رغم
وفرة المعروض عنده .... النظام
السوري
يستأجر من يسب
ويشتم لحسابه.
الطاهر
إبراهيم
إزاء
فشل سياسات
النظام
السوري
الداخلية
والخارجية،
واستفحال
حالة الفساد
المستشري في طبقة
النخبة الحاكمة
والطبقات التي
تليها في هرم
السلطة،
تداعت مراكز
مختصة في
أجهزة أمن
السلطة لتقويم
الوضع
المتردي، بغرض
تحسين أداء من
يتصدى لتلميع
وجه النظام، ووضع
حد للإعلام
المعارض،
وعلى الأخص للمقالات
التي يكتبها
معارضون
سوريون من
داخل البلاد
وخارجها مما أغرق
مواقع
الإنترنت
بكمٍ هائل
منها، فضحت
الحالة
المزرية التي
وصل إليها
الوضع السياسي
والاقتصادي
والاجتماعي المهترئ،
من خلال تسليط
الأضواء على
أوكار الفساد
والنهب
المنظم التي
احتكرت مراكز
الإنتاج في
القطاع العام وأسالته
مليارات دولارية
في حساباتها
في "دبي" و"لندن"
وبعض العواصم الاسكندنافية
مما يعتقد بأن
يد الأنتربول
لا تستطيع
الوصول إليها.
وكان
أكثر ما ركزت
عليه المراكز
المختصة هذه هو
جرأة الكتاب
المعارضين في
تسليط الضوء
على كل من
يشارك في تحريك
عجلة الفساد والاستبداد
والقمع حتى
وصل الأمر أن
يقوم الكتاب
بالإشارة إلى
المفسدين
بأسمائهم،
واعتبارهم
مشاريع دمامل
توشك أن تنفجر
على الملأ،
لتشكل مقاتل
في جسم النظام
والدولة
والوطن.
وقد
تبين
للمؤتمرين أن
الوسائل المتبعة
في عزل
ومكافحة سيل
المقالات،
التي تتكاثر
كالبقل في
مجاري السيل
،لم تعد مجدية،
ولا بد من
الاستعانة
بمن يرفد
ماكينة
الإعلام -التي
ثبت فشلها رغم
تغيير وزراء
الإعلام في كل
مرة تشكل فيها
وزارة جديدة،-
بما يدفعها إلى
الأمام
لتواكب ،على
الأقل، زخم
المعارضة في
كشف سوءات
النظام.
ومما
تم استعراضه بين
المؤتمرين ،الاستفادة
من الروافد الخارجية
مما لا يحسب
على النظام
مثل الممثلين الذين
نزلوا إلى سوق
الدعاية من
خلال مسرحيات
هابطة كما فعل
الممثل "زهير
عبد الكريم" الذي
أخرج مسرحية
"قيام ..
جلوس .. سكوت" حاول
في مشاهد منها
أن يسخر من
الكاتب العلم
"ياسين الحاج الصالح"
، فكان أن دفع
ذلك من لا
يقرأ مقالات "الحاج
صالح" إلى قراءتها،
وليزداد عدد
الناقمين على
النظام
السوري.
وقد تنبه
بعضهم إلى سلاح
تحريك نوازع
الشر في نفوس
الذين ليسوا
من النظام،
لأنهم ما
قدروا على
ركوب موجته،
وتخلفوا عن
ركب المعارضة.
ويشمل هذا
النوع من هو مؤذ
ٍفي طبعه، لا
يطيب له العيش
إلا في جلب المصائب
للشرفاء،
وفي نفس الوقت
تكون له موردا
للرزق الحرام.
ينقل الخبر
الحرام ويقبض
الأجر الحرام،
ويقع في
الحرام.
كما أن هناك من
يقدم الخدمات
كنوع من
"التفكّه" لا
يطلب مقابلا
عليها إلا
إشباع هواية الحسد
عنده، حيث
ينطوي على نفس
لئيمة تكره كل
عمل كريم شريف
وتكره كل
إنسان وهب نفسه
لعمل الخير. وهذا
الصنف من
البشر لا يقبل
بأقل من زوال
النعمة عمن
أنعم الله
عليه بنعمة حب
الإيثار
والتضحية ومد
يد العون لمن
يحتاج إليها.
السباب
والشتيمة
سلاح الضعيف
الذي لا يملك
القوة
لمقارعة
خصمه، ولا يجد
الحجة لإقناع
الآخرين
بصواب
مواقفه، يلجأ
إليها كنوع من
التعويض عن
النقص في
شخصيته
المهزوزة. واستطرادا
فقد كتبت
عشرات
المقالات في
تفنيد مواقف
النظام
السوري من دون
أن أتعرض إلى
القيادات والرموز
كأشخاص، بل
كممارسات
خاطئة، لأني
لا أشعر بعقدة
النقص حتى
أعوض عنها
بسباب
الآخرين وشتمهم.
"وليد
الريس" واحد
من الصنف
الأخير الذي
يقدم الخدمات
للنظام
السوري
"للتفكه"، بل
هو المثال السيء
له. أفصح عن
مكنون نفسه، فأشرع
قلمه في شتم البعض
من كتّاب
الإخوان
المسلمين،
لأنهم
انتصروا
للمراقب
العام "علي
صدر الدين
البيانوني"
عندما ذكر
اسمه في مقال
للأستاذ جهاد الزين على
صفحات
النهار، رأوا
فيه ما لا
يليق به.
وقد
كنت واحدا من
الذين ردوا
على مقال "الزين"
، وقامت "النهار"
مشكورة بنشر
ردي كاملا -بنقطه
وفواصله
وإشارات
الاستفهام
فيه- على
صفحاتها يوم
الثلاثاء 23
أيار الماضي
تحت عنوان
"عندما تطيش
سهام جهاد الزين".
وعلى ما يظهر
فقد ساء "وليد"
أن تنشر
النهار ردي
على "جهاد الزين"،
حسدا من عند
نفسه، فقام بشتمي
وسبي، وأخرج سخيمة
نفسه. ومع أني
لم أسمع به من
قبل، ولا يمكن
أن يندرج في عداد
كتّاب
المقالة بسبب
ركاكة
تعبيراته، وضحالة
تفكيره، فقد
عجبت من
مبارزته لي
بالشتائم. وعلى
كل حال لن تضيرني
شتائمه
وسبابه فهي
كما قال
المتنبي :
وإذا أتتك
مذمتي من ناقصٍ فهي
الشهادة لي
بأني كامل.
كما أني لن أنزل
إلى مستوى
ألفاظه
الهابطة كما
قال الشاعر:
يخاطبني
السفيه بكل
قبحٍ
وأكره أن
أكون له مجيبا
بل سأتمثل
بالآية
القرآنية:(...وإذا
خاطبهم
الجاهلون
قالوا سلاما .... الفرقان... الآية 63).
الطاهر
إبراهيم كاتب
سوري