هآرتس
عملية دبي أثبتت :
مبعدو حماس أشد خطرًا على إسرائيل فيما لو بقوا في الداخل - ترجمة/ إبراهيم عباس
أثبتت عملية دبي خطأ تمسك إسرائيل بشرط إبعاد المعتقلين الفلسطينيين إلى الخارج في مفاوضات شاليط ، وأسقطت الحجج الواهية من قبل إسرائيل والولايات المتحدة بأن الإفراج عن المعتقلين من السجون الإسرائيلية وإبقائهم داخل مناطق السلطة من شأنه أن يعرض أمن إسرائيل إلى مزيد من المخاطر وفق وجهة النظر الإسرائيلية ، ومن شأنه أيضًا أن يعزز من مكانة حماس ويثبت عجز حركة فتح التي تقود السلطة الفلسطينية من وجهة النظر الأمريكية، وذلك وفق ما فنده أكيفا إلدار في هآرتس اليوم عندما أكد أن تلك الحجج بعد كل ما حدث هي سياسة خادعة تماما ، وتنم عن قصر النظر لكل من القدس وواشنطن ، إلى جانب أن التعامل باستهتار وعدم اكتراث مع محنة جندي شاب يقبع في الأسر أصبح أحد السمات البارزة لهذه السياسة بما يهدد مصير إسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية. وأضاف إلدار بأن حالة المبحوح أصابت كبد الحقيقة حول الجدل المثار بأن إسرائيل ستكون أكثر أمنا لو أمكن إرسال المفرج عنهم إلى دمشق في صفقة شاليط. فالجهد الكبير الذي بذلته إسرائيل في اغتيال المبحوح في دبي والمخاطر الدبلوماسية والأمنية التي ترتبت على عملية الاغتيال بصرف النظر عن الفاعل- تعتبر مؤشرات على الوقوف في عالم الإرهاب. ونفي المفرج عنهم في هكذا حالات يمكن أن يشكل بيئة مثالية لتوسيع دائرة الإرهاب. واستطرد إلدار بأنه يتعين على نتنياهو الذي سبق وأن أعطى الضوء الأخضر لمحاولة فاشلة لاغتيال خالد مشعل في عمان عام 1997 أن يدرك الآن أنه من الأفضل الإبقاء على السجناء الأكثر خطورة وتعقيدا في الداخل بعد الإفراج عنهم ليكونوا في متناول اليد .فبهذه الطريقة ، يصبح من السهل تتبعهم ، وحتى لو تم اغتيال أحد هؤلاء فيما بعد لتورطه في عملية إرهابية ، فإنه لن يتم استدعاء سفير إسرائيلي لشرح ملابسات عملية الاغتيال.


