أيها السادة حقا إنني خائف جدا على وطني

 ناصر الغزالي*

 

ثلاث قضايا تجعلني أشعر بالخوف بل الرعب مما يتربص بوطني في مستقبله القريب, وطني المحاصر رهين المحبسين السلطة من جانب والمشروع الأمريكي من جانب أخر, إذ منذ أربعة عقود  يعيش الوطن رهن هذه السلطة الاستبدادية التي حطمت كافة مكوناته السياسية والاقتصادية والمدنية والاجتماعية , فحولته إلى خراب يعبث به أناس أجادوا البطش والفساد والنهب بشكل منظم فهمشت المواطن ,ولغته وسلبت ارداته وعطلت الدستور وفرضت قوانينها لبوسا لها وعلى مقاس استقرارها . وإمبراطورية جديدة تفرض أرادتها حاملة  معها مفاهيمها وعنجهيتها باحثة عن سيطرة كلية في هذه المرحلة , التي عنوانها الفوضى الخلاقة من خلال تحويل المجتمعات من الدولة إلى ما قبل الدولة ضمن اثنيات طائفية لإنهاء أي ممانعة مستقبلية لهذه المرحلة, مستخدمة كافة السبل المعسولة  الشعاراتيه (مطالبتها باحترام حقوق الإنسان) أحيانا , وغير الشرعية والهمجيه في أغلب الأحيان, لقد شهدت المراحل السابقة حالات من   الشد والجزر والتنازلات فيما بين السلطة وأمريكا  وذلك حسب كل مرحلة وبناء على المصالح المتبادلة, وكان لكل مرحلة اتفاقياتها حسب قوة وتأثير ومصلحة الأطراف الموجودة . ولكن هذه المرحلة التي تتمايز بكونها وحيدة القطب وذات اتجاه واحد  لا ترغب هذه الإمبراطورية  بمشاركة أحد في تصريف أمور الشعوب والسيطرة على مواردها وهكذا فإنها في تعاملها تتجاوز الشعب السوري موجة مطالبها للسلطة والتي أصبحت غير كافي في الآونة الأخيرة والتي أوجزها مسؤول أمريكي بما يلي  :

 

«مطالبنا أعلناها للملأ وهي تتلخص في أربعة محاور; الأول هو المتعلق بالعراق حيث أن استراتيجيتنا تحتم علينا سحق أعمال التمرد البعثية وأنصار الزرقاوي وبن لادن ونرحب بدعم سوري حقيقي في هذا المجال. والمحور الثاني يتعلق بالمنظمات الفلسطينية الراديكالية التي يمكن أن تطرد خارج سورية إلى «قطر مثلا» أو أي دولة تقبلهم ليعيشوا كمواطنين وليس كمنظمات إرهابية. والمحور الثالث يتعلق بلبنان وقد طبقت دمشق جزءا كبيرا ومهما من المطالب في هذا المحور يبقى محاصرة حزب الله وعدم دعمه. أما المحور الرابع فيتعلق بالإصلاحات الداخلية نحو الديمقراطية».

 

طبعا ليس لدي شك أن النظام  السوري مستعد لتقديم هذه التنازلات وغيرها فهو سخي بالتفريط بالحقوق الوطنية من أجل بقائه  فمطلبه البقاء ودور ما إقليمي ,  وليس هناك شك أيضا بأن مطالب أمريكا للإصلاح الديمقراطي قي سورية  والتي تضمنها المطلب الرابع ما هو إلا مطلب معسول لذر الرماد في العيون ولنا - بالقذافي الذي قذف بكل شعاراته الرنانه مستسلما خانعا لما أملي عليه  دليلنا على ذلك , بفارق أن سورية تملك موقع جيوسياسي متميز يحتاج إلى سيطرة من نوع خاص-  فمطالبها معلنة و واضحة ,السيطرة الكلية وتقويض أي ممانعة من أي طرف لهذه السيطرة وهذا يتطلب حسب ما تعلن عنه يوميا  تفكيك المجتمع وإعادة بنائه من جديد وحرب استباقيه مستخدمة كافة السبل للوصول إلى هدفها .

 

النظام وأمريكا وضعونا في خيارات محدده مفروضة قدرية :  إما سلطة استبدادية أو ديمقراطية الفوضى الخلاقة أو تطرف ديني, هذه الخيارات جعلت من بعض جهات المعارضة تبحث عن أقل الشرور كما وصفها أحد الأشخاص المطالبين بالتدخل الأمريكي المباشر , معتقدا أنها أقل الشرور وكأن الشر يحتمل السيئ والأقل سوءا , بينما يعتبر بعضهم التدخل الأمريكي غير مشجع  بسبب ما حصل في العراق وكأن الاحتلال فيه أخذ ورد , ويصر الآخرون أن البديل هو العودة إلى الشريعة الإسلامية وفق مفاهيمه  متناسيا أن الدين لا يردع حاكم بقسوته ولا القدرة الإلهية تردع الظالم عن ظلمة فظلمة مبرر ويستطيع تأويله ليجعله عدلا .

 

يتنازع بعض كتبانا ومفكرينا بين الخيارات الثلاث وكل منهم يدلي ببراهين حول الخيار الذي يجده أكثر صواباً لهذه المرحلة, حاملاً  أدواته الفكرية ويتلوى بالكلمات والصيغ ليعطي لنفسه شرعية التغيير والإصلاح لفائدة هذه الوطن وهذا ليس اتهام لأحد بل هو واقع الحال, وسوف نتناول بالتحليل في مقالة لاحقة بعض من أفكار هؤلاء .

 

-        أخاف على وطني أولا لواقع النظام السياسي وما وصل وأوصلنا إلية , طبعا خوفي ناتج عن نتائج شراسة الاستبداد لهذا النظام على الوطن والمواطن السوري,  فالمصير الانهيار نحو الهاوية  التي ينجرف أليها أخذا المجتمع برمته وأهم هذه النتائج :

 

1-    الحصار الداخلي والحصار الخارجي للنظام : يتجلى هذا الحصار الداخلي من خلال عدم ثقة المواطن بالدولة والحكومة بعد أن همشته وهشمته بسبب تصرفاتها القائمة على تركيز النفوذ والركون دائما إلى القوة الأمنية وكأن المشكلة في سورية خلل أمني يحل بطريقة أمنية , وما حدث في سورية خلال المرحلة السابقة يدل على ضعف الحكومة لضعف خياراتها السياسية وعدم قدرتها على تجديد نفسها, وحصارها من قبل شعبها وعدم الثقة بقدرتها على حل مشاكلها , وتعطي أحداث القامشلي والقدموس ومناطق أخرى في سورية مؤشرات على هشاشة السلطة وتقوقعها ضمن جدارها الأمني.

أما بالنسبة للحصار الخارجي فهو خليط بين عدم تكيف النظام مع الموازين الدولية  وخلل في الدبلوماسية السورية ونظرة الحكومة السورية الضيقة للتحالفات الدولية  وعدم فهما للمتغيرات الجديدة وفقدان شريعتها , وما بين أطماع الخارج وفرض أرادته من خلال شروط  يومية لا تنتهي تستجيب الحكومة له في أغلب الأحيان معتقدة أن هذه الشروط المفروضة وتطبيقها تحميها وتبقيها ضاربة بعرض الحائط بمطالب شعبها , وكأن مثال العراق لا يمثل أمامها, هذا الحصار المشترك يضم الخارج الأمريكي والدول الحليفة العربية سابقاً. 

 

2-    الوضع الاقتصادي والاجتماعي . إن المؤشرات الاقتصادية من قبل الحكومة نفسها ومن قبل تقرير التنمية البشرية لعام 2004 يوقعنا في حالة إحباط مستقبلي فمعدل البطالة حسب الإحصاء الرسمي تجاوز 26 % وحسب المعايير الدولية تجاوز  32% والنسبة لدى الشباب الذين أعمارهم مابين 18-24  سنة تجاوز 73% , ومعدل الأمية أزداد بمعدل 6% مابين عام 2000 و2004 ليتجاوز 30% , ونسبة الدين العام تصل 30 مليار دولار بزيادة 30 % عن عام 1997 (20,8 دولار حسب ندوة الثلاثاء الاقتصادي المقدمة من د. نبيل مرزوق في 11-4-2000) , وانخفاض معدل دخل الفرد بنسبة 25% منذ عام 1998 (من 2892 دولار سنويا إلى 2000 دولار تقريبا لعام 2004) , وحالة الفقر الذي تجاوزت معدلات مخيفه حسب تقرير التنمية البشرية , هذه بعضاً من المؤشرات الاقتصادية المخيفة , أما المؤشرات الاجتماعية فهي الأكثر ألماً فمن التقوقع الطائفي والاثني إلى التفكك الاجتماعي مروراً بالردة نحو الدين المكرسة بالشكليات وليس بروح هذه الأديان ,هذه المؤشرات الناتجة عن عزل المواطن وتخويفه والعدل الفاسد العاجز, فلم يجد المواطن مفراً من العودة إلى الطائفة أو العشيرة وارتكاس اندماجه الاجتماعي.

3-    التردي المتواصل لملف الحقوق المدنية والسياسية .( في البدء لا يمكن الحديث عن وجود إصلاحات حقيقية بدون تمثيل سياسي شامل في مجالس تشريعية فعالة تقوم على انتخابات حرة وأمينة وكقوة منتظمة, وليتسنى للشعب التعبير عن خياراته بصورة سلمية وصون مصالحه على نحو سليم, يجب أن تصبح الحكومة ممثلة فعلاً ومسائلة تماماً )* . لكن المتابع لما حدث ويحدث في سورية وعلى الأخص في السنة الأخيرة يلاحض تدهور للحقوق المدنية والسياسية بسبب السيطرة الكلية من قبل السلطة وجهازها التنفيذي على السلطتين التشريعية والقضائية  وممارسات القوة الأمنية ضد الحراك السياسي والأهلي في سورية والتي أنهت وبشكل كامل حالة المنتديات. هذا بالإضافة إلى حملة اعتقالات طالت بعض نشطاء المجتمع المدني والأحكام الجائرة بحقهم  وفقدان القضاء العادل وحكم القانون , الذي يعتبر الأساس الذي تبنى عليه جميع المؤسسات الاجتماعية ومؤسسات الحكم الأخرى , بما فيها التمثيل السياسي المنصف والأمين .

 

-        أخاف على وطني من استخدام نتائج التحقيق الدولي في اغتيال الحريري أي أن يتم تدويل هذه القضية والتي تمس سيادة الوطن , وهذا رغم أن التحقيق جنائي بحت يبحث في الدوائر الثلاث: الذي أمر بالقتل والمخطط والمنفذ، ومهما تكن النتائج  فقد تم تدويل القرار بشكل ما منذ البداية عند إعلان الأمم المتحدة قرارها 1595 حول هذه القضية والذي من خلاله بدأت بعض الدول برسم شروطها ضد سورية, فنظامها الذي أشرف على الأمن في لبنان مع السلطات الأمنية اللبنانية  , إن الاعتقالات التي طالت  رموز السلطة الأمنية في لبنان مؤشر خطير لاستخدام نتائج التقرير لصالح هذه الدول وأعني أمريكا وفرنسا, هذه الدول التي تتعامى في حينها لتحقيق مأربها  قصدا غير مميزة بين الوطن والشعب السوري من جهة والسلطة من جهة أخرى إن أدينت , فلكل منهم أجندته الخاصة حول سورية , فأمريكا مصرة على الفوضى الخلاقة في تدمير الدولة السورية حكومتا ومجتمعاً , وفرنسا أعلنت نيتها بشكل واضح وهو تغيير الحكومة السورية من الداخل وعدم التدخل بالشؤون اللبنانية وعدم مساعدة حزب الله .

البارحة وصل المحقق الدولي ميليس لسورية بعد تأجيل يتم للمرة الثالثة مطالبا بتعاون كامل معه من قبل الحكومة  السورية وبالرغم أن الحكومة السورية قدمت كافة الضمانات للتعاون لكن هناك إشكالات هامة تتعلق بالقانون السورية وأحقية المحقق الدولي في مقابلة الشهود والمشتبه بهم إذا وجدوا , والأمر الأكثر حرجا ومصيبة هو وصول المحقق الدولي إلى نتيجة تدين احد الأشخاص في سورية. هذا الأمر سوف يفجر قضية تحترق بها الحكومة السورية ويحترق بها الوطن المرهون لقبضتها, كما جرى في العراق لأن أمريكا لن تنتظر لحظة للاستفادة بأقصى ما يمكن من التحقيق ليس بالضغط على الحكومة السورية و محاسبتها بل في إصدار قرارات جديدة أشبة بقرارات الأمم المتحدة ضد العراق طبعا ليس حبا بالحريري بل بالفرصة الذهبية لتحقيق سياساتها في تدمير المجتمع وإنهاء أي بارقة أمل لممانعة سياساتها من الشعب السوري, وليس من حكومته , ومهما تكن نتائج التحقيق فسوق تتضرر سورية بشكل كبير مما سيزيد من انغلاق الأفق على المستويين الحكومي والشعبي , وزيادة إحكام القبضة الأمنية ومصادرة جميع التحركات السياسية والشعبية التي تجترح الخروج من هذه الأزمة بأقل الخسائر.

 

-        أخاف على وطني  من الحال الذي باتت عليه المعارضة السورية بكافة أطيافها فكما النظام يعيش أزمة بنيوية في شرعية ومكوناته , فإن المعارضة تعيش نفس الأزمة بفارق هو أن النظام يشكل مصدر الفعل ومصدر الأزمة بينما تبقى المعارضة متلقية لأفعال النظام من ممارسات بشعة مورست بحق أفرادها من سجن ونفي وقتل , لكن نتائج هذه الممارسات أصبحت سببا في الخلل الداخلي للمعارضة, مع فارق جوهري بين مكونات المعارضة بطريقة ممارساتها وأهدافها والأدوات المستخدمة للوصول لأهدافها, فمنها الوطني الديمقراطي الرافض للتدخل الخارج  والذي يعمل معتمداً على تاريخه النضالي بما فيها من تجارب القمع والاضطهاد التي تعرض لها على يد السلطة خلال أربعة عقود ,هذا الفصيل من المعارضة السورية مازال يلملم جراحة وليس لدية القدرة على اختراق صفوف المجتمع السوري  التي يحتاج مساندتها والتفافها حوله وذلك  بالرغم من محاولاته الدائمة  والدائبة لإيجاد وشائج للتواصل مع المجتمع . الفصيل الثاني هو المعارضة المتشكلة حديثا أو المتفقه معها من أفراد أو  بعض من أحزاب سياسية ذات تركيبة أثنية ترى الفرصة سانحة الآن لتغيير النظام من خلال الاستقواء بالخارج حاملة راية التغيير المتفق مع ديمقراطية الفوضى الخلاقة في وذلك عبر تدمير المجتمع و إعادة تركيبه من جديد أخذة العراق مثلا لها مستخدمة أساليب شتى في إقناع الآخرين , فالتغيير ضمن رؤية هذا الفصيل حتمي على هذا النطاق ولا يمكن الممانعة لذلك يرى هؤلاء أنه تجب الاستفادة من الظروف للوصول إلى التغيير. الفصيل الثالث هو المعارضة التي تمسك العصا من المنتصف فهي متشكلة من التيارين السابقين وهي تعمل بشكل خفي أو معلن على المستوى الفردي علها تحصل على نصيبها في المستقبل المنشود . بين هؤلاء جميعا تقف منظمات وجمعيات المجتمع المدني فهي من الكل وللكل , وقد انتقلت أزمة الأحزاب السياسية إلى صفوفها واختلطت لديها المعايير في عملها,  وأهم ما يميز هذه البنى أنها  أصلا منظمات وجمعيات رقابية وهي فوق الصراعات السياسية أي أن علاقتها بالشأن العام يتوقف على رصد ورقابة السلطة والأحزاب جميعا , كلا حسب مهمته من هذه المنظمات والجمعيات المعلن عنها ونقلها إلى المجتمع بشفافية كاملة مؤثرة على الرأي العام وعلى أصحاب القرار من السلطة والأحزاب أي أنها ذات مهام محدده. إن منظمات وجمعيات المجتمع المدني هي  صمام الأمان للمجتمع,  وللأزمات القائمة بين المجتمع والدولة ,  لكن نجدها اليوم وقد تاهت بين السياسي والرقابي فكانت بين الاثنين حاملة أمراض الأحزاب السياسية وبيروقراطية المؤسسات . أزمة تلف الجميع يمكن تلخيصها بالتالي :

-         

1-    كل من هذه القوى السياسية تشعر أنها هي وحدها التي تحمل راية التغيير وهي التي تعمل.

2-     المسئول الأول لها يشعر بزعامة لا ينازعه أحد عليها , هذه القوى تملك أمراض الشخصنة والفردية  ولو اختلفت بشكل نسبي فيما بينها.

3-    كل هذه القوى نسبياً تملك خطابين الأول داخلي يتم بين أعضائها  والثاني خارجي تتم صناعته خصيصا من أجل الأخر الذي  تختلف في البنية والبرنامج والممارسة والمطالب.

4-    هذه القوة تعاني من خلل في الاستراتيجية السياسية وغياب المشروع السياسي المتكامل , وغياب قاعدتها الجماهيرية  باستثناء التي تملك قوة تأثير معنوية وليست سياسية.

5-    غياب النخب السياسية المؤثرة فيها  .

6-    بعض أفراد هذه القوى تبحث عن الأضواء الإعلامية التي أصبحت هدفا أكثر مما هي وسيلة .

 

قد يقول البعض أن المبالغة في القلق لا مبرر له لكن الجميع  يتفق أن هناك أزمة حقيقية يجب تجاوزها والا مصيرنا سوف يكون بالغ السوء , فعلى جميع القوى السياسية والمنظمات والجمعيات والفعاليات الاجتماعية والفكرية المعنية بمصلحة الوطن والمواطن وللتغير نحو مجتمع أفضل يكون : العدل ميزانه, والحرية هوائه, والمواطن أساسه, والوطن سياجه, والتراث مخياله, والمستقبل بنيانه, وتقاسم الثروة أرضيته , أن تعي أن المرحلة القادمة تحمل في طياتها واقع مؤلم ربما نحتاج إلى زمن طويل حتى نعود لبناء الدولة من جديد , فالمسؤولية كبيرة فأما العمل والتضامن الجاد والفعال والتعالي على أمراضنا وفرديتنا وإلا نجد أنفسنا أمام الغادري وغيرة لغيدرنا مع حلفائه كما نهش الشلبي العراق وشعبه, ورغم كل هذا فإنني  متفائل بالشعب السوري لما يحمل من معارضة صامته للواقع  الحالي ولأنه يطمح إلى الحرية وبناء مؤسسات مدنية  تحقق له مستقبله بشكل حضاري , ليس هذا فحسب بل أنني مؤمن بالشعب السوري لما يحمل من أدوات الممانعة لتمزيقه والدفاع عن نفسه وتحرير أرضه من المحتل الإسرائيلي واسترجاع الجولان  , هذا الشعب منفتح على كافة النظريات والإيديولوجيات التي تحملها القوى السياسية مادامت تتوافق والعمل من أجل حريته وأمنه الاقتصادي وأمنه الاجتماعي الحامي لوحدته وبنيته , وعلى هذه القوى أن تكون على مستوى المسؤولية التاريخية  .