هل يمكن
اعتبار
الجماعات
المحلية
أدوات تنموية
؟...
.محمد
الحنفي
مقدمة :
يمكن
أن نعتبر
الجماعات
المحلية
مؤسسات للتنمية
الاقتصادية و
الاجتماعية و
الثقافية و السياسية
إذا توفرت
الشروط
الدستورية و
القانونية و
الاقتصادية
التي تساعد
فعلا على قيام
تلك الجماعات
بدورها
التنموي
المحلي
الرائد، و
يتمثل الشرط
الدستوري في
كون الدستور
القائم مكرسا
لسيادة الشعب،
يعطي
للجماعات
المحلية سلطة
القيام بالتنمية
المتعددة
الأوجه لصالح
المواطنين.
كما يتمثل
الشرط
القانوني في
توفير الضمانات
اللازمة
لإجراء
انتخابات حرة
و نزيهة لافراز
مسؤولين
جماعيين
يعبرون قولا و
فعلا عن إرادة
الناخبين
الذين
اختاروهم
للقيام
بالعمل
الجماعي. أما
الشرط
الاقتصادي،
فيتمثل في ضبط
الموارد القائمة،
و البحث عن
موارد جديدة
بعيدا عن إثقال
كاهل
المواطنين
بالضرائب
المختلفة، و
ترشيد صرف تلك
الموارد في
مشاريع
تنموية تساعد
على تشغيل
العاطلين في
المجالات
الاقتصادية و
الاجتماعية و
الثقافية.
كما
يمكن أن نعتبر
الجماعات
المحلية
وسيلة لإثقال
كاهل
المواطنين
بالمزيد من
الضرائب المباشرة،
و تنظيم عملية
نهب تلك
الموارد لصالح
المسؤولين
الجماعيين.
ولصالح
الأوصياء على
السواء، من اجل
مساهمة
الجماعات
المحلية عن
طريق النهب الممنهج
في إفراز شكل
هجين من
الإقطاع المتبرجز،
أو من
البورجوازية
التي لا ترى
في التنمية الاقتصادية
و الاجتماعية
و الثقافية
إلا وسيلة
لإعداد
مشاريع
وهمية، أو شبه
وهمية، تساعد
على نهب
الموارد
لصالح القطاع المتبرجز،
أو لصالح
البورجوازية
التي توظف ما
تنهيه لنشر كل
أشكال الفساد
الاقتصادي و
الاجتماعي و
الثقافي في
المجتمع و هو
ما يعني أن
التنمية
حاضرة، و لكن
بشكل مقلوب.
وحتى تتضح
الرؤية أكثر،
سنتناول
بالتحليل
مفهوم
الجماعات
المحلية، و الدور
التنموي
المفترض
للجماعات
المحلية، و الوقوف
على عوائق
التنمية
فيها،
متسائلين : هل
يمكن في ظل
الشروط
القائمة
اعتماد
الجماعات المحلية
أدوات تنموية
رائدة ؟ و
واقفين على عقلية
الاستبداد
لدى المسؤولين
الجماعيين
على مستوى
التقرير و على
مستوى التنفيذ،
و معرجين على
دور المؤسسة المخزنية
في تحريف
العمل الجماعي
عن مساره، و
دور الطبقات
السائدة في توظيف
الموارد
الجماعية
لخدمة
مصالحها، و دور
مسؤولي
السلطات
المحلية في
استغلال
الوصاية على
الجماعات
المحلية، و
متسائلين في
النهاية ما العمل
من أجل جماعة
محلية
للتنمية ؟ حتى
نقف على
الأسباب
المؤدية إلى
تكريس
التزوير جملة
و تفصيلا في
جميع محطات
الانتخابات
الجماعية،
لأنه
بالتزوير، و
بالتزوير
وحده، يمكن
تنصيب من يخدم
السلطة
الوصية، و من
ينفذ الاختيارات
السائدة في
الجماعات
المحلية. و من يمارس
السياسة
التي ترضى
عنها المؤسسة المخزنية
حتى تكون
الجماعات
المحلية
وسيلة
للإثراء السريع،
و أداة لاستولاد
الإقطاع المتبرجز.
و
البورجوازية
الهجينة. إنها
الإطار الذي
يعكس
المفارقة
القائمة بين
الخطاب
الرسمي الذي
يوهم باعتبار
العمل
الجماعي
وسيلة للنمو المطرد،
و أداة للتطور
و التقدم في
جميع المجالات
الاقتصادية و
الاجتماعية و
الثقافية و بين
الواقع
المؤلم
للجماعات
المحلية الذي
لا يفرز إلا
المآسي التي
تدخل
الجماعات
المحلية في متاهات
التخلف،
مقابل
استفراد المسؤولين
الجماعيين
بالموارد
الجماعية
التي لا يدري غيرهم
و غير الجهات
الوصية كيف
يتم التلاعب بتلك
الموارد لانتاج
بورجوازية
هجينة و
متخلفة، و بعقلية
إقطاعية
متخلفة.
مفهوم
الجماعات
المحلية :
و
نحن عندما
نناقش مفهوم
الجماعات
المحلية، سنكتفي
بما هو مشاع
بين الناس، و
دون الرجوع إلى
المصطلح
القانوني أو
في العديد من
الدراسات
التي لها
علاقة بالعمل
الجماعي،
نظرا للاجدوى
ذلك. فالناس
جميعا لديهم
تصور عن الجماعة
المحلية التي
هي عبارة عن
مجموعة من السكان
يقنصون حدودا
ترابية معينة
من خريطة الدولة،
يتميزون
بخصائص
محددة، و بقيم
اجتماعية لها
علاقة
بالعادات و
التقاليد و
الأعراف التي
تفرزها
الوضعية
الاقتصادية و
الاجتماعية و
الثقافية و
السياسية
للجماعة التي
تنتخب من بين
أعضائها من
يمثلها في
المجلس
الجماعي الذي
يشرف على
تنظيم الشؤون
العامة
للجماعة، و تساعد
المواطنين
على تنظيم
شؤونهم
الخاصة. كما
يعمل على
إحداث تنمية
اقتصادية و
اجتماعية و ثقافية
من اجل النهوض
بالجماعة على
جميع المستويات
في إطار
التنسيق مع
الإقليم، و مع
الجهة، و على
المستوى
الوطني.
و
هذا التصور
الذي وقفتا
عليه هو
المفترض، إلا
أنه، و
لحسابات
سياسية ضيقة،
قد تكون الجماعة
مجتزأة من عدة
مكونات لا
علاقة لها
بالتكون
الطبيعي
للسكان، و
بالتكون
الجغرافي و التاريخي ،
مما يجعل
العادات، و
التقاليد
والأعراف متناقضة
أحيانا. و مما
يجعل التنمية تتفاوت
بين أجزاء
تراب الجماعة.
و
هذا
الخلل الذي قد
يحصل في معظم
الجماعات على
المستوى
الوطني، و في
إطار التقسيم
الجماعي، تلعب
فيه السلطة
الوصية دور
أساسيا لخدمة
جهات ترضى
عنها، و تحت
تأثير الهاجس
الأمني الذي صار
غولا مرعبا في
تاريخ المغرب
الحديث.
و
ما تقوم به
السلطة
الوصية لا
يمكن أن يؤدي
إلا إلى نتيجة
واحدة تكمن في
إنضاج شروط
التزوير الذي
يتمثل في شراء
الضمائر، و
التلاعب في محاضر
مكاتب
التصويت، دون
أشياء أخرى. و
لذلك نجد أن
مفهوم
الجماعة
يتحدد من خلال
ما ترسمه السلطة
الوصية من اجل
تسهيل تمرير
مخطط التزوير
في مختلف
المحطات الانتخابية
لصناعة
الخريطة
السياسية
التي تراها
مناسبة لها
على المستوى
الوطني، و هو
أمر لا يمكن
بأي حال من
الأحوال أن
يعبر عن إرادة
المواطنين
بصفة عامة، و
عن إرادة
الناخبين بصفة
خاصة.
و
بذلك نصل إلى
خلاصة أن تدخل
السلطة
الوصية يؤثر
بشكل كبير في
تحديد مفهوم
الجماعة
بعيدا عن
التشكيل
الطبيعي، و
الحقيقي للجماعة
نفسها.
الدور
التنموي
المفترض
للجماعات المحلية
:
و
انطلاقا مما
رأيناه في
مفهوم
الجماعة المحلية
على مستوى
الواقع
المفترض، و
على مستوى ما
تقوم به
السلطة
الوصية،
فإننا نجد أنه
:
1)
في حالة وجود
مجلس جماعي تم
انتخاب
أعضائه اعتمادا
على الاختيار
الحر و
النزيه
للمواطنين.
فإن هذا
المجلس سيسعى إلى
إحداث تنمية
اقتصادية و
اجتماعية و
ثقافية :
أ-
فعلى المستوى
الاقتصادي
سنجد أنه يعمل
على :
-
تنمية
الموارد
الجماعية
بالشكل الذي يحافظ فيه
على ممتلكات
الجماعة. و
جعل تلك
الممتلكات اكثر مردودية
مع الحرص على
عدم أثقال
كاهل
المواطنين
بالضرائب
المباشرة و
غير المباشرة.
-
ترشيد صرف تلك
الموارد
لخدمة مصالح
المواطنين في
مجالات السكن
و الصحة و
التعليم و
توفير
البنيات
التحتية
الأساسية
التي تعتبر ضرورية
لسير الحياة
العادية
بالإضافة إلى
استثمار
المتوفر منها
لإحداث
مقاولات
جديدة تساهم
في الحد من العطالة
من جهة، و في
تنمية
الموارد
الجماعية من
جهة أخرى.
ب-
على المستوى
الاجتماعي
سيسعى المجلس
إلى معرفة
حاجيات
السكان في
التعليم و
الصحة و السكن
و الشغل، و سيعمل
على بناء
المدارس و المستوصفات
الكافية و
إعداد البقع
الأرضية
لبناء السكن الاقتصادي
لتمكين ذوي
الدخل
المحدود من
التوفر على
سكن لائق
يتناسب مع
مستوى دخلهم،
مع البحث
المستمر عن
مناصب الشغل
الجديدة للعاطين
و المعطلين في
نفس الوقت
لوضع حد لآفة
البطالة.
ج-
و على المستوى
الثقافي،
سيعمل المجلس
على دعم الجمعيات
الثقافية
الجادة عن
طريق ايجاد
البنيات
التحتية
الضرورية
لقيام أنشطة
ثقافية لانتاج
القيام
الإيجابية
التي تساعد
على القضاء على
مختلف
الأمراض
الاجتماعية
بالإضافة إلى
تقديم الدعم
المادي و
المعنوي لتلك
الجمعيات حتى
تستطيع
التغلب على
الصعوبات.
2)
أما في حالة
وجود جماعي
مفبرك حسب هوى
السلطة
الوصية. فإن
هذا المجلس
سيقوم على
تقديم لائحة
عريضة من
الوعود التي
لا يتحقق منها
أي شيء، و سوف
لن يسعى إلى
إحداث تنمية
اقتصادية و اجتماعية
و ثقافية، و
سيكون رهن
إشارة تلك السلطة
الوصية، و
سيعمل على
إثقال كاهل
المواطنين بالضرائب
المباشرة و
غير المباشرة
دون التفكير
في البحث عن
إيجاد موارد
جماعية، و دون
العمل على
ترشيد إنفاق
تلك الموارد
في المجالات الاقتصادية
و الاجتماعية
و الثقافية، و
دون العمل على
توفير
البنيات
التحتية
الضرورية لسير
الحياة
العادية. و
إذا تم ذلك،
فعن طريق إغراق
الجماعة
بالديون التي
يتم نهب جزء
كبير منها
لصالح المسؤولين
الجماعيين، و
لصالح ممثلي
السلطة
الوصية مع عدم
التورع عن صرف
جزء مهم منها
في الأمور التي
لا علاقة لها
بالتنمية.
فالتنمية
الاقتصادية
غير واردة في
الخدمات
الاجتماعية
فهي تكون
منعدمة أو شبه
منعدمة أو مخوصصة.
و الثقافة تكون
محرفة عن
مسارها
الصحيح، و
الجمعيات
الثقافية
الجادة سوف
تعجز عن
الاستمرار
لغياب الدعم
المادي و
المعنوي.
و
بذلك
يتبين أن
الدور
التنموي له
علاقة بطبيعة
المجلس هل هو
منتخب
انتخابا حرا و
نزيها ؟ أي هل
هو معبر عن
إرادة
المواطنين ؟ أم أنه له
علاقة بتدخل
السلطة
الوصية في
فبركة المجلس
؟ فإما أن
تكون تنمية أو
لا تكون.
عوائق
التنمية في
الجماعات المحلية
:
و
التنمية
الجماعية لا
تكون إلا
بتوفير شروط محددة،
يأبى على
رأسها أن يكون
المجلس الجماعي
معبرا عن
إرادة
الناخبين
بصفة خاصة، و
عن إرادة المواطنين
في الدائرة
الجماعية
بصفة عامة، أي
أن تكون هناك
ديمقراطية من
الشعب و إلى
الشعب ديمقراطية
حقيقية، و
بمضمون
اقتصادي و
اجتماعي و
ثقافي و
سياسي، إلى
جانب المضمون
الانتخابي
الذي ليس إلا
جزءا بسيطا
جدا من
الممارسة الديمقراطية،
و لكنه الأكثر
تأثيرا في
الحياة
العامة، و في
حياة
الجماعة، و في
الشؤون الخاصة
للمواطنين، و
غياب
الديمقراطية
بمضامينها
المشار إليها.
بما فيها
الانتخابات
يعتبر اكبر
عائق في
التنمية
الجماعية، إذ
انه بدون وجود
ديمقراطية
حقيقية، لا
يمكن أن تكون
هناك
انتخابات
جماعية نزيهة.
و هو ما يؤدي
إلى إفراز
مجالس مزورة
سيسعى
أعضاؤها إلى
نهب خيرات الجماعة
بدل توظيف تلك
الخبرات
لصالح المواطنين،
و إلى جانب
غياب
الديمقراطية،
هناك عوائق
أخرى لابد من
الوقوف عندها
ومن هذه العوائق
نذكر :
1)
الاختلال
القائم في
قانون تنظيم
الجماعات
المحلية
لصالح السلطة
الوطنية من جهة ،
ولصالح مكاتب
الجماعات
المحلية ،
ولصالح الرئيس
بالخصوص من
جهة أخرى.
2)
كون الأعضاء
الجماعيين لا
يتمتعون
بالكفاءة
التي تمكنهم
من استيعاب
العمل
الجماعي على المستوى
القانوني
وعلى مستوى
القدرة على تدبير
شؤون الجماعة
، مما يؤدي
إلى تبذير
الإمكانيات
المادية والمعنوية
.
3)
كون الأعضاء
الجماعيين
يتشبعون
بالممارسة الانتهازية
سواء في
العلاقة مع
الجماعة أو في
العلاقة مع
المواطنين من
اجل خدمة
المصالح الخاصة
.
4)
التحايل على
القانون
بمختلف
الوسائل من
أجل إيجاد
منافذ
للتلاعب
بالأموال
الجماعية تحت
طائلة
القانون الذي يحتاج
في كثير إلى
الدقة
والوضوح لقطع
الطريق أما
إمكانية
التلاعب
بالموارد الجماعية
.
5)
إعطاء السلطة
المطلقة
للرئيس الذي
يشرف على
تدبير الشؤون
الجماعية تحت
إشراف السلطة
الوصية وهو ما
يؤدي على
القيام
بممارسات لا
علاقة لها
بالعمل
الجماعي و لا يمكن
أن تكون فيها
فائدة الجماعة
.
6
) رهن أمر شؤون
الجماعة بيد
السلطة
الوصية التي
تستغل تلك
الوصاية
لتسخير موارد
الجماعة في
أمور لا علاقة
لها بالعمل الجماعي .
7
) كون الموارد
الجماعية
منعدمة أو غير
كافية حتى
لتسيير
الحياة
اليومية للجماعة
مما يؤدي إلى
فقدان
إمكانية
إحداث أية
تنمية كيفما
كان نوعها .
8
) أثقال كاهل
الجماعة
بالديون
المقترضة من صندوق
الجماعات
المحلية
للقيام بأمور
لا علاقة لها
بتنمية
الجماعة أو
للتسيير العادي
، مما يدخل
الجماعة في عملية
خدمة الدين .
وهذه
العوائق
وغيرها مما لم
نأت على ذكره
تجعل الدور
التنموي
للجماعات
المحلية شبه منعدم ، إن
لم يكن منعدما
و بالتالي فإن
المجالس الجماعية
لا يمكن أن
تلعب إلا بدور
التسيير بعض
شؤون
المواطنين
مما يمكن أن
تشرف عليه
السلطة الوصية
نفسها ، وبناء
على ذلك
يمكننا طرح
السؤال :
هل
يمكن اعتماد
الجماعات
المحلية
أدوات تنموية
؟
إن
اعتماد
الجماعات
المحلية
أدوات تنموية
وكما أشرنا
إلى ذلك سابقا
يحتاج إلى
توفير شروط
محددة
يأتي في
مقدمتها قيام
ديموقراطية
حقيقية
وبمضمون اقتصادي
واجتماعي
وثقافي .
وأجراء انتخابات
حرة ونزيهة
تفرز مجالس
تعبر فعلا عن
إدارة
الناخبين
بصفة خاصة
وإرادة
المواطنين
بصفة عامة ووجود
ميثاق جماعي
يعطي للمجالس
المنتخبة
ضمانات الاستقلالية
التامة في
عملية إحداث
تنمية اقتصادية
واجتماعية
وثقافية
تعود
على الجماعة
بالفائدة
الكبيرة في
مختلف المجالات
و بالإضافة إلى ذلك
لابد من :
1) تقويم الاختلال القائم
في ميثاق أو
قانون تنظيم
الجماعات
المحلية حتى
تملك المجالس
استقلاليتها
عن السلطة الوصية
في تدبير
الشأن
الجماعي على
مستوى التسيير
والتقرير
وعلى مستوى
البحث عن موارد
الجديدة
بعيدا عن
إثقال كاهل
المواطنين ، وسعى
على القيام
بتنمية اقتصادية
واجتماعية
وثقافية
لتوفير شروط
حياة احسن
لمواطني
الجماعة .
2)
شروط الكفاءة
العلمية
والأدبية
والقانونية
في الترشيح
لشغل عضوية
الجماعة حتى
لا تسقط الجماعة
بين أيدي مجلس
يتكون من
أعضاء يفتقدون
الكفاءة
والقدرة على
تدبير الشان
الجماعي .مما
يبرر قيام
السلطة الوصية
. وفرض
وصايتها على
العمل الجماعي
. فوجود
أعضاء
يمتلكون
الكفاءة
اللازمة لتدبير
الشأن
الجماعي
يعتبر مسألة
ضرورية للترشيح
لعضوية
المجلس الجماعي
.
3)
وضع حد
لممارسة
الانتهازية
التي تطبع
سلوك الأعضاء
الجماعيين عن
طريق التتبع
والمحاسبة
الفردية
والجماعية من
قبل الهيأة
الناخبة منجهة
ومن قبل أعضاء
المجلس
الجماعي من
جهة ثانية
، ومن الحزب
الذي ينتمي
إليه العضو
الانتهازي حتى
تتطهر
الجماعات
المحلية من كل
أشكال الانتهازية
التي لا تثمر إلا
بورجوازية
هجينة
ومتخلفة .
4)
وضع حد
للتحايل على
القانون عن
طريق التدقيق
في كل
القوانين
الجماعية لسد
الطريق أمام
الممارسة الانتهازية التي تمارس
التحايل على
القانون من
جهة، ولفرض
إعادة النظر
في ممارسة
الأعضاء الجماعيين
الذين يصبحون
هدفا
للعقوبات الزجرية
التي يجب
التنصيص
عليها في نفس
القانون كما
هو الشأن
بالنسبة
للقانون
الجنائي والمسطرة
الجنائية .
5)
جعل السلطة
بيد المجلس
واعتبار المكتب مجرد
منفذ لما
يفرزه
المجلس تحت
إشراف من يمتلك سلطة
الإشراف فقط
. من أجل وضع حد
لكل أشكال
السلطة
المطلقة التي
لا تنتج إلا
الاستبداد الذي
يتناقض جملة
وتفصيلا مع
الممارسة الديموقراطية
الحقيقية .
6)
وضع حد لسلطة
الوصاية حتى
تتمكن
الجماعات المحلية
من تقرير وتنفيذ ما
تراه مناسبا
لها عل جميع
المستويات الاقتصادية
والاجتماعية
والثقافية
والسياسية
لأن دور سلطة
الوصاية
بالنسبة للجماعات
المحلية وهو
دور
معرقل
و لا يمكن بأي حال
من الأحوال أن
يساعد على
تسريع وتيرة
التنمية .
7
) العمل على أن
تكون للجماعة
موارد مضمونة
، وأن تنمو
تلك الموارد
نموا متناسبا
. مع حاجيات الجماعة
المتزايدة
باستمرار من
اجل رفع
المستوى
الاقتصادي
والاجتماعي
والثقافي
للجماعة حتى
تساهم في التنمية
الوطنية من
بابها الواسع
.
8
) تجنب إثقال كاهل
الجماعة
بالديون التي
ستتحول إلى
وسيلة
لاستنزاف
موارد
الجماعة حتى
تتمكن
الجماعة من
التغلب على
الديون
التي اضطرت
إلى اقتراضها
لضمان إيجاد
بنيات تحتية
تمكن
المواطنين من
ممارسة
حياتهم العادية
بشكل راق
ومتطور .
وبذلك
يمكن أن نقول
إن الجماعات
المحلية يمكن
أن تقوم بدور رائد
في مجالات
التنمية
المختلفة إلا
أن هذه الشروط
التي أشرنا
إليها يمكن أن
تكون من باب
الخيال . في ظل
مخزنة الحياة العامة ،
الأمر الذي
يترتب عنه
استحالة قيام
مجالس الجماعية
بأي دور تنموي
ما لم تقم
الديموقراطية
الحقيقية على
أرض الواقع و ما لم
تجر انتخابات
حرة ونزيهة و
ما لم تتحقق
الشروط التي
أشرنا إليها .
المسؤولون الجماعيون
وعقلية الاستبداد
:
ومن
أهم معيقات
التنمية على
مستوى
الجماعات المحلية
العقلية التي
تحكم ممارسة المسؤولين
الجماعيين
والتي لا يمكن
وصفها إلا
بعقلية الاستبداد
الناتجة عن
كون المسؤولين
الجماعيين
يصلون على
المسؤوليات
الجماعية إما
عن طريق
التزوير
المباشر أو
غير المباشر
. بما في ذلك
شراء الذمم للحصول على
أصوات
الكافية
للانتقال إلى
مستوى القدرة
على شراء ذمم
الأعضاء
للوصول إلى
مسؤولية
المكتب
ثم
المسؤولية
الأولى للجماعة
حتى وإن تكلف
المزيد من
الملايين لأن
المهم هو
الوصول إلى
مستوى تلك
المسؤولية
التي تعتبر
بوابة الوصول
إلى التصرف
المطلق في
موارد الجماعة
وهو ما يترتب
عنه نقل
الاستبداد المخزني
إلى مستوى
المسؤولية
الجماعية من
هذا
المنطلق نجد
:
1)
أنه على مستوى
التقرير يلجأ المسؤولن الجماعيون
إلى التحكم
فيما يجب أن
تكون عليه
الجماعة وفي
انسجام مع
السلطة الوصية
، ومع التوجه
العام
للمؤسسة المخزنية
حتى تكون
الجماعة في
خدمة المسؤولين المخزنية لا
العكس .
وبالتالي
فالتمنية
التي يريدها المسؤولون
الجماعي ونهي
التي تعكس
إمكانية استولاد
واستنبات
الطبقة البورجوازية
الهجينة
والتي تتأصل
عادة لما من
المسؤولية
الجماعية ، أو
من مسؤولية
السلطات
الوصية ومن عملاء
المؤسسة المخزنية ،
وجميع
المشاريع
التنموية التي
يقوم بها المسؤولون
الجماعيون.
يجب أن تلعب
هذا الدور .لتبقى
الجماعات
بدون تنمية في
مستوى
متطلبات العصر
، وإلا فإما
نجد أن مشكل الأزبال
يطرح
باستمرار ومشكل
مجاري الواد الحار
أو الصرف
الصحي
يأتي باستمرار
على جدول
الأعمال
ولماذا هذا
التخلف في التمدرس
والصحة
والسكن ؟ و
لماذا هذا
التخلف في التمدرس
والصحة والسكن ؟ إن كل
ذلك يطرح
باستمرار على
جدول الأعمال
لا لتطويره ، أو
لتلبية
الحاجيات
الطارئة ، بل
لكونه يعرف أزمة
بنيوية لا
حدود لها .إما
لا نعدامه.
أو لكونه ما
هو موجود منه
لا يرقى إلى
متطلبات
العصر في مجالات
الاقتصاد
والاجتماع
والثقافة حتى
يصير سكان الجماعة كباقي
البشر في أي
مكان من
العالم
المتقدم
والمتطور .فالمسؤولون
الجماعيون إذن
لا يفكرون
إلا
فيما يخدم الصعود
المستمر
البورجوازية
الهمجية حتى
تعبر تلك
البورجوازية
زورا عن شيء اسمه
التراكم
الرأسمالي رجاء أن
تقوم بإنجاز
مشاريع
تنموية معينة
. وبما أن هذه البورجوازية لا
يمكن أن تكون
كذلك .فإنها
لا توظف ما
توفر لديها
إلا في
الاستهلاك
الأمر الذي
ينتج
تنمية
جماعية معاقة
. وإعاقتها
مستدامة نظرا
لطبيعة المسؤولين
الجماعيين
.
2)
أنه على مستوى
التنفيذ نجد
أن المسؤولين
الجماعيين
يتحولون إلى
مجرد جزء من
الطاقم الإداري
الذي يعمل تحت
إشراف السلطة
الوصية ز وفي
أحسن الأحوال
.نجد أنه يلجأ
إلى تطبيق القرارات
المتخذة
لخدمة
مصالحهم
الخاصة .إن لم يتم
استبدالها
بقرارات
المتخذة لخدمة
مصالحهم الخاصة
إن لم يتم
استبدالها
بقرارات نقيضة
،إذا كانت لا
تخدم مصالحهم
، عن لم
يقوموا بتعطيل بتعطيل
التنفيذ بصفة
نهائية ، وهو
ما يعني تعطيل
التنمية هذا
إذا لم يتم
التنفيذ على
الأوراق فقط ليستولي
المسؤولون
الجماعيون
على قيمة
المشاريع
التنموية .
والعقلية التي
تحكم المسؤولين
الجماعيين في
ممارستهم
لمسؤولية
التقرير أو
التنفيذ لا
تتجاوز حدود
ممارسة
الاستبداد بشؤون
الجماعة تبعا
لما هو وارد في الميثاق
الجماعي
وكامتداد الاستبداد
المخزني الذي
يكرس بشكل
واضح وقاطع
السلطة الوصية
من المقدم
.إلى العامل
وزير الداخلية
، وهي عقلية
تتناقض مع
الممارسة
الديموقراطية
التي يمكن
اعتبارها وحدها
وسيلة ، ومجالا
لممارسة
تنمية جماعية
مستدامة .
المؤسسة
المخزنية
وتحريف العمل الجماعي عن
مساره :
وإذا
كان الجماعيون
في استبدادهم بشؤون
الجماعات
المحلية
يعتبرون
امتداد
للمؤسسة المخزنية
في استبدادها
بالمجتمع ككل.
فإن علينا
أولا أن نعمل
على تحديد المراد
بالمؤسسة المخزنية
وفي نظرنا فإن المؤسسة
المخزنية
هي مجموع
العلاقات
المكرسة
الاستبداد
تحت إشراف
السلطة
القائمة في
المجتمع .
وبهدف جعل أفراد
المجتمع يخضعون
لتلك السلطة
وينفذون
توجيهاتها
بدون مناقشة
لتنتقل تلك
الممارسة إلى
السلوك العام
للمجتمع .
والسلوك
الخاص لكل فرد
يتوهم أنه هو السلطة .
ويسعى على جعل
محيطه خاضعا له
ومستجيبا
لتنفيذ
تعليماته،
والمجتمع المخزني
هو مجتمع
التعليمات
الآتية من
الجهات العليا
إلى الجهات
الدنيا .من المسؤولين
المركزيين في
هرم السلطة
إلى المجتمع ومن مسؤولي
الإدارات
المختلفة إلى
مرؤوسيهم ومن
قادة
الأحزاب إلى
قواعدها ومن
زعماء
العشائر إلى
أفراد تلك
العشائر ومن
المربي
المستهدف
بالتربية ومن
الرجل إلى المرأة
ومن الأب إلى
الأبناء
وهكذا فالرأي
المعمول به
يصدر دائما من
جهة واحدة .أما
الرأي الآخر
، فلا يستطيع
الظهور و لا
يمكن أن يسود
في المؤسسة المخزنية .
وبما
أن الجماعات المحلية
في ظل الشروط
القائمة هي من
نتاج تعليمات
المؤسسة المخزنية
فإن ما تقوم
به الجماعات
المحلية هو
مجرد تنفيذ
للتعليمات المخزنية . سواء تعلق
الأمر
بالاقتصاد أو
الاجتماع أو
الثقافة أو
السياسية فإن
قيامها
بالتنمية في
مختلف تلك
المجالات لا
يتجاوز مجرد
تنفيذ التعليمات
المتجسدة في
خدمة المؤسسة المخزنية
ولذلك نجد أنه
:
1)
على المستوى
الاقتصادي
تقضي
التعليمات المخزنية
بالقيام
باقتصاد يرمي
إلى إظهار
المؤسسة المخزنية،
و كأنها تحرص
فعلا على
إحداث تنمية
اقتصادية
شاملة على
مستوى
الجماعات
المحلية، و
على المستوى
الوطني، و هي
في الواقع لا
تقوم إلا
باقتصاد
الواجهة المعبر
عن تجسيد
ديمقراطية
الواجهة.
2)
و على المستوى
الاجتماعي،
فالتنظيمات
تقضي بالظهور
بالحرص على
إيجاد تعليم
معمم، و مقرب
في الوقت الذي
يصبح هذا
التعليم غير
مستجيب لمتطلبات
الحياة، و هو
ما يجعله غير
قادر على مواكبة
التطورات في
الاقتصاد و
الاجتماع، و
في الثقافة.
3)
و على
المستوى
الثقافي تقضي
التعليمات
بتقديم الدعم
للمؤسسات و
الجمعيات
التي تعمل على
إنتاج قيم
المخزنة في
نسيج
المجتمع، و هي
في نفس الوقت
تزرع وهم
الحرص على دعم
النشاط
الثقافي.
و بذلك نصل إلى خلاصة أن المؤسسة المخزنية تعمل على تحريف العمل الج