بعد
تجاوز محطة 12/9/2003:
محمد
الحنفي
مقدمة
:
تعتبر
الجماعات
المحلية
إطارات
للتنمية المحلية
على جميع
المستويات
الاقتصادية
والاجتماعية
والثقافية
والسياسية
كما تشكل مجالات
لبث جميع
أشكال الوعي
المتقدم
والمتطور
الذي يرفع مستوى
أفراد المجتمع
. ويجعلهم
يتفاعلون مع
معطيات
ونتائج
الواقع المحلي
و الجهوي
والوطني
والقومي
والعالمي في أبعاده
الاقتصادية
والاجتماعية
والثقافية
والمدنية
والسياسية
والحقوقية و
الإنسانية ،
مما يجعل
انخراطه في
عملية
التنمية
ايجابيا .إلا
أن ما مورس
خلال عقود الاستقلال عن
مختلف
الجماعات
جعلها تفقد
أهميتها
بالنسبة
للمواطن
العادي من جهة
وتتحول إلى
مجرد أدوات
لإخضاع جميع
المواطنين
إلى أشكال متعددة
ومتنوعة من
الاستغلال
المادي والمعنوي من جهة
ثانية وسيلة
لإثراء المسؤولين
الجماعيين
الذين
يتحولون في
طرفة عين إلى
موسرين لاتحد
ممتلكاتهم ولا
تحصى من جهة
ثالثة . الأمر
الذي يحول
المواطنين
إلى مجرد
منتظرين
للتغيير الذي يأتي
من السماء . دون
أن
يساهموا هم فيه
بأي قسط .
وتعتبر الانتخابات
الجماعية
المناسبة
التي ينتظرها
المواطنون كل
ست سنوات
لمعرفة ما قد
يحصل من تغيير
على مستوى
المجالس
الجماعية
لعلهم يصادفون فيما
حصل تغييرا في
بنيات
الجماعات
المحلية أو في
بنيات
مجالسها
يجعلهم
يستفيدون
شيئا
من المشاريع
التنموية التي يمكن
أن تقف وراء
قيام حركة
اجتماعية
وثقافية و سياسية
في هذه الجماعة
أو تلك .إلا أن
المواطنين
غالبا ما يصابون
بالإحباط .
فيتعمق يأسهم
ويتأزم وعيهم
. ويفقدون ذلك الرابط
المعنوي
بينهم . وبين
المجالس "
المنتحبة "لافتقاد
الرابط
المادي
فتنفصل
المجالس عن محيطها .
وتفقد
بعدها
الاجتماعي والإنساني .
سواء على
مستوى
البرامج والقرارات
أو على مستوى الإنجازات وهو ما
يعني
في العمق أن
الانتخابات
الجماعية
تعتبر مناسبة
لإجراء عملية
لإجهاض آمال
وتطلعات
المواطنين في
الحرية
والديموقراطية
والعدالة
الاجتماعية .
ولجعل
القارئ
الكريم ينخرط في
المناقشة
الجادة
والمسؤولة
لواقع
الجماعات المحلية
. نقترح عليه
موضوع "
الانتخابات الجماعية
والتغيير
المجهض " الذي
ستناول فيه
بالتحليل :
الجماعات
المحلية وحلم
الجماهير في
إقامة
ديموقراطية
محلية
، وفي إنجاز
تنمية محلية تتناسب
وتطلعات الجماهير
الشعبية
الكادحة في
جميع المجالات
.
وفي
تقديم
الخدمات
اليومية الضرورية
، وفي
المحافظة على
الممتلكات
الجماعية ،
وتنميتها ،
وصيانتها .
وفي إقامة
الجسور بين
المواطنين و
بين المصالح المختلفة
التابعة
للدولة .
وفي التدخل لدى
أجهزة
الدولة
لتوفير
الأمن
وحماية مصالح
الموطنين و
الانتخابات
الجماعية
والأمل في
التغيير . وطبيعة
النخبة
السياسية
والتغيير المجهض ،
والتعود على
بيع
اغل ضمائر
المساعدة على
إجهاض
التغيير والبوجوزيات
المتخلفة
واحتواء
الأحياء
الهامشية .
وتهريب "
المنتخبين "
كتعبير عن
عقلية
الاستبداد بالجماعة
انطلاقا من
أعضاء قطيع من
اشترى
ضمائرهم ،
وانتخاب
المكاتب
الجماعية ،
ومصير
الجماعات
المحلية على
جميع
المستويات
الاقتصادية
والاجتماعية
والثقافية
والسياسية وعلى
مستوى العلاقة
مع السلطات
المحلية وعلى
مستوى العلاقة
مع السلطات
المحلية وعلى
مستوى العلاقة
مع المصالح
التابعة
للدولة ، وعلى
مستوى إدارة
تراب الجماعة
والجماعة
المحلية
والأفق
المظلم لنصل
إلى طرح
السؤال :
ما
العمل من أجل
جماعات محلية
بديلة ؟ على
مستوى بناء
النخبة السياسية
، وبناء
التنظيمات
الجماهيرية
وتتبع عمل المجالس
المحلية
والعلاقة مع
الإدارة
الجماعية ،
وعلاقة
المجالس
المحلية .
والعلاقة مع
الإدارة الجماعية
، وعلاقة
المجالس
بالمواطنين
ليستخلص من كل
ذلك ما يجب
حتى نزيح عن
كاهلنا
المسؤولية
التوضيح
اللازم
لامتلاك
الوعي بالعمل
الجماعي الذي
يعتبر ضروريا
لانخراط جميع
المواطنين في
الإعداد
والاستعداد ،
ومن الآن
فصاعدا ، لانضاج
شروط ايجاد
مجالس جماعية
مستقبلية ، معبرة
فعلا عن روح
احترام إرادة
المواطنين ،
وعن تطلعاتهم
في ايجاد
عمل جماعي
تنموي حقيقي .
ينطلق من
المواطن ويعود
إليه
باعتباره
مادة خاما
وهدفا في نفس الوقت .
فهل
نصيب في
تحليلينا للموضوع
.أم أننا
لا نتجاوز
مجرد ملامسته
من بعيد ؟
إن
المهم
بالنسبة
إلينا هو
الصدق في المعالجة
، ودون خوف
من أحد ،أو
تملق له لأننا
تربينا على أن
لا نخشى في
الله لومة
لائم.
الجماعات
المحلية وحلم الجماهير :
وإن
المواطنين
المغاربة في أي
جماعة وكيفما
كانت وسواء
كانت حضرية أو
قروية غنية أو
فقيرة يحملون
بتوفر شروط
الاستقرار
الاقتصادي
والاجتماعي
والثقافي
والمدني
والسياسي باعتبار
تلك الثروة
وسيلة قيام
حياة كريمة خالية
من كل ألوان
البؤس التي
تصيب
المواطنين في
مناحي الحياة المختلفة فينتشر
بينهم الفقر
والمرض
والجهل .
وتنتشر في
صفوفهم العطالة
وكل أشكال
التخلف
الاقتصادي
والاجتماعي
والثقافي
والسياسي
وحلم
الجماهير لا
ينمو ولا
يترعرع إلا في
إطار :
1) إقامة
ديموقراطية
حقيقية على
المستوى
المحلي تتحقق
فيها
المساواة بين المواطنين
، في
الاستفادة من
إنجاز مختلف
البنيات
التحتية
وتتوفر فيها
شروط إنجاز
مختلف
البنيات التحتية
، وتتوفر فيها
شروط إقامة تنمية
اقتصادية
واجتماعية
تفيد جميع
أفراد سكان
الجماعة ودون
استثناء وتمكن
جميع أفراد
سكان الجماعة
ودون استثناء
. وتمكن جميع
الأحزاب في
التنظيمات
الجماهيرية
من المساهمة
بطريقة
مباشرة في
إشاعة تلك التنمية
في الاستفادة
المعنوية منها
، إلى جانب
تقديم الدعم
اللازم
للتنظيمات
الجماهيرية على
أساس المساواة
فيما بينها
بقطع النظر عن
اللون السياسي
الذي يحمله المسؤولون
عنها نظرا
للدور الذي
تلعبه في تأطير
الجماهير
الشعبية
الكادحة ،
وتوعيتها
بمشاكلها
وقضاياها
المختلفة قبل
أن نصل إلى
جعل
المواطنين في تراب
الجماعة
يتفاعلون مع
ما هو قائم من
أحزاب
ومنظمات
جماهيرية وصوا
إلى الانخراط
الواسع في
الممارسة
الجماعية ومن
خلالها في
الممارسة السياسية
التي هي
المدخل
لمشاركة
غالبية المواطنين
في
الانتخابات
الجماعية ،
وعن اقتناع
بذلك بعد
توفير الشروط
اللازمة لاجراء
انتخابات حرة
ونزيهة .
2 ) إنجاز
تنمية محلية
تتناسب
وتطلعات
الجماهير
الشعبية
الكادحة في
جميع
المجالات
الاقتصادية
والاجتماعية
والثقافية
باعتبار تلك التنمية
حلما
جماهيريا
دائما
لانعكاسه على
حياتهم
العامة في
حالة حصوله
سلبا أو
إيجابا .
فعلى
المستوى
الاقتصادي
نجد أن إحداث
تنمية اقتصادية
يؤدي
بالضرورة إلى
رفع مستوى
سكان الجماعات
الاقتصادية
وتشغيل
العاطلين
وتمكين الأسر
من الحصول على
الحاجيات
الضرورية والكمالية
وغيرها من
الأمور التي
تقتضيها الحياة
وهو ما يعني
أن مساهمة
المجالس في
إحداث تنمية
اقتصادية
تؤدي إلى ايجاد
حلول للمشاكل
الاقتصادية
والاجتماعية
والثقافية
لسكان الجماعة
المعنية
بالتنمية الاقتصادية
.
وعلى
المستوى
الاجتماعي
نجد أن
التنمية الاجتماعية
في مجالات
التعليم
والصحة
والسكن والتشغيل يجعل
سكان الجماعة
المعنية بتلك
التنمية يستفيدون من
خدمات
التعليم
والصحة والسكن
وغيرها على أساس
المساواة
فيما بينهم
وهو ما يؤدي
بالضرورة إلى
تعميم
التعليم على
جميع أطفال الجماعات
وجعل التطبيب
رهن إشارة كل
المرضى ... وهكذا
وهو ما يبين
أن لجوء المجالس
إلى التنمية
في المجالات
الاجتماعية
يجعل السكان يتحصنون
ضد الجهل
والمرض
وقادرين على
المساهمة
بشكل فعال في
كل أشكال
التنمية
الأخرى.
وعلى
مستوى
الثقافي نجد
أن لجوء الجماعات إلى
إنشاء دور
الشباب
والثقافة يساعد
على تنشيط
العمل الجمعوي
والثقافي
الذي يساعد
على بث أشكال
الوعي في أوساط
سكان الجماعة
الذين يرتقون
إلى مستوى التفاعل
مع مختلف
المكونات
الثقافية على
جميع
المستويات
المحلية
والإقليمية و الجهوية
والوطنية
والقومية
والعالمية
مما يؤهلهم إلى
إبداع أشكال
من الأدوات
الثقافية
التي ترفع
قيمة الجماعة
وتعطيها بعدا
يتناسب مع الإبداع
الثقافي .
وبذلك
نجد أن إحداث
تنمية محلية
هو تعبير عن طموحات
وتطلعات
الجماهير
الكادحة التي
لا تستطيع مغادرة
وكر
الجماعة إلى
فضاء آخر حتى تستفيد
من أي شكل من
أشكال
التنمية .
3) تقديم
الخدمات
اليومية
الضرورية
التي يحتاج
المواطنون
لأنه بتقديم
تلك الخدمات
تثبت المصالح
الجماعية
حضورها
اليومي في
حياة سكان
تراب الجماعة
في جمع الأزبال ، وتقديم
رخص البناء ،
و الإصلاح ،
والتصديق على
التوقيعات ،
والتوثيق
وتنظيم
الحياة
اليومية
وتنظيم الحرف
والمهن
والتجارة ،
حيث يعتبر كل
ذلك مسألة
أساسية
لضمان
استقرار
الحياة
وتطورها على جميع
المستويات
الاقتصادية
والاجتماعية والثقافية .
4)
المحافظة على
الممتلكات الجماعية
، وتنميتها ،
وصيانتها
باعتبار تلك الممتلكات
وسيلة أساسية
للتعبير على
وجود الجماعة
وعلى نموها المطرد .
سواء تعلق
الأمر
بتجهيزات
المكاتب أو
بالبيانات أو
بالتجهيزات
الضرورية
للقيام بالأعمال
الجماعية .لأن
المحافظة على
تلك
الممتلكات من
التلف والتلاشي
، يجعل
الجماعة غنية
، ولأن نموها
يجعلها متحكمة
ومتطورة
باستمرار ،
لأن صيانتها
تعني تحمل
المسؤولية
تجاه الجماعة
وتجاه
المواطنين الذين
يستفيدون من
تلك
الممتلكات ، وإلا فإن
تلك
الممتلكات
تتعرض للتلف .
مما يجعل الجماعات
تهدر الكثير
من الأموال
لشراء ما تحتاج
إليه الجماعة
ليتم إتلافه
من جديد .
لتبقى
الجماعات
بدون ممتلكات
.
5 )
إقامة
الجسور بين
المواطنين من
جهة ، وبين مختلف
المصالح
التابعة
للدولة من جهة
أخرى ، فيما
يخص تسهيل
استفادة
المواطنين من
تلك المصالح
سواء تعلق
الأمر
بالتعليم أو
الصحة أو
السكن أو
التشغيل أو البريد
أو بالماء أو
الكهرباء .
وذلك بالعمل
على إزالة العقبات وجعل
تلك المصالح
تقدم
التسهيلات
اللازمة
لاستفادة
المواطنين
على جميع
المستويات .
6 )
التدخل لدى
أجهزة الدولة
لتوفير الأمن
وحماية مصالح
المواطنين ،
لأن الجماعة
التي لا يتوفر
فيها الأمن
الاقتصادي والاجتماعي
والثقافي ،
بالإضافة إلى
الأمن على
الحياة
والممتلكات
تفقد شروط
الاستقرار المادي
والمعنوي ،
وتعرف نزيفا
لا حدود له ، سواء على
مستوى السكان
أو على مستوى
الممتلكات
المنقولة ،
ولذلك فتدخل
أجهزة الجماعات
المسؤولة
لدى الجهات
المعنية بالأمن
ا لاقتصادي والاجتماعي
والثقافي ،
وتنظيم الأمن
اليومي يعتبر
ضروريا لضمان
الاستقرار
والنمو والتطور
لسكان كل
جماعة على حدة
.
وهكذا
يتبين أن كون
المجالس
الجماعية
تشكل حلما
للجماهير آت
من الدور الذي
يمكن أن تقوم
به تلك
المجالس
لصالح
المواطنين
كما بينا ذلك
، وإلا
فإن
على حدة تلك
المجالس
ستتحول إلى
مجرد أدوات
،لا لخدمة
مصالح
المواطنين بل
لخدمة شيء آخر
. لا علاقة له
بتلك المصالح
.
الانتخابات
الجماعية
والأمل في
التغيير:
ونظرا
لكون المجالس
الجماعية
تشكل حلما جماهيريا
، فإن
المواطنين في
كل جماعة على حدة يعقدون
كل أملهم على
إجراء
انتخابات حرة
ونزيهة . وفي
شروط ديموقراطية ،
اقتصادية
واجتماعية
وثقافية وسياسية
من أجل إفراز
مجالس جماعية
تعبر قولا
وفعلا عن
إرادة
المواطنين ،
وتعمل على
خدمة مصالحهم
عن طريق إحداث
تنمية
اقتصادية
واجتماعية .
وعن طريق
تقديم
الخدمات
اليومية التي يحتاج
إليها سكان الجماعات ، وفي
جميع
المجالات .
وللوصول
إلى ذلك نجد
أن الدولة بأجهزتها
المختلفة والمتعددة هي
التي تتحمل
مسؤولية
الإعداد
لإجراء
انتخابات حرة
ونزيهة
،ابتداء
بإعادة النظر
في الدستور
الذي يجب أن
يكرس سيادة الشعب على
نفسه
ومرورا
بإيجاد قوانين
انتخابية
تحترم تكريس
تلك السيادة
ولا تتعارض مع
الدستور
وتضمن وجود
آليات إجراء انتخابات
شفافة ونزيهة
انطلاقا من
وضع اللوائح
الانتخابية
التي يجب أن
تخلو من كل
الشوائب التي
تسيء عادة على
تلك اللوائح ،
ثم مراقبة ما
يجري خلال
الحملة
الانتخابية
لإيقاف وضبط
كل الخروقات
التي يمكن أن
ترتكبها
السلطات
المحلية أو يقوم
بها
المرشحون أنفسهم
، وإخضاع مرتكبي
تلك الخروقات
إلى المساءلة
القضائية .
وخلال أجراء
عمليات التصويت
التي يمكن أن
تستغل لتوجيه
الناخبين من
قبل أعوان
السلطة أو
تستغل لشراء
الضمائر من
قبل المرشحين أعانهم ، والتأكد
من صحة
المحاضر
المتعمدة في
النتائج ،
وانتهاء بإعلان
النتائج ،
وإجراء
تشكيلات
المكاتب
الجماعية التي
يجب أن تبقى
بعيدة عن
البيع
والشراء في
الضمائر
"الكبيرة "
الذي يسيء إلى
الناخبين من جهة
وإلى
الانتخابات
الجماعية من جهة أخرى
، وإلى الدولة
المشرفة على
تلك
الانتخابات .
واستحضار
مسؤولية
الدولة أمام المجتمع ،
وأمام الرأي
العام الوطني
والدولي
.لأنها هي التي
تتحمل مسؤولية
إيجاد
القوانين
الانتخابية ،
وهي التي تشرف
على تنفيذها
كما تشرف على
إعلان نتائج
الانتخابات
إلى الرأي
العام ، وتشرف
على تكوين المجالس ، وهي الوصية
على تلك
المجالس.
وحتى
تتحمل
الأحزاب
السياسية
المسؤولية إلى
جانب الدولة
نجد أن الدولة
تقدم الدعم على
الأحزاب
المشاركة في
الانتخابات
حتى تتغلب على
الأزمة
المادية التي
قد تعاني منها
، وتقوم
بإعداد نفسها
لإجراء
انتخابات حرة
ونزيهة
ابتداء بوضع برامجها
الانتخابية
وإعداد
مرشحيها
وتنظيم
حملتها
الانتخابية وإعداد
مرشحيها .
وتنظيم
حملتها
الانتخابية
التي تحرص على
ان تكون
نظيفة وهادفة ومؤطرة
للمواطنين ز
وتستعد
لمراقبة الخروقات
التي يمكن أن
ترتكب سواء
أثناء الحملة
، أو أثناء
إجراء
عملية
التصويت
وتبليغ كل
الجهات
المعنية
بتتبع الخروقات
وفضحها على
المستوى
الإعلامي ،
والحرص على ضبط
مراقبة إعلان
النتائج من
خلال الحرص
على الحصول
على المحاضر
من المكاتب
مباشرة ، وتسجيل
النتائج الاولية
والنهائية .
والأحزاب
السياسية
التي لا
تتجاوز هذا
الدور إلى ما سواه
تكون محترمة
لنفسها .
ولإرادة
المواطنين
وللقوانين الانتخابية
وخير
مساعدة
للدولة على
أداء دورها
لإيجاد مجالس
جماعية
معبرة عن
طموحات
وتطلعات
المواطنين وقادرة
عل أداء
دورها
التنموي والخدماتي
لصالح
المواطنين ،
وتمتلك
الجرأة على
مراقبة
الأجهزة
المحلية
التابعة للدولة
وغلا فإنها
تصبح شيئا آخر
غير ذلك .
وفي
نفس السياق
نجد أن الأحزاب التي
تحترم نفسها
إلا تدخل
الانتخابات
بدون استعداد
.بان تشرع
مباشرة في
إعداد
المنتمين
إليها إلى
التمرس على
العمل
الجماعي من
خلال تكوين
لجان التتبع
والتعرية ،
والفضح ، و تأطير
المواطنين وجعلهم
يتتبعون ما
يجري في
جماعاتهم مما
تقوم به
المجالس
الجماعية إما
لصالحهم أو ضدهم
.وما يمكن أن
يقوم به بعض
الأعضاء من
عمليات النهب
والسرقة
والتلاعب في
ممتلكات الجماعة
. وتحديد موقفهم من كل
ذلك
والاستعداد
للمحاسبة
الفردية
والجماعية
الأعضاء
الجماعيين
فيما يستقبل
من المحطات
الانتخابية
الجماعية المقبلة
وبذلك يلتف
المواطنون
حول تلك
الأحزاب
ويعدونها
بمنتمين جدد
ويدعمونها
فيما تقوم به
الإفساد
الجماعي. و
فساد الإدارة
الجماعية، و
عدم أمانة
الأعضاء كما
تدعمها في
حمالاتها
الانتخابية
التي تدخلها
تلك الأحزاب
ببرامج تنموية
اقتصادية و
اجتماعية و ثقافية و تعمل
على إيصالها
إلى
المسؤولية
الجماعية لتنفيذ
تلك البرامج
المعبرة عن
طموحات و تطلعات
الجماهير
الشعبية
الكادحة.
و
المواطنون في
الجماعات
المحلية، لا
يذهبون إلى
الانتخابات
هكذا. لو
كانوا
يمتلكون وعيا
سياسيا
متقدما، بل خلال
تعرفهم على
المرشحين و
على الأحزاب
التي يمثلونها،
و على برامج
تلك الأحزاب،
و إخضاع كل
ذلك
للمناقشة، و
المقارنة و
المفاضلة حتى يتبين
كل مواطن، من
هو المرشح
الذي يصلح
للمسؤولية ؟ و
من لا
يصلح ؟ و ما هو
البرنامج
الأصلح
للجماعة، و ما
هو الحزب
الأكثر
إخلاصا، و
وفاء
لبرنامجه في
أفق تحديد
الاختيار
الأنسب يوم
إجراء عملية
الانتخاب. و قبل هذا و
ذاك، فإن
المواطنين
الذين
يمتلكون وعيا
سياسيا
متقدما
يكونون على
بينة من
الدولة، و
طبيعتها، و هل
هي صادقة في
إجراء
انتخابات حرة
و نزيهة، أم
أنها لا علاقة
لها
بالممارسة الديمقراطية،
لتبني موقفها
من
الانتخابات
على أساس
سليم.
و
المواطنون
عندما
ينخرطون بصدف
في الانتخابات
الجماعية
يبتعدون عن كل
الممارسات و
محاربتها، و
فضحها و
تعريتها رغبة
في تغيير الواقع
الاقتصادي و
الاجتماعي و
الثقافي و
السياسي عن
طريق تغيير
هيكلة
الجماعة من
خلال اختيار
الأعضاء، و
البرامج و
الأحزاب التي
تصلح لتحمل
المسؤولية
فتخلص
للبرامج التي
وعدت
بتنفيذها، و
للجماهير
التي اختارتها تعبيرا
عن التغيير
المنشود على
مستوى
الجماعات المحلية
حتى لا تبقى
تلك الجماعات
مجرد وسيلة للتلاعب
في الموارد
الجماعية
المؤدي إلى
خلق بورجوازية
هجينة، و
متعفنة و
ساقطة.
و
بذلك نتبين أن
الانتخابات
الجماعية هي
المناسبة
التي يجب أن
يسعى فيها
المواطنون
إلى تحقيق
أملهم في
التغيير الذي
يستهدف
حياتهم
الجماعية على جميع
المستويات
الاقتصادية و
الاجتماعية و الثقافية
و السياسية
تحقيقا
لكرامة
الإنسان التي
هي الهدف
الأسمى من
التغيير
الجماعي في المحطات
الانتخابية.
طبيعة
النخبة
"السياسية"
الانتخابية،
و التغيير المجهض
:
غير
أن ما بسطناه
في الفقرات
السابقة تعترضه
الكثير من
العقبات منها
ما هو دستوري،
و منها ما هو
سياسي، ومنها
ما يتعلق
بالإحباط
الذي أصاب
معظم
المواطنين
كنتيجة لما
جرى في
التجارب
الانتخابية
الجماعية منذ
حصول المغرب
على الاستقلال.
إلا أن الأهم
من هذا كله، هو هذه
النخبة المحسوب
عليها أنها
سياسية، و هي
في الواقع لا
علاقة لها
بالسياسة
التي نسبت
إليها ظلما، فدفعت
بها إلى
الارتماء في
أحضان
الأحزاب، لتجد
نفسها تتكلم
باسم هذا
الحزب أو ذاك،
دون الاقتناع
به، و لا تكاد
تحفظ حتى
اسمه، فما
بالنا
بمعرفة
تاريخه أو
برنامجه، و هل
ينتمي إلى
أحزاب
اليمين
أو الوسط أو
اليسار. و نحن
في تعاملنا مع
هذه النخبة
"السياسية"/الانتخابية
لا نكاد نميز
من بينها إلا
بضعة أفراد قد
لا يتجاوزون
عدد أصابع
اليد الواحدة.
يمكن وصفهم
بأنهم حزبيون
ينتمون إلى
هذا الحزب أو ذاك
على مستوى
الجماعة
الواحدة، و هو
ما يعني أن
النخبة
السياسية هي
بالدرجة
الأولى نخبة انتخابية،
و هو ما يمكن
أن نعتمده
لاعتبار هذه
النخبة
"السياسية"
الانتخابية
هي نخبة لم
تأت إلى
الانتخابات
الجماعية
ببرنامج محدد
و مدقق و مقنع
بقدر ما أتت
لشيء آخر، إنه
الارتزاق
"السياسي"/
الانتخابي
على حساب
المواطنين
البسطاء
الذين قد
يقفون وراء
وصول هذه النخبة
"السياسية"/الانتخابية
إلى المجالس الجماعية.
إن
هذا المفهوم
وبهذا التركيب
الذي
استدرجنا
إليه من خلال
عملية
التحليل ( النخبة
" السياسية
/الانتخابية "
يتركب من
ثلاث كلمات
يمكن أن تفيد
معنى معين
أفضل ما في
المجتمع و
الأمر هنا ليس
كذلك
و"السياسة "
بين مزدوجتين
التي يمكن أن
تفيد معنى
اشتعال تلك النخبة
على الآمر
السياسية
والواقع أنها
لا علاقة لها
بالسياسة إلا
من باب التطفل
والانتخابية
التي تعني أن
النخبة
المشار إليها
لا يهمها إلا
الانتخابات
التي تشارك
فيها من أجل
الوصول إلى
تحمل
المسؤولية
الجماعية أو
الاكتفاء
بالعضوية فقط
لما لتلك
المسؤولية من
أثر على تحول
المستوى
المادي
للأعضاء المسؤولين
في المكاتب
الجماعية .أو
للعضو الذي
يعرف من أين
تؤكل الكتف
.نظرا
لاعتقاد تلك
النخبة أن
المجالس
الجماعية
ليست إلا
وسيلة للتسلق
الطبقي أو
وسيلة للمحافظة
على مصالح
طبقة معينة
.
وانطلاقا من هذا
المفهوم نجد
أن ممارسة هذه
النخبة هي
ممارسة
انتهازية
بالدرجة الأولى.ولذلك
فهي لا تتورع
عن انتهاز
الفرص لتحقيق
التطلعات البورجوازية
سواء تعلق
الأمر
بالتلاعب في
الموارد
الجماعية أو
في الارتشاء اللامحدود ،أو تعلق
الأمر
بالمزايدات
أو المناقصات
بالنسبة
للمشاريع
المعروضة
الإنجاب أو بالتجزئات
السكنية أو
برخص البناء
أو الإصلاح أو
غيرها مما
يمكن إخضاعه
للممارسة
الانتهازية .
ومن
طبيعة النخبة
"السياسية "/الانتخابية
. التموج بين الأحزاب .إذ
نجد أن معظم
النخبة "
السياسية
"الانتخابية
ينتقلون من
اليمين إلى اليمين ،
ومن اليمين
إلى اليمين
المتطرف ومن
اليمين إلى "
اليسار " ومن
اليمن إلى
"اليسار
المتطرف" ومن
اليسار إلى
اليمين
ومن اليسار
إلى "التطرف "
أو اليمن المتطرف
ومن اليسار أو
اليمين إلى
الوسط
ودون حرج
وقلما نجد
شخصا يثبت على
المبدأ ولا
يغير هويته
الحزبية من
انتخابات إلى أخرى
. وقلما نجد منتميا
إلى حزب عن
اقتناع وعن مبدأ
.فلماذا هذا
التموج بين
الأحزاب كلما
حان موعد
الانتخابات
ومن أناس يحسب
عليهم أنهم
ينتمون إلى
النخبة
"المثقفة "
التي قد تتوفر
على درجات
عالية من التعليم
.
إن
هذا الخلط بين
الأحزاب وعدم
التمييز بين هويات
الأحزاب
السياسية
يرجع في نظرنا
إلى أحد
الأمرين :
الأمر
الأول :كون
النخبة "
السياسية
/الانتخابية
مجرد مجموعة
من مرتزقة
الانتخابات
الذين يضطرون
للبحث عن
تزكية
الأحزاب ولو
بالمقابل
المالي من أجل
الترشيح
باسمها إلى
الانتخابات
الجماعية وهم
في الواقع لا
يحفظون حتى
أسماءها ، حتى
إذا مرت
الانتخابات
بتزكية مثل
هؤلاء .إذا لم
تكن التزكية
بمقابل مادي
.
الأمر
الثاني :أن
الأحزاب
المشاركة في
الانتخابات
تفتح أبوابها
لمثل هؤلاء
للظهور
بالقوة من جهة
وللاستفادة مما
تتلقاه منهم .
بل إنها تفضلهم
حتى على
المنتمين
إليها من كثير
من الأحيان
. الذين عليهم
عن أرادوا
الترشيح أن يبحثوا عن
تزكية
أحزابهم الأصلية
.
ويرجع
استقواء
الأحزاب بمثل
هؤلاء إلى
كونها لا تهتم
بتأطير المواطنين
وتوعيتهم
بأيديولوجيتها
وبتنظيماتها
وبمواقفها السياسية
من مجمل
القضايا
الاقتصادية
والاجتماعية
والثقافية
والمدنية
والسياسية
خلال السنوات
الفاصلة بين
الانتخابات
الجماعية وهذا
التأطير
يعتبر واجبا
حزبيا تجاه
المواطنين ،
فلا يكفي أن
يكون للحزب
منبرا
إعلامي حتى يؤطر
المواطنين بل
لابد من وجود
برنامج يخضع للأجرأة
عبر مستار
من العمل وعلى
مستوى التراب
الوطني
ويتضمن الجوانب
الإيديولوجية
والتنظيمية
والسياسية إلى
جانب تصورات
الحزب في مجمل
القضايا
الجماهيرية
والوطنية الاقتصادية
والاجتماعية
والثقافية والمدنية
والسياسية
والقومية
والدولية .حتى
يكون الحزب
قائما بالفعل
وحتى يكون
نموه طبيعيا
، ليجد نفسه
في عتى عن
مرتزقة
الانتخابات كلما حل
موعدها .
ولذلك
فالتموج بين
الأحزاب هو
مرض انتخابي تصاب
به النخبة "
السياسية
"/الانتخابية
التي تستعمل
حاجة الأحزاب استقواء
بهم كلما حلت
الانتخابات
الاستفادة
مما تتلقاه
منهم . ولرفع
قيمة التعويض
الذي تتلقاه
من الدولة
كدعم تتلقاه
الأحزاب المشاركة
في الانتخابات
.
ونخبة
"سياسة"/
انتخابية مثل
هذه تتميز
بالسمات الآتية
:
1 ) كونها
بلا وعي سياسي
،أو حزبي ،
لأنها تواكب
الأحداث
السياسية ، و
لا تفهمها ،
ولا تحدد
موقفها منها .
نظرا لكونها
لا تنتظم في
إطار حزبي
معين
إيديولوجية
وتنظيما وممارسة
سياسية .
2
) كونها لا
تتحرك بناء على
برامج حزبية
مدققة وهادفة
كما تدل على
ذلك الحملات
الانتخابية
التي تقودها
هذه النخبة
وباسم
الأحزاب التي ترشحت
باسمها .
3
) كونها تحمل
عقلية بوجوازية
إقطاعية
متخلفة كما
تدل على ذلك
ممارستها السياسية
تجاه
المواطنين الذين
لا يعتبرون
في نظرها إلا
مجرد أفعان
يمكن شراؤهم
للتصويت على
تلك النخبة
يوم الاقتراع
. ولا يهمها أن
يمتلك
الناخبون
وعيا سياسيا
معينا حتى يتم
التصويت عن اقتناع .
لان الناخبين
أيضا يمارسون
الارتزاق عن
طريق السمسرة ببطائقهم الانتخابية
.
4)
كونها نخبة "
سياسية
"/انتخابية
تنبع من وراء
ما تمتلكه من
ثروات تؤهلها
لخوض غمار
انتخابات غير
نزيهة حتى
تتمكن من شراء
ضمائر
الناخبين
الذين يفتقدون
الوعي بخطورة
ما يفعلون من
اجل الوصول إلى
المسؤوليات
الجماعية
التي يتم
استغلالها
لحماية مصالح
تلك النخبة
، وتنمية تلك
المصالح وعلى
حساب قوت
الجماهير ،
ومصالحهم
الضائعة على
مستوى
الجماعات
المحلية .
5
) كونها نخبة
"سياسية
"/انتخابية
تستغل حاجة المواطنين
دون مخاطبة عقولهم .
ونظرا لكون
سكان
الجماعات
المحلية
يفتقدون كل شيء . فإن
النخبة
"السياسية
"/الانتخابية
تركز على
تقديم الوعود
ن وتشتري
الضمائر و لا
تقوم بأي
مجهود لبث وعي
متقدم في صفوف
الناخبين
وسائر
المواطنين لأحد
أمرين :
الأمر
الأول : هو أن
النخبة "
السياسية
"/الانتخابية
لا تملك أي
شكل من أشكال
الوعي حتى وغن
كان متعلقا
بالأحزاب
التي يفترض أن
تلك النخبة
تمثلها .
والأمر
الثاني : هو أنه
ليس من مصلحة
تلك النخبة أن
تمتلك الجماهير
المستهدفة في
الحملات
الانتخابية
وعيا يمكنها
من إدراك
طبيعة النخبة
" السياسية "الانتخابية
، وطبيعة
الأحزاب التي
تمثلها طبيعة
البرامج التي
تروج لها ،
وما مدى خطورة
ممارستها .في عملية
شراء ضمائر
الناخبين ؟
فافتقاد
الوعي بما يجري
في
الانتخابات
جملة وتصويتا
يحمي رغبة
النخبة
المذكورة حتى
تتمكن من رقاب
الناخبين يوم التصويت .
6
)اعتماد
النخبة " السياسية
/الانتخابية
على شراء
الضمائر .أو
طريقا للوصول
إلى مجالس
لاعتبارات أهمها :
أ-ان هذه
النخبة ليس
لديها أي
برنامج تقنع
به الجماهير
الشعبية الكادحة
بالخصوص .
ب-
أن الوسيلة
الوحيدة لجعل
الناخبين
المعدمين
الذين لا
يشاركون في
الانتخابات
التي لا يمتلكون
أي وعي
بأهدافها
المرحلية عل الأقل .فيتم
ابتزازهم بواسطة المال
الذي يسميه
البعض ب"
المال الحرام
"
ولذلك
فشراء
الضمائر هو
الواحد
والوحيد الذي
يمكن اعتباره
برنامجا سياسيا
للنخبة
"السياسية "/ الانتخابية
. التي
تعتمده لجعل
الناخبين
ينتقلون إلى
مكاتب التصويت
. لا للقيام
بالواجب كما
يعتقد البعض
بل لتسليم
الضمائر
إلى من
اشتراها.
7
) كونها بممارستها
باستمرار
على إفساد
العملية
الانتخابية فيتكرر
بسبب ذلك ،
إنتاج نفس
الممارسات
التي لا يمكن
أن تؤدي إلا
تزوير إرادة
المواطنين
وتتجلى هذه
الممارسة في
إقامة
الولائم ،
وتقديم
الوعود
الكاذبة
وإجراء
السمسرة مع الناخبين
حول قيمة
الأصوات .......إلخ . وهو
ما يعني إجهاض
الحلم في
التغيير فكان الجماهير ليس من
حق أن تحلم ،
ليعاد إنتاج
نفس الهياكل
التي كانت
قائمة على
تسيير
المجالس
الجماعية التي
تتكون من
النخبة
"السياسية "/
الانتخابية .
8)
كون دور
النخبة "
السياسية "/
الانتخابية
ينحصر في
إفساد الحياة العامة .
وتخريب
التنمية
الجماعية
نظرا لكونها
تحمل عقلية
، إقطاعية بوجوازية
متخلفة
تدفعها إلى ممارسة
كافة أشكال
الحيل
للاستيلاء
على الموارد
الجماعية
وتوظيفها في
أمور لا علاقة
لها إلا
بالاستهلاك
من إفساد
الأخلاق
العامة .
وبذلك
نصل إلى أن
النخبة "
السياسية
/الانتخابية
لا يمكن أن
تنتج إلا
ممارسة تجهض حلم
الجماهير
في التغيير
الذي تحلم به
كلما لاحت في
الأفق مواعيد
إجراء
الانتخابات
بكل تلاوينها ليتأكد
أن النخبة
"السياسية
"/الانتخابية
هي نخبة غير
ديموقراطية .
ولا يمكن أن
تكون كذلك
للأسباب التي ذكرنا .
التعود
على بيع الضمائر
، والمساعدة
على إجهاض
التغيير :
وممارسة
النخبة
"السياسية "
/الانتخابية
التي أشرنا
إليها لا يمكن أن
تنتج إلا
تربية متخلفة
للجماهير الشعبية
الكادحة
بالخصوص
والتي بينت
أنها لا تمتلك
أي وعي سياسي
يمكن أن
يحصنها ضد بيع
ضمائرها إلى
النخبة "
السياسية "
الانتخابية .
مما يجعل
تربيتها على
الاتجار في
ضمائرها تترسخ
في سلوكها
وتتخذ طابع
الانتقال من
جيل إلى جيل
خلال سنوات
الاستقلال
وهذا ما يجعلها
نكاد نجزم بان
الممارسة
الانتهازية هي
التي تطبع
ممارسة
المرشحين /
المنتخبين الذين
ينتمون إلى
النخبة "
السياسية /الانتخابية
. وتبعا لذلك
فهي صارت أيضا
ممارسة "
الناخبين "الصغار
كما تطبع
ممارسة
"الناخبين "
الكبار الذين
ينتهزون فرصة
المحطات
الانتخابية
لعرض ضمائرهم
، وهي كل ما
لديهم ، للبيع
بأبخس
الأثمان .
ليقفوا بذلك
إنسانيتهم
التي تصبح مهدورة ،
وليجعلوا
مصير
جماعاتهم
الحضرية
والقروية بين
أناس لا
يحترفون إلا
الممارسة
التجارية بضمائرهم
وفي كل شيء
حتى في مصير
هذا الوطن
العزيز ومصير
الجماهير
الشعبية الكادحة
ليوفروا لانفسهم
ما يجعلهم يتمنطقون
بالاستهلاك .
ولاشيء غير الاستهلاك .أما
الإنتاج الذي
يكون رهينا
بالتنمية فلا
يقوم به إلا
أناس يتشبعون
بالممارسة
الديموقراطية
التي هي
المبتدأ أو
المنتهى
بالنسبة
إليهم لأنهم لا يصلون
إلى
المسؤولية
إلا عبر
الجماهير
التي تحمل
وعيا سياسيا
متقدما .
وتتشبع هي
بدورها بالممارسة
الديموقراطية
التي لا تأتى
إلا من الشعب
ليستفيد منها
. وللوصول
إلى الجواب
على السؤال
: لماذا يلجأ
الناخبون إلى
بيع ضمائرهم
وبذلك الشكل
الهستيري
كلما حل موعد
الانتخابات ؟
نجد ان
تلك الجماهير
تقع ضحية
واقعها
المتردي على جميع
المستويات
الاقتصادية
والاجتماعية
والثقافية
والمدنية
والسياسية
بالإضافة إلى
:
1)
قيام النخبة "
السياسية
"/الانتخابية
.بتربية
الجماهير على
التعود بيع
ضمائرها ، لأن
هذه النخبة لا
برنامج لها
. ولا تملك
إلا الأموال
التي لا يردي
أحد من أين
لها بها ؟ هل
هي من الاتجار
في المخدرات ؟
هل هي من التهريب
؟ هل هي أموالا
يتم
الاستيلاء
عليها عن طريق
التلاعب
بموارد
الجماعات
المحلية ؟
والمهم
بالنسبة
إلينا هو انهم
يوظفون ما
لديهم من أموال لإغراء
الفقراء
والمعدمين وعديمي
الضمير
بالذهاب إلى
مكاتب
التصويت منذ
انتخابات
الستينات من
القرن
العشرين ليتحول
ذلك مع مرور
السنين إلى
مرض سرطاني
يعصف بالممارسة
الديموقراطية
في المحطات
الانتخابية
حتى أصبحت
الأجيال الصاعدة تنتظر
المحطات
الانتخابية
تنتظر
المحطات
الانتخابية
لتعرض ضمائرها
فيما نسميه ب"
سوق النخاسة ".
2)
إعراض
الجماهير
التي يفترض
فيها أنها
يفترض فيها أن
تمتلك وعيا
معينا عن
الانخراط في
الأحزاب
السياسية
الحقيقية
التي أفرزها
هذا الصراع
الطبقي
الحقيقي
يجعلها بدون
هوية حزبية
وسياسية ، وهو
ما يعرضها
للسقوط بين
براثن الأحزاب
الرجعية
المتخلفة
عندما تفكر في الانخراط
في
الانتخابات
ترشيحا
فتستقوي بهم
تلك الأحزاب
ويصبحون جزءا
من النخبة
السياسية
الانتخابية
فيساهمون بشكل
كبير في إعادة إنتاج
نفس تربية
الجماهير على
بيع ضمائرها ،
ولو كانت تلك
الجماهير
تمتلك وعيا سياسيا
لوجدت نفسها مؤطرة
حزبيا ولتجنبت
ممارسة إفساد
الحياة
السياسية
التي أصبحت تحتاج
إلى الكثير من
العمل الجاد
والمسؤولية على
جميع
المستويات
الاقتصادية
والاجتماعية
والثقافية
والمدنية
والسياسية لانقاد
تلك
الجماهير من غول
الاستلاب
الذي يبقيها
بعيدا عن كل
شيء حتى تنخرط
الجماهير
ايجابيا في
العمل
السياسي الذي
يقودها إلى الارتباط
بالعمل
الحزبي الحاد
والمستمر والمرتبط
جدلا بالصراع
الطبقي
والمظاهر
المختلفة .
3)
افتقاد
الجماهير
لامتلاك وعي
معين تكريسا لاستلابها
فشرط
الممارسة
الديموقراطية
أن تكون
الجماهير
حاملة للوعي
الديموقراطي بقطع
النظر عن
نوعية ذلك
الوعي حتى
تستطيع
الجماهير أن
تعرف ماذا
تفعل ؟ وإلى
أي جهة
تصوت ؟ ولماذا
تصوت لتلك
الجهة ؟ وما
هي الإمكانيات
التي يمكن أن
تتوفر عليها لإحداث
تنمية جماعية
حقيقية ؟ وهي
يمينية ؟أو يسارية
؟أو وسطية ؟
وبناء على ذلك
فالمواطن
الذي يمتلك
الوعي
الديموقراطي
يكون خير مساعد وعلى
خلاف ذلك
فالجماهير
التي لا تحمل
أي وعي تساوي بين
جميع
الأحزاب .فلا
تميز بين
اليمين واليسار والوسط
ولا تعرف أي شيء
عن أهداف كل
منها . ولا موقف
لها .فهي
تعيش حالة
الاستلاب
الاقتصادي والاجتماعي
والثقافي ،
وتعاني من الفقر المادي
والمعنوي .لذلك
فهي مناسبة
الانتخابات
لا تصغي إلى
البرامج. ولا
تواكب ما يطرح
خلال الحملة الانتخابية من
أفكار بقدر ما
تطرح نفسها
للتصويت للجهة
التي تقدم مقابلا
ماديا أكثر ،
وهو ما يشكل
في العمق
الاستلاب
السياسي الذي
يشكل تعبيرا
مجسدا للتخلف
الذي تعاني
منه الجماعات
المحلية
حضرية كانت أو
قروية ، لا
فرق في ذلك بينها
وسواء كان سكانها
متعلمون أو
غير متعلمين ،
لأن الاستلاب
لا يميز بينها
ولعل الفئة
المتعلمة
التي يفترض
فيها أن تكون
حاملة للوعي
الديموقراطي هي
الأكثر
استلابا
والأكثر
تكريسا لذلك
الاستلاب وعن
جهل مركب.
4)
اعتبار
الجماهير أن
ما تقوم به
النخبة " السياسية"
/الانتخابية
لا يخدم إلا
مصلحة تلك النخبة
. وهو اعتبار
صائب إلا انه
بدل أن يستغل
ذلك لفضح
وتعرية تلك
النخبة التي
لا تعير أي
اهتمام لخدمة
الجماهير الشعبية
.فإنها تقوم
بنفس الممارسة
، وتفرض على
النخبة
شراء
ضمائرها إذا
أرادت الوصول
إلى مسؤولية
المجالس
الجماعية ،
ومن هنا فنحن
نذهب إلى أن
انتهازية
الجماهير
الشعبية في
الانتخابات
ليست إلا
استبداد
الانتهازية
النخبة "
السياسية
/الانتخابية
في تحملها المسؤوليات
الجماعات
المحلية ، حيث
تسخر تلك المسؤوليات
لخدمة
مصالحها ليس
إلا ، كما
أثبتت
التجارب الانتخابية
ذلك .
5)
استغلال
الناخبين
الانتخابات
لخدمة مصالحهم
الآنية ، ذلك
أن الناخبين
لا يرون
المصلحة العامة
ولا يدركوا
خطورة عدم
الاهتمام بها
، ولا خطورة
مصيرهم بعد
الانتخابات
مباشرة ، ولا
مدى عمق
التخلف الذي تجر
إليه
ممارستهم
التي لا
تتجاوز رؤية
أبعد موقع
القدم .ولذلك
فهم
يدركون تصويتهم
على هذا
المرشح أو ذاك
.أو على هذه
اللائحة أو
تلك بقضاء
المصالح
الآنية التي
لا علاقة لها
بالتنمية
الجماعية
كإقامة
الولائم أو
تقديم مبالغ
مالية للأسر
أو العشائر أو تقديم
الذبائح إلى
العشائر أو
الأسر
أو تمويل
الأعراس أو
المآتم ، وغير
ذلك من
المصالح التي
يمكن أن تظهر
أثناء الحملة
الانتخابية
أن الناخبين
يتحولون إلى
مجرد متربصين
بمرشحي النخبة
" السياسية /
الانتخابية
لاستدراجها
إلى تلبية
المصالح
الآنية إن
أرادت الحصول
على أصواتها . وهي
ممارسة لا
تختلف عن شراء
الضمائر الذي
يجر وراءه
ذيول التخلف
.
6)
وتكرار
الظاهرة في كل
المحطات
الانتخابية التي
عرفها المغرب
لا يعني إلا
إنتاج نفس
الممارسة
الانتهازية
للجماهير كما
لا يعني إلا أن
هذا المرض
الذي يفسد
العملية
الانتخابية ويجعلها
لا تعبر عن حقيقة
الخريطة
السياسية
ويجعل
الأحزاب اليمينية
لا تعبر عن يمينتها
واليسارية لا
تعبر عن يساريتها
.والوسط ليس
كذلك نظرا
لإفساد
العملية
الانتخابية
من بدايتها
إلى نهايتها
. وتحول
الظاهرة إلى
عادة يجعلها
تخالط نسيج المجتمع
مادامت
العادات تنغرس
في السلوك والنفوس وفي
المعاملات
ويصعب
استئصالها
بسهولة .لذلك
يجب الوقوف
عند الظاهرة / العادة
ودراستها
دراسة معمقة
في علاقتها
بواقع
الجماهير الشعبية
المتردي ، وفي
علاقتها
بواقع النخبة
" السياسية
"/الانتخابية
وبواقع
الأحزاب
السياسية في
نفس الوقت
للوصول إلى
صياغة الخطوات
التي يجب اتباعها
للقضاء على
الظاهرة
وبصفة نهائية
وفي إطار ديموقراطية
حقيقية من
الشعب وإلى
الشعب.
7) إصرار
الناخبين على
إنتاج
الظاهرة لا
يعني إلا
كونها أصبحت
مرضا عضالا
يصعب علاجه
وسيقود بلا شك
إلى هلاك من
وقف وراء وجود
ذلك المرض
،إنها النخبة
"السياسية
"/الانتخابية
التي تتلقى
ومنذ أول
انتخابات
جماعية عرفها
المغرب دعما
لا محدودا من
أجهزة الدولة
المشرفة
مباشرة على
الانتخابات
الجماعية ،
كما يؤدي إلى
هلاك
الجماهير
الشعبية نفسها
التي تفقد
القدرة على
التحلي
بالأخلاق السياسية
الراقية . ولذلك
نرى إمساك
النخبة " السياسية
"/ الانتخابية
عن إنتاج
الممارسة
السياسية
المؤدية إلى
تكريس
الظاهرة
كبداية لإعادة
تربية
الجماهير على
ممارسة حقها
في اختيار من
يتحمل
المسؤوليات
الجماعية حتى
ولو أدى الأمر
إلى عدم
مشاركتها في
الانتخابات الجماعية ،
على أن تتحمل
الأحزاب التي
يجب دعمها في
هذا الاتجاه
مسؤولية
إعادة تأطير
الجماهير وتمريسها
على التعاطي
مع الأحزاب
المختلفة
أيديولوجية ،
وسياسية
وتنظيمها حتى
تتعود على شيء
آخر كما هو
الشأن
بالنسبة
للبلدان
الديموقراطية
.
8) وانطلاقا
من هذا
التحليل نجد
أنفسنا أمام
طرح السؤال :
ألا يعتبر
ارتباط استمرار
الظاهرة
باستمرار
وجود نفس
النخبة " السياسية
"/الانتخابية
؟ إننا نجد
أنفسنا فعلا
أمام تلازم
منقطع النظير
بين النخبة
وبين الظاهرة
والأحزاب السياسية إلى
جانب أجهزة
الدولة تتحمل
مسؤولية
كبيرة في احتضان
النخبة "
السياسية
/الانتخابية ودعمها لانتاج
نفس الممارسة
في كل
المحطات
الانتخابية
لأنها لا
تكتفي بترشيح
المنتمين
إليها الذين
تتحكم في
سلوكهم و
ممارساتهم ،
ويلتزمون
بتوجيهها
وبالقانون ،
بل تقبل
الوافدين
عليها المتاجرين
بأصوات
المواطنين
وتزكي
ترشيحهم باسمها
لتمد
الجماهير
الشعبية
الكادحة
بأناس يتنجون
ممارسة لا
علاقة لها بما
تدعيه في
برامجها
.ولذلك فمسؤوليتها
حاضرة ،
وتقتضي أن
تمسك عن تزكية
مرتزقة
الانتخابات وقبولهم
بين المنتمين
إليها .
9) وما
تقوم به
الأحزاب
السياسية من
استقبال المرتزقة
الانتخابات
بين صفوفها
، وتحملها
مسؤولية ما
يترتب عن ذلك
من إفساد للحياة
السياسية
والحزبية في
نفس الوقت
يجرنا إلى طرح
السؤال
الآتي:هل يمكن
التخلص من هذه
الظاهرة
المسيئة إلى
الواقع
المغربي ؟ وما
هي الوسائل
التي يمكن
اعتمادها في ذلك .إن
التخلص من هذه
الظاهرة رهين
بإعادة النظر
في مجمل
الممارسة
السياسية التي
يجب أن تستهدف
إعادة النظر
في الدستور
الذي يجب أن
يتلاءم مع
المواثيق الدولية
حتى يكرس
سيادة الشعب
على نفسه .وإعادة
النظر في
الاختيارات اللاديموقراطية
واللاشعبية
التي يجب أن
تعتمد في
مكانها
اختيارات
ديموقراطية
وشعبية،
والعمل على
دعم الأحزاب
الديموقراطية
التي تلتزم
بالقواعد
الديموقراطية
في علاقتها
بالدولة
وبالأحزاب الأخرى .
وبالجماهير
الشعبية الكادحة
، والتعامل
مع المحطات
الانتخابية
على أساس تكريس
احترام
الممارسة
الديموقراطية بعيدا عن
الهرولة بأي
ثمن .
أما
الوسائل التي
يمكن
اعتمادها في ذلك ، فهي
دستورية
وقانونية
وقضائية
وإدارية وحزبية
وجماهيرية
من أجل الحد
من الظاهرة والقضاء
عليها .
10) وهذا
يجرنا إلى طرح
سؤال آخر :
ما العمل من
أجل جماهير
بوعي سياسي
متقدم ؟إننا
عندما نحاول
الإجابة على
هذا السؤال
سنجد أنفسنا
أمام إشكالية
عميقة متقدمة
في نفس الوقت
.فالوعي
السياسي
المتقدم لا
يأتي هكذا ،
بل لابد من
وجود شروط
اقتصادية
واجتماعية
وثقافية
ومدنية
بالإضافة إلى
الشروط
السياسية
التي تعتبر
الانتخابات
جزءا منها . والتي
ترجح كفة
الجماهير الشعبية
الكادحة .
وتستحضر
سيادتها على نفسها .
وبالتالي فإن
على الدولة
وعلى الأحزاب
السياسية
التي تحترم
نفسها وتحترم
القانون
وتحترم
الجماهير
الشعبية الكادحة
أن تعمل على
إنضاج الشروط
المساعدة على
محاصرة
واستئصال
أمراض النخبة
"السياسية / الانتخابية
وفرض الاتجار
في الضمائر
حتى تتحول
الانتخابات
إلى عرس نضالي
يقوم فيه المواطنون
بتقرير مصير
جماعاتهم
المحلية
بكامل الحرية ودون
ابتزاز من أحد
، وباقتناع
تام بمن يختارنهم
لاحتلال
مقاعد
الجماعات
المحلية، و
تحمل المسؤوليات
الجماعية.
و بناء
على ما
رأيناه، فإن
التعود على
بيع الضمائر
يحثه إلى
مراجعة دقيقة
و محسوبة، و مسؤولة من
طرف له غيرة
على هذه
البلاد، كما
تحتاج إلى تفعيل
القوانين، و
بث الوعي
السياسي
المتقدم بين
المواطنين، و
بكافة
الوسائل، و باشراك
المواطنين في
كل القضايا
التي تهمهم
على مستوى
الأحياء و الدواوير،
و على مستوى
الجماعات و
على مستوى
المدن الكبرى
حتى لا يبقى
بيع الضمائر
مساعدا على
إجهاض
التغيير
المنشود من
قيل الجماهير
الشعبية
الكادحة على
مستوى
جماعاتهم
المحلية على
الأقل.
البورجوازية
المتخلفة و
احتواء
الأحياء الهامشية
:
لكن هل
كل الجماهير
الشعبية تبيع
ضمائرها ؟ إن
التجارب
أثبتت أن بيع
الضمائر لا
ينشط في أحياء
الأسر
الميسورة في
المدن، و في
الأسر الميسورة
في القرى،
بقدر ما ينشط
في الأحياء
الهامشية
المتخلفة في
المدن. وفي
أوساط
الفقراء و
المعدمين في الدواوير،
الأمر الذي
يقتضي اعتبار
الأحياء
الهامشية،
وسيلة لافساد
الانتخابات
إلى جانب
أوساط
الفقراء. لكن
من يتوجه إلى
هذه الأحياء
لشراء ضمائر
الناخبين؟ هل
هي الأحزاب
التقدمية ؟ إن
هذه الأحزاب
لا تقدم
مرشحين
يمتلكون
القدرة على
شراء الضمائر
أو يتجرأون
على ذلك و إذا
حصل من بعضهم
ما يسيء إلى
الأخلاق
التقدمية فإن
أحزابهم قد
تتخذ إجراء
معينا ضدهم. و
هل هي الأحزاب
الوطنية ؟ إن
المنتمين إلى
هذه الأحزاب
يمنعهم الحس
الوطني من إنتاج
هذه الممارسة،
و قد يظهر من
بين صفوفها من
يقوم بذلك فلا
تملك إلا أن
تغض الطرف عنه
: هل هي أحزاب
الإقطاع ؟ أن
شراء ضمائر
الناخبين
يعتبر من
السمات المميزة
للمنتمين إلى
هذه الأحزاب
الذين يتحولون
بفعل
استغلالهم
للموارد
الجماعية إلى بورجوازية
متخلفة. و هل
هي أحزاب البورجوازية
التقليدية ؟
إنه من
المفروض في
مثل هذه الأحزاب
أن تقوم
بإنتاج
ممارسة
انتخابية
نظيفة، لكن قد
يبرز من بين
مرشحيها من
يقوم بشراء
الضمائر. و هل
هي أحزاب البورجوازية
التابعة ؟ إن مرشحي هذه
الأحزاب، و
نظرا لتخلفهم
الفكري،
فإنهم لا
يمتلكون
القدرة على
إقناع الناخبين
ببرامجهم
الانتخابية.
لذلك
فبرنامجهم
الوحيد هو توظيف بعض
ما يمتلكونه
من أموال
طائلة لشراء
ضمائر الناخبين
في جميع
الأحياء و في
جميع القرى، و
خاصة في
الأحياء
الهامشية في
المدن، و في
صفوف الفقراء
و المعدمين في
القرى. و لذلك
فنحن نجعل
القول بأن من
يقدم على شراء
ضمائر
الناخبين في
الأحياء
الهامشية بالخصوص
هو البورجوازية
المتخلفة أنى
كان الحزب
الذي تنتمي
إليه. لكن
السؤال الذي
يلح علينا هو :
لماذا تختص
الأحياء
الهامشية في
بيع ضمائر
ناخبيها إلى
هذه البورجوازية
المتخلفة.
إن
الأحياء
الهامشية في المدن هي
الأحياء التي
تعيش على
الهامش. فهي
تترك لحالها
غالبا، فلا
بنيات تحتية
في المستوى
المطلوب، و لا
اهتمام بسكانها على جميع المستويات
الاقتصادية و
الاجتماعية و
الثقافية و
السياسية. و
لا عناية بها
على المستوى مستوى
المظهر
العام،
سكانها
يحترفون
مختلف الحرف
الهامشية، و
هم وافدون على
المدن من
مختلف
البوادي،
همهم الوحيد
هو الاستمرار
في الحياة، لا
يهمهم أن يقوموا
بأعمال دنيئة
و منحطة
غالبيتهم من
الأميين، لا
يعرفون
القراءة و
الكتابة، و لا
يتواصلون مع
الأحياء
الأخرى إلا من
باب عرض
قيامهم بخدمات
دنيئة و منحطة
و بأجور
هزيلة. و لذلك
لا نستغرب
قابليتهم
ببيع ضمائرهم
إلى المرشحين
من البورجوازية
المتخلفة
لشدة
حاجتهم
ضرورات
الحياة، و
لانتشار
البطالة في
صفوفهم. و
لذلك فاستغلال
سكان الأحياء
الهامشية
للمناسبات
الانتخابية
لبيع ضمائرهم
محكوم بشرطين أساسيين :
الشرط
الذاتي الذي
يرجع إلى كون
غالبية
الناخبين من
الأميين، و من
العاطلين، و من
ذوي الأسر، و
لا يملكون ما
يعتمدون عليه
في حياتهم.
و
الشرط
الموضوعي
المرتبط بالتهميش
الذي تعاني
منه احياؤهم
على جميع
المستويات
الاقتصادية و
الاجتماعية و
الثقافية و
السياسية،
مما يجعلهم
غير قادرين
على التفاعل
مع المحيط، و
مع المدن التي
تنتمي إليها
تلك الأحياء أي
أنها بمثابة
جزر مفصولة لا
علاقة لها
بالمدن، و لا
بالوطن. و هو
ما يسهل على البورجوازية
المتخلفة
التوجه إلى
هذه الأحياء
من اجل التسوق
لتغلب كفة في
صناديق
الاقتراع، و
هو ما يحصل في
كل ست سنوات.
إن
الأحياء
الهامشية في
المدن هي تلك
الأحياء التي
يتكون سكانها
من المهاجرين
من القرى إلى
المدن، أي
أنهم ليسو
سكان حضريين،
يحملون معهم
في سلوكهم، و
في ممارساتهم
التخلف الاقتصادي
و الاجتماعي و
الثقافي و
السياسي و يجلبون
معهم
معتقداتهم المتخلفة
هدفهم الوحيد
هو الهروب من
الموت الاقتصادي
و الاجتماعي و
البحث بكل
الوسائل عن المال،
حتى و إن كانت
طرق الحصول
عليه هي الممارسات
الدنيئة، و
المنحطة و
يتخذ لهم
بيوتا قصديرية
تفتقر إلى
أدنى
التجهيزات التحتية،
و لا تهتم بهم
المجالس
الحضرية، و لا
تعمل على
هيكلة، و لا
يحضرون في
الممارسة
الجماعية إلا
في المحطات
الانتخابية
حتى يتوجه
إليهم المرشحون
من البورجوازية
المتخلفة
لشراء
ضمائرهم نظرا
لشدة حاجتهم إلى
ذلك المقابل،
و هم إلى جانب
ذلك يعتبرون
مجالا لإشاعة
الأيديولوجية
الظلامية
لتخلفهم
الفكري.
و على
هذا الأساس
تلجأ النخبة
"السياسية"/
الانتخابية
إلى استجداء
أصوات سكان
الأحياء
الهامشية عن
طريق شراء
ضمائر
ناخبيهم، أو
عن طريق
التوظيف الأيديولوجي
للدين
الإسلامي أو
عن طريق السماح
لهم بإشاعة
الاقتصاد المهمش
في المدن كما
في القرى
للوصول إلى
المجالس الجماعية،
لا لأجل إنقاذهم
من التخلف
الذي يغرقون
فيه، بل
لتكريس التهميش
الذي يغرقون
فيه، كما يشهد
بذلك واقع هذه
الأحياء منذ
استقلال
المغرب و إلى
الآن.
و
تعتبر البورجوازية
المتخلفة هي
الأكثر
استفادة من
هذه الأحياء،
فهي تستغل
سكانها في
القيام
بالأعمال
الدنيئة و
المنحطة، و في
أشغال
البناء، و في
المعاملات
بأجور زهيدة،
لا تسمن و لا
تغني من جوع و
في نفس الوقت،
فإن هذه البورجوازية
تستغل علاقات
العمل التي
تربطها بسكان
الأحياء
الهامشية في
مختلف
الانتخابات.
فتضغط لضمان
أصواتهم في
الانتخابات
الجماعية و
غيرها، أو
لجلهم قنوات
الاتصال بسكان
هذه الأحياء،
لشراء ضمائر
الناخبين
فيها، و ما
سوى ذلك غير
وارد في
ممارسة هذه البورجوازية
المتخلفة
تجاه سكان
الأحياء
الهامشية.
و
قابلية ناخبي
الأحياء
الهامشية
لبيع ضمائر
إلى البورجوازية
المتخلفة من
الوصول إلى
المجالس
المحلية يمكن
هذه البورجوازية
من الوصول إلى
السيطرة على
مجالس المدن
كما يمكنها من
السيطرة على
مجالس القرى
من خلال عضوية
المجالس، و من
خلال السيطرة
على مكاتبها
لتوجيه عمل
تلك المجالس
إلى خدمة
مصالحها
الاقتصادية و
الاجتماعية و
الثقافية و
السياسية، و
هو ما يؤدي
إلى تكريس تهميش
الأحياء
الهامشية
التي تسقط من
وجدان و ذاكرة
البورجوازية
المتخلفة إلى
أنتحل
انتخابات
أخرى و هكذا.
فما
العمل من اجل ناخبين
بوعي متقدم في
الأحياء
الهامشية ؟
إننا
في الواقع أمام
إشكالية
يصعب تصور ايجاد
أجوبة محتملة
لأسئلة تلك
الإشكالية، و
لكن مع ذلك،
لابد من القول
بضرورة
المعالجة
الشاملة
للأوضاع
الاقتصادية و
الاجتماعية و
الثقافية و
السياسية، و
الحد من الفوارق
القائمة بين
المدن و
القرى، و بين
الأحياء على
مستوى ايجاد
بنيات تحتية
و على مستوى
إحداث تنمية
متساوية للحد
من الهجرة إلى
المدن، و وضع
برنامج
للقضاء على
الأحياء
الهامشية عن
طريق برمجة
إدماجها في
المدن. و هذه
المعالجة
الشاملة لا
تتأتى بإعادة
النظر في
الاختيارات
الاقتصادية
والاجتماعية
والثقافية
والسياسية ،
وهو ما يعني
تكوين حكومة
إنقاذ وطني ،
تكون مهمتها
إعادة النظر
في الدستور .
الذي يجب أن
يكرس سيادة الشعب ،
ومرورا بانتخابات
حرة ونزيهة ،
وصولا إلى
تكوين حكومة من
الأغلبية
التي تضمنها
صناديق
الاقتراع ، بعيدا
عن أي شكل من
أشكال
التزوير التي
تطبع مختلف
الانتخابات
التي عرفها
المغرب وبالتالي
فمشكل
الأحياء
الهامشية هو
مشكل سياسي
ودستوري .
انطلاقا
من إعادة
النظر تلك
فتحصين الأحياء
الهامشية ضد البورجوازية
المتخلفة
يقتضي إعادة
هيكلة تلك
الأحياء وتجهيزها
، وتوفير
الخدمات
الاجتماعية
لسكانها
وتمكينهم من
امتلاك
مقاولات صغرى
وربطهم
بمختلف الأحياء
على أساس
المساواة
فيما بينها و تسبيجها
بالأحياء
العصرية ،
الحديثة
لمحاصرة
نموها
ومنع استنبات
أحياء هامشية
أخرى
بالإضافة إلى
ضرورة القيام
بإجراء صارمة
لمنع
استمرارية
ظاهرة
الاتجار
بالضمائر في
هذه الأحياء
.حتى يتمرس
سكانها على
استحضار
كرامتهم كبشر
وإذا أرادوا
بعد ذلك أن
يختاروا البورجوازية
فذلك شأنهم
:
وإلى
جانب ما ذكرنا
يبقى دور
الأحزاب السياسية
الأصيلة
والديموقراطية
والوطنية التي
يجب أن يستحضر
إعادة
الاعتبار
الأحياء الهامشية
التي يجب تاطير
سكانها حزبيا وسياسيا .
لتجنيبها أن
تقع مستقبلا
فريسة
الاتجار بالضمائر
في مختلف
المحطات
الانتخابية
أو فريسة الظلامية
المؤدلجة
للدين
الإسلامي
والمغرية
لسكان هذه
الأحياء
بمجيء "
الدولة
الإسلامية "
ولتجنيبها أن
تبقى مجالا
لاستهلاك
المخدرات الذي
لا يستفيد منه
غلا أباطرة المخابرات الذين يراكمون
أموالا طائلة
يوظفونها في
شراء ضمائرنا
حتى الأحياء
الهامشية
نفسها .فدور
الأحزاب يجب أن
يستهدف
التوعية
السياسية
والاجتماعية والثقافية
، إلى جانب
التوعية
الاقتصادية
من أجل إعدادهم
لتشكيل
إطارات
جماهيرية
للدفاع عن
مصالحه حتى
يدركوا ما
يتوفرون عليه
من إمكانيات
ضخمة تؤهلهم
لأن يلعبوا
دورا رائدا في
صياغة المجالس
المحلية التي
تخدم
مصالحهم .
فما
العمل من اجل
ربط الأحياء الهامشية
بالأحزاب
الوطنية و
التقدمية. و
بلا بورجوازية
متخلفة ؟
إن
تأطير
المواطنين
بصفة عامة، و تأطير
مواطني
الأحياء
الهامشية
بصفة خاصة ليس
عملية سهلة.
لأن ذلك يقتضي
أن يكون هناك
نضال ديمقراطي
رائد فعلا ،
يضع في
اعتباره
إعادة النظر
في الدستور حتى
تصير فيه
السيادة
للشعب ، و
النضال من اجل
ملائمة
القوانين
المحلية مع
المواثيق
الدولية، و
العمل على
إنضاج الشروط
الاقتصادية و
الاجتماعية و
الثقافية و
المدنية و
السياسية المناسبة
لإجراء
انتخابات حرة
و نزيهة و استحضار
إرادة
المواطنين في
كل القضايا
التي تهمها
على جميع
المستويات
التنظيمية و البرنامجية
و السياسية و
النضالية،
حتى يكون ذلك
عامل استقطاب
بالنسبة
إليها، ذلك
الاستقطاب
الذي يعتبر
وسيلة أساسية
لربط مواطني
الأحياء الهامشية
بالأحزاب
الديمقراطية
الوطنية و التقدمية.
و
بذلك تعمل
الأحزاب
السياسية
بصفة عامة، و
الأحزاب
الوطنية و
الديمقراطية
التقدمية بصفة
خاصة على جعل
الأحياء
الهامشية
تنفلت من احتواء
البورجوازية
تصير كما كانت
في عهد
الاستعمار
بعيدة عن إغراء
الاستعمار و
عملائه، و
مجالا
لاستنبات المقاومين
و أعضاء جيش
التحرير، و
تصبح اكبر مغذ
للأحزاب
الديمقراطية
من خلال
انخراطها في
النضال
الديمقراطي
الذي يجب أن
يمارس في
الميدان لا في
المقرات
الحزبية.
تهريب
"المنتخبين"
تعبير عن
عقلية
الاستبداد بالجماعات :
و
تلك البورجوازية
المتخلفة لا
تكتفي بشراء
ضمائر
الناخبين في الأحياء
الهامشية، بل
تتجاوزه إلى
شراء ضمائر
الأعضاء الذين
عليهم أن يتحولو
إلى قطيع في
يد من
اشتراهم،
يخيفهم حيث
شاء، و يمكنهم
من طلباتهم
إلى حين موعد
انتخاب المجالس
الجماعية و هو
ما يصطلح على
تسميته ب"تهريب
الناخبين
الكبار: على
غرار تهريب
البضائع إلى
الداخل، و
تهريب
المخدرات إلى
الخارج أو إلى
الداخل. لما
لهذا النوع من
التهريب من
ضمان الأموال
التي لا
حدود لها و
التي تمكن
المهربين من
شراء التزكيات
من القيادات
الحزبية، و من
شراء ضمائر
الناخبين
الصغار، و
شراء ضمائر
الناخبين لا
تعرف الخسران،
خاصة و أن البورجوازية
المتخلفة
سلوكا و عقلية
و فكرا و
علاقات اجتماعية،
ستتمكن من
التلاعب في ملايير
الجماعات
المحلية، و في
ممتلكاتها
الثابتة و
المنقولة عبر
المزايدات و
المناقصات، و
عبر العلاقات
الخاصة مع
أجهزة الجهات
الوصية
، ومع مسؤولي
المقاولات
التي تتكلف
بإنجاز الاوارش
. ومن خلال كل ذلك
تسترجع البورجوازية
المتخلفة ما
خسرته في شراء
الضمائر في
بضعة أسابيع
من تولى المسؤوليات
الجماعية
ولذلك فسواء
الناخبين " الكبار
" وتهريبهم من
اجل الاحتفاظ
بهم إلى حين هيكلة
المجالس
المحلية هو
مسألة مصيرية
بالنسبة للبورجوازية
المتخلفة ،
وفي هذا
الإطار نجد
أنفسنا أمام سؤال
آخر هو :لماذا
يتم تهريب
المنتخبين؟
فمن
خلال تعرفنا
على طبيعة
النخبة "
السياسية /
الانتخابية
التي ينتمي
إليها
الأعضاء الجماعيون
رأينا معظم
الكبار الأمر
الذي يؤثر على
تغيير
الخريطة
السياسية بعد
الإعلان عن
نتائج الانتخابات
مباشرة حيث
يتحول الفائزون باسم
الأحزاب في
معظم
الجماعات إلى
مجرد بضائع
معروضة لمن
يدفع أكثر ولا
علاقة لهم
بالانتماء
الحزبي
المعلن عنه
بمناسبة الترشيح
ولا بالكرامة
التي يجب أن
تحفظ ، فالخريطة
السياسية
تصبح شيئا آخر
. والحزبيون "
الفائزون " يتبخرون ،
ومن يعطي أكثر
يمتلك ناصية
الجماعة وهو
ما يدعوا إلى
التساؤل :
لماذا
تلجا البورجوازية
المتخلفة إلى
شراء ضمائر
الأعضاء
المنتخبين
إننا في بداية
البحث عن
إيجاد الجواب
المناسب على
السؤال سنجد
أن شراء ضمائر
الأعضاء لا يتأتى
إلا لأحد سببين
:
السبب
الأول :
قابلية
الأعضاء لبيع
ضمائرهم لكونهم
حصلوا على
العضوية
بشراء ضمائر
الناخبين.
السبب
الثاني : كون من
يشتريهم تلقى
ضوءا أخضر
بذلك من قبل الجهات
الوصية إن لم
يكن قد تلقى
أموالا لهذا الغرض
.أوانه يمتلك
ثروات هائلة
تمكنه من تحويل
نفوذه المالي
إلى نفوذ
سياسي فيؤثر
على الجهات
الوصية كما
يؤثر على
الأعضاء بإغراءته
المادية .
واعتماد
على هذين
السببين سنجد
أن البورجوازية
المتخلفة
التي لم تبذل
أي مجهود يذكر
في مراكمة
الثروات التي
بين يديها
تعتبر أن
الانتخابات الجماعية ،
والوصول إلى
ناصية
المجالس
المحلية هو
مجرد أعضاء هذه
النخبة لا
يبحثون إلا عن
مصالحهم التي
تساعدهم على
التسلق
الطبقي
وتحقيق غاية
الاصطفاف إلى
جانب البورجوازية
المتخلفة
التي تستمر في
توظيف ما
لديها لشراء
الأعضاء
الجماعيين
وتهريبهم
الاعتبارات الآتية:
1)
أن البورجوازية
المتخلفة لا
تثق حتى في
نفسها كما يدل
على ذلك
تنقلها
وهجرتها من
حزب إلى آخر
.فكيف تثق
بمن باعوا ضمائرهم
، ولذلك
فشراء ضمائر
هؤلاء
وقبولهم
الانقياد له
إلى أي مكان
يشاء
بعيدا عن
مختلف المؤثرات
التي قد تحصل
من هذه الجهة
أو تلك .
2 ) أن
هذه البورجوازية
لا تثق في
ولية نعمتها
السلطة
الوصية التي
قد تستدرج
الأعضاء إلى
جهة معينة من
أجل تنصيبها على
رأس المجلس
.
3 ) أنها
تحرص على
التأكد من
ضمان الوصول
إلى ناصية
المجلس من أجل
التحكم في كل شيء .
4 ) أنها
تريد بذلك أن
تفرض إرادتها
على السلطة الوصية .
ولذلك
فتهريب
المنتخبين لا يكون
إلا لغاية
محددة وهي ضمان
تمكن البورجوازية
المتخلفة من
نواصي
الجماعات
المحلية وفرض
إرادتها
بنسبة معينة
على السلطة
الوصية حتى لا
تلجأ إلى
التلاعب
بمصير تلك البورجوازية
ولإثبات أن ما
بيديها من
ثروات يمكنها
من كل ما تريد .
وتهريب
المنتخبين لا
يمكن أن يعبر
إلا عن عقلية
متخلفة لا يمكن
وصفها إلا
بعقلية
الاستبداد
التي ترهن مصير
الجماعات
المحلية بها
، وهذه
العقلية لها
عقلية مباشرة
بعقلية القطيع
التي ترتبط
بالنظام
الإقطاعي
المتخلف ، لأن
البورجوازية
المتخلفة ذات
الأصول
الإقطاعية أو
شبهها ، تتعامل
مع الجماعات
المحلية وكأن
سكانها مجرد
قطيع من
الحيوانات أو
أنهم مجرد
أقنان يفعل
بهم الرئيس
الذي ينتمي
عادة إلى تلك البورجوازية
المتخلفة ما
يشاء ، ويعتبر
استبداد البورجوازية
المتخلفة ،
امتداد
الاستبداد المخزني
الذي يتمثل في
الوصاية
المفرطة على
الجماعات
المحلية التي
يكرسها
الميثاق
الجماعي وفي استبداد
الدولة المخزنية
بالمجتمع ككل
.
وفي
الإطار نجد
أنفسنا أمام
سؤال ملح ،
وهو :لماذا
تفق الجماهير
الشعبية موقف
المتفرج مما
يجري على
مستوى السطو
على الجماعات
المحلية ؟
إن
نظرة بسيطة
إلى نسبة
المشاركة في
الانتخابات
حسب الأرقام
الرسمية (54 % ) التي
لا تعبر عن حقيقة
التي لا تعبر
عن الحقيقة
أبدا وإلى الأصوات
الملغاة ( 700ألف )
وإلى التزوير
المحتمل ( كما
أشارت إلى ذلك
مجمل الصحف
الحزبية
والمستقلة
إلى وقوعه في
العديد من
الجهات من
الشمال إلى
الجنوب ومن
الشرق إلى الغرب
. وفي هذه
الجهة أو تلك
وفي هذا
الإقليم أو
ذاك في هذه
الجماعات أو تلك ، في
هذا المكتب او ذاك مع
استحضار الخروقات
التي تعج بها
اللوائح
الانتخابية
وغض الطرف عن
شراء الذمم وتهريب
المنتخبين في
معظم الأحيان
.فإننا يمكن
أن نقول :إن
ما يجري عادة
على مستوى
تشكيل مكاتب
الجماعات
المحلية ، لا
يهم
المواطنين
الذين لم
يختاروا
أولئك
الأعضاء
الجماعيين عن
طريق التصويت
الحر والنزيه
وبكثافة ،
وحتى الذين صوتوا عليهم
وقاموا بشراء
ضمائرهم وبمقابل
مالي لا يساوي
شيئا أمام ما
قد يستفيده
هؤلاء من
وجودهم على
رأس الجماعات
المحلية .ولذلك
يمكن القول أن
الموطنين لم
يوصلوا هؤلاء
إلى الجماعات
المحلية، و لا
يهمهم ما
يفعلون بواسطة
مكاتب تلك
الجماعات حتى
و إن كان يؤدي
في النهاية
إلى إلحاق
الكوارث
بحياة
المواطنين الاقتصادية
و الاجتماعية
و الثقافية و
المدنية و
السياسية و هو
ما يجب أن
تنتبه إليه
الجماهير
الشعبية
الكادحة، و أن
تعمل على
تنظيم نفسها،
أو الانتظام
في إطارات
جماهيرية
لمقاومته.
و ما
استخلصناه من
ممارسة
الجماهير
الشعبية تجاه
ما يجد يقودنا
إلى طرح سؤال
آخر هو :
هل
يرجع عدم
اهتمام
الجماهير بما
يجري إلى استلابها
؟
إن عدم
تصويت
الجماهير
بكثافة، إن
كان هناك تصويت
حر و نزيه على
الأعضاء الجماعيين
لا يعبر
بالضرورة عن
استلابها بقدر
ما يأتي نتيجة
موقف سياسي
معين إما بشكل
ذاتي أو نتيجة
للاقتناع
بالدعوة إلى
المقاطعة، أو
عدم المشاركة
و هو ما يعني
أن عدم
اهتمامها بما
يجري أثناء
تشكيل
المجالس
الجماعية هو نتيجة
لاختيارها أن
تلك المجالس
لا تمتلك الشرعية
الجماهيرية،
كما لا تمتلك
الشرعية القانونية،
و الدستورية و
الدولية ،
أو أنها لا
تعبر فعلا عن
إرادتها في
إحداث تغيير
شامل لأوضاع
الجماعات
المحلية على
جميع الاقتصادية
و الاجتماعية
و الثقافية و
المدنية و
السياسية
بسبب البرامج
الدنيئة و
المنحطة التي
اعتمدت عليها
في استمالة
أصوات
الناخبين، أو
بسبب لجوء
النخبة
"السياسية"/الانتخابية
إلى شراء
ضمائر
الناخبين،
قبيل التصويت
مباشرة و أثناءه،
و لجوء البورجوازية
المتخلفة
التي تعتبر من
مكونات تلك
النخبة إلى
شراء ضمائر
الناخبين
"الكبار" و
تهريبهم خوفا
من تقليد
عروضا أخرى، و
هو ما يدفعنا
إلى طرح
السؤال
التالي :
هل
يرجع إلى عدم
ارتباط
الجماهير
الشعبية بالأحزاب
السياسية قد
يكون ذلك
واردا فعلا
عندما تلجأ
الأحزاب
السياسية إلى
العمل في أوساط
الجماهير
الشعبية
الكادحة. فلا
تجد استجابة
إلى الانتماء
إليها، و
الانضباط
لتوجيهها، و تنفيذ
قراراتها، و
عندما تكون
الأحزاب العاملة
في أوساط
الجماهير
الشعبية
تمتلك فعلا القدرة
على امتلاك
برامج معبرة
عن طموحات الجماهير
و تطلعاتها، و
تكون
قياداتها
المحلية و
الإقليمية و
الوطنية
منحازة إلى
جانب الجماهير.
أما
عندما لا تكون
الأحزاب
المذكورة غير
مرتبطة
بالجماهير، و
غير عاملة في
أوساطها، و لا
تملك برامج
تعبر عن
طموحاتها. و لذلك،
فوعيها
السياسي الذي
قادها إلى عدم
الاهتمام بما
يجري في
المجالس هو
وعي ذاتي ليس
إلا. و ذلك
الوعي لازال
ينتظر الحزب
الذي يؤطره.
و
كون الأحزاب
السياسية
المشاركة في
الانتخابات الجماعية،
لا تمتلك
القدرة على التأطير
الأيديولوجي
و التنظيمي و
السياسي
للجماهير
الشعبية
كخلاصة وصلنا
إليها من خلال
محاولة
إجابتنا على
السؤال
السابق، فإن
هذه الخلاصة
التي تجرنا
إلى طرح سؤال
آخر عن عدم
اهتمام
الجماهير
الشعبية بما
يجري في تشكيل
المكاتب
الجماعية هو
:
هل يرجع
عدم اهتمام
الجماهير
الشعبية بما
يجري في
انتخاب مكاتب
مجالس
الجماعات إلى
كونها لا
تنشغل
بمصيرها
الاقتصادي و
الاجتماعي و
الثقافي و
المدني و
السياسي الذي
يوضع بين أيدي
المكاتب
الجماعية ؟
إن
الجماهير
الشعبية
الكادحة التي
هي غالبية
مكونات الشعب
المغربي تهتم
كثيرا
بمصيرها
الاقتصادي و
الاجتماعي و
الثقافي و
المدني و
السياسي، إلا
أن اهتمامهم
ذاك لا يرتفع
إلى مستوى التأطير
الأيديولوجي
و التنظيمي
للاعتبارات الآتية :
الاعتبار
الأول : أن
الجماهير
الشعبية
الكادحة، و
بسبب وضعيتها
المتردية،
غارقة في
مشاكل حياتها
اليومية و لا
يتبقى لديها
الوقت للتفكير
في تأطير
اهتمامها على
المستوى
السياسي، ثم
على المستوى
الحزبي، مما
يجعل ذلك
الاهتمام
قابلا للذوبان.
و
الاعتبار الثاني : أن هذه
الجماهير لا
تملك القدرة
على امتلاك وسائل
التتبع و
المواكبة لما
يجري في
الحياة على
المستويات
الاقتصادية و
الاجتماعية و
الثقافية و
المدنية و
السياسية،
لأمية
غالبيتها من
جهة، و لفقرها
الشديد من جهة
أخرى.
و
الاعتبار الثالث : كون
الأحزاب
السياسية
المخلصة و
الديمقراطية
تهمل هذه
الجماهير، و
لا تعيرها أي
اهتمام، و لا
تسعى إلى
إنقاذها من
عمق معاناتها
الاقتصادية و
الاجتماعية و
الثقافية و
المدنية و
السياسية،
بقدر ما
تتركها مجرد
احتياط
انتخابي
لتستغله
النخبة
"السياسية"/الانتخابية،
و خاصة مكونها
البورجوازية
المختلفة في
المحطات
الانتخابية
المختلفة،
ليتحول
اهتمامها
بمصيرها إلى
مجرد اهتمام ذلك
المصير عن طريق
بيع عديمي
الاهتمام
بمصيرهم
ضمائرهم إلى البورجوازية
المتخلفة.
و
لذلك فانشغال
الجماهير
الشعبية
الكادحة بواقعها
لا يكفي، بل
لابد له من
آليات تأطير
ذلك الاهتمام
و تحويل إلى
فعل نضالي
يبرز قوة
الجماهير
الشعبية
الكادحة و
قدرتها على التاثير
في واقع
الجماعات المحلية،
لكن واقع
الجماهير
المتردية على
جميع المستويات
يفرض طرح سؤال
آخر هو :
ما
مدى خطورة
الاستبداد
بالجماعات
المحلية على
مستقبل
الجماهير
الشعبية
الكادحة ؟ و
ما هي عوامل
ذلك الاستبداد
؟
لقد سبق أن
أشرنا إلى أن
النخبة
"السياسية"/الانتخابية
لا تهتم إلا
بمصالحها
التي تساعدها
على التسلق
الطبقي و لا
أي اهتمام
للمصلحة
العامة التي
تفيد
الجماهير الشعبية
الكادحة، و
تجعلها
تستفيد
بطريقة مباشرة
من الدخل
القومي. و
لذلك فهي بعد
امتلاكها لنواصي
الجماعات
المحلية،
فإنها تستبد
بتلك
الجماعات من
اجل أن توظف
مواردها، و
بكل الوسائل
الممكنة
لخدمة
مصالحها
الخاصة التي
تساعد على
الحفاظ على
تلك المصالح،
و تنميتها و
الدفع بها في
اتجاه إحداث
تراكم مهول
لدى هذه النخبة
يمكنها من
الاصطفاف إلى
جانب كبار البورجوازيين
على المستوى
الوطني إن لم
نقل على
المستوى الدولي.
و
يشكل
الاستبداد
بالجماعات المحلية،
و بموافقة
السلطة
الوصية، و تحت
إشرافها
وسيلة لاثراء
المسؤولين
عنها، و في
نفس الوقت،
يشكل خطورة
على مستقبل
الجماهير
الشعبية
الكادحة على
جميع المستويات
:
1)
على المستوى
الاقتصادي
يسلك مسؤولو
الجماعات
المحلية
الذين يشكلون
النخبة "السياسية"/الانتخابية،
سياسة التفقير
في حق
الجماهير
الشعبية
الكادحة عن
طريق رفع قيمة
الضرائب
المباشرة و
غير
المباشرة، و
رفع قيمة رسوم
مختلف
الخدمات التي
يقدمها للمواطنين،
مما يؤدي إلى
استنزاف
دخلهم
فيزدادون،
بسبب ذلك
فقرا.
2)
على المستوى
الاجتماعي
نجد أن أولئك المسؤولين
لا يفكرون في
رقع مستوى
الخدمات
الاجتماعية
عن طريق السعي
إلى توفير
مقعد لكل طفل،
و توفير وسائل
العلاج لكل
المرضى و
توفير السكن
الاقتصادي
لذوي الدخل
المحدود، و
توفير مناصب
الشغل للعاطلين.
3)
و على
المستوى
الثقافي نجد
أنهم لا
يفكرون في
إنشاء
المؤسسات
الثقافية، و
توسيعها و دعم
الجمعيات
الثقافية و
إنشاء المكتبات،
و دعم النوادي
الثقافية
داخل المؤسسات
التعليمية
لاعتبارهم
الثقافة
خطيرة على مستقبل
النخبة
"السياسية"/الانتخابية
لكونها تقف
وراء استنبات
أشكال الوعي
المتقدم و المتطور.
4)
و على المستوى
المدني، نجد
أن النخبة "السياسية"/الانتخابية
لا تسعى أبدا
إلى التعامل
مع المواطنين
على أساس
المساواة
فيما بينهم، و
لا تطالب المسؤولين
بالمساواة
بينهم
بالحقوق و
الواجبات، و
لا تسعى إلى
تحسين وضعية المرأة، و
محاصرة ما
تتعرض له على
جميع
المستويات الاقتصادية
و الاجتماعية
و الثقافية و
مناهضة الخروقات
المرتكبة في
حقها عن طريق
إنشاء لجن
خاصة بذلك.
5)
و على
المستوى
السياسي،
النخبة
"السياسية"/الانتخابية
تغيب
الممارسة
الديمقراطية
في علاقتها
بالمواطنين،
و تضايق
المنتمين إلى
الأحزاب
المعارضة
لها، و تدفع
في اتجاه
توظيف الموارد
الجماعية و
ممتلكاتها
لخدمة
أحزابها من
اجل تقويتها و
جعلها مخاطبا
وحيدا في
الجماعات
المحلية.
و
بذلك يتضح
مدى خطورة
الاستبداد
على مستقبل
حياة المواطنين
في جميع
مجالاتها، و
هو ما يطرح في
العمق ضرورة
الاهتمام
بالنضال
الديمقراطي
على المستوى
المحلي و
ضرورة تكوين
جبهات محلية
من اجل قيادة
النضال
الديمقراطي
مع إشراك
المواطنين في
ذلك النضال
على جميع
المستويات
الاقتصادية و
الاجتماعية و
الثقافية و
السياسية، مع
التركيز على
فضح أساليب
الاستبداد
التي يقوم بها
المسؤولون
الجماعيون
الذين ينتمون
إلى النخبة
"السياسية"/الانتخابية،
و هذا النضال
الديمقراطي
الذي يمكن أن
تقوده جبهات
محلية، يقودنا
إلى طرح السؤال
:
هل
تشكل
الجماعات
المحلية اوراشا
لممارسة
الديمقراطيات
المحلية ؟
إن
المجال
الوحيد الذي
يمكن اعتباره
ورشة مفتوحة
للممارسة
الديمقراطية
هو الجماعات
المحلية
عندما تتكون
مجالسها على
أسس
ديمقراطية من
الشعب و إلى
الشعب. فهذه
المجالس،
مهما كانت، و
كيفما كانت
وضعيتها
الاقتصادية،
ومستوى سكانها
الاجتماعي و
الثقافي،
تستطيع أن تقوم
بممارسة
ديمقراطية
رائدة تتجسد في :
1)
الحرص على
اتخاذ
القرارات
بطريقة
ديمقراطية، و
على مرأى من
السكان
أنفسهم في
المجالات الاقتصادية
و الاجتماعية
و الثقافية و
السياسية و العمل
على تنفيذ تلك
القرارات، و
بأمانة حتى يطمئن
المواطنون
على مستقبل
جماعاتهم.
2)
الحرص على
الاستماع إلى
الأعضاء
المعارضين،
مع الأخذ
بمقترحاتهم
حتى تشعر تلك
المعارضة
بوجودها في
المجلس و
بأنها تستطيع
أن تفعل شيئا
للجماعة. و بذلك
يتم تحويلها
إلى معارضة
بنائه بدل
المعارضة التي
تسعى إلى هدم
ما تقوم به
الأغلبية في
المجلس عندما
تكون تلك
الأغلبية
مستبدة.
3)
الحرص على أن
تكون العلاقة
مع السلطة
الوصية قائمة
على أساس
احترام
استقلالية
الإدارة الجماعية
عنها و احترام
إرادة المواطنين
في الاقتراع
الحر و
النزيه، و
احترام القوانين
المنظمة
للعمل
الجماعي، و
احترام القرارات
المتخذة
بطريقة
ديمقراطية، و
ضرورة إمساك
السلطة
الوصية عن
التدخل في
توجيه العمل
الجماعي أو
فرض بنود
محددة تراها
السلطة الوصية
مناسبة لها في
برامج عمل
الجماعات المحلية
إذا كانت هذه
السلطة
الوصية تريد
أن تكون هناك
في الجماعات
المحلية
ممارسة
ديمقراطية حقيقية.
4)
الحرص على أن
تكون العلاقة
مع الجماهير
الشعبية
مبنية على أسس
ديمقراطية
على جميع المستويات
سواء تعلق
الأمر بتقديم
الخدمات، أو تعلق
بتوزيع
التجهيزات
على الأحياء،
أو تعلق
بإقامة
البنيات التحتية،
أو بالتوظيفات
الجديدة حتى
لا يشعر
المواطنون
بالتمييز بينهم
في المعاملة،
و في كل شيء.
و
هكذا نصل إلى
أن الجماعات
المحلية يمكن
أن تشكل أوراشا
مفتوحة
للممارسة
الديمقراطية
شرط أن تكون المجالس
منتخبة على أسس
ديمقراطية
صحيحة و إلا فإنه
لا مجال
للحديث عن الاوراش
الديمقراطية
المفتوحة.
و
مجمل القول أن
تهريب
المنتخبين لا
يمكن أن يكون
إلا تعبيرا عن
عقلية
الاستبداد، و
بالجماعات
المحلية،
لتوظيف
مواردها
لخدمة مصالح النخبة
"السياسية"/الانتخابية،
و أن على الأحزاب
الديمقراطية
أن تتكتل فيما
بينها
لمناهضة
الاستبداد
بالجماعات
المحلية، وفرض
الممارسة
الديمقراطية
على جميع
المستويات مع
إشراك
المواطنين في
ذلك النضال
حتى تتحول
الجماعات
المحلية إلى أوراش
ديمقراطية
مفتوحة.
انتخاب
المكاتب
الجماعية و
مصير
الجماعات المحلية
:
و
إن مصير
الجماعات
المحلية صار رهينا
بطبيعة
المكاتب
الجماعية على
المستوى الخاص،
مع المستوى
العام يقضي
بغياب وجود
ديموقراطية
حقيقية من
الشعب وإلى
الشعب لأن
المكاتب
المنتخبة أن
تكون
ديموقراطية
أو لا تكون كذلك
.فإذا كانت
ديموقراطية
فإنها توظف
الموارد الجماعية
لإحداث تنمية
اقتصادية
واجتماعية
وثقافية
ومدنية وسياسية
.أما إذا
كانت غير
ديموقراطية
فإنها توظف
تلك الموارد
لخدمة مصالحها
، وحماية تلك
المصالح
وتنميتها على
جميع المستويات
حتى تبقى هي
السيدة
والمالكة
لوسائل الإنتاج
والمتحكمة في
مصير المجتمع
والوسيطة في
العلاقة مع
الرأسمال
الأجنبي
والمستفيدة
من تلك
العلاقة على
حساب
المواطنين .
ولذلك
نجد أن انتخاب
أن المكاتب
الجماعية له علاقة
وطيدة بمصير
هذه الجماعات
على جميع المستويات
:
1
) على المستوى الاقتصادي :
نجد أن
المكاتب
الجماعية
التي تصل إلى
المسؤولية
الجماعية
التي تصل إلى
المسؤولية
الجماعية
بطريقة
ديموقراطية
حقيقية لا
شبهة فيها ولا
التواء
،فإنها تحرص
على إحداث
تنمية اقتصادية
عن طريق إقامة
مشاريع
اقتصادية
وطنية واجنية
لتراب
الجماعة حتى
تقف وراء
تشغيل
العاطلين وإحداث
حركة تجارية
تربط
الجماعات
المحلية ببعضها
وبالمحيط
الوطني
والعربي
والدولي كما
تقف وراء
تحسين مستوى
معيشة سكان
الجماعة أما
إذا وصلت تلك
المكاتب
بطريقة غير
ديموقراطية وغير
شريفة عن طريق
شراء ذمم
الناخبين
الصغار ثم
الكبار بعد
ذلك ،فإن هذه
المكاتب لا
تسعى إلى
إحداث تنمية
اقتصادية إلا
بالقدر الذي
تخدم تلك
التنمية
مصالح أعضاء
المكاتب الجماعية
.وخاصة إذا
كانت
المشاريع
الاقتصادية
لا تكلف كثيرا
، وسريعة
الربح و هو
عمل تنموي
يدخل في إطار الامتيازات
التي
تتلقاها النخبة
" السياسية
/الانتخابية
من أسيادها في
أجهزة السلطة
الوصية من أجل
إحداث تراكم
يمكنها من
الاستعدادات
للمحطات
الانتخابية
المقبلة لشراء
ضمائر
الناخبين
الصغار
و"الكبار "
ومعلوم ما
يجره ذلك من
خسائر كبيرة
على
المواطنين وعلى
مصير الجماعة
الاقتصادي
مما يجعلها
متخلفة
ومنكمشة على
نفسها .
2)
وعلى المستوى
الاجتماعي
نجد المكاتب
الجماعية
المنتخبة
ديموقراطيا
والتي لا تكون
إلا ديموقراطية
تهتم بداية المواطن
في جميع
مجالات
التعليم
والصحة والسكن
والشغل حتى
يشعر
المواطنون
بأنهم ينتمون
إلى جماعاتهم فعلا ، و
بأنهم ينتمون
إلى هذا الوطن
، لأن توفير
المجالات
المذكورة
يدخل في إطار
التوزيع العادل
للدخل
الجماعي على
مواطنيها حتى
يتم التطور
الاجتماعي
الذي ينشده المواطنون
في جماعاتهم
التي ينتمون
إليها .أما إذا
كانت المكاتب
الجماعية
منتخبة
بطريقة غير
ديموقراطية
فلا يمكن ان
تكون ديموقراطية
، وبالتالي
فالممارسة
الديموقراطية
في المجال
الاجتماعي
غير واردة
عندها ، لكونها
لا تهتم
بتوفير
المدارس
لأبناء
الجماعة ، ولا
تسعى إلى
توفير
المستشفيات و المستوصفات
التي توفر
العلاج
المجاني
للمواطنين
ولا تسعى إلى
توفير السكن
الاقتصادي
للمواطنين .
ولا تسعى إلى
توفير مناصب
الشغل لأن
هاجسها هو خدمة
مصالحها
وحماية مصالح
وتنمية ثرواتهم
،
وحتى إذا
كانت هناك
مشاريع
اجتماعية فإنهم
يشترطون في إنجازها
استفادتهم
منها على
المستوى
المادي، و إلا
فإنها لن تنجز
أبدا.
3)
و على المستوى
الثقافي نجد
أن المكاتب
الجماعية
الديمقراطية
تحرص على
الاهتمام
بالتنشيط
الثقافي على
مستوى
الجماعات
المحلية، فتنشئ
لأجل ذلك
البنيات
الثقافية التحتية،
و تقدم الدعم
اللازم للجمعيات
الثقافية و
على أساس
المساواة
فيما بينها، و
تحترم تفاعل
المكونات
الثقافية
فيما بينها، و
تحرص على
إقامة
مهرجانات
ثقافية فيما
بمساهمة
الجمعيات
الثقافية
القائمة لإدراكها
دور الثقافة
في نشر القيم
السلبية، و لكون
الثقافة
وسيلة لبث
أشكال الوعي
المتقدم بين الناس،
مما يجعلهم
يحرصون على
الممارسة
الديمقراطية
في الجماعات
التي ينتمون
إليها، و يسعون
إلى قيام
"جماعات الحق
و القانون"
التي تستحضر
كرامة
المواطنين
الذين يعيشون
في دوائرها.
أما إذا كانت
مكاتب
الجماعات
المحلية غير
ديمقراطية،
فإن المسألة
الثقافية
بالنسبة إليها
غير واردة في
تفكيرها، فلا
تسعى إلى إنشاء
البنيات
الثقافية، و
لا تعمل على
دعم الجمعيات
الثقافية، و
لا تقيم
مهرجانات
ثقافية، و لا
تدرك الدور
الذي تقوم به
الثقافة فيما
يتعلق بنشر
القيم
الإيجابية و
محاربة القيم
السلبية، و لا
تسعى إلى قيام
الثقافة بنشر
أشكال الوعي
المتقدم بين
الناس، و لا
تستحضر كل ذلك
في تفكيرها، و
في ممارستها
إلا إذا كان
يخدم مصالحها
و يساعدها على
حماية تلك
المصالح، و يمكنها
من تنمية
مواردها
الخاصة لعدم
إيمانها
بالديمقراطية،
و حرصها على
أن تكون مستبدة
بكل شيء، حتى
تضمن لنفسها
الاستفادة من
الموارد
الجماعية.
4)
و على
المستوى
السياسي نجد
أن المكاتب
الجماعية الديمقراطية
تحرص على
الوفاء إلى
البرامج الحزبية
التي صوتت
الجماهير
الشعبية
لصالحها.و
تفسح المجال
أمام الأخذ
بما ورد في
برامج المعارض
إذا كان يخدم
مصالح
الجماهير
الشعبية، و
دون عقد تذكر
و تقدم
التسهيلات
لجميع
الأحزاب التي
تسعى إلى إقامة
أنشطة سياسية
لصالح سكان
الجماعة بقطع
النظر عن
كونها تدعم
المكاتب
القائمة أو
تعارضها
لأنها تستحضر
في ممارستها
أن الأحزاب السياسية
تلعب دورا
كبيرا في تاطير
المواطنين، و
تنفتح على
وسائل
الإعلام المختلفة
حتى تكون ممارستها
السياسية
واضحة أمام
الجميع. أما
إذا كانت تلك
المكاتب غير
ديمقراطية
فإنها تتنكر
إلى البرامج
التي عرضتها
على
الجماهير، و لا
تفسح المجال
أمام الأخذ
بما ورد في
برامج المعارضة،
و لا تقدم
التسهيلات
إلى الأحزاب السياسية
التي تسعى إلى
إقامة أنشطة
سياسية، و لا
تدرك الدور
الذي تقوم به
الأحزاب
السياسية
لسكان
الجماعات
المحلية، و لا
تستحضر الجانب
السياسي، إلا
إذا كان في
مصلحتها.
5)
و على
مستوى
العلاقة مع
السلطة
الوصية فإن
المكاتب
الديمقراطية
الجماعية
تحرص على أن
تكون العلاقة
قانونية صرفة
تجنبا لأي
احتواء من قبلها
حتى تحافظ على
استقلاليتها
و حتى تسعى
إلى تنفيذ
برامجها
بعيدا عن تدخل
تلك السلطة.
أما اذا
كانت غير
ديمقراطية،
فإنها لا تقدم
و لا تؤخر إلا
بإذن السلطة
الوصية، حتى
تغض الطرف عن
ممارستها في
التلاعب
بالموارد الجماعية
، وتخدم
مصالحها
وتنمي
ثرواتها.
6)
وعلى مستوى
العلاقة مع
المصالح
التابعة
للدولة نجد أن
المكاتب
الجماعية
الديموقراطية
تحرص على
استحضار
مصالح
المواطنين في
تلك العلاقة حتى
تقوم تلك
المصالح
بتقديم خدمات
جيدة للمواطنين
في إطار من
الاحترام
التام وتحاور
تلك المصالح
من أجل تطوير تجهيزاتها
، وتقريب
إدارتها من
المواطنين في إطار
من الالتزام
التام ،
وتحاور تلك
المصالح من
أجل تطوير
تجهيزاتها وتقريب
إدارتها من
المواطنين وتعمل
على رفع مستوى
العاملين
فيها سواء
تعلق الأمر
بمصلحة
التعليم التي
يجب أن تقوم
بإنشاء مدارس
في مختلف
الأحياء أو
بالصحة التي
يجب أن تنشيء
لها المستوصفات
والمستشفيات
اللازمة
بالقرب من
الأحياء السكنية
أو بالماء أو
بالكهرباء
التي يجب أن تطور
أداءها حتى
يتناسب مع
التطور الذي
يعرفه العصر ،
ومع الممارسة
الديموقراطية
الجماعية
.وإذا كانت
تلك المكاتب
غير ديموقراطية
،فإنها لا
تستحضر مصالح
الدولة
الموجودة في
تراب الجماعة
إلا إذا كان
ذلك يخدم مصلحتها
في تنمية
مواردها
الاقتصادية
بالخصوص . ولا
تستحضر مصلحة
المواطنين
إلا للضرورة
التي تخدم تلك
المصلحة .
7
) وعندما
يتعلق الأمر
بإدارة
التراب
الوطني الجماعي
فإن المكاتب
الجماعية
الديموقراطية
ترى في ذلك
التراب مناسبة
لتقديم خدمات
المواطنين
على مستوى
إنشاء
التجهيزات التحتية
وعلى مستوى
التخطيط
لإقامة تجزئات
سكنية يستفيد
منها
المواطنون
وعلى مستوى إقامة
مجمعات
تجارية
متخصصة وإنشاء مصالح
عامة
للمساعدة على
تقريب
الخدمات من
المواطنين
.أما إذا كانت
تلك المكاتب
غير ديموقراطية
،فإن التراب
الجماعي يشكل
مناسبة
الإثراء السريع
على جميع
المستويات
فيتم تفويته
إلى أعضاء
المكاتب أو
إلى الخواص
بمقابل لا
يعلم حقيقته إلا
أعضاء تلك
المكاتب .وإذا
حضرت التجزئات
السكنية فمن
منطق المصلحة
الخاصة
لأعضاء المكاتب
الجماعية .أما
إنشاء
المؤسسات العامة
فلا يتم إلا
تحت ضغط
السلطة
الوصية التي
تحرص على
استحضار
الهاجس
الأمني فقط
.
ولذلك
فانتخاب
المكاتب
الجماعية
يبقى رهينا
بالممارسة
الديموقراطية
على المستوى
العام وهل هي
نتيجة
انتخابات حرة
ونزيهة توفرت
لها الشروط
الدستورية
والقانونية
والاقتصادية
والاجتماعية
والثقافية
والمدنية
والسياسية أم
أنها نتيجة
انتخابات
سادتها خروقات
لا حدود لها
، ونتيجة
لشراء ضمائر
الناخبين
الصغار والكبار
معا لخدمة
مصالح النخبة
" السياسية
/الانتخابية
التي تحرص على
الوصول إلى
المكاتب بكل الوسائل
بما فيها كافة
أشكال
التزوير .
الجماعات
المحلية
والأفق المظلم
:
وانطلاقا
مما تناولناه
في الفقرات
السابقة نجد
أنفسنا ترواح
المكان الذي
تنطلق منه
كلما كانت
هناك انتخابات
جماعية تسفر
عن "انتخابات
" المجالس الجماعية
التي تنتج
بدورها مكاتب
جماعية لا تعكس
ذلك التطور
المنشود رغم
ما يصيب بعض المسؤولين
الجماعيين
السابقين
بسبب تماديهم
في التلاعب
بمستقبل
جماعاتهم على
جميع
المستويات
الاقتصادية والاجتماعية
والثقافية
والمدنية
والسياسية .
فلماذا
نرواح
نفس المكان في
العمل
الجماعي ؟
عن
المسالة ليست
هينة بإدارة
مكتب هذا
المجلس أو ذاك
.كما أنها
ليست رهينة
بما تقرره
السلطات
الوصية على
المستوى المحلي
، ولا بإرادة
المواطنين
أنفسهم ، إنها
رهينة أولا
وأخيرا
بالدستور
الذي لا يكرس
سيادة الشغيلة
وبالقوانين
التي لا تضمن
نزاهة
الانتخابات ولا
تضع حدا
لممارسة
مختلف الخروقات
التي تستنبتها
الانتخابات
الجماعية
وبغياب
جهة مستقلة
ونزيهة تشرف
على
الانتخابات
الجماعية ، وبعدم
تفعيل
الجهاز
القضائي الذي
يجب أن مفتوحا
على المجتمع
المدني وعلى
الهيئات
السياسية
والحقوقية
التي تراقب
السير العام
الانتخابات
كما أنها
رهينة
بالواقع
المتردي على
جميع المستويات
الاقتصادية
والاجتماعية
والثقافية والسياسية
. وبغياب وجود
برنامج
الإنقاذ الوطني
وعدم تكوين
حكومة
ائتلافية
وطنية تشرف على
إعادة النظر
في الدستور
وعلى رفع
الحيف الذي
يلحق
المواطنين
قبل أن تشرع
القوانين
اللازمة
لإجراء
انتخابات حرة
ونزيهة تشرف
عليها هيأة
مستقلة
ونزيهة وصولا
إلى إيجاد
جماعات محلية
في مستوى
طموحات
وتطلعات
المواطنين
وفي مستوى
متطلبات
العصر الذي نعيشه .
ولذلك
فحتى نتجاوز
المكان الذي
نراوحه بسبب إجراء
الانتخابات
الجماعية
التي يفترض
فيها أن تكون
حرة ونزيهة
لابد من :
1 )
التأكيد على
ضرورة إعادة
النظر في الدستور
من أجل أن
يضمن سيادة الشعب .وان
تتلاءم بنوده
مع المواثيق
الدولية المتعلقة
بحقوق الإنسان
.
2
) إعادة النظر
في القوانين
الانتخابية
القائمة حتى
تتلاءم مع
بنود الدستور
مع المواثيق الدولية
المتعلقة
بحقوق الإنسان
. وحتى تعمل
على ضمان
أجراء
انتخابات حرة ونزيهة .
3
)تشكيل هيئة مستقلة لا
الإشراف على
الانتخابات
بعيدا عن
أجهزة السلطة
الوصية التي
عودنا منها
الإشراف على
التزوير الذي
يتخذ أشكالا تتناسب
مع كل مرحلة
على حدة .
4
) تكوين حكومة
ائتلافية
وطنية ببرنامج إنقاذ
وطني تكون
مهمتها هي
إنضاج الشروط
الذاتية والموضوعية
لإجراء
انتخابات حرة ونزيهة
.
وبما
أن هذه الشروط
لا يمكن أن
تتحقق في ظل
ما هو قائم
وفي ظل
الوضعية
الاقتصادية
والاجتماعية
والثقافية
المتردية فإن
الانتخابات الجماعية
تجري في كل
مرحلة تدخل
الجماعات المحلية
في أفق مظلم
يجعل المتتبع
لا يمكن أن
يرى ما يمكن
أن تسقط فيه
تلك الجماعات
على جميع المستويات
:
1)
على مستوى
النهضة الاقتصادية
،فإن
الجماعات
المحلية تبقى
مجهولة
المصير ، فلاوجود
لأية مخططات
جماعية بعيدة
المدى ،
ومتوسطة وقريبة
، فلا أحد
يستطيع أن
يعرف
ما قد تصبح
عليه
الجماعات
المحلية بعد ست سنوات
.هل ستتقدم
اقتصاديا ؟ هل
تبقى على
حالها ؟ هل
تتراجع إلى
الوراء ؟إن أي
متتبع لا
يستطيع أن
يتنبه بما قد
تؤول إليه
الجماعات
المحلية نظرا
لغياب القرائن
التي تساعد
على ذلك
ولكون
أغلب من يتم تنصيبهم
حتى ألا نقول
انتخابهم لا يملكون
القدرة على
وضع المخططات
الاقتصادية لنقل
الجماعات من
وضعية إلى أخرى
عن طريق إحداث
تنمية
اقتصادية
تساعد على
تشغيل
العاطلين .مما
يساعد على
تحسين أحوال المعيشة
أو المحافظة
على مستواها
الاقتصادي
على الأقل .وبما
انهم
عاجزون عن ذلك
فإن هرولتهم
وراء خدمة
مصالحهم الخاصة
.وخدمة بعض
أطراف السلطة
الوصية يعتبر
هو المخطط
الاقتصادي
الوحيد الذي يصوغونه في
اعتبارهم مما
يدخل
الجماعات
المحلية في
دوامة من
التخلف
الاقتصادي
والاجتماعي
والثقافي
والسياسي
لتبقى
الجماهير
تعاني كثيرا
من مضاعفة
استغلالها .
2
)وعلى المستوى
الاجتماعي
نجد أن
الجماعات المحلية
لا تعرف ما
سيكون عليه
التعليم
والصحة والسكن
والشغل لا على
المستوى
القريب ولا
على المستوى
المتوسط أو
البعيد تبعا
لغياب مخطط اجتماعي
محسوب لما
تكون عليه
الجماعة في
المراحل المقبلة
، لأن المسؤولين
عنها يغيبون
ما هو اجتماعي
عن تفكيرهم
لكونه يفيد
الجماهير
الشعبية
الكادحة .ولأن
النخبة "
السياسية /الانتخابية
" التي وصلت
إلى
المسؤوليات
الجماعية لا
تمتلك وعيا
بدور الخدمات
الاجتماعية في
تطور المجتمع
وفي تطوير
عملية
الإنتاج الاقتصادي
فمصير ما
ستكون عليه
المجالات
الاجتماعية
التي تقدم
خدمات
اجتماعية
أساسية وضرورية
للحياة
الاجتماعية
يبقى مجهولا
ومصيره مظلما
بسبب عقلية
تلك النخبة
.
3)
على مستوى
النهضة
الثقافية نجد
أن مخططي الجماعات
المحلية لا
يعرفون شيئا
اسمه التخطيط
الثقافي الذي
يستهدف تطوير
الأداء
الثقافي على
مستوى
الجماعات
المحلية
وسواء تعلق الأمر
بإيجاد
التجهيزات
الأساسية أو
تعلق بدعم
الجمعيات القائمة
،أو الدفع في
اتجاه إنشاء
جمعيات
ثقافية أو
تعلق بإيجاد
مهرجانات
ثقافية
لإثراء قيم
المجتمعات
الذي أصبح
غائبا من
الواقع لتحل
محلها الهمجية
والفوضى .
ولذلك فأولئك
المخططون لا
يفكرون في
الثقافة إلا
بالقدر الذي
يخدم مصلحة النخبة
"السياسية "/
الانتخابية
أما المواطنون
فلا مصلحة
لتلك النخبة
في تحليها
بالقيم النبيلة
التي يكون
مصدرها الثقافة
. وبذلك يكون
مصير الثقافة
في ظل
الجماعات المحلية
الحالية
والقائمة على
أرض الواقع
مظلما ولا أحد يتنبأ
بما يمكن أن
تؤول إليه
الوضعية
الثقافية بعد ست
سنوات ابتداء
من 02/9/2003 بعد أن
أنتجت
المجالس
المنقرضة
ثقافة الظلام
والتضليل
والبؤس
والخنوع باسم
"إحياء
التراث " مما أدى
إلى ما أصبح
يعرف بأحداث 16 ماي 2003.
4)
وفيما يخص
النهضة
السياسية
التي لا تعنى
في العمق إلا
ترسيخ
الممارسة
الديموقراطية
على ارض الواقع
،فإن المسؤولين
الجماعيين لا
يخططون لشيء
اسمه
الممارسة
الديموقراطية
فيما بين
الأعضاء
الجماعيين
وبينهم وبين
المواطنين
ومع الإدارة
ومع الدارة
الجماعية
وإرادة
السلطة
الوصية عن
طريق وضع خطة
للتوعية
السياسية بين
المواطنين
وإقامة عروض
وندوات تمكن
الجميع من
استحضار
كرامة الفرد
وكرامة
المجتمع ولأن
هؤلاء المسؤولين
لا يرغبون في
ذلك ولا يسعون
إلى تحويل
الجماعات
المحلية إلى
ورشات
للممارسة
الديموقراطية
حتى يتربى
المواطنون
عليها ، لأن ذلك ليس
من مصلحتها
ولا يتناسب مع
تكريس مخزنة
المجتمع حتى
يبقى خاضعا
للممارسة المخزنية
ويقبل بتكريس
السياسة اللاديموقراطية واللاشعبية
التي أوصلت
النخبة
"السياسية "/
الانتخابية إلى
مكاتب
المجالس
المحلية
وليستغلوا
مركزهم تلك من
اجل محاصرة
الأحزاب
الديموقراطية
والتقدمية
ودعم الأحزاب
الرجعية
المتخلفة من اجل
تأبيد
السيطرة على
الجماعات المحلية
لعدة عقود .
ولذلك لا يمكن
أن نتظر
من الجماعات
المحلية
تقديم خدمات
إلى المواطنين
تعبر عن إرادة
تكريس
الممارسة
الديموقراطية
ليبقى مصير
الوضعية
السياسية مظلما
.
5)
وعلى مستوى
العلاقة مع
المواطنين
تبقى الممارسة
المخزنية
المستبدة هي
الطبع
المهيمن على
تلك العلاقة ليبقى
المسؤولون
الجماعيون
أدوات مخزنية
بامتياز
وليبقى
المواطنون
مجالا لتمرس
أولئك المسؤولين
على المخزنة
وهو ما يدخل
الموطنين في
دوامة من
فقدان الثقة
في كل شيء بما فيه
من "يمثلهم
" من تلك
النخبة "
السياسية " /
الانتخابية
في المجالس
الجماعية
الذين يصبحون
امتدادا
للإدارة المخزنية
التي لا يختلفون
عنها إلا في
التسمية
فينسحب
المواطنون إلى
الوراء ،
ويتعاملون
سلبا مع أل أحزاب
مما يجعل تلك
النخبة
السياسية
تقضي الفترة التي
تفصلها عن
الانتخابات
المقلبة في
الاستعداد لشراء
الضمائر الا التربع
على كراسي
الجماعات
المحلية .
6
) وعلى مستوى
العلاقة مع السلطة الوصية
نجد ان
مخطط الوحيد
في ذهنية وفي
ممارسة
النخبة "السياسية
"/ الانتخابية
هو كيف يمكن
جعل العلاقة
مع السلطة
الوصية لدرجة
أن السلطة
الوصية لا
تستغني عن
المجالس
المحلية وعن
السلطة الوصية
لا تستغني عن
المجالس
المحلية لا
تستغني السلطة
الوصية في
خدمة تلك
النخبة ؟ وكيف
تكون تلك
النخبة في
خدمة السلطة الوصية
باعتبارها
تجسيد للموسسة
المخزنية
، أو أن
العلاقة مع
السلطة
الوصية تتخذ
طابعين :
طابع
العلاقة
الجدلية مع
السلطة
الوصية لدرجة
أن السلطة
الوصية لا
تستغني عن المجالس
المحلية لا
تستغني لسلطة
الوصية وعن خدماتها
.
وطابع
التبعية للسلطة
الوصية
باعتبارها
صاحبة الفضل
على النخبة " السياسية
"/ الانتخابية
. بتقديمها الامتيازات
إلى هذه
النخبة وبعض
الطرف عن
ممارستها
التي أوصلتها على
المسؤوليات الجماعية وهو ما
يدفعنا إلى
القول بأن هذا
النوع من
العلاقة التتبعية
هو الذي يسود
في غالبية
الجماعات
المحلية وهو
الذي يقف وراء
العجز
المستديم في
أداء الجماعات
المحلية
ووراء عدم
القدرة على
وضع مخططات
جماعية بعيدا
عن تحكم
السلطة
الوصية عن توجيهها
.
7
) و على مستوى
العلاقة مع
المصالح
التابعة للدولة
فإننا نجد أن المسؤولين
الجماعيين لا
يخططون
لمعرفة ما
يجري في هذه
المصالح، و لا
كيف يجب أن
تكون، و أن
تتطور، و أن
تتوسع حتى
تستطيع تقديم
الخدمات
للمواطنين
فالمصالح
التابعة
للدولة تتصرف
و كأنها خارج
تراب الجماعات
المحلية، و
دون علم مسؤوليها،
و لا تعير أي
اعتبار
للتنسيق مع مسؤولي
الجماعات المحلية
حتى لا تتفاعل
الاختصاصات
من جهة، و حتى
ترقى الخدمات
التي يقدمها المسؤولون
الجماعيون،
و مصالح
الدولة إلى
المواطنين، و
بسبب غياب العلاقة
المتبادلة
بين المسؤولين
الجماعيين و
مصالح
الدولة، تبقى
رغبة المواطنين
في تقديم
خدمات جيدة في
نفق مظلم، لا
يفكر فيها المسؤولون
الجماعيون،
و لا يخططون
لها.
8)
على مستوى
إنجاز
البنيات التحتية،
فإن المسؤولين
الجماعيين،
لا يخططون
للتعامل مع
الأحياء، و مع
الدواوير
على أساس
المساواة
فيما بينها،
أو على أساس أنها
جميعا يسكنها
المواطنون،
بل إن مخططاتهم
تعطي
الأولوية للأحياء
التي ينتمون
إليها
باعتبارها
أحياء عصرية
في مقابل
الأحياء
الشعبية التي
يتكدس فيها
السكان و التي
لا تستحضرها
النخبة "
السياسية"
/الانتخابية
إلا في
المحطات
الانتخابية،
لأن المساواة
بين الأحياء و
الدواوير
يعني جل كل
الأمكنة ذات
قيمة إنسانية
قبل أن تكون
طبقية، و المسؤولون
الجماعيون
لا يسعون إلى
استحضار
إنسانية سكان
الأحياء المهمشة
التي يسمونها
إحياء شعبية
لأن ذلك
ينقلها من مستوى
التهميش
إلى مستوى
التفكير
المركزي
الدائم،
فترتفع لذلك
قيمتها، و
يصبح سكانها
يتمتعون بنفس
الحقوق، و بما
أن المسؤولين
الجماعيين لا
يرغبون في
ذلك، فإن
المساواة بين
الأحياء يبقى
في خبر كان.
9) على
مستوى تنشيط
الحركة
السكنية، نجد
أن التخطيط
لاستفادة
السكان في
الجماعات المحلية
من السكن
الاقتصادي
المناسب غير
واردة، و هو
ما يؤدي
بالضرورة إلى
الاستمرار في
استنبات
السكن
العشوائي في
الأحياء الهامشية،
و إذا كان
هناك تخطيط،
فإنه لا
يستهدف إلا
إيجاد أحياء
عصرية ذات
السكن
المرتفع التكلفة
الذي لا
تستفيد منه
إلا الطبقة
التي تنتمي
إليها النخبة
"السياسية"/الانتخابية،
لإيجاد حركة
سكنية رائدة،
يهدف إلى
إبقاء الأحياء
الهامشية
متخلفة حتى
تبقى مجالا
للاستثمار في
الانتخابات
الجماعية بعد
ست سنوات، و
حتى يستمر
التميز بين
الأحياء
الهامشية، و
الأحياء
العصرية،
ليبقى مصير
الحركة
السكنية غير
معروف المصير
الذي يؤول
إليه.
10)
و فيما يخص
العلاقة مع
الأحزاب، فإن المسؤولين
الجماعيين
يخططون لدعم
الأحزاب
الموالية للمكاتب
الجماعية و
بدون حدود عن
طريق توظيف
موارد الجماعة
و ممتلكاتها
لدعم تلك
الأحزاب. أما
الأحزاب
المعارضة فلا
تستفيد من ذلك
الدعم، و
يعاني
المنتمون
إليها من
الحصار
المادي و المعنوي
حتى لا يكون
لها امتداد
جماهيري في الانتخابات
المقبلة.
11)
و نفس الشي
يمكن قوله
بالنسبة
للعلاقة مع
الجمعيات فالمسؤولون
الجماعيون
يخططون لدعم
الجمعيات
التي تروج
للثقافة و التخلف،
و التي تروج لاطروحات المسؤولين
الجماعيين في
مختلف
المجالات. أما
الجمعيات
الجادة
فتعاني من
الحصار
لإصرارها على
نشر الوعي
المتطور و
المتقدم و
الهادف إلى
نشر القيم الهادفة
إلى بناء
الإنسان
المنتج
للممارسة الديمقراطية
المستحضرة
لكرامة
الإنسان.
12)
و عندما يتعلق
الأمر بقيام المسؤولين
الجماعيين
بالتخطيط
للتنشيط
الثقافي، نجد أن
ذلك التخطيط
لا يتجاوز
الأمور
التافهة التي
يسمونها
"ثقافة" و
التي لا تؤدي
إلا إلى نشر
قيم الميوعة
و التخلف التي
لا يشرك فيها المسؤولون
الجماعيون
إلا الجمعيات
التي تقوم بانتاج
التخلف
الثقافي من
اجل المحافظة
على التخلف المجتمعي
حتى يبقى
صالحا
لاستمرار
استفادة النخبة
"السياسية"/الانتخابية من
الوصول إلى
الاستمرار في
المسؤوليات
الجماعية.
و
بذلك نكون قد
وقفنا على
مختلف الأوجه
التي تجعل
مصير التنمية
الاقتصادية و
الاجتماعية و
الثقافية و
السياسية على
مستوى
الجماعات
المحلية
مظلما بسبب
غياب التخطيط
الواضح الذي
يمكن الجميع
من معرفة ما
قد يؤول إليه
أمر جماعتهم،
ليترك ذلك
المصير
للقدر، و
الرغبة
الآتية للمسؤولين
الجماعيين، و
للسلطة
الوصية. فهل
بهذا المصير
يمكن
الاطمئنان
على مصير
الجماعات
المحلية ؟
إن
النخبة "
السياسية"/الانتخابية،
تعرف ما تريد.
ما
العمل من
اجل جماعات
محلية بديلة ؟
:
إن
التفكير فيما
آلت إليه
الجماعات
المحلية على
المستوى
الوطني يجرنا
إلى وضع السؤال
:
ما
العمل من اجل
جماعات محلية
بديلة
للجماعات
المحلية التي
تعودنا على
إعادة إنتاج
نفس هياكلها
التي تقودها
النخبة
"السياسية"/الانتخابية،
و طليعتها البورجوازية
/ الإقطاعية
الذين أهدروا
أموال طائلة
في شراء ذمم
الناخبين
الصغار و
"الكبار".
و
للدخول في
تناول الأجوبة
على السؤال
: ما العمل ...؟
يجب أن نشير
إلى أن أزمة
الجماعات المحلية
مجسدة
للاختيارات اللاديمقراطية
و اللاشعبية
التي لا يمكن
أن تنتج
إلا هذه
الجماعات. و
بهذه الوضعية
المتردية، و
بهذه العقلية
التي استطاعت
أن تشتري ناخبي
المدن الكبرى
(مراكش-الدار
البيضاء-الرباط-سلا-فاس...)
الصغار و
الكبار قبل
المدن
المتوسطة و
الصغرى، و قبل
القرى. و تلك
الأزمة البنيوية لا
يمكن تجاوزها
هكذا، و
بإرادة
ذاتية، بل
لابد من إنضاج
شروط موضوعية
يمكن تظافرها
مع الشروط
الذاتية
للمجتمع لانتاج
مجالس جماعية
بديلة، و يأتي
في مقدمة هذه
الشروط إنشاء
حكومة وطنية
للإنقاذ
الوطني بمساهمة
الجميع يمينا
و يسارا، تكون
مهمتها وضع حد
للأزمات
الاقتصادية و
الاجتماعية و
الثقافية و
السياسية
التي يعاني
منها
المواطنون،
ثم العمل على
وضع دستور
متلائم مع
المواثيق الدولية
حتى يكرس
سيادة الشعب
على نفسه التي
هي الحجر
الأساس
للممارسة
الديمقراطية الحقيقية،
ثم العمل على
وضع قوانين
تضمن نزاهة
الانتخابات،
و تضع حد
لشراء الذمم
الصغرى و
الكبرى و تحت
إشراف هيأة
مستقلة تمتلك كامل
الصلاحيات
الدستورية
للقيام بالإجراءات
الضرورية بما
فيها تفعيل
القضاء من أجل
وضع حد للفساد
الانتخابي
قبل أن يتم
إجراء تلك
الانتخابات التي
يجب أن تنشأ
لها لجان
للرقابة حتى
تكون تابعة
للهيأة
المستقلة،
تحيل ملفاتها
مباشرة على
القضاء للبث
في الخروقات
التي ضبطها،
سواء قام بها
الناخبون العاديون
أو المرشحون،
أو أفراد
السلطة
الوصية لانتخاب
مجلس برلماني
تتكون
الحكومة من
أغلبيته التي
تفرزها صناديق
الاقتراع و
تقوم
بالإعداد
لإجراء
انتخابات
جماعية حرة و
نزيهة باشراك
نفس الهيأة
المشرفة على
نزاهة
الانتخابات، و
مراقبة الخروقات
المختلفة أنى
كان مصدرها،
وصولا إلى
إيجاد مجالس
جماعية بديلة
تعكس إرادة
المواطنين و طموحاتهم
و تطلعاتهم في
تحسين أوضاع
جماعاتهم الاقتصادية
و الاجتماعية
و الثقافية و
المدنية و
السياسية.
و
إلى جانب ما
أتينا على
ذكره لابد من
إعادة النظر
في مجمل ما هو
قائم على جميع
المستويات
:
1)
على مستوى
بناء نخبة
سياسية جديدة
عن طريق إخضاع
النخبة
"السياسية"/الانتخابية
القائمة
للتشريح و
النقد على
مستوى
الأصول، و على
مستوى
الواقع، و على
المستوى الاقتصادي
و الاجتماعي و
الثقافي و
المدني و السياسي
و على مستوى
الممارسة
السياسية
اليومية، و
على مستوى
التخطيط و
تقديم
الخدمات حتى يصير
جميع الناس
على بينة مما
كانت عليه، و
مما تكون
عليه، و ما
تصير إليه، و
بناء على ما يتغير
وضعها
الاقتصادي، و
كيف كانت
الجماعات
المحلية و ما
هو المصير
الذي آلت إليه
؟ و لماذا؟ و
الدفع في
اتجاه إنضاج
نخبة سياسية
حقيقية،
تستحضرهم
المواطنين
على جميع
المستويات
الاقتصادية و
الاجتماعية و
الثقافية و المدنية
و السياسية، و
مصلحة
جماعاتهم
التي ينتمون
إليها، و
مصلحة الوطن
العليا، و
المصلحة
القومية، و
المصلحة
الإنسانية،
حتى تكون تلك
النخبة
السياسية في
مستوى
طموحات، و تطلعات
المواطنين، و
في مستوى
تحقيق تلك
الطموحات و
التطلعات عن
طريق الوصول
إلى مكاتب
الجماعات
المحلية.
2)
على مستوى
التنظيمات
الحزبية
الديمقراطية و
التقدمية و
الوطنية، حتى
لا نقول
الأحزاب التي
صنعتها
الإدارة، أو
ساعد على
استنباتها لتمييع
الحياة
السياسية، و
تشويهها، و
ذلك بإخضاع
ممارستها
الأيديولوجية و التنظيمية
و السياسية
إلى التشريح.
ففيما
يخص الممارسة
الأيديولوجية
للأحزاب يجب
أن تكون
واضحة. و إلا
فإنها مجرد
أيديولوجية تضليلية
تستهدف
تضليل
الجماهير
الشعبية
الكادحة، و هل
هي أيديولوجية
الإقطاع أو
أيديولوجية البورجوازية
التقليدية،
أو
أيديولوجية البورجوازية
الصغرى أو
أيديولوجية
الحزب وسلامي المؤدلجة
للدين
الإسلامي أو
أيديولوجية
الطبقة العاملة،
و هل تعتبر
تلك
الأيديولوجية
المعبرة فعلا
عن مصلحة
الجماهير
الشعبية
الكادحة باعتبارها
الغالبية
العظمى من
الشعب
المغربي، و ما
دور
الإيديولوجيات
الأخرى في
تضليل الكادحين
؟ و ما هي
الأدوات
الإيديولوجية
المعتمدة في
تضليلهم ؟ و
هل يمكن أن
تمتلك
إيديولوجية
الكادحين نفس
الأدوات
لمناهضة
التضليل
المسلط عليهم
؟ و هل
تلعب دور
تعبئتهم لخوض
معركة النضال
الديمقراطي
لفرض مجالس
جماعية قادرة
على خدمة مصلحتهم،
و تحقيق
تطلعاتهم على
جميع
المستويات في
إطار إحداث
تنمية جماعية
شاملة.
أما
الممارسة
التنظيمية
فيجب الوقوف
عندها لمعرفة،
هل التنظيمات
الحزبية
القائمة
تنظيمات
إقطاعية ؟ أو
تنظيمات بورجوازية
تابعة ؟ أو بورجوازية
تقليدية ؟ أو بورجوازية
صغرى ؟ أو حزب
وسلامية؟ أو عمالية ؟ و
هل تتناسب
مع طبيعة
الإيديولوجية
التي يروج لها
كل حزب ؟ و هل
تنتج مواقف
سياسية
تتناسب مع تلك
الإيديولوجية
؟ و هل يتم
بناؤها على
أسس
ديموقراطية ؟أم
أنها ليست
كذلك ولماذا
يقبل أعضاؤها
بالممارسة
التنظيمية اللاديموقراطية
؟ وهل هم
مقتنعون
بأيديولوجياتها
ومواقفها السياسية
؟ أم أنهم مجرد
تبع ؟ ولماذا
تعددت
الأحزاب
الحاملة لنفس
الإيديولوجيات
والمتبنية
لنفس المواقف
السياسية ؟
وما مدى
انعكاس طبيعة
التنظيمية
السياسية
القائمة على
الحياة
السياسية في
البلاد وما
مدى مساهمتها
في إنتاج
مكاتب جماعية
تعبث بمصير
الجماعات حتى
يكون المواطنون
على بينة مما
يجري داخل
الأحزاب حتى
تحدد موقفها
منها وتعرف ما
هو الحزب الذي
يعبر عن مصلحتها
، ويقتضي منها
التأييد
والدعم في
الانتخابات
الجماعية
التي تمكنه من
خدمة مصالح
المواطنين .
وعندما
يتعلق الأمر
بالممارسة
السياسية فإن
الواجب يقتضي
إخضاع
المواقف
السياسية للتحليل
والمناقشة
والنقد من اجل
أن تتبين الجماهير
مدى مناسبتها
للأحزاب
الصادرة عنها
،
ولأيديولوجيتها
، وما هو
الحزب الذي
يصدر مواقف
سياسية تعبر باستمرار
عن تلك
الطموحات حتى
إذا تبينت الجماهير
ذلك وامتلك
الوعي به.
فإنها تنحاز
إلى الحزب
الذي تراه
مناسبا
للدفاع عن
مصالحها فتدعمه
. وتعمل على تقويته ومده
بمنتمين جددا
، من أجل أن
يتغلغل في
أوساطها ويتقدم
الانتخابات
وهو مقتنع بالدفاع
قضاياها
ومصالحها عن
تواجده في
المكاتب
والجماعية
لأن الممارسة
السياسية عندما
تكون صادقة
تصلح لأن
تتحول إلى قوة
مادية تمكن
الجماهير
بدورها من
التحول إلى
قوة مادية
تفرض إرادتها
على المسؤولين
على جميع
المستويات
بما في ذلك
مراجعة الدستور
وفرض
انتخابات حرة
ونزيهة .
ولذلك
تصبح
التنظيمات
الحزبية هدفا
يجعلها واضحة أمام
أنظار
الجماهير
الشعبية
الكادحة
وضوحا أمام
أنظار
الجماهير
الشعبية
الكادحة
وضوحا ينفي
عنها
قابليتها
للتضليل
الإيديولوجي
الممارس
عليها
ويحصنها ضد كل
أشكال التزوير
الذي يجري في
المحطات
الانتخابية ، وضد بيع
ضمائرها إلى
النخبة "
السياسية/الانتخابية
حتى تبدأ هي
بفرض احترام
إرادتها على
الجميع .
3)
وعلى مستوى
التنظيمات
الجماهيرية
فإن الأمر
يقتضي إخضاع
ممارستها
للتحليل
والمناقشة والنقد سواء
على مستوى
البنيات
التنظيمية
وعلى مستوى البرامج
وعلى مستوى
البرامج وعى
مستوى
الأهداف . وهل هي مبدئية ،
تقدمية ،
ديموقراطية ،
جماهيرية
مستقلة أو بيروقراطية
أو تابعة لحزب
معين أو مجرد
منظمات حزبية
صرفة حتى
تتبين
الجماهير
طبيعة تلك الجمعيات
وهل تصلح
الارتباط بها
لتحقيق مطالب
الجماهير على
جميع
المستويات
الاقتصادية
والاجتماعية
والثقافية
والسياسية .أم
أنها لا تخدم
إلا مصالح
طبقية معينة
. وبالعمل من
اجل قيام
منظمات
جماهيرية فعلا
.تسعى إلى
جعل الجماهير
تمتلك أشكال
الوعي الاقتصادي
والاجتماعي
والثقافي
والمدني
والسياسي
لتتحمل ضد
مختلف أشكال التضليل
التي تسلط عليها
حتى تتحصن
بذلك الوعي
المتقدم
وتحضر به إلى
المحطات الانتخابية وهي
تعرف ماذا
تختار للوصول
إلى المكاتب
الجماعية
للإشراف على
إحداث تنمية
في مختلف
المجالات
التي تستفيذ
منها
الجماهير
الشعبية الكادحة
بالدرجة
الأولى.
4)
وعلى مستوى
تتبع عمل
المجالس
الجماعية
المحلية فإن
الواجب يقتضي
قيام الأحزاب
بتشغيل لجان
خاصة بكل حزب
أو بشكل مشترك
لتتبع عمل المجالس
اليومي في
مختلف
المجالات
وإخضاع ذلك التحليل
والمناقشة
والنقد وفضح
وتعرية الممارسات
الجماعية
التي تلحق
الضرر بمصالح
الجماهير
الشعبية بالخصوص
،وخاصة
عندما يتعلق
الأمر بسن
سياسة إضعاف
القدرة
الشرائية
للجماهير عن
طريق فرض
الضرائب
المباشرة
وغير
المباشرة وخاصة
في الأحياء
الهامشية حتى
تمتلك
الجماهير الوعي
بممارسة المسؤولين
الجماعين
الذين يصلون
إلى
المسؤولية الجماعية
بطرق غير
مشرفة فتقطع
عليه الطريق مستقبلا
بالامتناع عن
بيع ضمائرهم وتختار
من تراه
مناسبا لتلك
المسؤولية من
اجل قيام "
جماعات الحق
والقانون "
التي هي مطلب
جماهير غير
معلن .
5)
وعلى مستوى
العلاقة مع الإدارة ،
فإن الأمر
يقتضي التتبع
اليومي
لممارسة مختلف
أقسامها وهل
هي في خدمة
المواطنين أو
في خدمة
النخبة "
السياسية
الانتخابية
فقط ، وفضح كل
الممارسات
الخارقة
للقانون
باعتبارها
تعليمات
صادرة عن المسؤولين
الجماعيين ورفع الشكايات
في الموضوع
إلى السلطة
الوصية حتى
تتحول فعلا
إلى إدارة في
خدمة مصالح
المواطنين .
6)
وعلى مستوى
علاقة
المجالس
بالمواطنين
فإن الأمر
يقتضي تتبع
تلك العلاقة
، وهل تستحضر
احترام إرادة
المواطنين ؟
أو أنها
لا تستحضرها
؟وهل تبقى
سجينة كونها
عملت على شراء
ضمائر
الناخبين
الصغار و"
الكبار " للوصول
على عضوية
المجالس
الجماعية ثم
إلى
المسؤوليات الجماعية
؟أم أنها
تتحرر من ذلك
وتتحول إلى خادمة
وفية
للجماهير
الشعبية
الكادحة حتى
تكتشف
الجماهير
الشعبية
بالملموس
قيام تلك النخبة
باستغلال
المسؤوليات
الجماعية
لصالحها فقط
لتستثمر ذلك
في
الانتخابات
المقبلة من
اجل تقويم
التحريف الذي
أصاب عمل
المجالس المحلية
تجاه المواطنين
.
وهكذا
نجد أن العمل
على إيجاد
جماعات بديلة
يقتضي إحداث
حركة سياسية
مستمرة على
المستوى العام
، وعلى مستوى
الممارسة
الحزبية
اليومية من اجل
إعادة النظر
في مجمل
الممارسة
السياسية حتى
تمتلك
الأحزاب
القدرة على
إفراز نخبة
سياسية
حقيقية تكون
قادرة على
امتلاك تعاطف
جماهيري واسع
يوصلها فيما يستقبل
من
الانتخابات
إلى المجالس
الجماعية
لتحقيق مجالس
جماعية بديلة
ومعبرة عن
طموحات
وتطلعات
المواطنين .
خلاصة
عامة :
ومجمل
القول أن
الانتخابات
الجماعية في
المغرب كان
يجب ان
تكون مناسبة
لإحداث تغيير
يستجيب لرغبة
المواطنين في
إيجاد أجهزة
جماعية تشرف
على تكريس
الديموقراطية
المحلية
بمعناها
الحقيقي وفي
إطار" جماعات
الحق
والقانون "
حتى تتناسب مع
تطلعات
الجماهير
الشعبية
الكادحة في جميع
المجالات
وتقدم
الخدمات
اليومية للمواطنين على
أساس
المساواة
فيما بينهم
وتحافظ على
الممتلكات
الجماعية
وتعمل على
تنميتها
وصيانتها
وتقيم الجسور
بين
المواطنين
وبين المصالح المختلفة
التابعة
للدولة
وتتدخل لدى
أجهزة الدولة
لتوفير الأمن
في مختلف
مجالات الحياة
وحماية مصالح
الموطنين حتى
تشكل تلك
الانتخابات
أملا في
التغيير على
مستوى ترسيخ
سيادة الشعب على
نفسه وعلى
مستوى
القوانين
الانتخابية التي
يجب أن تضمن
نزاهة
الانتخابات
وحريتها حتى
يتمن
المواطنون
مما يرونه
مناسبا
لتسيير أمور
الجماعة .
ويساهم في
تغيير الحياة
الجماعية على
جميع
المستويات
الاقتصادية
والاجتماعية
والثقافية
والمدنية
والسياسية
غير أن النخبة
"السياسية "
الانتخابية
التي يفرزها
الواقع
المتدني على
جميع
المستويات
الاقتصادية الاجتماعية
والثقافية والمدنية
والسياسية تأبى
على نفسها إلا
أن تعيد إنتاج
نفس الممارسات
التي أصبحت
عادة مترسخة
في سلوك
المواطنين
فيما يخص
غالبيتهم
لبيع ضمائرهم
إلى تلك
النخبة، و
خاصة مكونها
من
البورجوازية
المتخلفة و الإقطاع
المتخلف،
التي تشتري كل
شيء بالمال من
اجل الوصول
إلى
المسؤوليات
الجماعية، و
إنتاج نفس
الهياكل التي
توظف الموارد
الجماعية
لخدمة مصالح
تلك
البورجوازية
المتخلفة وذلك
الإقطاع
المتخلف، و
مصالح أجهزة
السلطة الوصية
ليبقى الأمر
على ما كان
عليه، و لتجهض
أحلام المواطنين
في التغيير
على جميع
المستويات، و
يرجع ذلك إلى
كون تلك
النخبة
السياسية لا تومن
بالديمقراطية
الحقيقية و لا
تعمل على
تكريسها بقدر
ما تنخرط في
تكريس
ديمقراطية
الواجهة، و
تسعى إلى
تعويد
الناخبين على
بيع ضمائرهم،
و تفرز من بين
صفوفها من
يقوم بشراء
ضمائرها هي في
حالة وصولها
إلى عضوية
المجالس سواء
تعلق الأمر
بتشكيل
المكاتب
الجماعية، أو
تعلق بأي
انتخابات
إقليمية أو جهوية أو
وطنية، لا تهم
إلا الناخبين
"الكبار"، و بسبب
التعود على
بيع الضمائر
تعمل
البورجوازية
المتخلفة على
احتواء
الأحياء
الهامشية
التي تعاني من
كل أشكال
التخلف
الاقتصادي
الاجتماعي والثقافي
والمدني
والسياسي،
حتى تبقى مجرد
احتياط
انتخابي لتلك
البورجوازية
المتخلفة
التي تردف إلى
ذلك بشراء
ضمائر
الناخبين
الكبار، و
تهريبهم إلى
أماكن نائية لابعادهم
عن تأثير الجهات
الأخرى، أو من
تأثير السلطة
الوصية، وصولا
إلى انتخاب
مكاتب جماعية
تجر الويلات على
الجماعات
المحلية على
جميع
المستويات الاقتصادية
الاجتماعية
والثقافية
والمدنية
والسياسية،
و توظف
العلاقة مع
السلطة
الوصية التي
تضع المكاتب
الجماعية
نفسها رهن
إشارتها، و لا
تعمل على جعل
المصالح
التابعة
للدولة في خدمة
المواطنين
إلا بالقدر
الذي يخدم
مصلحة تلك
البورجوازية
المتخلفة، و
تستغل إدارة
التراب
الوطني على
مستوى
الجماعات
المحلية لزيادة
ثرائها، و
مضاعفته، مما
يجعل أفق
التنمية على
مستوى
الجماعات
المحلية
مظلما لغياب التخطيط
المحكم و
الهادف، و إذا
وجد هناك
تخطيط فلخدمة
مصالح النخبة
"السياسية"/الانتخابية،
و طليعتها
البورجوازية
المتخلفة، و
الإقطاع المتخلف،
و لتجاوز تلك
الوضعية
المتردية على
مستوى
الجماعات
المحلية
للوصول إلى
إيجاد جماعات
بديلة لابد من
إعادة النظر
في مجمل الممارسة
الاقتصادية
الاجتماعية
والثقافية
والمدنية
والسياسية،
و لابد من
إخضاع النخبة
"السياسية"/الانتخابية،
و التنظيمات
الحزبية و
الجماهير و
عمل المجالس
المحلية، و الإدارة
الجماعية، و
علاقة
المجالس
بالمواطنين،
و بالسلطة
الوصية، و
بمصالح
الدولة إلى التحليل
و المناقشة و
النقد حتى
يكون
المواطنون
على بينة من كل
ذلك في أفق
امتلاكهم
لأشكال الوعي
المتقدم و
المتطور الذي
ينقل
الناخبين إلى
مستوى التحصين
ضد
الأيديولوجيات
المتخلفة، و
احتواء البورجوازية
المتخلفة، و
إلى مستوى
القدرة على
الاختيار
الحر و النزيه
لانتاج
مجالس بديلة
تساهم في
تشكيل ما
سميناه في هذه
المعالجة ب "جماعات
الحق و
القانون" فهل
يرقى
المواطنون إلى
مستوى امتلاك
الوعي
المتقدم و
المتطور ؟ و
هل تقوم
الأحزاب
التقدمية و
الوطنية و
السياسية
استعدادا
لخوض غمار
الانتخابات
المقبلة ؟
و
هل تتم إعادة
النظر في
الدستور، و في
القوانين
الانتخابية
لتكرس سيادة
الشعب، و احترام
إرادته؟
إن
الأمل في
الجماهير
الشعبية يبقى
مفتوحا على
المستقبل
الذي يحفه
الظلام من كل
جانب، و على
المخلصين في
هذا الوطن
العزيز،
العمل على إنارة
الطرق
المؤدية إلى
تحقيق أمال و
تطلعات
المواطنين في
إيجاد مجالس
محلية تعبر
فعلا عن تكريس
سيادة الشعب،
و احترام
إرادته و ما
ذلك على
المناضلين
المخلصين بعزيز.
محمد
الحنفي