خطاب السيد
نصر الله في
مهرجان
الانتصار
22/09/2006
§
هناك انقسام
سياسي وطني
وليس هناك
انقسام طائفي
والمدخل الطبيعي
للمعالجة هو
تشكيل حكومة
وحدة وطنية.
§
نريد
الدولة
القوية
والعادلة
والنظيفة والمستقبلة
التي ترفض أية
وصاية أجنبية.
§
الحكومة
الحالية ليست
قادرة على
حماية لبنان
ولا على اعادة
اعماره
ولا على
توحيده.
§
أي
كلام في لبنان
يتحدث عن
التقسيم
والفيدرالية والكانتون
هو كلام اسرائيلي.
§
كل الاسرى
سيعودون.
§
نحن
لا نقول ان
سلاح
المقاومة
سيبقى الى
الابد.
§
سلاح
المقاومة ليس
للداخل بل
لبناني
لحماية لبنان
واستقلاله.
§
ان اي جيش في
العالم لن
يستطيع ان
يلقي سلاحنا
من ايدينا.
§
ان
الرهان على انهاء
المقاومة
بالضغط
والحصار
والتهويل هو
رهان خاسر.
§
نجدد
التأكيد ان
سلاح
المقاومة لن
يستخدم في
الداخل.
§
اعاهدكم انا لا
اطمح بان اختم
حياتي
بالخيانة بل
بالشهادة.
القى الامين
العام لحزب
الله السيد
حسن نصر الله
في مهرجان
الانتصار
الذي أقامه
حزب الله في
الضاحية
الجنوبية
لبيروت الكلمة
التالية:
بسم
الله الرحمن
الرحيم،
والحمد لله رب
العالمين
والصلاة
والسلام على
سيدنا ونبينا
خاتم النبيين
أبي القاسم
محمد بن ابي
عبد الله وعلى
آله الطيبين
الطاهرين
وصحبه المنتجبين
وعلى جميع
الأنبياء
والمرسلين.
السلام
عليكم يا أشرف
الناس وأطهر
الناس... الحمد
لله الذي
صدقنا وعده،
والذي نصرنا
ونصر لبنان
وشعب لبنان
على عدو
لبنان. الحمد
لله الذي أعزنا
وثبتنا
وأمننا. الحمد
لله الذي عليه
توكلنا وإليه
أنبنا، وكان
دائما كما
وعد: نعم
المولى ونعم
الوكيل. الحمد
لله على نصره وعلى
عونه وعلى
تأييده. أيها
الأخوة والأخوات،
أيها السادة
جميعا: أنتم
اليوم في الثاني
والعشرين من
أيلول تدهشون
العالم من جديد،
وتثبتون بحق
أنكم شعب
عظيم، وأنكم
شعب أبي،
وأنكم شعب
وفي، وأنكم
شعب شجاع. منذ
أيام، وكثيرون
يشنون حربا
نفسية على هذا
المهرجان كما كانوا
يشنون حربا
نفسية على
المقاومة.
لقد
قالوا إن هذه
الساحة ستقصف
وأن هذا
المنبر سيدمر
ليخيفوا
الناس
ويبعدوها،
انتم في 22 من أيلول
تثبتون
بتتويجكم
لاحتفال
النصر أنكم أشجع
من 12 تموز
وأشجع من 14آب.
نعم، أنا أقف
أمامكم
وبينكم، فيه
مخاطرة عليكم
وعلي، وكان هناك
خيارات أخرى،
ولكن إلى قبل
نصف ساعة ونحن
نتناقش، إلا
أن قلبي وعقلي
وروحي لم تأذن
لي أن أخاطبكم
من بعيد ولا
عبر شاشة. أقصى
ما يتوقعه
إنسان هو أن
يقدم العدو
على خطأ أو جريمة،
ولكن ألا يعرف
هذا العدو من
نحن؟ نحن
أبناء ذاك
الإمام الذي
قال: أبالموت
تهددني يا بن
الطلقاء، إن
القتل لنا
عادة
وكرامتنا من الله
الشهادة. أهلا
بكم جميعا... من
الجنوب المقاوم
المقاتل، إلى
البقاع
الصامد، إلى
الشمال الوفي
إلى الجبل
الأبي، إلى
بيروت
العروبة، إلى
ضاحية العزة
والكرامة،
أهلا بكم جميعا
.. من
مخيمات
اللاجئين
الفلسطينيين
في لبنان، أهلا
بكم جميعا، من
سوريا، من
إيران، من
الكويت، من
البحرين، من
كل بلد جاءنا
محتفيا
محتفلا.
السلام عليكم
ورحمة الله
وبركاته ..
السلام على
شهدائكم وعلى عوائل
شهدائكم..
السلام على
جرحاكم وجراح
جراحكم النازفة..
السلام على
أسراكم،
السلام على
دمائكم ،
السلام على
دموعكم،
السلام على
أيتامكم،
السلام على أراملكم،
السلام على
بيوتكم
المهدمة،
السلامة على
أرزاقكم
المحروقة،
السلام على
أرواحكم
وإرادتكم
الصلبة التي
هي أصلب من
جبال لبنان.
نحن
اليوم نحتفل
بنصر إلهي
تاريخي
استراتيجي
كبير، وكيف
يمكن لعقل
بشري أن يتصور
أن بضعة آلاف
من أبنائكم
المقاومين
اللبنانيين،
ولو شئت لقلت
العدد بالدقة
والتحديد،
وقفوا 33 يوما
في أرض مكشوفة
للسماء وأمام
أقوى سلاح جو
في منطقة
الشرق الأوسط
وله جسر ينقل
إليه القنابل
الذكية من
أمريكا إلى
بريطانيا إلى "إسرائيل"،
وأمام 40 ألف
ضابط وجندي،
أربعة ألوية
من النخبة
وثلاثة فرق من
جيش الاحتياط
وأمام أقوى
دبابة في
العالم وأمام
أقوى جيش في المنطقة،
كيف يمكن
لبضعة آلاف
فقط أن يقفوا
ويقاتلوا في
ظروف قاسية
صعبة من هذا
النوع ويؤدي
قتالهم إلى
إخراج
البوارج
البحرية من مياهنا
الإقليمية،
(وبالمناسبة
الجيش والمقاومة
قادران على
حماية المياه
الإقليمية من أن
يدنسها
صهيوني)،
وتدمير
دبابات الميركافا
مفخرة
الصناعة الاسرائيلية،
وتعطيل
المروحيات
الإسرائيلية
في النهار ولاحقا
في الليل،
وتحويل ألوية
النخبة، وأنا
لا أبالغ،
شاهدوا الإعلام
الإسرائيلي،
وتحويل ألوية
النخبة إلى فئران
خائفة مذعورة
من أبنائكم،
تخل عالمي وعربي
عنكم، وفي ظل
انقسام سياسي
من حولكم، وإن
كان التضامن
الإنساني
عاليا، كيف
يمكن لهذه الثلة
من المجاهدين
أن تهزم هذا
الجيش، إلا بنصر
من الله وعون
من الله
وتأييد من
الله سبحانه
وتعالى. هذه
التجربة،
تجربة
المقاومة
التي يجب أن
تنقل إلى
العالم،
تعتمد على
الإيمان واليقين
والتوكل
والاستعداد
للتضحية في
الجانب
المعنوي
والروحي،
ولكنها أيضا،
تعتمد على
العقل
والتخطيط
والتنظيم
والتدريب
والتسليح،
وكما يقال
الأخذ
بالأسباب. لسنا
مقاومة عشوائية،
لسنا مقاومة
سفسطائية
ولسنا مقاومة
مشدودة إلى
الأرض لا ترى
إلا التراب،
ولسنا مقاومة
فوضى.
المقاومة
التقية
المتوكلة
العاشقة العارفة،
هي المقاومة
أيضا العالمة
العاقلة
المخططة
المدربة
المجهزة. هذا
هو سر الانتصار
الذي نحتفل به اليوم.
أيها الأخوة
والأخوات، هذا
الانتصار
بحاجة إلى
وقفة شجاعة
كوقفتكم اليوم،
أنتم اليوم
تقدمون رسالة
سياسية ومعنوية
شديدة وبالغة
الأهمية
والخطورة
للبنانيين،
للعرب، لكل
العالم،
للصديق
وللعدو. أنتم
أذهلتم
العالم عندما
صمدتم كشعب في
لبنان من 12
تموز إلى 14 آب،
وكانوا
يراهنون على
انقسامنا
وتفتتنا،
وصمدتم كل هذه
المرحلة، من
هجر ومن احتضن.
وجاء
الرابع عشر من
آب، وكانوا
يراهنون أن بقاء
المهجرين في
أماكن
التهجير سوف
يشكل ضغطا على
المقاومة
لفرض المزيد
من الشروط
عليها، وهي لم
تخضع لشروط،
ولكن من جديد
أذهلتم العالم
عندما ركب
المهجرون
سياراتهم والشاحنات
وبعضهم على
الأقدام وعند
الساعة الثامنة
صباحا كانت
الضاحية
والجنوب
والبقاع تمتلىء
بأهلها
العائدين، المرفوعي
الرأس،
الأعزاء،
الكرام.
اليوم، أنتم
تذهلون
العالم
وتقولون
للأميركي
الذي تكلم قبل
أيام وقال:
وصلتنا
إشارات طيبة
من لبنان أن
المقاومة
تراجعت شعبيتها
وبدأت تضعف
وتنهار! هذا
هو شعب المقاومة..
أنا أقول لهذا
الأميركي:
عليك أن توجه
كتاب ذم وقدح
لكتبة
التقارير
الكذابين
الذين يرسلون
لكم معلومات
خاطئة وتبنون
عليها حسابات
خاطئة. يجب أن
نؤكد اليوم أن
هذه الحرب
كانت حربا
أميركية
بالقرار
وبالسلاح
وبالتخطيط وبالإرادة
وبإعطاء
المهلة تلو
المهلة للصهاينة:
أسبوع،
أسبوعين،
ثلاثة،
أربعة.. والذي
أوقف الحرب هو
عجز الصهاينة.
إذا
ذكرتم الأيام
الأخيرة،
أكبر عدد من
الدبابات دمر
يوم الجمعة
والسبت
والأحد. أكبر
عدد من قتلى
جنود
الاحتلال
سقطوا يوم
الجمعة والسبت
والأحد،
المروحيات
سقطت الجمعة
والسبت
والأحد،
ولذلك أدرك
الصهاينة
أنهم لو
استمروا
فستكون
كارثة، فتدخل
الأميركي
وقبل حتى
بالمسودات،
قبل لتقف
الحرب. أوقفوا
الحرب ليس من
أجل لبنان ولا
من أجل أطفال
لبنان ولا من
أجل دماء
النساء في
لبنان ولا من
أجل لبنان
الجميل،
أوقفوا الحرب فقط
من أجل
إسرائيل،
وأتوا
ليبيعونها
لنا في لبنان،
أن أصدقائنا
الأمريكان
أوقفوا الحرب؟
أصدقائنا الأميركان
أول يومين لم
يقبلوا أن
يوقفوا
الحرب، وأول أسبوع
لم يقبلوا
وثاني أسبوع
لم يقبلوا
وثالث أسبوع
لم يقبلوا
ورابع أسبوع
لم يقبلوا!
ألم يكونوا
مشاهدين
لجمال لبنان
شهرا كاملا،
وإنما كانوا
يراهنون، وهذه
العبارة
استخدمت في
بعض القنوات
الدبلوماسية،
كان القرار أن
يسحق حزب
الله، وبعد
سحق حزب الله
تتم تصفية
الحساب مع كل
أصدقائه وحلفائه
وأبناء الخط
الوطني
السيادي
الحقيقي الاستقلالي
في لبنان. الذي
أوقف الحرب
بعد فضل الله
عز وجل،
أبناؤكم
المقاومون
وهذا الشعب
الأبي الوفي
الشجاع الذي
احتضن
المقاومة
ودعمها من
الحدود إلى
الحدود،
والذي ضمها في
مساجده
وكنائسه
وأديرته
ومدارسه، هذا
هو الذي أوقف
الحرب. وإذا
كان من أحد
يحق له أن
يحتفل بالنصر
فهو أنتم الموجودون
هنا. نختلف: هل
ما جرى في
لبنان نصر أم
هزيمة، وأنا
لا أريد أن
أدخل في هذا
السجال، ولكن
أقول لكم: من
يشعر أن خياره
ومشروعه وخطه
ورؤيته هي
التي انتصرت،
يشعر بالنصر
ويتحدث عنه،
ومن يعتبر أنه
هو الذي هزم
والذي سقط
يتحدث عن
الهزيمة. نحن
نشعر أننا
انتصرنا وأن
لبنان انتصر
وأن فلسطين انتصرت
وأن الأمة
العربية كلها
انتصرت وأن كل
مستضعف
ومظلوم
ومحروم
ومعتدى عليه
في هذا العالم
أنه انتصر.
ونصرنا ليس انتصار
حزب.. أعيد ما
قلته في بنت جبيل في 25
أيار عام 2000 ،
ليس انتصار
حزب، ليس
انتصار طائفة،
ليس انتصار
فئة، هو
انتصار لبنان
الحقيقي وشعب
لبنان
الحقيقي وكل
حر في هذا
العالم. لا
تحولوا
الانتصار
التاريخي
الكبير، لا
تسجنوه في علب
حزبية أو
مذهبية أو
طائفية أو
قطرية، هذا
نصر أكبر
بكثير مما
تطيقه عقولنا
ومما تستوعبه
عقولنا.
الأسابيع
والشهور
والسنوات المقبلة
هي التي ستؤكد
هذا المعنى. يكفي أن
أقول في النتائج
المباشرة: إن
مقاومتكم
وصمودكم أفشل
كل أهداف
العدوان،
وهذا انتصار.
إن مقاومتكم
وصمودكم وجهت
ضربة قاسية
لمشروع الشرق
أوسط الجديد
الذي تحدثت كوندليزا رايس أن
مخاضه كان في
حرب تموز،
ولكنه أصبح
سقطا لأنه ولد
غير شرعي.
مقاومتكم
وصمودكم فضحت
السياسات
الأميركية
الخداعة التي
تتحدث عن حقوق
الانسان
والحريات والديموقراطية
والاحترام.
صمودكم
ومقاومتكم
فضح أمريكا
ورفع منسوب
الوعي والعداء
(الوعي قبل
العداء) ليس
في العالم
العربي فقط،
ليس في العالم
الإسلامي
فقط، في كل
العالم.
بصمودكم
ومقاومتكم
يستطيع رجل،
أستطيع أن أقول
عنه عربي كبير
كبير كبير
كتشافيز
أن يقول ما
قاله بالأمس
في الأمم
المتحدة: المقاومة
اللبنانية
اليوم هي تلهم
كل مقاومي العالم
وكل أحرار
العالم وكل
أشراف العالم
وكل الرافضين
للخضوع
والإذلال
الأميركي في
العالم. هذا
هو انتصارنا
وهذه هي نتيجة
معركتنا أيضا.
مقاومتكم كما
قدمت انتصار
عام 2000 نموذجا
لمقاومة التحرير
في 2006، قدمت
نموذجا
للصمود،
الصمود الاسطوري،
الصمود
المعجزة،
وهذا سيصبح
حجة وأصبح حجة
على كل العرب
وعلى كل
المسلمين،
على الحكام وعلى
الجيوش وعلى
الشعوب.
بالأمس ذهبت
مجموعة الدول
العربية إلى
مجلس الأمن تستجدي
سلاما
وتسوية، وأنا
أقول لهم لا
أحدثكم عن
إزالة
"إسرائيل"،
أحدثكم عن
التسوية التي
تطلبونها،
كيف ستحصلون
على تسوية
مشرفة وأنتم
تعلنون صباح
مساء أنكم لن
تقاتلوا لا من
أجل لبنان ولا
من أجل غزة
ولا من أجل
الضفة الغربية
ولا حتى من
أجل القدس.
كيف ستحصلون على
تسوية معقولة
وأنتم تعلنون
في كل يوم
أنكم لن
تستخدموا
سلاح النفط،
وحتى إذا جاء
أحدكم يحدثكم
عن سلاح النفط
"صرتم تتمصخروا
فيه وتتمهزأوا
فيه"، هذا الحكي
تخلف! لا
تريدون أن
تقاتلوا ولا
تريدون أن تقاطعوا
ولا تريدون
استخدام سلاح
النفط ولا تسمحون
للناس أن ينزلوا
إلى الشارع
ولا تسمحون
للمقاومة في
فلسطين أن
تتسلح
وتحاصرونها
ولا تعطونها
المال وتجوعونها
وتقطعوا عنها
الرواتب فقط
من أجل كونداليزا
رايس،
هؤلاء كيف
سيحصلون على
"تسوية عادلة
أو مشرفة"؟ هل
الإسرائيلي يعترف بكم
أصلا؟ أقول
لكم إن
الإسرائيليين
ينظرون اليوم
إلى المقاومة
في لبنان وإلى
شعبها
باحترام وتقدير
كبيرين، أم كل
هؤلاء
الأذلاء فلا
يساوون شيئا.
حتى من أجل
المبادرة
العربية التي
أجمعتم عليها
في بيروت "بدها
وقفة ورجال
وقوة"، لا
تريدون
استخدام
القوة، إذا
هددوا بها
ولوحوا بها،
أما القول
أننا ضعيفون،
فشعب لبنان أقام
الحجة على كل
شعوب العالم،
مقاومة لبنان أقامت
الحجة على كل
الجيوش
العربية
والإسلامية.
الجيوش
العربية
والشعوب
العربية ليست
قادرة فقط على
تحرير غزة
والضفة
الغربية والقدس
الشرقية، بكل
بساطة وبقرار
صغير وببعض الإرادة
هم قادرون على
استعادة
فلسطين من
البحر إلى
النهر، لكن
المشكلة
عندما يضع
إنسان نفسه بين
خيارين: بين
شعبه وعرشه
فيختار عرشه،
بين القدس
وعرشه فيختار
عرشه، بين
كرامة وطنه
وعرشه فيختار
عرشه. ميزة
المقاومة في
لبنان وميزة
المقاومة في
فلسطين أنها
اختارت كرامة
شعبها
ومقدساتها
وحرياتها
وقدمت قادتها
وأبناءها
وأعزاءها
قرابين لترحل
إلى عرش الله
سبحانه
وتعالى.
اليوم
مقاومتكم هزت
صورة إسرائيل:
صورة الجيش
الذي لا يقهر
أنهيناها،
مقولة الدولة
التي لا تقهر
أنهيناها،"بجد
خلصنا"، أنا
لست أجامل
وأطلق
شعارات، يكفي
أن تقرأوا
ماذا يجري في
فلسطين
المحتلة
وماذا يقول
الصهاينة
وماذا يجري
بين جنرالات
إسرائيل
وقادتها، وها
هو (إيهود) أولمرت
يحتج علينا
اليوم ولماذا
نعمل احتفال
بالنصر
اليوم؟ صحيفة يديعوت أحرونوت
أجرت
استطلاعا
للرأي يقول:
من ترى شخصا
لائقا لرئاسة
الوزراء في
إسرائيل، أولمرت
أخذ 7 بالمئة،
ووزير الحرب
البطل أخذ
واحد بالمئة!
هذه
"إسرائيل"
المهزوزة في
كيانها
السياسي والمهزوزة
في مؤسستها
العسكرية
والمهزومة في
استخباراتها
تغيرت صورتها
اليوم، ولا يستطيع
أي حاكم عربي
وأي نظام عربي
أن يذهب ويقدم
تنازلات
جديدة ويخضع
لشروط مذلة
ويحتج لذلك
أمام أمتنا
ويقول نحن لا
نستطيع أن
نفعل شيئا مع
"إسرائيل". في يوم من
الأيام قال
رجل كهل كبير
في السن عارف بزمانه
ومكانه وعصره:
لو حمل كل
واحد منا دلوا
من الماء
ورماه على
فلسطين
المحتلة
لزالت "إسرائيل"
من الوجود.
عندما يقف مئة
أو مئتين
أو ثلاثمئة
مليون إنسان
فبإمكانهم أن
يهزموا
"إسرائيل"،
عدة آلاف في
لبنان هزموا
"إسرائيل". هذه الحجة
سقطت ونحن يجب
أن ندخل إلى
مرحلة جديدة
وإلى عصر
جديد، العصر
الذي نملي فيه
شروطنا على
العدو، العصر
الذي نستعيد
فيها كرامتنا
وحريتنا
وسيادتنا
ومقدساتنا.
إننا في يوم
النصر الإلهي
وقبل أن أتحدث
في الشأن
الداخلي، كما
في يوم 12 تموز
أريد أن أؤكد
على وصيتين:
قلوبنا ومشاعرنا
وأحزاننا
اليوم هي
فلسطين، هي في
غزة ورام الله
ونابلس، هي في
جنين، هي في
القدس، هي في
كل بلدة وقرية
ومخيم
فلسطيني يقصف
في كل يوم
وشاب فلسطين
يقتل في كل
يوم وبيوت
فلسطينية تهدم
في كل يوم
والعالم كله
ساكت، العالم
العربي قبل
العالم الآخر.
إلى متى سوف
يبقى هذا
السكوت، إلى
متى سنتحمل
هذا العار.
ولا يطلب أحد
أن ترسلوا
جيوشكم
لتدافع عن شعب
فلسطين، فقط
لنقدم الدعم
لهذا الشعب،
الدعم المعنوي
والسياسي
والمالي والتسليحي،
وفي فلسطين
قادة وعلماء
وفصائل
وحركات وشباب
ورجال ونساء
وأطفال
قادرون أن
يجددوا
المعجزة الإلهية
على أرض
فلسطين.
والرسالة
الثانية هي
العراق،
العراق الذي
يجب أن ننظر
إليه
كلبنانيين،
كنموذج، لو
نجحت الحرب في
لبنان كان
الأمريكيون
يريدون تعميم
هذا النموذج
فيه، نحن في الحرب
قدمنا شهداء
كلبنانيين،
من المقاومة والجيش
والقوى
الأمنية
والدفاع
المدني
والصليب
الأحمر
ووسائل
الإعلام
والمؤسسات
والأحزاب
المختلفة ومن
شعبنا
الحبيب،
قدمنا قرابة ألف
ومئتين
شهيد، في
العراق كل شهر
يقتل عشرة
آلاف وخمسة
عشر ألفا، في
حرب عبثية
يديرها ويمولها
ويحرض فيها
الأمريكي
والموساد.
نحن،
المقاومة في
لبنان، هي
التي حمته من
الحرب
الأهلية.
البعض يقول
المقاومة في
لبنان تدفع
إلى حرب أهلية،
أبدا، لو
انتصرت
إسرائيل لدفع
لبنان إلى حرب
أهلية،
ولسمعتم
أصوات
الفيدراليات والكانتونات
والتقسيم
واللغة
الإسرائيلية
التي كانت ستنطلق
من جديد. العراق
نموذج يجب أن نتوقف
عنده دائما
ويجب أن تبقى
رسالتنا لشعبنا
في العراق
الصبر
والهدوء
والحكمة
والتواصل
وعدم الوقوع
في الفتنة
وعدم الرهان
على العدو. أما
في لبنان
فرسالتنا هي
أن خلاصنا
جميعا ورجاءنا
وأملنا هو في
بناء الدولة
القادرة
القوية العادلة
العزيزة
النظيفة، هذا
هو الأمل، ومن
المفترض أن
هذا هو معقد
الإجماع بين
اللبنانيين.
نحن من هنا
نعلن وبدماء
شهدائنا نعلن
ونستبق
الأمور ونقول:
إن أي كلام في
لبنان يتحدث
عن التقسيم هو
كلام
إسرائيلي وإن
أي كلام في
لبنان يتحدث
عن
الفيدرالية
هو كلام إسرائيلي
وإن أي كلام
في لبنان
يتحدث عن كانتونات
هو كلام
إسرائيلي. نحن
اللبنانيين
قدرنا وقرارنا
ومصيرنا
ومشيئة ربنا
أن نعيش معا
وسويا في دولة
واحدة، نرفض
أن تقسم وأن
تجزأ ونرفض أن
"تفدرل"
وأن "تكنتن".
الأصل
الذي يحمي
وحدة لبنان هو
بناء الدولة القوية
القادرة
العادلة ،
الذي يحمي
سيادة لبنان
من الأطماع
الصهيونية هو
الدولة
القوية
القادرة العادلة،
الذي يعالج
الأزمات
المعيشية والإجتماعية
للبنانيين
وللمقيمين في
لبنان هو
الدولة القوية
القادرة
العادلة
النظيفة
العزيزة، وهذا
ما نطمح إليه
ونتطلع إليه
جميعا. الدولة
القوية
القادرة تعني
التي تستطيع
وبعزة أن تستعيد
كل شبر من
أرضها
المحتلة، وأن
تحمي كل قطرة ماء
من نهر الوزاني
والليطاني
والحاصباني،
والتي تستطيع
أن تمنع العدو
من الاعتداء
على سيادتها
يوميا، والتي
تستطيع أن
تطمئن شعبها
إلى أنها
تحميه بحق،
تحميه
بالسلاح
وبالقوة
وبالعقل
وبالوحدة
وبالتحصين
وبالتخطيط وبالإرادة
الوطنية، أما
الدموع فهي لا
تحمي أحد. نحن
نريد هذه
الدولة
القوية
والقادرة
والعادلة والنظيفة
والمستقلة
التي ترفض أي
وصاية أو هيمنة
أجنبية،
الدولة
الكريمة
العزيزة التي لا
تخضع لشروط
مذلة،
والنظيفة
التي لا مكان
فيها للسرقات
ولا للهدر
ولا للصوصية.
هذه هي الدولة
التي نحتاجها.
هذا هو المدخل
الطبيعي لمعالجة
مسألة
المقاومة،
هنا نأتي
للسلاح "للذين
قلوبهم
محروقة "بدن
يحلو مسألة
السلاح".
أنا
أقول لهم لا
تعالجوا
النتائج وتعالوا
لنعالج
الأسباب،
ناقشونا
بالمنطق، المقاومة
نتيجة لسبب
الاحتلال
ولاعتقال
الأسرى ولسلب
المياه
والتهديد
للبنان
والاعتداء
على السيادة
اللبنانية
وهذه هي
الأسباب، عالجوا
الأسباب،
والنتائج
يمكن
معالجتها بسهولة.
عندما
نبني الدولة
القوية
القادرة
العادلة التي
تحمي لبنان
واللبنانيين
سوف نجد
بسهولة حلا مشرفا
لمسألة
المقاومة
وسلاحها. أريد
أن يسمع اللبنانيون
بوضوح، نحن لا
نقول إن هذا
السلاح سيبقى
إلى الأبد
وليس منطقيا
أن يبقى إلى
الأبد، هذا
السلاح لا بد
له من خاتمة
ومن نهاية، المدخل
الطبيعي أن
نعالج
الأسباب
فتنتفي النتيجة،
تعالوا
وابنوا دولة
قوية عادلة
تحمي الوطن
والمواطنين
وأرزاقهم
ومياههم
وكرامتهم
وستجدون أن حل
مسألة
المقاومة لا
تحتاج حتى إلى
طاولة حوار.
أما أن نأتي
بالزمن إلى الوقت
الذي ـ بدل أن
يخرج
الإسرائيلي
من مزارع شبعا
ـ يمدون له
الشريط إلى
الأمام، وبدل
أن يحل مشكلة
النقاط
الحدودية
يتقدم إلى
الأمام في
الخيام
ومروحين وفي الضهيرة،
وبدل أن
نستفيد من
حقنا
القانوني من
مياه الوزاني
يأتي فيمد قساطلا
ويسرق مياه الوزاني.
هل هكذا يمكن
أن نحمي الوطن
وخيراته؟
لذلك أقول إن
أي حديث عن
"نزع" سلاح
المقاومة أو
"تسليم" سلاح
المقاومة في
ظل هذه الدولة
وهذه السلطة
وهذا النظام
وهذا الوضع
القائم يعني
إبقاء لبنان
مكشوفا أمام
"إسرائيل"
لتقتل من تشاء
وتأسر من تشاء
وتقصف كيفما
تشاء وتسلب
أرضنا
ومياهنا، هذا
بوضوح لا يمكن
أن نقبل به.
نحن لما
قاتلنا منذ
عام 1982 ولم يمض
الشباب زهرة شبابهم
في المقاومة
ولم يتركوا
حياة الرخاء والرفاه
والترف ولا
الهدوء، 24 ـ 25
سنة في
المقاومة لا
لتنتهي
المقاومة
و"إسرائيل"
تحتل الأرض
وتعتدي على
العرض وتسلب
الأمن وتسحب
المياه
والخيرات،
أبدا لا والله.
هذا هو الخيار
الصحيح
الطبيعي
المنطقي العاقل
المسؤول
الوطني. أما
الخيارات
الأخرى، أريد
من هذا
المهرجان الكبير
وبحضور هذه
الوجوه
الطيبة
والكريمة وهذا
الجمهور الذي
ينتمي إلى كل
الطوائف في
لبنان وإلى كل
المناطق في
لبنان وإلى
عدد كبير من التيارات
والأحزاب
السياسية،
أريد أن أقول لهم:
إن الرهان على
إنهاء
المقاومة
بالضغط والتهويل
والحصار هو
رهان خاسر. إن
الرهان على
إنهاء
المقاومة من
خلال جرها إلى
فتنة مع الجيش
اللبناني كما
يفكر البعض هو
رهان خاسر،
الجيش
والمقاومة
أخان عزيزان
حبيبان لا
يمكن أن يفصل
بينهما أحد.
والذين يراهنون خارجا وداخلا وأينما كان هذا المراهن على نزع سلاح المقاومة من خلال حرب جديدة إسرائيلية أو غير إسرائيلية أحيلهم على (وزيرة خارجية العدو تسيبي) ليفني ووزير حرب العدو وموشي أرينز وزير الدفاع الأسبق الإستراتيجي وليسمعوا منهم الجملة الواضحة وأعيدها على مسامعهم، "كنا نريد ـ هم يقولون ـ تفكيك حزب الله بالكامل لكننا اكتشفنا أن أي جيش في العالم لا يستطيع أن يفكك تنظيما كهذا التنظيم". وأنا أقول لهم إن أي جيش في العالم لن يستطيع أن يلقي سلاحنا من أيدينا وقبضاتنا طالما أن هذا الشعب الوفي والأبي يؤمن بهذه المقاومة، أنا لا أهدد بالسلاح