حملة الاحزاب الكردية و الحزب الشيوعي على العلم العراقي

   عبدالاله البياتي

 

 

اثمن حملتكم وكتاباتكم التي توكدون فيها على عراقية العراق ووحدته. ولكن بالله عليكم الا تجدون ان الماساة وصلت بنا الى حد ان المطلوب منا ان نوكد على عراقيتنا. هل يمكن ان نكون غير ذلك. قد نكون امميين او قوميين او طائفيين ولكن ذلك لا يغير من ان هويتنا الثقافية والقانونية ستظل عراقية. ما عدا بعض امراء الحرب وقادة الاقطاع السياسي لا مصلحة لاي فرد سوى ان يكون عراقيا ولن تحقق اية شريحة اجتماعية مصالحها الا ضمن العراق السيد. ان العراق هو وحدة اقتصادية اجتماعية جغرافية وحضارية منذ الاف السنين ولم ولن يمكن ان تقوم فيه دولتان في وقت واحد لفترة طويلة ومن يريد تقسيمه سواء اكان في الوسط او في الشمال او الجنوب فانه مجرد مثير قلاقل موقتة سيدحرها شعب العراق اجلا او عاجل ولسنا نحن سوى ورثة كل حضارات العراق والتي كان اخرها هو الحضارة العربية الاسلامية  

ومع ذلك ليست رسالتي حول هذا الموضوع. موضوع رسالتي هو حملة الاحزاب الكردية- الحزب الشيوعي هذه على العلم العراقي. من حقهم ان لم يكونوا عراقيين ، وقد يكون من مصلحتهم ، ان يرفضوا علم العراق الحالي ليخدموا علما اخر ولكن ان يقوموا بهذه الحملة بالتزوير والكذب فتلك ماساة ما وصلت اليه السياسة في العراق.

 

اولا: ان علم حزب البعث العربي الاشتراكي ، وانا قد اصبحت بعثيا في سنة 1955واقسمت بالاخلاص للامة في ظل هذا العلم ، هو علم الثورة العربية الذي هو نفس العلم الفلسطيني الان.

 

ثانيا: ان يسمى هذا العلم علما صداميا ليس هو من الناحية التاريخية الا تزويرا وكذبا فكما كتب بصدق الاستاذ حازم جواد ان هذا العلم هو علم الوحدة الثلاثية بين مصر وسوريا والعراق وبدون الاساءة الى صدام حسين لم يكن صدام حسين عندئذ من الصف الاول في حزب البعث وخلال مباحثات الوحدة الثلاثية في 1963 كنت كما لا شك يذكر الاستاذ حازم جواد معتقلا في معتقل الفضل لا لاعتراضي على الوحدة الثلاثية وانما لمرض الطفولة الذي اصاب القيادات البعثية عندئذ والذي دفعها للدخول في تصفية الاطراف العروبية والوطنية الاخرى.

سياتي يوم  يستطيع العراقيون فيه ان ينظروا الى تاريخهم بتجرد وموضوعية. اتمنى ان يكون ذلك اليوم قريبا

عبدالاله البياتي