|
عاجل - تصدع 50 منزلا ومصابين بالعشرات في حالات خطرة جراء تفجير حكومي لمقالع غير نظامية في قرية الشغور شمال سوريا
دمشق – آنا
- ادت قوة تدميرية لمتفجرات في مقلع حكومي يبعد 200 متر عن اقرب منزل في قرية
الشغور التابعة لمحافظة ادلب في الشمال السوري الى كارثة ومأساة حقيقية اسفرت عن
تصدع 50 منزلا وانهيار البعض فوق رؤوس السكان مما ادى الى اصابة العشرات تحت
الردم ونقلهم الى المشفى وهم الان في حالة خطرة وتحت العناية المشددة ، وذكر
تقرير عاجل للمنظمة السورية لحقوق الانسان " سواسية "انه في الساعة الواحدة
والنصف من يوم امس استخدمت ادارة مشروع بناء سد على نهر وادي الابيض يبعد عن قرية
الشغور 3 كم ، عبوتين ناسفتين مدمرتين لتفجير الصخور لاستخدامها في بناء جسم السد
، وكانت الاولة بقوة تفجير تبلغ حوالي /500 كلغ/ من مادة "ت 0 ن 0 ت" الشديدة
الانفجار ، والثانية بقوة / 700 كغ / من نفس المادة مما ادى بعد اربعين دقيقة
لانهيار منزل المواطن نمر الرجال الملقب " ابو مشهور " والذي يبعد 360 م عن موقع
التفجير على رؤوس قاطنيه فيما انهارت بعض المنازل الاخرى وقام اهل القرية بانتشال
المصابين من تحت الانقاض الى المشفى .
وذكر تقرير
المنظمة السورية لحقوق الانسان ارسل ل " لوكالة الانباء العربية " في ساعة متأخرة
من ليل الجمعة ان ردود فعل عنيفة ظهرت من قبل شباب ومراهقين ادت الى مهاجمة ادارة
المشروع وتهشيم زجاج السيارات التابعة له والبراكيات ، مما اجبر ادارة المشروع
على احتواء الموقف وعالجته بالحكمة خوفا من اندلاع مواجهات مسلحة تؤدي الى كارثة
كبيرة وطلب مدير المشروع عم التعرض للمواطنين الغاضبين . الا ان مديرالمنطقة الذي
جمع عمال المشروع كان له موقف يشابه صوت المتفجرات بان القى اللوم على العمال بعد
ان اخذ يزبد ويرعد كما وصفته المنظمة لانهم لم يواجهوا المواطنين الغاضبين
باستخدام الرصاص الحي ضدهم وماهي الى هنيهات حتى اطلت كتيبة الامن المركزي وحفظ
النظام وبدأ مسلسل القمع باهالي القرية واعتقل منهم 73 مواطنا ثمانية منهم
اعمارهم تجاوزت الثمانين ، فيما وضعت القرية بكاملها تحت الحصار التام واعمال
القسوة والتنكيل باهلها على قدم وساق ، وهددت مصادر الامن ان لديها الان قائمة من
108 من المواطنين مطلوبين سيلقى القبض عليهم .
وكانت ادارة
مشروع بناء السد قد قدمت لها دراسة من الشركة البلغارية التي قامت بتبني هذا
المشروع ان يكون موقع المقلع الصخري يبعد 6 كم عن القرية الا ان الرغبة في ادارة
المشروع الحكومي رجحت احتمال اختيار الموقع الحالي للمقلع الذي ادى الى الكارثة
وقبلت بالمخاطر من اجل ضغط المصاريف .
وذكر تقرير
المنظمة السورية لحقوق الانسان " سواسية " ان كون معظم منازل القرية مبنية من
الحجر والطين قد ادى الى سقوطها تحت دفع القوة التدميرية للتفجير .
وفي تصريح
خاص لرئيس منظمة " سواسيه " المحامي مهند الحسني ل" الوكالة العربية للانباء "
بعد منتصف ليل الجمعة استنكر الاعتقالات منددا باسباب وقوع الكارثة ، وقال ان
استسهال الحلول الامنية القائمة على قمع المواطنين بدلا من معالجة الاسباب التي
ادت الى غضب الاهالي ، وطالب السلطات الحكومية والامنية اخذ مطالب قرية الشغور
بعين الاعتبار ، واكد ان جهدا بسيطا في تبديل اختيار موقع التفجير للمقلع بعيد عن
القرية افضل الف مرة من القبول بالمخاطرة بارواح المدنيين ومن اجل توفير بعض
المال ، واكد المحامي مهند الحسني ان قوة الدولة وهيبتها تقاس بمدى قدرتها على
تأمين الحماية والرعاية لمواطنيها لابمدى قدومها على البطش بهم او القسوة .
وطالب بيان
منظمة " سواسيه " التي نددت واستهجنت الحلول الامنية المسؤولين السوريين لرفع
الحصار المفروض على القري فورا وسحب كتيبة حفظ النظام خاصة بع ورود انباء شبه
مؤكدة تقول ان الفساد والابتزاز يضرب اطنابه نظرا لوجود قائمة بالطلوبين من اهالي
القرية . كما طالبت بالافرج الفوري عن المعتقلين او احالتهم للقضاء العادي في حال
وجود مبرر قانوني .
ودعت المنظمة
الى اللجوء لمرجعية القضاء والخبرة الفنية غير المنحازة لتحديد مسؤولية التفجيرات
التي تمت في المقلع المجاور للقرية وتقييم الاضرار الحاصلة لبيوت المواطنين
الفقراء وعن الاضرار المادية اللاحقة بالضحايا . بالاضافة الى ايواء المتضررين من
هدم بيوتهم وترميم البيوت المتصدعة حتى لايزداد عدد المصابين او المتضررين .
وطالبت المنظمة الحقوقية بوقف العمل في المقلع واستبداله بمقلع آخر بعيدا عن
القرية وتبعا لمخطط الشركة البلغارية التي قامت بدراسة المشروع .
نبهت منظمة "
سواسيه " الى ان قلعة الشغور والتي تعتبر من المناطق الاثرية الهامة تقع مابين
المقلع والقرية هذه القلعة التي حررها صلاح الدين الايوبي من ايدي الصليبيين
والتي تضررت معظم اوابدها بسبب التفجيرات .
|