المؤتمر العام الرابع والعشرون لنقابة أطباء سورية 

  محمود العريان  

28-29 نيسان 2006

 

الدكتور محمود العريان عضو المؤتمر العام لنقابة أطباء سورية

المؤتمر العام الرابع والعشرون لنقابة أطباء سورية

28-29 نيسان 2006

 

الدكتور محمود العريان عضو المؤتمر العام لنقابة أطباء سورية

 

جاء المؤتمر العام لنقابة الأطباء هذه المرة مختلفا عن غيره من المؤتمرات للأسباب التالية:

1.    سقوط بعض مرشحي الحزب في الانتخابات في بعض المحافظات

2.    ما حصل في الجلسة الانتخابية بتاريخ 26-1-2006 حيث تم تأجيل الانتخابات عندما شعرت القيادة السياسية باحتمال سقوط بعض مرشحي الحزب وخاصة بعد استبعاد الدكتور رمضان رمضان والذي كان يحظى بتأيد واسع من الأطباء نتيجة عمله المميز في النقابة خلال المرحلة الماضية ولتفكيره الإصلاحي المنفتح على متطلبات العصر.

3.    الاستدعاءات الأمنية لعدد من الأطباء بعد تأجيل المؤتمر الانتخابي.

4.    الضغوط التي مورست على الأطباء البعثين من قبل فروع الحزب في المحافظات , وفي القيادة في دمشق.

5.    في الانتخابات التي حصلت بعد أسبوع تميزت:

·        حضور أعضاء الفروع (مكتب النقابات ) من المحافظات لمراقبة البعثين أثناء الانتخابات.

·        الإصرار على القائمة المطبوعة ( المخالفة لقانون الانتخابات ) رغم اعتراض العديد من الحضور على ذلك, ووضعت اوراق بيضاء بجانب المطبوعة لمن يريد او يجرأ !!!

·        نتيجة الضغوط السابقة قام عدد كبير من الأطباء بانتخاب قائمة الحزب بشكل علني ( وهذا مخالف للقانون ولو كانت برغبة الطبيب المنتخب )

 

والملاحظات على المؤتمر العام بتاريخ 28-4-2006

 

1.    غياب القيادة السياسية عن جلسات المؤتمر: حضر الدكتور بسام جانبية عضو القيادة القطرية جلسة الافتتاح وبحضور معاون وزير الصحة ومعاون وزير التعليم العالي ثم انسحبوا بعد ذلك, وبعد تململ أعضاء المؤتمر من ذلك عاد معاون وزير الصحة لحضور جلسات المؤتمر. وعادة يحضر عضو القيادة القطرية المختص ووزراء الصحة والتعليم العالي كل جلسات المؤتمر لمناقشة القضايا المطروحة في المؤتمر واخذ القرارات المناسبة لها فيما يخصهم. وهذا الغياب للقيادة السياسية ولوزراء الحكومة فسر من قبل أعضاء المؤتمر بأنه تهميش واضح لنقابة الأطباء ردا على مواقف بعض الأطباء في المؤتمر الانتخابي الملغى .

2.    القضايا المطروحة في المؤتمر والمناقشات حولها كانت سطحية ومكررة لمشاكل عالقة منذ المؤتمرات السابقة وبدون حل.

3.    استبعاد بعض المداخلات التي يظن بأنها يمكن أن تطرح قضايا غير مرغوبة وذلك بأسلوب التجاهل للدور ( ومنها مداخلتي ) وان فسرت في النهاية بان الأسماء سقطت سهوا.

4.     

المؤتمر العام الرابع والعشرون لنقابة أطباء سورية

مداخلة عضو المؤتمر الدكتور محمود العريان

 

السيد رئيس المؤتمر

السادة الضيوف

الزملاء أعضاء المؤتمر

 

إن العمل النقابي عملا تعاوني تطوعي يهدف إلى تنظيم العمل الطبي ورفع سويته, وتحسين وضع الطبيب وحماية مصالحة وفق القانون.

ونحن الأطباء من أبناء هذا الوطن نفرح لفرحة ونتألم لألمه, لذلك من واجبنا كنقابة أطباء تطوير الوضع الصحي في سورية وتحسين الأداء وظروفه لذلك لابد من المناقشة من زوايا متعددة.

 

أولا- الوضع الصحي في سورية

 

إن حق المواطن في الحصول على الرعاية الصحية أصبح احد دعائم المجتمع الرئيسية, وأساسا هاما لاستقراره ورضاه.وان حق المواطنين في الحصول على الرعاية الصحية المناسبة يجب أن يعتمد على احتياجاتهم وليس على قدرتهم على تسديد تكاليف هذه الرعاية.

تقاس الخدمة الصحية طبقا لرؤية منظمة الصحة العالمية بواسطة مؤشرات نواتج فعلية ترتكز إلى تنظيم يجمعها في ثمان مجموعات

المجموعة الأولى: تتعلق بالتوجهات السياسية للنظام الصحي, وهي ترتبط بالأهداف القومية السكانية المتعلقة بالخصوبة والزيادة السكانية.

المجموعة الثانية : وتتعلق بالتوجهات الاقتصادية والاجتماعية والسكانية والتغذية .

المجموعة الثالثة: تتعلق بالصحة والبيئة

المجموعة الرابعة :تتعلق بالموارد الصحية سواء البشرية أو المالية أو البنية التحتية للمنظمات والوحدات , وتوفير قوائم الأدوية الأساسية .

المجموعة الخامسة: تتعلق بنمو النظام الصحي وتطوره. وترتبط بالسياسات الإستراتيجية , والتعاون بين القطاعات الصحية , ونظم المعلومات الصحية , والاستعدادات للطوراىء , والأبحاث الطبية والتكنولوجية .

المجموعة السادسة:وتختص بقراءة الخدمات الصحية الناتجة من النظام المطبق فيما يتعلق بالتعليم الصحي, والثقافة الصحية, ورعاية الأمهات والحوامل والأطفال, وبرامج التطعيم والتحصين, والوقاية والتحكم في الأمراض المتوطنة, وعلاج الأمراض الشائعة والحوادث.

المجموعة السابعة: مؤشرات تتعلق بالموقف الصحي القائم, من ناحية معدل الإصابة بالأمراض واتجاه الوفيات ومسبباتها ومعدلاتها.

المجموعة الثامنة :وتدور حول مؤشرات النظرة المستقبلية , والاستراتيجيات الصحية المقترحة.

تحليل الواقع الحالي

لقد حققت سورية نجاحا ملموسا في تحسين أوضاع الصحة العامة للمواطنين  و ولوحظ زيادة المستشفيات وزيادة عدد الآسرة المتاحة للمواطنين وزيادة عدد الاطياء والعاملين في مجال تقديم خدمات الرعاية الصحية , وعلاج عدد كبير من من المواطنين على نفقة الدولة .

كما لوحظ تقدم في مجال الرعاية الصحية الأولية, وفي برامج التطعيم والتلقيح, وفي برامج رعاية الحوامل والأطفال.

يقدم الخدمات الطبية كل من القطاع العام ( وزارة الصحة – وزارة الدفاع – وزارة التعليم العالي ) والقطاع الخاص, ويوجد تداخلات كبيرة بين القطاعين لان كل العاملين في القطاع العام يعملون في القطاع الخاص.

يغطي القطاع العام بالمشافي المحافظات وبعض المدن الكبيرة وبالمراكز الصحية والمستوصفات المدن الصغيرة والقرى.

مشاكل الصحة

6       من وجهة نظر المريض:

1.                            ضعف المعلومات لديه عن النظام والبدائل والخيارات

2.                            عدم الرضاء

3.                            عدم القناعة بالعلاج الحكومي المجاني

4.                            العلاج الحكومي أصبح مكلفا (شراء مستلزمات وأدوية )

5.                            المعاملة السيئة التي يلقاها المرضى في المشافي الحكومية .

6.                            عدم إمكانية إجراء العمليات الكبيرة إلا بعد الانتظار عدة أشهر وقد لاتسمح حالة المريض بالانتظار وهذا يعرض المريض إلى خيارات صعبة (بيع كل مايملك من اجل اللجوء إلى القطاع الخاص – الابتزاز من قبل العناصر في القطاع الحكومي لتقريب دوره بالعمل الجراحي – الانتظار والتعرض لخطر الموت أو تفاقم المرض خلال ذلك )

7.                            عدم المقدرة رغم الرغبة في الحصول على خدمة القطاع الخاص

8.                            غياب نظام تأمين صحي حتى بالنسبة لموظفي الدولة يوجد في بعضها نظام تامين صحي جزئي تغطيه النقابات أو رب العمل ( الدولة ) يغطي جزء بسيط من تكاليف العلاج , وجزء كبير من موظفي الدولة بدون تأمين صحي ( مثلا موظفي وزارة الصحة ) , ناهيك عن غالبية الناس الذين هم غير موظفين لايوجد لديهم أي شكل من أشكال التامين الصحي .

ب –من وجهة نظر العاملين في الخدمات الطبية

1.                            السلبية وأداء الحد الادني ( على قد الراتب )

2.                            عدم الرضاء عن الدخل ( وزيادة الدخل بالعمل بالقطاع الخاص )

3.                            المحسوبية والتوصيات.

ج – مهنيا:

1.                            ضعف النظام وتجزئته : كإدارة وأداء وتمويل – دمج العمل بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص – هجرة العقول إلى الخارج – تكدس العمالة الزائدة التمريضية في المراكز الصحية ونقصها في بعض المشافي – الهدر وسوء الاستخدام للأجهزة والسمسرة والتلاعب بالنوعيات والأسعار عند شراؤها.

2.                            النمو والتنمية محدود وغياب البحث العلمي أو محدود في الجامعات.

3.                            انخفاض مستوى الأداء لدى جزء كبير من الأطباء لقصور في التدريب المستمر ولوجود عدد كبير من الشهادات العلمية الوهمية في المجال الطبي ( من روسيا و أرمينيا وأوكرانيا) في مجال الطب والصيدلة , والطرق المشبوهة عند تعديل هذه الشهادات , والاستثناءات في دخول كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان في سورية ( مثل المظليين والشبيبين ), انخفاض المستوى التقني والعلمي عند معظم العناصر التمريضية.ولذلك يلاحظ زيادة في الكم بدون التحسن في الكيف .

4.                            عدم تفرغ الأطباء في القطاع الحكومي أدى إلى قصور الأداء والمتابعة والاعتماد على الأطباء المتدربين والمقيمين .

5.                            مراكز الإعمال الجراحية الكبيرة ( القلب المفتوح وجراحة الدماغ والأعصاب وجراحة الأورام  ... الخ ) ومركز الطب النووي والمعالجة الكيميائية للسرطان غير قادرة على سد احتياجات المرضى الوافدين وهذا يؤدي لنتائج تنعكس في النهاية على حسن الأداء .

6.                            الصناعات الدوائية :

·                                                          صناعه تحويلية تعتمد على استيراد المواد الأولية من الخارج, ولا تعتمد على التصنيع الفعلي للدواء.

·                                                          معظم الأحيان يتجه المنتجون إلى استيراد المواد الأولية من الهند والباكستان لرخص ثمنها رغم انخفاض المادة الفعالة فيها وبما لايتطابق مع المواصفات الدوائية المحددة في الترخيص.

·                                                          إنتاج الأنواع المتشابهة من الشركات المختلفة لوجود ربح أكثر فيها والابتعاد عن كثير من الأدوية اللازمة ويغطي هذا المجال الاستيراد أو التهريب.

·                                                          يلاحظ عدم وجود رقابة دوائية جدية على الصناعات الدوائية في القطر .

6       القطاع الخاص: ويغطي القطاع الخاص الجزء الأكبر في تقديم الخدمات الصحية سواء في العيادات الخاصة أو المشافي الخاصة :

·                                                    معظم المشافي الخاصة صغيرة وتفتقر لمقومات المشافي من حيث التجيهزات والشروط الفنية ويستثنى بعض المشافي في المحافظات الكبيرة .

·                                                    الأسعار الخيالية في المشافي الكبيرة .

·                                                    عدم وجود رقابة صحيحة على المشافي الخاصة من قبل وزارة الصحة .

 

إصلاح الوضع الصحي في سورية

 

أسس إصلاح الرعاية الصحية

·                      العمومية: أي يحصل الجميع على نفس الخدمات الصحية.

·                      الجودة

·                      العدالة: أي توزع تكلفة الخدمات الصحية على المواطنين بعدالة ولا يحرم منها من ليس له القدرة على سداد تكلفتها.

·                      الفعالية: أي أن يتم تقديم أعلى جودة بأنسب كلفة.

العناصر الأساسية للإصلاح

1.                            تحديد مجموعات الخدمات الصحية الواجب توفرها لكل مواطن ومعايير قياس جودتها .

2.                            تحديد الموارد المالية التي تتضمن تقديم الخدمة بجودة عالية, سواء كانت الموارد حكومية أم غير حكومية.

3.                            استخدام طرق جديدة لتنظيم تمويل الخدمات الصحية من الموارد المتاحة.

4.                            ان يكون لنقابة الاطباء الدور الاساسي في توجيه والاشراف على الاصلاح الصحي بالتعاون مع الوزرات والمؤسسات المعنية بالموضوع.

الإستراتيجية المقترحة لإصلاح النظام الصحي في سورية

1.                            التأمين الصحي الاجتماعي الشامل المساند حكوميا هو الشكل الأساسي لتمويل الخدمات الصحية:

o                                                                                        التوسع التدريجي لنظام التأمين الصحي

o                                                                                        يخضع تمويل مؤسسات التامين الصحي لإشراف الدولة المباشر.

o                                                                                        إتاحة الاختيارات أمام المواطن على مستوى جهة التامين أو مستوى مقدم الخدمة وهذا يؤدي إلى تنافس المؤسسات المختلفة لاجتذابه سواء كانت حكومية أم أهلية .

o                                                                                        اللامركزية في التامين الصحي

2.                            المشافي الحكومية :

·                                                          تفريغ العاملين فيها

·                                                          شملها بوحدات التامين الصحي بالنسبة للتمويل والمراقبة

·                                                          كل مشفى وحدة مستقلة وإدارة بأسلوب شركات القطاع الخاص مع حسابات الربح والخسارة (ملكية حكومية وادراة رأسمالية )

·                                                          توزيع نسبة من الأرباح على العاملين , وترك الخيار للمرضى لتحديد الطبيب المعالج لزيادة التنافس والاهتمام بالمريض.

·                                                          الإسراع بفتح المشافي قيد الانجاز في القطر

·                                                          فتح مراكز معالجة وجراحة الأورام والطب النووي في كل المحافظات الكبيرة.

3.تحديث وتطوير الصناعات الدوائية

4.تحسين الأداء الطبي بوقف قبول الشهادات الوهمية وتحديد الجامعات المعترف بها وإعادة تأهيل العناصر الطبية المرخصة سابقا , والتأهيل والتدريب للكل بشكل صحيح.

5.المشافي الخاصة :

·                                                    إعادة النظر بنظام المشافي في وزارة الصحة.

·                                                    إعادة تقيم المشافي القديمة والإغلاق التدريجي للمشافي الغير مطابقة  وتحويلها لمراكز طبية أو عيادات.

·                                                    ضبط أسعار المشافي الخاصة بشكل مناسب.

·                                                    ربط المشافي والعيادات الخاصة بنظام التامين الصحي المقترح.

6 .أزمات صحية غير معالجة بشكل صحيح:

·                                              المخدرات: يلاحظ تسارع في انتشار المخدرات في سورية ولم يلاحظ مواجهه فعالة تناسب المشكلة سواء من ناحية المكافحة أو نشر الوعي بين الشباب.

·                                              مرض الايدز : لا يوجد وضوح أو شفافية في التعامل مع ملف الايدز , حيث لايتم الإبلاغ عن جميع الحالات أو متابعتها

 

ثانيا – العمل النقابي في نقابة الأطباء

1- في كل دول العالم يأتي دور مؤسسات المجتمع المدني كقوة ثالثة بعد الحكومة والأحزاب, لما لها من دور في تطوير المجتمع وضمان سلامة قرار الحكومة بما يخدم فئات المجتمع المختلفة.

 ولكن الذي حصل عندنا في سورية أن سيطرت السلطة بشكل كامل على جميع النقابات المهنية ونقابة العمال والنقابات وأصبحت الانتخاب فيها بأسلوب قوائم للجبهة وجزء بسيط للمستقلين الذين يوافق عليهم الحزب والاجهزه الأمنية.

ومن تتبع انتخابات النقابة الأخيرة  وما تلاها من استدعاءات أمنية لبعض الأطباء يفهم هذه النقطة بشكل واضح .

  لذلك يجب التأكيد على استقلال العمل النقابي عن أية سلطة سياسية فالأطباء يريدون أن ينتخبوا من يحمي مصالحهم . ولينسق الحزب مرشحيه بالطريقة التي يراها مناسبة وبدون أن يفرضها على الأطباء بالأساليب الدارجة .

2- سمعنا كثيرا عن الفساد والنهب في النقابة قبل سنوات وعن التفريط بأملاك النقابة التي هي من أموال الأطباء , ولكن لم نرى أي إجراء عملي سواء بالتحقيق في هذه الادعاءات أو إعادة الأموال المنهوبة إلى النقابة .

 

ثالثا – حول التقرير السياسي

كلنا نشعر بخطر المشروع الأمريكي الذي يتربص بهذا الوطن ويحاصره

إن المشروع الأمريكي, في جذره الصهيوني يهدف إلى:
1. محاولة الإجهاز على المشروع النهضوي العربي, وما يندرج في إطاره من توحد قومي, وإصلاح سياسي وتنمية مستقلة متعددة الأبعاد, وبناء مقومات القاعدة المادية والسياسية والثقافية للنهوض بالإنسان العربي, وإطلاق حرياته الأساسية.
2. الانتصار للمشروع الصهيوني الذي يتهدد الوجود القومي العربي بصورة جدية , في سبيل تمكين الكيان الصهيوني من أن يصبح مركزاً إمبرياليا معولماً في المنطقة .
3. حصر وتطويق الوطن العربي, وإعادة ترتيب أوضاعه السياسية والأمنية والاقتصادية, بما يتوافق مع الهيمنة الأمريكية على مقدراته , وممارسة النهب المنظم لثرواته , إضافة لتهميش وإفقار المجتمع العربي بكافة فئاته وشرائحه الاجتماعية .والشاهد على ذلك مايحدث في العراق ولبنان.
لقد حققت حركة النهضة العربية انجازات كبيرة في القرن الماضي ولكنها انتكست وضاعت تلك الانجازات نتيجة عوامل متعددة منها سقوط جدار برلين و تحول العالم لنظام القطب الواحد ولكن أهمهما أن هذه الحركات اعتمدت أسلوب النظام الشمولي وأجلت أو ألغت تطبيق الديمقراطية أو طبقتها بأسلوب يتوافق مع مفاهيم  النظام الشمولي.

والآن أصبحت سورية تواجه حصارا خارجيا يقوده المشروع الأمريكي الصهيوني الذي ذكرناه ويحاول هذا المشروع صنع نماذج معارضة (على نمط الجلبي في العراق ) ليس لها أي بعد وطني وتستقوي بالخارج مثل الغادري والقصاص.

 ووضع داخلي يعاني الكثير من الأزمات التي تجعل لحمته الوطنية ضعيفة وهشة.

ويمكن اختصار أهم الأزمات

1.    توقف النمو الاقتصادي وارتفاع نسبة البطالة مقارنة مع زيادة عدد السكان والتضخم الاقتصادي

2.    البيروقراطية والفساد في مؤسسات الدولة وبالتالي النهب المستمر لاقتصاد البلد بالتعاون بين الرأسمالية الطفيلية وكبار الموظفين , وفشل محاولات الدولة بمحاربة هذا الفساد المتفشي.

3.    تضخم أجهزة الأمن ودورها البغيض الذي تقوم به معتمدة على قانون الطوراىء الذي عطل الدستور والقانون .

4.    التهميش الكبير للمجتمع المدني بأحزابه ومؤسساته وجمعياته .

 

مالعمل ؟

الانطلاقة تبدأ من الاستقواء بالداخل أي بالشعب السوري حيث تتوحد الجهود لمواجهة الهجمة الأمريكية الصهيونية على وطننا سورية .

ولكن ذلك لايكون إلا بحل المشاكل الداخلية التي ذكرناها ولا يستقيم ذلك إلا بأمور أساسية أهمها:

1.    الديمقراطية الحقيقة والانتقال من النظام الشمولي إلى نظام التعددية السياسية الحقيقة, والاعتراف بالأخر وتجاوز مرحلة اتهام كل من نختلف معه بالعمالة والخيانة والارتباط بالخارج.

2.    الإصلاح الاقتصادي وإيجاد صيغة فعلية لمحاربة الفساد وإقصاء المفسدين عن مراكز القرار.

3.    استقلال النقابات والترخيص للجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني وعلى رأسها منظمات حقوق الإنسان, لما لها من دور أساسي في الرقابة الشعبية وكشف التجاوزات والفساد.

4.    سيادة مبدأ المواطنة وكل السوريون متساوون أمام القانون من حيث الحقوق والواجبات

5.    التمسك بوحدة الأراضي السورية وعدم التفريط بأي جزء تحت أي من المسميات.

6.    سيادة الدستور والقانون وتجاوز قانون الطوراىء .

الدكتور محمود العريان

جاء المؤتمر العام لنقابة الأطباء هذه المرة مختلفا عن غيره من المؤتمرات للأسباب التالية:

1.    سقوط بعض مرشحي الحزب في الانتخابات في بعض المحافظات

2.    ما حصل في الجلسة الانتخابية بتاريخ 26-1-2006 حيث تم تأجيل الانتخابات عندما شعرت القيادة السياسية باحتمال سقوط بعض مرشحي الحزب وخاصة بعد استبعاد الدكتور رمضان رمضان والذي كان يحظى بتأيد واسع من الأطباء نتيجة عمله المميز في النقابة خلال المرحلة الماضية ولتفكيره الإصلاحي المنفتح على متطلبات العصر.

3.    الاستدعاءات الأمنية لعدد من الأطباء بعد تأجيل المؤتمر الانتخابي.

4.    الضغوط التي مورست على الأطباء البعثين من قبل فروع الحزب في المحافظات , وفي القيادة في دمشق.

5.    في الانتخابات التي حصلت بعد أسبوع تميزت:

·        حضور أعضاء الفروع (مكتب النقابات ) من المحافظات لمراقبة البعثين أثناء الانتخابات.

·        الإصرار على القائمة المطبوعة ( المخالفة لقانون الانتخابات ) رغم اعتراض العديد من الحضور على ذلك, ووضعت اوراق بيضاء بجانب المطبوعة لمن يريد او يجرأ !!!

·        نتيجة الضغوط السابقة قام عدد كبير من الأطباء بانتخاب قائمة الحزب بشكل علني ( وهذا مخالف للقانون ولو كانت برغبة الطبيب المنتخب )

 

والملاحظات على المؤتمر العام بتاريخ 28-4-2006

 

1.    غياب القيادة السياسية عن جلسات المؤتمر: حضر الدكتور بسام جانبية عضو القيادة القطرية جلسة الافتتاح وبحضور معاون وزير الصحة ومعاون وزير التعليم العالي ثم انسحبوا بعد ذلك, وبعد تململ أعضاء المؤتمر من ذلك عاد معاون وزير الصحة لحضور جلسات المؤتمر. وعادة يحضر عضو القيادة القطرية المختص ووزراء الصحة والتعليم العالي كل جلسات المؤتمر لمناقشة القضايا المطروحة في المؤتمر واخذ القرارات المناسبة لها فيما يخصهم. وهذا الغياب للقيادة السياسية ولوزراء الحكومة فسر من قبل أعضاء المؤتمر بأنه تهميش واضح لنقابة الأطباء ردا على مواقف بعض الأطباء في المؤتمر الانتخابي الملغى .

2.    القضايا المطروحة في المؤتمر والمناقشات حولها كانت سطحية ومكررة لمشاكل عالقة منذ المؤتمرات السابقة وبدون حل.

3.    استبعاد بعض المداخلات التي يظن بأنها يمكن أن تطرح قضايا غير مرغوبة وذلك بأسلوب التجاهل للدور ( ومنها مداخلتي ) وان فسرت في النهاية بان الأسماء سقطت سهوا.

4.     

المؤتمر العام الرابع والعشرون لنقابة أطباء سورية

مداخلة عضو المؤتمر الدكتور محمود العريان

 

السيد رئيس المؤتمر

السادة الضيوف

الزملاء أعضاء المؤتمر

 

إن العمل النقابي عملا تعاوني تطوعي يهدف إلى تنظيم العمل الطبي ورفع سويته, وتحسين وضع الطبيب وحماية مصالحة وفق القانون.

ونحن الأطباء من أبناء هذا الوطن نفرح لفرحة ونتألم لألمه, لذلك من واجبنا كنقابة أطباء تطوير الوضع الصحي في سورية وتحسين الأداء وظروفه لذلك لابد من المناقشة من زوايا متعددة.

 

أولا- الوضع الصحي في سورية

 

إن حق المواطن في الحصول على الرعاية الصحية أصبح احد دعائم المجتمع الرئيسية, وأساسا هاما لاستقراره ورضاه.وان حق المواطنين في الحصول على الرعاية الصحية المناسبة يجب أن يعتمد على احتياجاتهم وليس على قدرتهم على تسديد تكاليف هذه الرعاية.

تقاس الخدمة الصحية طبقا لرؤية منظمة الصحة العالمية بواسطة مؤشرات نواتج فعلية ترتكز إلى تنظيم يجمعها في ثمان مجموعات

المجموعة الأولى: تتعلق بالتوجهات السياسية للنظام الصحي, وهي ترتبط بالأهداف القومية السكانية المتعلقة بالخصوبة والزيادة السكانية.

المجموعة الثانية : وتتعلق بالتوجهات الاقتصادية والاجتماعية والسكانية والتغذية .

المجموعة الثالثة: تتعلق بالصحة والبيئة

المجموعة الرابعة :تتعلق بالموارد الصحية سواء البشرية أو المالية أو البنية التحتية للمنظمات والوحدات , وتوفير قوائم الأدوية الأساسية .

المجموعة الخامسة: تتعلق بنمو النظام الصحي وتطوره. وترتبط بالسياسات الإستراتيجية , والتعاون بين القطاعات الصحية , ونظم المعلومات الصحية , والاستعدادات للطوراىء , والأبحاث الطبية والتكنولوجية .

المجموعة السادسة:وتختص بقراءة الخدمات الصحية الناتجة من النظام المطبق فيما يتعلق بالتعليم الصحي, والثقافة الصحية, ورعاية الأمهات والحوامل والأطفال, وبرامج التطعيم والتحصين, والوقاية والتحكم في الأمراض المتوطنة, وعلاج الأمراض الشائعة والحوادث.

المجموعة السابعة: مؤشرات تتعلق بالموقف الصحي القائم, من ناحية معدل الإصابة بالأمراض واتجاه الوفيات ومسبباتها ومعدلاتها.

المجموعة الثامنة :وتدور حول مؤشرات النظرة المستقبلية , والاستراتيجيات الصحية المقترحة.

تحليل الواقع الحالي

لقد حققت سورية نجاحا ملموسا في تحسين أوضاع الصحة العامة للمواطنين  و ولوحظ زيادة المستشفيات وزيادة عدد الآسرة المتاحة للمواطنين وزيادة عدد الاطياء والعاملين في مجال تقديم خدمات الرعاية الصحية , وعلاج عدد كبير من من المواطنين على نفقة الدولة .

كما لوحظ تقدم في مجال الرعاية الصحية الأولية, وفي برامج التطعيم والتلقيح, وفي برامج رعاية الحوامل والأطفال.

يقدم الخدمات الطبية كل من القطاع العام ( وزارة الصحة – وزارة الدفاع – وزارة التعليم العالي ) والقطاع الخاص, ويوجد تداخلات كبيرة بين القطاعين لان كل العاملين في القطاع العام يعملون في القطاع الخاص.

يغطي القطاع العام بالمشافي المحافظات وبعض المدن الكبيرة وبالمراكز الصحية والمستوصفات المدن الصغيرة والقرى.

مشاكل الصحة

6       من وجهة نظر المريض:

1.                            ضعف المعلومات لديه عن النظام والبدائل والخيارات

2.                            عدم الرضاء

3.                            عدم القناعة بالعلاج الحكومي المجاني

4.                            العلاج الحكومي أصبح مكلفا (شراء مستلزمات وأدوية )

5.                            المعاملة السيئة التي يلقاها المرضى في المشافي الحكومية .

6.                            عدم إمكانية إجراء العمليات الكبيرة إلا بعد الانتظار عدة أشهر وقد لاتسمح حالة المريض بالانتظار وهذا يعرض المريض إلى خيارات صعبة (بيع كل مايملك من اجل اللجوء إلى القطاع الخاص – الابتزاز من قبل العناصر في القطاع الحكومي لتقريب دوره بالعمل الجراحي – الانتظار والتعرض لخطر الموت أو تفاقم المرض خلال ذلك )

7.                            عدم المقدرة رغم الرغبة في الحصول على خدمة القطاع الخاص

8.                            غياب نظام تأمين صحي حتى بالنسبة لموظفي الدولة يوجد في بعضها نظام تامين صحي جزئي تغطيه النقابات أو رب العمل ( الدولة ) يغطي جزء بسيط من تكاليف العلاج , وجزء كبير من موظفي الدولة بدون تأمين صحي ( مثلا موظفي وزارة الصحة ) , ناهيك عن غالبية الناس الذين هم غير موظفين لايوجد لديهم أي شكل من أشكال التامين الصحي .

ب –من وجهة نظر العاملين في الخدمات الطبية

1.                            السلبية وأداء الحد الادني ( على قد الراتب )

2.                            عدم الرضاء عن الدخل ( وزيادة الدخل بالعمل بالقطاع الخاص )

3.                            المحسوبية والتوصيات.

ج – مهنيا:

1.                            ضعف النظام وتجزئته : كإدارة وأداء وتمويل – دمج العمل بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص – هجرة العقول إلى الخارج – تكدس العمالة الزائدة التمريضية في المراكز الصحية ونقصها في بعض المشافي – الهدر وسوء الاستخدام للأجهزة والسمسرة والتلاعب بالنوعيات والأسعار عند شراؤها.

2.                            النمو والتنمية محدود وغياب البحث العلمي أو محدود في الجامعات.

3.                            انخفاض مستوى الأداء لدى جزء كبير من الأطباء لقصور في التدريب المستمر ولوجود عدد كبير من الشهادات العلمية الوهمية في المجال الطبي ( من روسيا و أرمينيا وأوكرانيا) في مجال الطب والصيدلة , والطرق المشبوهة عند تعديل هذه الشهادات , والاستثناءات في دخول كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان في سورية ( مثل المظليين والشبيبين ), انخفاض المستوى التقني والعلمي عند معظم العناصر التمريضية.ولذلك يلاحظ زيادة في الكم بدون التحسن في الكيف .

4.                            عدم تفرغ الأطباء في القطاع الحكومي أدى إلى قصور الأداء والمتابعة والاعتماد على الأطباء المتدربين والمقيمين .

5.                            مراكز الإعمال الجراحية الكبيرة ( القلب المفتوح وجراحة الدماغ والأعصاب وجراحة الأورام  ... الخ ) ومركز الطب النووي والمعالجة الكيميائية للسرطان غير قادرة على سد احتياجات المرضى الوافدين وهذا يؤدي لنتائج تنعكس في النهاية على حسن الأداء .

6.                            الصناعات الدوائية :

·                                                          صناعه تحويلية تعتمد على استيراد المواد الأولية من الخارج, ولا تعتمد على التصنيع الفعلي للدواء.

·                                                          معظم الأحيان يتجه المنتجون إلى استيراد المواد الأولية من الهند والباكستان لرخص ثمنها رغم انخفاض المادة الفعالة فيها وبما لايتطابق مع المواصفات الدوائية المحددة في الترخيص.

·                                                          إنتاج الأنواع المتشابهة من الشركات المختلفة لوجود ربح أكثر فيها والابتعاد عن كثير من الأدوية اللازمة ويغطي هذا المجال الاستيراد أو التهريب.

·                                                          يلاحظ عدم وجود رقابة دوائية جدية على الصناعات الدوائية في القطر .

6       القطاع الخاص: ويغطي القطاع الخاص الجزء الأكبر في تقديم الخدمات الصحية سواء في العيادات الخاصة أو المشافي الخاصة :

·                                                    معظم المشافي الخاصة صغيرة وتفتقر لمقومات المشافي من حيث التجيهزات والشروط الفنية ويستثنى بعض المشافي في المحافظات الكبيرة .

·                                                    الأسعار الخيالية في المشافي الكبيرة .

·                                                    عدم وجود رقابة صحيحة على المشافي الخاصة من قبل وزارة الصحة .

 

إصلاح الوضع الصحي في سورية

 

أسس إصلاح الرعاية الصحية

·                      العمومية: أي يحصل الجميع على نفس الخدمات الصحية.

·                      الجودة

·                      العدالة: أي توزع تكلفة الخدمات الصحية على المواطنين بعدالة ولا يحرم منها من ليس له القدرة على سداد تكلفتها.

·                      الفعالية: أي أن يتم تقديم أعلى جودة بأنسب كلفة.

العناصر الأساسية للإصلاح

1.                            تحديد مجموعات الخدمات الصحية الواجب توفرها لكل مواطن ومعايير قياس جودتها .

2.                            تحديد الموارد المالية التي تتضمن تقديم الخدمة بجودة عالية, سواء كانت الموارد حكومية أم غير حكومية.

3.                            استخدام طرق جديدة لتنظيم تمويل الخدمات الصحية من الموارد المتاحة.

4.                            ان يكون لنقابة الاطباء الدور الاساسي في توجيه والاشراف على الاصلاح الصحي بالتعاون مع الوزرات والمؤسسات المعنية بالموضوع.

الإستراتيجية المقترحة لإصلاح النظام الصحي في سورية

1.                            التأمين الصحي الاجتماعي الشامل المساند حكوميا هو الشكل الأساسي لتمويل الخدمات الصحية:

o                                                                                        التوسع التدريجي لنظام التأمين الصحي

o                                                                                        يخضع تمويل مؤسسات التامين الصحي لإشراف الدولة المباشر.

o                                                                                        إتاحة الاختيارات أمام المواطن على مستوى جهة التامين أو مستوى مقدم الخدمة وهذا يؤدي إلى تنافس المؤسسات المختلفة لاجتذابه سواء كانت حكومية أم أهلية .

o                                                                                        اللامركزية في التامين الصحي

2.                            المشافي الحكومية :

·                                                          تفريغ العاملين فيها

·                                                          شملها بوحدات التامين الصحي بالنسبة للتمويل والمراقبة

·                                                          كل مشفى وحدة مستقلة وإدارة بأسلوب شركات القطاع الخاص مع حسابات الربح والخسارة (ملكية حكومية وادراة رأسمالية )

·                                                          توزيع نسبة من الأرباح على العاملين , وترك الخيار للمرضى لتحديد الطبيب المعالج لزيادة التنافس والاهتمام بالمريض.

·                                                          الإسراع بفتح المشافي قيد الانجاز في القطر

·                                                          فتح مراكز معالجة وجراحة الأورام والطب النووي في كل المحافظات الكبيرة.

3.تحديث وتطوير الصناعات الدوائية

4.تحسين الأداء الطبي بوقف قبول الشهادات الوهمية وتحديد الجامعات المعترف بها وإعادة تأهيل العناصر الطبية المرخصة سابقا , والتأهيل والتدريب للكل بشكل صحيح.

5.المشافي الخاصة :

·                                                    إعادة النظر بنظام المشافي في وزارة الصحة.

·                                                    إعادة تقيم المشافي القديمة والإغلاق التدريجي للمشافي الغير مطابقة  وتحويلها لمراكز طبية أو عيادات.

·                                                    ضبط أسعار المشافي الخاصة بشكل مناسب.

·                                                    ربط المشافي والعيادات الخاصة بنظام التامين الصحي المقترح.

6 .أزمات صحية غير معالجة بشكل صحيح:

·                                              المخدرات: يلاحظ تسارع في انتشار المخدرات في سورية ولم يلاحظ مواجهه فعالة تناسب المشكلة سواء من ناحية المكافحة أو نشر الوعي بين الشباب.

·                                              مرض الايدز : لا يوجد وضوح أو شفافية في التعامل مع ملف الايدز , حيث لايتم الإبلاغ عن جميع الحالات أو متابعتها

 

 

 

ثانيا – العمل النقابي في نقابة الأطباء

1- في كل دول العالم يأتي دور مؤسسات المجتمع المدني كقوة ثالثة بعد الحكومة والأحزاب, لما لها من دور في تطوير المجتمع وضمان سلامة قرار الحكومة بما يخدم فئات المجتمع المختلفة.

 ولكن الذي حصل عندنا في سورية أن سيطرت السلطة بشكل كامل على جميع النقابات المهنية ونقابة العمال والنقابات وأصبحت الانتخاب فيها بأسلوب قوائم للجبهة وجزء بسيط للمستقلين الذين يوافق عليهم الحزب والاجهزه الأمنية.

ومن تتبع انتخابات النقابة الأخيرة  وما تلاها من استدعاءات أمنية لبعض الأطباء يفهم هذه النقطة بشكل واضح .

  لذلك يجب التأكيد على استقلال العمل النقابي عن أية سلطة سياسية فالأطباء يريدون أن ينتخبوا من يحمي مصالحهم . ولينسق الحزب مرشحيه بالطريقة التي يراها مناسبة وبدون أن يفرضها على الأطباء بالأساليب الدارجة .

2- سمعنا كثيرا عن الفساد والنهب في النقابة قبل سنوات وعن التفريط بأملاك النقابة التي هي من أموال الأطباء , ولكن لم نرى أي إجراء عملي سواء بالتحقيق في هذه الادعاءات أو إعادة الأموال المنهوبة إلى النقابة .

 

ثالثا – حول التقرير السياسي

كلنا نشعر بخطر المشروع الأمريكي الذي يتربص بهذا الوطن ويحاصره

إن المشروع الأمريكي, في جذره الصهيوني يهدف إلى:
1. محاولة الإجهاز على المشروع النهضوي العربي, وما يندرج في إطاره من توحد قومي, وإصلاح سياسي وتنمية مستقلة متعددة الأبعاد, وبناء مقومات القاعدة المادية والسياسية والثقافية للنهوض بالإنسان العربي, وإطلاق حرياته الأساسية.
2. الانتصار للمشروع الصهيوني الذي يتهدد الوجود القومي العربي بصورة جدية , في سبيل تمكين الكيان الصهيوني من أن يصبح مركزاً إمبرياليا معولماً في المنطقة .
3. حصر وتطويق الوطن العربي, وإعادة ترتيب أوضاعه السياسية والأمنية والاقتصادية, بما يتوافق مع الهيمنة الأمريكية على مقدراته , وممارسة النهب المنظم لثرواته , إضافة لتهميش وإفقار المجتمع العربي بكافة فئاته وشرائحه الاجتماعية .والشاهد على ذلك مايحدث في العراق ولبنان.
لقد حققت حركة النهضة العربية انجازات كبيرة في القرن الماضي ولكنها انتكست وضاعت تلك الانجازات نتيجة عوامل متعددة منها سقوط جدار برلين و تحول العالم لنظام القطب الواحد ولكن أهمهما أن هذه الحركات اعتمدت أسلوب النظام الشمولي وأجلت أو ألغت تطبيق الديمقراطية أو طبقتها بأسلوب يتوافق مع مفاهيم  النظام الشمولي.

والآن أصبحت سورية تواجه حصارا خارجيا يقوده المشروع الأمريكي الصهيوني الذي ذكرناه ويحاول هذا المشروع صنع نماذج معارضة (على نمط الجلبي في العراق ) ليس لها أي بعد وطني وتستقوي بالخارج مثل الغادري والقصاص.

 ووضع داخلي يعاني الكثير من الأزمات التي تجعل لحمته الوطنية ضعيفة وهشة.

ويمكن اختصار أهم الأزمات

1.    توقف النمو الاقتصادي وارتفاع نسبة البطالة مقارنة مع زيادة عدد السكان والتضخم الاقتصادي

2.    البيروقراطية والفساد في مؤسسات الدولة وبالتالي النهب المستمر لاقتصاد البلد بالتعاون بين الرأسمالية الطفيلية وكبار الموظفين , وفشل محاولات الدولة بمحاربة هذا الفساد المتفشي.

3.    تضخم أجهزة الأمن ودورها البغيض الذي تقوم به معتمدة على قانون الطوراىء الذي عطل الدستور والقانون .

4.    التهميش الكبير للمجتمع المدني بأحزابه ومؤسساته وجمعياته .

 

 

مالعمل ؟

الانطلاقة تبدأ من الاستقواء بالداخل أي بالشعب السوري حيث تتوحد الجهود لمواجهة الهجمة الأمريكية الصهيونية على وطننا سورية .

ولكن ذلك لايكون إلا بحل المشاكل الداخلية التي ذكرناها ولا يستقيم ذلك إلا بأمور أساسية أهمها:

1. &n