هذا
التباكي على
م. ت. ف
صالح
أبو عيدة
عضو
مؤسس للتيار
القومي
العربي في
فلسطين – "العربي"
لقد
شكلت م .ت.ف منذ
إنشائها
إطاراً
جامعاً للشعب
الفلسطيني في الوطن
وفي الشتات ،
وقد اعتبرها
شعبنا رأس
الحربة في
المواجهة مع
المشروع
الصهيوني ,
وذلك استناداً
إلى المادة (14)
من الميثاق
القومي
للمنظمة
والتي يقابلها
المادة (15) من
الميثاق
الوطني
المعدل للميثاق
القومي:-
(إن
تحرير فلسطين
من ناحية
عربية هو واجب
قومي تقع
مسؤوليته
كاملة على
الأمة
العربية بأسرها
حكومات
وشعوبا وفي
طليعتها
الشعب العربي الفلسطيني.......)
وسمي
الميثاق
الأول الذي
ينظم شؤونها
بالميثاق
القومي , وهو
الصادر
بتاريخ 28/5/1964
والذي حل محله
الميثاق
الوطني
بتاريخ 17/7/1968, وكان
هذا الميثاق
ينشد تحرير
فلسطين
التاريخية
بكامل حدودها
الجغرافية ,
وكان ذلك قبل
عدوان يونيو -
حزيران سنة 1967,
حيث جاء في المادة
الثانية من
الميثاق
القومي
والثانية من
الميثاق
الوطني
(فلسطين
بحدودها التي
كانت قائمة في
عهد الانتداب
البريطاني
وحدة إقليمية
لا تتجزأ) كما
رسم الميثاق
الوطني وسيلة
التحرير
بأنها الكفاح
المسلح وفقا
للمادة التاسعة
من الميثاق
الوطني
(الكفاح
المسلح هو الطريق
الوحيد
لتحرير
فلسطين وهو
بذلك استراتيجيتة
وليس تكتيكا) .
هذا
ما تشكلت
من أجله
المنظمة.
ولتسهيل
الظروف
المواتية للالتفاف
على هذه
الأهداف
والوسائل
ومبررات الوجود
, جاء الظرف
الموضوعي
المواتي
والمتمثل بانحسار
حركة التحرر
العربي
وتراجعها ,
هذا الظرف
الموضوعي كان
مقترنا
بالظرف
الذاتي للقيادة
المتنفذة
, التي أعياها
النضال وطول
الانتظار ,
وأحاطها
النظام
العربي بظروف
الأبهة
والعظمة من خلال
التعامل معها
كرئاسة ,وليس
ثورة ونضالاً
, مما دفع هذه
القيادة إلى
التصريح أكثر
من مرة بأنها
تقبل دولة ولو
في أريحا .
إن
الوهن والخلل
بدأ يصيب
القيادة المتنفذة
أثر الردة
التي قامت بها
بعض الأنظمة
العربية ,
خاصة
المنبثقة من
حركة التحرر
العربية , والتي
بدأت ضغوطها
على هذه
القيادة
لتسير في ركبها
في التعاطي مع
المشاريع
الامبريالية
لتسوية
القضية
الفلسطينية ,
ولم يطل الوقت
حتى وقعت في
شباكها ,
وأصبحت تتماهى
في سياساتها
معها , وقد كان
حضور مؤتمر
مدريد هو
نهاية مسلسل
التنازلات
,حيث بدأت
التنازلات
قبل ذلك بأكثر
من عشرين سنة ,
وكان توقيع
اتفاق أوسلو تتويجا
لهذه
التنازلات ,
هذا الاتفاق
الذي ألغى
حقيقة مبرر
وجود
المنظمة.
ومما
زاد الطين بله
قيام المنظمة
بتشكيل
السلطة
الفلسطينية,
الذي جعل
التمايز ما بين
السلطة
والمنظمة لا
وجود له على
الإطلاق , رغم
انه من
الناحية
النظرية , كان
للمنظمة حق الإشراف
والتوجيه
الكامل على
السلطة , لكن
الواقع كان
يعكس استقواء
السلطة على
حساب إضعاف
المنظمة.
اشتد
الصراع حول
المنظمة
ودورها بعد
انتخابات
المجلس
التشريعي في 25
يناير- كانون
الثاني 2006 ,
حيث أظهرت
نتيجة
الانتخابات
بان جماهير
شعبنا ترفض
الاعتراف
بالهزيمة
والاستسلام ,
وذلك
بإنجاح
النهج
المقاوم على
المستوى السياسي
, والمطالبة
بالتغيير
والإصلاح ,
ومحاربة
الفساد والإفساد
على المستوى
الداخلي.
هذا
الوضع قد دفع
من جديد
بمسألة
المنظمة إلى واجهة
الأحداث ,
فما هي دواعي
وأسباب ذلك.
لعل أهم
هذه الأسباب
تتمثل بما
يلي:-
التناقض
الفاضح
1- التناقض
الفاضح بين
سياسات م.ت.ف
وميثاقها القومي
والوطني على
سبيل المثال
فإن منظمة أنشئت
من أجل تحرير
فلسطين ليس من
حقها التنازل عن
أ ي شبر من
أراضي فلسطين
لا سيما
وان المادة (21 )
من الميثاق
الوطني
وزيادة في التأكيد
على المواد
سابقة الذكر
نصت على ما
يلي:
(الشعب
العربي
الفلسطيني
معبراً عن
ذاته بالثورة
الفلسطينية
المسلحة يرفض
كل الحلول البديلة
عن تحرير
فلسطين
كاملاً ويرفض
كل المشاريع
الرامية إلى
تصفية القضية
الفلسطينية
أو تدويلها.)
وتوقيع
قيادة
المنظمة
لاتفاق أوسلو
كان تناقضاً
فاضحاً مع
مواد الميثاق
,لأسباب
كثيرة أهمها
تقديم اعتراف
مجاني بالكيان
الصهيوني
خلافاً لكل
مواد الميثاق.
ان
التبرير غير
المقنع لهذا
التفريط كان
بحجة اختلال
ميزان القوى
لمصلحة
الأعداء علما
أن هذا
الاختلال كان قائما منذ
تشكيل م.ت.ف
وعند بدء
الثورة
الفلسطينية
المسلحة ,
فسخروا لذلك
كل ماكنة
التضليل
الإعلامي
لمحاولة
إقناع الجماهير
العربية
والفلسطينية
بإمكانية
قيام دولة
فلسطين على
المحتل من
أراضي فلسطين
في عدوان
حزيران 1967 من
خلال
المفاوضات مع
العدو.
فلماذا
وقعت قيادة
المنظمة هذه
الاتفاقية ولم
تكن هذه الأرض
محتلة أيام
إنشاء
المنظمة ولا
أيام بدء
الكفاح
المسلح .
إن
مجرد توقيع هذه
الاتفاقية قد
أفقد هذه
القيادة
شرعيتها ذلك
أنها لا تملك
تفويضاً
بتوقيع هذه
الاتفاقية
ولا تملك
التنازل عن أي
شبر من فلسطين
وقد تم ذلك
حتى بدون
مراعاة الشكل
القانوني
لإقرارها،
هذا الشكل
الذي تم
لاحقا
في الاجتماع
الاحتفالي
بغزة سنة 1998 من
أجل تعديل بعض
مواد الميثاق
وهذا ما سنأتي
عليه لاحقاً .
مسار
المفاوضات
المسدود
2-
مسار
المفاوضات خلال
اثنتي عشر سنة
أكد للشعب
الفلسطيني
استحالة قيام
دولة
فلسطينية في
الضفة وقطاع
غزة من خلال
المفاوضات ,
رغم كل الصخب
الإعلامي والتعمية
والتضليل
الذي رافق
اتفاق أوسلو
وقيام السلطة
وكانت
انتخابات
التشريعي
بمثابة رد الفعل
الطبيعي
للشارع
الفلسطيني
حيث عبر للقيادة
المتنفذة
بشكل عملي على
أنه استعاد
وعيه ويرفض
السير وراء
سياستها
المفرطة بما
تبقى من أراضي
فلسطين ويرفض
مبادرة جنيف
وكل ما يمس حق
العودة بعد أن
تكشف له
بالتجربة بأن المفاوض
الصهيوني ليس
لديه ما يقدمه
للشعب الفلسطيني
وإن أقصى ما
لديه لتقديمه
هو ما قدمه رئيس
وزرائه إيهود
باراك في
مؤتمر كامب
ديفيد عام
ألفين والذي
تمثل بتقاسم
الضفة مع الاحتلال
والإبقاء على
الكتل
الاستيطانية وإبقاء
احتلال القدس.
ولما
لم يوافق رئيس
المنظمة ياسر
عرفات آنذاك
على هذه الاملاءات
كانت النتيجة
حصاره في مقره
في المقاطعة
برام الله حتى
وفاته
الغامضة التي
لم يجر بها
أي تحقيق جدي.
إن
أي مفاوض مع
العدو سيلقى
نفس المصير
إذا لم يذعن للاملاءات
الإسرائيلية
الأمريكية
وقد تأكد ذلك
من خلال
التعهد الذي
أعطاه الرئيس
الأمريكي
جورج بوش
لرئيس
الوزراء الإسرائيلي
أرييل
شارون في
الرسالة التي
بعثها الأول
للثاني في 14
أبريل – نيسان 2004
والتي وصفها
الفلسطينيون
ب "وعد بلفور
الثاني"
وبموجبها
وافقت
الإدارة
الأمريكية
على جميع
المطالب
الصهيونية في
الضفة الغربية
التي احتلها
الكيان
الصهيوني عام
1967.
وبفشل
مفاوضات كامب
ديفيد وعدم
قبول قيادة
منظمة
التحرير بهذه
الشروط
بدأ
الاحتلال
الإسرائيلي
بتنفيذ مخططه
المقرر سلفا
بالاتفاق مع
الامبريالية
الأمريكية
والتي كانت
بذوره قد وضعت
في اتفاق
أوسلو حيث لم
يتم في هذا
الاتفاق
الاعتراف
بمبدأ
الانسحاب من
الأراضي
المحتلة في
عدوان حزيران
67 , وأحيل أمرها
إلى نتيجة
المفاوضات
بين الطرفين
بعد أن قامت
هذه
الاتفاقية
بتقسيم الأرض
المحتلة هذه
إلى ثلاث
مناطق هي ( أ) و (ب)
و (ج) ولم يتم
الانسحاب
النهائي من أي
من هذه المناطق
الثلاث
فالمنطقة
الأولى التي تمثل
مراكز
الاكتظاظ
السكاني في
المدن والقرى
أبقي على شارع
فيها أو منطقة
تابعة
للمنطقة ج
التي للجانب
الإسرائيلي
حق السيطرة
عليها وان
معظم أراضي
الضفة
والقطاع كانت
من التصنيف ج .
ولما
عجزت قيادة
المنظمة عن
تلبية
الرغبات الإسرائيلية
لالتهام
الأرض
والمياه بادر
العدو
الصهيوني إلى
ما يعرف بفك
الارتباط من جانب
واحد والذي
بدأ بخطة
شارون قبل
ثلاث سنوات من
الآن
والمتمثلة
بالانسحاب من
داخل قطاع غزة
مع الإبقاء
على سيطرتها
الكاملة على
جميع منافذه
البرية
والبحرية
والجوية
ليتحول بذلك
إلى سجن كبير،
وبناء جدار
الضم والتوسع في
الضفة
الغربية من
أجل السيطرة
على ما مجموعه
58% من مساحتها،
مع الإطباق
على القدس .
هذه
نتيجة
المفاوضات
التي كان
يتطلع لها العدو
الصهيوني
والتي كانت
غير خافية على
المفاوض الفلسطيني
.
الخلل
في بنية
المنظمة
3- الاختلال
القائم في
بنية م.ت.ف فالمنظمة
هي إطار جامع
لكل قوى
الثورة
الفلسطينية
بينما نجد أن
القوى
الإسلامية
المقاومة
حماس والجهاد
غير ممثله في
جميع مؤسسات
المنظمة وهذا مخالف
للميثاق حيث
جاءت المادة ( 26)
من الميثاق الوطني:-
(م.ت.ف
. الممثلة
لقوى الثورة
الفلسطينية مسؤولة عن
حركة الشعب
العربي الفلسطيني
في نضاله من
اجل استرداد
وطنه وتحريره والعودة
اليه
وممارسة حق
تقرير مصيره
فيه في جميع
الميادين
العسكرية
والسياسية
والمالية
وسائر ما تتطلبه
قضية فلسطين
على الصعيدين
العربي والدولي.)
وقد
تكرس هذا
المبدأ منذ
إقرار
الميثاق
الوطني وكانت
جميع الفصائل
المقاومة
التي تظهر أو
تنشق على
نفسها تجد لها
مكانا في
مؤسسات م.ت.ف
حتى لو كانت
نسبة تمثيلها
ونشاطها ضعيفة جدا . وبقي
هذا الأمر
قائما حتى
خروج المنظمة
على ميثاقها
وأهدافها
واختيارها
طريق التفاوض
فأصبحت
منظمات
المقاومة
ممنوع عليها
دخول المنظمة
لأنها في
تناقض مع القيادة
المستسلمة
وعليه فممنوع
عليها دخولها
رغم أنها
بموجب
الميثاق هي من
قوى الثورة الفلسطينية.
وتزامن
ذلك مع اشتداد
المطالبة
الجماهيرية
بإشراك جميع
القوى
والفصائل في
القرار
السياسي والقيادة
وفق برنامج
وطني يتم
الاتفاق عليه.
وتعالت هذه
الأصوات في
أعقاب انطلاق
الانتفاضة
الثانية (
انتفاضة
الأقصى) لكن
قيادة السلطة
والمنظمة
كانت تصم
آذانها عن هذه
النداءات.
وجاءت
اللحظة
المناسبة من
خلال الضغوط
الصهيونية الامريكيه
على السلطة
بوقف أعمال
المقاومة ضد
العدو فدعت
قيادة
المنظمة إلى
اجتماع
للفصائل
الفلسطينية
عقدت في
القاهرة
برعاية مصرية
تكللت بما عرف
باتفاق القاهرة
(إعلان
القاهرة) في
شهر آذار 2005،
هذا الاتفاق
الذي منحت
منظمات
المقاومة
السلطة ما طلبته
بوقف العمل
المسلح ضد
العدو وهو ما
عرف ِبالتهدئة
مع الجانب
الصهيوني ,
ومن اجل ترغيب
أطراف
المقاومة
بالموافقة
على ذلك فقد
وافقت قيادة
م.ت.ف على
إعادة بناء
المنظمة وتفعيلها
بإدخال جميع
المنظمات غير
الممثلة فيها
إلى جميع
مؤسساتها
(حماس والجهاد
الإسلامي) وأن
يتم التفاوض
من أجل الوصول
إلى ميثاق عمل
وطني ملزم
وقيادة وطنية
لمنظمة
التحرير تقود
نضال الشعب
الفلسطيني ,
وان يبدأ العمل
على تنفيذ ذلك
خلال شهرين من
تاريخ هذا
الاتفاق وأن
يبادر رئيس
المنظمة
ورئيس السلطة
إلى الدعوة
لعقد
الاجتماعات
بمشاركة جميع
الفصائل
والقوى
لإخراج هذا
الاتفاق إلى
حيز الوجود .
ومضى
أكثر من سنة
على هذا
الاتفاق دون
أن يعقد ولو
اجتماع واحد
لتنفيذ هذه القرارات .
انسياق
القيادة
للأنظمة
العربية
4- انسياق
قيادة م.ت.ف مع
الأنظمة
العربية التي
تتعاطى
مع المشاريع
الأمريكية في
المنطقة , ومن
ضمنها
المشروع
الامبريالي
الأمريكي
لتصفية القضية
الفلسطينية,
وفي هذا تناقض
واضح مع المادة
(27) من الميثاق
الوطني الذي
جاء فيه:-
(
تتعاون م.ت.ف
مع جميع الدول
العربية كل
حسب إمكانياته
وتلتزم
بالحياد فيما
بينها في ضوء
مستلزمات
التحرير)، أي
أن التعاون
كان مشروطاً
لمستلزمات
التحرير لا
للتفريط , وقد
بدأ هذا
واضحاً في
أواخر
السبعينات من
القرن الماضي منذ
حضور رئيس
المنظمة خطاب
الرئيس المصري
في مجلس الشعب
بعزمه الذهاب
إلى إسرائيل
دون أن يصدر
عن رئيس
المنظمة أي رد
فعل على هذا الخطاب.
وتتابعت
التنازلات
بالقبول
بمبادرة الأميرالسعودي
فهد ومن ثم
القبول
بالشروط التي
فرضتها أمريكا
للتعامل مع
قيادة
المنظمة ,
والتي رضخت
لها هذه
القيادة
تدريجياً وكل
ذلك كان
مخالفا
للميثاق خاصة
في المادة ( 20) من
الميثاق
الوطني
يقابلها
المادة (18) من
الميثاق القومي
التي جاء
فيها:-
(
يعتبر باطلا
كل من تصريح
بلفور وصك
الانتداب وما
ترتب عليهما
وان دعوى
الروابط
التاريخية أو
الروحية بين
اليهود
وفلسطين لا
تتفق مع حقائق
التاريخ ولا
مع مقومات
الدولة في
مفهومها
الصحيح .... )
وكذلك
المادة ( 19) وطني
يقابلها
المادة( 17 ) قومي:-
( تقسيم
فلسطين الذي
جرى عام 1947
وقيام
إسرائيل باطل
من أساسه مهما
طال عليه
الزمن
لمغايرته
لإرادة الشعب
الفلسطيني
وحقه الطبيعي
في وطنه ومناقضته
للمبادئ التي
نص عليها
ميثاق الأمم
المتحدة وفي
مقدمتها حق
تقرير
المصير.)
وقد
كانت هذه
المبادرات
تنشد
الاعتراف
بالعدو
الإسرائيلي
وعندما تحقق
لهم ذلك أصبحت
مطالبهم
بتنازلات اضافيه
عن ما تبقى من
ارض فلسطين .
وما
أشبه اليوم
بالبارحة
فالأنظمة
العربية تطالب
الحكومة الفلسطينية
بتبني
المبادرة
العربية التي
أقرها مؤتم
قمة جامعة
الدول
العربية في
بيروت عام 2002
دون أن يكلفوا
أنفسهم مجرد
التساؤل عن مصير
هذه المبادرة
وعن الصدى
الذي أحدثته
لدى الطرف
الصهيوني
والأمريكي،
وضمن ما هو
معلوم فلم
يصدر عن أي من
الجانبين ما
يشير من قريب
أو بعيد
بالقبول بهذه
المبادرة أو
بأي جزء منها
وإنها لم تلق
آذانا صاغية
لدى الطرفين فعلام
والحالة هذه
مطالبة
الحكومة التي
تقودها
"حماس"
بتبنيها
والقبول بها
اللهم إلا إذا
كان ذلك في
مجال الترويض
للتعاطي مع
التنازلات
كما حدث مع
قيادة م.ت.ف؟!
ولعلنا
لا نجافي
الحقيقة بان
النية كانت
تتجه إلى مسلسل
التنازلات
منذ إحلال
الميثاق
الوطني بدلاً
من الميثاق
القومي حيث
جاءت المادة ( 24)
من الميثاق
القومي واضحة
في دلالتها:-
(لا
تمارس هذه
المنظمة أي
سيادة
إقليمية على
الضفة
الغربية ولا
قطاع غزة ولا
منطقة الحمه
وسيكون
نشاطها على
المستوى
القومي
الشعبي في
الميادين
التحريرية
والتنظيمية
والسياسية
والمالية.)
وقد
جاء الميثاق
الوطني
خالياً كلياً
من هذه المادة
. وكان ذلك في
وقت مبكر حيث
كانت حركة
المقاومة
الفلسطينية
في أشدها
وعنفوانها.
تفرد
القيادة
بالقرار
5-
إصرار
القيادة على
تفردها بالقرار
دون خضوعها
للمساءلة.
فقد
استغلت هذه
القيادة
المادة(26) من
الميثاق بتمثيلها
للشعب العربي
الفلسطيني
وطورتها بأنها
الممثل
الشرعي
الوحيد للشعب
الفلسطيني
هذا القرار
اعتمده مؤتمر
القمة
العربية في
الرباط
سنة 1974
لأغراض
مخالفة تماما
لما جاء في
هذه المادة.
فقد
تناست هذه
القيادة
وكذلك
المؤتمر بأن
هذا التمثيل
مشروط بقيادة
نضال الشعب
العربي الفلسطيني
من أجل
استرداد وطنه
وتحريره
والعودة إليه
وممارسة حق
تقرير المصير
كما جاء في
المادة
المذكورة.
وبدأت
هذه القيادة
حتى قبل صدور
هذا القرار تعمل
جاهدة على
إذكاء النزعة
الإقليمية
لدى جماهير شعبنا
مستفيدة من
بعض الأوضاع
الشاذة في بعض
أقطار اللجوء
التي تنتقص من
الحقوق
المدنية لجماهير
اللاجئين في
المخيمات من
جهة وادعائها
بقصور
الأنظمة
العربية عن
القيام بعملية
التحرير من
جهة ثانية،
وإنها أي
الثورة الفلسطينية،
وحدها هي التي
تضطلع بهذه
المهمة وفي ذلك
انقلاب على
ميثاقها الذي
وصفها بطليعة
المواجهة بين
الأمة
العربية
والكيان
الغاصب.
هذا
التركيز على إذكاء
النزعة
القطرية قاد
هذه القيادة إلى ابتداع ماعرف ب
"القرار
الفلسطيني
المستقل."
وبالممارسة
تبين أن هذا الاستقلال
هو استقلال
لهذه القيادة
بالتفرد بتصفية
القضية
الفلسطينية
وكان ذلك هو
المقصود
بقرار القمة
العربية في
الرباط والذي
ظهرت ترجمته
العملية
لاحقا بتخلي
هذه الأنظمة عن
مسؤوليتها في
تحرير فلسطين.
وكان القرار المستقل
مساعدة لهذه
الأنظمة في
تبرئة ذمتها أمام
جماهيرها عن
هذه
المسؤولية.
إن
هذا "القرار
المستقل"
ينافي كل
تحليل علمي
لطبيعة
الصراع وأن
هذا القرار
المستقل قد صمت
طويلا أمام
المبادرات
العربية
والأمريكية
التي كانت
تضغط للحصول
على قرارات
بالتنازل عن
الحق
الفلسطيني إذ
لم يصدر أي
موقف من هذه
القيادة
منددا بهذه
التدخلات
بحجة القرار
المستقل الذي
ادعته مما
يعني أن
القرار
المستقل كان
يقصد به
الاستقلال عن
حركة التحرر
العربية
والارتماء في
أحضان
الأنظمة
المرتبطة
بالامبريالية
الأمريكية
وليس مطلوبا
على إطلاقه .
تعطيل
النظام
الأساسي
حتى
نستكمل دواعي
وأسباب هذه
الضجة حول
"تفعيل
المنظمة" فلا
بد من البحث
في مؤسسات
م.ت.ف حيث جاء
في المادة (32) من
الميثاق الوطني:-
(يلحق
بهذا الميثاق
نظام يعرف
بالنظام
الأساسي للمنظمة
نحدد فيه
كيفية تشكيل
المنظمة
وهيئاتها
ومؤسساتها
واختصاصات كل
منها وجميع ما
تقتضيه
الواجبات
الملقاة عليها
بموجب هذا
الميثاق.)
وقد
صدر هذا
النظام في نفس
السنة التي
اقر بها
الميثاق
الوطني وجاء
في المادة
الثانية من هذا
النظام
الأساسي:-
(
تباشر م.ت.ف
مسؤولياتها
وفق مبادئ
الميثاق الوطني
وأحكام هذا
النظام
الأساسي وما
يصدر استنادا
إليه من لوائح
وأحكام
وقرارات.)
إن
المؤسسات
الرئيسية
التي أنشأها
النظام
الأساسي هي
:-
1 - المجلس
الوطني
2- اللجنة
التنفيذية 3-
الصندوق
القومي
الفلسطيني
بموجب
النظام
الأساسي فان
المجلس
الوطني هو صاحب
السلطة
العليا, وهو
الذي يضع
سياستها ومخططاتها
وبرامجها ,
وذلك كما جاء
في المادة (7) من
النظام
الأساسي ,
وينتخب أعضاء
هذا المجلس عن
طريق
الاقتراع
لاختيار
ممثليهم, كما
جاء في المادة
الخامسة من
هذا النظام ,
ولتعذر إجراء
انتخابات
للشعب
الفلسطيني في
الوطن وفي
المهاجر
آنذاك كان يتم
انتقاء أعضاء المجلس
الوطني من
منظمات
المجتمع
المدني, الذين
لديهم صفة
تمثيلية في
منظماتهم, ومن
المناضلين في
سبيل قضيتهم , وبقي
ذلك سائدا حتى
سنة 1968 , حيث تم
توزيع مقاعد
المجلس الوطني
على
التنظيمات
الفلسطينية
المقاتلة مع عدد
من المستقلين
من ذوي
المراكز
التمثيلية المجتمعية.
ومع
تراجع النضال
الوطني
الفلسطيني
وترهل
المنظمة ,
أصبح
الاختيار يتم
على أسس غير
موضوعية
وأهمها
الولاء
الفردي والانخراط
في الجهاز
البيروقراطي
للمنظمة كمقومات
أساسية
لاختيار
أعضاء المجلس
, مما افقد
المجلس دوره
الريادي
المنوط به
كسلطة عليا ,
ودوره
الرقابي على
سياسات وقرارات
اللجنة
التنفيذية،
إذ تحول دوره
إلى تابع
للجنة
التنفيذية وليس
رقيبا عليها ,
ولا أدل على
ذلك من أن
المجلس نفسه
قد أقر بهذا
الأمر مبكراً
في جلسته المنعقدة
في دمشق سنة 1978,
فاتخذ قراراً
بضرورة الإصلاح
في المنظمة
بجميع
مؤسساتها
وجعلها أكثر
تمثيلاً
للشعب
الفلسطيني ,
أي أنه شكك في صدقية
تمثيله لشعبه.
لكن
هذا القرار
بقي حبراً على
ورق ولم يتم
التقدم بخطوة
واحدة في هذا الطريق .
لجنة
تنفيذية دون
رقابة
وهنا
يثور التساؤل:
إن مجلسا
وطنياً
الأساس في
اختيار
أعضائه
الاقتراع ,
فكيف يمكن وصف
من وصلوا
للمجلس
التشريعي عن
طريق
الاقتراع الحر
بأنهم غير
ممثلين
لشعبهم ,بينما
من لا يملكون
أي تمثيل هم
"الممثل
الشرعي
والوحيد" وهم
كثر في اللجنة
التنفيذية
للمنظمة؟!
ولا
أدل على
انعدام أعمال
الرقابة من
قبل المجلس
الوطني
لأعمال
اللجنة
التنفيذية أن
اتفاق أوسلو
لم يعرض على
المجلس قبل
توقيعه , ولا بعد
توقيعه , إذ تم
توقيع
اتفاقية
أوسلو في شهر
أيلول سنة 1993,
وعرض هذا
الاتفاق على
المجلس الوطني
بتاريخ 14/2/ 1998,
والأصح أن هذا
الاجتماع لم
يكن من أجل
المصادقة على
هذه
الاتفاقية أو
عدمه بل كان
استجابة
لمطالب
إسرائيلية
أمريكية لتعديل
بنود الميثاق
, وفي اجتماع
احتفالي حضره
الرئيس
الأمريكي
السابق بيل
كلينتون تم
تعديل
الميثاق بناء
على الطلب الأمريكي
الإسرائيلي ,
ولم يناقش أي
موضوع آخر ضمن
ما هو منشور.
وفي
التطبيق
العملي لم
يسبق للمجلس
الوطني أن
عارض أو رفض
أي قرار للجنة
التنفيذية
, بعد فقدان
المجلس
الوطني صفته
القيادية، إذ
أصبح جزءاً
مكملاً للجنة
التنفيذية.
صحيح إن تشكيل
المجلس
الوطني بعد أن
أصبحت
المنظمات المقاتله
هي المكون
الرئيسي له
كانت تظهر
معارضة أحيانا وذلك
عند معارضة
هذا الفصيل
أو ذاك لمواقف
القيادة بسبب
موقف هذه
المنظمات من
قرار ما للجنة
التنفيذية ,وحفاظاً
على الشكل
الديمقراطي،
فقد حرصت هذه
القيادة على
الإبقاء على
هذه المعارضة
كديكور ضروري
للشكل
الديمقراطي . لكن كان
تشكيل المجلس
يقتضي أن تبقى
هذه المعارضة
أقلية لا تمس
قرار التفرد.
أما
عن اللجنة
التنفيذية
المنتخبة من
قبل المجلس
الوطني , فبعد
أن أصاب الخلل
المجلس
الوطني
انتقلت عدواه
إلى اللجنة التنفيذية
, فبموجب
المادة
العاشرة من
النظام
الأساسي ,
ينظر المجلس
في التقرير
السنوي الذي
تقدمه اللجنة
التنفيذية عن
انجازات المنظمة
وأجهزتها
والتقرير
السنوي
للصندوق القومي
واعتماد
الميزانية
والاقتراحات
التي تقدم إليه
من اللجنة
التنفيذية
وتوصيات لجان
المجلس.
وقد
عطلت جميع هذه
المواد إذ لم
تتم اجتماعات المجلس
الوطني بشكل دوري سنوي
حسب النظام
ليمارس
صلاحياته. وحتى
هذه
الصلاحيات لم
تكن تناقش في
اجتماعات اللجنة
التنفيذية
قبل صدورها بل
تعرض بعد صدور
القرار. ولم
تكن تجري اجتماعات
سنوية للمجلس
الوطني وإنما
كانت تعرض عند
انعقاد
المجلس في
دورته العادية
, وهذه
الدورات
العادية لم
تكن تعقد بشكل
منتظم كما نص
عليها النظام
الأساسي.
تفريغ
الصندوق
القومي من مداخيله
أما
عن الصندوق
القومي
الفلسطيني
الذي أريد له
أن يكون
بمثابة وزارة المالية
في الدولة , فوفق
النظام
الأساسي يجب
إدخال جميع
الأموال التي
ترد الشعب
الفلسطيني ,
والمنصوص
عليها في النظام،
إلى هذا
الصندوق, ليتم
الإنفاق على
الشعب
الفلسطيني من
هذا الصندوق,
وفق نظام
الصندوق, ووفق
الأصول
المحاسبية
الصحيحة.
لكن
كل ذلك لم
يتبع، إذ كانت
مداخيل
الصندوق, خاصة
أموال
التبرعات من
الأقطار العربية,
والضريبة
المفروضة على
الفلسطينيين
في هذه
الأقطار, تدفع
إلى رئيس
اللجنة
التنفيذية دون
المرور
بالصندوق
القومي , وفقط
ما يدخل
الصندوق هو ما
يمنحه رئيس
اللجنة التنفيذية
لهذا الصندوق.
ولم
يتقدم أي من
أعضاء اللجنة
التنفيذية
ولا أي من
أعضاء المجلس
الوطني
لمساءلة رئيس
اللجنة
التنفيذية عن
هذا الخرق
الفاضح.
ومن
هنا كانت
بداية التسيب
المالي وظهور
ظاهرة الفساد
والإفساد، إذ
أن الأموال
التي أغدقت
على الشعب
الفلسطيني
كانت أموالا
طائلة, قدرت
بمليارات
الدولارات,
هذه الأموال
تم التصرف بها
باستثمارات
على مستوى
العالم أجمع,
وهذه الاستثمارات
لم تكن خاضعة
لأي رقابة ,
وليس معروفا
بالكامل بيد
من كانت ! ولا
أين أصبحت !
مما جعلها
أثرا بعد عين.
إن
الفساد
القائم في
السلطة
الفلسطينية
ليس إلا
انعكاسا
للفساد
القائم في
م.ت.ف. وكل ذلك
تطبيقا
لمقولة أن
الاقتصاد
والسياسة
وجهين لعملة
واحدة.
تعديل
الميثاق
إذعان لإملاءات
خارجية
أما
التعديلات
التي أجريت
على الميثاق
فقد كانت
إذعاناً للإملاءات
الأمريكية
الصهيونية
, إذ
دعا رئيس
السلطة
التنفيذية
ورئيس المجلس الوطني
هذا المجلس
إلى اجتماع في
غزة بتاريخ 14/2/1998 ,
لتعديل
الميثاق
الوطني وقد
صادق أعضاء
المجلس
الوطني
الفلسطيني في
غزة على إلغاء
مواد الميثاق
الوطني
الفلسطيني
التي نصت على
القضاء على
دولة إسرائيل
وتعديل بعضها
الآخر
التزاماً
باتفاق واي
بلانتيشن.
ونورد فيما
يلي المواد
التي ألغيت من
الميثاق
الوطني
وأرقام
المواد التي تم
تعديلها:-
والمواد
الملغاة هي
: (6و7و8
و9و10و15و19و20و21و22و23و30)
, أما المواد
التي حذفت منها
مقاطع
فهي (
1و2و3و4و5و11و12و13و14و16و17و18و25و26و27و29)
.
المواد
الملغاة :-
أما
المواد التي
حذفت منها
مقاطع، أ ي
عدلت، فهي
جميع المواد
التي تشير إلى
انتماء الشعب
الفلسطيني
إلى أمته
العربية , وعن
دور هذه الأمة
في التحرير ,
وعن إيمان هذا
الشعب
بالوحدة العربية
وأن أرضه جزء
من الوطن
العربي , وأن
مصيره
مرتبطاً
بمصيرها , وأن
منظمة
التحرير
الفلسطينية
هي الممثلة
لقوى الثورة
الفلسطينية ,
وعليه فإذا
كانت منظمة التحرير
الفلسطينية
غير ممثلة
لقوى الثورة الفلسطينية
, وغير ممثلة
لمن ينتخبهم
الشعب الفلسطيني
عن طريق صندوق
الاقتراع فمن
تمثل إذن ! .
مجلس
وطني غير شرعي
إن
اجتماع
المجلس
الوطني في غزة
المشار إليه آنفاً
ليس اجتماعاً
قانونياً ,
وفاقداً لشرعيته
, لأنه ألغى
الميثاق الذي
أوجد المنظمة
من جهة , ومن
جهة ثانية لم
يتم في هذا
الاجتماع التثبت
من العضوية
بشكل أصولي ,
ولم يتم
التثبت من
التصويت كذلك
بشكل أصولي , سيما وأن
النظام
الأساسي
يشترط تعديل
أي بند من بنود
الميثاق ,
بأكثرية
الثلثين من
أعضاء المجلس
الوطني .
إن
منظمة
التحرير
الفلسطينية
كإطار جامع
للشعب
الفلسطيني
ومعبراً عن
نضاله أصبح غير
مرغوب بها
من قبل
الامبريالية
والصهيونية
بعد توقيع اتفاقية
أوسلو , وقيام
السلطة ,
باعتبار
السلطة بديلا
لها , وقد نصحت
الامبريالية
الأمريكية بعض
القادة من
المنظمة
بإلغائها
واستبدالها بحزب
سياسي في داخل
السلطة , لكن
الظروف الموضوعية
كانت غير
ناضجة لهذا
الاستبدال ,
فكان الخيار
البديل
الإبقاء
عليها مشلولة
دون حراك .
وهذه ليست
المنظمة التي
ينشدها شعبنا
.
إذا
كان
المتباكون
على المنظمة
ينشدونها منظمة
فاعلة
ومناضلة ,
تدافع عن حقوق
شعبها وإطاراً
للوطنية
الفلسطينية،
فالطريق
مفتوح أمامهم
, لا سيما
وهم أصحاب
القرار ,
فليبدأوا بإعادة
بنائها من
جديد لتصبح
فاعلة ومؤثره
.
أما
إذا كانوا
يريدونها
قيداً على
نضال هذا الشعب
ومنطلقاً
لتصفية قضيته
, فلن يجدوا
من يقف إلى
جانبهم. وإن
هذا التباكي
على المنظمة
إنما هو كلمة
حق يراد بها
باطل .