بيان اللجنة
المؤقتة
لإعلان دمشق
تزايدت في
الآونة الأخيرة
حملات
الاعتقال
والمداهمة
والاستدعاء ،
التي تقوم بها
أجهزة الأمن
المختلفة
بطرق تذكر
بمرحلة
الثمانينات
.وتم تنشيط
محكمة أمن الدولة
العليا
والمحاكم
العسكرية ،
وتفعيل قانون الطوارىء
والقانون 49
لعام 1980 ،
وتراجع دور
السياسة
لصالح دور
القمع في
التعامل مع الداخل
. فضلاً عن
تنكر النظام
لوعود
الإصلاح جميعها
، التي كان
قد أطلقها
بدءاً من عام 2000
، بينما تشهد
البلاد
تحولات
سياسية خطيرة
تفرض عليها علاقات
خارجية لا
يستشار بها
الشعب ، ولا
تراعي مصالحه
. وينهار
بسرعة مستوى
معيشة الناس ،
وتتراجع
دخولهم ،
ويلتهم الغلاء
لقمة أطفالهم
، وتتدهور
الخدمات
العامة ، التي
كانت سيئة
أصلاً . مع ما
تثيره هذه
التطورات من
قلق عام ،
وتزرعه في
نفوس
المواطنين من
خوف وانعدام
ثقة في الحاضر
وعلى
المستقبل .
في هذه الأجواء
، تستمر
السلطة في
الاستئثار
بالحكم
وتجاهل الرأي
الآخر، وتمعن
في التنكر
للحريات
العامة
والحقوق
الديمقراطية
للمواطنين
ومصالح الشعب
في الرد
الوطني والسياسي
على
الاستحقاقات
المطلوبة .
وقد انتقلت
مؤخراً إلى
ممارسة
أساليب تخويفية
مرفوضة ،
تجسدت في
أعمال
الاعتقال
التي طالت العديد
من الشباب والنشطاء
السياسيين
والاجتماعيين
في مختلف المجافظات
، بطرق ترهيب
واضحة
المرامي
والأهداف .
ومثالها
الأبرز
اعتقال
الكاتب علي
العبد الله
وولديه ، وفي
إخفائه مع
ولده محمد منذ
أكثر من شهر
ونصف ، ورفض
تقديم أية
معلومات عنه
إلى ذويه
وهيئة
المحامين
والقوى
الديمقراطية
المعارضة
التي طالبت به
، ورفعت قضيته
إلى الرأي
العام .
واليوم ،
ونحن نعبر عن
قلقنا الشديد
حيال صمت
السلطة على
مصيره ، وحيال
الأجواء التي
تحاول فرضها على
البلاد ،
نستنكر
سلوكها تجاه
الحريات العامة
، ونطالب
بإطلاق سراحه
فوراً وسراح
جميع المعتقلين
السياسيين
وسجناء الرأي
والضمير .
ونذكر بأن " رسائل
أمنية " كهذه
لن تخيف الشعب
، ولا تخدم أية
قضية . وهي لا
تؤدي إلا إلى
تسمم أجواء
البلاد .
إن إحلال
الهوس الأمني
محل العمل
السياسي في حل
المشاكل لا
يزيدها إلا
تعقيداً .
فالمشاكل التي
تعاني منها
بلادنا لا تحل
بالأساليب" الأمنية"
التي كانت
السبب الرئيس
لما آل إليه
حالنا من خراب
.
فاعتماد
السياسة في حل
قضايا البلاد
، وإجراء
التغيير
الديمقراطي
على الحياة
العامة ، وفتح
صفحة جديدة في
تاريخ سورية ،
يشكل المطلب
الأول للشعب
السوري وقواه
الوطنية والديمقراطية
. فهو يخرج
البلاد من
أزماتها بإنهاء
الاستبداد ،
ويعيد للشعب
حرياته
وحقوقه ،
ويصون سلامة
سورية ، ويحافظ
على
استقلالها .
لا . . للحلول
الأمنية .
لا . . لاستمرار
الصمت على
المظالم
وإهدار الحقوق
.
نعم . . للتغيير
الديمقراطي.
30 / 4 / 2006