4 مسارات
لزوار دمشق
الرسميين كسرت
الجمود
المحيط
بالعاصمة
السورية
فايز
سارة
شهدت العاصمة
السورية في الاونة الاخيرة
حركة زيارات
استثنائية مقارنة
بما كان عليه
الوضع قبلها. ففي
زمن متقارب
زار العاصمة
السورية ميغل
انخيل موراتينوس
وزير خارجية
اسبانيا,
وبعده زارها
الشيخ حمد امير
قطر, ثم وزير
الخارجية
التركي عبد
الله غول, وحامد
البار وزير
خارجية
ماليزيا رئيس
وفد منظمة
المؤتمر الاسلامى,
وعمرو موسى امين عام
جامعة الدول
العربية,
ومصطفى عثمان اسماعيل
مستشار
الرئيس
السوداني, وسي.ار .غاري
خان الموفد
الخاص لرئيس
وزراء الهند
لعملية
السلام فى
الشرق الاوسط,
اضافة الى عدد من المسؤولين
الايرانيين,
فيما تتهيأ
دمشق في
اليومين
المقبلين
لزيارة كل من
الرئيس الفنزويلي
هوغو تشافيز
وامين
عام الامم
المتحدة كوفي انان.
وباسثناء
الرسميين
العرب والاجانب
الذين زاروا
العاصمة
السورية
مؤخراً, شهدت
دمشق زيارات
لشخصيات
برلمانية
وسياسية عربية
واجنبية
بينها النائب
البريطاني
جورج غالاوي,
والمرشح
الرئاسي الامريكي
السابق جيسي
جاكسون زعيم
حركة الحقوق
المدنية الامريكية,
وسيليا فلوريس
رئيسة المجلس الوطنى
التشريعي فى
جمهورية
فنزويلا, ووفد
مصري كبير
وغيرهم.
وكما هو واضح,
ثمة تنوع
وتعدد في زوار
العاصمة
السورية, لكن
المشترك بين هؤلاء,
ان لكل
منهم هدفا في
زيارة دمشق
ولقاء المسؤولين
فيها, والهدف
الرئيس لزوار
دمشق هو
الاطلاع وجهة
النظر
السورية ازاء
آخر
المستجدات في
المستويين الاقليمي
والدولي,
ومحاولة
التأثير على
الموقف السوري
سواء في اتجاه
تعزيزه, او
في اتجاه اخذه
في اتجاهات اخرى, والامر
في الحالتين
يتم على قاعدة
هدفهما
الظاهر تقوية
وتعزيز
العلاقات مع
سورية, وخلق
قاعدة لمواقف
مشتركة حيال
ما يجري على
صعيد المنطقة
والعالم.
غير انه
وبخلاف الهدف
العام لزوار
العاصمة السورية,
فانه يمكن
القول, ان
تلك الزيارات
تندرج في اربعة
مسارات لكل
واحد منها
مستواه
ومحتواه واهدافه
التفصيلية, واول
هذه المسارات,
زيارات تصب
في اطار
دعم ومساندة
الموقف
السوري
وتقويته, وهذه
تكاد تكون
مقتصرة على
زيارة
الموفدين
الرسميين الايرانيين
الى
سورية, والتي لاتقتصر
في مجرياتها
على التشاور
حول
المستجدات
السياسية في
المنطقة والقضايا
التي تهم
البلدين, بل
تتجاوزه الى
اعلان
التضامن الايراني
وصولاً الى
تأكيد مؤازرة
سورية في وجه
أي عدوان اسرائيلي
عليها, وتقديم
مساعدات
مختلفة لدمشق
تعبيراً عن
توجه ايران
الى
تعزيز
التحالف
السوري - الايراني
الذي يضم ايضاً
حزب الله في
لبنان وحركة
حماس
الفلسطينية.
وثمة تقديرات
بان زيارة
الرئيس الفنزويلي
هوجو شافيز
المرتقبة,
يمكن ان
تأخذ هذا
الاتجاه
نظراً لما هو
معروف عنه من مواقف
ازاء
السياستين الامريكية
والاسرائيلية,
لكن من المبكر
تقدير الحد
يمكن ان
يذهب تشافيز
في دعمه
وتأييده
لدمشق في
زيارة هي الاولى
لرئيس فنزويلي.
والمسار
الثاني
لزيارات
القادمين الى
دمشق, تمثله
بصورة واضحة
زيارة موراتينوس
وزير خارجية
اسبانيا الاخيرة
, فهو اقرب الاوروبيين
الى
سورية, وابرز الاوروبيين
الساعين الى
ايجاد
مشتركات بين
سورية واوروبا,
وهو موقف يصعب
تسويقه على
نحو واسع لدى
أكثرية دول
الاتحاد الاوروبي,
خاصة بعد ان
الغى
وزير خارجية المانيا
زيارة كانت
مقررة الى
دمشق في اعقاب
الخطاب الذي القاه
الرئيس بشار الاسد امام
مؤتمر اتحاد
الصحافيين
بدمشق, وقد
كشفت زيارة موارتينوس
عن تفاوت في
الموقفين
السوري و
الاسباني ازاء
التطورات
الجارية في
لبنان,
ولاسيما رغبة الاسبان
في قيام دمشق
بدور للتأثير
على مواقف حزب
الله حليف
دمشق هناك,
وهو موقف افسد
الفرحة السورية
في رؤية شخصية
اوروبية
عالية
المستوى تزور
دمشق وتجري
مباحثات فيها
بعد طول
انقطاع.
والمسار
الثالث في
زيارات
القادمين الى
دمشق, تعبر
عنه زيارات
القادمين
العرب.
وغالباً فان
الهدف الرئيس
لزوار دمشق من
العرب يركز
على دفع دمشق
نحو تعزيز
علاقاتها
العربية, وهذا
يعني ضمناً تشجيع
دمشق على
التخفيف من
علاقاتها مع ايران او
الخروج من اطار
التحالف معها,
ويأخذ بعض
الزوار العرب
للعاصمة
السورية
موقفاً
قريباً من
موقف دمشق ازاء
العدوان الاسرائيلي
على لبنان دون
ان
يشيروا او
يتقاطعوا مع
الموقف الايراني
القريب من
موقف دمشق,
ولعل التعبير الابرز في
هذا كانت
زيارة الشيخ
حمد امير
قطر الى
دمشق.
وتمثل
زيارة الامين
العام للامم
المتحدة
المنتظرة الى
دمشق, نموذجاً
للمسار الرابع
والمختلف عن
المسارات
السابقة في
محتواه
ووضوحه. لانه
ما من شك, في ان الامين
العام للامم
المتحدة وهو
يؤكد على اهمية
علاقة دمشق مع
المنظمة
الدولية, سيحض
سورية على
التعاون مع
المجتمع
الدولي
والمساعدة في تنفيذ
قرارات مجلس الامن
وخاصة
المساعدة في
تنفيذ القرار
1701 الخاص
بلبنان مع اشارات
واضحة لدور
سوري في ضبط
الحدود
السورية - اللبنانية,
والعمل
لاحقاً على ترسيمها
وحسم موضوع
تبعية مزارع
شبعا بما ينزع
عنها صفة
الفتيل
المفجر
للصراع بين اسرائيل
ولبنان.
و محصلة
زيارات
الرسميين من
عرب واجانب
الى دمشق,
تؤكد تدخل القادمين
للتأثير على
رؤية دمشق
ومواقفها في اتجاهات
مختلفة
وبعضها
متناقض, فيما
محتوى ومحصلة
زوار دمشق الاخرين
من غير
الرسميين
العرب والاجانب
اقل تواضعاً. اذ يغلب
على اهدافها
الطابع التشاوري
في الاوضاع
القائمة, كما
تبدو زيارة
جورج غالاوي,
وتضاف الى
ماسبق
مهمة اخرى
على نحو ماهي
عليه زيارة جيسي
جاكسون الذي اجرى في
دمشق مشارورات
مع خالد مشعل
تتعلق بالاسير
الاسرائيلي
لدى
الفلسطينيين
في غزة.
غير انه وبغض
النظر عن
محتويات
وتفاصيل زيارات
القادمين الى
دمشق من زوار
عرب واجانب.
فان دمشق
مرتاحة لهذه
الحركة بين
الداخل والخارج
بغض النظر عن
نتائجها, لان
مثل هذه الحركة,
تكسر الجمود
السياسي الذي احاط
بسورية في
الفترة التي اعقبت
اغتيال رئيس
وزراء لبنان الاسبق
المرحوم رفيق
الحريري, وما
أعقبها من
اتهامات
لدمشق
بالمسؤولية
عن تلك
الجريمة, وولد
نوعا من
العزلة احاط
بدمشق في
علاقاتها
العربية
والدولية.
وقدوم مسؤولين
عرب واجانب
الى دمشق,
ينظر له في
العاصمة
السورية على
انه نهاية تلك
المرحلة من
العزلة او
من الجمود
السياسي الذي احاط
بدمشق.