في سعيها لتطوير إمكاناتها العسكرية وقدراتها القتالية ، تسعى إسرائيل إلى  تطوير أسطول من الآليات المقاتلة (رووبوتات عسكرية) تعمل تلقائيا في الجو والبحر والبر يمكن أن تغير من طبيعة الحروب المحتملة في منطقة الشرق الأوسط مستقبلا وفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية. وذكر التقرير الذي أعده تشارلز ليفنزون من القدس ونشرته الصحيفة أمس أن إسرائيل التي تمتلك تكنولوجيا متطورة في مجال صناعة الروبوتات جعلتها إحدى دول العالم الرائدة في اختراع الروبوتات العسكرية والتي ظلت تخوض حربًا شبه مستمرة على مدى ستين عامًا تهدف من وراء ذلك إلى تحقيق الحد الأدنى من الخسائر في الأرواح في حروبها القادمة. 

وتضمن التقرير قول  رئيس فرع تقنية قوات الدفاع الإسرائيلية المقدم أروين بيريبي :"نحاول أن نحصل على عربات تعمل بشكل تلقائي في كل مكان ولكل مجموعة من الجنود في ميدان المعركة".وأضاف أن ذلك يتيح المجال أمام القيام بالمزيد من المهمات دون تعريض حياة أي جندي للخطر. ويتوقع نائب رئيس شركة رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة جيورا كاتز إحدى الشركات الرائدة في مجال صناعة الأسلحة أن يكون ثلث الآليات العسكرية في الجيش الإسرائيلي من الروبوتات في غضون 10 إلى 15 عامًا، مضيفا "أننا نسير نحو حقبة الروبوتات".

وأضاف التقرير أنه يوجد في الوقت الراهن أكثر من 40 دولة تلجأ إلى استخدام برامج الروبوت العسكرية، وأن الولايات المتحدة والعديد من دول العالم يعولون كثيرًا على دور الطائرات من دون طيار، حتى إن ميليشيا حزب الله الشيعية اللبنانية التي تدعمها إيران أطلقت أربع طائرات من دون طيار من صناعة إيرانية إبان حرب 2006 مع إسرائيل وفق ما جاء في التقرير.

وعندما قامت الولايات المتحدة بغزو العراق عام 2003 لم تكن تمتلك إلا القليل من تلك الطائرات، لكنها تمتلك اليوم قرابة سبع آلاف آلية تلقائية تعمل في الجو، وأكثر من 12 ألف آلية أخرى تعمل في البر للقيام بمهمات الاستطلاع والهجمات الجوية، وإسقاط القنابل. وأضاف التقرير إنه في 2009، دربت القوات الجوية الأميركية  لأول مرة طيارين لطائرات من دون طيار يفوق عددهم الطيارين الذين يقودون المقاتلات والقاذفات.

ويعزو محللون عسكريون تفوق إسرائيل على اليابان والولايات المتحدة في تلك البرامج إلى تحركها السريع في تطوير ونشر الآليات الجديدة من أجل تلبية الاحتياجات الميدانية.ويرى العقيد السابق في الجيش الأمريكي توماس تات الذي يشرف الآن على التنسيق الدفاعي بين إسرائيل والولايات المتحدة أن إسرائيل تقوم بتسريع برامجها التطويرية في هذا المجال "ليس لأنها أكثر مهارة منها ، ولكن لأن الإسرائيليين يعيشون في ظروف جيرة قاسية ويحتاجون للاستجابة السريعة للقضايا العملياتية".

ومن بين التقنيات الحديثة التي وضعت إسرائيل في على رأس الدول المتقدمة في هذا المجال  العربة "غوارديوم" البرية التي تسير بدون سائق حاليا على طول الحدود مع قطاع غزة ولبنان ، وقد تم استخدام هذه العربة (الآلية) للقيام بأعمال الدورية في مواجهة المتسللين في أعقاب اختطاف جنود من داخل عرباتهم أثناء أعمال الدورية عام 2006 ، وهذه العربة الآلية التي طورتها شركة جي- نايص صممت أساسًا لتكون مدرعة قادرة على السير في المناطق الوعرة مع مجموعة من أجهزة الاستشعار البصرية ومعدات المراقبة، وقد تم وضعها في الخدمة منذ 10 أشهر.