عن المركز

مقالات من الصحف

مقالات خاصة بالمركز

دراسات

تقارير

ملفات

حورات

بيانات

مجلة مقاربات

الأرشيف

الصفحة الرئيسة

 محمود الزهيري(*)

بين الإخوان المسلمين وسلطة الفساد: الحجاب والميلشيات العسكرية- من صاحب المصلحة؟!!

 

 

2007-01-02

خاص لمركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية

إنها السلطة الحاكمة والدين، إنها الأزمة الحقيقية الكائنة في الواقع الإجتماعي المأزوم بأفعال الإخوان المسلمين وسلطة الفساد في مصر، إنها الصراعات التبادلية بين سلطة الدين وسلطة الحكم، إنها الأزمة الحقيقية التي تتباري فيها سلطة الإخوان المسلمين الدينية المستمدة في الأساس من سلبيات سلطة الفساد العمدي وضياع المكتسبات الدستورية والقانونية والحقوقية للشعب المصري المأزوم بحزمة فسادات هائلة تحملها الشعب المصري الفقير والمريض والمعدم بفعل سياسات الفساد الفاعلة في المجتمع المصري،

والتي يستثمرها الإخوان المسلمين في جذب أبناء الشعب المصري المأزوم خاصة الشباب دون العشرين منه.والذي يعيش داخل أسر عمادها الفقر والعوز والحرمان، ورائدها الديون والسلع المعمرة المقسطة للنقابات أو أصحاب المحال التجارية الجشعين الذين يتاجروا بفقر الشعب ومدي عوزه وحاجته إلي تلك السلع الضرورية، شباب دون العشرين يعيش داخل إطار أسرة مأزومة في سكنها ومعيشتها ولايقدر الآباء علي سداد فاتورة الكتب الجامعية والدروس الخصوصية والمواصلات.

هذا الشباب هو السلعة الرائجة التي تصدرها سلطة الفساد في مصر إلي الإخوان المسلمين لتتولي سلطة جماعة الإخوان المسلمين الدينية تنشئتهم وتربيتهم التربية التي تعتبر تربية دينية علي منهاج الكتاب والسنة حسبما تعتقد الجماعة في ذلك، تربية علي السمع والطاعة في السراء والضراء، والمنشط والمكره، واليسر والعسر، حتي يكون ولاء هذا الشباب إلي المرشد العام للإخوان المسلمين بصفته الدينية حسب الترتيب الهرمي لجماعة الإخوان المسلمين، ويكون الولاء حسب المفهوم الديني الذي تربي عليه الشباب للدين أولاً.

أما الولاء للوطن فقد أفسدته السلطة وأعداء الأوطان من سلطة الفساد العام الحاكمة والمفتقدة للشرعية الدستورية والقانونية بإغتصابها للحكم والسلطة بالتزوير والبلطجة وسرقة وسلب ونهب ثروات الوطن لحساب مجموعة من الطفيليين لصوص الأوطان.

كانت أزمة الحجاب التي أشعلها الوزير فاروق حسني الذي قال سابقاً حينما سئل عن عدم زواجه حتى الآن وأجاب: إمرأة واحدة لا تكفي!! وهو الذي يحمل حقيبة وزارية في حكومة الحزب الوطني والجالس علي كرسي الوزارة لمدة تزيد عن 19 عاما، وهو صاحب محرقة مسرح بني سويف، والذي في عهد وزارته تم تدمير وإتلاف العديد من القطع الأثرية المصرية، وهو صاحب بدعة تسفير الآثار للخارج بدلاً من إتيان السياح لمصر لمشاهدة تلك الآثار!!

فاروق حسني تحالف ضده الإخوان المسلمين والعديد من وزراء وأعضاء الحزب الوطني وأرادوا محاكمته وجلده علي زعم أنه أنكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة حسبما يري الإخوان المسلمين ويري وزراء وأعضاء الحزب الوطني الذين لا يعلمون هم والإخوان المسلمين أن سرقة الأوطان وتبديد ثروات الأوطان، وتطبيق قانون الطوارئ وإعتقال مئات الآلاف من المواطنين، وتزوير الإنتخابات، وقتل 1300 مواطن في عبارة الموت، وقتل العديد حرقاً في محرقة مسرح بني سويف، وقتلي القطارات، وقتلي الكبد والسرطان. كل هذا وكأنه ليس معلوماً من الدين بالضرورة من ناحية المطالبة والسعي في تطبيق الحدود الجنائية القانونية علي مرتكبي هذه الجرائم.

أما الحجاب وحده فهو المعلوم من الدين بالضرورة، وضرب القضاة والمستشارين بالأحذية ليس معلوماً من الدين، أو من الوطن أو من الإنسانية التي أصبحت ليس لها ضرورة في تحالف سلطة الفساد والإخوان المسلمين فيمن هو معلوم من الدين بالضرورة، ومن هنا كان للإخوان المسلمين السبق في إحراز هدف في مرمي سلطة الفساد وكسب الإخوان المسلمين في معركة الحجاب وخسروا في معركة قضايا الوطن ، فالحجاب أولاً، والوطن له رب يحميه !!

وعلي إثر معركة الحجاب لابد وأن يفكر حماة الفساد في الكيفية التي يعيدوا بها التوازن وإعادة الكرة بقوة بإحراز عدة أهداف في مرمي شباك الإخوان المسلمين وكانت أزمة الميلشيات العسكرية التي كانت حدثاً جللاً بالنسبة للحكومة والمتربصين بالإخوان المسلمين الدوائر.

ومن هنا أصبح حلفاء الأمس في أزمة الحجاب فرقاء اليوم في أزمة الميلشيات العسكرية التابعة لجماعة الإخوان المسلمين وكان التطاحن الكلامي والصحافي عبر الجرائد والصحف والمجلات بل والفضائيات، وكانت السجون والمعتقلات هي من مصير أبناء جماعة الإخوان المسلمين المطحونين والمأزومين من قرارات وقوانين سلطة الفساد العام هم وأسرهم الفقراء المعدمين الذين كانوا ينتظرو لأبنائهم مستقبلاً باهراً، فإذا بهم لا مستقبل لهم.

إذا بهم مع دخول عيد الأضحى عليهم يفتقدون أبنائهم بين ذويهم وأقرانهم وأخواتهم وأهليهم، وكان من وراء ذلك والمتسبب فيه سلطة الفساد العام وسلطة الإخوان المسلمين!!

ومابين الحجاب والميلشيات العسكرية مازالت تكمن أزمات المجتمع المصري ويعيش المواطنين في ظل أزمة سلطة الدين المحتكر بين تفسيرات الإخوان المسلمين، وتأويلات سلطة الفساد ، وما بينهما من مفارقات الولاء للدين والولاء للوطن اللذين يعيشان بين أزمتين، أزمة سلطة فاسدة، وأزمة سلطة محتكرة للدين !!

فمن المستفيد، ومن صاحب المصلحة من أزمة الحجاب وأزمة الميلشيات العسكرية ؟!!

______________
(*) عضو اللجنة التنسيقية للحركة المصرية من أجل
التغيير. كفاية. ومنسق عام حركة كفاية بالقليوبية وعضو لجنة التنسيق بين الأحزاب والنقابات والقوي السياسية بالقليوبية

.

عودة إلى الصفحة الرئيسة

 

عن المركز

مقالات من الصحف

مقالات خاصة بالمركز

دراسات

تقارير

ملفات

حورات

بيانات

مجلة مقاربات

الأرشيف

الصفحة الرئيسة