استقبل سماحة المفتي العام للجمهورية العربية السورية رئيس مجلس الإفتاء الأعلى الدكتور الشيخ أحمد بدر الدين حسون  في دمشق وفدا أمريكياً أكاديمياً من جامعة جورج ميسون يرأسه البروفيسور مارك غوبن رئيس المركز العالمي للأديان والدبلوماسية وفض النزاعات بواشنطن.

 وخاطب سماحته الوفد بقوله لقد حمى الإسلام المسيحية وحافظ على اليهودية ولم يأمر المسلمين بإكراه أي إنسان على أن يغير دينه .

 وأضاف أن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو رسول للعالمين ولم يأمرنا أن نكفر بأحد من الأنبياء لا بموسى ولا بعيسى ولا بإبراهيم عليهم السلام جميعا, وتابع سماحته قائلا : إن الفرقة بين البشر جاءت عندما حول بعضنا الدين إلى مذاهب سياسية وتساءل المفتي: هل كان النبي موسى اشكنازيا أو شرقيا وهل كان عيسى المسيح بروتستانتيا أو كاثوليكيا، وهل كان محمد شيعيا أو سنيا، مؤكدا أن ما يجري هو لعبة يمتهنها رجال السياسة مستخدمين رجال الدين.

 ورأى سماحته ( مستذكرا صلاته في بيت لحم بفلسطين في عام 1966م ) أن حرب العرب ضد إسرائيل ليست حرب الإسلام ضد اليهودية بل معركة حقوق مغتصبة .

 وأكد المفتي العام أن اليهود عاشوا في سوريا وما زالت بيوتهم فيها وقال محدثاً الوفد قبل أن تكونوا أمريكيين وقبل أن أكون سوري نحن إخوة في الإنسانية من خلق الله مؤكداً على وحدة الإنسان ووحدة الدين ووحدة الحضارة وتعدد الشرائع والثقافات.

 من جهته قال البروفيسور مارك غوبن أن الأميركيين يبكون أطفال العراق وهاييتي وغزة وأعرب عن يقينه بمجيء يوم تكون فيه حكمة اكبر من قبل السياسيين توصل إلى حقيقة  السلام.

 حضر اللقاء مفتي دمشق الدكتور الشيخ عبد الفتاح البزم الذي تحدث عن تكامل دور الشرائع السماوية في بناء الإنسان قيما وأخلاقا وأن بناء الإنسان بأخلاقه وسمو تعامله أهم وأرقى من علو ما يبنيه من عمارات وأن الرسول محمدا صلى الله عليه وسلم والأنبياء هم كالبيت الواحد .