فرصة لهزيمة اسرائيل

معقل زهور عدي

 

لم يعد بالامكان وصف ماتعانيه اسرائيل في جنوب لبنان من خسائر في الجنود والدبابات بمجرد الصعوبات والثمن الكبير للحرب ، ثمة واقع جديد يفترض ان لانكون آخر من ينتبه اليه هو هزيمة اسرائيل العسكرية حتى الآن ، هذه الهزيمة التي تحاول اسرائيل التغطية عليها بقصف المدنيين والبنى التحتية ، وتحاول الولايات المتحدة التغطية عليها بفرض شروط سياسية  تعكس انتصارا غير حقيقي لاسرائيل ، لكن السؤال الهام بالنسبة لنا الآن : لماذا نترك اسرائيل تخرج بسهولة من ورطتها في لبنان بعد ان ارتكبت أفظع الجرائم ، لقد علق الذئب الاسرائيلي في الفخ وهاهو ينزف فلماذا نفتح له باب النجاة ؟

يريدون توسيع الحرب نجو الليطاني فليكن ، ليدخلوا في الفخ أكثر فأكثر ، هي فرصة لاتعوض لذبح الذئب الاسرائيلي بسكين حماقته وغروره ، وبدلا من ان يظل حزب الله وحده في الميدان لتهب قوى الأمة الحية لنجدته ، ثمة مئات الألوف من الشباب العربي التواق للقتال الى جانب حزب الله ، لقد فتح حزب الله الباب بشجاعته وتضحيته التي أصبحت مضرب المثل فلماذا لاتدخل الأمة كلها وتنهي المعركة مع الوحش الصهيوني الذي لاسبيل للتعايش معه كما برهنت تجربة العقود السابقة .

في السابق كانت الولايات المتحدة تقف كحائط يسد أية محاولة لهزيمة اسرائيل ، واليوم لاتستطيع الولايات المتحدة نجدته لكونها لاتستطيع ان تخلص نفسها من رمال العراق التي تغرقها ، اذن هي فرصة تاريخية لاتعوض  لجر اسرائيل نحو هزيمة استراتيجية لاتنهض بعدها أبدا بل تخرج مثخنة بالجراح ، لتعاني مصير الامارات الصليبية التي ذوت شيئا فشيئا بعد هزائم عسكرية استراتيجية ، واضمحلت ثم كنستها رمال الصحراء وأمواج البحر .

نحن في سورية لدينا أراض محتلة ، وأنفقنا عشرات السنوات في السعي لحل سلمي دون جدوى ، وقد أصبح واضحا أنه مالم تدفع اسرائيل بالقوة للانسحاب من الجولان فسيبقى السياح يتزلجون فوق ثلوج جبالنا المحتلة ، وتزداد المستوطنات والمستوطنين ليصبحوا بعد فترة ليست بعيدة بالملايين ، فما هو الحل ؟

انها صواريخ الكاتيوشا لتعيد تفريغ المستوطنات في الجولان ، وتعيد قضية الجولان للصدارة ، ولنتجرأ أكثر ونقول ان حزب الله قد فتح الباب ويجب ان لايغلق سوى بهزيمة كبرى لاسرائيل تجبرها على الانسحاب من الجولان والضفة الغربية واغلاق الباب على نفسها لتلعق جراحها ريثما يبدأ موسم هجرة الاسرائيليين نحو الشمال .

انها فرصة تاريخية لاتعوض ، تحتاج للجرأة وللعزيمة ، بالتأكيد فان الشعب في سورية سوف يرفع الرايات لمن يضطلع بتحويل تلك الفرصة الى حقيقة ، ومهما كان الثمن فالشعب لن يتأخر عن دفعه .

الى متى نظل نعيش قرب وحش كاسرائيل ، برهن أنه لايمكن التعايش معه ، بل انه يفترس من يقدم له الولاء والطاعة قبل ان يفترس من يقاومه ، والى متى ننتظر ان يرق قلب المجتمع الدولي لحقوقنا الضائعة وشعبنا المشرد وأمهاتنا الثكلى ؟

لقد سقطت اسطورة الجيش الاسرائيلي ، وانكشفت عورته ، ولم يعد للتردد والخوف والحسابات العقيمة أي معنى

لنندفع نحو حزب الله ونحمل الراية معه وورائنا الأمة الظامئة للكرامة.