رحيل الشاعر والأديب السوري محمد الماغوط
استغرق في تصوير عالمه العربي حتى التعرية ودلّ بقوة
على الضعف والتراجع وكل معالم النهضة بالضرورة بين السطور


عمر كوش , موسى برهومة , يقظان التقي : المستقبل 4/4/2006

في رحيل الماغوط شهادات من شعراء ومسرحيين وكتّاب وأصدقاء:
عمر كوش : (كاتب سوري)
شاعر السخرية
بوفاة الأديب والشاعر المبدع محمد الماغوط خسرت سوريا، وخسرت معها الثقافة العربية أحد أهم أعلامها المعاصرين العرب، وخسر العالم واحداً من المنشغلين بقضايا العصر، وتلبسته هموم وطنه، وقضايا الإنسان الصغيرة منها والكبيرة. فقد كتب هذا الرجل ما كان يشعر به بصدق حتى الفناء، بلا رتوش، أو مساحيق أو مجاملات ترضي جهة أو تزعج أخرى.
كان وسامه هو القلم الذي يفخر به منذ الولادة الأولى / الحياة، حتى الولادة الثانية / الموت، وسخرّه في حب الوطن، منحازاً جانب بسطاء الناس في مجتمعه، فابتعد عن التزلف، ولم يأخذ التدجين شيئاً منه، ولم توقعه أرصفة اللفِّ والدوران، لأنه كان ينظر إلى الحياة كلها موقف العزّ والعيش بكرامة.
إذاً، رحل شاعر السخرية، والمسرحي الواقعي، وصاحب العبارة الواخزة، ورائد القصيدة النثرية، وتميز بقصيدة التجاوز والتخطي، واشتهر بالتشاؤم من سوء الأوضاع في بلده وعالمه، لكنه بقي متفائلاً بتغيير ما لم يأتي بعد، وظل طوال حياته يتبرم من الذين شوهتهم المناصب، ولم تنفهم الأوسمة المزيفة.
كُتب الكثير عن محمد الماغوط، الشاعر والمؤلف المسرحي وكاتب مقالة بامتياز، وحبّر قلمه مئات الزوايا والخواطر، إذ كانت الكتابة لديه مساحة حريّة، فتخطى بأحزانه كلّ حدود البلدان العربيه، ووصلت كلماته إلى العالم أجمع.
وليد أخلاصي :(أديب سوري)
حالة استثنائية ماغوطية
بالرغم من مراقبتي لمرض محمد في السنوات الأخيرة، إلا أنه لم يكن لديّ شك في أن هذا الرجل سيتوقف عن العطاء والإبداع. فقد كان حالة استثنائية في الأدب العربي الحديث، وحالة جنونية، عظيمة، في الشعر والمسرح، وفي شيء آخر، هو المقالة التي أصبغ عليها الماغوط نفساً رفيعاً، وخلّصها من الخطابة والإنشائية. محمد خلق جنساً أدبياً جديداً، مستنبطاً من المقالة، ليقال عنها في يوم من الأيام، المقالة الماغوطية.
لن أقول أني حزين أو محبط بوفاة محمد، لكني فقدت صديقاً حميماً ومبدعاً. وكنت أتمنى أن يُكرّم باكراً، ولكن الذي حدث هو أنه كُرّم متأخراً.
أعتقد أنه مات سعيداً، لكن السؤال المطروح الآن: ما هي نسبة الناس الذين يحتلون مكانة الماغوط؟
الجواب: صفر.
كان محمد الماغوط، طوال حياته، وسيبقى في غيابه، وساماً، نظراً لفرادته التي حملها على صدره، وسيبقى وساماً لكل سوريا.
ديانا جبور :(كاتبة وإعلامية سورية)
ليس عفوياً..
عندما أجريت حواراً مع محمد الماغوط، لاحظت أن هنالك نقطة أحب أن أذكرها، وهي أنه كان ينشغل كثيراً بالمفردة، وأحياناً يقف عند مفردة ما طويلاً، وقد يتوقف عندها عشرة أيام أو أكثر، لذلك توقف محمد الماغوط عن الكتابة الصحفية، لأن هذه العناية بالمفردة تظهر بشكل واضح في الأنواع الأدبية، كالمسرح والشعر. وهذا ينافي ما يقوله منتقديه عنه بأنه عفوي!
يستحيل على إنسان عفوي أن يقف عند الفوارق البسيطة للمفردة، لكنه كان يكره الإدعاء بالثقافة أو التباهي بها، حيث كانت لديه وجهة نظر خاصة، إذ كان يفترق عن السائد والمعمم، وهذا ما جعل منتقديه يستسهلون الحكم والقول عنه بأنه عفوي.
عادل محمود :(شاعر سوري)
صرخة لكل الجهات
دائماً يحزنني موت الشعراء، فالشاعر يقضي نصف عمره بين حلمه ورثاء حلم، وأخيراً يضع على رصّ الغبار كل الكلمات التي كتبت، ثم يمضي كأنما ليتمّ في عالم آخر، ما، الشيء الذي لم يكن يستطيع إتمامه.
لقد عاش الماغوط كقوس على أهبة الانكسار لفرط توتره. لم يكن يحلم كثيراً، بل قتل بتوتره كثيراً من الأحلام الصغيرة، لأنها تحتاج إلى معجزات العالم العربي وإيماناته العظمى، لكي تتحقق: الخبز والحرية.
كان يعرف أن هذا مستحيل إلا بأنصاف الأرغفة، وبكامل أجهزة المنع والقمع والقسوة.
الماغوط يترك وراءه ذلك النداء العميق، البسيط، المفعم بشكوى إنسان جريح ونازف نار. بيده قيثارة ولكنها تئن غاضبة، تهمس ولكن بصرخة مرسلة إلى كل جهات الكرة الأرضية.
جواد الأسدي :(مخرج مسرحي عراقي)
كان يمنح الشام طعماً مشاكساً
الماغوط بالنسبة لي ليس رائدا من روّاد الشعر العربي المعاصر فحسب، بل هو مركب ثقافي جمالي استثنائي. وهو بنصوصه المسرحية والنثرية الفذة استطاع أن يخلق منبرا التباسيا كبيرا على صعيد مفهوم الكتابة.
نصوصه صنعت شروخات في التابوهات التقليدية. وأحدثت شرخا عميقا في القصيدة العربية.
الماغوط رائد في الشعر والمسرح. ورحيله خسارة ضخمة، فقد كان يمنح الشام طعما مشاكسا، لأنه كان قامة تضيء المدينة. سواد كثيف يحيطنا برحيل الماغوط.
جمال أبوحمدان :(قاص وكاتب مسرحي اردني)
أختنق بالكلمات
رحيل الماغوط موجع، ولا أستطيع الحديث عن غيابه، لأنني أختنق بالكلمات.
رسمي أبو علي :(قاص وشاعر فلسطيني)
أمير شعراء الرصيف
كان رحيله متوقعا بين لحظة وأخرى. ورغم ما في هذا القول من قسوة، إلا أنه كان واضحا أن صاحب "حزن في ضوء القمر" قد وصل إلى نهاية الرحلة منذ سنوات.
وأعتقد أن الماغوط دلف طريق النهاية عندما كفّ عن أن يقوم بمشواره اليومي بمحاذاة نهر بردى، وصولا إلى أحد المقاهي الشعبية على طريق دمشق بيروت القديم. حدث هذا منذ سنوات، وأصبح رهين البيت، وكأنه كان بانتظار النهاية.
الماغوط هو أمير شعراء الرصيف بلا منازع. هو شاعر التمرد الذي رفض كل شيء تقريبا، فظل مخلصا لحريته وتمرده الدائم على كل شيء.
كان ضميرا لكل الهامشيين والرصيفيين. ونحن في تيار الرصيف الذي أطلقناه في بيروت كنا نستلهم أشعار الماغوط وشخصه.
الماغوط ترك بصمة عميقة في الشعر العربي، وخلق أجيالا من الشعراء يسيرون على نهجه شعرا وسلوكا. ونحن بالطبع حزينون لرحيل هذا الشاعر الكبير، ولا نملك إلا أن نقول: فلترقد روحه في سلام.
نادرة عمران :(ممثلة اردنية)
كان مقهوراً وحزيناً
رأيناه آخر مرة في مقهى الشام قبل سنوات، وكنت برفقة المخرج جواد الأسدي. كان متعبا جدا ومقهورا وحزينا. وأعتقد أنه برحيله قد جعلنا مقهورين أكثر وحزينين جدا ومتعبين إلى حد لا يوصف.
أتمنى أن يكون ارتحل إلى حيث الراحة. وأعده أن أحافظ على ذاكرتي الثقافية التي له آثار كبيرة فيها، فرحيله يجعلني أعض على هذه التركة المعرفية بالنواجذ.
الفراغ الذي تركه الماغوط لا يملؤه سواه.
د. أحمد ماض :(رئيس رابطة الكتاب الاردنيين)
كان يكتب بالسكين والدمع
منذ ديوانه "الفرح ليس مهنتي" شكل محمد الماغوط قنطرة كبيرة بين حالتين ثقافيتين عربيتين: واحدة تقول وتوارب وأخرى انتسب لها بكليته لا تعرف المواربة وتكتب بالسكين والدمع. ولعله في اختياره الطريقة الثانية عانق زمنا عربيا علامته المرارة والهزائم، ومقاومته لا تكون إلا عبر حز الكلمات من الوريد إلى الوريد.
كان الماغوط متمردا وثائرا في اللغة وفي الحياة. ورحيله خسارة فادحة، فقد ظل رغم مرضه متشبثا بالحياة، يكتب وينشر حتى آخر أيامه التي أتحفنا فيها بديوانه الجديد "البدوي الأحمر".
نبيل صوالحة : (ممثل مسرحي اردني)
ثائر كبير
التاريخ الأدبي العربي لا يخرّج كثيرا كالماغوط، فهو أديب كبير وصاحب رؤية حياتية مجرّبة. الماغوط أيضا ثائر كبير على كل ما هو خطأ. وإنسان يكره التزلف والنفاق.
مقالاته وكتاباته درس عميق لي في الحياة. ولو أن عُشر العالم العربي يفكر كالماغوط لكنا بصحة جيدة.
فيصل الزعبي :(مخرج اردني)
عندما يموت الشاعر
عندما يموت الشاعر ينقص الجمال ويكثر الهراء والهراوات. وعندما يموت الشاعر تنقص مع موته سراديب الأمل ويكثر الشقاء والبؤس.
عندما يموت الشاعر تخف كثافة الحياة في الحياة. وتصبح الإنسانية ذات ميوعة على نحو من المستحيل.
عندما يموت الشاعر تقل المعاني وتفقد الكلمات مغزاها الأخير، وتصبح اللغة من ممتلكات الخطبة الحسنة ووزارة الاتصالات.
وعندما يموت الشاعر نصبح رهينة للانتظار الذي لا يفضي إلا إلى انتظار آخر.
لا شيء يعوضنا بالماغوط الذي تركنا نكبو وذهب ينعم بموت رحيم، سوى أن ينبعث الشاعر الثائر من جديد.
شوقي أبي شقرا :(شاعر)
صاحب المدار الأعلى والألذ
لا أفصل محمد الماغوط الذي قرر الرحيل بجسده المنهك، وانطلاقته البارزة في الشعر العربي الحديث، وفي الشعر السوري خاصة، عن مجلة شعر في بيروت. وكونها السبّاقة والمندفعة إلى مجد القصيدة الجديدة، وإلى قطاف الحصاد الكبير الذي زرعته بذاراً في الجفاف، وإلى انها ساهمت مساهمة كاملة ومنفردة في بث روح التمرد والبحث عن الأصالة الأكيدة التي يمتلئ بها انتاج شعراء هم قلّة، لكنهم أقحاح وساطعون.
وهؤلاء الشعراء كانوا نفراً، وهم معروفون، وانضم إليهم الماغوط قادماً من سوريا بأفكاره الأخرى والذاتية والثورية ومعه نصه الشعري "حزن في ضوء القمر".
والصفات التي غلبت على محمد هي نفسها التي غلبت على رفاقه، والتي تنطبق على الجميع معاً، انما هو فيها بعد توسع، فلم يقتصر مقامه على بيروت وعلى مقامها الثقافي العارم، ولم يقتصر عطاؤه في نطاق العاصمة اللبنانية وحدها، بل ذهب كثيراً في معارجه وانتقل إلى المسرح وإلى الكتابة النقدية الصحفية. واستغرق في تصوير عالمه العربي حتى التعرية ودلّ بقوة على الضعف وعلى التراجع، وعلى معالم النهضة بالضرورة بين السطور.
وتلك المسيرة تبدو حيث يلتقي محمد وأصدقاؤه الحقيقيون إذ قبل محمد بقليل وبعدئذ حاضراً في الصميم، كنا الصغار عهداً، وكنا الكبار في الواقع، وكنا معاً متراصين، وكنا المغامرة بذاتها الجلّى، وفعل الاقدام على المجهول والجرأة في القول، وفي طلب الأبعاد.
كنا في بيروت المزهرة آنذاك، الوجه الأنصع والامكانيات المشتاقة إلى الحضر وإنزال ما يجب ان ينزل في الاطار الصلب. وكنا القمح الممشوق، بل الأمل المشتهى، وهكذا نملأ الوعاء وخزانة المؤونة وحنايا الكوّارة في الحائط القائم في غرفة وعليّة إذ نحن أبناء الريف معظمنا وما كان غيرنا من أي نوع أحسن منّا. لبسنا ثياب الشعر المنتفض والنفحات الثائرة وعباءة الذهاب إلى الأمام وكل الجهات.
إذاً كنا الضوء في ذلك الخفوت ونمارس ومحمد الماغوط في الطليعة فن العيش إلى آخره، وكنا نكسر الجليد المتدلي في مغاور الركود. وكانت القصيدة إذ نكتبها تكسب ألقها وأوجها المرتاح على سريرها المتين وعلى أرض تحتاج إلى الريّ وإلى تلك العروس وكنا أقوياء في صحبته ولو ضؤل العدد وما كان المكان إلا عطشاناً إلى الماغوط وأمثاله، إلى أناس مختارين يشحذون المخيلة وينشرون الحنطة الخصبة في الذين يرجعون ويهربون من العادي إلى مدار أعلى وألذ.
ونعترف بأن المتاح لمحمد كان أفضل وأغنى من المتاح له لغيرنا لأننا أدركنا ان الحياة في المتناول وأن الشجرة والمعرفة في المتناول، ورحنا نلملم الأشياء الجميلة فقط وما ينجم عن الخلق. ونظل نركض ونعد محمد العزيز بذلك بأننا سنظل نرسل صراخنا البكر في مجال بكر والحيوية لا تخون أحداً.
ريمون جبارة :(مخرج مسرحي)
أهم من الحياة نفسها
محمد الماغوط شاعر عبثي.
شاعر كبير عرفته قبل المسرح، وهو مسرحي كبير نجح كثيراً والثنائي دريد لحام.
هو أصلاً على ما أعتقد لم يكن قابضاً يوماً الحياة على محمل الجد، وهؤلاء الرجال هم برأيي أهم من الحياة نفسها.
خسرنا شاعراً كبيراً
وخسرنا مسرحياً كبيراً.
رجل مديني، "كنت أهكل همو كثير حين يكتب واقول لأصحاب مدري وين عايش هالرجل... عم بيروحوا الكبار والمبدعون، يا ريت الرب يخفف شوي عن المبدعين ويروح بطرفو نحو المجرمين..".
يعقوب الشدراوي :(مخرج مسرحي)
بيغرغر من الوجع والضحك
محمد الماغوط شاعر حداثي كبير، اعتقد انه واحد من الكبار بالحداثة الشعرية كما انه مسرحي كبير بيغرغر من الوجع والاضحاك وشخصياته مدروسة بشكل دقيق جداً.
الأهم انه يحكي بصدق ولا يعرف الكذب اطلاقاً. يجب علينا أن نتأمل كثيراً في شخصيته ولدينا وقت كبير لندرسه ونعرفه جيداً.
التقيته ليس بعيداً، وزرته في منزله الدمشقي الجميل، وسألته حين اخبرته عن جائزة السلطان العويس لماذا تأخروا، فرد عليّ ضاحكاً سأصرف الجائزة كلها وسريعاً.. وحكينا، وضحكنا كثيراً حتى الوجع.
انطوان كرباج: (مخرج وممثل مسرحي)
من الذين عملوا "مجلة شعر"
محمد الماغوط أحد أكبر شعراء العالم العربي وخاصة فيما يتعلق بالقصيدة الحديثة. وكان من كوكبة الشعراء الذين عملوا مجلة شعر في مطلع الستينيات وعلى رأسها يوسف الخال، والتي ضمت معظم الشعراء الدين أحدثوا ثورة من خلال مجلة شعر على صعيد القضية النثرية.
يوسف الخال ومن حوله الماغوط وأدونيس وفؤاد رفقه وشوقي أبي شقرا ونذير عظمة وليلى بعلبكي ولور غريب.
المجلة أحدثت ثورة على صعيد قصيدة النثر وكان من المبرزين بينهم محمد الماغوط، وهو رائد القصيدة الحديثة في العالم العربي. تطرق اضافة الى الشعر الى المسرح وكان لي شرف أنا ويعقوب الشدراوي ان نطلع مع محمد الماغوط في مسرحية "المهرج"، ومسرحية "المارسيز العربي" وقد عُرضت الأخيرة في بيروت وتوقفت في 13 نيسان 1975.
بقيت على اتصال مع محمد الماغوط، وموته شيء مؤسف جداً. سألني آخر مرة متى تزورني، وسألته هل عندك مسرحية لي جديدة. فقال لي بالتأكيد. كنت على وشك أن أطلع اليه أواخر هذا الأسبوع. فاجأني الخبر المفجع..
محمد الماغوط، خسارة كبيرة للشعر والأدب والمسرح خسارة لا تعوّض.
زاهي وهبي : (شاعر وإعلامي)
عالم لا يجيد الاحتفاء بالشعر والشعراء
رأيته قبل أيام في دبي مثقلاً بتعب السنين والمرض يصعد الى المسرح كفارسٍ هرم لاستلام جائزة سلطان العويّس، وما أن تحرك عن كرسّيه حتى ضجت الصالة بالتصفيق لهذا العملاق الذي ظلّ شاباً نضِراً كما القصيدة. وظل حاضراً في حياتنا ويومياتنا رغم نأيه وابتعاده واختياره ما يشبه العزلة احتجاجاً على هذا العالم الذي لا يجيد الاحتفاء بالشعر والشعراء إلا وهم على مشارف الوداع.
أحببته قبل أن أعرفه. وبعد أن عرفته، في حياته وفي موته شاعراً يستحق التصفيق الحار.
غسان جوّاد :(شاعر)
دهشة العادي
لحظة صادمة أن يرحل محمد الماغوط.
خسارة كبيرة خاصة لجيل الشباب العربي وأنا واحد من هذا الجيل قرأت محمد الماغوط وأحببته.
كان شعره أقرب الى روح الشباب. هذه اللغة الواقعية السحرية، والتي فيها الكثير من العبث والخبطات الشعرية العالية.
محمد الماغوط ذو أثر كبير على الشعر العربي الحديث وتحديداً شعر الشباب وتحضرني دائماً منه أبيات منها بيت "منهزماً كجيشٍ يجلس القرفصاء"..
إنها الصورة الماغوطية المبهرة على سهولة وعلى دهشة العادي.