لمصلحة
من هذا الهجوم
الظالم على
المعارضات
العربية.....
المهندس
مراد مراد
لعل
إفلاس
الأنظمة
الشمولية ( أنظمة
الاستبداد
والفساد) وسقوط
الحجب التي
كانت تتستر
خلفها
وانكشافها
على
حقيقتها
وخاصة بعد
انهيار الاتحاد
السوفياتي (1991)
وأحداث (11/09/2001)
وسقوط
بغداد(09/04/2003) ,قد
سمح ببداية
نهوض عربي
جديد , قد يكون
محتشما في
بدايته ولكنه
لن يلبث طويلا
حتى يأخذ مداه,
لقد تغير
العالم وولج
عالمنا
العربي مرحلة التغيير
وهذه طبيعة
الأشياء.
ومن
الطبيعي
لأنظمة كهذه
أن تعمل
المستحيل لإطالة
أمد تسلطها
على شعوبها
واستمرار نهبها
وإفقارها
وتضخيم رقم
حساباتها في
المصارف .
وعلى هذا
الطريق فإنها
أي الأنظمة
تلجأ إلى كل
ما تتوفر
عليها ترسانتها
من أسلحة
للدفاع عن
مواقعها
وإطالة أمد
بقائها . ولإدراكها
العميق
بأهمية وعي
الشعب وضرورة تغييبه
باستمرار
كشرط لإبقائه
بعيدا عن
الاهتمام
بالشأن العام
أي العودة إلى
ممارسة
السياسة
الطريق
الوحيد
لاستعادة حقه
في تقرير
مصيره فإنها
تعمل في هذه
الساحة على
عدة محاور
منها
الاعتماد
المباشر على
أبواقها المعروفة
والتي لم تعد
أساليبها
تنطلي على أحد
ومنها تجييش
المشاعر
الوطنية
للناس من
تهويل حجم
المؤامرة
التي تواجه الوطن
والخوف على
مصير سوري
شبيه بما يجري
في العراق
ويساعدها في
هذا المجال
بعض الكتبة
القومويين
بدعوتهم إلى
تأجيل النضال
من أجل
الديمقراطية
والحرية لما
بعد القضاء
على الأخطار
الخارجية !
لكننا نواجه
اليوم بأسلوب
جديد سنتعرض
له من خلال
الرد على ما
ورد في مقال
الكتور محمد
أحمد
النابلسي
رئيس المركز
العربي
للدراسات
المستقبلية
حول
"المعارضات
العربية" نشرعلى
موقع التجديد
العربي في 01/02/2006 .
ومن المفيد
التنويه أن
نقدنا يتجه
دائما إلى
المنهج
والأفكار
الواردة وليس
إلى شخصية الكاتب
مهما اختلفنا
معه في الآراء
.
وبداية لا بد
من توجيه
الشكر
والامتنان
لموقع
التجديد
العربي
والقائمين
عليه لنشرهم المقال
المذكور لأنه
أتاح لنا
ولجميع
المعنيين
بالشأن العام
الثقافي
والسياسي الإطلاع
على هذه
الأساليب
المتجددة في
خدمة الأنظمة
من خلال تشويه
الحقائق والمواقف
وقتل الروح
المعنوية
للشعب وقدرته
على مواجهة
أعدائه ودفعه
للاستسلام
لأنظمته
المستبدة أو
لأي كان .
ولا
أنكر أني قد
قرأت المقال
أكثر من مرة كي
أستوعب ما
أمكن دلالات
ما ورد فيه
على وجه صحيح . فبعد
أكثر من خمسين
عاما من
النضال
العربي بكل ما
تخللها من
إنتصارات وإنكسارات
,نجاحات
وإخفاقات
,وحجم
التضحيات اللا
محدودة التي
قدمتها هذه
الأمة ....إلخ
بعد كل ذلك
مازال هناك من
يفكر ويكتب
بمثل هذا
المستوى
وبمثل ذاك
المنطق الذي
لا يستقيم مع
أي منطق ؟!
خاصة وأن
المعني
دكتور مسؤول عن
مركز دراسات
(الدراسات
المستقبلية).
إن
تجربتنا
الطويلة في
العمل
السياسي
والخبرة
المتواضعة التي
إكتسبناها من
تاريخ شعبنا
وتضحياته قد علمتنا
ونحن نتجه
للمستقبل أن
كل نضال لا
يضع الإنسان
في مركز قضيته
ولا يتجه إليه
كهدف ووسيلة
إنما هو نضال
مزيف . وعلمتنا
أيضا أن سلاح
أمتنا الأول
والأهم والأفعل
هو الوعي
الشامل
والعميق لكل
مسائل الأمة
والعصر. وهذا
مطلوب خاصة من
النخب التي
تقع على
عاتقها قيادة
سفينة الأمة في
مختلف
المجالات . إن
أي حرف يقال
أو يكتب لا يهدف
إلى تقدم
الوعي وشموله
لا معنى له
ولا فائدة
,إنه لغو (في
حال صدقت
النوايا ) أما
إذا كان الهدف
تسطيح العقل
فتلك مسألة أخرى
.
جميل
جدا أن يقرر
الدكتور أن
"الشعوب العربية
لا تستطيع أن
تباهي كثيرا
بحكامها وسلطاتها..."
لا شك أن ذلك
نقد خطير لهذه
السلطات , هل
يعني ذلك أنه يمكن
للشعوب أن
تباهي بهؤلاء
الحكام قليلا
, على الأقل أن
لا تخجل منهم
وأن لا تشعر
بالعار عند
ذكرهم , فهم لم
يقترفوا إثما
سوى أنهم
أعادوا
شعوبهم إلى
عصور الرق
والعبودية
ولكن والحق
يقال , بأساليب
جديدة .
والحقيقة فإن
الدكتور بهذه
الجملة
الملغومة يظن
أنه قد صنع
دريئة يختفي
وراءها ليفتح
النار على
المعارضات
العربية وليرمها
بسهام إتهاماته
الجزافية
الظالمة بدون
أي سند . وحتى
تكون الدريئة
في نظر
الدكتور
حصينة أكثر وحتى
تكون السهام
مسمومة
وقاتلة يقوم
صاحبنا بحركة
بهلوانية مكشوفة
,عبر تصنيف
"المعارضة
العراقية "(التي
يعترف بها
الدكتور
وليست المعارضة
العراقية
الحقيقية) جنبا
إلى جنب مع
بقية
المعارضات
العربية . برافو
دكتور!
وقبل
المضي قدما في
التعليق على
هذه "الشطحات
" لا بد أن
ننتهي من
مسألة هذه "المعارضة
العراقية "
تلك "التي
دخلت بغداد
على ظهور
الدبابات الأمريكية
". وكنا ننتظر
من رئيس مركز الدراسات
أن يغني
معارفنا عنها
لأنه من
المفروض أن
يكون أقدر منا
على معرفة هذه
" المعارضة" :
تركيبتها
وماهيتها .أما
وأنه لم يفعل
فسوف نقوم نحن
يهذه المهمة. فمما
تتألف هذه
"المعارضة"؟هناك
طرف منها لديه
مخطط طائفي لم
يعد يخفيه ,
هذا الطرف كان
يعتبر أمريكا
هي "الشيطان
الأكبر" ثم
اكتشف أنه كان
مخطئا وأن أمريكا
هي " المحرر الأكبر"
وقبل أن يكون
بيدقا في
يدهذا "المحرر"
ويحتج على
مجرد تفكير
الأمريكان بالخروج
من العراق . وطرف
آخر يسعى
لإقامة دولة
"قومية"
للأكراد في
شمال العراق
وهو في سبيل
ذلك يلتقي
ويتعاون ليس
مع الأمريكان
فحسب وإنما
التقى وتعاون
حتى مع اسرائيل,
وللإنصاف
نقول (ما في
حدا أحسن من
حدا) فكثير من
حكامنا "
الذين لا
نباهي بهم
كثيرا " تعاونوا
مع اسرائيل في
السر والعلن
,وحتى لا يساء
فهمنا حول
القضية
الكردية
فإننا لا ننكر
على إخوتنا
الأكراد حقهم
في تقرير
المصير ولكن
ليس على حساب
باقي فئات
الشعب
ومكوناته وبالتحديد
ليس من خلال
الاستقواء
بالقوى الغريبة
عن المنطقة
والمعادية
(على المدى
الستراتيجي )
لكل الشعوب
بما في ذلك
الشعب الكردي .
ويبقى من تلك
"المعارضة"
طرف ثالث
(فراطة) يتألف
من مجموع
عملاء أجهزة
المخابرات
الدولية وخاصة
ال(س.آ.ي) وذلك
حسب
اعترافاتهم أنفسهم فنحن
لا نسمح
لأنفسنا
باتهام أحد .
هذه
"المعارضة
العراقية"
التي كان الكونغرس
الأمريكي
يعتمد لها
موازنات خاصة
تصرف عليها
تحت إشراف
المخابرات ,
هل من الممكن أن
نسمي هذه
التركيبة معارضة ؟
هل الدكتور
مقتنع بصحة هذه
التسمية وتعبيرها
عن الواقع ؟
أم أن هذه
التسمية
يمكنها أن
تكون مدخلا
سهلا لتشويه
المعارضات
العربية كما
يجري في هذا
المقال؟! نعم
كان هناك
معارضة
عراقية البعض
في الداخل مغلوب
على أمره في
ظل الاستبداد
وبعضها في
المنافي . هذه
المعارضة
رفضت
الاستقواء
بالأجنبي وبقيت
محدودة
الامكانات
وضعيفة
التأثير بسبب
الظروف
الصعبة التي
كانت تعمل من
خلالها . هذه
المعارضة مع
بقية القوى
الوطنية
العراقية هي
التي تنحر(الآن)
الأمريكان
والبريطانيين
وعملاءهم ليس
على أسوار
بغداد فقط وإنما
على أسوار
وشوارع كل مدن
العراق البطلة
وقراه .
لنمض
خطوة أخرى .
لقد صدر حكم
الدكتور
القاطع
والغير قابل
للإستئناف :
أن المعارضات
تشعره "
بالعارالأكيد
" حسنا لن
نناقش معه هذا
الأمرفالحكم
قاطع , ولكن ما
هو الحكم على
الحكومات؟ كل
الذي ورد في
المقال أنك "لا
تستطيع أن
تباهي بها
كثيرا " وهذا
التوصيف يمكن
أن يحمل أكثر
من معنى وفهم .
فإذا فهمنا أن
القليل من
التباهي يكفي
يكون علينا أن
نقبل هذه السلطات
بكل فسادها
واستبدادها
,أما إذا كانت
هذه الحكومات
أيضا غير
صالحة , وإذا
كان الدكتور
لا يريد دفع
الشعوب نحو الاستنجاد
بأمريكا فما
ذا أبقى من
سبيل أمام هذه
الشعوب
المنكوبة ؟
الوضوح أكثر
من مطلوب,
والكلمة
مسؤولية
ومطلوب من المثقف
أن يكتشف
معالم طريق
ويزرع أملا في
عقول الشعب لا
أن يسد عليه
كل المنافذ .
ما
يلفت النظر
هوهذا
الانفعال
(الواضح
الافتعال ) في
كل فقرات
المقال وهذا
القفز بين
المعارضات ! لماذا
لا يرتب الدكتور
أوراقه بشكل
جيد ومنسق ثم
يقوم بنفث ما
لديه تجاه كل
معارضة دفعة
واحدة ؟ هل
كان ذلك عفويا
؟
ولنبدأ من
مصر . يقول
الدكتور " فلو
نحن راجعنا
منافسي الرئيس
مبارك لدفعنا
لتأييد مبارك
بدون شروط "!
هذا مؤشر جيد , لك
شروط ! ولكن
منافسي
الرئيس دفعوك
للتنازل عنها
وحالوا
بيننا
وبين معرفة
هذه الشروط (معليش
حظنا وحش) ! وغدا
هل سيكون
للدكتور شروط
على ابن
مبارك؟
السيد
الدكتور محمد
أحمد
النابلسي رئيس
المركز
العربي
للدراسات
المستقبلية :
هل
اطلعت على
تقارير
التنمية
البشرية الصادرة
عن الأمم
المتحدة حول
المجتمعات
العربية وحجم
التطورات
التي حصلت في ظل
هذه الأنظمة,حجم
التراجع
المتسارع في
مؤشرات هذه
التنمية بدءا
من بدايات
سبعينات
القرن الماضي
؟ أي منذ صعود
هذه الأنظمة
التي لا تباهي
بها كثيرا .
هل
لاحظت نمو
الفقر وتضخم الأمية
وتراجع
الحالة
الصحية
والارتفاع
الكبير في
نسبة البطالة
والتراجع
الخطير في حجم
الإنتاج
الثقافي
والمعرفي
وعدد الصفحات
من الكتب التي
يقرؤها
المواطن
العربي في
العام وحجم
مبيعات الصحف
. وقبل كل ذلك
والأهم هل قرأت
ما ورد في تلك
التقارير عن
مدى احترام
حقوق الإنسان
وحرياته ومدى
استشراء
الفساد لدى السلطات
الحاكمة والتضخم
السرطاني
لأجهزة الأمن
وتسلطها على
الشعوب ومدى
الخوف الذي يسيطر
على الناس
ويصرفهم عن
الاهتمام
بالشأن العام .....إلخ
كيف يمكن
لشعوبنا في
مثل هكذا ظروف
أن تنتج قادة
ترضى عنهم
سيادة الدكتور
(هذا إذا
أخذنا رأيك في
منافسي
مبارك
بالطبع نحن
لا نوافقك على
ذلك ). ولكن
يبدو أنه ليس
لديك الوقت لقراءة
مثل هكذا
تقارير ,أو أن
هذه التقارير
من وضع
المعارضات
العربية التي
تشعرك بالعار. لم
نتكلم عن دور
الاعلام الذي
يخضع أغلبه
للدولة ولا عن
كل امكانات
الدولة الهائلة
الأخرى التي
تسخر جميعها
لخدمة شخص
الرئيس
وتلميعه
وتشويه سمعة
المعارضين .
ننتقل
إلى لبنان
لنكتشف مدى
الفقر الفكري
والسياسي
والأخلاقي لرئيس
مركزالدراسات
.أما الفقر
الفكري
والسياسي فقد
عبر عنه بانعدام
أي تحليل
سياسي أو
اجتماعي
للواقع اللبناني
البالغ
التعقيد
وانطلاقه
المباشر في
حملة اتهامات
كاذبة
ومغالطات
مفضوحة والتي
تجلت في :
تشبيهه
الوضع الحالي
في لبنان بما يجري
في العراق
"
الانتخابات
في لبنان
أجريت تحت السياط
الأمريكية وهي
كرست معارضين
متصالحين مع
اسرائيل وبوش ومعادين
للعرب
والعروبة" .
لا
يتسع المجال
للخوض في
الشأن
اللبناني أوالدفاع
عن المعارضة
اللبنانية ,إن
كل ما نبحث
عنه هو
الحقيقة ولا
يخفى علينا أن
للحقيقة أوجه
عديدة كلها قابلة
للنقاش
والتفاعل للتقدم
على طريق
الحقيقة,
والحرص على
الحقيقة هو
التعبير عن
الصدق الذي
وحده يخدم
الوطن والشعب.
عندما يلجأ
البعض إلى
الكذب
والمغالطة
فهذا يفضح
حقيقة موقعهم
. و هنا لا بد من
الإشارة إلى
الفتح الكبير
الذي يسجله
الكاتب
باكتشافه تحول
السنة إلى سنة
جنبلاطيين"وطلبه
من السعودية
أن تتحمل
مسؤولياتها "
حتى لا يصبح
هؤلاء خطرا
على الطائفة
وعلى لبنان" !.
مرحى مرحى دكتور!
لكن يبدو أن
العجلة (التي
هي من عمل
الشيطان) قد
منعتك من رؤية
المارونية
الجنبلاطية
والأرثذوكسية
الجنبلاطية
وغيرها من
الطوائف . يبدو
أن جنبلاط قد
وحد الطوائف
في لبنان فلماذا
يهاجم ؟
وجاء
دور المعارضة
السورية ! التحفة
الأولى
"بالإنتقال
من المعارضات
العربية
المفضوحة إلى
تلك مؤجلة
الفضيحة ، نصل
إلى
المعارضات
السورية" . لم
نفهم مايقصد
"مؤجلة
الفضيحة" هل
هو حكم مسبق على
هذه
المعارضة؟ "التي
تبدو شبيهة
لزميلتها
اللبنانية
لجهة استمرارية
الشراكة
القديمة
بينهما . وهي
شراكة تأسست
في ظل الوجود
السوري القوي
في لبنان
واستمرت في ظل
الوصاية الأميركية
الراهنة على
هذا البلد". تاركين
هذا الزوغان
للقراء
الكرام (دون
تعليق) ولكل
من يعرف أبسط
الحقائق
والوقائع عن
تاريخ
"الوجود السوري
القوي" في
لبنان .
تحفة
أخرى لا بد من
التوقف عندها في
سلسلة هذه الا
كتشافات " ولا
تخلو
المعارضة
السورية من
الوقاحة المتطرفة
...." حيث يشير
صاحبنا إلى
انشقاق خدام
مسبغا عليه
صفة المعارضة
السورية !! لا
يمكن أن نفترض
الجهل لدى هذاالباحث
فالجميع يعرف
أن السيد خدام
ليس هو
المعارضة
السورية
والمعارضة
السورية ليست هي السيد
خدام . السيد
خدام كان حتى
بضعة أشهر خلت
نائبا أول للرئيس
السوري
الدكتور بشار
الأسد كما كان
في عهد أبيه ,
ويعتبر من
بدايات 1969
الساعد
الأيمن
للرئيس
السوري
الراحل حافظ الأسد
قبل أن يستولي
على السلطة أواخر
عام 1970 . الذي حدث
أن السيد خدام
أنشق عن
النظام وفضح بعضا
من فساده
وممارساته .
حتى الآن هذا
كل شيء .
أما
المعارضة
السورية فذلك
أمر آخر . لماذا
يقفز الكاتب فوق التضحيات
اللامحدودة التي
قدمتها(هذه
المعارضة) عبر
أكثر من
ثلاثين عاما
من النضال ؟ وفوق
الأعداد
الهائلة من الشهداء
الذين قدمتهم في
سبيل حرية
الوطن وتحرر
الشعب ؟ بأي
حق يتناسى
رئيس مركز
الدراسات
آلاف السجناء
ومن استشهد
منهم تحت
التعذيب ؟
وأولئك الذين
قضوا جل
حياتهم في
الزنازين ؟
وعن آلاف
المفقودين ؟ وعشرات
آلاف
المنفيين ؟ألا
يوجد بعض من
هذه
المعلومات
(المعلومة من
الجميع) في
أرشيف مركز الدراسات
المستقبلية؟
لا بد أن نقول
شيئا آخر عن
المعارضة
السورية : فاعلم
يا هذا أنه لم
تحاصر معارضة
في التاريخ
كما حوصرت
المعارضة
السورية
عربيا ودوليا
ونكاد نقول أن
هذا الواقع
قائم حتى هذه
اللحظة .
أتعرف لماذا
أيها الوطني
القومي
الغيور , بكل
بساطة لأنها
رفضت وما زالت
ترفض مبدأ
القبض
والتقبيض ,
ولأنها رفضت
ومازالت ترفض
مبدأ
الاستقواء بالخارج
. إنها تؤمن أن على
الشعب أن يحرر
نفسه بنفسه .
كيف
يمكن أن يكون
شعور الإنسان عندما
يطلع على هكذا
استخفاف
بتضحيات
الشعوب
ونضالاتها
المستمرة عبر
الأجيال ؟
الأدهى
, هو تلك الخلاصة
التي يصل
إليها
دكتورنا
الباحث حين
يقول "ليس
مهما مقدار
العار الذي
تلحقه هذه المعارضات
ببلدانها لأن
الأهم هو
مستوى خطورتها
على حاضر
ومستقبل هذه
البلدان " .
وبغض النظر عن
"مقدار
العار"فإن
الدكتور
النابلسي قد أفصح
لنا عن السبب
الحقيقي
للذعر والهلع
اللذين سدا
عليه طريق
الموضوعية
والبحث
العلمي واحترام
الرأي الآخر .
هو الخوف على
المصير الذي
ينتظر هذه
الأنظمة وقد
بدأ الحراك
الشعبي يعبر
عن نفسه
بمختلف
الأشكال مهددا
استمرارها . بااختصار
, آسفون يا
دكتور هذه هي
حركة التاريخ
. لن توقف
عجلته لا
الأكاذيب ولا
المغالطات
ولا الشتائم .
السيد
الدكتور محمد
أحمد
النابلسي رئيس
المركز
العربي
للدراسات
المستقبلية :
لقد
استغرق عرض
أفكارك
(العظيمة) عن
الحكومات والمعارضات
العربية أقل
من صفحة من الحجم
العادي
وبالتحديد
ستا وثلاثين سطرا
فقط . ورغم
أننا نشكر لك
فضل هذا
الاختصار فإن هذا
لا يمنع من
سؤالك : هل كل
هذا الواقع
المعقد إلى
أبعاد بعيدة ,المتراكب
بين الماضي
والحاضر
والمستقبل ,
والمتداخل في
خطوط سياسية
متوازية ومتقاطعة
ومتعاكسة لا
حصر لها . هذا
الواقع الذي تؤثر
فيه مشاريع
امبراطورية
وأمم وشعوب
وأنظمة ,
وتتصارع فيه
دول وطوائف
وأحزاب
وقبائل
ومصالح كبرى
,في مفصل تاريخي
هو الأخطر في
حياة الأمم
الضعيفة على صعيد
المنطقة
والعالم حيث
تجري إعادة
تشكيل هذا
العالم
واقتسام
الأسواق
ومناطق
النفوذ فيه
بين أقويائه (
من جديد) , في ظل
هيمنة أنظمة
عربية لم تعد
تمثل إلا
مصالحها
الضيقة بعد أن
فقدت كل
مشروعية لها (وهي
أصلا ليس لها
أي شرعية)
وشعوب ( بفضل
هذه الأنظمة )
تكاد تكون
غائبة عما
يجري حولها
وبشأنها . هل
تكفي عدة أسطر
(ليس فيها حتى
كلمة واحدة
تصلح أن تكون
بناءة) لتوصيف
هذا الواقع ؟
ونسألك من جديد
ماذا قدمت لنا
في هذا المقال
غير الشتائم والافتراءات
والمغالطات ؟
سوى دعوتك
لاستمرار
وديمومة هذه
الأنظمة .
أسلوب
جديد في
الدفاع عن
أنظمة الاستبداد
والفساد .
أسلوب
جديد في تشويش
الوعي وتضليل
الجماهير .
لكنه
أسلوب مكشوف
جدا يفضح نفسه
بنفسه .
لقد
استيقظ الشعب
وبدأ الحركة
وسيكمل
المشوار .
المهندس
مراد مراد
الجزائر في
04/02/2006