"النيويورك تايمز" استنادًا إلى مساعديه:

استقالة عباس تعني انهيار السلطة

ترجمة / إبراهيم عباس

أصبح انهيارالسلطة الفلسطينية – شريك إسرائيل التفاوضي- أكثر احتمالاً الآن وفق ما أكده صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين وخمسة آخرين من كبار مساعدي رئيس السلطة محمود عباس لإيتان برونر مراسل النيويورك تايمز . وقد أدلى عريقات بهذا التصريح الاثنين استنادًا إلى نية عباس الاستقالة من منصبه بالفعل .وأوضح عريقات إن الرئيس عباس بات يعتقد أن محاولته التي سلك فيها كافة الطرق من خلال عملية السلام لم تؤد إلى إمكانية رؤية تلك الدولة في الأفق حتى الآن ، ولذا فإنه أصبح يرى أنه ليس ثمة حاجة لأن يكون رئيسًا أو تكون له سلطة . وأضاف عريقات أن الأمر لم يعد يتعلق بمن سيحل محل عباس وإنما "بتركنا وظائفنا"على حد قوله.ووجه عريقات السؤال لبرونر:"هل تعتقد أن أحدًا سوف يبقى في السلطة بعد رحيل عباس؟".

وعلق برونر بأن عباس كان قد حذر الأسبوع الماضي بأنه لن يشارك في الانتخابات الفلسطينية التي دعا إلى عقدها في يناير المقبل مشيرًا إلى أنه سبق وأن هدد بالاستقالة عدة مرات وأن العديدين ينظرون إلى هذا التهديد الأخير بالاستقالة على أنه حيلة تعكس إحباط عباس من السياسة الأمريكية والإسرائيلية . كما لاحظ العديدين أن الانتخابات قد لاتعقد في ظل التصدع السياسي الفلسطيني وعدم استعداد حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة للمشاركة فيها.

وأضاف برونر أن مساعدي الرئيس عباس ظلوا يعتقدون على مدى الأيام القليلة الماضية أن عباس كان يناور ، لكن إذا كان الأمر حقيقي فهذا يعني أن السلطة الفلسطينية التي تدير الشؤون الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة ، وتقوم بدور لاعب رئيسي في مفاوضات السلام مع إسرائيل في خطر. وذكر عزام الأحمد رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي أنه تحدث إلى عباس السبت الماضي الذي أخبره باحتمال تقديم استقالته الشهر المقبل أو نحوه ، مضيفًا أن أحدًا ما لا يمكن أن يقبل بأن يرشح نفسه بعد عباس في مثل هذه الحالة و"إننا سنكون شهودًا على انهيار السلطة الفلسطينية".

ومن جهته ، تحدث علي الجرباوي وزير التخطيط في السلطة الفلسطينية بنفس الوتيرة وتساءل: لماذا يحل أي واحد منا محل عباس إذا كانت عملية السلام برمتها قد فشلت؟ وأضاف أن الأزمة كانت تهدف إلى الضغط على الولايات المتحدة وأوروبا لتظهرا قدرًا أكبر من الجدية إزاء حل الدولتين.واستطرد برونر في تقريره أنه من الواضح أن السيد عباس ومساعديه صدموا عندما تراجعت الولايات المتحدة عن طلبها من إسرائيل تجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية .

وكشف برونر عن أن موضوع تهديد عباس بالاستقالة كان متوقعًا لأن يثار خلال لقاء رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكي باراك أوباما ليلة الاثنين الماضي، وأن السيدة كلينتون في لقائها مع نتنياهو في القدس الأسبوع الماضي طلبت منه أن تدرج في المبادئ التوجيهية للتفاوض إشارات محددة بشأن إقامة دولة فلسطينية داخل حدود 1967 والقدس. لكنه رفض ذلك الطلب.