قوات الاحتلال تواصل استباحة الدم الفلسطيني والعالم غارق في صمته

التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة

 

 

قطاع غزة معزول عن العالم الخارجي، وجرائم القتل تطال عائلات بأكملها

وكارثة بيئية وإنسانية حادة تتهدد القطاع

 

* مقتل تسعة وسبعين فلسطينياً، ستة وسبعون منهم في قطاع غزة

- من بين القتلى تسعة عشر طفلاً وامرأتان، وثلاثة من المعاقين حركياً وذهنياً

- أستاذ جامعي وزوجته وسبعة من أطفاله؛ وامرأة وطفلها وأحد أبنائها بين القتلى

- إصابة 266 مواطناً، بينهم ثلاثة وستون طفلاً وأربعة عشرة أنثى

 

* قوات الاحتلال تنفذ ثلاثا وثلاثين عملية توغل على الأقل في الضفة، وتعيد احتلال عدة مناطق في قطاع غزة

ـ اعتقال سبعة وستين مدنياً فلسطينياً، بينهم ثلاثة أطفال وسيدة

- استخدام المدنيين الفلسطينيين كدروع بشرية أثناء اقتراف الجرائم في قطاع غزة، والاستيلاء على العديد من المنازل السكنية

ـ تحويل خمسة منازل سكنية لثكنات عسكرية في الضفة الغربية

ـ اقتحام ست مؤسسات عامة وجمعيات خيرية في الضفة الغربية

 

* القصف العشوائي يجبر عشرات العائلات الفلسطينية على ترك منازلها

- رحيل أكثر من 250 عائلة فلسطينية قوامها نحو 2000 فرد إلى من مناطق سكناهم في رفح وبيت حانون، ووكالة غوث اللاجئين تأويهم في مدارسها

 

* أعمال البناء والتجريف والمصادرة لصالح جدار الضم (الفاصل) تتواصل داخل أراضي الضفة الغربية

ـ مصادرة حوالي خمسة وأربعين دونماً من الأراضي الزراعية جنوبي الخليل

 

* جرائم الاستيطان تتواصل في الأراضي المحتلة

ـ إضرام النار في مسكن مواطن جنوبي الخليل

ـ تأهيل طريق استيطانية في البلدة القديمة من مدينة الخليل

 

* إجراءات حصار مشددة وغير مسبوقة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وانهيار اقتصادي شامل

ـ قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل أسر نحو مليون ونصف مواطن فلسطيني داخل قطاع غزة بعد إغلاق جميع منافذه

- عشرات المرضى والمعوزين يحتجزون على معبر رفح البري، جنوب القطاع، في ظل ظروف غير إنسانية، وخمس حالات وفاة في المستشفيات المصرية، لم تسمح سلطات الاحتلال بإدخال جثامينهم

ـ اعتقال اثني عشر مواطناً فلسطينيا على الأقل، على الحواجز العسكرية في الضفة الغربية

ـ اعتقال النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي على معبر الكرامة الحدودي

 

 

ملخص: صعّدت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير"6/7/2006-12/7/2006) من جرائمها الدموية ضد الشعب الفلسطيني. استمر هذا التصعيد في ظل استمرار مؤامرة الصمت الدولي حيال الحرب المفتوحة التي تشنها تلك القوات، مستخدمة واحدة من أعتى آلات الحرب في العالم، ضد المدنيين العزل، ودون مراعاة لمبدأي الضرورة والتناسب في استخدام آلتها الحربية المتطورة ضد رجال المقاومة الفلسطينية. ويعتبر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، أن عدم محاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين وقادتهم السياسيين الذين يأمروهم باقتراف هذه الجرائم، ويعلنون ذلك على الملأ، وعجز المجتمع الدولي، وبخاصة الدول السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن حماية المدنيين في وقت الحرب، في تفعيل الاتفاقية المذكورة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يعتبر شكلاً من أشكال التصريح بالقتل يُعطى للقوة المحتلة. كما أن المساواة بين القاتل والمقتول، في المواقف التي تتخذها دول العالم حيال تلك الجرائم، يعتبر تصريحاً آخر بالقتل. ويُذَكِّرُ عدد القتلى الذين سقطوا خلال هذا الأسبوع في قطاع غزة بأعداد القتلى الذين سقطوا خلال عملية السور الواقي التي نفذتها قوات الاحتلال عام 2002 في الضفة الغربية، وبخاصة في مخيم جنين ومدينة نابلس ومخيماتها. وفي تطور لافت، استهدفت تلك القوات الأطقم الصحفية التي تعمل على تغطية تلك الجرائم ونقلها للعالم، ويعتقد المركز أن الاستهداف المباشر للصحفيين وإطلاق النار تجاههم والذي أدى إلى إصابة عدد منهم،  يأتي لمنعهم من القيام بواجبهم المهني، ونقل صورة ما يحدث، وإحراج حكومة إسرائيل على تلك الجرائم أمام الرأي العام العالمي.

 

وفي ظل التصعيد العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة، للأسبوع الثالث على التوالي، وما يرافقه من جرائم حرب وانتهاكات جسيمة، واستمرار التهديدات بتوسيعه، بات القطاع يعيش ظروفاً غير إنسانية غاية في الخطورة، تتهدد حياة سكانه المدنيين بشكل غير مسبوق.  المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، الذي يتابع بقلق بالغ تطورات هذا العدوان، وانعكاساته الخطيرة على حياة السكان المدنيين، يدعو كافة دول وحكومات المجتمع الدولي، وبخاصة الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف للعام 1949، ومنظمات الأمم المتحدة المختلفة، وكافة المنظمات الإنسانية الدولية، للتحرك الفوري والعاجل من أجل اتخاذ إجراءات فورية وعاجلة تجبر سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي على وقف عدوانها، والسماح بالتدفق العاجل للإمدادات اللازمة من المحروقات والوقود، والمواد الغذائية والأدوية والمهمات الطبية إلى القطاع.  ويحذر المركز المجتمع الدولي من عواقب سياسة العقوبات الجماعية وأعمال الاقتصاص التي تمارسها ضد  السكان المدنيين، وبخاصة تدمير مصادر الطاقة الكهربائية ومنع توريد المحروقات والوقود اللازم لتشغيل المنشآت الحيوية الصحية والبيئية، وفي مقدمتها محطات الصرف الصحي، آبار مياه الشرب، والمنشآت الأخرى كالمستشفيات والعيادات الطبية ورياض الأطفال وكافة مؤسسات الخدمات الأخرى، ما ينذر بكارثة غذائية وصحية لأكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني يعيشون في القطاع. 

 

وكان حصاد جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة التي اقترفتها قوات الاحتلال منذ 25/6/2006، وحتى لحظة إعداد هذا التقرير في الأراضي الفلسطينية المحتلة على النحو التالي:

 

* مقتل ثمانية وثمانين مواطناً فلسطينياً، أكثر من نصفهم من المدنيين العزل

* إصابة ثلاثمائة وخمسة وأربعون فلسطينياً بجراح، بينهم تسعة وسبعون طفلاً، وأربعة عشرة من الإناث.

* إطلاق مائة وعشرة صواريخ جو ـ أرض معظمها من طراز أف 16 باتجاه أهداف مدنية وعسكرية في قطاع غزة، فضلاً عن إطلاق مئات القذائف المدفعية من البر والبحر.

* تدمير مبنيي وزارة الداخلية ومكتب رئيس الوزراء في غزة، وتدمير عدة مؤسسات تعليمية.

* تدمير محطة توليد الكهرباء، والتي توفر 45% من استهلاك الطاقة الكهربائية في قطاع غزة، انقطاع التيار الكهربائي عن نصف السكان.

* تدمير ثلاثة جسور رئيسة تربط جنوب ووسط القطاع بمحافظة غزة، وتدمير ثلاث طرق رئيسة في خان يونس والنصيرات.

* تجريف مئات الدونمات الزراعية في عدة مناطق من القطاع، وتدمير عشرات المنازل السكنية.

* اعتقال مئات المدنيين، من بينهم ثمانية وزراء وأكثر من 20 من النواب المحسوبين على حركة حماس

* نزوح جماعي للعائلات من منازلها في رفح ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين تأويهم في مدارسها.

 

وخلال هذا الأسبوع كانت الجرائم على النحو التالي:

 

أعمال إطلاق النار والقصف:  قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير تسعة وسبعين مواطناً فلسطينياً في قطاع غزة والضفة الغربية، بينهم سبعة عشر طفلاً وامرأتان. ففي قطاع غزة، قتلت قوات الاحتلال ستة وسبعين مواطناً فلسطينياً في أعمال القصف الجوي والبري، والتوغل التي يتعرض لها القطاع حالياً،أربعة وثلاثون منهم كانوا من رجال المقاومة، وقد قُتِل العدد الأكبر منهم في عمليات استهدفت مجموعات من المقاومة الفلسطينية لم تكن في وضع قتالي، لتندرج حالات قتلهم في إطار جرائم القتل خارج إطار القانون "الاغتيال". وكان من بين القتلى اثنان وأربعون مدنياً، بينهم سبعة عشر طفلاً وامرأتان، وثلاثة من المعاقين حركياً وذهنياً. وكان اللافت خلال هذا الأسبوع هو استهداف قوات الاحتلال للمدنيين الفلسطينيين وبشكل متعمد، وعدم مراعاة الكثافة السكانية لبعض الأحياء، أثناء ملاحقتها للنشطاء الفلسطينيين، وكان من أبرز جرائمها على هذا المستوى، مقتل مواطن وزوجته وأطفالهما السبعة، بتاريخ 12/7/2006، عندما استهدفت طائرة حربية إسرائيلية منزلهم الكائن في بلدة جباليا، بصاروخين، فيما قتلت أم وطفلتها واحد أبنائها في جريمة مماثلة في مدينة غزة بتاريخ 8/7/2006.

وفي الضفة الغربية، قتلت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين، بينهم طفلان. وكان أحد القتلى من النشطاء الفلسطينيين الذين تصدوا لتلك القوات أثناء توغلها في مخيم عسكر القديم للاجئين في مدينة نابلس، بينما قتل الآخران في جريمة فاشلة من جرائم القتل خارج إطار القانون "الاغتيال"، نفذتها تلك القوات في مخيم جنين. وبذلك يرتفع عدد القتلى الفلسطينيين منذ تاريخ 25/6/2006 إلى ثمانية وسبعين قتيلاً.

 

 وخلال هذا الأسبوع، أصيب مائتان وستة وستون مواطناً فلسطينياً في قطاع غزة والضفة الغربية، معظمهم من المدنيين، وصفت جراح بعضهم بالخطرة. ففي قطاع غزة أصيب مائتان وواحد وأربعون مواطناً، بينهم ثمانية وخمسون طفلاً وأربعة عشرة من الإناث، وفي الضفة الغربية أصيب خمسة وعشرون مدنياً، بينهم خمسة أطفال. وبذلك يرتفع عدد المصابين الفلسطينيين منذ تاريخ 25/6/2006 إلى ثلاثمائة وأربعة وثلاثين مواطناً، بينهم نحو ثمانين طفلاً. وكان من بين المصابين في القطاع مصوران صحفيان، وفي الضفة الغربية ضابط إسعاف.

 

أعمال التوغل: بالتزامن مع عدوانها المفتوح على قطاع غزة، وإعادة احتلال أجزاء منه، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الحالي في اقتراف سلسلة من أعمال التوغل في الضفة الغربية. ففي قطاع غزة، وفي تصعيد عسكري هو الأول من نوعه منذ إعادة انتشارها في قطاع غزة قبل نحو عشرة أشهر، أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي احتلال عدة مناطق شمالي القطاع، حيث سيطرت بالكامل على بعض الأراضي التي تم إخلاؤها بعد تنفيذ خطة الفصل عن القطاع، فضلاً عن احتلال مطار غزة الدولي، جنوب القطاع، والسيطرة على أجزاء واسعة من المنطقة المحاذية للشريط الحدودي مع إسرائيل، شمالي القطاع وجنوبه. إلى ذلك نفذت تلك القوات عمليات توغل واسعة النطاق في جميع محافظات القطاع، في عملية أطلقت عليها " الجندب"، أي القفز من منطقة لأخرى، حيث كانت تعيد انتشارها في منطقة معينة، وفي نفس الوقت تتوغل في أخرى. وخلال أعمال التوغل هذه اقترفت قوات الاحتلال جرائم حرب متنوعة من قتل وتدمير وتجريف للممتلكات العامة والخاصة، اعتقالات، فضلاً عن احتلال المنازل السكنية وتحويلها لثكنات عسكرية واحتجاز أفرادها في ظروف غير إنسانية، واستخدام العديد منهم كدروع بشرية. جانب آخر باتت جميع مدن القطاع، تعاني من انقطاع متواصل للتيار الكهربائي، بسب تجريف خطوط الكهرباء المغذية لتلك المناطق، وعدم السماح لطاقم الصيانة من دخول المناطق التي تسيطر عليها قوات الاحتلال لإصلاح تلك الخطوط، وفي العديد من الحالات أطلقت عليهم النيران. كما منعت تلك القوات، في العديد من الحالات سيارات الإسعاف الفلسطينية من نقل مصابين أو مرضى إلى المستشفيات، بما فيهم النساء الحوامل.  

 

وفي الضفة الغربية، نفذت قوات الاحتلال نحو سبع وأربعين عملية توغل في معظم مدن وبلدات الضفة، اعتقلت خلالها سبعة وستين مدنياً فلسطينياً، بينهم ثلاثة أطفال وسيدة، ليصل عدد المعتقلين منذ بداية العام نحو ألفي معتقل فلسطيني وفق توثيق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان.  وخلال أعمال التوغل، اقتحمت قوات الاحتلال ست مؤسسات عامة وجمعية، وادعت أن بعض تلك المؤسسات تابعة لحركة "حماس"، وتنفذ نشاطات لحسابها، فيما احتلت خمسة منازل سكنية، وحولتها إلى ثكنات عسكرية.

 

الجدار: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الأسبوع الجاري، بأعمال تدمير وتجريف ممتلكات المدنيين الفلسطينيين، لصالح بناء جدار الضم (الفاصل) في عمق أراضي الضفة الغربية، كما واستمرت في الإعلان عن مخططاتها لبناء مقاطع جديدة في الجدار.  فخلال هذا الأسبوع، أصدرت تلك القوات أمراً عسكرياً جديداً يقضي بمصادرة خمسة وأربعين دونماً من أراضي المواطنين، المحاذية للطريق الالتفافية رقم (60 ) المارة شرقي بلدة يطا، جنوبي محافظة الخليل، وذلك لصالح إقامة موقع عسكري، عند بوابة مقطع جدار الضم (الفاصل). في إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب، ضد استمرار أعمال البناء في الجدار، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في قرية بلعين، غربي مدينة رام الله، ما أسفر عن إصابة أربعة متظاهرين بكدمات ورضوض. وفي إطار القيود التي تفرضها قوات الاحتلال على حركة المزارعين الفلسطينيين على طرفي الجدار، منع أفرادها المتمركزون في محيط الجدار شمال غربي محافظة الخليل، عدداً من أصحاب الأراضي والمزارعين من بلدة بيت أولا، شمال غرب المحافظة، من الوصول إلى أراضيهم الواقعة خلف الجدار، غربي البلدة.

 

جرائم الاستيطان واعتداءات المستوطنين: واصل المستوطنون القاطنون في الأراضي المحتلة خلافاً للقانون الدولي الإنساني، سلسلة من الاعتداءات المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. فخلال هذا الأسبوع، أضرم المستوطنون القاطنون في مستوطنة "سوسيا"، جنوب شرقي بلدة يطا، جنوبي محافظة الخليل، النار في مسكن يعود لأحد المواطنين في منطقة "واد الرخيم"، الواقع غربي المستوطنة المذكورة. وجدد المستوطنون القاطنون في مستوطنة "كريات أربع"، شرقي مدينة الخليل، أعمال شق وتأهيل طريق استيطانية جديدة بالقرب من المستوطنة المذكورة. 

 

الحصار والقيود على حرية الحركة: واصلت قوات الاحتلال للأسبوع الثاني على التوالي إغلاق قطاع غزة بالكامل، وعزلته عن محيطه الخارجي، ليبقى نحو مليون ونصف مواطن فلسطيني داخل سجن كبير، وسط ظروف إنسانية قهرية،  فيما شددت تلك القوات من إجراءات حصارها المفروض على الضفة الغربية وقسمت المدن والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية إلى كانتونات صغيرة منعزلة عن بعضها البعض.  وتأتي هذه الإجراءات في إطار العقوبات الجماعية التي تفرضها قوات الاحتلال على المدنيين الفلسطينيين.

 

ففي قطاع غزة، تواصل قوات الاحتلال وللأسبوع الثاني على التوالي، حصارها الجوي والبري والبحري على كافة أنحاء القطاع، ومعابره الحدودية، ليصبح نحو مليون ونصف مواطن فلسطيني داخل سجن كبير. وذلك في أعقاب العملية العسكرية التي جرت قرب معبر كيريم شالوم، أقصى جنوب شرق رفح، على الحدود المصرية الإسرائيلية، فجر يوم الأحد الموافق 25/6/2006، ونجم عنها مقتل اثنين من منفذيها وجنديين من جنود القوات المحتلة، فضلاً عن أسر أحد جنود تلك القوات.

ووفقا للمعلومات المتوفرة للمركز، فقد شددت تلك القوات من إجراءات حصارها، ومنعت التدفق الحر والآمن لإمدادات المحروقات والغذاء والدواء، ومنعت خروج أي مدني فلسطيني، بمن فيهم أولئك الذين يحتاجون للعلاج في الخارج، أو الذين أنهوا رحلات علاجهم الطبي في الخارج، وباتوا عالقين على الجانب المصري من معبر رفح الحدودي، الممر الوحيد لفلسطينيي القطاع مع الخارج.  ووفقاً لمصادر وزارة الصحة فقد أصبح ما يزيد عن مائة ألف مواطن محرومون من العلاج بالخارج، سواء في المستشفيات الفلسطينية في الضفة الغربية أو المستشفيات الإسرائيلية أو في الخارج. ويزيد عدد الفلسطينيين العالقين في جمهورية مصر العربية عن 3000 فلسطيني، ومعظم المسافرين العالقين اضطرتهم ظروف إغلاق معبر رفح الحدودي إلى الإقامة في مدن رفح المصرية، العريش، القاهرة وغيرها من المدن المصرية، وانتظار إعادة فتح المعبر للعودة إلى قطاع غزة. وكان هؤلاء قد سافروا إلى مصر والخارج عبر معبر رفح الحدودي، وذلك من أجل العلاج أو الدراسة أو زيارة  الأقارب أو لأغراض العمل،  فيما اضطرت العشرات من العائلات الفلسطينية، خاصة المقيمة في دول الخليج، إلى العودة إلى أماكن إقامتها، وذلك بعد أن كانوا قد وصلوا إلى مصر من أجل التوجه إلى قطاع غزة لزيارة أهلهم وذويهم.  وما يزال أكثر من 400 فلسطيني، معظمهم من المرضى، عالقاً في صالة معبر رفح في الجانب المصري، وذلك منذ قيام سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي بإغلاق الجانب الفلسطيني من المعبر في يوم الأحد الموافق 25/06/2006.  ويكابد هؤلاء العالقون أوضاعاً إنسانية صعبة لا تتوفر فيها أدنى مقومات الحياة الإنسانية، وفي أجواء الحر الشديد، وعدم توفر الغذاء المناسب أو وسائل الراحة اللازمة لهم، وللمرضى بشكل خاص. وخلال هذا الأسبوع رفضت سلطات الاحتلال دخول جثامين ثلاثة من المرضى هم امرأة وطفل وشاب، توفوا في مستشفيات جمهورية مصر العربية، لدفنهم في مسقط رأسهم في القطاع، مما اضطر ذويهم إلى الاحتفاظ بهم حتى اللحظة في ثلاجات الموتى في العاصمة المصرية. وبذلك يرتفع عدد من توفي في المستشفيات المصرية منذ إغلاق المعبر إلى أربعة أشخاص.

 

كما تسبب إغلاق المعابر التجارية وعلى رأسها معبر كارني، شرق مدينة غزة، بزيادة معاناة سكان القطاع، حيث بدأت المواد الأساسية بالنفاذ. كما يعاني القطاع من  نقص شديد في توريدات الغاز المنزلي والمحروقات بكافة أنواعها قبل تشديد الحصار الحالي، وتسبب تدمير محولات الطاقة الكهربائية في محطة توليد الكهرباء بغزة إلى زيادة اعتماد المدنيين في القطاع على المحروقات لتشغيل العديد من المنشآت الحيوية خاصة الصحية والبيئية منها.  ووفقاً لمعلومات المركز تعاني السلطات المحلية، وخاصة المجالس القروية والبلدية من نفاذ السولار اللازم لتشغيل محطات الصرف الصحي، كما تعاني مستشفيات وعيادات القطاع من نفاذ مخزونها من البنزين والسولار اللازم لتشغيلها واستخدام إسعافاتها ووسائط نقلها، الأمر الذي ينذر بكارثة بيئية وإنسانية على كافة المستويات. ويشار إلى أن قوات الاحتلال وعند توغلها في المناطق الفلسطينية، تقوم بفرض حصار مشدد على سكان تلك المناطق، وبتاريخ 12/7/2006، قسمت قوات الاحتلال قطاع غزة إلى شطرين بعد سيطرتها على طريق صلاح الدين الرئيسي، شمال مدينة خان يونس، حيث منعت المركبات والمدنيين من استخدام تلك الطريق.

 

 وفي الضفة الغربية، لا تزال قوات الاحتلال الإسرائيلي تفرض المزيد من القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين بشكل لافت وتصاعدي.  ففضلاً عن استمرار العمل بإجراءات عزل مدينة القدس الشرقية المحتلة عن محيطها في الضفة، لا تزال تلك القوات تُصَعِّدُ من قيودها على الحركة، وبخاصة التنقل بين المحافظات الشمالية والمحافظات الأخرى في الوسط والجنوب.  وأفاد باحث المركز أن قوات الاحتلال المتمركزة على الحواجز العسكرية المقامة على مداخل مدينة نابلس، استمرت بتشديد إجراءات التفتيش، وتقييد حركة المواطنين، واحتجاز المئات منهم على بعض الحواجز ساعات طويلة، فيما نشرت حواجزها الفجائية على مفترقات العديد من الطرق الرئيسة، وعرّض أفرادها المدنيين الفلسطينيين لأعمال التفتيش والتنكيل.  وخلال هذا الأسبوع، استمرت قوات الاحتلال في تشديد إجراءات الحصار الذي تفرضه على مدينة طولكرم، كما استمرت في إغلاق الحواجز الثابتة المحيطة بالمدينة، وكثفت من تمركزها على مشارفها، وعلى الطرق المؤدية إليها، وعانت المدينة من ركود اقتصادي غير مسبوق.  ومنذ إعلانها فصل شمالي الضفة، أعادت قوات الاحتلال تشغيل حاجز جسر عطارة، على المدخل الشمالي لبلدة بيرزيت، شمالي مدينة رام الله، وأصبح هذا الحاجز، الذي يشبه عنق الزجاجة، يشكل معاناة كبيرة للمواطنين القادمين إلى مدينتي رام الله والبيرة، أو للخارجين منها.  وفي طار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير ثلاثة عشر مدنياً فلسطينياً على الأقل، بينهم النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني.

 

وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (6/7/2006 - 12/7/2006) على النحو التالي:

 

 أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين

 

 

** جرائم الحرب التي اقترفت في قطاع غزة

 

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي وللأسبوع الثاني على التوالي عدوانها المفتوح على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتحديداً في قطاع غزة، وذلك في أعقاب أسر جندي إسرائيلي من أحد المواقع العسكرية جنوب القطاع بتاريخ 25/6/2006. فقد باشرت تلك القوات ومنذ ذلك التاريخ باقتراف جرائم حرب ومخالفات جسيمة في عدة مناطق داخل القطاع. تمثلت تلك الجرائم في أعمال القتل العمد والاستخدام المفرط للقوة المسلحة المميتة غير المتكافئة، تدمير البنية التحتية، بما فيها الكهرباء والماء، تدمير واسع النطاق في الممتلكات العامة والخاصة، شن غارات جوية حقيقية ووهمية، طالت العديد من المنشآت المدنية، من ضمنها مؤسسات تعليمية، وجسور رئيسية، فضلاً عن استهدافها لمقرات حكومية رئيسة، والعديد من المواقع العسكرية. واستخدمت تلك القوات في عدوانها أعتى وسائلها الحربية والقتالية. وفي تطور لافت، استهدفت تلك القوات الأطقم الصحفية التي تعمل على تغطية تلك الجرائم ونقلها للعالم، ويعتقد المركز أن الاستهداف المباشر للصحفيين وإطلاق النار تجاههم ما أدى إلى إصابة عدد منهم،  يأتي ذلك لمنعهم من القيام بواجبهم المهني، ونقل صورة ما يحدث، وإحراج حكومة إسرائيل على تلك الجرائم أمام الرأي العام العالمي. يترافق هذا التصعيد مع استمرار الحصار الخانق المفروض على القطاع منذ تاريخ 25/6/2006، وما نتج عنه من ظروف اقتصادية وإنسانية غاية في الصعوبة والخطورة، بما في ذلك استمرار إغلاق المعابر الحدودية، واحتجاز آلاف المواطنين في الجانب المصري من معبر رفح، ومنع تدفق المواد الغذائية والطبية والوقود عبر المعابر التجارية بين القطاع وإسرائيل، بحيث بات القطاع على حافة كارثة إنسانية وبيئية.

 

وكانت أبرز الجرائم التي اقترفت في القطاع على مدار الأسبوع الحالي على النحو التالي:

 

الخميس 6/7/2006

 

* في حوالي الساعة 1:50 فجراً، أطلقت طائرة إسرائيلية صاروخاً باتجاه شارع الإمام علي بن أب طالب، في منطقة عريبة، شمال غرب مدينة رفح. أسفر ذلك عن تدمير جزء من الشارع، مما أعاق حركة المدنيين ومركباتهم عليه.

 

 * وفي حوالي الساعة 3:30 فجراً، أطلقت طائرة إسرائيلية صاروخاً تجاه مجموعة من كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، كانت تتواجد بالقرب من محطة الخزندار للوقود، غربي جباليا، شمالي القطاع، ما أسفر عن مقتل أحد أفراد المجموعة، وهو عبد الله محمد محمد زمر (صالحة) 24 عاماً، من سكان أبراج الكرامة.

 

* وفي حوالي الساعة 4:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعشرات الدبابات، ترافقها الجرافات، وتساندها طائرات استطلاع وأخرى مروحية، انطلاقاً من الحدود الشمالية الغربية لقطاع غزة، تجاه شمال غربي بلدة بيت لاهيا، وسط إطلاق نار كثيف وقصف مدفعي وجوي بالرشاشات الثقيلة والقذائف الصاروخية. وفي حوالي الساعة 11:00صباحاً، أسفر ذلك عن إصابة المواطن محمد أحمد العطار، 20 عاماً، بعيار ناري في الصدر، ومقتله على الفور، فيما أصيب عدد أخر من المواطنين بشظايا القذائف والرشاشات الثقيلة. وأفاد شهود عيان أن المذكور قُتِلَ أثناء تواجده أمام منزله.

 

* وفي حوالي الساعة 10:50 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال، معززة بالآليات العسكرية الثقيلة، ترافقها الجرافات، وبمساندة طائرات مروحية، مسافة سبعمائة متر في منطقة الفراحين في عبسان الكبيرة، شرقي مدينة خان يونس. شرعت تلك القوات، تحت غطاء من القصف العشوائي بنيران الآليات والطائرات، بأعمال تجريف واسعة في الأراضي والدفيئات الزراعية. وصل العديد من رجال المقاومة في محاولة للتصدي لها، وفي حوالي الساعة 1:00 ظهراً، أطلقت طائرة مروحية كانت تحلق في سماء المنطقة، صاروخاً واحداً على الأقل تجاههم أثناء تواجدهم في أحد الحقول الزراعية في المنطقة، ما أدى إلى مقتل اثنين منهم، وإصابة خمسة آخرين بجراح، وصفت حالة أحدهم بالخطرة. والقتيلان، هما: 1) محمد صبري شحدة أبو طير، 20 عاماً؛ و2) محمد سليمان علي النجار، 24 عاماً.

 

* وعند الساعة 4:00 مساءً، انسحبت قوات الاحتلال بعد أن دمرت ثلاثة منازل بشكل كلي، أحدها منزل ريفي، وهي تأوي ثلاث عائلات قوامها خمسة عشر فرداً، كما ألحقت دماراً جزئياً بمنزل رابع، يؤوي عائلة قوامها خمس أفراد. وجرفت نحو سبعة وعشرين دونماً من الأراضي الزراعية من ضمنها ست دفيئات، فضلاً عن إتلاف شبكات الري، وتجريف بركتي مياه وتدمير ثلاث غرف زراعية.

 

* وفي حوالي الساعة 3:30 مساءً، قصفت قوات الاحتلال مجموعة من رجال المقاومة في منطقة حي الإسراء، جنوب غربي بيت لاهيا، بصاروخ من طائرة استطلاع وقذيفة مدفعية، ما أسفر عن مقتل ثمانية منهم. فيما قام جنود الاحتلال بإطلاق النار على مجموعة أخرى كانت في نفس المكان، ما أسفر عن مقتل ثلاثة آخرين، وإصابة اثنين وثلاثين مواطناً آخر بجراح، وصفت جراح سبعة منهم بأنها بالغة الخطورة. وفي صباح اليوم التالي، الجمعة الموافق 7/7/2006، أعلنت المصادر الطبية أن اثنين من المصابين فارقا الحياة. والقتلى هم كل من: 1) محمد أنور طافش، 23 عاماً؛ و2) أحمد عبد الله الخالدي، 20 عاماً؛ و3) سائد فروانة، 24 عاماً؛ و4) محمود يوسف فزع 27 عاماً؛ و5) فادي جهاد العبيد 21 عاماً؛ و6) إسماعيل سعيد أبو مطر 18 عاماً؛ و7) عبد الرحمن هاني النجار، 22 عاماً؛ و8) إبراهيم محمد سلامة أبو راشد، 18 عاماً؛ و9) محمد ماهر رباح شاهين 19 عاماً؛ و10) محمد جمال الدريملي، 20 عاماً؛ و11) محمد سرحان الدريملي، 20 عاماً؛ و12) نائل جبر حلاوة، 25 عاماً؛ و13) رفعت جمال نصر، 23 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 5:50 مساءً، أطلقت الطائرات الإسرائيلية العديد من الأعيرة النارية الثقيلة باتجاه بلدة الشوكة، شرق مدينة رفح والتي تحتلها منذ نحو أسبوعين. أسفر ذلك عن إصابة المواطن فتحي عودة المهموم، 36 عاماً، بعيار ناري في الكتف الأيسر، بينما كان يقود سيارة أجرة ومعه بعض الركاب. نقل المصاب إلى مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار في المدينة، ووصفت جراحه بالمتوسطة.

 

* وفي حوالي الساعة 9:10 مساءً، أطلقت طائرة استطلاع تابعة لقوات الاحتلال صاروخاً تجاه مجموعة من رجال المقاومة، قرب دوار السلاطين، ما أسفر عن مقتل ثلاثة منهم على الفور، وإصابة سبعة مواطنين، وصفت إصاباتهم بالخطرة. والقتلى هم كل من: 1) أدهم الديري، 28 عاماً؛ و2) عادل محمد العطلة، 25 عاماً؛ و3) شادي حامد السكني، 30 عاماً. وفي صباح اليوم التالي، الجمعة الموافق 7/7/2006، أعلنت المصادر الطبية أن أحد المصابين فارق الحياة، وهو أحمد فؤاد أبو عسكر، 19 عاماً.

 

* وفي حوالي الساعة 10:40 مساءً، استهدفت الطائرات الحربية مجموعة أخرى من رجال المقاومة في منطقة بئر النعجة، شرقي منطقة السلاطين في بيت لاهيا، ما أسفر عن مقتل أحدهم عل الفور، وهو باسم عوني ريحان، 22 عاماً من سكان جباليا، وإصابة اثنين آخرين بجراح وصفت بالخطرة.

 

* وبعد وقت قصير، تم استهداف أحد رجال المقاومة في منطقة السلاطين بصاروخ أطلقته طائرة استطلاع تابعة لقوات الاحتلال، وقتل على الفور، وهو المواطن خالد فرح نصر 22 عاماً.

 

الجمعة 7/7/2006

 

* في حوالي الساعة 12:00 منتصف الليل، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة في حي الشوكة، شرقي مدينة رفح، عشرات القذائف المدفعية باتجاه الأراضي الزراعية في البلدة، انفجر العديد منها وألحق أضراراً بالمزروعات، فيما لم ينفجر عدد آخر، ويتخوف المواطنون من انفجارها في أي لحظة، وإيقاع أضرارا في الأرواح والممتلكات.

 

* وفي حوالي الساعة 3:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مسافة تقدر بنحو 1500 متر في عمق منطقة الفخاري، جنوب شرقي مدينة خان يونس. داهمت تلك القوات منزلاً ريفياً وسط حقل زراعي، يعود للمواطن موسى محمد الفرا، وبعد تفتيش المنزل، اعتقلت نجله محمود، 19 عاماً ويدرس في إحدى الجامعات المصرية، ويقضي إجازته الصيفية بين ذويه. كما اعتقلت تلك القوات أحد العاملين في مزرعة المواطن المذكور، وهو المواطن عمر صالح معمر، 32 عاماً.

 

 * وفي حوالي الساعة 6:00 صباحاً، أطلقت طائرة مروحية تابعة لقوات الاحتلال صاروخاً تجاه سيارة مدنية فلسطينية كانت تسير في حي السلاطين، في بيت لاهيا، وكان في داخلها خمسة من كتائب القسام "الجناح المسلح لحركة حماس". أصاب الصاروخ السيارة بشكل مباشر، وأسفر عن مقتل المواطن وائل هشام نصر، 19 عاماً من جباليا النزلة، وإصابة الأربعة الآخرين بجراح بالغة.

 

* وفي حوالي الساعة 12:40 ظهراً، أطلقت قوات الاحتلال النار بشكل كثيف تجاه المواطنين في منطقة العطاطرة، ما أسفر عن إصابة المواطن معتز محمد عبد القادر الفيري، من سكان بيت لاهيا بعيار ناري في البطن، وقتل على الفور.  فيما أصيب عدد أخر من المواطنين بشظايا قذائف المدفعية والأعيرة النارية التي يطلقها جنود الاحتلال من داخل المنازل التي قاموا باحتلالها واتخاذها مواقع لقنص المواطنين. وكان من بين المصابين المصور الصحفي حمدي الخور، 29 عاماً، الذي يعمل في وكالة الأنباء التركية "إخلاص"، حيث أصيب بعيار ناري في الساعد الأيمن، ووصفت جراحه بالخطيرة، بينما كان يغطي الأحداث في منطقة السلاطين في ببيت لاهيا. كما تعرضت أطقم الإسعاف لإطلاق النار عدة مرات خلال محاولة إسعاف المصابين في تلك المنطقة، ما أعاق عملية إنقاذهم.

 

* وفي حوالي الساعة 1:50 بعد الظهر، أطلقت قوات الاحتلال النار تجاه الطفل شادي يوسف عمر، 16 عاماً، من سكان حي الشيخ رضوان، بينما كان يسير بالقرب من مفترق التوام المؤدي لحي الإسراء من الناحية الجنوبية، فأصيب بعيار ناري في الصدر، وقتل على الفور. يشار إلى أن الطفل المذكور يعاني من إعاقة سمعية.

 

* وفي حوالي الساعة 3:30 بعد الظهر، أطلقت طائرة استطلاع تابعة لقوات الاحتلال صاروخاً تجاه تجمع  لرجال المقاومة في شارع السلاطين. أسفر ذلك عن مقتل اثنين منهم، وتحول جسديهما إلى أشلاء، وإصابة عدد آخر بجراح، توفي أحدهم في وقت لاحق والقتلى هم: عبد الناصر عيسى أبو هويدي، 42 عاماً من سكان غزة؛ وعبد الجبار منير الحصري، 20 عاماً، من سكان مخيم الشاطئ؛ وخليل إبراهيم  الحجار، 22 عاماً.

 

* وفي حوالي الساعة 5:00 مساءً، واصلت قوات الاحتلال المتمركزة في أحد المنازل عمليات القنص للمواطنين، ما أسفر عن إصابة المواطن ثائر طعمة الطناني، 22 عاما من سكان حي الإسراء، بعيار ناري في الصدر، وقتل على الفور.  أصيب المذكور بينما كان متواجداً قرب مسجد حي الإسراء، كما أصيب عدد آخر بجراح مختلفة تم نقلهم لمستشفيات الشمال ومستشفى الشفاء في غزة، ووصفت إصابات عدد منهم بالخطرة.

 

* وفي حوالي الساعة 5:50 مساءً، أطلقت قوات الاحتلال قذيفة مدفعية تجاه عدد من المواطنين في منطقة العطاطرة، ما أسفر عن مقتل المواطن مصباح فايز العطار، 25 عاماً، وإصابة اثنين آخرين بجراح، فيما واصلت تلك القوات قصفها المدفعي وإطلاق النار العشوائي من الطائرات ومن الدبابات باتجاه المواطنين، ولم تسمح لأطقم الإسعاف بنقل الجثمان إلا بعد ساعة حيث تعرضت سيارات الإسعاف لإطلاق النار بشكل مباشر لإجبارها على التراجع، وعدم نقل المصابين من المكان.

 

* وفي حوالي الساعة 6:30 مساءً، أجبرت قوات الاحتلال عشرات المواطنين من سكان منطقة العطاطرة على الخروج من منازلهم ووضعتهم في حفر كبيرة كدروع بشرية، فيما واصلت احتلال عدد من منازل المواطنين واحتجاز سكانها في إحدى غرف المنزل. وبلغ عدد السكان المحتجزين في المناطق التي تحتلها قوات الاحتلال نحو 5000 نسمة، يعانون من نقص حاد في المواد الغذائية، ومن انقطاع التيار الكهربائي والماء.

 

*  وفي حوالي الساعة 9:00 مساءً، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى الشفاء عن وفاة الطفل أنور إسماعيل عبد الغني عطا الله، 12 عاماً من سكان عزبة بيت حانون، متأثرا بجراحه التي أصيب بها صباح يوم الأربعاء الموافق 5/7/2006 قرب المنطقة الصناعية ايزر، حيث أصيب في حينه بعيار ناري في الرأس، ونقل إلى مستشفى الشفاء في غزة.

 

السبت 8/7/2006

 

* في ساعات الصباح، وبعد إعادة انتشار قوات الاحتلال شمالي القطاع، عثر سكان حي السلاطين على جثمان المواطن جبر ريحان، 42 عاماً، وتبين انه يعاني من إعاقة ذهنية، وعثر عليه ملقى في منطقة زراعية في حي الإسراء، غرب بيت لاهيا، وكان مصاباً بعيار ناري في البطن، مما يدلل على انه نزف حتى الموت.  وبعد إعادة انتشارها، أفاد باحث المركز ، أن قوات الاحتلال خلفت وراءها دماراً واسع النطاق في المنازل والأراضي الزراعية والممتلكات، حيث لحق دمار جزئي بنحو مائة منزل سكني، وجرفت 50 دونماً من الأراضي الزراعية، ودمرت سور مقبرة السلاطين، وألحقت أضراراً بالغة بعدد كبير من السيارات المدنية.  كما اعتقلت تلك القوات أربعة مواطنين فلسطينيين، بينهم ثلاثة أشقاء من عائلة العطار.

 

* وفي الوقت الذي كانت قوات الاحتلال تعيد فيه انتشارها في بلدة بيت لاهيا، توغلت أعداد كبيرة منها، تساندها الطائرات المروحية، ووسط قصف عشوائي من الآليات العسكرية والطائرات المروحية، في المناطق المطلة على حيي الشجاعية والزيتون، شرقي مدينة غزة.  وأثناء توغلها أطلقت تلك القوات قذيفة مدفعية باتجاه مجموعة من رجال المقاومة كانت تتصدى لتلك القوات، مما أدى إلى مقتل اثنين منهم، وهما: 1) احمد إسماعيل السرسك، 35 عاماً من سكان حي الشجاعية؛ و2) هاني محمد أبو القمبز، 25 عاماً من سكان الشجاعية.   وجراء تساقط القذائف بقوة في المنطقة، أصيب عشرة مواطنين فلسطينيين بجراح، من بينهم المصور الصحفي محمد الزعنون 22 عاماً، الذي يعمل في وكالة معاً الإخبارية، حيث أصيب بعيار ناري في البطن وشظايا في الوجه، ووصفت حالته بالحرجة.

 

* وفي حوالي الساعة 1:00 ظهراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مئات الأمتار في حي النهضة في بلدة الشوكة، شرقي مدينة رفح. باشرت تلك القوات، وتحت غطاء كثيف من القصف المدفعي والأعيرة النارية، بأعمال تجريف وتدمير في الأراضي الزراعية ومزارع الدواجن في المنطقة، والتي تعود ملكيتها لعائلات أبو معمر، الهسي، الفرا، أبو دقة، أبو سنيمة والدباري. وأفاد باحث المركز، أنه من الصعب الوقوف على حجم الأضرار في تلك المنطقة بسبب التواجد المكثف لقوات الاحتلال والقصف العشوائي. ونتيجة للقصف المتواصل من قبل قوات الاحتلال في محيط معبر صوفا ومنطقة الشوكة في رفح خلال الأيام القليلة الماضية، خاصة في ساعات الليل، والذي بلغ ذروته في الليلة السابقة، قامت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بإيواء 39 أسرة يبلغ عدد أفرادها 365 في مدرسة ذكور رفح الابتدائية "و" للاجئين كسكن مؤقت لهم، بعد أن أصبح استمرار تواجدهم في منازلهم أمراً مستحيلاً. وقد ارتفع هذا العدد خلال هذا اليوم وحتى فجر اليوم التالي إلى 200 عائلة قوامها نحو 1000فرد، وهذه الأرقام قابلة للزيادة في ظل الظروف المأساوية التي يعيشها سكان المنطقة، وخصوصاً في ظل انقطاع الماء والكهرباء عنهم.  

 

* وفي جريمة جديدة من جرائم حربها الناجمة عن القصف العشوائي للأحياء السكنية، قتلت قوات الاحتلال في ساعات المساء، مواطنة فلسطينية واثنين من أبنائها، احدهما طفل، وأصابت خمسة آخرين من العائلة بجراح، في محيط معبر المنطار كارني، شرق مدينة غزة، بعد إطلاق صاروخ في محيط منزلهم.

 

واستناداً لتحقيقات المركز حول تلك الجريمة، ففي حوالي الساعة 7:50 مساء اليوم المذكور أعلاه، أطلق الطيران الحربي الإسرائيلي صاروخاً واحداً، سقط في محيط منزل المواطن فريد حجاج، الواقع بالقرب من محطة عبيد للبترول في آخر شارع المنصورة، شرق حي الشجاعية، شرقي مدينة غزة، والذي يبعد نحو 800 متر عن الشريط الحدودي مع إسرائيل. تناثرت شظايا الصاروخ في المكان وداخل منزل المواطن المذكور، مما أدى إلى مقتل زوجته وطفلته وابنه، فيما أصيب خمسة آخرون بجروح متفاوتة. وكانت العائلة تجلس في فناء المنزل لحظة إطلاق الصاروخ. وأفادت مصادر طبية في مستشفى الشفاء، أن القتلى الثلاثة وصلوا إلى المستشفى جثثاً هامدة وممزقة، جراء إصابتهم بشظايا الصاروخ عن مسافة قريبة، فيما وصفت الحالة الصحية للمصابين، بأنها ما بين متوسطة إلى بالغة. والقتلى هم: 1) أمونة يوسف حجاج 42 عاماً؛ 2) طفلتها روان فريد حجاج، 6 أعوام؛ 3) وابنها محمد فريد حجاج، 20 عاماً.

 

وفور وقوع الجريمة، اعترف الناطق باسم الجيش الإسرائيلي بأن الطائرات الإسرائيلية أطلقت صاروخاً واحداً بالقرب من معبر كارني (المنطار)، أي في محيط المنزل المذكور، مستهدفة أحد المسلحين الفلسطينيين. يشار إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل في تلك المنطقة منذ ساعات فجر اليوم السابق، وتقوم بأعمال عسكرية واسعة هناك.

 

* وفي ساعات المساء أيضاً، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المواطن عماد محمد العثامنة، 26 عاماً، بعدما أطلقت باتجاهه قذيفة مدفعية، أثناء تواجده بالقرب من المنطقة الصناعية إيرز، شمال القطاع والتي تحتلها منذ عدة أيام، فيما أعلن عن وفاة المواطن جابر الشنتف، 26 عاماً من بلدة بيت لاهيا، متأثراً بالجراح التي أصيب بها في يوم الخميس الموافق 6/7/2006، في منطقة السلاطين في بيت لاهيا، وهو أحد رجال المقاومة الفلسطينية.

 

الأحد 9/7/2006

 

* في حوالي الساعة 12:00 منتصف الليل، أطلقت طائرة إسرائيلية صاروخاً باتجاه موقع تدريب تابع لكتائب أبو الريش، أحد الأجنحة المسلحة لحركة فتح، ويقع في منطقة المواصي، غرب مدينة خان يونس. سقط الصاروخ في الكثبان الرملية المحيطة في الموقع، ولم يبلغ عن وقوع إصابات في الأرواح أو أضرار.

 

* وفي نفس التوقيت، فتحت قوات الاحتلال المتمركزة في بلدة الشوكة، شرق مدينة رفح، نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه المنازل السكنية في البلدة. أسفر ذلك عن إصابة المواطن أمين رضوان أبو شعر، 30 عاماً، بشظايا في مختلف أنحاء الجسم. نقل المصاب إلى مستشفى أبو يوسف النجار في المدينة، ولخطورة حالته حول إلى مستشفى غزة الأوروبي في خان يونس.

 

* وفي حوالي الساعة 12:20 بعد منتصف الليل، أطلق الطيران الإسرائيلي صاروخاً واحداً في اتجاه مجموعة من رجال المقاومة، كانوا يتواجدون في شارع المنصورة في حي الشجاعية، شرقي مدينة غزة، ما أدى إلى إصابة أربعة منهم بجروح، وصفت جراح احدهم بالخطرة. وتبين لاحقاً أن المقاومين الذين استهدفتهم الغارة الإسرائيلية هم أعضاء في كتائب شهداء الأقصى، الذراع العسكرية لحركة فتح.

 

*وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، أطلقت طائرة إسرائيلية من طراز أف 16 صاروخاً باتجاه جسر بيت حانون، الواقع على المدخل الجنوبي للبلدة، مما أدى إلى تدميره، وعزل البلدة عن محيطها الخارجي، فضلاً عن انقطاع التيار الكهربائي بالكامل عن محافظة الشمال. يشار إلى أن هذا الجسر قد تعرض عدة مرات في أوقات سابقة خلال انتفاضة الأقصى وبعد إعادة قوات الاحتلال انتشارها في القطاع إلى قصف جوي من الطائرات الإسرائيلية.

 

* وفي حوالي الساعة 3:35 مساءً، أطلقت طائرة استطلاع إسرائيلية صاروخاً باتجاه سيارة فلسطينية مدنية، من نوع مرسيدس، بيضاء اللون، كان يستقلها ثلاثة من نشطاء كتائب عز الدين القسام "الجناح المسلح لحركة حماس" وكانت تسير أمام بلدية الشوكة، شرق مدينة رفح. سقط الصاروخ بالقرب من السيارة، ففر من بداخلها ولم يصابوا. وبعد نحو خمس دقائق عاد ثلاثتهم واستقلوا نفس السيارة، وساروا بها باتجاه الغرب، حيث قطعوا شارع صلاح الدين الرئيسي، إلا أن الطائرات الإسرائيلية لاحقتهم، وأطلقت صاروخ ثاني باتجاههم. سقط الصاروخ على مقربة منهم ولم يصب السيارة بشكل مباشر، مما أدى إلى مقتل المواطن بلال سليمان رباع، 18 عاماً، وإصابة اثنين من أشقائه بجراح، أثناء تواجدهم أمام محل للبقالة يعود لوالدهم، فيما أصيب ستة مواطنين آخرين بجراح، اثنان منهم من أفراد الكتائب، والأربعة الآخرون من المارة، ووصفت جراح احدهم بالخطرة. تندرج هذه الجريمة في إطار جرائم القتل خارج إطار القانون" الاغتيال"

 

* وفي جريمة مماثلة وفي حوالي الساعة 9:30 مساءً، أطلقت الطائرات الحربية الإسرائيلية صاروخاً في اتجاه سيارة مدنية فلسطينية من نوع "فلوكس واجن"، كانت تقل عدداً من رجال المقاومة، في حي التفاح، المكتظ بالسكان، شمال شرقي مدينة غزة، غير أن الصاروخ أخطأ السيارة، وتمكن من بداخلها من النجاة بأنفسهم. ووفقاً لتحقيقات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، فقد عاد المقاومون بعد دقائق كي يأخذوا السيارة، فاستهدفتهم الطائرات الحربية بصاروخ آخر، لكنهم تمكنوا من النجاة مرة ثانية. وجراء تناثر الشظايا في المكان، أصيب خمسة من المدنيين، من بينهم امرأة، ممن تصادف وجودهم لحظة القصف بجراح، ووصفت جراحهم بالطفيفة.

 

* وفي حوالي الساعة 11:50 مساءً، أطلقت الطائرات الحربية الإسرائيلية صاروخاً واحداً في اتجاه ورشة حدادة، تعود ملكيتها لعائلة زرندح في حي الزيتون، المكتظ بالسكان، جنوب شرقي مدينة غزة، ما أدى إلى تدميرها، وإلحاق أضرار مادية في عدد من المنازل المجاورة. وادعت قوات الاحتلال أن الطائرات الحربية، استهدفت مخزنا للأسلحة تابعاً لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، غير أن الحركة نفت ذلك. وأفاد باحث المركز، أن أحدا من المواطنين لم يصب بأذى جراء القصف الذي استهدف الورشة المذكورة.

 

* وجراء أعمال القصف العشوائي المتواصل من القذائف المدفعية والأعيرة النارية، التي تطلقها قوات الاحتلال المتمركزة على الأطراف الشرقية لحيي الشجاعية والزيتون، شرق مدينة غزة منذ ساعات صباح هذا اليوم وحتى ساعات الليل، أصيب 12 مدنيا فلسطينياً بجراح، من بينهم امرأة وسبعة أطفال، ومن ببن الأطفال ثلاث إناث. وأفاد باحث المركز أن هؤلاء الأشخاص قد أصيبوا بشظايا القذائف والأعيرة النارية وهم أما في منازلهم أو في محيط المنطقة، حيث تتواجد قوات الاحتلال منذ يومين.

 

المركز يحتفظ بأسماء المصابين.

 

الاثنين 10/7/2006

 

* في حوالي الساعة 2:00 فجراً، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى إيخلوف في إسرائيل، عن وفاة الطفل الرضيع خالد نضال عبد الكريم وهبة، 15 شهراً من سكان خان يونس، متأثراً بالجراح الخطيرة التي كان قد أصيب بها الشهر الماضي.

 

واستناداً لتحقيقات المركز في حينه، فبتاريخ 21/6/2006، أطلق الطيران الإسرائيلي صاروخاً تجاه طريق صلاح الدين، قرب شارة "خان يونس ترحب بكم" في منطقة السطر الشرقي بالمدينة.  تزامن ذلك مع مرور سيارة من نوع (ماغنوم) تقل عدداً من الناشطين الفلسطينيين الذين لم تعرف هويتهم، حيث تمكن الناشطون من الإفلات، فيما سقط الصاروخ على منزل المواطن عبد القادر أحمد محمد أحمد، 57 عاماً المكون من طابق أرضي مسقوف بالأسبستوس، والذي كان يتواجد به عدد كبير من أفراد أسرته وأسر شقيقتيه الذين جاءوا لتهنئة أحد أشقائهم بسلامة العودة من السعودية.  أسفر ذلك في حينه عن مقتل شقيقين للمواطن المذكور: وهما زكريا، 45 عاماً وفاطمة، 37 عاماً، وإصابة أحد عشر آخرين من أفراد المنزل، بينهم ستة أطفال، اثنان منهم طفلا القتيلة، كان خالد احدهما، ووصفت جراحه في حينها بالخطرة ، حيث حول لمستشفى الشفاء في غزة، ومن هناك جرى تحويله إلى مستشفى إيخلوف الإسرائيلي، حيث بقي يتلقى العلاج، ولم تفلح جهود الأطباء في إنقاذ حياته حيث أعلن عن وفاته في اليوم المذكور أعلاه.

 

* وفي حوالي الساعة 3:15 فجراً، أطلقت الطائرات الحربية صاروخاً في اتجاه مجموعة من المقاومين بالقرب من مسجد التوفيق في شارع النزال، في حي الشجاعية، مما أدى إلى مقتل أحدهم، وإصابة اثنين آخرين بجروح، وصفت بالمتوسطة. والقتيل هو المواطن متولي جمال العرقان،27 عاماً من سكان حي الزيتون، في مدينة غزة.

 

* وفي حوالي الساعة 10:05 صباحاً، أطلقت الطائرات الحربية الإسرائيلية، صاروخاً واحداً في اتجاه سيارة مدنية، كانت تسير في شارع المنصورة، وسط حي الشجاعية، المكتظ بالسكان، شرق مدينة غزة، وتقل مجموعة من رجال المقاومة، الذين فروا من السيارة بمجرد سماع الطائرة. أصاب الصاروخ السيارة بشكل مباشر، مما أدى إلى تدميرها بالكامل، واشتعال النيران بداخلها، فضلاً عن إصابة اثنين من المارة بجراح، احدهما طفل، ووصفت جراح احدهما بالخطرة، حيث بترت ساقه اليمنى، ويدعى محمد جمال بردع، 20 عاماً، فيما وصفت حالة الطفل ويدعى فضل عصام الدهدار، 17 عاماً، بالمتوسطة، حيث أصيب بشظايا في أنحاء متفرقة من جسده.

 

* وفي حوالي الساعة 1:25 بعد الظهر، أطلقت طائرات الاحتلال التي كانت تحلق في سماء المنطقة الشرقية لمدينة خان يونس، صاروخاً واحداً باتجاه ناشطين فلسطينيين، كانا يعملان على نصب منصة لإطلاق قذيفة محلية، ويتواجدان في منطقة الفراحين بعبسان الكبيرة، على بعد مئات الأمتار من الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق مدينة خان يونس. أصاب الصاروخ الناشطين بشكل مباشر وأدى إلى مقتلهما على الفور، بعد إصابتهما بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم. تم نقل الجثمانين إلى مستشفى ناصر في المدينة، وتبين أنهما من سرايا القدس "الجناح العسكري للجهاد الإسلامي"، وتم التعرف على هويتهما، وهما:1)   رائف موسى أبو صلاح، 24 عاماً من سكان عبسان الكبيرة؛ و 2) محمد جميل خليفة، 21 عاماً من سكان مخيم خان يونس.

 

* وفي حوالي الساعة 7:00 مساءً، أطلقت الطائرات الإسرائيلية صاروخاً واحداً تجاه مجموعة من المقاومين الفلسطينيين، كانوا بالقرب من محطة عبيد للبترول، شرق حي الشجاعية، شرق مدينة غزة، ما أدى إلى مقتل أحدهم، وهو المواطن أيمن العكاوي، 20 عاماً من سكان حي الشجاعية في غزة، وإصابة خمسة آخرين بجروح متفاوتة، وصفت جراح اثنين منهم بالخطرة.

 

* وفي ساعات المساء وفي جريمة جديدة من جرائم استهداف المدنيين بشكل مباشر، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة أطفال فلسطينيين، وأصابت رابعاً بجراح بالغة جداً في بلدة بيت حانون، شمال قطاع غزة، وذلك بعد استهدافهم بصاروخ جوي من طائرة استطلاع.

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 7:15من مساء اليوم المذكور أعلاه أطلقت طائرة تابعة لقوات الاحتلال صاروخاً باتجاه أربعة أطفال كانوا متواجدين بالقرب من مدرسة هايل عبد الحميد الثانوية، شمال بلدة بيت حانون، في منطقة كانت تستخدم سابقاً ملعباً لكرة القدم، وقريبة من منطقة سكنهم. سقط الصاروخ في وسطهم، وأدى إلى مقتل ثلاثة منهم بعد أن تحولت أجسادهم إلى أشلاء متناثرة، فيما أصيب الرابع بجراح، وصفت بالخطيرة. والقتلى هم: محفوظ فريد نصير، 16 عاماً؛ 2) أحمد غالب أبو عمشة، 16 عاماً؛ 3) أحمد فتحي شبات، 16 عاماً. والجريح هو الطفل راجي عمر ضيف الله، 16 عاماً.

 

الثلاثاء 11/7/2006

 

* في حوالي الساعة 9:00 صباحاً، أطلقت طائرة استطلاع إسرائيلية صاروخاً باتجاه سيارة مدنية من نوع فلوكس فاجن، باص زرقاء اللون، وكان يستقلها مجموعة من رجال المقاومة، وكانت تقف إلى الشرق من شارع زمو في بلدة بيت حانون. سقط الصاروخ على مقربة من السيارة، بعد أن كان من بها قد فروا من المكان. وجراء تناثر الشظايا في المنطقة، أصيب اثنين من المدنيين الفلسطينيين بجروح، أثناء تواجدهم صدفة في مكان وقوع الجريمة، وهما: 1) محمد جميل الزعانين، 23 عاماً، وأصيب بشظايا في الظهر؛ 2) محمد موسى حسن، 20 عاماً، وأصيب بشظايا في القدم اليمنى. وفي حوالي الساعة 11:10 صباحاً توجه المواطن أحمد محمد شاهين، 26 عاماً وهو أحد أفراد الأمن الوطني الفلسطيني، إلى السيارة المستهدفة لنقلها من المكان، وعلى الفور، أطلقت الطائرات صاروخاً آخر باتجاه السيارة، أثناء سيرها في شارع زمو، مما أدى إلى احتراقها، ومقتل المواطن المذكور، فيما أصيب شقيقتان فلسطينيتان، من سكان المنطقة بجروح، أحدهما حامل. والمصابتان هما: 1) عائشة محمد حمد، 28 عاماً، وهي حامل، ووصفت حالتها بالحرجة؛ 2) حنان محمد حمد، 36 عاماً. يشار أن القتيل ينتمي لأفراد المجموعة المستهدفة، ولكنه لم يكن معهم لحظة استهدافهم.

 

* وفي حوالي الساعة 12:30 بعد الظهر، أعلنت المصادر الطبية في مستشفي الشفاء في مدينة غزة عن وفاة الطفل وليد محمود الزيناتي، 12 عاماً، من سكان حي الشيخ رضوان بغزة متأثرا بجراحه البالغة التي أصيب بها في منطقة السلاطين، غرب بيت لاهيا بتاريخ 6/7/20006 جراء إصابته بشظايا أحد الصواريخ التي أطلقها قوات الاحتلال خلال اجتياحها لتلك المنطقة. وكان المذكور كان يرقد في قسم العناية المركزة في المستشفى المذكورة إلى أن أعلن عن وفاته متأثرا بجراحه.

 

الأربعاء 12/7/2006

 

*في حوالي الساعة 12:00 منتصف الليل، توغلت وحدات عسكرية راجلة جنوب وشمال طريق كيسوفيم الفاصل بين بلدتي القرارة شمال شرقي خان يونس ووادي السلقا، جنوب شرقي دير البلح. اشتبكت تلك القوات مع قوة من إفراد الأمن الوطني الفلسطيني، كانت تقوم بعملها في منطقة وادي السلقا. أدى الاشتباك الذي استمر نحو عشر دقائق، إلى استشهاد أحد أفراد القوة، وهو المواطن زياد سلمان حسين أبو مغصيب، 24 عاماً إثر إصابته بالعديد من الأعيرة والشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم، حيث تم نقل جثمان الشهيد إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح. إثر ذلك انتشرت تلك القوات على جانبي طريق كيسوفيم وداهمت عدداً من المنازل وتمركزت داخلها. وبعد نحو ساعة وصلت تعزيزات من عشرات الآليات العسكرية وبمساندة من تحليق الطائرات. رافق التوغل قصف مدفعي كثيف من الدبابات والزوارق البحرية استهدف المستوطنات المخلاة وأراضي زراعية. وتوغلت في الأجزاء الجنوبية من طريق كيسوفيم في بلدة القرارة، وسط الحقول الزراعية، وداهمت أربعة منازل في منطقة أبو عيد القريبة من طريق صلاح الدين الرئيسي الواصل بين وسط وجنوب القطاع، وحولتها إلى ثكنات عسكرية. وصل عدد من أفراد المقاومة إلى منطقة القرارة لاستكشاف التوغل الإسرائيلي ومحاولة التصدي لتلك القوات. وعند الساعة 5:40 فجراً أطلقت طائرات الاحتلال صاروخاً تجاه مجموعة من أفراد المقاومة، كانت تتواجد في أحد الشوارع الفرعية، أسفر ذلك عن مقتل أحدهم وهو هشام رضوان أبو نصيرة، 35 عاماً وهو قائد ألوية الناصر صلاح الدين "الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية" بخان يونس، وإصابة أربعة آخرين بجراح. تم نقل الشهيد والمصابين إلى مستشفى ناصر في المدينة ووصفت المصادر الطبية حالتهم بالمتوسطة، حيث تبين إصابتهم بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم. وخلال عملية التوغل قصفت قوات الاحتلال محول الكهرباء الرئيسي الواقع على طريق كيسوفيم والذي يغذي منطقة القرارة وأجزاء كبيرة من محافظة خان يونس، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي بشكل كامل عن معظم أجزاء بلدة القرارة والمدينة ومخيمها وحي الأمل. كما توغلت قوات الاحتلال في منطقة وادي السلقا وقامت بأعمال تجريف أثناء تقدمها نحو منطقة الجعفراوي.

 

وعند الساعة 7:00 صباحاً، وصلت آليات الاحتلال إلى طريق صلاح الدين الرئيسي وشرعت في عمل سواتر رملية، وتمركزت على المفترق الرئيسي، الذي كان يعرف بحاجزي المطاحن وأبو هولي، وبذلك تكون عزلت وسط القطاع عن جنوبه. حيث سبق وصولها للمكان إطلاق نار عشوائي تجاه السيارات والمواطنين المتنقلين عبر الطريق. وأثناء تمركزها واصلت الدبابات والزوارق البحرية أعمال القصف المدفعي تجاه أراضي زراعية ومستوطنات مخلاة. وفي ساعات الصباح تقدمت تلك القوات مئات الأمتار جنوب طريق كيسوفيم في بلدة القرارة وصولاً لحي الفرا وشارع عابدين، وقامت بأعمال تجريف وتسوية في المكان.

وأعلن ناطق عسكري إسرائيلي أن التوغل يأتي في إطار عملية عسكرية من المقرر أن تستمر عدة أيام في إطار محاولات تأمين أجواء مناسبة للوصول إلى الجندي الإسرائيلي الأسير، إضافة لتصفية الناشطين الفلسطينيين. وقالت مصادر أمنية فلسطينية لباحث المركز، أن الجانب الإسرائيلي أبلغ عبر الارتباط أن منطقة المطاحن ومحور كيسوفيم منطقة عسكرية يحظر على سكانها الخروج من منازلهم أو التحرك في المنطقة.

 

*وفي جريمة بشعة تقشعر لها الأبدان، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم عائلة فلسطينية من تسعة أفراد، معظمهم من الأطفال، بعد قصف منزلهم بصواريخ أف 16، والهدف المعلن هو استهداف محمد الضيف قائد الجناح العسكري لحماس، والذي نجا من هذه العملية. بكلمات بسيطة وصف لنا المواطن جهاد محمد السلول، جار المواطن نبيل الذي استهدف منزله وقتل هو وعائلته، حيثيات الجريمة فقال:

" في حوالي الساعة 2:45 دقيقة صباحاً، سمعت انفجار خفيف، صحوت أنا وزوجتي وأولادي من النوم، واعتقدنا أنها قنبلة صوتيه، أولادي كانوا يقفون على الشباك، و بعدها بعشر دقائق سمعنا انفجاراً ثانياً، كل الزجاج نزل فوق رؤوسنا، خرجت من المنزل لأري ما يحدث، و لدينا جار أحمد بحر (أبو أكرم)، من قيادات حماس السياسية، اعتقدت أن الانفجار في منزله، وإذا بي أفاجأ وأنا أسير بأنه منزل د. نبيل أبو سلميه، رجعت باتجاه منزله المقصوف، ومازال دخان ورماد كثيف يخرج منه، رأيت شاباً من بين أنقاض المنزل بلحية ومصاب، قمنا بتحميله بسيارة زرقاء فيات مع 3 شباب من الجيران، بعد ذلك ذهبت لأساعد في إنقاذ الآخرين.وجدنا ابنه محمد (وهو يدرس في الجامعة سنة أولى هندسة) ومصاب في وجهه و كان المصاب يتألم ويقف على شرفة المنزل المقصوف والمدمر و كان ينادي علينا، و نقلناه بعد أن أنزلناه إلى سيارة الإسعاف. وبعد ذلك رأيت بنتاً هي ابنة الدكتور عمرها حوالي 17 سنة وهي متخلفة عقلياً كانت ملقاة على الأرض في الحديقة بين الأشجار. وبعدها رأينا جثة ابنه يحيى في الصف الرابع وكان جثة بدون رأس، ووجدنا رأسه في ممر منزل الجيران في دار عباس، وأنا أعرف المرحومين يحيى والبنت جيداً. بعد ذلك أنا وجدت الطفل ذوي السبع سنوات وهو ميت وملقى على الأرض، وبعد ذلك وجدنا جثة الأم وكانت مبتورة الساق، وجدنا أيضاً يدي اثنين لرجل، الكف والساعد بين الشجر ملقاة. أما في المنزل المجاور لمنزل الدكتور أبو سلمية منزل جاري راجح عباس، كان سكان المنزل مصابين أغلبهم بشظايا الزجاج والطوب، وأخرجنا سيدة كبيرة أم راجح عباس عمرها حوالي 65 عاماً وكانت مصابة بساقها ومكسورة، وأخرجنا طفلاً كان معها في الغرفة من تحت الرماد والأنقاض وكان يتنفس، أنا شخصياً لم أصدق أنه حي. الدفاع المدني كان يبحث من بعد وقوع الحادث مباشرة في الموقع والساعة 7 صباحاً وجدوا بين الأنقاض عوض نبيل أبو سلمية، وعمره 19 عام هو يدرس في كلية الهندسة سنة أولى وكان مصاباً إصابات مبالغة، وقد نجا فيما يبدو بمعجزة. عدد أفراد أسرة د. أبو سلمية تتكون من 11 فرداً هو وزوجته وخمس بنات وأربع أولاد."

تابع جهاد يقول: "هذه منطقة سكنية، تقيم بها أسر، حتى لو كان بها مطلوبون، واحد أو اثنين، كيف يتم استهداف حي بأكمله وقصفه بالطائرات وبالصواريخ وتسبب كل هذا الموت والدمار لنا ولهم وللجيران من مدنيين. هم لا يريدوا قتل مطلوبين، بل تدمير المدنيين وقتلهم وإرهابهم أيضاً".

 

وكانت تحقيقات المركز حول الجريمة على النحو التالي:

 

في حوالي الساعة 2:45 فجراً، أطلقت طائرة حربية إسرائيلية من طراز أف 16 صاروخين باتجاه منزل المواطن نبيل عبد اللطيف أبو سلمية، 46 عاماً، وهو أحد قيادات حركة حماس، ويعمل محاضراً في الجامعة الإسلامية. أصاب الصاروخان المنزل المكون من طابقين على مساحة 200م2، والكائن في حي أرض الشنطي، جنوب غرب بلدة جباليا، شمال القطاع، بجوار حي الشيخ رضوان في غزة، بشكل مباشر، مما أدى إلى انهيار المنزل على من فيه، ومقتل المواطن المذكور، وزوجته سلوى إسماعيل أبو سلمية، 42 عاماً، وسبعة من أطفالهما، وهم: بسمة، 16 عاماً؛ سمية، 17 عاماً وهي معاقة حركياً؛ آية، 9 أعوام؛ يحيى، 10 أعوام؛ نصر، 7 أعوام؛ هدى 8 أعوام؛ وإيمان، 11 عاماً، فيما تم انتشال عوض، 19 عاماً، مصاباً بجراح بالغة من تحت الأنقاض. فضلاً عن انهيار المنزل بالكامل، وإصابة نحو 34 مدنياً آخر بجراح، من بينهم خمسة أطفال وست نساء، فيما لحقت أضرار بالغة بخمسة عشر منزلاً مجاوراً. وأعلنت قوات الاحتلال بعد اقترافها للجريمة، بأنها استهدفت من تلك العملية محمد الضيف، قائد الجناح العسكري لحركة حماس والمطلوب الأول لها، وآخرين كانوا معه، حيث ادعت أنهم كانوا يتواجدون في ذلك المنزل، في الوقت الذي أكدت فيه حركة حماس سلامة الضيف. تذكرنا هذه الجريمة البشعة بجريمة اغتيال القيادي في حركة حماس صلاح شحادة بتاريخ 23/7/2002، عندما استهدفت تلك القوات بناية سكنية في حي الدرج ، المكتظ بالسكان، والتي راح ضحيتها في حينه أكثر من عشرين قتيلاً وعشرات الجرحى من بينهم نساء وأطفال.

 

* وفي حوالي الساعة 10:00 صباحاً، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تتمركز بالقرب من معبر كيرم شالوم، المشرف على مطار غزة الدولي، جنوب مدينة رفح، نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه المطار. أسفر ذلك عن إصابة الطفل إسماعيل ثابت أبو علوان، 15 عاماً، بعيار ناري في قدمه اليسر، بينما كان في المنطقة. يشار إلى أن قوات الاحتلال انسحبت في ساعات الفجر من المطار المذكور، والذي كانت تحتله منذ 28/6/2006، وأعادت انتشارها باتجاه الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق رفح. وذكر باحث المركز، أن قوات الاحتلال خلفت وراءها دماراً كبيراً في شبكات المياه والكهرباء وشبكة الطرق الداخلية والحدائق والعيادة الطبية للمطار وصالة المسافرين والمكاتب الداخلية، فضلاً عن إطلاقها النار باتجاه أي شخص يتواجد في المنطقة، حتى بعد إعادة انتشارها.

 

* في حوالي الساعة 10:30 صباحاً، تقدمت قوات الاحتلال التي تمركزت في وقت سابق على طريق صلاح الدين الواصل بين جنوب القطاع وشماله، غرباً عبر طريق المطاحن، حيث تمركزت قبالة شركة المطاحن الرئيسة في قطاع غزة، شمال غربي مدينة خان يونس. اقتحم أفراد من تلك القوات الشركة واعتلوا سطحها وحولوها إلى ثكنة عسكرية. وأفاد المهندس إحسان الفرا، مدير المختبر في شركة المطاحن الفلسطينية لباحث المركز أن احتلال مبنى الشركة وقطع التيار الكهربائي عنها بعد قصف محولات الكهرباء التي تغذي المنطقة، يعني توقفها عن العمل بشكل كامل إلى فترة غير محددة، مؤكداً أن هذا العدوان سيلحق الضرر بالشركة التي ستتوقف عن إنتاج 250 طناً من الدقيق يومياً، وما سيترتب على ذلك من أزمة دقيق جراء عدم قدرة الشركة على الإيفاء بالتزاماتها اتجاه وكالة الغوث وبرنامج الغذاء العالمي. وذكر أن استمرار تلك القوات في احتلال الشركة ومنع الموظفين من الوصول إليها، سيؤدي إلى توقف معظم المخابز في المحافظة عن العمل جراء نقص الدقيق، الأمر الذي ينذر بحدوث كارثة إنسانية.

 

وأفاد المهندس نعيم عوض، مدير شركة الكهرباء في محافظة خان يونس أن قوات الاحتلال دمرت أسلاك الكهرباء على خط (رقم 11)، في منطقة طريق كيسوفيم والذي يغذي المحافظة من محطة الكهرباء الإسرائيلية، وعدداً من محولات الكهرباء التي يصعب على الشركة إعادة إصلاحها نتيجة احتلاله قوات الاحتلال المنطقة بالكامل. وكان خط رقم 11 يغذي منطقة المعسكر والمواصي وحي الأمل وامتداد شارع البحر والحي النمساوي والقرارة، أي ما يعادل نصف مدينة خان يونس. وذكر أن المحافظة بعد تدمير هذا الخط وقصف محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع نهاية الشهر الماضي، باتت تعتمد على خط (رقم 8) الوحيد، الأمر الذي استدعى تقسيم المحافظة إلى أربع مناطق، لتستفيد كل منطقة لمدة أربع ساعات فقط. وقال إن تدمير الخط الناقل ومحولات الكهرباء سيزيد من معاناة المواطنين، كما سيلحق الضرر بالاقتصاد الوطني جراء عدم قدرة المؤسسات والمصانع على مواصلة عملها بشكل طبيعي ومنتظم.

 

 

* وفي حوالي الساعة 12:00 قبيل الظهر، أسفر إطلاق النار العشوائي المرافق لعملية التوغل الواسعة التي تنفذها قوات الاحتلال لمنطقة القرارة وطريق صلاح الدين، عن إصابة المواطن سليم كامل السقا، 19 عاماً بعيار ناري في الجانب الأيمن، وذلك خلال تواجده قرب منزله في بلدة القرارة. تم نقل المصاب إلى مستشفى ناصر في المدينة ووصفت المصادر الطبية حالته بالمتوسطة.

 

* وفي نفس التوقيت، أطلقت طائرة استطلاع إسرائيلية صاروخاً باتجاه مجموعة من رجال المقاومة الفلسطينية، كانت تتواجد في منطقة الجعفراوي، شرق مدينة دير البلح، مما أدى إلى مقتل أحدهم على الفور، وإصابة آخر بجراح بالغة، حيث أعلن عن وفاته بعد نحو ساعتين. والقتيلان هما: 1) طارق فايز نصار، 20 عاماً؛ 2) حمزة حسن الجوراني، 20 عاماً.

 

* وفي حوالي الساعة 2:00 بعد الظهر، أطلق جنود الاحتلال المتمركزون في شركة المطاحن أعيرة نارية تجاه ثلاثة أفراد من رجال المقاومة، كانوا يتواجدون في الحقول الزراعية الواقعة إلى الشرق من الشركة في بلدة القرارة، شمالي خان يونس. كما أطلقت إحدى آليات الاحتلال قذيفة تجاه المقاومين الثلاثة. أسفر ذلك عن مقتل اثنين من المقاومين على الفور وإصابة الثالث بجراح خطيرة. نقل المصابان إلى مستشفى ناصر في المدينة وتبين في وقت لاحق أن القتيلين ناشطان في حركة فتح، وأنهما أصيبا بالعديد من الأعيرة النارية والشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم، وتم التعرف على هويتهما، وهما: 1) محمد خميس أحمد المصري، 22 عاماً من سكان مخيم خان يونس؛ و2) تامر جمال محارب، 20 عاماً من سكان مدينة خان يونس.

 

* وبعد نصف ساعة، أسفر القصف العشوائي عن مقتل مواطنين من سكان بلدة القرارة، تم نقلهما بصعوبة إلى مستشفى ناصر، بسبب القصف الإسرائيلي وتبين إصابتهما بالعديد من الأعيرة والشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم. وهما: 1) جمعة إبراهيم محمد إسليم، 23 عاماً من سكان مدينة خان يونس؛ و2)  أحمد سالم كوارع، 23 عاماً.

 

* وعند حوالي الساعة 3:05 بعد الظهر، أطلقت طائرة استطلاع إسرائيلية صاروخاً تجاه بلدة القرارة، شمال مدينة خان يونس. سقط الصاروخ قرب مدخل مركز شرطة القرارة، ما أدى إلى مقتل أحد أفراد الشرطة، وإصابة آخرين بجراح وصفت بالمتوسطة. تم نقلهما إلى مستشفى ناصر في المدينة وتبين إصابتهما بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم. والقتيل هو الشرطي سلامة أحمد إبراهيم البشيتي، 20 عاماً، من سكان خان يونس.

 

أما المصابان، فهما:

1)   إسليم احمد أبو سبلة، 33 عاماً، من سكان خان يونس.

2)  سمير فتحي المجايدة، 23 عاماً من سكان خان يونس.

 

* وفي حوالي الساعة 6:00 مساءً، أطلقت قوات الاحتلال التي تنتشر على أطراف بلدة بيت حانون، عدة قذائف مدفعية باتجاه البلدة، مما أدى إلى إصابة خمسة مدنيين فلسطينيين بجراح، من بينهم طفلان وامرأتان، احدهما مسنة، وذلك أثناء تواجدهم داخل منازلهم. نقل المصابون إلى مستشفى بلدة بيت حانون، ووصفت حالتهم بالمتوسطة. وفي أعقاب هذا القصف، قامت ثاني عائلات قوامها نحو 100 فرد، معظمهم من النساء والأطفال، بإخلاء منازلهم، حيث باتوا ليلتهم في العراء في مستشفى بيت حانون. يشار إلى أن هذه المنازل تبعد نحو 800 متر عن الشريط الحدودي مع إسرائيل، وتتعرض باستمرار للقصف بالمدفعية.

 

* وفي استهداف جديد للمدنيين، وفي حوالي الساعة 7:20 مساءً، أطلقت طائرة استطلاع إسرائيلية صاروخين بفارق زمني لا يقل عن دقيقة علي تجمع للشبان والفتية، كانوا متجمهرين علي طريق صلاح الدين الرئيس، شرق مدينة دير البلح، على بعد نحو 400 متر من الآليات العسكرية المتمركزة في المنطقة. أسفر ذلك عن مقتل ستة منهم، بعد تحول أجسادهم لأشلاء، ومن بينهم طفلان، فيما أصيب ستة آخرين بجراح، أربعة منهم أطفال، ووصفت حالتهم ما بين متوسطة إلى بالغة. ولم يتم التعرف على هوية أحد القتلى حتى لحظة صدور هذا التقرير. والقتلى هم:

 

1) صلاح الدين حسن أبو مكتومة، 18 عاماً من مخيم البريج.

2) أحمد عبد المنعم حجاج،17عاماً من مخيم البريج.

3) إبراهيم علي النباهين، 16 عاماً من مخيم البريج.

4) حسن يوسف أبو عبيد، 19عاماً من مدينة دير البلح.

5) محمود محمد العصار، 19 عاماً من مخيم النصيرات.

6) مجهول الهوية

 

يحتفظ المركز بأسماء المصابين

 

* وفي حوالي الساعة 9:00 مساءً، أعلنت المصادر الطبية في مستشفى الشفاء في غزة عن وفاة المواطن نظمي فتحي عزيز، 22 عاماً من سكان جباليا، متأثراً بجراحه التي أصيب بها بتاريخ 7/7/2006، من قصف جوي ، أثناء اجتياح حي السلاطين في بيت لاهيا. وكان المذكور قد أصيب بشظايا وحروق في أنحاء متفرقة من الجسم، وهو من أفراد المقاومة.

 

 

** الجرائم التي اقترفت في الضفة الغربية

 

الخميس 6/7/2006

 

* في حوالي الساعة 12:45 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة نابلس ومخيم عسكر للاجئين، شرقي المدينة. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية في المدينة والمخيم، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، وحولوا اثنين منها إلى نقاط مراقبة عسكرية. تعود ملكية المنزلين لعائلتي المواطنين إبراهيم حرز الله، في شارع التعاون العلوي؛ ومعاذ المصري، في عمارة الزامل في شارع كشيكة. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 7:00 صباحاً، اعتقلت قوات الاحتلال سبعة مواطنين بينهم اثنان من افرد الشرطة الفلسطينية وحارس مدرسة، كانوا على رأس عملهم يقومون بأعمال الحراسة في مدرسة العائشية، في منطقة الشيخ مسلم، شرقي المدينة. والمعتقلون هم: فاروق محمد طالب عيسة، 22 عاماً؛ محمد جمعة براق قعيص، 21 عاماً؛ عاطف السلوادي، 40 عاماً، أحمد عطا وراد، 18 عاماً؛ روحي محمد الصوصة، 20 عاماً؛ يوسف زهير زباروا، 21 عاماً؛ وأحمد هاني القدح، 22 عاماً.

 

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بحوالي خمس عشرة آلية عسكرية، ترافقها جرافة، في مدينة ومخيم جنين، وسط إطلاق النار العشوائي. سيّرت تلك القوات آلياتها على شوارع المدينة والمخيم. وفي وقت لاحق انسحبت، ولم يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين.

 

* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها نحو ثلاثين سيارة جيب وثلاث ناقلات جند مدرعة، في بلدة عتيل، شمالي مدينة طولكرم. انتشر أفرادها في عدة أحياء من البلدة، وحاصروا عشرات المنازل، وأجبروا سكانها على الخروج منها، واقتحموها وعبثوا بمحتوياتها، وأتلفوا بعضها. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات ثمانية مواطنين منها، وهم كل من: محمد عبد المعطي محمد مكحول، 24 عاماً؛ وأشقاؤه حكم، 23 عاماً؛ أسامة، 20 عاماً؛ معتز، 19 عاماً؛ ومعاوية، 18 عاماً؛ سند محمد وجيه طحلاوي، 18 عاماً؛ مؤمن تيسير أحمد عجمي، 19 عاماً؛ وإيهاب سعيد احمد بعجة، 19 عاماً.

 

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية في بلدة طوباس، جنوب شرقي محافظة جنين. اقتحم أفرادها ثلاث مؤسسات وصادرت أجهزة الحاسوب والأرشيف والوثائق الخاصة بهذه المراكز، وهي: مركز جذور للثقافة والفنون، النقابة الإسلامية، ومركز تحفيظ القرآن.

 

وأفادت سكرتيرة مركز جذور للثقافة والفنون في طوباس، خولة بشارات، لباحث المركز بما يلي:

(في حوالي الساعة 3:00 فجر يوم الخميس الموافق 6/7/2006، اقتحمت قوات الاحتلال مركز جذور للثقافة والفنون، والنقابة الإسلامية المقابلة لمركزنا، ومركز تحفيظ القرآن للمرأة، الواقعة جميعها في الطابق الثالث من عمارة غسان عبد الرازق، مقابل الكراجات وسط بلدة طوباس. قام الجنود بتحطيم أثاث المراكز والعبث بمحتوياته وصادروا اثني عشر جهاز حاسوب من مركز جذور وأرشيف المركز والوثائق الخاصة به، كما صادروا جهاز حاسوب النقابة الإسلامية والوثائق الخاصة بالنقابة وجهاز حاسوب مركز تحفيظ القرآن والوثائق الخاصة به).

 

* وفي حوالي الساعة 4:00 فجراً، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها أربع سيارات جيب، في قرية النبي الياس، شرقي مدينة قلقيلية. حاصر أفرادها ثلاثة منازل وسط البلدة وأجبروا سكانها على الخروج منها، واحتجزوهم في العراء، ثم اقتحموها وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وبعد التدقيق في البطاقات الشخصية للرجال منهم، تم اعتقال ثلاثة مواطنين، وهم: نمر توفيق محمد حنون، 29 عاماً؛ غريب توفيق محمد حنون، 27 عاماً؛ وذيب عبد الحميد محمد حنون، 25 عاماً.

 

* وفي وقت متزامن، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها ثلاث سيارات جيب، في بلدة عزون، شرقي مدينة قلقيلية. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجبروا سكانها على الخروج منها، واقتحموها وعبثوا بمحتوياتها وأتلفوا بعضها. وقبل انسحابهم اعتقلوا مواطنين منها، وهما: مأمون حسن أبو حليمة، 26 عاماً؛ وياسر اسعد سليم، 24 عاماً.

 

* وفي حوالي الساعة 11:00 مساءً، تسللت مجموعة من وحدات (المستعربين) في قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي يتشبّه أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين إلى بلدة كفر اللبد، شرقي مدينة طولكرم. حاصر أفراد المجموعة منزل عائلة المواطن يوسف أمين برهوش، 27 عاماً، وعلى الفور، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية في البلدة، واقتحم أفرادها المنزل المذكور، واحتجزوا جميع أفراد الأسرة في غرفة واحدة بحثاً عن المواطن المذكور الذي لم يكن متواجدا في منزله.

 

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة عنبتا، شرقي مدينة طولكرم، وسط إطلاق النار العشوائي. سيّرت تلك القوات آلياتها على الشارع الرئيس في البلدة، وفي وقت لاحق انسحبت دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين.

 

الجمعة 7/7/2006

 

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بأربع مركبات عسكرية في مدينة نابلس. تمركزت تلك القوات في حي خلة العامود، جنوب شرقي المدينة، واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت الطفل صلاح علي الصابر، 17عاماً، من منزل عائلته في عمارة الأغبر.

 

* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بسبع مركبات عسكرية، في بلدة يطا، جنوبي محافظة الخليل.  حاصرت تلك القوات أربعة منازل سكنية تعود لعائلات المواطن المسن خليل إبراهيم زين، 80 عاماً، وأبنائه عادل ويوسف وبهاء، الواقعة وسط البلدة، وشرع أفرادها باقتحامها، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، ما أدى عن إلحاق أضرار جسيمة فيها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن المذكور أعلاه، واقتادته إلى جهة غير معلومة.

 

* وفي حوالي الساعة 4:30 فجراً، توجهت القوة العسكرية الإسرائيلية ذاتها، إلى مبنى الجمعية الخيرية الإسلامية لرعاية الأيتام، والواقعة وسط البلدة. وبعد أن حطم أفرادها العديد من الأبواب الرئيسة لمبنى الجمعية، اقتحموه وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل أن يقوموا بمصادرة جهازي كمبيوتر وبعض الملفات الإدارية، فضلاً عن إلحاق أضرار متوسطة ببعض الأثاث والمحتويات والأبواب.

 

* وفي حوالي الساعة 4:30 بعد الظهر، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة بصورة دائمة وسط وجنوبي مدينة الخليل، منزل عائلة المواطن محمد تيسير ياسر عاشور، في منطقة "خلة الدار"، أقصى جنوبي المدينة. شرع أفرادها بإجراء أعمال تفتيش واسعة وعبث بمحتويات المنزل المؤلف من ثلاث طبقات، تواصلت لأكثر من ساعة. أجبرت تلك القوات العائلات التي تقطن المنزل على مغادرته واحتجازها في فنائه وساحته الخارجية. وأفاد المواطن المذكور أعلاه لباحث المركز، أن قوة عسكرية إسرائيلية مكونة من مركبتين اقتحمت منزله وعاثت فيه تخريبا وفساداً بادعاء البحث عن "مواد ممنوعة". وتبين بعد انسحاب القوة المذكورة، سرقتها لمقتنيات تخص عائلته، وهي حوالي 350 غراماً من المصاغ الذهبي ومبلغ 2500 شيكل، كانت موجودة داخل خزائن المنزل. وذكر أنه استطاع تسجيل رقم إحدى المركبتين الإسرائيليتين. الجدير ذكره، أن حادثة السرقة هذه من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي، هي الثانية في محافظة الخليل خلال أقل من شهر، ففي ساعات مساء يوم الخميس الموافق 12/6/2006، تعرض محل ميني ماركت يعود للمواطن خالد محمد إسماعيل الشحاتيت، في قرية "خرسا"، جنوبي بلدة دورا، جنوب غربي الخليل، للسرقة على يد جنود دورية عسكرية إسرائيلية.

 

* وفي ساعات الصباح، قتلت قوات الاحتلال أحد رجال المقاومة الفلسطينيين في مخيم عسكر القديم للاجئين، وأصابت خمسة من المدنيين بينهم ثلاثة أطفال بجراح، وصفت جراح أحدهم بالخطرة.

 

واستناداً لتحقيقات المركز الفلسطيني لحقوق لإنسان، ففي حوالي الساعة 6:00 صباح اليوم المذكور أعلاه، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بخمس عشرة آلية عسكرية، في مخيم عسكر القديم للاجئين، شرقي مدينة نابلس. تصدى لها عدد من رجال المقاومة الفلسطينيين في شوارع المخيم، فباشرت قوات الاحتلال بالالتفاف حولهم ومحاصرتهم للنيل منهم، مما اضطرهم إلى دخول المنازل السكنية والفرار عبر أسطحها. وفي حوالي الساعة 8:00 صباحاً، رصدت قوات الاحتلال أحد المقاومين على سطح منزل المواطن بخيت ناصر جمعان، بالقرب من نادي شباب عسكر الرياضي، وفتحت النار تجاهه وأردته قتيلاً. حاصرت تلك القوات المكان وأدخلت كلاباً بوليسية إلى المنزل، وبعد خروجها، وتأكد أفرادها من مقتل المقاوم، اقتحموا المنزل واعتلوا سطحه، وفتحوا النار على الجثمان، ونكلوا به قبل أن يسلموه للأطقم الطبية التي منعتها قوات الاحتلال من دخول المخيم منذ الصباح. وفي وقت لاحق تم التعرف على هويته، وهو المواطن تامر فتحي عبد الفتاح قنديل، 21 عاماً، وأصيب بثمانية أعيرة نارية في الرأس والرقبة والصدر واليد.

 

تجمهر عدد من الفتية والأطفال الفلسطينيين في المكان، ورشقوا الحجارة تجاه آليات الاحتلال. وعلى الفور ردت قوات الاحتلال بإطلاق الأعيرة النارية والمعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم. أسفر ذلك حتى انسحاب قوات الاحتلال في حوالي الساعة 11:00 صباحًا، عن إصابة خمسة مواطنين بينهم ثلاثة أطفال وأحد المارة. نقل المصابون إلى مستشفى رفيديا الحكومي في مدينة نابلس، وصفت المصادر الطبية إصابة أحدهم بالخطرة جداً.

والمصابون هم:

1)      خالد حسين احمد الطيبي، 42 عاماً، وأصيب بثلاثة أعيرة نارية في الرأس والصدر والكتف الأيسر، ووصفت إصابته بالخطرة.

2)      قسام فتحي عبد الفتح قنديل، 12 عاماً، وأصيب بعيارين ناريين بالقدمين.

3)      عدي شعبان أبو قذامة، 16 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الإلية.

4)      احمد ماهر بلالوه، 16 عاماً، وأصيب بثلاثة أعيرة معدنية في القدم اليسرى.

5)      مراد فايز مسلم، 19 عاماً، وأصيب بعيار ناري في القدم اليسرى.

 

السبت 8/7/2006

 

* وفي حوالي الساعة 12:00 بعد منتصف الليل، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة في محيط "قبة راحيل" عند المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم، نيران أسلحتها الرشاشة تجاه منازل المواطنين، الواقعة وسط وشمالي مخيم عايدة للاجئين الفلسطينيين، شمال غربي المدينة. واستناداً لتحقيقات المركز ولشهود العيان، فإن الجنود المتمركزين داخل أبراج المراقبة المقامة على جدار الضم (الفاصل) حول "قبة راحيل"، أطلقوا العديد من القناديل الضوئية في المنطقة، ثم أتبعوا ذلك بإطلاق نيران رشاشاتهم تجاه منازل المواطنين بشكل مباشر مما تسبب في إحداث إضرار مادية في جدران ونوافذ عدد منها، ولم يبلغ عن إصابات في صفوف المدنيين.

 

* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة بصورة دائمة وسط وجنوبي مدينة الخليل، العديد من المنازل السكنية في أحياء: المشارقا الفوقا، المشارقا التحتا، جابر، السلايمة، محيط المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة. شرع أفرادها بإخلاء سكانها وتجميعهم في ساحات منازلهم، والقيام بأعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، وجمع وتسجيل كافة المعلومات عن تلك المنازل وسكانها، وتصوير جميع أفراد العائلات التي تسكنها. الجدير ذكره أن قوات الاحتلال المتمركزة في تلك المناطق تقوم بمثل هذه الإجراءات بشكل دوري، بكل ما يصاحبها وينتج عنها من ترهيب لسكان تلك الأحياء، خاصة الأطفال والنساء منهم.

 

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، في بلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين. سيّرت تلك القوات آلياتها على شوارع البلدة. وفي ساعات الصباح، انسحبت منها دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين.

 

* وفي حوالي الساعة 10:15 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بسبع عشرة آلية عسكرية، في عسكر البلد وحي المساكن الشعبية، شمال شرقي مدينة نابلس. تمركزت تلك القوت في مدرسة عسكر البلد، وهي مدرسة قيد الإنشاء، وترجل العديد من أفرادها من آلياتهم، واقتحموا العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. ولم يبلغ عن اعتقالات.

 

* وفي حوالي الساعة 11:15 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بست مركبات عسكرية، من منطقة الطور، في الجهة الجنوبية لمدينة نابلس. تمركزت تلك القوات في حي رأس العين، واقتحم أفرادها العديد من المنازل في شارع كشيكة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. ولم يبلغ عن اعتقالات.

 

الأحد 9/7/2006

 

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بأربع مركبات عسكرية، عبر حاجز بيت ايبا، غربي مدينة نابلس، في المدينة ومخيم عين بيت الماء، وشارع عصيرة الشمالية. تمركزت تلك الآليات بالقرب من مدرسة الحاجة رشدة، وترجل أفرادها منها، واقتحموا العديد من المنازل السكنية في مخيم عين بيت الماء للاجئين، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحاب قوات الاحتلال اعتقلت المواطن مصطفى إبراهيم محمد رماحة، 32 عاماً.

 

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بخمس مركبات عسكرية، في بلدة بيت ريما، شمال غربي مدينة رام الله. اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن نزيه الريماوي، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. اقتادت قوات الاحتلال المواطن المذكور وأبناءه الثلاثة: طه ومحمد وماجد، إلى منطقة قريبة، ثم أخلت سبيله وسبيل نجله طه، واعتقلت محمد، 20 عاماً؛ وماجد، 22 عاماً.

 

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية في مدينة ومخيم جنين، وسط إطلاق النار العشوائي. سيّرت تلك القوات آلياتها على شوارع المدينة والمخيم. وفي وقت لاحق انسحبت، ولم يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين.

 

الاثنين 10/7/2006

 

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بأربع مركبات عسكرية في بلدة تقوع، جنوب شرقي مدينة بيت لحم. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت أربعة مواطنين منها، وهم: نور محمد صباح، 19 عاماً؛ فادي زعل حميد، 18 عاماً؛ سليمان محمد صباح، 19 عاماً؛ وسليم علي الشاعر، 17 عاماً.

 

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بخمس مركبات عسكرية، بلدة العبيدية، شرقي مدينة بيت لحم. اقتحمت تلك القوات منزل عائلة المواطن محمد داوود ردايدة، وسط البلدة، وشرع أفرادها بإجراء أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، وغادرت تلك القوة دون أن يبلغ عن اعتقالات.

 

* وفي نفس التوقيت، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة بيتا، جنوب شرقي مدينة نابلس. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن سعيد غالب سعيد بني شمسة، 25 عاماً.

 

* وفي حوالي الساعة 1:45 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية في مدينة نابلس. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، وحولوا عمارتين سكنيتين إلى ثكنتين عسكريتين، وهما: عمارة مطاوع في منطقة الضاحية، وعمارة عباس قادري في رأس العين. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 6:00 صباحاً، اعتقلت تلك القوات المواطنة سلام السيريسي الخماش، 36 عاماً، وهي أم لستة أطفال. اقتيدت المذكورة إلى معسكر الاعتقال في حوارة للتحقيق معها، وفي حوالي الساعة 12:30 ظهراً أفرجت عنها.

 

* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية في المنطقة الشرقية من مدينة قلقيلية، وسط إطلاق الأعيرة النارية بشكل عشوائي بين الحقول في المكان، مما الحق أضرارا مادية فادحة بالدفيئات الزراعية البلاستيكية، ولم يبلغ عن إصابات.

 

* وفي حوالي الساعة 5:00 صباحاً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بأربع مركبات عسكرية، ترافقها شاحنة مصفحة، بلدة بني نعيم، جنوب شرقي مدينة الخليل.  حاصرت تلك القوات منزل عائلة المواطن إبراهيم شحدة المناصرة، في منطقة "سنوت"، غربي البلدة. وبعد أن احتجزت تلك القوات جميع أفراد العائلة المكونة من أحد عشر فرداً، في غرفة واحدة في الطابق الأرضي من المنزل، قامت بتحويله إلى ثكنة عسكرية، قبل أن تغادره حوالي الساعة 10:00 صباح اليوم المذكور.

 

* وفي حوالي الساعة 4:30 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بأربع مركبات عسكرية، ترافقها جرافة، في الجهة الجنوبية لمدينة نابلس. تجمهر عدد من الأطفال في حي رأس العين، ورشقوا تلك القوات بالحجارة، وعلى الفور، رد أفرادها بإطلاق النار تجاه المتظاهرين، ما أسفر عن إصابة الطفل خالد جمال إبراهيم أبو زعرور، 13 عاماً، بعيارين ناريين في اليد والقدم اليسرى. نقل المصاب إلى مستشفى رفيديا الحكومي، ووصفت المصادر الطبية في جراحه بالمتوسطة.

 

الثلاثاء 11/7/2006

 

* وفي حوالي الساعة 12:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بثمان مركبات عسكرية، في مدينة بيت لحم.  أغلقت تلك القوات شارع الجبل، جنوب غربي المدينة، من كلا الاتجاهين، وشرع أفرادها باقتحام العديد من المنازل السكنية في الشارع المذكور، ومن ضمنها منزل الناشط في الجبهة الشعبية المواطن محمود إسماعيل فنون، الواقع بالقرب من مستشفى الأمراض النفسية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، استمرت حتى ساعات الصباح. وقبل انسحابها، سلمت تلك القوات إخطارا لعائلة المواطن فنون، تطالبه بتسليم نفسه.

 

* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بتسع مركبات عسكرية، في مدينة الخليل.  حاصرت تلك القوات العديد من المنازل السكنية في حيي جبل أبو رمان وأبو اسنينة، جنوب غربي وجنوبي المدينة، وشرع أفرادها باقتحامها، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت مواطنين، واقتادتهما إلى جهة غير معلومة.  والمعتقلان هما: يوسف عمران سالم أبو حسين، 19 عاماً؛ ومنير روبين أبو عيشة، 22 عاماً.

 

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها ثلاث سيارات جيب، في الحي الغربي من مدينة طولكرم. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابهم اعتقلوا مواطنين منها، وهما: بشار نعيم سليم الكرمي، 32 عاماً؛ ونصر تيسر سماره، 27 عاماً.

 

* وفي وقت متزامن، كانت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها نحو عشر سيارات جيب وناقلة جند مدرعة، تتوغل في ضاحية ذنابة، شرقي مدينة طولكرم. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجبروا سكانها على الخروج منها، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابهم اعتقلوا ثلاثة مواطنين، وهم: خالد حسين محمد عواد، 22 عاماً؛ محمد عبد اللطيف أبو خاشوق، 22 عاماً؛ وأحمد إبراهيم أبو محروقي، 23 عاماً.

 

* وفي ذات الوقت، توغلت قوة عسكرية في عزبة ياسين، شمال شرقي مدينة طولكرم. اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن حسن ياسين، وأجبروا سكان المنزل على الخروج إلى العراء، واقتحموا المنزل وعبثوا بمحتوياته. وقبل انسحابهم اعتقلوا نجله إبراهيم، 26 عاماً.

 

* وفي حوالي الساعة 4:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة باثنتي عشرة آلية عسكرية، بلدة عصيرة الشمالية، شمالي مدينة نابلس. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، كان من بينها منزل عائلة المواطن نمر عبد الله جوابرة. وفي حوالي الساعة 8:00 صباحاً، وضعت قوات الاحتلال مواد متفجرة في أرجاء المنزل، وفجرته عن بعد ما أدى إلى تدميره بشكل كامل. المنزل مكون من طابقين على مساحة 150 متراً، وهو غير مأهول. ادعت تلك القوات أنها عثرت في المنزل على مواد منفجرة. وقبل انسحابها في حوالي الساعة 9:00 صباحاً، اعتقلت ثلاثة مواطنين، وهم: أحمد رتيب عبد الله جوابره، 22 عاماً؛ يوسف محمد حسن حمادنة، 23 عاماً؛ وقيس محمد عبود ياسين، 20 عاماً.

 

* وفي حوالي الساعة 7:30 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بخمس عشرة آلية عسكرية، في مدينة نابلس. تمركزت تلك القوات في شارع المنتزهات، في الجزء الغربي من المدينة، وحاصرت عمارة يونس بالقرب من مول نابلس. وعبر مكبرات الصوت، طالبت سكانها بالنزول إلى الشارع، وهددت بنسف العمارة على رؤوس من فيها. استجاب سكان العمارة ونزلوا إلى الشارع، ودقق جنود الاحتلال في بطاقات السكان، وقبل انسحابهم اعتقلوا المواطن جميل فقها، 22 عاماً.

 

* وفي حوالي الساعة 9:15 صباحاً، وأثناء انسحاب قوات الاحتلال تجاه شارع كشيكة، قي حي رأس العين، في الجهة الجنوبية لمدينة نابلس، تجمهر عدد من الفتية والأطفال، ورشقوا الحجارة تجاه تلك القوات، وعلى الفور رد أفرادها بإطلاق النار تجاههم. أسفر ذلك عن إصابة اثنين من المتظاهرين، وضابط إسعاف يعمل في لجان الرعاية الصحية الفلسطينية، وهو فراس محمود محمد خضر، 26 عاماً، حيث أصيب بعيار ناري في القدم اليسرى.

 

وأما المصابان الآخران فهما:

1)      تامر عبد الله صبح يامين، 20 عاماً، وأصيب بعيار معدني في القدم اليمنى.

2)      فادي بلال عبد الله، 17 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الوجه.

 

* وفي حوالي الساعة 10:00 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعشر مركبات عسكرية، ترافقها ناقلة جند مدرعة، في بلدة يطا، جنوبي محافظة الخليل.  أقامت تلك القوات العديد الحواجز العسكرية على المداخل الشرقية والشمالية للمدينة، وحاصر واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية والحدائق والحقول التابعة والملاصقة لها في منطقة القفير، شرق البلدة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، بزعم البحث عن مطلوبين لها ومواد ممنوعة. وعرف من ضمن أصحاب المنازل التي استهدفت بالاقتحام والتفتيش، كلاً من: محمد موسى مخامرة، وراتب يوسف الجبور، وسليمان عوض الجندي، ومحمد حسين عواد حوشية، ومحمود علي حوشية، ومحمود منصور فنشة.

 

* وفي حوالي الساعة 6:00 مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بمركبتين عسكريتين، حي عين القرنة، مروراً بشارعي الشيخ وبئر الحمص، وسط مدينة الخليل. شرعت بمطاردة عدد من الفتية والشبان، فيها وفي محيط مستشفى الخليل الحكومي، بهدف اعتقالهم، بدعوى تعرضهما للرشق بالحجارة. وتمكنت تلك القوة من اعتقال الطفل رامي نايف ناصر الدين، 17 عاماً.


الأربعاء 12/7/2006

 

* في حوالي الساعة 12:30 فجراً، ، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بخمس مركبات عسكرية، في بلدة تقوع، جنوب شرق محافظة بيت لحم. حاصرت تلك القوات العديد من المنازل السكنية فيها، وشرع أفرادها باقتحامها، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وكان من ضمنها، منزل المواطن عوض محمد جبريل، الذي الحقوا فيه أضرارا بالغة، قبل أن ينسحبوا دون أن يبلغ عن أية إصابات أو اعتقالات تذكر.

 

* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بسبع مركبات عسكرية، ترافقها شاحنة مصفحة، في مدينة الخليل. اقتحمت تلك القوات، عمارة المواردي، في شارع عين سارة شمال المدينة. وبعد أن حطم أفرادها البابين الرئيسيين لمقر"جمعية الرسالة العلمية "، ومكتباً مجاوراً تابعاً للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "القيادة العامة"، في الطابق الثالث من العمارة المذكورة، اقتحموهما وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتهما، استمرت حتى الساعة 2:30 فجراً، قبل أن يقوموا بمصادرة بعض المستندات والملفات الخاصة والصور من المكتبين. وأفاد موسى جبريل النتشة، رئيس جمعية "الرسالة العلمية"، أن القوة العسكرية الإسرائيلية، اقتحمت مقر الجمعية بعد أن أقدمت على كسر الأبواب الرئيسة لها، وقامت بالعبث بمحتوياتها وتحطيمها، كما ألحقت أضراراً مادية بها، مؤكداًً أن الجمعية تعنى بمساعدة طلبة المدارس والجامعات المحتاجين، نافياً أن يكون لها أي نشاط سياسي يذكر.

 

* وفي حوالي الساعة 1:15 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعشر مركبات عسكرية، في بلدة ترقوميا، جنوب غربي مدينة الخليل. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت المواطن محمد وحيد محمد شلاف، 31 عاماً.

 

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعشر مركبات عسكرية، في بلدة صوريف، شمال غربي مدينة الخليل. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت المواطنين يوسف موسى أبو خضير، 23 عاماً؛ وبهاء كمال برادعية، 18 عاماً.

 

* وفي نفس التوقيت، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعشر مركبات عسكرية، في مخيم العروب، شمالي مدينة الخليل. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت المواطنين أشرف عايد الغروس، 18 عاماً، وسعيد ديب حجاجرة، 18 عاماً.

 

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بست مركبات عسكرية، في حي المعاجين, في الجزء الجنوبي من مدينة نابلس. تمركزت تلك القوات في إسكان الموظفين، واقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة الدكتور مصطفى أحمد الشنار، 44 عاماً، والذي يعمل محاضراً في كلية علم الاجتماع جامعة النجاح الوطنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابها، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن الشنار.

 

* وفي وقت متزامن، توغلت أربع مركبات عسكرية إسرائيلية في بلدة روجيب, شرقي مدينة نابلس, اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت المواطن عامر عبد اللطيف الحلبي، 27 عاماً.

 

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً؛ توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة سلفيت، جنوب غربي مدينة نابلس. انتشر أفرادها في شوارع وأزقة البلدة، وحاصروا عشرات المنازل واقتحموا بعضها بعد أن أجبروا سكانها على الخروج منها وعبثوا بمحتوياتها. وقبل انسحابهم، اعتقلوا خمسة مواطنين منها، وهم: سعيد عمر عبد الرازق اسليم، 21 عاماً، وهو نجل وزير المالية الفلسطيني؛ عزيز إبراهيم عبد القادر فتاش، 40 عاماً، وهو مدرس في مدرسة سلفيت الثانوية للبنين؛ رزق إبراهيم عبد القادر فتاش، 37 عاماً؛ فواز عبد الفتاح شاهين معالي، 21 عاماً؛ وإيمان إبراهيم حسين العابد، 22 عاماً، وكلاهما طالبان في جامعة القدس المفتوحة. وبعد نحو ثلاث ساعات، أطلقت قوات الاحتلال سراح المعتقل رزق فتاش، والذي أفاد لباحث المركز بأن الجنود اقتادوا المعتقلين إلى مركز التحقيق في مستوطنة آرائيل، وبعد التحقيق معه أطلقوا سراحه بينما لم يعلم مصير المعتقلين الأربعة الآخرين.

 

* وفي حوالي الساعة 3:30 بعد الظهر، تسللت مجموعة من وحدات (المستعربين) في قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي يتشبّه أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين إلى مدينة نابلس.  استخدم أفراد المجموعة شاحنة لنقل الحصى من نوع (مرسيدس) بيضاء اللون، تحمل لوحة تسجيل فلسطينية.  توغلت السيارة في شارع خالد بن الوليد, خلف شارع بيكر, في الجبل الشمالي. وعلى الفور، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية قوامها سبع سيارات جيب وناقلة جند وجرافة إسرائيلية في المدينة لمساندة أفراد المجموعة.   حاصرت قوات الاحتلال منزل عائلة المواطن عبد الرؤوف حسين احمد الخليلي، 40 عاماً، وطالبوا، عبر مكبرات الصوت المثبتة على آلياتهم، من فيه بتسليم أنفسهم لها، وسط إطلاق النار تجاه المنزل.  استجاب سكان المنزل وخرجوا إلى الشارع ودققت قوات الاحتلال في بطاقتهم، ومن ثم اقتحمه العديد من أفرادها، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن المذكور وأربعة من أبناء أشقائه، وأفاد رندي الخليلي أن قوات الاحتلال تطارده شقيقه منذ أربع سنوات، وهو يعمل نقيباً في جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني، ويعاني من أمراض الارتفاع بالضغط والوتر السادس. والمعتقلون الأربعة الآخرون هم: محمد عبد الكريم احمد الخليلي، 23 عاماً؛ عثمان عبد الكريم احمد الخليلي، 20 عاماً؛ معتز جعفر الخليلي، 20 عاماً؛ ومحمود محمد سعيد الخليلي، 23عاماً.

 

ثانياً: جرائم القتل خارج إطار القانون " الاغتيال"

 

اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء يوم الخميس الموافق 6/7/2006، جريمة اغتيال فاشلة في مخيم جنين، استهدفت فيها زكريا الزبيدي، الناشط في كتائب شهداء الأقصى، أحد الأجنحة العسكرية لحركة فتح، ومحمود السعدي الناشط في سريا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي. نفذت هذه المحاولة على أيدي وحدات "المستعربين" عندما هاجم أفرادها بيت عزاء في المخيم. وفيما نجا المستهدفان، أصيب ثمانية عشر مدنياً فلسطينياً، اعتقلت قوات الاحتلال خمسة منهم، وفي وقت لاحق استشهد طفلان من المصابين المعتقلين.

 

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 8:30 مساء يوم الخميس الموافق 6/7/2006، تسللت مجموعة من وحدات (المستعربين) في قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي يتشبّه أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين، إلى مخيم جنين للاجئين، بواسطة سيارتين مدنيتين تحملان لوحتي تسجيل فلسطينيتين، الأولى من نوع فورد ترانزيت ميني باص بيضاء اللون، والثانية من نوع مازدا صالون سوداء اللون. توقفت السيارتان أمام مقر اللجنة الشعبية لخدمات المخيم، خلف مستشفى د. خليل سليمان الحكومي من الجهة الجنوبية الغربية، حيث يوجد بيت عزاء بالشهيد فداء قنديل. ترجل أفراد المجموعة منهما، وفتحوا النار بشكل عشوائي تجاه المتواجدين في بيت العزاء، مستهدفين زكريا الزبيدي، الناشط في كتائب شهداء الأقصى، أحد الأجنحة العسكرية لحركة فتح، ومحمود السعدي الناشط في سريا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، اللذين كانا متواجدين هناك. وفيما تمكن المذكوران من الفرار، أسفر ذلك عن إصابة ثمانية عشر مدنياً فلسطينياً، وصفت جراح ثلاثة منهم بالخطرة. وبعد لحظات توغلت حوالي ثلاثين آلية عسكرية إسرائيلية، ترافقها جرافة وتساندها طائرة مروحية، في مدينة جنين ومخيمها، لتأمين انسحاب أفراد المجموعة، واعتقلت القوة ستة مواطنين بينهم خمسة من المصابين، واقتادتهم معها. والمعتقلون هم: أحمد عيد إبراهيم نغنغية، 16 عاماً؛ عمار مصطفى عبد الرحمن حنون، 16عاماً؛ معين نمر قنديل، 28 عاماً؛ علاء محمد الأسمر، 17عاماً؛ وائل الغزاوي، 45 عاماً؛ وفراس أبو الهيجا، 32 عاماً. وفي حوالي الساعة 10:20مساءً، أعلنت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مقتل أحد الجرحى المختطفين، وبعد أربعين دقيقة، تم تسليم جثمانه لسيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وتبين أنه الطفل أحمد عيد إبراهيم نغنغية، 16 عاماً. وفي حوالي الساعة 1:00 فجر اليوم التالي، الجمعة الموافق 7/7/2006، أعادت قوات الاحتلال الطفل عمار مصطفى عبد الرحمن حنون، 16 عاماً، وأدخل إلى قسم العناية المكثفة في مستشفى الرازي في مدينة جنين، وكان قد أصيب بعيار ناري في الفخذ الأيمن بتر أحد الشرايين. وفي حوالي الساعة 1:00 ظهراً، أعلنت المصادر الطبية عن مفارقته الحياة متأثراً بجراحه.

 

يحتفظ المركز بأسماء المصابين.

 

يشار إلى أن قوات الاحتلال اقترفت أيضاً أربع جرائم مماثلة في قطاع غزة. في ثلاثة منها نجا المستهدفون من الغارات الإسرائيلية، فيما قتل مدني فلسطيني وأحد أفراد الأمن الوطني، وأصيب آخرون بجراح، ونجحت في الرابعة بالنيل من أحد المطلوبين لها. لمزيد من التفاصيل، أنظر/ي بند الجرائم المقترفة في قطاع غزة في هذا التقرير.

 

 

ثالثاً: جدار الضم (الفاصل) داخل أراضي الضفة الغربية

 

1) أعمال تجريف الأراضي والبناء

 

استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الأسبوع الجاري، بأعمال تدمير وتجريف ممتلكات المدنيين الفلسطينيين، لصالح بناء جدار الضم (الفاصل) في عمق أراضي الضفة الغربية.  كما واستمرت في الإعلان عن مخططاتها لبناء مقاطع جديدة في الجدار.  وفيما يلي أبرز الأعمال التي شهدتها أراضي الضفة خلال هذا الأسبوع:

 

* ففي صباح يوم الخميس الموافق 6/7/2006، أصدرت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمراً عسكرياً جديداً يقضي بمصادرة خمسة وأربعين دونماً من أراضي المواطنين، المحاذية للطريق الالتفافية رقم (60 ) المارة شرقي بلدة يطا، جنوبي محافظة الخليل، وذلك لصالح إقامة موقع عسكري، عند بوابة مقطع جدار الضم (الفاصل) الذي انتهت من إقامته على امتداد الطرف الغربي من الطريق المذكورة. وأفاد المواطن صابر حسين الهريني رئيس اللجنة المحلية في قرية التواني، لباحث المركز، أن الأمر العسكري الذي سلم للجنة، يقضي بمصادرة أراضٍ تعود لمواطنين من عائلتي أبو صبحة وأبو عرام، وهي أرض تقع بمحاذاة الجدار من الجهة الغربية، عند "بوابته"، التي باتت منفذاً وحيداً للقرية، ولعدد من الخرب والتجمعات السكانية المحيطة بها.

 

وذكر أن الأمر يعني تحكم قوات الاحتلال بتنقل الآلاف من المزارعين وسكان التجمعات السكانية الواقعة شرقي الجدار، مشيراً إلى أن الأمر الجديد يسمح لأصحاب الأراضي أو اللجنة المحلية، بتقديم اعتراض قانوني في غضون عشرة أيام، موضحاً أن قوات الاحتلال قد تعتزم مصادرة مساحات إضافية من أراضي المواطنين في مواقع أخرى على امتداد الجدار. يشار إلى أن مقطع الجدار الذي أقامته قوات الاحتلال بامتداد يزيد على (22) كيلوا متراً، بمحاذاة الطريق المذكورة أعلاه، شرقي بلدة يطا وجنوبي بلدة السموع، كانت انتهت من بنائه قبل نحو الشهر، ما أسفر عن عزل مساحات شاسعة من أراضي المواطنين الزراعية في البلدتين، قدرتها المصادر المحلية، بحوالي (23 ألف دونم)، فيما يتعرض حوالي 3500 مواطن، يقيمون بصورة دائمة في أحد عشر تجمعاً سكنياً، إلى قيود وتشديدات حصار مختلفة، من قبل قوات الاحتلال المنتشرة في المناطق المذكورة.

 

2) استخدام القوة

 

في إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم (الفاصل)، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في قرية بلعين، غربي مدينة رام الله، ما أسفر عن إصابة أربعة متظاهرين بكدمات ورضوض.

 

واستناداً للمعلومات التي حصل عليها المركز من مصادر محلية في القرية، ففي حوالي الساعة 1:30 بعد ظهر يوم الجمعة الموافق 7/7/2006، نظم حوالي أربعمائة من المواطنين الفلسطينيين وعشرات المتضامنين الدوليين ونشطاء سلام إسرائيليين، مسيرة سلمية تجاه جدار الضم (الفاصل)، الذي تقيمه قوات الاحتلال على أراضي قرية بلعين، غربي مدينة رام الله. فور اقتراب المتظاهرين من محيط الجدار، فتح جنود الاحتلال النار عليهم، واعتدوا عليهم بالضرب، ما أسفر عن إصابة أربعة متظاهرين بكدمات ورضوض. والمصابون هم: أحمد حسن، 35 عاماً؛ أشرف جمال، 24 عاماً؛ خالد روحي، 18 عاماً؛ ومحمد الخطيب، 33 عاماً.

 

3) القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين على طرفي الجدار

 

* في صباح يوم الأحد الموافق 9/7/2006، أوقف جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون والمنتشرون في محيط جدار الضم (الفاصل) شمال غربي محافظة الخليل، عدداً من أصحاب الأراضي والمزارعين من بلدة بيت أولا، شمال غرب المحافظة، ومنعوهم من الوصول إلى أراضيهم وجني محاصيلهم الزراعية، الواقعة خلف الجدار، غربي البلدة. ووفق تحقيقات المركز، وما أفاد به بعض المزارعين، فإن دوريات قوات الاحتلال الإسرائيلي، لاحقت المزارعين وهي تطلق بعض الأعيرة النارية في الهواء، وبعد توقيفهم والتدقيق في هوياتهم، صادرت بطاقاتهم الشخصية، ومنعتهم من الوصول إلى أراضيهم الواقعة في منطقة الانجاصات، غربي الجدار، وطالبتهم بالحضور الشخصي إلى حاجز "الجبعة" العسكري، أقصى شمالي بلدة صوريف، شمالي المحافظة، حيث تم إبلاغهم بصورة رسمية بقرار منعهم من دخول أراضيهم أو جني المحاصيل فيها نهائيا. وكان من ضمن أصحاب الأراضي المزارعين المستهدفين، كل من المواطنين: حسن محمد سالم غطاشة وإبراهيم حسن إبراهيم خريس، واللذين يملكان حوالي 100 دونم في تلك الأراضي الزراعية.

 

رابعاً: جرائم الاستيطان واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم

 

** الاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم

 

* في ساعات مساء الخميس الموافق 6/7/2006، جدد المستوطنون القاطنون في مستوطنة "سوسيا"، جنوب شرقي بلدة يطا، جنوبي محافظة الخليل، اعتداءاتهم على ممتلكات المواطنين في المنطقة المحيطة بالمستوطنة، وأضرموا النار في مسكن يعود لأحد المواطنين في منطقة "واد الرخيم"، الواقع غربي المستوطنة المذكورة. واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 12:00 ظهر اليوم المذكور، هاجم عدد غير محدد من المستوطنين المسلحين، انطلقوا من مستوطنة "سوسيا"، مسكن عائلة المواطن محمد عزيز شناران، وهدموا المسكن المكون من عرائش وخيام من الخيش، قبل أن يضرموا النيران فيها، وفي كميات من قش الأعلاف كانت مخزنة في الجوار، ولاذوا بالفرار من المكان. وبعد حوالي تسعين دقيقة، هرعت قوات الاحتلال المنتشرة في المنطقة، وحاصرت المكان، وأعاقت وصول سيارة الإطفاء التابعة لبلدية يطا، لإخماد النار. الجدير ذكره، أن إضرام النار من قبل مستوطنين مسلحين في مسكن المواطن "شناران" يأتي بعد شهرين ونصف على إضرام النار في مساكن مواطنين آخرين من نفس العائلة، وبعد أقل من شهرين على تسليمهم إخطارات عسكرية تطالبهم بالرحيل من المنطقة.

** جرائم تجريف المنازل السكنية والأراضي والتوسع الاستيطاني

 

* في ساعات صباح يوم الأحد الموافق 9/7/2006، جدد المستوطنون القاطنون في مستوطنة "كريات أربع"، شرقي مدينة الخليل، أعمال شق وتأهيل طريق استيطانية جديدة بالقرب من المستوطنة المذكورة.  واستناداً لتحقيقات المركز، وما أفاد به مواطنون قاطنون في منطقة "وادي الحصين"، الواقعة غربي المستوطنة المذكورة، فإن مجموعة من المستوطنين القاطنين فيها، يواصلون منذ مساء يوم الأربعاء الموافق 5/7/2006، تحت حماية عسكرية مشددة من قوات الاحتلال العاملة جنوبي المدينة، عملية تأهيل طريق استيطانية فرعية، كانوا شقوها على حساب أراضي المواطنين قبل نحو العام، تربط مستوطنة "كريات أربع" بما يسمى "شارع المصلين"، الذي ينتهي بالمسجد الإبراهيمي جنوبي البلدة القديمة من الخليل. وتبلغ طول الطريق المذكورة، حوالي خمسمائة متر، وتخترق أراضي عائلات المواطنين: سعيد كايد دعنا، وموسى محمود جابر، وجمال جميل أبو سعيفان.

 

خامساً: جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة

 

واصلت قوات الاحتلال خلال الأسبوع الحالي إغلاق قطاع غزة بالكامل، وعزلته عن محيطه الخارجي، ليبقى نحو مليون ونصف مليون مواطن فلسطيني داخل سجن كبير، وسط ظروف إنسانية قهرية،  فيما شددت تلك القوات من إجراءات حصارها المفروض على الضفة الغربية وقسمت المدن والبلدات الفلسطينية فيها إلى كانتونات صغيرة منعزلة عن بعضها البعض.  وتأتي هذه الإجراءات في إطار العقوبات الجماعية التي تفرضها قوات الاحتلال على المدنيين الفلسطينيين. 

 

ففي قطاع غزة، وللأسبوع الثالث على التوالي تفرض قوات الاحتلال حصاراً خانقاً على القطاع، بعد إغلاق جميع منافذه البرية والبحرية والجوية، بحيث بات الإغلاق يهدد كافة مناحي الحياة، بما فيها الحق في الحياة. وجاء هذا الإغلاق فور وقوع العملية العسكرية، التي نفذها مسلحون فلسطينيون بتاريخ 25/6/2006 بالقرب من الحدود المصرية الإسرائيلية، أقصى جنوب شرق رفح، والتي أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين، وأسر ثالث، ومقتل اثنين من منفذي العملية.   فقد أغلقت تلك السلطات معبر رفح الحدودي مع مصر، وهو المنفذ الوحيد لسكان القطاع على الخارج، على الرغم من أنها لا تسيطر بشكل مباشر عليه، حيث منعت فريق المراقبة الأوروبية من الوصول للمعبر، وبالتالي عدم تشغيله أمام حركة المسافرين.  وهذا ما سبق وحذر المركز منه بعد إبرام اتفاقية المعابر بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي برعاية أمريكية وأوروبية، بعد إعادة الانتشار في قطاع غزة، قبل نحو عشرة شهور، من أن إسرائيل تملك السيطرة على المعبر بالكامل عن بعد، وبالتالي هي من يتحكم بالحركة عليه.

 

وحسب المعلومات المتوفرة للمركز، لا يزال ما يزيد عن 4000 فلسطيني، عالقين في جمهورية مصر العربية، ومعظم المسافرين العالقين اضطرتهم ظروف إغلاق معبر رفح الحدودي إلى الإقامة في مدن رفح المصرية، العريش، القاهرة وغيرها من المدن المصرية، وانتظار إعادة فتح المعبر للعودة إلى قطاع غزة.  وكان هؤلاء قد سافروا إلى مصر والخارج عبر معبر رفح الحدودي، وذلك من أجل العلاج أو الدراسة أو زيارة  الأقارب أو لأغراض العمل.  فيما اضطرت العشرات من العائلات الفلسطينية، خاصة المقيمة في دول الخليج، إلى العودة إلى أماكن إقامتها، وذلك بعد أن كانوا قد وصلوا إلى مصر من أجل التوجه إلى قطاع غزة لزيارة أهلهم وذويهم.  وخلال هذا الأسبوع ارتفع عدد العالقين في الصالات المصرية إلى 800 مواطن، معظمهم من المرضى. 

 

ويكابد هؤلاء العالقون أوضاعاً إنسانية صعبة لا تتوفر فيها أدنى مقومات الحياة الإنسانية، وفي أجواء الحر الشديد، وعدم توفر الغذاء المناسب أو وسائل الراحة اللازمة لهم، وللمرضى بشكل خاص.  وكان المرضى منهم قد أنهوا فترة علاجهم أو أجريت لهم عمليات جراحية خلال الأسابيع الماضية، وبينهم من أجريت لهم جراحة قلب مفتوح، جراحة عيون، جراحة عظام جراء بتر اليدين أو الساقين.  وهم يحتاجون إلى الراحة والخدمات الطبية الخاصة، والتي لا تتوفر في المعبر.  كما يعاني العالقون في معبر رفح من نفاذ أموالهم، وعدم قدرتهم على تغطية مصاريفهم الحياتية، ويعتمدون على المساعدات الإنسانية المحدودة المقدمة من جمعية الهلال الأحمر المصري.  وقد باتوا محرومين من التمتع بأبسط أنواع الخدمات التي تسد أدنى احتياجاتهم الأساسية، وخاصة المرضى من الأطفال والشيوخ والنساء، فضلاً عن حالة الفصل والتشتت بين هؤلاء العالقين وعائلاتهم في قطاع غزة. وخلال تلك الفترة توفي خمسة من المرضى الفلسطينيين، الذين كانوا يتلقون علاج في المشافي المصرية، وهم مسن وامرأتان وفتاة وطفل.

 

وكان آخر المتوفين فاطمة صبحي محمد البيوك،27 عام وهي أم لطفلين، وصلت إلى معبر رفح بتاريخ 25/6/2006، قادمة من السعودية برفقة شقيقها فيصل،31 عام بعد تأدية العمرة ، علماً أنها مريضة بالسرطان. وبقيت على المعبر لمدة ثلاث أيام ومن ثم توجهت إلى منطقة رفح سيناء وكانت تأتي إلى المعبر صباح كل يوم للتأكد من فتحه. وفي حوالي الساعة 11:00 من صباح يوم الأربعاء الموافق 12/7/2006 وأثناء تواجدها على البوابة الخارجية للمعبر أصيبت بحالة إغماء وقام شقيقها بنقلها إلى إحدى المستشفيات في منطقة رفح سيناء وأدخلت إلى قسم العناية الفائقة بالمستشفى وتبين أنها تعاني من حالة انخفاض حاد في الضغط وبعد عدة محاولات فاشلة لإنقاذها، والتي استمرت لمدة ساعة، أعلن عن وفاتها. ورفضت سلطات الاحتلال إدخال جثامينهم إلى القطاع، حيث قامت أسرتا المسن والفتاة بدفنهما في مدينة العريش المصرية، فيما لا يزال أهل الطفل والمرأتان يحتفظون بهم في ثلاجات الموتى في مدينة القاهرة.

 

على صعيد آخر لا زال معبر إيرز، شمال القطاع، وهو المنفذ الوحيد على إسرائيل والضفة الغربية والقدس المحتلة، مغلقاً حتى اللحظة.  وكان هذا المعبر مغلقاً في وجه العمال الفلسطينيين منذ عدة أشهر، فيما كان لا يسمح للمدنيين الفلسطينيين باجتيازه منذ بدء انتفاضة الأقصى قبل نحو ست سنوات،  إلى أنه كان يفتح للحالات المرضية المستعصية وللدبلوماسيين والأجانب وبعض العاملين في الهيئات الإنسانية والدولية، وأحياناً لعدد محدود من التجار، وأهالي المعتقلين في السجون الإسرائيلية.  وبهذا الإغلاق حرمت جميع الفئات باستثناء الدبلوماسيين من استخدام المعبر، الأمر الذي سوف يؤدي إلى تدهور الحالة الصحية للعديد من المرضي الذين هم بحاجة ماسة للعلاج في إسرائيل والقدس، فضلاً عن حرمان الأهالي من رؤية أبنائهم المعتقلين، وتفكيك النسيج الاجتماعي والاقتصادي  بين سكان الوطن الواحد.  وكانت قوات الاحتلال قبل هذا الإغلاق تمنع أعضاء المجلس التشريعي من أعضاء حركة حماس منذ فوزهم بالانتخابات التشريعية في بداية هذا العام وكذلك الوزراء منهم من التنقل بين الضفة والقطاع. وخلال هذا الأسبوع فتحت قوات الاحتلال المعبر لمدة ساعتين فقط من أجل خروج بعض الأجانب وبعض الأشخاص العالقين في القطاع.

 

كما أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي كافة المعابر والمنافذ التجارية في قطاع غزة، بما فيها معبري المنطار (كارني) التجاري، ومعبر نحل عوز، الواقعين شرقي مدينة غزة، ومعبر صوفا، جنوبي القطاع. ويعتبر معبرا المنطار، ونحل عوز، المعبرين الوحيدين في القطاع، التي يتم من خلالهما إدخال المواد الأساسية والوقود اللازمة لاحتياجات السكان في القطاع، غير أن سلطات الاحتلال استمرت في إغلاقهما، حتى بات الخطر يتهدد كل شيء في القطاع، وبدأت بوادر الأزمة في الظهور، مع نفاذ المواد الأساسية والوقود. وخلال هذا الأسبوع لم يتم فتح معبر كارني على الإطلاق على الرغم من التصريحات الإسرائيلية عبر وسائل الإعلام بأنها ستقوم بفتحه جزئياً لإدخال مواد غذائية، فيما تم فتح معبر نحل عوز لعدة ساعات وإدخال بعض المحروقات من خلاله. إلى ذلك، ووفقاً لمشاهدات البحث الميداني، فإن عدد كبير من المركبات العامة قد توقفت عن العمل، الأمر الذي انعكس سلباً على حركة وتنقل المدنيين الفلسطينيين.

 

إلى ذلك، تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تقوم تلك القوات بمطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر.  وفور وقوع العملية المذكورة أعلاه، منعت قوات الاحتلال الصيادين الفلسطينيين من نزول البحر، وطاردتهم بواسطة زوارقها الحربية، وفي العديد من الحالات أطلقت عليهم النيران. وبالتالي أصبح قطاع غزة بالكامل مغلق من جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية.   يذكر أن حوالي 35000 نسمة في التجمعات الساحلية ومحيطها في قطاع غزة يعتمدون على صيد الأسماك، ويشمل ذلك 2500 صياد و2500 من الحرفيين المساندين وأسرهم. 

كما ويخضع الصيادون لمراقبة مشددة من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ السماح لهم بالعودة لممارسة الصيد. وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة. وفي مناسبات عدة،  فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية. ومن الجدير بالذكر أن اتفاقية أوسلو تنص على السماح بصيد السمك بعمق 20 ميلاً بحرياً من شاطئ غزة.

 

وفي الضفة الغربية، شددت قوات الاحتلال من إجراءات حصارها وتقييدها لحرية حركة وتنقل المدنيين الفلسطينيين، فيما فرضت منعاً للتجول على العديد من التجمعات السكنية.  وكانت أبرز مظاهر الحصار في محافظات الضفة على النحو التالي:

 

* محافظة القدس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض المزيد من القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة.  وأفاد شهود عيان، أن قوات الاحتلال فرضت المزيد من القيود على حركة المواطنين والمركبات على الحواجز العسكرية الثابتة على المداخل الرئيسة للمدينة. وذكر الشهود أن جنود الاحتلال المتمركزين على تلك الحواجز اتبعوا إجراءات تفتيش بطيئة، الأمر الذي أدى إلى حالة اكتظاظ شديدة، ووقوف المركبات في طوابير طويلة بانتظار السماح لها بالمرور. وفي سياق متصل، نشرت قوات الاحتلال أعداداً إضافية من وحداتها في محيط الحواجز والشوارع الفرعية القريبة منها، كما نشرت دوريات مشتركة مع الشرطة وقوات (حرس الحدود) في الشوارع والطرق الرئيسة، وتم توقيف السيارات ومركبات النقل العام، وإخضاعها مع ركابها لأعمال التفتيش. 

 

ويشهد "معبر قلنديا"، ازدحاماً شديداً في ساعات الذروة الصباحية والمسائية بسبب بطء إجراءات التفتيش التي تتبعها قوات الاحتلال المتمركزة على المعبر. وأفاد باحث المركز أنه شاهد المئات من المواطنين الفلسطينيين يصطفون في طوابير طويلة بانتظار السماح لهم بعبور الحاجز. وذكر الباحث أن المواطنين يتجمعون خلف أبواب حديدية دوارة يتحكم جنود الاحتلال بفتحها، وبعد فتحها يتوجهون إلى بوابات مماثلة يتم فتح كل واحدة منها لعبور اثنين فقط إلى داخل غرف فحص إلكترونية، فإلى بوابة ثالثة، ورابعة للخروج من المعبر.

 

* محافظة رام الله: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض المزيد من القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين في محافظة رام الله.  وخلال هذا الأسبوع، عززت تلك القوات من تواجدها على حاجز جسر عطارة، على المدخل الشمالي لبلدة بيرزيت، شمالي مدينة رام الله.  وأفاد باحث المركز أن وحدات من قوات (حرس الحدود) التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي تتولى الإشراف على الحاجز المذكور.  وذكر الباحث أن أفراد تلك القوات عادة ما يتعاملون بقسوة مع الفلسطينيين، ويتعمدون إذلالهم، من خلال إتباع إجراءات تفتيش بطيئة للسيارات الفلسطينية القادمة إلى مدينة رام الله، والمغادرة لها، وبخاصة في ساعات الذروة الصباحية والمسائية.

 

وفي ساعات مساء يوم الأحد الموافق 9/7/2006، أقامت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً فجائياً لها، على أول مدخل الطريق الجديدة المحاذية المؤدية لمدينة رام الله، شرقي "معبر قلنديا" جنوبي المحافظة، وأوقف أفرادها جميع المركبات المدنية الفلسطينية الخارجة من مدينة رام الله، وأخضعوها للتفتيش والتدقيق في بطاقات ركابها.  وأفاد باحث المركز، أن تلك القوات احتجزت جميع المركبات بصورة فجائية، في صفين متوازيين، واتخذت إجراءات بالغة في البطء خلال عمليات التفتيش والتدقيق، وبسبب ذلك أعاقت لمدة 35 دقيقة مرور سيارة إسعاف تابعة لبلدية سلواد، عبر الحاجر والطريق المذكورة، ولم تسمح لها بالمرور فيما بعد، إلا بعد إخضاعها للتفتيش الدقيق، رغم نقل السيارة لحالة مرضية خطيرة وعاجلة إلى مستشفى المقاصد في مدينة القدس المحتلة. وفي الوقت نفسه، اعتدى جنود الحاجز المذكور على المواطن عماد محمد الطرش، 36 عاماً، من الخليل، وهو سائق مركبة عمومية، بسبب احتجاجه على بطء إجراءات التفتيش والمرور وتعطيل سيارة الإسعاف المذكورة، ما أسفر عن إصابته بكدمات حادة بالوجه، واحتجازه داخل مركبته لمدة ساعة كاملة.

وفي صباح يوم الاثنين الموافق 10/7/2006، أغلقت قوات الاحتلال طريق يبرود، شمال شرقي المحافظة، التي تخدم حوالي خمس عشرة قرية هي قرى شرق وشمال شرق المحافظة.

 

* محافظة نابلس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيودها المشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة.  ففضلاً عن الإجراءات التعسفية التي تمارسها تلك القوات على الحواجز الدائمة المنتشرة على مداخل مدينة نابلس وفي محيطها، استمر أفرادها في إقامة حواجزها الفجائية على العديد من الطرق الرئيسة الواصلة بين المحافظة وقراها، وبينها وبين المحافظات الأخرى.  ولا تزال تلك القوات تغلق طريق نابلس ـ جنين، منذ إخلائها أربع مستوطنات معزولة شمالي الضفة الغربية قبل عشرة أشهر، وذلك في المقطع المار بمحاذاة مستوطنة "شافي شومرون" شمال غربي مدينة نابلس.  كما ولا تزال تغلق طريق الباذان، شمال شرقي المدينة منذ اثني عشر أسبوعاً على التوالي.  وفضلاً عن ذلك، فإن أعمال التوغل اليومي في المدينة ومخيماتها أصبحت تشكل هي الأخرى عوامل إضافية لإعاقة حركة تنقل المواطنين من المدينة وإليها.   

 

في ساعات صباح يوم السبت الموافق 8/7/2006، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي، احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي، المتمركزة على حاجز بيت إيبا، على المدخل الغربي لمدينة نابلس، مئات المواطنين. وأفاد شهود عيان، أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز المذكور، اتبعوا إجراءات تفتيش بطيئة، تعمدوا من خلالها تأخير الطلبة والموظفين. وذكروا أن الجنود تعاملوا مع المواطنين الذين تقل أعمارهم عن أربعين عاماً بطريقة قاسية.

 

وفي ساعات صباح يوم الأحد الموافق 9/7/2006، أغلقت قوات الاحتلال طريق نابلس ـ جنين الرئيس بشكل شبه تام أمام حركة تنقل المواطنين. وأفاد شهود عيان أن تلك القوات أغلقت الطريق بالقرب من مدخل مستوطنة "حومش" المخلاة، على الطريق الرئيس، شمال غربي مدينة نابلس. وفي وقت متزامن، أقامت تلك القوات حاجزين إضافيين على طريق نابلس ـ رام الله، الأول على مفترق الطريق الواصلة إلى مستوطنة يتسهار، والثانية على مشارف قرية اللبن الشرقي. وأفاد باحث المركز أن جنود الاحتلال تعمدوا إتباع إجراءات تفتيش بطيئة جداً، والتعامل بعصبة مع المواطنين الفلسطينيين. وذكر الباحث أنه شاهد أحد الجنود ينتزع إشارة طبية عن زجاج إحدى السيارات المدنية، وقذفها بعيداً بطريقة عصبية، واحتجز ركابها.

 

* محافظة طولكرم: بقيت محافظة طولكرم خلال هذا الأسبوع خاضعة للحصار المشدد المفروض عليها منذ عدة أشهر، حيث باتت محاصرة بالحواجز الثابتة المقامة على مداخلها الرئيسة.  واستمرت قوات الاحتلال في حرمان المواطنين من التنقل إلى باقي محافظات الضفة الغربية. 

ففي ساعات مساء يوم الخميس الموافق 6/7/2006، تعمد جنود الاحتلال المتمركزون على حاجز عناب، شرقي المحافظة، إغلاق الحاجز أمام حركة المواطنين العائدين إلى المدينة حيث أن مئات الموظفين من مدينة طولكرم والعاملين في محافظة رام الله يعودون لقضاء إجازة نهاية الأسبوع مع أسرهم، مما اضطرهم لسلوك طرق ترابية وعرة للوصول إلى منازلهم.

وفي يوم السبت الموافق 8/7/2006، ومنذ ساعات الصباح الباكر، أغلق جنود الاحتلال الإسرائيلي حاجز واد التين جنوباً، وعناب شرقاً، ومنعوا مئات الموظفين من الخروج من المدينة باتجاه باقي محافظات الضفة الغربية. واضطر الشبان لسلوك طرق ترابية وعرة، إلا أن الجنود طاردوهم واحتجزوهم عند الحاجز لعدة ساعات تحت أشعة الشمس الحارقة، وبالتالي إجبارهم على العودة من حيث أتوا. وفي حوالي الساعة 10:00 صباحاً، فتح الجنود الحاجزين، ولكنهم شددوا من عمليات تفتيش المركبات والمواطنين، مما عرقل حركة مرورهم عن الحواجز وبالتالي عودتهم من حيث أتوا.

 

وفي يوم الأحد الموافق 9/7/2006، أغلقت قوات الاحتلال، بالسواتر الترابية، طريق سهل رامين الترابية المحاذية لحاجز عناب، وكذلك طريق واد التين الترابية المحاذية لحاجز واد التين. وفي وقت متزامن أقام جنود الاحتلال حاجزاً عسكرياً قرب مفترق بلعا، شرقي المدينة، وأجبروا المواطنين على الترجل من المركبات والتدقيق في بطاقاتهم الشخصية، وتفتيش المركبات تفتيشاً دقيقاً، واحتجزوا عدداً من الشبان بحجة التدقيق في البطاقات الشخصية. واستمر احتجازهم عدة ساعات تحت أشعة الشمس الحارقة.

 

 * محافظة جنين: ففي صباح يوم الخميس الموافق 6/7/2006، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجزين عسكريين على مفترق عرابة، وعلى المدخل الجنوبي لقرية بير الباشا على شارع جنين ـ نابلس، جنوبي مدينة جنين. وأفاد شهود عيان أن جنود الاحتلال الذين تمركزوا على الحاجزين المذكورين أوقفوا عشرات المركبات على الحاجز الفجائي، الذي أقاموه على مفترق عرابة، ودققوا ببطاقات ركابها بعد أن أجبروهم على النزول من مركباتهم.

 

وفي ساعات صباح يوم السبت الموافق 8/7/2006، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي، العديد من الحواجز العسكرية في محيط بلدة طوباس، جنوب شرقي المحافظة. وأفاد شهود عيان، أن تلك القوات، أقامت حاجزاً على مدخل بلدة طمون، وآخر على مدخل بلدة عقابا، وثالثاً قرب منطقة وادي الفارعة. وذكر الشهود أن جنود الاحتلال الذين تمركزوا على هذه الحواجز، أجبروا عشرات السيارات المدنية الفلسطينية على التوقفـ، وأخضعوا ركابها للتفتيش.

 

وفي صباح يوم الأحد الموافق 9/7/2006، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي منطقة الأغوار الشمالية، شرقي بلدة طوباس. وأفاد شهود عيان، أن تلك القوات، أغلقت حاجز تياسير المقام على مشارف الأغوار، ومنعت المواطنين من الدخول إليها أو الخروج منها.

 

وفي صباح يوم الاثنين الموافق 10/7/2006، أقامت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياًً لها على مفترق عرابة، على شارع جنين ـ نابلس، جنوبي مدينة جنين. وفاد شهود عيان أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز احتجزوا عشرات المركبات ودققوا في بطاقات ركابها وفتشوها بشكل دقيق.

محافظة بيت لحم: مازالت قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل إغلاق المدخل الغربي والرئيس لمدينة بيت جالا، أمام مركبات المواطنين، منذ مساء يوم الأربعاء الماضي الموافق 5/7/2006، وهو المنفذ الغربي للمحافظة. وأفاد باحث المركز أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز العسكري الدائم المقام على مفترق الإسكان "الارتباط العسكري الإسرائيلي"، غربي المدينة، يمنعون مركبات المواطنين الفلسطينيين من اجتياز الحاجز في كلا الاتجاهين، باستثناء الأطقم الطبية التي يخضعونها لأعمال التفتيش. ويرافق إغلاق المنفذ المذكور، استمرار قوات الاحتلال في فرض قيودها على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة ومنع مرور المركبات على الطريق الالتفافية رقم (60) المارة غربي المحافظة.

 

وفي صباح يوم الخميس الموافق 6/7/2006، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجزاً عسكرياً على مفترق بلدة تقوع، على الطريق المؤدية لمدينة بيت لحم، وشارع الفريديس الالتفافي، جنوب المحافظة. أوقف جنود الاحتلال المركبات والمشاة، عدة ساعات متواصلة، واحتجزوهم للتفتيش والتحقيق الميداني، ومقارنة أسمائهم بقوائم اسمية كانت بحوزتهم.

 

وفي حوالي الساعة 3:00 مساءً، أقامت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً آخر لها عند مفترق قريتي " دار صلاح والخالصة" شرقي مدينة بيت ساحور. أوقف جنود الاحتلال المركبات والمشاة، وأخضعوهم للتفتيش لعدة ساعات متواصلة، والتحقيق الميداني معهم، ومقارنة أسمائهم بقوائم اسمية كانت بحوزتهم، واحتجزت وصلبت عدد من المواطنين الشبان والعمال العائدين إلى منازلهم، تحت أشعة الشمس عدة ساعات متواصلة.

 

* وفي ساعات ظهر يوم الاثنين الموافق 10/7/2006، أقامت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً لها على المدخل الجنوبي والرئيس لبلدة تقوع، جنوب شرق المحافظة.  وأفاد شهود عيان، أن تلك القوات أقامت الحاجز في محيط المدارس وقامت بإيقاف المركبات وإجبار الركاب على النزول منها، والتدقيق في هوياتهم، وصلبت عدد من المواطنين لأكثر من ساعتين تحت أشعة الشمس.

 

محافظة الخليل: واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اتخاذ كافة التدابير المشددة لتقييد حركة المواطنين والتنكيل بهم. فللأسبوع الثاني على التوالي، واصلت تلك القوات إغلاق الطريقين الالتفافيتين رقم (60)، المارة جنوب وشرق وشمال المحافظة، و(35) المارة شمال غرب المحافظة، أمام حركة مركبات المواطنين الفلسطينيين، منذ الإعلان عن فقد مستوطن يهودي قبل حوالي الأسبوعين. وأفاد باحث المركز في محافظة الخليل، أن جنود الاحتلال المتمركزين بصورة خاصة، على المداخل الشرقية والجنوبية الغربية، ودورياتهم العسكرية المتجولة على مدار الساعة في الطريقين المذكورتين، يمنعون المواطنين من النزول من مركباتهم واستخدام الطريقين، ويقومون بمطاردتهم تحت وابل من الأعيرة النارية.

ففي يوم الجمعة الموافق 7//7/2006، حالت إجراءات الحصار والإغلاق المعتادة، التي تنفذها قوات الاحتلال في مدينة الخليل، دون وصول آلاف المصلين إلى المسجد الإبراهيمي والأحياء المحيطة به في البلدة القديمة.  وذكر باحث المركز أن مئات المواطنين من المصلين المسلمين أو المتسوقين أو الراغبين بالوصول لمحالهم التجارية أو لزيارة أقاربهم في البلدة القديمة وأحياء المنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، المسماة بمناطق " H2"، لم يتمكنوا من تأدية الصلاة داخل المسجد، أو حتى الوصول إلى محيطه وبعض أحياء البلدة القديمة.

 

وفي حوالي الساعة 4:00 مساء يوم الجمعة الموافق 7/7/2006، أقامت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً لها عند مفترق "وادي سعير"، شمال شرقي محافظة الخليل. أوقف جنود الاحتلال المركبات والمشاة، وأخضعوهم للتفتيش لعدة ساعات متواصلة، والتحقيق الميداني معهم، ومقارنة أسمائهم بقوائم اسمية كانت بحوزتهم.

 

وفي نحو الساعة 8:00 صباح يوم السبت الموافق 8/7/2006، أقامت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً على مفترق "النصبه"، وحاجزاً آخر في منطقة " الكنب" على جسر ـ حلحول ، شمالي مدينة الخليل، وحاجزاً عسكرياً ثالثا على المدخل الغربي للمدينة.  أوقف جنود الاحتلال المركبات والمشاة، واحتجزوهم للتفتيش والتحقيق الميداني، ومقارنة أسمائهم بقوائم اسمية كانت بحوزتهم، واحتجزت وصلبت عدد من المواطنين الشبان، تحت أشعة الشمس عدة ساعات متواصلة.

 

وفي ساعات الصباح، وفي إطار مواصلة قوات الاحتلال، تشديد كافة التدابير لتقييد حركة المواطنين والتنكيل بهم، خاصة على الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية ومعابر التفتيش الإلكترونية وسط وجنوبي مدينة الخليل، بما في ذلك إعاقة الحق في ممارسة الشعائر الدينية وأعمال الإصلاح والترميم، قام ضباط وجنود الاحتلال الإسرائيلي، المتمركزين على الحواجز العسكرية الدائمة، المقامة على مداخل المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة، بتوقيف عدد من عمال الترميم في المسجد، التابعين للجنة إعمار الخليل، ومنعتهم من العمل ودخول الحرم. وبعد احتجازهم حوالي الساعة، قام ضابط القوة العسكرية المتمركزة بالمنطقة، بتسليمهم بلاغات لمراجعة مقر المخابرات الإسرائيلية، جنوبي الخليل، وذلك بدون مبرر أو سبب. يذكر أن لجنة الإعمار في الخليل، تقوم بترميم بعض أقسام وأسوار المسجد الإبراهيمي بالتعاون مع وزارة الأوقاف.

 

وفي صباح يوم الأحد الموافق 9/7/2006، جددت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمراً عسكرياً، يقضي بإغلاق المئات من المحلات التجارية والمنشآت الحرفية واثني عشر شارعا في أحياء المنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، المسماة بمناطق " H2"، بما في ذلك البلدة القديمة ومحيط الحرم الإبراهيمي، لغاية الثالث من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل. وأفاد عدد من تجار البلدة القديمة وأصحاب الحرف وإدارة الغرفة التجارية الصناعية في الخليل، لباحث المركز، أنهم تلقوا بلاغات عسكرية إسرائيلية تقضي بتجديد إغلاق العديد من شوارع البلدة القديمة في الخليل ومحالها التجارية ومنع دخول جميع أنواع المركبات إلى هذه المناطق، إلا بتصريح خاص صادر عن " الإدارة المدنية الإسرائيلية". وجاءت هذه القرارات مرفقة بصور جوية للمناطق المشمولة بالإغلاق، والتي تستمر لغاية يوم 3/11/2006، علما بأن قرار الإغلاق قد تجدد لعدة مرات.

 

وأفاد باحث المركز أن أمر تجديد الإغلاق العسكري الإسرائيلي يشمل إغلاق أكثر من (12) شارعاً وزقاقاً في المناطق المذكورة، وهي شوارع وأزقة أحياء: محيط المسجد الإبراهيمي، الشهداء، الشلالة القديم، الشلالة الجديد، السهلة، ساحة البلدية القديمة، خان شاهين، القزازين، الحمام، الحدادين، السلايمة، المشارقا التحتا، المشاقا الفوقا، وادي الحصين، النصارى، تل الرميدة، الكرنتينا، الدبويا، وغيرها من الشوارع والأزقة المتاخمة للبؤر الاستيطانية الجاثمة وسط المدينة الخليل. يطال قرار الإغلاق الإسرائيلي حوالي 1000 منشأة تجارية وحرفية في المناطق والشوارع المذكورة. يشار إلى أن قوات الاحتلال تجدد من حين وآخر أوامر الإغلاق المذكورة، المفروضة على المنطقة، منذ اندلاع انتفاضة الأقصى، وذلك بذرائع وحجج أمنية، ولكن الوقائع أثبتت أن الهدف الحقيقي من كل الأوامر والإجراءات العسكرية، تندرج في إطار أعمال تهويد البلدة القديمة وعمليات التوسع الاستيطاني فيها.

 

وفي صباح يوم الاثنين الموافق 10/7/2006، جددت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمراً عسكرياً آخر، يقضي بإغلاق تسعة محال تجارية، تقع أسفل المبنى الرئيس للبؤرة الاستيطانية المسماة بـ " بيت هداسا "، وسط شارع الشلالة القديم، وسط المدينة الخليل، لمدة عام.

*انتهاكات أخرى على الحواجز الداخلية والخارجية

  

 

الاعتقالات على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية

 

في إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير ثلاثة عشر مدنياً فلسطينياً على الأقل، بينهم النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني.

 

* ففي ساعات ظهر يوم الخميس الموافق 6/7/2006، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على معبر الكرامة الحدودي مع الأردن، الدكتور حسن خريشة، النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، وذلك عندما كان عائداً إلى الأراضي الفلسطينية. وأفاد شهود عيان إنّ تلك القوات احتجزت جواز السفر الخاص بالنائب خريشة وأبلغته أنّه مطلوب لمقابلة مدير مكتب المخابرات الموجود في المعبر، وطلب منه أن يسلم مرافقيه المفاتيح الخاصة به وحقائب سفره، ويبلغهم أنّه معتقل. الجدير ذكره أن النائب خريشة كان عائداً من زيارةٍ في مدينة "ستراسبورغ" الفرنسية لحضور مؤتمر دولي للبرلمانيين.

 

* وفي حوالي الساعة 4:00 مساء يوم السبت الموافق 8/7/2006، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجزاً عسكرياً لها على الشارع الرئيس الواصل بين بلدتي ياصيد وعصيره الشمالية، شمالي محافظة نابلس. أوقف أفرادها سيارة مدينة فلسطينية ن نوع سوبارو، رمادية اللون، وأجبروا ركابها الأربعة على الترجل منها، وأخضعوهم مع سيارتهم للتفتيش، ثم اعتقلوهم، وفي حوالي الساعة 2:00 فجر اليوم التالي، الأحد الموافق 9/7/2006، تم الإفراج عنهم. ادعت تلك القوات أنها عثرت على سكين بحوزة أحدهم. والمعتقلون هم: محمد محمود بد الكريم ظاهر، 24 عاماً؛ أحمد محمود عبد الكريم ظاهر، 22 عاماً؛ نعيم رزق عبد الكريم ظاهر، 23 عاماً؛ وعامر مرزوق ملحم عبد الكريم ظاهر، 24 عاماً؛ وجميعهم من بلدة ياصيد.

 

* وفي ساعات المساء أيضاً، اعتقلت قوات الاحتلال المتمركزة على الحاجز العسكري الدائم، المقام على طريق "وادي النار"، شمال شرقي مدينة بيت لحم، المواطن محمد يحيى القصاص، 36 عاماً، من مخيم الدهيشة، جنوب بيت لحم.  وأفاد ذووه أن ابنهم، اعتقل أثناء مروره عبر الحاجز المذكور، خلال عودته من عمله إلى منزله.

 

* وفي ساعات صباح يوم الأحد الموافق 9/7/2006، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة عند حاجز زعترة، جنوبي مدينة نابلس، المواطنين رامي إياد أبو وردة، 18 عاماً من مدينة نابلس؛ ووليد مصطفى عطية شهاب، 28 عاماً من بلدة عنبتا، شرقي مدينة طولكرم.

 

* وفي حوالي الساعة 5:00 مساءً، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجزاً عسكرياً لها على المدخل الشرقي لبلدة العيزرية، شرقي مدينة القدس المحتلة. أخضع أفرادها العديد من السيارات المدنية الفلسطينية للتفتيش، واعتقلوا اثنين من المواطنين من إحداها. والمعتقلان هما: زياد سليم العمور، 22 عاماً من بلدة تقوع؛ ويعقوب سلامة عسكر، 25 عاماً من الفرديس، في محافظة بيت لحم.

 

* وفي حوالي الساعة 7:00 مساءا، اعتقلت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز عسكري مقام على مفترق حي وادي الغروس، جنوب شرقي مدينة الخليل، مواطناً مجهول الهوية، بعد أن أنزلته من مركبة عمومية، أثناء مروره عبر الحاجز، واقتادته إلى جهة مجهولة.

 

* وفي حوالي الساعة 10:30 صباح يوم الاثنين الموافق 10/7/2006، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المواطن احمد محمود احمد ياسين، 22 عاماً، من بلدة عصيرة الشمالية، شمالي مدينة نابلس. وأفاد شهود عيان أن المواطن المذكور اعتقل أثناء قيامه بقطع الشارع الالتفافي الممتد من معسكر جبل عيبال، المحاذي لبلدة عصيرة الشمالية الواصل بمستوطنة شافي شمرون، شمال غربي المدينة.

 

* وفي حوالي الساعة 3:00 مساء يوم الثلاثاء الموافق 11/7/2006, أوقف جنود الاحتلال المتمركزين على حاجز بيت شمال غرب مدينة نابلس, المواطن أدهم تحسين الشولي، 20 عاماً، من عصيرة الشمالية، ودققوا في بطاقته الشخصية واعتقلوه. وأفاد شهود عيان أن المواطن المذكور أعتقل أثناء عودته إلى بلدته ة, قادماً من جامعة النجاح الوطنية والتي يدرس فيها.


* مطالب وتوصيات للمجتمع الدولي

 

  1. يتوجب على الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، منفردة أو مجتمعة، تحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية والوفاء بالتزاماتها، والعمل على ضمان احترام إسرائيل للاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموجب المادة الأولى من الاتفاقية.  ويرى المركز أن مؤامرة الصمت التي يمارسها المجتمع الدولي تشجع إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون وعلى ارتكاب المزيد من الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
  2. وعلى هذا، يدعو المركز إلى عقد مؤتمر جديد للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب، لبلورة خطوات عملية لضمان احترام إسرائيل للاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين.
  3. يدعو المركز الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها القانونية الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المسئولين عن اقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، أي جرائم حرب الإسرائيليين.
  4. ويوصي المركز منظمات المجتمع المدني الدولية بما فيها منظمات حقوق الإنسان، نقابات المحامين، ولجان التضامن الدولية بالانخراط أكثر في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وحث حكوماتهم على تقديمهم للمحاكمة.
  5. يدعو المركز الاتحاد الأوروبي و/أو الدول الأعضاء في الاتحاد إلى العمل على تفعيل المادة الثانية من اتفاقية الشراكة الإسرائيلية الأوروبية التي تشترط استمرار التعاون الاقتصادي بين الطرفين وضمان احترام إسرائيل لحقوق الإنسان.  ويناشد المركز دول الاتحاد الأوروبي بوقف كل أشكال التعامل مع السلع والبضائع الإسرائيلية، خاصة تلك التي تنتجها المستوطنات الإسرائيلية المقامة فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة.
  6. يناشد المركز الحكومات الأوروبية إلى تغيير مواقفها الخاصة بالقضية الفلسطينية في أجسام الأمم المتحدة، خصوصاً في الجمعية العامة ومجلس الأمن ومفوضية حقوق الإنسان.
  7. يطالب المركز المجتمع الدولي بالتنفيذ الفوري للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، فيما يتعلق بعدم شرعية بناء جدار الضم الفاصل في عمق أراضي الضفة الغربية المحتلة.
  8. يدعو المركز المجتمع الدولي إلى وضع الخطة المقترحة للانفصال عن غزة في مكانها الصحيح، وهي أنها ليست إنهاء للاحتلال، بل إنها عامل تعزيز له، وتؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.
  9. يدعو المركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تكثيف نشاطاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك، العمل على تسهيل زيارة الأهالي لأبنائهم المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
  10. يقدر المركز الجهود التي يبذلها المجتمع المدني الدولي بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان ونقابات المحامين والاتحادات والمنظمات الغير حكومية، ويحثها على مواصلة دورها في الضغط على حكوماتها من أجل احترام إسرائيل لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، ووضع حد للاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين.
  11. أمام القيود المشددة التي تفرضها حكومة إسرائيل وقوات احتلالها على وصول المنظمات الدولية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، يدعو المركز البلدان الأوروبية على نحو خاص إلى إتباع سياسة التعامل بالمثل مع المواطنين الإسرائيليين.
  12. أخيراً، يؤكد المركز مرة أخرى، بأنه لا يمكن التضحية بحقوق الإنسان بذريعة التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.  كما يؤكد أن أية تسوية سياسية مستقبلية لا تأخذ بعين الاعتبار معايير القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، لن يكتب لها النجاح، ولن تؤدي إلى تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية، بل إنها ستؤدي إلى مزيد من المعاناة وعدم الاستقرار.  وبناءً عليه يجب أن تقوم أية اتفاقية سلام على احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

 

 

 

 

 ---------------------------------------

لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بالمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، غزة، قطاع غزة، تليفاكس: 2824776 8 972+

29 شارع عمر المختار - الرمال - غزة - قطاع غزة - ص.ب. 1328

البريد الإلكتروني  pchr@pchrgaza.org  الصفحة الإلكترونية www.pchrgaza.org