هيكلية إعلان دمشق وآلية عملها

 

لقد بات من الضروري أمام القوى المؤتلفة في إعلان دمشق ومؤيديه  أن تعمد وبالسرعة التي تتناسب مع تطور الأحداث في سوريا واستجابة لرغبة  المؤيدين له والمتابعين إلى مأسسة العمل والخروج من حالة المؤقت إلى حالة أكثر تنظيماً تتيح توازع العمل وتفعيلة  والخروج بالإعلان من حالة إعلان مبادىء ورؤى إلى حيز الفعل السياسي والتقدم بخطوات عمل نحو الداخل والخارج .

لا يفوت أحداً أن إعلان دمشق طرح نفسه بالقوى المنضوية فيه رافعة أساسية للتغيير الوطني الديمقراطي،  ويصبح العمل والحالة هذه هو تهيئة المناخ والظروف لإجراء التغيير المطلوب ، ويأتي في مقدمة ذلك الاتفاق على هيكلية تنظيمية تتناسب وهذا الهدف . تخضع هذه الهيكلية لمصادقة المجلس الوطني في أول جلسة يعقدها .

تقوم الهيكلية المقترحة على ركيزتين أساسيتين هما :

المجلس الوطني   ولجنة المتابعة

أولاً - المجلس الوطني :

- هو إطار تنظيمي مفتوح يضم ممثلين لكل القوى المنضوية في إعلان دمشق وممثلي المحافظات وهيئات وفعاليات المجتمع المدني والنقابات المهنية والمرآة والشباب والشخصيات الوطنية ، وكل من يرى المجلس أن هناك مصلحة في ضمه إلى صفوفه .  

- يعتبر المجلس المرجعية الأساسية لإعلان دمشق وموجهاً سياسياً وإعلامياً للجنة المتابعة وكافة الأطر واللجان التي يمكن أن تنبثق عنه وتفرضها ضرورات العمل

- يتخذ المجلس قراراته بالتوافق طالما كان ذلك ممكناً  وعندما يتعذر ذلك فإنه يلجأ للتصويت وتصبح قراراته نافذة بأغلبية الثلثين

- يتمتع ممثلو الأحزاب والهيئات باستقرار كبير، ولا يجوز تغييرهم إلا للضرورات الموضوعية القصوى . أما مندوبو المحافظات فيجري انتخابهم من قبل اللجان الداعمة لإعلان دمشق في المحافظات بحيث تمثل كل محافظة بممثل واحد ماعدا دمشق وريف دمشق وحلب  فتمثل بثلاثة مندوبين . ويتم تمثيل منظمات المجتمع المدني والنقابات المهنية والشباب والمرأة بممثل واحد لكل منها عن طريق الانتخاب .

- يجتمع المجلس دورياً كل ثلاثة أشهر وكلما دعت الضرورة بطلب من رئاسة المجلس أو من ثلث الأعضاء ، على أن يحدد موضوع الاجتماع في طلب الدعوة . وينتدب توافقياً من بين أعضائه لجنة المتابعة في الداخل والخارج . ويحق للمجلس تغيير أي من أعضاء اللجنة عندما يرى ذلك ضرورياً .

- يمكن للهيئة الانتخابية في المحافظات وحيثما وجدت استبدال ممثليها كل عامين . أما الأحزاب فتغير مندوبيها وفق قراراتها الخاصة .

- يرأس الجلسة الأولى للمجلس أكبر الأعضاء سناً .

- يختار المجلس من بين أعضائه ، وفي أول اجتماع له ، هيئة رئاسة مكونة من رئيس ونائب للرئيس ومقررين . يتم التوافق حولهم لمرة واحدة ، على أن يتم اللجوء إلى الانتخاب في الدورات التالية .

- تتولى هيئة الرئاسة إدارة اجتماعات المجلس ووضع جدول أعمال مقترح لجلساته ومتابعة تنفيذ قراراته .

- يحق للمجلس تغيير هيئة الرئاسة أو بعض أعضائها واختيار بدائل لهم في أي دورة من دوراته ، وفق الآلية المعتمدة لاتخاذ القرارات .

- يختار المجلس من بين أعضائه بالتوافق " لجنة المتابعة " في الداخل والخارج . ويحق له وفق نظامه تغيير أي من أعضاء اللجنة ، عندما يرى ذلك ضرورياً ، دون أن يفقد العضو المستبدل حقه في المجلس . ما لم يكن للهيئة التي انتخبته أو انتدبته لتمثيلها رأي آخر .

- حياة المجلس محددة بانعقاد المؤتمر الوطني لعموم سوريا ، حيث يتولى المؤتمر اختيار مجلس وطني جديد.

ثانياً - لجنة المتابعة :

تعتبر اللجنة قيادة سياسية لإعلان  دمشق . يتم اختيارها من بين أعضاء المجلس . مهمتها إدارة العمل السياسي والإعلامي والتنظيمي للإعلان . وهي علنية ، تقوم بكل ما يقتضيه تفعيل الإعلان بالتشاور مع المجلس الوطني أثناء انعقاده ، وتقدم تقريرها الدوري عن أعمالها أمام كل اجتماع دوري للمجلس . وهي مسؤولة عن تصرفاتها ومواقفها وخطواتها أمامه .

- تضم اللجنة /27 -  30/ عضواً بمن فيهم ممثلو الخارج بنسبة ثلثين للداخل وثلث للخارج مع توفير إمكانية المرونة حسب الضرورات .

- تنتخب اللجنة من بين أعضائها ، وفي أول اجتماع لها ، رئيساً وأميناً للسر لإدارة جلساتها، ويكونا حكماً عضوين في مكتب الأمانة المنبثق عنها .

- بمجرد اختيار أعضاء اللجنة من قبل المجلس يصبح تمثيل الأعضاء شخصياً . ويمكن تغيير مندوبي الأحزاب و الهيئات حسب النواظم المتبعة في المجلس الوطني .

ينبثق عن لجنة المتابعة من حيث المبدأ ثلاثة مكاتب . و يمكن استحداث مكاتب أخرى حسب الحاجة :

 

1ً- مكتب الإعلام :

مهمته رسم السياسات الإعلامية للإعلان وتنفيذها . ويقوم بالتصريح باسمه وإصدار المطبوعات اللازمة . ويعمل على تأمين التواصل مع جميع وسائل الإعلام لتأمين التعبير الأمثل عن الإعلان وتوجهاته السياسية والحركية . يضم المكتب خمسة أعضاء ، ويحق له الاستعانة بمن يشاء من أعضاء المجلس الوطني عند الحاجة .

2ً- مكتب التنظيم والمالية :

هو مكتب حركي مهمته إدارة فعاليات الإعلان في الداخل والخارج وتوسيع الحلقات الداعمة للإعلان وإدارة الفعاليات التنظيمية والنشاطات المدنية بالتنسيق مع مكتب الأمانة . ويضع لائحة مالية تحدد مصادر تمويل عمل الإعلان ونشاطاته ، كما تحدد طريقة صرفها .

يتألف المكتب من/ 5-7 / أعضاء ، ويحق له الاستعانة بمن يشاء من أعضاء المجلس الوطني لتسيير أعماله.

3ً- مكتب الأمانة :

مهمته تنسيق العمل بين مكاتب اللجنة بشكل عام وبينها وبين والمجلس الوطني ، وتحقيق التفاعل الخلاق مع قرارات وتوجهات المجلس الوطني من جهة ، وتطورات واستحقاقات الواقع الموضوعي من جهة أخرى .

يعمل مكتب الأمانة كمعبر سياسي عن توجهات الإعلان . يعد البرامج والوثائق ومشاريع العمل السياسي

 اللازمة ، ويدير عملية الاتصال بالقوى السياسية داخل وخارج سوريا ، ويقوم بالتحضير للمؤتمرات أو للمشاركة فيها . ومن المفيد أن تتمتع الأمانة بهامش واسع للحركة وفقاً لما تقتضيه المرحلة ويضم مكتب الأمانة من /7-10/ أعضاء من بين أعضاء اللجنة .