رسالة من المفرج عنهم حــول : إعلان دمشق بيروت

 

رسالـة مــن أجــل الحقيقـــة


غالب عامر: عضو المكتب السياسي في الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي في سورية
محمود
مرعي: أمين سر المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية
نضال درويش: عضو مجلس أمناء لجان الدفاع عن حقوق الإنسان في سورية
د.صفوان طيفور: ناشط سياسي في سورية

بمناسبة الإفراج عنا نود في البداية أن نوجه شكرنا للإخوة و الأصدقاء المحامين الذين لم يألوا جهداً لوضع الأمور في نصابها أمام القضاء و متابعة القضية التي ما تزال قائمة و نذكر منهم دون حصر أو إغفال أحد آخر مع حفظ الألقاب و عميق الاحترام : الأستاذ حسن عبد العظيم , نجيب ددم , طارق حوكان , رجاء الناصر ، خليل معتوق ,فواز الخوجا , حبيب عيسى , وهيب السوقي , عبد الرحيم غمازة , تيسير كرداس , و غيرهم العديد ممن ينتظرون دورهم في الدفاع عن زملائنا الذين ما يزالون قيد الاعتقال .
و لابد أيضاً من توجيه الشكر العميق لكل هيئات و منظمات المجتمع المدني و الشخصيات المستقلة و المثقفون الوطنيون في بلادنا إضافة للتجمع الوطني الديمقراطي , و قوى إعلان دمشق , على النشاط الذي تم القيام به في ظل الظروف الصعبة , و في إطار الإمكانيات المتاحة للتعبير عن الدعم و المساندة المعنوية , لتعزيز الصمود و الانسجام بيننا الذي كان و مايزال قائماً بكل مضامينه و أبعاده , بالرغم من كل محاولات التشويه و الدسّ المؤسفة فيما بيننا , من هذه الجهة أو تلك ممن اعتادت ممارسة المزاودة السياسية تعبيراً عن عجزها و إخفاقها.
فمن المؤسف حقاً , ومع انعدام الأمانة الصحفية أن تبتكر إحدى الصحف الالكترونية , عنوانا" للإفراج عنا مفاده أننا سحبنا تواقيعنا على إعلان دمشق بيروت علما" أن ذلك لم يطلب منا لا من السلطة القضائية ولا من أية جهة أخرى ,ولم يكن ذلك مدار بحث على الإطلاق فمن أين جاءت هذه الأكذوبة الإعلامية ؟؟؟؟لقد أصبح الإعلان المذكور بكل ما له وعليه وبكل الأسماء المدرجة فيه بوصفها موقعة عليه ملكا للتاريخ , ولا نرتضي لأنفسنا أن نتهم أي شخص كان أو أية جهة معينة بإدراج أسمائنا بوصفنا من الموقعين عليه , وتعرف الجهات التي قامت بالتحقيق معنا حقيقة هذا الموقف وأبعاده الكاملة , وعلى العكس من ذلك فقد كان لنا موقفنا الواضح أثناء التحقيق وعبر المناقشة السياسية التي جرت بيننا وبين الأستاذ المحامي العام بحضور عدد من المحامين في التأكيد على حرية الرأي والتعبير , وعلى ضرورة أن تقول كل الفاعليات الاجتماعية : السياسية والثقافية كلمتها الحرة حول كافة القضايا الوطنية والقومية التي تعرض لها والإشكاليات التي يتعرض لها نضالنا الوطني والقومي العربي في مختلف الميادين , وأن إعلان دمشق / بيروت موضوع القضية يندرج في هذا الإطار من قبل المثقفين السوريين , ولا علاقة لنا بنوايا الآخرين ومقاصدهم مهما كانت وكيفما كانت , ولذلك تمنينا على القضاة الأفاضل وما زلنا نتمنى عليهم رد الدعوة شكلاً ومضموناً وإخلاء سبيل كافة زملائنا المعتقلين في هذه القضية , وقد كان وما يزال مصدر طلبنا هذا إيماننا العميق بالضمير الحي والوجدان المسلكي النزيه للقضاة الأفاضل , والذي يشكل مصدراً للاعتزاز من جانب السلطة القضائية
ومن هنا لا بد لنا من التأكيد على أهمية وضرورة الإفراج عن باقي الزملاء والرفاق الذين ما يزالون معتقلين وهم الأستاذ ميشيل كيلو وسليمان الشمر ومحمد مجفوض ومحمود عيسى وخليل حسين وأنور البني , وأن يأخذ القضاء دوره في طي هذه القضية
أما فيما يخص المسألة الوطنية فلا نعتقد بأن هناك جهة معينة على امتداد الوطن العربي يمكنها الادعاء بتجاوز مواقفنا الوطنية والقومية الثابتة , ورؤيتنا الموضوعية لحجم المخاطر والتحديات والتهديدات التي يتعرض لها الوطن العربي وفي المربع الأول منه في هذه اللحظة الحرجة سورية ولبنان , لذلك يمكن التأكيد على القضايا الوطنية والقومية الثابتة أصلاً في مواقفنا السياسية :
1. ضرورة مواجهة كافة المخططات الخارجية المعادية بكافة الوسائل والإمكانات داخلياً وعربياً , وأول هذه الوسائل الممكنة والحيوية إعادة إنتاج الوحدة الوطنية الديمقراطية التي تستند إلى دولة مدنية حديثة لإنجاز هذه المواجهة والانتصار فيها
2. إن ما يحدث في لبنان من عدوان صهيوني مجرم ووحشي يخترق كافة الأعراف والمواثيق الدولية ومنظومة القيم الإنسانية لا يستهدف المقاومة وحدها وإنما يستهدف الشعب اللبناني بكامله وسيادته واستقلاله الوطني ويشكل تهديدا خطيرا وجدياً لكل الوطن العربي , ولابد من موقف شعبي عربي موحد لمقاومة هذا العدوان الذي تدعمه الإدارة الأمريكية المتصهينة
3. إن احترام حقوق الإنسان وحقوق المواطنة وسيادة القانون العادل إنما تقع في وسط المقدمات الموضوعية لبناء الوحدة الوطنية الديمقراطية التي تنشدها كافة الشعوب العربية في أقطارها
لقد أردنا من هذه الرسالة المقتضبة والسريعة كشف الحقيقة عن عدد من الجوانب التي كان مثار لبس في أذهان العديد من الأصدقاء نتيجة لأخطاء إعلامية اقترفتها بعض الموقع الإعلامية