تسميتها
لايغفر
للإعلان
التنويه بمفردة التفاعل :
لأن
السؤال سيكون عندها :
ليجيبنا
أصحاب هذا
النص عليه هو :
أين يرون هذا
التفاعل بين
المكون
المسيحي مثلا
والعقيدة
الإسلاموية
بنسختها
السنية في
سوريا .؟ لأنني
أظن أن بعضا
من أصحاب هذه
العقيدية
: في مكونهم
الثقافي
يعتبرون أن
الانجيل
الحالي هو
صناعة .. وليس
كتابا مقدسا
..كما يعتقد
المسيحيون في العالم ..
وقبل المضي في
الحوار حتى
نهاياته
المنطقية
لابد لنا من
التأكيد ان
هذه
التوافقية
كلحظة تاريخية
تحتاج لوضوح
مباشر ودون
دبلوماسية ـ
باطنية ـ
واللعب على
موازين القوى
على حساب مبدأ
التعددية
الثقافية
والسياسية
والأيديولوجية
.. وفي اعتقادي
الشخصي أن
أصحاب هذا
الطرح
وإصرارهم
عليه .. ـ
لكوني كنت
مطلا على جزء
من حيثيات بعض
المدوالات
التي كانت تتم
وهذا ليس سرا
ـ هونتاج
إحساسهم :
بأن هذه
العقيدية
الإسلاموية
هي ليست كذلك بالنسبة
للكثيرين
الكثيرين من
أبناء شعبنا السوري
.. وخوفهم من
سقوط الورقة
الأخيرة
لمبررات وجود
حزب إسلامي ـ
سيأخذ بالضرورة
التاريخية
السورية بعدا
طائفيا ـ وأظن
أنهم يسمحون
لي ومن موقع
المعلن
والجواني من الإعلان
..أن أدفع
بالحوار حتى
وضوحه
النهائي كي
نصل فعلا لما
نريده من هذا
الاجماع
الوطني
الديمقراطي ..هذا
الخوف هو الذي
يدفع مثل هذه
الطروحات
لتكون جزء
برنامجيا
للحركة الديمقراطية السورية ..
وهنا لابد من
سؤال افتراضي
ومهم جدا :
لو لم يكن
هنالك في
سوريا أقليات
دينية كالمسيحية
.. وأقليات
طائفية
كالاسماعيلية
والعلوية والشيعية
والدرزية
والجعفرية
والمرشدية
والبهائية ,
وأقليات
قومية
كالكردية .. هل
كان الأمر
والوضع عندها
يستدعي
التأكيد على
أن الثقافة
الإسلامية هي
عقيدة
الأغلبية
..؟وبالتالي
لولا الإحساس
بالمشكلة
الطائفية وخطورتها
, لما جاء
النص هذا وعلى
هذه الشاكلة
..؟ لنص هو بمواجهة
الآخر السوري
الذي ليس مسلما سنيا ..
شاء القائمين
على هذا النص
أم آبو ..؟
إذن هو نصا
طائفيا سوريا بامتياز ..لست
حزبا كي أوافق
على هذا الأمر
كي يكون برنامجا
سياسيا
للمستقبل
السوري ..؟
وتعالوا إلى
ماقرأت سأعدد
كي نوضح فقط
وليعذرني
القارئ :
نضال
نعيسة كتب [
إعلان قندهار
] و[ نور الدين
بدران كتب
[إعلان
التغيير
الديمقراطي
أم الإسلامي ]
وكتب أسامة
نعيسة [ إعلان
قندهار ] وكتب
كمال خوري [ مع
عدم الموافقة
على إعلان
دمشق لأنني
اشتم به رائحة
ما ] .. وكتب
أيضا نايف
سلوم ..
وتصريحات الرفيق
فاتح جاموس
عضو المكتب
السياسي لحزب
العمل الشيوعي
في سوريا
لقناة
العربية, وكتب
أيضا كثيرون..
وهذه عينة
البداية ..
وأغلب الذين
كتبوا هم
مناضلين أو
أومثقفين وطنيين
من الأقليات
الدينية
والطائفية ..
وهذا يفسر
الوجه الآخر
للخوف المنبث
في سوريا :
من سطوة
الغالبية
الطائفية على
المشهد السوري
.. كسطوة
لاديمقراطية
.. وبنفس الوقت
لايعني هذا
الانجرار
أيضا وراء
الهاجس
الأقلياتي
لدرجة
اللاموضوعية
في تناول
تاريخ جماعة
الأخوان
المسلمين
ومواقفهم
كقوى وطنية
سورية .. ولم
يكن حواري مع
الجماعة
ونقدي
لطروحاتهم إلا
استعداد لهذه
اللحظة التي
كنت ولازلت ارى أنها :
ستفجر أي عمل
ديمقراطي
موحد
للمعارضة
السورية ..
والحوار هنا لتدارك
المستقبل
بالطبع
مستقبل
الإعلان
نفسه .. وربما
تبدو من
المفارقات
أيضا أن
الإعلان لم
يأت على ذكر
لقضية المرأة وحقوقها
..كما قرأته ..
وهذا يدل على
اعتبارها
مشكلة ثانوية
بينما التأكيد
على العقيدية
الإسلامية في
الديباجة
الأولى يؤكد
المنطق
التحليلي
الذي نسير
فيه .. هنالك
إذن إشكالية
تواجهها
العقيدية
الإسلامية في
سوريا كما هي
مطروحة عند
الجماعة
..وليس كدين
لأكثرية
المجتمع
السوري ..
واظن أن
الفارق واضح
بين هذين
الحدين :
ببساطة شديدة
لأن ـ الدين
لله والوطن
للجميع ـ وهذا
الإعلان هو
شأنا وطنيا
بالدرجة الأولى
..شأنا للنسيج
السوري كاملا
وليس للسنة
السوريين
فقط .. لنخرج
الهوية
العربية
السورية من هذا النفق ..
كهوية لمتحد
متنوع
الأديان
والقوميات
والطوائف ..
وليس على مبدأ
لنتحد وأنا
الأكثرية
فورا ومسبقا
في مصادرة
عقيدية
ودينية على
المطلوب الديمقراطي
في سوريا ..
ليس وضعية
الإسلام
كمكون ثقافي هي
الإشكالية ..
بل محاولة
تمثيل هذه
المكون في حزب
سياسي لا يتلاءم
مع طموحات
وواقع المتحد
الاجتماعي
السوري ..
وبالتالي :
الإصرار على
أن الجماعة هي
من تمثل هذا
المكون
سياسيا ..
ولهذا اقتضى
الأمر
التأكيد على هذه
العقيدية في
ديباجة
الإعلان ..
2ـ
الالتباس
الثاني ثقافة
الخوف وعلى حد
السكين :
مضطرين
لاستخدام
مفاهيم
توصيفة ذات
حساسية وجدانية
غير محبذة
للتمييز
الإجرائي في
توضيح رؤيتنا
في هذه الفقرة
التالية ..
وهو هنا
يتجسد في موقف
غالبية مثقفي
الاقليات في
الواقع الذين
كتبوا عن هذا الأمر .. سابقا وحاليا ..
على مثقفي
الاقليات
الاقتناع أن
المشروع الديمقراطي
في سوريا يجب
العمل
عليه :
كي يكون
مشروع
الأغلبية
العربية
بمعزل عن التشكل
التاريخي
الديني
والطائفي
لهذه الأغلبية
.. لأن
المشروع
الديمقراطي
السلمي كما هو
مطروح في
الإعلان وفي
برامج
الأحزاب ,
وفي سياق
النضال من أجل
فصل الهوية
العربية لسوريا
عن العقائدية
الدينية
عموما لن يكتب
له النجاح
مالم يتحول
إلى مشروع
الأغلبية
العربية أولا
أو بالتوافق
مع القومية
الثانية في البلاد
والتي هي
القومية
الكردية
والتي سنأتي على
مناقشتها في
الالتباس
الثالث .. وهذه
القضية يجب أن
تتحول إلى
قناعة حقيقة
للديمقراطيين
من أبناء
الشعب السوري
على اختلاف
انتماءاتهم
القومية
والدينية
والطائفية ..
الخ وبالتالي بنفس
الوضوح
والصراحة مع
جماعة
الأخوان المسلمين
علينا التوقف
عند
المعترضين من
مثقفي الأقليات
:
في
الحقيقة
هنالك
إشكالية في انتقاد
الجماعة
والدين
الإسلامي لدى
بعض مثقفي
الطوائف
عموما
والطائفة
العلوية خصوصا
, وللتدليل
على هذا الأمر
: لم نجد مثقفا
علويا واحد ـ
معذرة على
هذه
التسمية
الأجرائية ـ
ينتقد
الديانة العلوية
في شيء ..
لكونه مثقفا علمانيا
..!! وهذا يدعو
للوقوف مليا
أمام هذه الظاهرة
.. وهذا أيضا
ينطبق على
مثقفي
الأقلية الاسماعيلية
والدرزية #1..ـ
معترضة هنا :
كلنا يذكر ما
جرى مع
الروائي
المتميز
ممدوح عزام
عندما نشر
روايته قصر
المطر بعد
مجموعته
القصصية الولى
معراج الموت,
على ما أذكر
في نقديته
الرائعة
للعلاقة
الدينية
والسلطوية داخل
الطائفة
الدرزية احتج
مشايخ العقل
وأرسلوا
كتابا لرئيس
الوزراء
وقتها
لمصادرة الرواية
ومنعها.. لكن
الحكومة في
عهد الزعبي لم
تستجب لهذا الطلب .. ـ
لم نجد
انتقادا
للإسلام
بنسخه
العلوية والدرزية
والاسماعيلية
..؟ وهذا مثير
أيضا للتساؤل
ويشتم منه رائحة ما .. أما
الأقلية
الدينية
المسيحية فقد
أراحها الغرب
من هذه المسألة وعلمنها ..
ولو أن
الانتقاد عند
بعض مثقفيها
للإسلام أيضا
يأتي من أصولية مسيحية ..!!
ولكنها أخف
وطأة بكثير
على الثقافة
الديمقراطية
الحقيقية ..
وبالعودة
لمثقفي
الأقليات
الذين احتجوا على
عبارة فئوية النظام ...
المعادلة
بسيطة وواضحة
ولكن حجم
التواطئ عليها
لايصدق في
الحقيقة : إن
الأصولية
الطائفية
للنظام
السوري مايمنع
ظهورها نصا
ليس عدم
وجودها : بل
باطنية التعاليم
الطائفية
وسريتها : هذه
السرية
التاريخية
التي باتت على
مر الزمن جزء
من المقدس الديني
الطائفي ..
وبالتالي لم
يجرأ أي مثقف
عربي سوري
[علوي] : ان
يجادل في هذه
النقطة .. أو
يحاول أن
يناقشها بموضوعية
من جهة وينقدها بوصفها :
عقيدية
طائفية
ودينية أيضا ..!!
وبالطبع ليست
علمانية .. أم
أن هنالك شك
في هذا
الأمر ..
لدينا مشايخ [علوية]
..لم اسمع أحدا
تعرض لسلوكها
بالنقد أو
لثقافتهاـ
أبو علي ياسين
رحمه الله
ـ .. بينما
عندما يتحدث
شيخ سني بقضية
ما. تقوم
الدنيا ولا تقعد ..
ويصبح جماعة
الأخوان
المسلمين :
طالبان .. أظن
أن على بعض
المثقفين [
العلويين ]
الديمقراطيين
أن يقفوا أمام
أنفسهم
قليلا..
ويفتشون جيدا
في حمولتهم
النقدية ..
وعدتهم
الإجرائية ..
مثال آخر
يتم التواطئ
عليه والذي
يتعلق في الحقيقة
بقضية حساسة
جدا وهي قضية المرأة :
للتأكيد على
ما أرمي إليه ..
والذي لن
نفتحه للنقاش
حاليا ولكن
سنطرحه عبر
سؤال : ما وضع
المرأة [
العلوية ] في
النسق
الإسلامي العلوي
..؟ حتى لانبقى
في حالة
مزايدة ـ على
وضعية المرأة
المسكينة لدى
الإسلام
السني والشيعي ـ ..؟
معلوماتي غير
الموثقة وغير
المؤكدة
تشير : إلى أن
وضعية المرأة
مرتبطة :
بحيضها !!.فقط
أولا
وأخيرا ..
لهذا لا يحق
لها أبدا أن
تأخذ أي مكانا
دينيا داخل هذه التعاليم
.. وأظن المعنى واضح
...وبالتالي
الحديث عن
تحررية .. في
مزايدة
شكلانية هو
حديث ...غير
حقيقي ..
فتاريخية
المرأة ..
انها كائن
لاتاريخي
بمعنى أنها
ليست ذات أهمية
ـ رغم أن هذه
القضية تحمل
وجها إيجابيا
بأن المرأة
هنا ليست سوى
أنثى للتناسل
فقط مما يجعلها
خارج أية
جاهزية دينية
وبالتالي
عقائدية وهذا
بحد ذاته ما
يجعل وضعية المرأة
مرتهن لسلطة
الزمان ـ وهو
أمر جيد في الزمن
المعاصر ـ
.. وأرغب حقيقة
وجديا بمن
يصحح لي
بالشواهد والنصوص
الفعلية
المكتوبة
وليست
المصدرة للطباعة..
عكس ذلك ...؟
والسؤال
الهامشي الآخر
: كيف يقبل
شيخا [علويا]
زكاة من ضابط
استخبارات
يعلم هذا
الشيخ أنها
أموال مسروقة
من الدولة ومن
الشعب السوري
...؟ أليست دمشق دار حرب ..؟
لأنها غنيمة
من أهل
السنة ...
لإنها
الثقافة
الطائفية
أيضا وجه
العملة الآخر
للعقيدية
الإسلاموية
سوريا ...
لأننا لم نسأل
أنفسنا سؤالا
على غاية من
الأهمية وهو
عن التفاعلية
بين السلطة
والطائفة
وجدلية هذه
التفاعلية
على مدار أكثر
من أربعة عقود تقريبا .
وسأنطلق من
مسلمة كما يتم
الحديث عنها
دوما ـ كمسلمة
مع أنها غير
ذلك تماما ـ
والتي مفادها
أن السلطة
استخدمت الطائفة
, والطائفة
مثلها مثل
بقية الشعب
السوري مضطهدة
.. تضطهد عدديا
ـ أي الأعداد
التي تقف في
معارضة
السلطة ـ ولكن
التفاعلية
المتبادلة
مصلحيا
وعلائقيا
وطائفيا
كمرجعية والتي
هي الفاعل
الحقيقي داخل
الطائفة وفي
القنوات
التفاعلية
بين السلطة
السياسية
الأمنية
العسكرية
وجمهور
الطائفة
والمؤثرين
فيه.. عندها
يتم الحديث عن
علاقة الفاعل
الديني
والسياسي ـ
رموز عسكرية ومشايخ
..الخ ـ
بالسلطة
وبالتالي وزن
المعارضة
المدنية
العلمانية
عدديا ومدى
تأثيرهالايذكر
مقارنة بوزن
الفاعل
السلطوي
طائفيا على المستويين :
العسكري
والديني داخل
الطائفة,
وبالتالي داخل
الفعل
الطائفي في
سوريا وجدلية
حضوره
السلطوي ..
وهنالك فارق
بين اضطهاد في
بنية تسلطية
عامة وبين
تفاعل القسم
الأهم من هذه
البنية مع
السلطة التي
استخدمته
بداية لتنجدل
العلاقة
لاحقا بتعقد
المصالح والرؤى
والخوف من
الآخر
الأكثري أو
الأقلوي ..
لأنها بنية
مرتكزة
على : الحد
الأقلاوي
المنغلق .. فما
بالنا أن
الموضوع
تجادل مع دم
ونهب .. فيصبح
الخوف
مضاعفا .. وفي
الجهة
المقابلة يصر
الأخوان
المسلمين ومعهم
الكثير من
القوى على
الإبقاء على
البعبع
الأكثري سنيا
في ثقافة وحد
يجعل
الأقليات
الدينية
والطائفية في
حالة من
الانكماش
والشك بجدية
الطرح
الديمقراطي
المدني
والتعاقدي ..
هذا هو الوضع
السوري
المعقد ... كيف
يشعر الجميع
بالأمان وأن
عملية التغيير
الديمقراطي
لاتستهدف
أحدا على أسس
دينية أو
قومية أو
طائفية .. هذا
هو السؤال
.. وعلى الأخوان المسلمين
.. والقوى
الطائفية
الأخرى
الإجابة
عنه .. فليخرج
هذا
المدفون .. ذو
الروائح
الكريهة من
عند الجميع
وليس من عند
القوى
الموقعة على
إعلان
دمشق , لتخرج
كل
القندهارات ..
والطالبانيات
.. الخ من عند كل
القوى الحية
في الشعب
السوري والتي
لها مصلحة في
سورية حرة
مدنية
ديمقراطية لكل أبنائها ..
في روحية
تسامحية ..لا
تستثني أحدا حتى
رموز النظام ـ
بشرطين
صغيرين
الموافقة على
التغيير
الديمقراطي ,
واسثمار
أموالهم في
سوريا ـ ....
وهذا
النقد لايعني
التبخيس
بالنقدية
التي قدمها
الجميع ولكن
حتى تتمتع هذه
النقدية بمصداقية
ديمقراطية
حقيقية علينا
أن نتحدث أيضا
عن طالبان
السلطة بنسختها العلوية
...!!!! في الواقع
ترددت كثيرا
في الدخول على
هذا الخط
الساخن لكنني
وجدت أيضا أن
الحالة الدينية
والطائفية في
سوريا تستدعي
ـ فتح الحوار
على مصراعيه ـ
هل نريد دولة
علمانية تطبق
فقط على
الأخوان
المسلمين أم
دولة علمانية
ومدنية
للجميع وعلى
الجميع ..؟
ربما الاقتراب
من هذه
الحساسيات
الطائفية يعد
أمرا خطرا
.. ولكنه معبرا
لابد منه كي
نجد الثقافة
السورية
المدنية لكل السوريين
.. وهذه
النقدية في
الحقيقة تبحث
عن مزيدا من التقاطعات
لانتاج
الصيغة
المدنية
للدولة السورية المعاصرة
.. وليس
الاستفادة من
وضعية ما من
أجل نقدية للمنظومة
المجتمعية أو
جانب منها
.. أو لطرف منها
دون الطرف
الآخر .. مما
يشكك في صدقية
العملية
النقدية ..
كما لمست ايضا
خلطا في
الحقيقة بين
نقد الدينية
والدين وبين
نقد الدين
حاضرا في
العملية
السياسية .مع
أنني أمارس
الحقلين لكن
في فصل تام في
الحقيقة بين الحقلين ..
ومثال ربما
يبدو خارج
السياق لكنه في صلبه :
فأنا عندما
انتقد الدولة
الدينية في
إسرائيل
لايعني مطلقا
..أنني لا أؤمن
بحق الشعب
الإسرائيلي
بالعيش في
دولة مدنية حقيقة ..
وبالتالي نقد
الدين
اليهودي بحث
مختلف عن نقد
اليهودية
الدينية في
صياغة السلوك السياسي ..
وهذا لايمكن
تمييزه في
الحقيقة إلا
في ظل دولة
علمانية
مدنية .. والتي
هي هدفنا
الحقيقي
والذي نعمل
منذ زمن بعيد
من أجله قبل
أن تتحرك
الحرب
الطائفية في
سوريا بين
السلطة
والأخوان 1978..
وعندما كانت
أمريكا حليفة
للإسلاميين
.. وليس دخولا
على خط الموضة الحالي .. سواء
عند
الليبرالية الجديدة ..
أو عند
غيرها ..من
القوى
الأخرى ..
ولنخرج
ما هوموجود
تحت الطاولة
أو تحت الرماد
.. كجمر يمكن
ان يشتعل بلا
سابق
انذار ..
لااحد سيخرج
منه
منتصرا ..
وهذا موجه
لجميعنا
كسوريين ....
نحو سوريا
شفافة وحنونة
وتسامحية ..
ومع ذلك على
جماعة
الأخوان
المسلمين أن
يغيروا
اسمهم ..
ويكونوا حزبا
ديمقراطيا
حقيقيا لجميع
من يرغب من
السوريين على
اختلاف
انتماءاتهم
المذهبية
والدينية بدون
استثناء ..كما يدعون ...!
3ـ
الالتباس الثالث
:
والالتباس
هنا يتعلق
بالنقد الذي
وجه للإعلان
من قبل حزبي
يكيتي وآزادي
الكرديين في سوريا ..
سأكثفه في
كلمات لأنني
سبق وتعرضت
لهذه القضية
في سوريا
كثيرا عبرعدة مقالات ..
القضية
الكردية في
سوريا ليست
قضية أرض محتلة
, بل هي قضية
أقلية قومية
مطضهدة
الحقوق سياسيا
وثقافيا .. ومع
ذلك قبل
الإعلان عن أي
موقف لابد من
توضيح الأرضية
التي
يصدر
عنها هذا الموقف
: حق الأقلية
الكردية في
أرض الجزيرة
السورية المتعددة
الساكنيين
حاليا
وتاريخيا هو
حق مستقى من
لحظة راهنة
سياسية
وميزان قوى ..
يعتقد بعضهم
انه سيدوم
للأبد .. وليس
حقا مستندا
إلى جملة
تاريخية
حقيقية كالوضع العراقي ..
ومع ذلك
لاتريدون العيش
داخل المتحد السوري :
أعلنوا هذا
الأمر
وأعملوا عليه
.. ولكن دون نغمة
الشطارة
وموازين
القوى في
الحديث عن
تعايش مع هذا المتحد ..
إذا رفضت
الأقليات
الآشورية
والسريانية
والعربية في
الجزيرة
السورية
الانفصال ...
فهل يحق لكم
بعدها الحديث
ـ في مزايدة
محاكاتية للوضع
العراقي
واللحظة
الأمريكية ,
والتي لم
تقرأوها
ديمقراطيا
بشكل صحيح وهذا
هو المأساوي
بل قرأت فقط
كميزان قوى
آني لا أكثر
ولا أقل ..ـ عن
القضية
الكردية
كقضية أرض ؟..لأنها
قضية شعب
وقومية ثانية
.. وحقوق
سياسية
وثقافية ..
وهذا صحيح
.. لأن الحديث
وفق منطق أرض
محتلة يجعل
أكراد الشام
ومدينة حلب
الذين يبلغون
أكثر من ثلث
سكان سوريا من
القومية
الكردية .. عرضة
للتهجير إلى أرضهم ..
وفق نفس
المنطق ..!!
لنخرج كما قلت
سابقا هذه
القضية من الطابو العقاري
...! وفي
الحقية كان
لدي ولازال
رهانا على اليكيتي بالذات
: ان يكون أول
حزب كردي
يتحول باتجاه
أن يصبح أحد
الأحزاب
المفتوحة
الأبواب لكل
السوريين من
آشور وعرب
..الخ لأنني
أرى فيه حركة
متجددة دوما
في الفكر
والممارسة السياسية ..
الالتباس
الرابع :
يتعلق
بمعارضة
الخارج
وعلاقتها
بمعارضة الداخل
.. دعونا من
الاتهامات
والاتهامات المتبادلة
..فمن منكم بلا خطيئة ..
ومن منكم
لايريد
الزعامة
..فليرمنا
بحجر ... لأننا
نعمل جميعا
على
التناقضات
الأساسية والتي
بؤرتها
الداخل
والرؤية
العامة لمعارضة الداخل
... ومن هنا على
معارضة
الداخل أن
تعمل على وجود
معارضة
ديمقراطية
سورية
واحدة .. دون
هذه الجاهزية
من الانقسام
بين الداخل
والخارج ..
وهذا مالمسنا
بدايته
الصحيحة في
إعلان دمشق
للتغيير
الديمقراطي
..
5ـ
الإلتباس الخامس
:
للمرة
الثانية على
القوى
الأساسية
الأجابة بوضوح
وبلا مواربة
: لماذا تم
استبعاد حزب
العمل
الشيوعي ؟
وغيره من
تنظيمات
المجتمع
المدني والحقوق
إنساني ؟ هذا
السؤال
مقلق ومحير
بالنسبة لي في
الواقع ولم
استطع اقناع
الأخرين ..كما
أنني عاجز عن
تفهم هذه
القضية ..لقد
تسرب لي
الكثير من
المواقف
لكنني لن
أعتمد إلا على
ما أقرأه من
توضيحات
وعدنا أن تصدر
لاحقا حول
الكثير من
الأسئلة..
التي تترك
العمل في محل
تساؤلات
لانريدها في
هذه
المرحلة ..
كما أنني
لاحظت قضية
أخرى أن حزب
الإصلاح أعلن
انضمامه
للإعلان كبقية القوى ..
لكنني لم أجد
أية إشارة
لهذا الأمر في
مواقع القوى
الموقعة على
الإعلان أقصد الرأي ..
وموقع جماعة
الإخوان
المسلمين ..
مع أنني قرأت
بيان المجلس
الوطني
السوري والذي
مقره واشنطن ايضا ..؟ وبيان تود
؟ وبيان
الجبهة الديمقراطية
..الخ
وهنا لا
أقارن أحد
بأحد ولكن
أسئلة بحاجة
إلى توضيح ..
1ـ ملاحظة هامة : ربما
لازلت مثل
الجميع أعاني
من حمولة
عصبوية قوميا
.. وطائفيا
.. وهذا
لايفاجئني ..
وحواري دوما
هو للتخلص
أولا من هذه
الحمولات
اللاواعية
عبر الحوار مع
الجميع بدون
استثناء فنحن
السوريين معنيين ببعضنا ..
ولن ياتي أحدا
من الخارج
ليرينا
أمراضنا الجماعية
والفردية على
هذا
الصعيد
..فالحوار مع
الجميع هو
حوار يجب أن
يكون أولا لمعرفة
الذات في
سقراطية
نحتاجها
كثيرا في هذه
المرحلة من
عمر الوطن ,
ومعرفة الآخر
واكتشافه من
أجل متحد سوري
شفاف ...
2ـ ملاحظة أخيرة : قبل
أن تطالب
المعارضة
السلطة
بالشفافية عليها
أن تقدم
نموذجا لهذه
السلطة ..
والنقدية ..
والحوار
المفتوح
وتقبل الآخر
والتقاطع معه
كما هو لا كما
نرغب أن
يكون ..
وحواري
الآن هو ادعاء
مبني على هذا الأساس ..
وفقت أم لم
أوفق .. تصحيح
الرأي ليس
شتيمة وليس
عيبا .. لأن
الهاجس أكبر
من ذلك
بكثير : إنه
سوريا في خطر
داخلي ..
وخارجي ...!
وهذا ما
يجعل لغتنا
تبدو وكأنها
لغة من يريد رمي
نفسه في
التهلكة وهذا
بالطبع غير
صحيح فنحن نحب
الحياة لنا ولغيرنا ....
واكيد سيكون
للحوار
متابعة ...
غسان
المفلح ـ كاتب
سوري
سويسرا
وائل
السواح
اتفقت
خمس جماعات
سياسية
علمانية وتسع
شخصيات سورية معارضة
على وثيقة
أطلق عليها
مؤلفها
اسم«إعلان
دمشق». الحدث
في حد ذاته
مهم على صعيد
الساحة
السياسية
السورية. غير
أن هذه
الأهمية تبدأ بالتضاؤل
منذ قراءة
الأسطر
الأولى، لتصل
مع نهايتها
إلى حد كبير
من الإحباط
والاكتئاب.
وسنتجاوز
هنا الصياغة
الرديئة
والأسلوب الركيك
للوثيقة فليس
من واجب كل
سياسي أن يكون
أديباً. بيد
أننا لا
نستطيع أن
نتجاوز
استخفاف
الوثيقة بذكاء
المتابع
السوري
ومحاولتها
البائسة تقديم
مجموعة من
الرشاوى
للقوى
الإسلامية
التي تستعد
بمباركة
القوى
العلمانية
للانقضاض على
السلطة باسم
الديموقراطية.
ونبدأ
بالعنوان: إعلان
دمشق. يوحي
العنوان بأن
الوثيقة تعلن
قطيعة مع
مساحة سياسية
ماضوية
وتستشرف
مستقبلاً سياسياً
مختلفاً عن
الماضي. الحال
أن الوثيقة لم
تفعل أياً من
المهمتين.
وبغض النظر عن
أن العنوان
افترض
تشابهاً مع
إعلانات
سابقة ارتبطت
بأسماء مدن
وعواصم
عالمية، كإعلان
باريس وإعلان
جنيف، وبغض
النظر عن أن تلك
الإعلانات لم
تأخذ أسماءها
من كتابها وإنما
من تعارف
النقاد
والمحللين
على تسميتها كذلك،
فإن إعلان
دمشق لم يعمل
قطيعة مع
الماضي ولم
يستشرف
مستقبلاً
حقيقياً
مغايراً لسورية.
ولنكن
أكثر تحديداً.
يطالب
الإعلان
بتعبئة «جميع
طاقات سورية
الوطن
والشعب، في
مهمة تغيير
إنقاذية،
تخرج البلاد
من صيغة
الدولة الأمنية
إلى صيغة
الدولة
السياسية.»
هذا المدخل خطأ.
لا يريد
السوريون
دولة سياسية.
يريدون دولة
مدنية، تقوم
على أساس الحق
والقانون
والحريات
الفردية.
إيران دولة
سياسية وكذلك
كوبا وكوريا
وفنزويلا
وموريتانيا.
ولأن المقدمات
الخاطئة
غالبا ما تؤدي
إلى نتائج
خاطئة، كان
على إعلان
دمشق أن يكرر
المسار نفسه.
فأجمع المشاركون،
بالتوافق،
على «إقامة
النظام
الوطني
الديموقراطي
(الذي) هو
المدخل
الأساس في
مشروع
التغيير و
الإصلاح
السياسي.» ثم
أردفوا أن هذا
التغيير «يجب
أن يكون
سلمياً
ومتدرجاً
ومبنياً على
التوافق.»
النظام
الوطني
الديموقراطي
هو أمر حسن. ولكن
أن نعيد
اجترار هذا
المطلب لأكثر
من خمس وعشرين
سنة من دون
السؤال عن ما
هي حدود هذا
التغيير وأين
هي حدوده
الوطنية وأين
هي حدوده الديموقراطية
سيعيدنا إلى
دوامة طرح
الشعارات
التي لها وقع
صوتي من دون
مدلول محدد. فمن أجل
التغيير
الوطني لا بد
من اتفاق
أولاً على
الوطن. وهذا
يتطلب
اتفاقاً على
كل شيء بدءاً
من الحدود الجغرافية
لهذا الوطن
وانتهاء
بتعريف جديد
ينتقل بمفهوم
الوطن من كونه
تراباً إلى
كونه متحداً
اجتماعياً من
جميع الأفراد
والجماعات
التي تعيش فوق
هذا التراب.
ومن هنا،
فليست المهمة
الآن إثبات
التوجه
الوطني
والديمقراطي
بل المهمة
الدخول إلى
عمق هذه
التفاصيل
التي لا بديل
عنها تضع أية
قوة سياسية
برنامجها
السياسي.
ينتقل
البيان
لينادي بنبذ
«الفكر
الشمولي والقطع
مع جميع
المشاريع
الإقصائية
والوصائية والاستئصالية،
تحت أي ذريعة
كانت تاريخية
أو واقعية.»
وهذا بدوره
أمر جيد. ولكن
الفقرة
التالية
تفرغه من أي
مضمون إيجابي
عندما يقرر
كاتب الإعلان
أن الإسلام هو
«المكون الثقافي
الأبرز في
حياة الأمة
والشعب.» وأن
حضارتنا العربية
تشكلت «في
إطار أفكاره
وقيمه وأخلاقه.»
ولا شك أن
الدين
الإسلامي
وعاء فكري
وحضاري لكثرة
من السوريين،
تماماً كما هي
الحال مع
الكاثوليكية
في فرنسا
والهندوسية
في الهند.
ولكن أكان
كاتب البيان
سيؤكد بنفس
القوة دور
الكاثوليكية
لو كان فرنسيا
الهندوسية لو
كان هنديا. سأجازف
بالجواب
بالنفي،
وسأجازف أيضا
بالاستنتاج أن
إفراد الحديث
عن الإسلام لا
بد وأن يكون
لأنه الدين
الوحيد الذي
جير سياسياً.
وفي حين لم
تدخل
الديانات
الشرقية في
دائرة الفعل
السياسي في
الأساس، وفي
حين تراجعت
الكاثوليكية منذ
عصر التنوير
لتتحول إلى
تيار أخلاقي
سلوكي، يكتفي
بالتفاعل
والتطور داخل
الكنيسة
وربما
المجتمع،
ولكن أبداً
ليس داخل
مؤسسات
الدولة أو
مؤسسات
السلطة، بقيت
أقلية
إسلاموية
متعصبة ترفع
شعار الدين
الإسلامي
للدخول في
معركة الفعل
السياسي.
لا
أستطيع إلا أن
أفكر أن ذلك
ليس سوى رشوة
للتيارات
الإسلامية
سواء كانت
سياسية، وفي
مقدمها
الإخوان المسلمين،
أو غير
سياسية.
ويتأكد ظني
بالطلب الذي
يحدده
الإعلان
بضرورة «ضمان
حق العمل السياسي
لجميع مكونات
الشعب السوري
على اختلاف
الانتماءات
الدينية
والقومية
والاجتماعية.»
العمل
السياسي حق
لجميع أفراد
المتحد
السوري، وهم
لهم الحق في
تكوين
أحزابهم على
أسس مبادئ
سياسية صرفة،
يرون أنها
تجلب الخير
للسوريين
عموما وليس
لفئة صغرت أو
كبرت من
السوريين. ومن
هنا فإن لي
الحق كفرد أن
أتحد مع كم من
الأفراد
الآخرين
بإرادتي
الحرة
وإرادتهم
الحرة. وأنا
أكتسب هذا
الحق من كوني
مواطنا سوريا
وليس من كوني
عربيا أو
كرديا أو سنيا
أو مسيحيا. ويعزز
هذا التفكير
لدي دعوة
كاتبي البيان
«إخوتنا من
مختلف أبناء
الفئات
السياسية
والثقافية والدينية
والمذهبية
إلى المشاركة»
معهم وعدم التردد
والحذر.
لطالما تحسست
من استخدام
تعبير
«إخوتنا» مع أي
تصنيف قومي أو
ديني، فهو
يفترض سلفا
أننا نتحدث عن
جماعة مفارقة
لنا، فثمة نحن
ومن ثم
«إخوتنا.» وغالبا
ما يحمل
التعبير
مضمونا فوقيا
وتلطفا من المخاطب
(بالكسر) إلى
المخاطب
(بالفتح) ليس
مجاله العمل
السياسي،
وبخاصة العمل
السياسي-الوطني
الديموقراطي.
ليس
المواطنون
إخوة. إنهم أفراد
أحرار يعيشون
في مشترك
واحد، يدفعون
ضرائبهم
ويؤدون
واجباتهم،
ولهم الحق في
أن يتمتعوا
بحقوقهم
كاملة.
ولكي
أحاجج نفسي
أولاً، سأسأل
لم انفرد
البيان بذكر
الدين
الإسلامي
وحده، ولم
يذكر أي شيء
عن المسيحية
وهي ديانة عشر
السوريين،
إضافة إلى كونها
الوعاء
الثقافي
الأسبق
للسوريين
عموماً؟ ولم
لم يذكر هذا
التنوع الغني
والجميل الذي
يوشي السجادة
السورية من
الأديان
الصغيرة التي
تنتشر على
امتداد خريطة
الوطن؟ ولم
خلت قائمة
الموقعين من
أفراد
مسيحيين أو
علويين أو
آشوريين،
مثلا؟ وأهم
من ذلك، لم لم
يذكر البيان
لا من قريب
ولا من بعيد
مسألة فصل
الدين عن
الدولة؟ وهو
أبسط المبادئ
الديموقراطية،
إلا إذا كان
هدف كاتبي
البيان مسخ
الفهم
الديموقراطي
إلى مجرد ممارسة
حرية
الانتخابات،
وهي، على
أهميتها التي
لا يماري فيها
أحد، عنصر
واحد فقط من
مركب
الديموقراطية
الذي لا بد من
أن يتأسس على
مفهوم
الحداثة
والعلمانية
وفصل الدين عن
الدولة. وأخيراً،
ولم تم
استبعاد
القوى
السياسة
الأخرى (حزب العمل
الشيوعي-مثالا)
ما لم يكن
السبب أن هذه
القوى لا تقبل
ببرنامج
الإخوان
المسلمين للهيمنة
على الدولة
والمجتمع؟
وأخيرا،
يرى موقعو
البيان أن
«عملية
التغيير قد
بدأت.» أليس من
حق القارئ أن
يعلم متى بدأ
هذا التغيير.
هل بدأ مع
إعلان دمشق،
أم قبل ذلك؟
ومن الذي بدأ
به؟ وما هي
غايته
النهائية؟ أن
يُبدأ
بالتغيير من
دون أن يكون
الهدف
النهائي
واضحاً سيؤدي
إلى الوقوع في
شرنقة
الانقسام
الذي يهيمن
شبحه فوق
المنطقة على
أية حال. وإذا
كانت عملية
التغيير قد
بدأت مع إعلان
دمشق، فإن
المستقبل لا
يبشر بخير.
فمن جانب لا
تمثل هذه القوى،
على رغم أنها
تعد أكثر من
سبعة عشر حزباً،
قوى قادرة
بالفعل على
المبادأة
الاجتماعية
لحشد
السوريين على
الالتفاف حول
برنامجهم
المعلن. ومن
جانب ثان، فإن
البرنامج على
درجة شديدة من
العمومية
والتضليل، لا
بد أن يبدأ
الاختلاف حول
تطبيقه منذ
اليوم الأول
للعمل به،
وذلك بسبب
فقره إلى
التفاصيل المهمة
التي تسند
عموده الفقري.
إن برنامجاً
تحالفياً
عريضاً يمكن
أن يكون
ناجحاً فقط
إذا كان
واضحاً منذ
البداية بأنه
برنامج
مرحلي، يهدف
إلى تحقيق
نقطة محددة
وبأنه سينتهي
بمجرد تحقيق
هذه النقطة. ولكن ذلك
يتطلب أن يقوم
بين أحزاب
محددة
الملامح واضحة
البرامج،
تعرف بالضبط
إلى أين تسير
وإلى أين تقود
معها البشر.
وهذا
بالتأكيد ليس حال القوى
السياسة
الموقعة على
إعلان دمشق.
كاتب
سوري.
"الحياة"
مهند
أبو الحسن
صفتان
ليس من الغريب
أن تجتمعا لدى
السوري
المهتم بالشأن
العام.
أولاهما،
اطلاعه على
نوعية الممارسة
العملياتية
للسياسة بين
تنظيمات المعارضة
المختصرة
ببضعة شخوص
تتكررفي كل
الفعاليات
الباهتة
للمعارضة
السورية. وثانيهما،
القدرة
الفائقة
للسوريين على
القراءة ما
بين السطور،
والتوقع أو
التكهن بناءً على
فضائحية
العلاقة بين
أقطاب
المعارضة كيف
تمت صياغة أي
مشروع جديد
يطرح على عدد
من صفحات
الإنترنت
يفوق عدد قراء
هذه الصفحات.
وهكذا سأسمح
لنفسي
بالاعتماد
على العاملين
السابقين في
قراءة غير
متأنية
لإعلان دمشق
للتغيير
الديمقراطي،
أو ما يستحق
أن يسمى إعلان
دمشق لـ
"تبويس
الشوارب".
أساس
عائم
باستخدام
1450 كلمة أعلنت
الفضائيات
العربية ومواقع
الإنترنت
المختلفة
"إعلان دمشق
للتغيير
الديمقراطي"،
وتهافت
الكثيرين
للتهليل على
هذه الخطوة التي
لم يتوانى
البعض عن
وصفها
بالجبارة
للمعارضة
السورية،
وانفرد البعض
الآخر
بالتعليق
السريع عليها
منطلقين من
تخوفهم
الشخصي إزاء
نواح معينة
تنبثق من فوضى
المجتمع
السوري. وربما
لا تتعدى كلماتي
هذه نفس هذا
الصنف.
من
بين الكثير
الذي قيل وكتب
خلال الأيام
الثلاث الماضية
عن إعلان دمشق
لم يتساءل أحد
عن مدى جدوة
إعلان يؤسس
للنهوض من
الفوضى
والانحطاط السوريين
من خلال 1385 كلمة.
فمازال
الواقع العملي
لمارسة الشأن
العام السوري
- بمعناه
الأشمل - يزكم
الأنوف أكثر
بكثير مما كتب
في سبيل
توصيفه أو
تشريحه.
وهذا ليس في
سبيل الذم أو
التحبيط كما
يبدو للوهلة
الأولى ولكنه
تحية كبيرة
للمعارضة السورية
بشخوصها التي
ما تزال تعاند
وترفض إعلان
الإفلاس
والفشل.
ونقدنا لنتاج
أدبيات هذه المعارضة
نحب أن يوظف
في سبيل إغناء
وإبداء الرأي
في هذا
النتاج، من
مبدأ
المشاركة في
تحمل
المسؤولية.
إلا إن كان
تحمل
المسؤولية
وممارسة
المواطنة من
حقوق وواجبات
يحمل تصنيفات
خاصة من وجهة
نظر معارضتنا
الكهلة.
وهكذا،
هل تكفي 1385 كلمة
لـ " الخروج
بالبلاد من
صيغة الدولة
الأمنية إلى
صيغة الدولة
السياسية"؟ قد
تؤسس، ولكن
همنا الأكبر
سينصب عند هذا
الطرح، وكل
الطروحات التي
حملها
الإعلان على
ما بعد
التأسيس. لا
يبدو أن 1385 كلمة
كافية للخروج
من الصيغة
الحالية إلى
الصيغة
المبتغاة،
ولكن إذا كانت
هذه الكلمات
القليلة
تأخرت كل هذا
الوقت وأخذت
كل هذه الجهود
من عدد ليس
بالكبير من
شخوص المعارضة
للتوافق
حولها، فكيف
سيكون الوضع
للبناء على ما
أسس له؟. وما
هي مؤهلات
المعارضة السورية
الكهلة
للبناء؟؟
هذا
الحديث
يقودنا
بالضرورة إلى
أحد أهم مواضع
الألم العضال
الذي تعانيه
المعارضة
السورية،
والمتمثل في
تأخر هذه
المعارضة
كثيراً عن
أساليب العمل
السيسي الحداثوي
المعاصر بما
يتطلبه هذا
العمل من مسايرة
ومعرفة أولية
باختلاف
معايير وقيم
المتغيرات
الاقتصادية
والسياسية
العالمية التي
لم يعد
بالإمكان
عزلها بشكل من
الأشكال عن مجريات
الداخل، خاصة
أن هذه
المجريات في
الوقت الراهن
تشكل المجال
الحيوي الذي
أتاح نشر الإعلان،
والإعلان عن
مؤتمر صحفي لم
يتم بسبب
التأخر
الأكثر سوءاً
في عقلية
النظام
الشمولي السوري.
تبويس
الشوارب
إن
سمح لنا معدوا
الإعلان أن
نعده مشروعاً
أولياً، فليس
بعيداً عن
مقدمته يفرض
هذا المشروع
الأولي
الإسلام
مرجعية
حضارية
عقائدية ثقافية
للمجتمع
السوري، ورغم
تشديدهم على
ضمان حرية
العقائد
الأخرى وخصوصياتها.
إلا أن الصيغة
التي يطرح
فيها الإسلام
هنا هي صيغة
غائمة مثيرة
للهواجس تتيح
إمكانية
تحويل الدين
الإسلامي
مستقبلاً إلى
مرجعية
حياتية كاملة
للدولة
السياسية
المبتغاة دون
أن يتعارض هذا
مع نص
الإعلان،
ولكنه سيتناقض
بالتأكيد مع
روحه. ويبقى
التساؤل: إن
كان من العدل
احتواء
تلاوين
الفسيفساء
السورية بتنوعها
وإقامتها على
مرجعية تعتمد
دين الأكثرية.
فهذا يتوافق
ويتنافر في آن
واحد مع نص الإعلان
وروحه.
وغير
بعيد عن هذا
نجد "التأكيد
على انتماء سورية
إلى المنظومة
العربية،
وإقامة أوسع
علاقات
التعاون
معها، وتوثيق
الروابط
الاستراتيجية
والسياسية
والاقتصادية
التي تؤدي
بالأمة إلى
طريق التوحد"
وإن كنا للوهلة
الأولى نضع
خطاً عريضاً
تحت طريق
التوحد
ونعقبه بعدة
إشارات
استفهام.
فإننا سنشير هنا
إلى فجاجة طرح
الإرجاع
القومي
العروبي لسورية
ضمن هكذا
إعلان، خاصة
إن عدنا إلى
فقرة تقع قبل
هذا بقليل
وتؤكد على
"الالتزام
بسلامة المتحد
الوطني
السوري
الراهن وأمنه
ووحدته"، فهنا
خص المتحد
السوري الغير
واضح بـ
"أمته" ونشير
بوضوح إلى
الهاء في
نهاية أمته،
وهناك أكد على
الانتماء
السوري إلى
المنظومة
العربية، فعن
أي أمة
تتحدثون؟؟؟
يدرك العقل
العلمي ضرورة
"توثيق
الروابط
الاستراتيجية
والسياسية
والاقتصادية"
مع الدول
العربية
الأخرى، ولكن
ليس للحلم
الرومانسي
المتآكل بوضع
هذه الدول على
طريق الوحدة،
ولكن لأن هذا
الترابط بين
هذه الدول في
زمن الاقتصاد
المعولم، وسيسة
التكتلات
العالمية،
قد، وليس
بالتأكيد
يتيح لتكتل
عربي مفترض
العودة إلى
الساحة
الدولية،
بمعنى آخرقد
يكون من
الأجدى إعادة
الصياغة العلمية،
الاقتصادية،
السياسية،
الاستراتيجية،
والمبنية على
المصلحة
المشتركة لضرورة
التضامن
العربي معنىً
أكثرغنى من
كلاسيكيات
القومية
العربية
المهترئة.
وإن
أخذنا تخصيص
الإعلان
للإسلام،
وتأكيده على
القومية
العربية بعين
الاعتبار مع
التأكيدات
والضمانات
والصياغات
المتناثرة
بكثرة وفي كل
مكان من
الإعلان عن
احترام وضمان
حقوق
الأقليات
الإثنية
والقومية،
ومعرفة عامة
بطبيعة
علاقات كهول
المعارضة الذين
صاغوا
البيان، نخمن
أن الإعلان
يضمر بين سطوره
"تبويس
شوارب"
أكثرمما يضمر
تفهماً حقيقياً
أواحتراماً
حقيقياً
للرأي الآخر،
وأن كل فريق
من الفرقاء
أفلح في ترك
بصمة ليس بالضرورة
يوافق عليها
الفرقاء
الآخرون، ولكنهم
يقبلون بها
لأن في ممارسة
المعارضة
السياسية السورية
خسارة محاور –
شخص – قد يعني
خسارة تنظيم
معارض كامل.
خيار
وفقوس
في
رابعاً من
"وفق مايلي:"
والتي يفترض
أن الإعلان
ينظم وفقها
المشاركة
العامة في
التغيير
المنشود نجد
"التوافق
الوطني
الشامل على برنامج
مشترك ومستقل
لقوى
المعارضة"
كيف يمكن
لبرنامج أن
يكون شاملاً،
مشتركاً،
ومستقلاً في
آن واحد؟؟؟؟ ثم
ما المشكلة إن
كان لكل من
فرقاء
المعارضة برنامجه
الخاص وليثبت
كل منهم
أسلوبه وفق
مبدأ العمل
السياسي
النزيه
والتنافسي،
لماذا كل هذا
الحرص على
الشمولية،
والتشاركية،
والخصوصية
للمعارضة وفق
منظور واضعي
الإعلان للمعارضة
بالطبع؟؟ هل
لضعف
المعارضة
وقلة كوادرها
دور في هذا
الحرص
الوحدوي؟؟؟؟
كما
أن منظور
واضعي
الإعلان
للمعارضة بحد
ذاته يدفع
بالكثير من
التساؤلات،
فمنذ شهورقليلة
كانت لجان
إحياء
المجتمع
المدني أكثر
من فئة فمن
منهم وقع
الإعلان
ويدعو له؟ ثم
أن التجمع
الوطني الديمقراطي
رفض انظمام
حزب العمل
الشيوعي إلى
تجمعه الحصري
وكل مكوناته
من اليسار،
فكيف يستطيع
المهتم أن
يفهم عدم
إمكان اجتماع
اليسار ضمن
تجمع واحد، في
حين يمكن
توافق
الشيوعيين والإسلاميين
على طاولة
واحدة وإعلان
بيان للتغير
الكامل
والشامل؟؟؟
آمال
عريضة
وأيضاً
في سادساً من
التعداد
السابق نجد:
"الدعوة إلى
انتخاب جمعية
تأسيسية، تضع
دستوراً
جديداً للبلاد".
من ينتخب من؟؟
وعلى أي أساس
سيرشح الناس –
المواطنون -
أنفسهم؟؟
أعتقد أن هذا
البند على
أهميته
كإجراء
عملياتي ينهي
المشروع على
الورق وطاولة
ضيقة كما بدأ!!
ولكنه ينهيه نهاية
جميلة تليق
بالدراما
العربية.
إن ما قلته
سابقاً ليس
أكثر من رأي
شخصي هدفه تحمل
مسؤولية
المشاركة في
إغناء مبادرة
تعنيني
كمواطن سوري
بشكل أساسي،
وليس من
ورائها الإساءة
أو إحباط
البادرة، عدا
أني من الذين ملوا
البنود
العريضة التي
تنتهي من حيث
بدأت.
تواصل
السفينة
المترنحة
رحلتها
المحتومة نحو الأعماق ،
بينما يصخب
بحارتها
الحمقى
بتبادل
الشتائم واللكمات،
وتتابع –غرفة
العمليات
القيادية- هذيانها
الركيك في
توسل واشنطن
إعادة فتح الحوار
معها ، معلنة
كما في كل مرة
توبتها
واستعدادها
للتعاون بلا
حدود .... لكن
الجرة لا تسلم كل مرة ،
وقبطان
المركب اليوم
حائر بين فرار
وانتحار ، كمن
توضأ باللبن .
أربعة
عقود ونيف
، وشعبنا
السوري
الصابر يعاني
من الحيف
والظلم
والتجبر ما لا
تحمله الجبال
. أربعة عقود
ونحن مسجونون
بلا محاكمة
، مشردون بلا
هدف ، مبعدون
، أو مدفونون
بلا شاهدة تحت
قبو محصن في
تدمر أو في
سرير العاصي ،
أو ربما – من
يدري ؟- في
أغوار بحرنا
المتوسط الرؤوم
الذي لم ير من
هذا النظام
سوى تنشيط
التهريب
الدولي
وتلويث مياه
البحر
بالفضلات الذرية
، وسرقة
النفط والقطع
الأثرية ...
ناهيك عن
الأذى الذي
لحق بالبلدان المتاخمة
.
حصلت
كل هذه
الارتكابات
وتحصل حتى
اليوم /وإن بدرجة
أقل/ بفضل
الالتحام
التام
والمطلق بين العصبة
العسكرية
الحاكمة وحزب
السلطة الذي كان
له الفضل ،
على ما يبدو ،
في تكوين بعض
الضباط
اللامعين !
وقد أسهم هذا
الاندماج في
تحقيق اقتسام
للمغانم سيطر
الحزب بموجبه
على بعض خيرات
القطاع العم وملحقاته ،
تاركاً
المشاريع
الكبرى
والصفقات
الدسمة للنخبة
الحاكمة . ولا
شك في أن هذا
الالتحام أخذ
يفقد بعض وهجه
وفاعليته منذ
المؤتمر
الأخير لحزب
انكشف هزاله وتقلص
دوره في أجواء
الحرب
الأمريكية
الراهنة على العراق.
هكذا تجد
سورية نفسها
اليوم محاصرة
بين نارين :
عدوان أمريكي
مدمر بذريعة
دعم النظام
للقوى المقاتلة
في العراق ،
وهو خطر تعرف
العصبة الحاكمة
في دمشق
هامشها في
التعامل معه ...
أو انفجار
الصراعات
الداخلية بين
دهاقين
السلطة بحيث
يحاول كل واحد
منهم تبرئة نفسه
من دم رفيق
الحريري على
حساب
الآخرين .
ويشكل هذا
الاحتمال
كابوساً
حقيقياً لكل رجال
السلطة ،
حتى أن معظمهم
يفكر جدياً
بتهريب
-أمواله- بعيداً
عن مخاطر
المصادرة
الأمريكية أو
الوطنية ... من
يدري ؟
ولا
تقتصر تركة
السلطة على ما
ذكرنا ،
بل تتعداه إلى
الأذى الذي
لحق بالشعب
اللبناني
الشقيق حين
فرض حكام دمشق
عليه مندوبين
ساميين حكما
بيروت
بالتتابع
أكثر من عقدين
ألحقا
خلالهما بهذا
الجار الوادع
دماراً لا يوصف
: جحيم من
الرعب
والاغتيال
والخطف وفرض
الخوة
والابتزاز ...
ناهيك عن
إغراق أسواق
بيروت بسلع
غذائية
وخدماتية تهدد
اقتصاده
الهش ، خاصة
وأنه أخذ
بالكاد ينهض
من عثرة حرب
أهلية يبدو أن
مندوبينا
الساميين
المتعاقبين هناك
ساهما في
تأجيج سعارها
قبل رحيل
أولهما إلى
بارئه في ظروف
غامضة وترحيل
الثاني مليء الجيوب
بملايين – بنك
المدينة - !
اليوم ،
تبدو كل
الاحتمالات
واردة ، بما
في ذلك الاعتداء
الخارجي ،
لذلك فإن من
واجب كل مواطن
أن لا يدع
الأحداث
تفاجئه .
فسورية ملك
لأهلها ومواطنيها
جميعاً ،
لا لحزب أو
عصبة متسلطة .
فلنسارع
جميعاً ،
إذاً ، إلى
الانضمام
لإعلان دمشق .
المحامي
مناع
النبواني
إن
المخاض الذي
تمرّ به سوريا
اليوم , هو
من أخطر
المخاضات
وأدقها , حيث
أن الجميع ينتظرون
بفارغ الصبر
تلك الولادة
الجديدة ,خاشعين
ضارعين إلى
الله العليّ
القدير , أن
يحفظ لنا
سلامة
الوالدة /
الوطن / , ويبعث
لنا مولودا
جديدا بكل
الاعتبارات
والمقاييس , يضيء
العتمة ,
وينشر العدل
والديمقراطية
, يجتث الفساد
والمفسدين ,
يبني الوطن
ويحترم المواطن
بكل المجالات
والاعتبارات
والمقاييس أيضا
. يبدّل ليلنا نهارا ,
وخوفنا أمنا ,
وجوعنا شبعا ,
وتفرقنا وحدة
, وضعفنا قوة .
في هذه الظروف
العصيبة ,
ومن بين ساعات
الانتظار
الرهيبة ,
يطلّ علينا –
إعلان دمشق –
للتغيير
الوطني
الديمقراطي ,
حاملا معه
شمعة الأمل من
خلال بعض "
الإرادات
المتوافقة "
وليست
المتفقة ,
مبشرا برؤية
جديدة للخلاص
, وداعيا جميع
المهتمين
بالشأن العام
– أحزابا أو
حركات أو
تيارات أو
تجمعات أو
أفرادا , إلى المساهمة
في إغناء هذا
المشروع
والانضمام إليه
: " هذه خطوات
عريضة لمشروع
التغيير
الديمقراطي ,
كما نراه ......
يبقى مفتوحا
لمشاركة جميع القوى ..... " . المشروع
أجاد الوصف
والتوصيف
لواقع الحال
في سوريا ,
ووضع بعض
الأسس الهامة
والضرورية
التي يلتقي
حولها الجميع
ويطالبون
بتحقيقها , بل
يعملون بكل ما
لديهم من أجل
تحقيقها
ونجاحها
واستمرارها .
لكنه في غمرة
هذه الرغبة
الجامحة بإيجاد
وضع وطني جديد
, أقول : - وطنيّ
جديد – وحرصا
منه على سرعة
الولادة
والخلاص من
آلام المخاض ,
فقد ضاع بين
ثنايا ازدحام
الضرورات و
الأولويات ,
وربما نسي أو
تناسى عن قصد
أو عن حسن نية
أكثر
الضرورات
ضرورة في
عملية
التغيير
الديمقراطي
وبناء الوطن
الجديد , أقول
ثانية : - الوطن
الجديد –
وأرجو ألا
تكون الجذور
الشمولية
والإيديولوجية
الضيقة—للأحزاب
والمنظمات
والشخصيات
الوطنية –
الموقعة
ابتداء , والمفترض
أنها توافقت
أو اتفقت
مسبقا على كل
نقطة من هذا
المشروع . ألا
تكون تلك
الجذور المختبئة
في اللاشعور
هي السبب في
نسيان أو
تناسي أو
تجاهل ما قلنا
عنه : أنه
ضرورة
الضرورات .
والتي هي :
1-
جاء في السطر
العاشر من
الصفحة
الأولى وفي آخر
السطر ما يلي
: " وتشمل
الدولة
والسلطة
والمجتمع " .
هذه العبارة
تبين وبشكل
واضح وصريح أن
المشروع ليس
لديه أية فكرة
عن الدولة –
كدولة – فقال
: الدولة
والسلطة
والمجتمع –
فما هي الدولة
يا ترى ؟؟!!.
الفكر
السياسي
والفقه
والنصوص
القانونية والمعاهدات
والمواثيق
الدولية تقول
: - الدولة هي
أرض حرّة ذات
حدود معترف
بها دوليا ,
وشعب حرّ يسكن
هذه الأرض ,
ونظام يحكم
العلاقات
جميعا - . أي :
الدولة هي أرض
وسلطة ومجتمع
- . لذلك حبذا لو
اكتفى
المشروع
بكلمة –
الدولة فقط
.
2-
جاء في الفقرة
-1-ص1- ما يلي :
" إقامة
النظام
الوطني
الديمقراطي
............ومتدرّجا
" . وهنا أتساءل
: هل تطبّق
الديمقراطية
على مراحل ؟؟!! – أولا ربع
ديمقراطية ثم
نصفها ثم
ثلاثة
أرباعها حتى
نصل أخيرا إلى
الديمقراطية
كاملة ؟!.
الديمقراطية
مفهوم واحد
متكامل لا يقبل التجزئة
, و إلا فهي
ليست
ديموقراطية .
3-
جاء في الفقرة
-3- . "
الإسلام الذي
هو دين
الأكثرية.................
مع الحرص الشديد
على احترام
عقائد
الآخرين " .
هذا
أول مشروع //
وطني
ديمقراطي //
يضع في أولى
مقدماته
التمييز بين
فئتين من
المواطنين –
الأكثرية
والأقلية –
وعلى الأساس
الديني أيضا
. فأي فكر
وطني ديمقراطي
هذا ؟؟؟!!! .
هذا
أول مشروع //
وطني
ديمقراطي //
يشرّع و يقونن
– تحكّم-
الأكثرية بالأقلية
, ويقرر فضل
الأولى
وتكرمها فضلا
ومنّة على الثانية
, فيقول : // مع
الحرص الشديد
على احترام
–عقائد--
الآخرين // .
وكأن الآخرين
ليس لهم ديانات
, وإنما
مجرّد عقائد
أو رؤى فقط !!.
الفكر
الوطني
الديمقراطي
يفترض بل
ويتطلّب ألا
يكون الدين
لله والوطن
للجميع فقط
, وإنما أن
يكون الدين
للجميع ,
بمعنى حرية الاعتقاد
– الديني
والسياسي- ضمن
الوطن الواحد .
ألم يشرّع
- محمد بن عبد
الله – حرية
الاعتقاد
عندما أقام
أول دولة
عربية
إسلامية في
المدينة بعد
الهجرة
مباشرة ؟؟!!.
ألم يقل : //
لا فضل لعربي
على أعجمي ولا
لأبيض على
أسود إلا
بالتقوى // ؟؟!!
والتقوى هنا
هي الوطنية
والمواطنة .
جاء
في البرنامج
السياسي لحزب
النهضة الوطني
الديمقراطي –
في المجالين
الثقافي والتعليمي
– الفقرة -1- ما يلي : " إن
الثقافة
العربية
الإسلامية هي
جزء لا يتجزّأ
من الهوية
السورية التي
تتغذى على نسغ
الحضارة
السورية , ومن
واجبنا
القومي
والوطني والأخلاقي
الحفاظ عليها
من التشتت
والاندثار " .
كما جاء في
رسالة الحزب
أيضا – الفقرة -8-
ما يلي . "
إن سوريا
الوطن
والإنسان هما
ابتكار القدرة
الإلهية
لتؤكد للتاريخ
..... وأن
الأخلاق
السورية هي
الأخلاق التي
أنتجت
الأديان
وحملت معها
رسالة السماء
وساهمت في
ديمومتها
واستمرارها " . والفرق
واضح بين النهجين
.
أيّ
مشروع –وطني
ديمقراطي هذا
الذي ينص على
: " .....ومن خلال
الاعتدال//
والتسامح " أليس
التسامح يكون
مع المخطئين
؟؟؟!!! .
إن
هذه الفقرة – 3-
من المشروع
توجب على
المشروع أولا
: أن يعتذر
للشعب السوري
جميعا عن
وجودها . وثانيا
: أن يحذفها
ويستبدلها
بما هو خير
منها وأكثر
ديمقراطية –
كأن يقول : -
المشروع
يحترم جميع الأديان
والمعتقدات
على حد سواء
ولا يفضل واحدة
على أخرى في
جميع مجالات
الحياة . بذلك
يستقيم
المشروع
ويتلاءم
شكلاً
وموضوعاً مع
توجهاته
الديمقراطية والوطنية .
4–
الفقر ات – 5-6-7-8-9-10-
جميع هذه
الفقرات وردت
من قبيل التزيد
, وكأن
المشروع يريد
أن يثبت
مصداقيته
أمام الشعب
حول ما ورد في
هذه الفقرات .
إن
وضع
الديمقراطية
هدفاً رئيساً
لأية حركة أو
حزب أو دولة
, لا يمكن أن
تطّبّق أو
تسمى
ديمقراطية
دون أن تتضمن
كل هذه
الفقرات
جميعها . و إلا
فهي ليست ديمقراطية
ولا وطنية أيضاً
. وهنا أكرر
عبارة ذكرتها
في مقالات سابقة
: " لا وطن
بدون
ديمقراطية –
ولا مواطنة
بدون ديمقراطية
" . فهما وجهان
لعملة واحدة
, لا يمكن أن
تكون العملة
بوجه واحد , و
إلا فهي مزورة
ومزيفة .
5
– جاء في
الفقرة – 8 – من
المشروع ما يلي : " ضمان
حرية ....... والأقليات
القومية "
. إن غياب
مفهوم الوطن
والمواطنة عن
المشروع أدى
إلى وجود مثل
هذه العبارات
// دين الأكثرية
– عقائد
الآخرين –
أقليات قومية // . في الوطن
الواحد لا
توحد لا
أكثريات ولا أقليات , لا
دينية ولا
قومية ولا
شيطانية . في
الوطن الواحد
يوجد مواطنون
– أقول
مواطنون فقط
, وإلا فهو
ليس وطناً .
وبغير ذلك
يكون الحديث عن
الديمقراطية
وعن الوطن
والمواطنة
دجلاً وتضليلاً
.
6–
غاب عن
المشروع
وبشكل نهائي
: التوجه
العلمي /
العلماني/ ,
ولم يحظ لا
العلم ولا
العلمانية
ولو بكلمة
واحدة , وكذلك
الحضارة
والإنسانية .
لا أعتقد أن
المشروع ضد
العلم والعلمانية
, و إلا فماذا
يكون ؟؟!! .
إن
مشكلة العرب
جميعاً بصورة خاصة ,
ومشكلة الدول
المتخلفة
جميعاً بصورة
عامة , وسبب
تخلفنا
ووجودنا خارج
التاريخ ,
وليس حتى على
هامشه , هو عدم
الاهتمام
بالعلم
والبحث العلمي
ولا حتى
بالتفكير
العلمي . وقد
ذكرت تقارير
التنمية
البشرية –
العالمية والعربية
– ضآلة وضحالة
الميزانيات
العربية المخصصة
, لذلك
فالعلم
والديمقراطية
هما ميزة
الوطن عندما
يكون وطناً .
ولا أعني
بالعلم هنا
المعنى
المبسّط
والمسطح – محو
الأمية – أو ما
يقولون بالعامية
" يفك الحرف " . وإنما
أعني العلم
بكل مجالاته
ونتائجه و أفرازاته
. أعني توطين
العلوم
والتكنولوجيا
و التقانة والثقافة
العلمية ,
وجعلها
مكوناً
أساساً من
مكونات
وجودنا وكرامتنا
, والسبب
الرئيس الذي
لا يُقدّم
عليه شيء في
فكرنا
وتصرفنا
ومشاريعنا
ووطنيتنا وتقدمنا
وتحررنا
وعزتنا .
جاء
في البرنامج
السياسي لحزب
النهضة
الوطني الديمقراطي
– في المجالين
الثقافي
والعلمي –
فقرة – 3 - : "
........... والحزب
يؤكد بأن لا
نهضة سورية
بغير سلاح فكري
معرفي أساسه
العلم
والمعرفة
والابتعاد عن
الثقافة
المعلبة
والقوالب
الفكرية
الجامدة . ".
فقرة
-4- : " حزب .......
يرى في العلم
جنيناُ
ثقافياً
للمجتمعات
الإنسانية ,
ولذا يشدد على
إعطاء العلم
........ حتى يصار
إلى تكوين
نواة بحثية
متقدمة
قوامها التجارب و ..... "
.
فقرة
-5 - : " تحقيق
التوازن
النوعي
للتعليم
والثقافة الأكاديمية
عن طريق تطوير
العمل
بالمراكز والمختبرات
العلمية
الخاصة بذلك ..... " .
إن
غياب الدعوة
إلى ضرورة
العلم والبحث
العلمي
وتوطين
الثقافة و
التقانة
والتكنولوجيا
وضرورة
التفكير
العلمي - عن
المشروع – أي
مشروع نهضوي
أو إنساني أو ديمقراطي ,
يفقده
مصداقيته
ويوقعه في
مطبات
الخرافة وألغام
الجهل
والتخلف .
إن
التفكير
العلمي /
العلماني / هو
السبيل الوحيد
ولا سبيل غيره
للصعود في
معارج
الحضارة والتقدم
والإنسانية
.
أما
التفكير
الخرافي
الغيبي
الجاهل فهو
الكابوس
والقيد
الحديدي الذي
يكبلنا منذ
ألف سنة خلت
وحتى هذه اللحظات
.
الفكر
العلمي /
العلماني / يوحّد
, والفكر الخرافي
الغيبي يفرّق
.
الفكر
العلمي /
العلماني /
يقرّب البعيد
, والفكر
الخرافي
والغيبي
يبعّد القريب
.
وأعتقد
أننا لسنا
بحاجة إلى من
يصب الزيت على
النار ,
فلدينا – ويا
للعار- ما
يكفي .
7
– وختاماً :
كل الشكر
والتقدير
والاحترام
للمشروع وللجهات
التي أعدته
ووقعت عليه .
وإن نقاط
الالتقاء
أكثر من نقاط الاختلاف .
وإني أدعو
جميع
المهتمين
بالشأن العام
إلى المشاركة
في هذا
المشروع
والعمل على إنجاحه ,
بعد تصويب ما
رأيناه خطأ ,
فلربما يراه
غيرنا صحيحاً
وهذا من حقه .
بالكلمة
والحوار تبنى الأوطان ,
وبالعنف
والعداء
تهدّم وتذّل .
"
وجادلهم
بالتي هي أحسن
" الآية – 125 – سورة
النحل .
"
تعالوا إلى
كلمة سواء
بيننا وبينكم
" الآية – 64 – سورة
أل عمران .
ننبذ
ما يفرّق
ونتبع ما يوحّد
, دينياً
وقومياً
وسياسياً
واجتماعياً .
وهل سوى الوطن
والمواطنة
منقذاً ؟!.
نعمل
ولو لمرة
واحدة في حياتنا
من أجل الوطن
.
نسعى
لإيجاد وطن
يحمي ولا يخيف
, يوحّد ولا
يفرّق .
نسعى
لخلق مواطن
يبني ولا يهدم
, يقاوم ولا
يساوم .
أ د.
محمد أحمد
الزعبي
يرغب
الكاتب بداية
أن يشير مرة أخرى
إلى تأييده
التام لـ ( إعلان
دمشق للتغيير
الديمقراطي ) ،الذي صدر
في دمشق
بتاريخ 16.10.2005 علي
يد ثلة من
السوريين
المعارضين
للنظام
الإستبدادي
الوراثي
الطغموي في
دمشق ، و
الجاثم بقوة
السلاح على
صدر بلدنا
الحبيب سورية
منذ عدة عقود .
بيد
أن مثل هذا
التأييد
لايفقد
الكاتب حقه
بإبداءرأيه
حول بعض ماورد
في هذا الإعلان
.
يتكون
الإعلان من 32
مقطعا / فقرة (
وفق إحصاء الكاتب
نفسه )
متداخلة
ومتساندة ومتكاملة
، ولسوف تسير
وقفة الكاتب
النقدية هذه
مع تسلسل تلك
الفقرات
ماأمكن ، سواء
تعلق هذا
النقد بالمضمون
أو
فقط بالشكل
:
1. إن
تعبير الإستنسابية
الذي ورد في
نهاية المقطع
الأول حول
العلاقة مع
لبنان الشقيق ( .. وخاصة في لبنان ،
التي بنيت على
أسس
استنسابية
وليس على هدي المصالح
الوطنية
العليا ) إنما
يحتاج إلى مزيد
من التوضيح ،
أو ربما إلى
تعبير آخر
يعكس واقع
الحال بصورة
أكثر دقة
ووضوحا .
2. إن
كلمة بالتوافق
التي وردت في
نهاية المقطع
الثاني من
الإعلان( فقد
اجتمعت
إرادتهم بالتوافق
..)
تبدو
برأينا حشوا
لاضرورة له
، ذلك أن
مفهوم
التوافق يضعف
مفهوم ومضمون الإرادة
التي اجتمعت
كلمة
الفرقاء على أساسها ،ويحولها
إلى إرادة
رخوة تفتقر
إلى الحد
الضروري من
الثبات
والاستمرارية
المطلوبة
في العمل
الجبهوي طويل
بل وحتى متوسط
المدى.
3. إن
ورود كلمة متدرجا
في( المقطع
الثالث >
إقامة النظام
الوطني الديمقراطي
... ويجب أن
يكون سلميا
ومتدرجا )
، تفقد )(بضم
التاء )
الإعلان جزءا
من زخمه وحيويته
وجديته ، رغم
اقتناعنا بأن
عملية التدرج
يمكن أن تكون
الممر
الإجباري
والعملي
للتغيير .
ونقترح هنا
استبدالها بـ : سلميا
وجذريا
ورشيدا.
4. إن
الصياغة
اللغوية
للمقطع
المتعلق بكون "
الإسلام هو
دين الأكثرية
"( المقطع
الخامس ) تشكو
من فرط
التوافق حوله
، الأمر الذي
حوّله ـ من
ناحيتي الشكل
والمضمون ـ
إلى نوع من الخلطة
الفيزيائية
حمالة الأوجه
، ويقترح الكاتب
هنا إعادة
النظر في
صياغة هذا
المقطع ، بما
يزيل ذلك
التناقض
القائم بين
الشكل والمضمون
. وإننا نقترح
في هذا المجال
أن يتم الإستغناء
عن الجزء
الإحصائي
الأول من
المقطع المعني
، بحيث يتم
الإكتفاء
بالإشارة إلى
أن " الإسلام
يعتبر المكون
الثقافي
الأبرز في
حياة الأمة
والشعب، حيث
تشكلت
حضارتناالعربية
في إطار
أفكاره وقيمه
....الخ ."
5. إن
تعبير" عصري
" الوارد في
جملة ( دستور
ديمقراطي
عصري / المقطع
الثامن )
لاتخلو من
الإلتباس بالرغم
من كل
التوضيحات
السابقة
واللاحقة المحيطة
بها ،
ولعل في تعبير
" دستور
ديمقراطي
يعكس كافة الجوانب
الإيجابية
المتضمنة في
حضارتنا وفي الحضارات
العالمية
الأخرى ، ولا
سيما المعاصرة
منها " الذي
يقترحه
الكاتب عليكم
ما يزيل مثل
هذا الإلتباس
.
6. إن
تعبير " مكونات
الشعب
السوري" (
الواردة في
المقطع
التاسع )تذكر
بالإشكالات
التي دارت
وتدور حول
دستور بريمر
في القطر العراقي
الشقيق ،
والتي نحن
بغنى عنها حيث
يمكن
الإكتفاء هنا
بـ " التوجه
إلى شعبنا في
سورية بكافة
فئاته وتياراته....الخ " ، وهو
مايؤدي الغرض
ناقصا
الإشكالات 7.
نرى أن الفقرة
التي تشير إلى
" ضمان حرية
الأفراد
والجماعات والأقليات
القومية ...الخ "
.والأخرى التي
تليها ( إيجاد
حل عادل للقضية
الكردية ...الخ )
باتتا حشوا
وتكرارا
لالزوم له
، ذلك أن
الفقرة
السابقة
عليهما
والمقترحة من
قبل الكاتب (
التوجه
إلىشعبنا في سورية
بكافة ...الخ ) قد
تضمنت
مضمونهما
كاملا ، وإنه
لمن الحكمة
والرشاد ألاّ
نأكل نحن الحصرم
، كيلا يضرس
أطفالنا من
بعدنا .
8. يضع
الكاتب إشارة
استفهام على
جملة (
الإلتزام
بسلامة المحتد
الوطني
السوري
الراهن)
والتي
جاءت ـ على
مانظن ـ بديلا
عن تعبير " القطر
السوري "
الشائع
والمعروف ،
والذي ينطوي
على
كون سورية جزء
من كل ،ألا
وهو الأمة
العربية . فهل
بات مفهوم
الأمة العربية
أمراً نافلا
عفا
عليه
الزمن كما
أشار الأمين
العام لمجلس
التعاون
الخليجي بعد
حرب " تحرير
الكويت!!" 1991 .
9. إن
إيراد البيان
لموضوع تحرير
الجولان في
إطار فقرة "
المحتد
السوري "
وبصورة عابرة
، هو
أمر
مستغرب ،
فقضية
الجولان هي
قضية سورية
وعربية بل
وإسلامية من
الطراز الأول
، وتستحق
فقرة
أساسية خاصة بها ، وليس
حشوها ضمن
فقرة أخرى
وبصورة تبدو
كما لو كانت
نوعا من رفع
العتب ليس
أكثر.
10.
نقترح
استبدال تعبير
" العملية
الديمقراطية
" باللعبة الديمقراطية ، ذلك
أن
الديمقراطية
الحقيقية
ليست لعبة وإنما
هي عملية
سياسية
واجتماعية
بامتياز ، مع
علمنا بأن
إطلاق صفة
اللعبة على
العملية الديمقراطية
هو أمر شائع
في العديد من
الكتابات السياسية
المعاصرة .
11. في (
المقطع 18 ) الذي
يشير إلى (
التأكيد على
انتماء سورية
إلى المنظومة
العربية )
رائحة
بريمرية
لايخطئها
الحس السليم ،
ذلك أن تعبير
المنظومة
العربية ،
إنما جاء هنا
كبديل لمفهوم
الأمة
العربية ، ذي
الطعم
والرائحة
القومية،التي
لم يعد يستسيغها
ـ مع الأسف ـ
بعض المثقفين
العرب.
12.
نقترح أن
يستبدل ماورد
في ( المقطع
العشرين من
لإعلان ) حول
دعوة ( البعثيين
وإخوتنا من أبناء
مختلف ...
الخ ) بالنص
على " دعوة
كافة أبناء
وطننا في القطر السوري
، دونما
استثناء ، إلى
الإنضمام
والمشاركة معنا
بدون تردد أو
حذر ، لأن
التغيير
المنشود ...الخ " .
13. تحتاج
كلمة " مستقل
" في الفقرة
التي تحمل رقم
4 من البنود
السبعة الواردة
في الصفحة
الأخيرة من
الإعلان ( 4.
التوافق
الوطني
الشامل على
برنامج مشترك ومستقل ...)
إلى مزيد من
التوضيح
والتدقيق.
14. نقترح اس