قوات الاحتلال الإسرائيلي تمعن في عدوانها

على قطاع غزة وتواصل سياسة الاقتصاص من المدنيين الفلسطينيين

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان

 

 

لليوم الرابع على التوالي تواصل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي شن غارات جوية مكثفة بواسطة طيرانها الحربي على مناطق مختلفة من قطاع غزة، مستهدفة الأعيان والممتلكات المدنية، والمقرات الحكومية في محاولة منها للقضاء على رأس الهرم السياسي في الحكومة الفلسطينية. وجاءت هذه الغارات الحقيقية والوهمية، في الوقت الذي لا يزال ثمانية من الوزراء وأكثر من 20 نائب فلسطيني والعديد من قيادات حركة حماس في الضفة الغربية رهن الاعتقال بعد اختطافهم من منازلهم فجر يوم الخميس الماضي. وكان آخر هذه الجرائم، استهداف مبنى مجلس الوزراء والذي يضم مكتب رئيس الوزراء" إسماعيل هنية " في مدينة غزة فجر اليوم الموافق 2/7/2006، مما أدى إلى تدمير جزء من المبنى، في رسالة الهدف منها، تأكيد التهديدات الإسرائيلية باستهدافه شخصياً وان لا حصانة لأحد.

 

يشار إلى أن عدد الغارات الجوية التي شنتها قوات الاحتلال على قطاع غزة خلال ال 100 ساعة الماضية نحو 50 غارة جوية من طائراتها الحربية،أي بمعدل غارة كل ساعتين إضافة إلى عشرات الغارات الوهمية. وفضلاً عن القصف الجوي والمدفعي الذي يتعرض له القطاع، نفذت قوات الاحتلال عدة عمليات توغل واسعة النطاق، قامت من خلالها بتجريف أراضي زراعية ومداهمة منازل سكنية واعتقال بعض الأشخاص من داخل مناطق السلطة الفلسطينية. تقترف هذا الجرائم في ظل حصار مشدد على قطاع غزة، بعد عزله عن العالم الخارجي بإغلاق كل المعابر ومنع الصيادين من النزول إلى البحر، وضرب بنيته التحتية، الأمر الذي يؤكد إننا على تخوم بكارثة إنسانية واقتصادية في حال استمراره.

 

واستناداً لتحقيقات المركز، فقد قتل خلال الأيام الأربعة الماضية ثلاثة مواطنين فلسطينيين، اثنان منهم من القطاع وسقطوا جراء القصف الجوي، آخرهم كان المواطن شعبان عبد المنعم حنون، 33 عاماً من سكان بلدة جباليا، بعد استهداف الطائرات المروحية فجر اليوم لمخزن مجاور لمنزل احد نواب حركة حماس في المنطقة. كما أصيب حتى لحظة إعداد هذا البيان نحو 30 مدني فلسطيني بجراح في الضفة الغربية وقطاع غزة، من بينهم نحو 12 طفل، فضلاً عن إلحاق دمار وأضرار بالغة في العديد من المنشآت المدنية والمنازل السكنية، ومواقع التدريب التابعة لفصائل المقاومة، وبعض المواقع التابعة للحكومة الفلسطينية بسبب تلك الغارات. ( لمزيد من التفاصيل حول تلك الجرائم، انظر/ي البيان الصادر عن المركز يوم الجمعة الموافق 30/6/2006)

 

إلى ذلك، نفذت قوات الاحتلال بتاريخ 1/7/2006 عمليتي توغل واسعتي النطاق في عمق مناطق السلطة الفلسطينية في كل من مدينتي رفح وخان يونس. أسفرت تلك الأعمال عن تجريف 110 دونمات زراعية، وإلحاق أضرار بالغة في منزلين سكنيين، واعتقال مواطن، بعد استخدامه هو ومواطنة وأطفالها الأربعة كدروع بشرية في بلدة عبسان الجديدة، شرق مدينة خان يونس، واعتقال مواطن من بلدة الشوكة، شمال رفح بعد الاعتداء على ذويه بالضرب من قبل وحدات خاصة وسرقة العديد من الممتلكات الشخصية بما فيها مصاغ ذهبية.

 

ووفقاً للمعلومات المتوفرة من الميدان، فإن انقطاع التيار الكهربائي على إثر قصف محطة غزة لتوليد الكهرباء فجر الأربعاء الماضي، ترك آثاراً سلبية مست مختلف جوانب الحياة، وأصيبت العديد من المؤسسات الصناعية والتجارية بحالة من الشلل شبه التام.

 

 

يدين المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وبشدة استمرار قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي بأعمال الاقتصاص من السكان المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، وإجراءات العقاب الجماعي، بما في ذلك تدمير الممتلكات والأعيان المدنية الهامة، والتي تنأى عن كونها أهدافاً حربية أو تساهم بفعالية في الأعمال الحربية. كما ويدين المركز استهداف المباني الحكومية التي تأتي في إطار استهداف رأس الهرم السياسي في الحكومة الفلسطينية بهدف إسقاطها والقضاء عليها. وعلى ضوء ذلك يجدد المركز دعوته للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949إلى تطبيق أحكام المادة الأولى من ذات الاتفاقية، والخاصة بكفالة احترام قواعد وأحكام الاتفاقية، واتخاذ التدابير اللازمة لفرض العقوبات الجزائية اللازمة على كل من يرتكب هذه المخالفات الجسيمة.  كما يذكّر المركز المجتمع الدولي بقواعد لاهاي لعام 1907، والتي تحظر مثل هذه الأعمال ضد المدنيين والأهداف المدنية. إن جملة هذه الأعمال تشكّل عملية منهجية معدّة سلفاً ضد السكان المدنيين الفلسطينيين، وضد الحكومة الفلسطينية. 

 

 

 

 

 

 

 

**************

لمزيد من المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون: 2825893 2824776 8 972 +

ساعات العمل ما بين 08:00 16:00 (ما بين 05:00 13:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد الخميس.