براون يعترف :
أعلن رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون في بيان صدر له الجمعة أن بريطانيا تعتزم استضافة قمة دولية لمواجهة الإسلام الراديكالي في اليمن وذلك في الثامن والعشرين من الشهر الجاري بالتزامن مع مؤتمر دولي حول أفغانستان عندما سيلتقي قادة العالم في لندن لمناقشة المجهود الحربي للحلفاء في أفغانستان وفق ما ذكره جون بيرنز في صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية السبت 2/1/2010.وذكر براون ان الاجتماع الذي يجد دعمًا من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مع التطلع لكسب دعم العديد من الدول الخليجية سيبحث في كيفية تعزيز أمن الطيران ، فضلا عن "كيفية مواجهة التطرف" في اليمن في ضوء هجوم يوم عيد الميلاد ، عندما حاول عمر فاروق عبد المطلب النيجيري البالغ 23 عاما من العمر تفجير عبوة ناسفة على متن طائرة شركة طيران نورث ويست في طريقها إلى ديترويت.و استطرد براون أن العقد الجديد بدأ كما بدأ العقد الماضي مع خلق تنظيم القاعدة مناخًا من الخوف ، وأن أعداء الديمقراطية والحرية يحاولون تخطيط عمليات الموت والدمار الآن من اليمن إلى جانب الأماكن المعروفة للإرهاب الدولي مثل باكستان وأفغانستان ، وذلك من خلال إخفاء المتفجرات بطرق يصعب الكشف عنها. وقال براون إن بريطانيا ستسعى للتوصل إلى اتفاق في اجتماع لندن بشأن الخطوات اللازمة لمساعدة اليمن لمواجهة هذا التهديد بما في ذلك تدريب وتسليح قوات مكافحة الإرهاب اليمنية والنظر في وسائل تقديم مساعدات تنموية للمناطق اليمنية الأكثر عرضة للتطرف ، وفي مساعدة اليمن من خلال يرنامج اقتصادي واجتماعي وإصلاح سياسي.وأجاب براون على المنتقدين الذين رأوا أن بريطانيا تتقاسم بعض اللوم لعدم نشر اسم عبد المطلب ضمن قوائم من لا يسمح لهم بالسفر على متن الطائرات الدولية بالقول إن الحكومة البريطانية بذلت كل ما في وسعها من أجل تحسين تقاسم المعلومات حول الأفراد موضع الاهتمام مع الوكالات الأمنية للحكومات الأخرى في حين أن المحققين في لندن كانوا يبحثون في إمكانية أن يكون عبد المطلب تحول إلى الراديكالية الإسلامية تحت تأثير اتصالات ه مع مسلحين عندما كان يدرس في لندن من 2005 إلى 2008 على اعتبار أن ذلك هو المعني ، فضلا ، عن رفض بريطانيا منحه تأشيرة دراسة جديدة في مايو الماضي لدخول بريطانيا.
واستطردت الصحيفة أن وزير الداخلية البريطاني ألان جونسون عندما أكد رفض منحه التأشيرة في وقت سابق من الأسبوع لم يكن قد اتضح بعد ما إذا كانت الوكالات الأمريكية الاستخباراتية قد أبلغت بذلك . وذكر مسؤولون أمنيون بريطانيون فيما بعد أن عدم منح عبد المطلب تأشيرة جديدة لم يكن بسبب ارتباطه بالراديكالية الإسلامية وإنما بسبب تقديمه طلبًا لكلية وهمية ، الأمر الذي لم يستدع إحالة اسمه للأمريكيين.
وظهر السيد براون كما وأنه يعترف بأن هذا هو ما حدث . وفيما كان براون يحدد التدابير التي اتخذتها بريطانيا لاستبعاد الأشخاص الذين يشكلون خطرًا على الأمن ، فإنه لاحظ أن عبد المطلب وضع في خانة مختلفة لأنه رفض بسبب تلك "الكلية الوهمية" ، وأضاف براون أن هذا لا يدعو إلى الرضا، وأن بريطانيا تحتاج أن تكون يقظة أكثر من أي وقت مضى لتحقيق أكبر قدر من الحماية "ضد أولئك الذين نعتقد أنهم يشكلون تهديدا".


