نداء من أجل فلسطين

 

 

يوما بعد يوم تتفاقم أزمة حصار شعبنا العربي الفلسطيني في غزة والضفة الغربية ، ومن أجل اركاع هذا الشعب البطل تقوم اسرائيل بدعم أمريكي وتواطىء من الاتحاد الأوربي بالاعتداء والقتل والخطف والاعتقال وتدمير البنى التحتية ، ويعتبر أي رد فعل فلسطيني يأتي في سياق الدفاع عن النفس مهما كان بسيطا عملا ارهابيا يستحق أقسى رد فعل من جانب اسرائيل وادانة واسعة النطاق من جانب الحكومة الأمريكية وحليفاتها ، بينما لايلتفت أحد الى قتل العائلات المدنية عن سابق تعمد واصرار بدون ذنب كما حدث مع عائلة الطفلة غالية ، ولا تجد اسرائيل من ينتقدها لافي مجلس الأمن ولآ في باقي مؤسسات مايسمى بالشرعية الدولية .

بعد صعود تيار المقاومة ممثلا بحركة حماس عن طريق صناديق الانتخابات تصاعدت وتيرة حملات العقاب الجماعي للشعب العربي الفلسطيني ردا على خياره المقاوم ، وتوجت اليوم بالحملة العسكرية الشاملة على قطاع غزة والضفة الغربية .

لقد كان شديد الدلالة استهداف اسرائيل للبنية التحتية والذي لايمكن تفسيره سوى بمعاقبة الشعب الأعزل الصامد على خياره المقاوم ومحاولة كسر ارادته ، وقامت اسرائيل باختطاف واعتقال 60 من السياسيين المدنيين والمسؤولين الحكوميين من حركة حماس ، والرسالة هنا لاتقبل التأويل ( نحن من يقرر من يحكم الضفة والقطاع حتى على مستوى البلديات ) .

لكن أين هي الحكومات العربية ؟ ، بل أين الشعوب العربية ؟

بمقدار ما كان مخزيا منظر العناق بين رئيس حكومة العدو الصهيوني ايهود اولمرت وبين المسؤولين العرب في اللقاء الأخير في الأردن ، فقد كان معبرا عن الهوة الساحقة التي أصبحت تفصل بين واقع الصراع العربي الصهيوني وبين سياسا ت حكومات عربية انفصلت مشاعرها وولاؤها عن شعوبها بطريقة لاسابقة لها .

أما الشعوب العربية المكبلة بالاستبداد المدعوم من قبل الاستعمار الحديث فقد أصبحت تتأرجح بين الصمت المطبق والشعور بالعجز وبين انفجار لايعرف أحد متى وكيف يأتي ومن أين يبدأ. وليست طلبات جون بولتون مندوب الولايات المتحدة في الأمم

المتحدة باعتقال خالد مشعل وإغلاق مكاتب المنظمات الفلسطينية والتوقف عن دعمها

ماليا إلا إمعانا في الاستهتار بالدول العربية ومزيدا من الإذلال لشعوبها .

واضح ان شعبنا المحاصر في فلسطين يخوض معركة الأمة العربية وحيدا وأعزل الا من ايمانه وصمود ارادته ، لكن ذلك يجب ان يدفع الشعوب العربية للنهوض ومد يد العون له بكل الأشكال

 

تعتمد السياسة الأمريكية في دعمها لاسرائيل على ثقتها بأن الرأي العام العربي لاقيمة له ، وأن الشعوب العربية كم مهمل ، وتغيير تلك المعادلة هو الأساس في اجبار الولايات المتحدة على وقف دعمها المطلق للسياسة الاسرائيلية المجرمة .

حين تشعر الولايات المتحدة أن شعوب المنطقة شعوب حية قادرة على الحركة ، ستعيد مجبرة حساباتها ، وسيتبعها الاتحاد الأوربي ، وسيتحرك أصدقاء العرب الذين شعروا بالاحباط من دفاعهم عن قضية لايدافع عنها أصحابها ، نعم الشعوب العربية ليست عاجزة ولكنها مقيدة من جهة ، كما ان نخبها الثقافية لاتقوم بواجبها في دفعها للنهوض من جهة أخرى .

نحن اذ نعلن تضامننا المطلق مع الشعب الفلسطيني البطل في مواجهة أعمال جرائم الحرب ، وجريمة الدولة العصابة ، الهادفة لتأبيد الاحتلال والتبعية وكسر الارادة المقاومة ، نتوجه لكل المثقفين ومؤسسات المجتمع المدني ، ولجان الدعم ، وهيئات حقوق الانسان ، والنقابات ، في سورية والبلدان العربية ، للتحرك بكل الاشكال الممكنة ضد سياسة الابادة والحصار والتركيع ، وضد السياسة الأمريكية التي تدعمها بقوة وفعالية ، واستنكارا للصمت والتواطى من قبل الاتحاد الأوربي والأمم المتحدة .

نحن نرغب في موقف أوربي متميز عن الموقف الأمريكي الداعم بقوة لاسرائيل ولكننا لانرى شيئا منه ، ولن نخدع انفسنا ونخدع شعبنا بالحديث عن اتحاد أوربي يقف مع القضية الفلسطينية في حين يساهم في حصار الشعب الفلسطيني وتجويعه ، ويغض النظر عن الاجتياح العسكري وسائر أعمال التدمير والقتل.

وفي حين يتألم شعبنا العربي في سورية أشد الألم لمحنة الشعب العربي الفلسطيني ، فان قوى المعارضة الوطنية الديمقراطية مدعوة للنهوض بواجبها في التضامن مع الشعب العربي الفلسطيني في محنته الكبرى والتي يمكن ان تطول وتتعاظم .

لقد اشتعلت جذوة المقاومة في هذه الأمة ومن العراق الى فلسطين لن تنطفىء تلك الجذوة بل ستزداد اشتعالا.

وستنتصر ارادة الأمة وينهزم الاحتلال والظلم .

لنتضامن مع الشعب العربي الفلسطيني البطل في صموده وضد الحصار والعسكرية الصهيونية .

عاشت المقاومة في فلسطين والعراق .

والهزيمة للاحتلال الصهيوني والأمريكي .

والنصر لأمتنا العربية .

 

لجنة العمل الوطني الديمقراطي في محافظة اللاذقية

 

اللجنة الأهلية لنصرة فلسطين والعراق في محافظة حماة

 

الدكتور عادل زكار

الدكتورة مية الرحبي

الدكتور مخلص الصيادي

السيد مروان الخطيب

السيد مصطفى الخطيب

السيد معقل زهور عدي