ألا إن
رأس
الاستبداد قد
أينع...
..محمد
عبد الله
الهدائي
مازال
نظام
الاستبداد
الحاكم في
سورية يمعن في
سياسات القمع
والطغيان ضد
الشعب السوري
ورموزه
الأحرار،
ويصر على دفن
رأسه في
الرمال وعلى تجاهل
جميع
المتغيرات
الداخلية
والإقليمية
والدولية،
ضاربا بعرض
الحائط جميع
النداءات
الوطنية التي
استمرت لأكثر
من خمس سنوات
تدعوا إلى
الإصلاح
والتغيير السياسي
السلمي، وغير
عابئ
بالمخاطر
المحدقة التي
أصبحت تحاصره
من كل جانب.
فإلى أي مدى
سيتمكن النظام
السوري من
المحافظة على
هذا الوضع
القائم، ومن
استغلال
الشعور
القومجي لدى
بعض السذج (كجماعة
المحامين
العرب) بالرغم
من المتغيرات
التي تبشر
بظهور فجر جديد؟
ومتى ستفضي
المتغيرات الداخلية
والدولية
والإقليمية إلى
رفع الغطاء عن
رأس هذا
النظام حتى ينصهر
تحت أشعة
الشمس في رمال
بادية الشام
الملتهبة؟
لو
أردنا، وأراد
النظام
السوري،
الاستفادة من
عبرة التجربة
البعثية
العراقية،
لوجدنا أن جلّ
ما يمكن أن
يفعله الخطاب
القومجي الساذج
(لنميزه عن
الخطاب
القومي
الواعي الذي
يضع الشعب
والإنسان قبل
أنانية
الحكام
والمنتفعين)
هو أن يدفعه للمضي
قدما
والاستمرار
في غيه
وطغيانه،
وبالتالي
فيطيل من عمره
إلى أن ينضج الرأس
المدفون تحت
تلك الرمال، فإما
أن يقوم الشعب
السوري
بممارسة حقه
الشرعي في
اجتثاثه، أو
يأتي المحتل الأجنبي
لقطعه
واستئصاله.
ونحن لا نريد
لبلدنا الحبيب
الخيار
الثاني الذي
مازال الشعب
العراقي
يعاني من
ويلاته، لذلك
نربأ عن
المثقفين
العرب من أن
يكرروا تجربة
العراق مع
النظام
السوري، عبر
ملء رأسه
بأوهام
الصمود
والتصدي؛
الكذبة السمجة
التي اخترها
لهم وصدقها
قبلهم، وخداعه
عبر الخطابات
الرنانة التي
تنضح بشعارات
القائد
القومي
الرمز؛ تلك
الشعارات التي
لم تسمن صدّام
ولم تغنه من
جوع.
بدل أن
يقولوا للأسد
سنمنعك
بالقوة من
المثول أمام
لجنة التحقيق
الدولية، كان
على السيد عاشور،
وعلى زملائه
المحامين، أن
يقولوا له
سنفرض عليك
البرنامج
الإصلاحي الذي
ينقذ سوريا
ويخرج شعبها
من حالة
العبودية والامتهان؛
أي بدل
المزاودة على
حساب كرامة الشعب،
كان من الأولى
المصارحة
بالحقيقة الدامغة،
وهي أن الشعب الكريم
هو وحده من
يستطيع أن
يحمي بلاده
ويمنع
الطامعين من
النيل من السيادة
الوطنية. لو
أن لهذا
النظام أدنى
ثقة بشعبه
لفتح صدره له
بدل من أن
يلجأ إلى
أبواق
القومجيين
العرب، ولو
كان يتمتع
بالحد الأدنى
من الحكمة لما
تمادى على
الشعب
اللبناني الشقيق
دون أخذ أي
اعتبار
للمتغيرات
الدولية التي
قذفت به خارج
لبنان صاغراً
مهاناً،
وستقذف به
عاجلا خارج
التاريخ.
علينا أن
نقول لهؤلاء
المحامين
السذج، وليأخذها
الرئيس
السوري عبرة،
اذهبوا
ودافعوا عن
صدام إن
استطعتم، قبل
أن تورطوا
النظام السوري
بمواجهة
المجتمع
الدولي
ومعاندة
اللجنة
الدولية على
حساب كرامة الشعب
السوري
واستقلال بلاده.
وإذا تكشف التحقيق
في اغتيال
الرئيس
الحريري عن أن
هناك مسؤولون
متورطون في
الجرائم، فمن
حق الشعب
السوري قبل
غيره أن
يلفظهم، ومن
حق الشعب
اللبناني
أيضا أن يجرهم
من رقابهم إلى
محكمة لاهاي.
فالشعب السوري
ليس له ناقة
ولا بعير في
هذه الجرائم،
وهو لم يخول
هذا النظام
الجائر في حكم
سوريا، فضلا
عن أن يخوله
في حكم لبنان الشقيق.
تلك هي
الرسالة التي
ينبغي أن تصل
بوضوح إلى النخب
العربية من
أنصاف
المثقفين،
وإلى النظام
السوري الذي
عقد عزمه على
المضي في
سياسة القمع
والطغيان،
والاستمرار
في احتقار
الشعب السوري
ومصادرة
حريته. فمتى
يرفع الغطاء
الذي يظلل رأس
نظام
الاستبداد
المدفون في
رمال بادية
الشام
الملتهبة،
حتى ينصهر ذلك
الرأس
المتعنت أو
يسهل قطافه. ألا إن رأس
الاستبداد
المدفون في
رمال الشام..
قد أينع وحان
قطافه.. وإن
الشعب السوري
لصاحبه.