ما
هذا الذي
يسميه البعض
تراجعا لصالح
التنظيمات
"الإسلامية"
؟
.محمد
الحنفي
هناك
تساؤلات
مشروعة قائمة
في الواقع
الذي يعرف
ترديا اقتصاديا،
و اجتماعيا، و
ثقافيا، و
سياسيا. و سبب
تلك
التساؤلات،
القائمة،
اختلاط
الأوراق، و
انزياح كل
الذين كان
ينتظر منهم
الإخلاص، في
النضال
الديمقراطي،
إلى جانب
الشعب المغربي،
و من أجله، و
إلى جانبه، في
محنته التي
تقتضي النضال
من أجل القضاء
على مختلف
الأمراض الاقتصادية،
و الاجتماعية،
و الثقافية، و
المدنية، و
السياسية، و
في أفق تحقيق
الحرية، و
الديمقراطية،
و العدالة
الاجتماعية.
هل حصلت
فعلا تراجعات
في
الشارع
المغربي ؟
و هل
كانت تلك
التراجعات في
صالح من يسميهم
البعض
ب"التنظيمات
الإسلامية" ؟
و هل يصح
أن تقوم في
الواقع
تنظيمات من
هذا النوع ؟ و بهذا
الاسم ؟
أم أن
طبيعة
المتراجعين
المتنكرين للشعب
المغربي ليست
تراجعا ما دام
التخلي عن كادحي
الشعب
المغربي من
سمات الأحزاب
ذات الطبيعة
البورجوازية
الصغرى ؟
و هل
نعتبر ازدهار
من يسميهم
البعض
ب"التنظيمات
الإسلامية"
شيئا جديدا في
تاريخ
المغاربة ؟
ألا
نعتبر أن
الحاكمين عبر
تاريخ المغرب
كانوا ينتمون
إلى "تنظيمات
إسلامية" ؟
ألانعتبر أن
كل حاكم كان
يحكم باسم
"الدين
الإسلامي" ؟
ألا
نعتبر أن من
يحملون اسم
"التنظيمات
الإسلامية"
ليسوا إلا
مؤدلجي الدين
الإسلامي، عن
طريق
التأويلات
المحرفة، حتى
يصير مصدر ما
يسميه هؤلاء
بالدولة
الإسلامية
المستبدة ؟
أليست
"الدولة
الإسلامية"،
التي يدعون
قيامها، أو
إمكانية
قيامها، هي
مجرد دولة
دنيوية
مستبدة، و لا
علاقة لها
بالدين
الإسلامي، لا
من قريب، و لا
من بعيد ؟
أليس
الدين
الإسلامي
الحنيف مصدرا
للقيم
النبيلة التي
ترقى بالبشر
إلى ما فوق
الشبهات ؟
إننا
بمناقشتنا
لموضوع:
"ما هذا
الذي يسميه
البعض تراجعا
لصالح
التنظيمات
"الإسلامية"
؟"
سنتناول
الحركة
السياسية
المغربية و مراوحة
المكان، و
عوامل انحسار
الحركة
السياسية
المغربية، و
نهوض الحركة
السياسية
المغربية، و
تراجعها حسب
المقاس، و
الحركة
المؤدلجة للدين
الإسلامي، و
عوامل
قيامها، و
ازدهارها، و
دوافع التفاف
الجماهير
الشعبية
الكادحة حول
الحركات
المؤدلجة
للدين
الإسلامي، و
هل يمكن القول
بتراجع سياسي
لصالح "التنظيمات
الإسلامية" ؟
و ما دور
البورجوازية
في حركة المد
و الجزر التي
عرفتها
الحركة السياسية
المغربية ؟ و
ما دورها في
سيادة أدلجة
الدين
الإسلامي ؟ و
هل يمكن القول
بعودة حركة
سياسية رائدة
؟ حتى نتبين:
هل هناك
"تنظيمات
إسلامية"؟ أم
أن ما هو
موجود، منها،
ما هو إلا
تنظيمات
مؤدلجة للدين
الإسلامي؟
وذلك كامتداد
لقيام الحكام
بأدلجته
لخدمة مصالحهم،
و لإعطاء
الشرعية
الدينية
لحكمهم، و أن
ما يسمى
بالتراجع،
ليس إلا
إخلاصا
للسياسة
الرأسمالية
التبعية
القائمة، و
لانخراط
أحزاب
البورجوازية
الصغرى، في
تلك السياسية،
سعيا إلى
تحقيق
التطلعات
الطبقية
للبورجوازية
الصغرى.
2) فلماذا
تراوح الحركة
السياسية
المغربية
مكانها ؟
و لماذا
تكون مرشحة
باستمرار
لخيانة الجماهير
الشعبية
الكادحة ؟
و ما هي
الأسباب التي
تقود إلى
الخيانة ؟
و لماذا
تتعرض
البورجوازية
الصغرى إلى
الانقسامات
الحادة ؟
و لماذا
تبقى فصائلها
مرشحة إلى
الانقسامات
التي تزيد من
إضعافها، و من
إبعادها عن
الجماهير
الشعبية
الكادحة، في
نفس الوقت ؟
فكون
الحركة
السياسية
المغربية
تراوح مكانها،
يرجع إلى كون
هذه الحركة
المتكونة، في
غالبيتها، من
أحزاب ذات
طبيعة
بورجوازية
صغرى، لم تحسم
مع الممارسات
البورجوازية
الصغرى، و لم
تعمل على تبني
المطالب
الجماهيرية
الشعبية
بإخلاص، و لم
تتبن
إيديولوجية
الكادحين، و
لم تعمل على
صياغة برامج
سياسية،
تستجيب
لحاجيات
الجماهير
الشعبية، و
لطموحاتها
الاقتصادية،
و الاجتماعية،
و الثقافية، و
المدنية، و
السياسية، و
لم تتخذ مواقف
سياسية، في
مستوى
متطلبات كل
مرحلة على
حدة، حتى تنسج
علاقات عضوية
مع الجماهير
الشعبية
الكادحة، و
طليعتها
الطبقة
العاملة، بل
إن تلك الحركة،
التي عولت
عليها
الجماهير
الشعبية في
مراحل
تاريخية
معينة، كانت
تقوم بممارسات
تجعل
الجماهير
الشعبية تفقد
القدرة على
إدراك ما يجري
في الواقع،
مما يستهدف
استغلالها، و
ضرب مصالحها،
في نفس الوقت،
و مما له
علاقة
بالتضليل
المقصود الذي
تقوم به
الحركة
السياسية،
التي كانت
الجماهير
الشعبية
الكادحة
تراهن على
قيادتها، في
أفق تحقيق الحرية،
و
الديمقراطية،
و العدالة
الاجتماعية.
و
تضليل
الجماهير
الشعبية
الكادحة،
طيلة
الستينيات، و
السبعينيات،
والثمانينيات،
و معظم
التسعينيات
من القرن
العشرين، كان
مجرد ترتيبات
تهدف إلى
الوصول إلى
تحقيق الارتماء
اللامشروط
بين أحضان
الطبقة
الحاكمة، و التخلص،
و بصفة نهائية،
من الارتباط
بالجماهير
الشعبية
الكادحة،
وطليعتها
الطبقة
العاملة، أو
حتى من ادعاء
الارتباط بها.
لأن الارتباط العضوي
بالطبقة
الحاكمة،
يمكن من تحقيق
التطلعات
الطبقية، عن
طريق التسلق
الطبقي، و
التموقع، و
أمام أنظار
العالم، إلى
جانب الطبقة الحاكمة،
و القيام
بممارسات، في
حق الشعب
المغربي، لم
تتجرأ الطبقة
الحاكمة،
نفسها، على
القيام بها في
مراحل
تاريخية، من
تاريخ المغرب
الحديث، و
المعاصر.
و هذه
الحركة
المتكونة، في
غالبيتها، من
أحزاب
البورجوازية
الصغرى،
مرشحة،
باستمرار،
لخيانة
الجماهير
الشعبية الكادحة،
التي راهنت
عليها،
للاعتبارات
الآتية :
أ- عدم
تبنيها
لإيديولوجية
الكادحين،
التي ليست إلا
الاشتراكية
العلمية، حتى
لا تتورط، في
الانسلاخ، عن
جلد
البورجوازية
الصغرى، الذي
تلبسه تلك
الأحزاب، و
الذي يدفعها
إلى الممارسة
البورجوازية
الصغرى
المتمثلة في
الانتهازية
المتفشية في
صفوف هذه
الشريحة الاجتماعية.
ب- عدم بناء
تنظيماتها
على أساس ديمقراطي،
حتى لا تكون
القيادات
الحزبية،
معبرة فعلا عن
إرادة
الجماهير
الشعبية الكادحة
المنضوية في
تلك الأحزاب،
و من أجل أن
تكون تلك
القيادات في
خدمة مصالح
الجماهير
الشعبية الكادحة.
و نظرا
لغياب
الديمقراطية،
فإن القيادات
الحزبية،
تكون مفروضة،
و بطرق ملتوية،
و انتهازية،
حتى تتمكن من
توظيف العمل
الحزبي،
لتحقيق
تطلعاتها
الطبقية
البورجوازية
الصغرى.
ج- عدم بناء
البرامج، و
المواقف
الحزبية، على
أساس التحليل
الملموس
للواقع الملموس،
لأن تحليلا من
هذا النوع، و
انطلاقا من
توظيف
القوانين العلمية
للمنهج
الاشتراكي
العلمي، لا
يمكن أن يوصل
إلا إلى ضرورة
أن تكون
البرامج في
مصلحة
الجماهير
الشعبية
الكادحة، و
لأن الشرائح
البورجوازية
المتحكمة في
قيادة
التنظيمات
الحزبية،
تعلم ذلك
جيدا، فإنها تلجأ
إلى محاربة
المنهج
الاشتراكي
العلمي، و اعتماد
مناهج
توفيقية، و
تلفيقية، و
مضللة
للجماهير
الشعبية
الكادحة، حتى
تكون البرامج
المعتمدة، و
المواقف
المتخذة،
مضللة
للجماهير
الشعبية
الكادحة، و
لكنها مساعدة
على تحقيق التطلعات
الطبقية
للبورجوازية
الصغرى.
د- لجوءها
إلى تحريف
الممارسة
الجماهيرية،
النقابية، و
الحقوقية، و
الثقافية، عن
طريق تسلطها
على قيادات
المنظمات
الجماهيرية،
و جعلها غير
مبدئية،
بصيرورتها
بيروقراطية،
أو تابعة لحزب
معين، أو مجرد
منظمات حزبية
موازية، أو مجالات
للإعداد، و
الاستعداد،
لتأسيس حزب
معين، حتى
تخدم تلك
المنظمات
مصالح
البورجوازية،
و مصالح
أحزابها، في
علاقتها
بالطبقة
الحاكمة،
بصيرورتها في
خدمتها، بدل
النضال من أجل
تحقيق الحرية،
و
الديمقراطية،
و العدالة
الاجتماعية،
كما هو مفترض
في الأحزاب
التي تدعي
اليسارية، و
التقدمية، و
النضال من اجل
الديمقراطية.
ه- رفع
وثيرة تعبئة
الكادحين، لا
من أجل
فرض تحسين
أوضاعها
المادية، و
المعنوية، و
لا من أجل
تحقيق الحرية،
و
الديمقراطية،
و العدالة
الاجتماعية،
كما هو
مفترض، بل من
أجل إثبات: أن
أحزاب
البورجوازية
الصغرى،
بقيادة
المنتمين
إليها،
للمنظمات
الجماهيرية،
تتحكم في
العمل
الجماهيري، و
في الجماهير
الشعبية
الكادحة، حتى
يكون لذلك وزن
في العلاقة مع
أجهزة الدولة،
و مع الطبقة
الحاكمة، و
بعد ذلك
فلتذهب الجماهير
الشعبية
الكادحة إلى
الجحيم.
أما
الأسباب التي
تقود الحركة
السياسية إلى خيانة
الجماهير
الشعبية
الكادحة،
فيمكن إجمالها
في :
أ- كون
الجماهير
الشعبية
الكادحة لا
تجد ذاتها في
برامج تلك
الحركة التي
تمارس التضليل،
و التضبيب،
على الكادحين
من أجل جعلهم
مطية لتحقيق
التطلعات
الطبقية.
ب- أن تلك
الأحزاب
السياسية، لا
تخدم إلا
مصالح، و
تطلعات
البورجوازية
الصغرى،
الساعية دوما،
إلى التموقع
الطبقي، إلى
جانب
البورجوازية
الكبرى.
ج- التنكر
جملة، و
تفصيلا،
لأيديولوجية
الكادحين، و
الانخراط في
محاربتها، والعمل
على
استئصالها من
صفوفهم، حتى
ينصاع
الكادحون
لعملية
التضليل تلك.
د- السعي
الدؤوب، من
أجل إعلان الوفاء،
و الإخلاص
للطبقة الحاكمة،
كما تدل على
ذلك الإشارات
المرموزة، و
الواضحة،
التي نجدها في
أدبيات كل حزب
بورجوازي
صغير على حدة.
ه- العمل
على تهميش
العناصر
المناضلة، و
المخلصة
للكادحين، في
المنظمات
الجماهيرية،
النقابية، و
الحقوقية، و
الثقافية،
حتى لا يصيروا
مصدر وعي
للكادحين.
و- الحاجة
البورجوازية
الصغرى، إلى
انخراط
أحزابها، في
النهج
السياسي
للطبقة
الحاكمة، حتى
يكون ذلك
وسيلة ناجعة
لتحقيق
التطلعات الطبقية.
و
البورجوازية
الصغرى تتعرض
باستمرار إلى
الانقسامات،
بسبب تعدد
مشاربها
الإيديولوجية،
مما يجعلها
تنزع إلى
التشرذم، و
الانزلاق نحو
التقسيم
المتواصل،
بسبب
الخيانات
المتتالية
للقيادات
البورجوازية
الصغرى، التي
ترى نفسها،
أولا، وقبل
غيرها، من
المنتمين إلى
طبقتها، حتى
تحتكر
الاستفادة، و
تحاول
التموقع، قبل
غيرها، إلى
جانب
البورجوازية
التابعة.
و كنتيجة
لذلك، فإن
فصائلها،
التي تتعدد
بتعدد مشاربها
الإيديولوجية
المختلفة،
تبقى بدورها
مرشحة إلى
الانقسام. و
هو ما يجعلها
عاجزة عن
الارتباط
بالجماهير
الشعبية الكادحة،
بسبب الضعف
التنظيمي، و
الإيديولوجي،
و السياسي،
الذي أصاب
الأحزاب
السياسية، و
المنظمات
الجماهيرية،
و الجماهير
الشعبية الكادحة،
و هو وضع لم يفد
إلا الطبقة
الحاكمة في
المغرب التي
تعد المنتصر
الأول و
الأخير.
لكن
الحركة
السياسية
المغربية،
تعرف استثناء،
يتمثل في
الحركة
الاشتراكية
العلمية،
التي بقيت
وفية
للجماهير
الشعبية
الكادحة، و
طليعتها
الطبقة
العاملة. لكن
هذه الحركة تعاني
بدورها من
الحصار المضروب
عليها، من قبل
أحزاب
البورجوازية
الصغرى، و من
قبل
الاحزابوسلامية،
و من قبل
الطبقة الحاكمة،
مما يجعلها
تراوح مكانها،
بسبب ذلك
الحصار.
و
بذلك نصل إلى
أن العوامل
الذاتية، و
الموضوعية،
القائمة في
المغرب، و
بسبب طبيعة
الطبقة الحاكمة،
الاستبدادية،
و نظرا لغياب
ديمقراطية
حقيقية، و
شرعنة
ديمقراطية
الواجهة، لا
يمكن أن تفرز إلا
ضعف الحركة
السياسية،
التي صارت
عاجزة عن
الارتباط
بالجماهير
الشعبية
الكادحة،
التي صارت
يائسة من
العمل
السياسي، و
مرتبطة بالفكر
المتخلف،
الذي يسوقها
إلى المجهول،
بسبب
انسياقها وراء
الاحزابوسلامية،
على أنها هي
التي ستنقدها
في الدنيا، و
الآخرة، في
نفس الوقت،
معتقدة
أنها هي
الوجه
الحقيقي
ل"الإسلام"،
مع أنها لا
تتجاوز تحريف
الدين
الإسلامي،
حتى يصير مجرد
إيديولوجية
بورجوازية
صغرى.
3) فما
الذي يجعل
الحركة
السياسية
المغربية تعاني
من الحصار ؟
إننا
عندما نتكلم
عن الحصار، لا
نتكلم عن
فراغ، بقدر ما
نتكلم عن شيء
قائم في
الواقع، و
يفرض نفسه على
المتتبع،
بسبب حرص
الطبقة
الحاكمة، و عن
طريق أجهزتها
المخزنية، على
ذلك الحصار
الإعلامي، و
الاقتصادي، و
الاجتماعي، و
الثقافي، و
السياسي، على
الحركة السياسية
بصفة عامة، و
على الحركة
السياسية
الاشتراكية
العلمية بصفة
خاصة.
و من
أشكال الحصار
الممارسة نجد
:
أ- أن
الحصار
الإعلامي
المضروب على
الحركة السياسية
يهدف إلى
إذلال
الأحزاب،
التي تخرج عن
طوق الطبقة
الحاكمة، حتى
تصير قابلة
بشروطها
الاقتصادية،
و الاجتماعية،
و الثقافية، و
المدنية، و
السياسية. و
عندها
يرفع عنها
الحصار
الإعلامي الجزئي،
فتتمكن، في
لحظات معينة،
من استغلال
الوسائل
السمعية
البصرية، و
بطريقة
مشروطة، من تصريف
خطاب لا
يتناقض مع
خطاب الطبقة
الحاكمة،
بالإضافة إلى
تقديم الدعم
المالي
للوسائل الإعلامية
الحزبية،
بنفس الشروط،
مما يحول تلك
الوسائل إلى
مجرد امتداد
لتصريف خطاب
الطبقة
الحاكمة،
المستفيد
الأول، من
التنازلات،
إلى درجة
الانبطاح،
التي تقوم بها
أحزاب معينة.
أما
الأحزاب التي
تقتنع
بأيديولوجية
الاشتراكية
العلمية،
التي تحرم و
بصفة نهائية،
من الوسائل
السمعية
البصرية، كما
هو الشأن
بالنسبة لحزب
الطليعة
الديمقراطي
الاشتراكي، و
حزب النهج
الديمقراطي،
اللذين لم يمكنا،
مطلقا، من تلك
الوسائل، و لم
يتلق
إعلامهما أي
دعم من
الأموال
المرصودة
لدعم الإعلام
الحزبي،
لتمكنهما معا
من التمسك
بالمبادئ، و
لرفضهما
تقديم
التنازلات
الاقتصادية،
و الاجتماعية،
و الثقافية، و
المدنية، و
السياسية،
للطبقة
الحاكمة:
اللاديمقراطية،
و اللاشعبية،
لأن القبول
بتقديم
تنازلات
قائمة على
أساس التنكر
للمبادئ
النضالية،
يعني فقدان
القدرة على
الاستمرار في
ادعاء تبني
الاشتراكية
العلمية، و
توظيف
قوانينها العلمية،
لإيجاد تحليل
ملموس للواقع
الملموس.
ب-
العمل على
تشويه سمعة
الأحزاب
السياسية،
التي ترفض
الانخراط في
تنفيذ، و
أجرأة،
الاختيارات
الرأسمالية
التبعية،
اللاديمقراطية،
و اللاشعبية،
و تقديمها على
أنها أحزاب
تختار أن تكون
ضد التيار، و
بعيدة عن
مشاكل
الجماهير، و ترفض
المساهمة في
"الانتخابات"
التي تقوم بإجرائها
الطبقة
الحاكمة،
لاعادة صياغة
المجالس
المحلية، و
الإقليمية، و
الجهوية، و
الوطنية، وفق
ما تقتضيه
مصلحة الطبقة
الحاكمة، و
حتى تساهم تلك
المجالس، في
إعادة إنتاج
نفس الهياكل
الاقتصادية،
و الاجتماعية،
و الثقافية، و
المدنية، و
السياسية، و
التشويه الذي
يستهدف
الأحزاب
المبدئية، و
المناضلة،
إيديولوجيا،
و سياسيا، و
تنظيميا.
فعلى
المستوى
الإيديولوجي:
تقوم الطبقة
الحاكمة بتوظيف
جيش من
منظريها
الإيديولوجيين
من أجل تشويه
إيديولوجية
الاشتراكية
العلمية،
التي تصير في
نظر الرأي
العام، كفرا،
و إلحادا، حتى
يتجنب الناس
الارتباط
بالمقتنعين
بها، و من أجل
أن يعادوا كل
التحاليل
الملموسة،
للواقع
الاقتصادي، و
الاجتماعي، و
الثقافي، و
المدني، و
السياسي،
باعتبارها
تحاليل
للكفار، و
الملحدين، و
بواسطة "منهج
الإلحاد"،
حتى لا يبقى
أمام الجماهير
الشعبية
الكادحة، إلا
القبول بما
تدبره لها
الطبقة
الحاكمة، على
أنه قدر من
عند الله.
و على
المستوى
التنظيمي:
تقوم الطبقة
الحاكمة
بالعمل على
محاصرة التنظيم،
بملاحقة
الأعضاء
الذين تتعرف
عليهم، و من
أجل أن تسعى
إلى القضاء
على وجود
التنظيم، و
بصفة نهائية.
لأن توسع
التنظيمات
الاشتراكية
العلمية، لا
يمكن أن يكون
إلا نتيجة
لتغلغل الوعي
الطبقي، في
صفوف الكادحين،
و طليعتهم
الطبقة
العاملة، و لا
يمكن أن يكون
إلا ممارسة
تهدف إلى بناء
الأداة التي
تقود نضالات
الكادحين، في
أفق تحقيق
الاشتراكية،
و هو ما لا
ترغب فيه
الطبقة الحاكمة.
و على
المستوى
السياسي: نجد
أن الطبقة
الحاكمة تغلق
كافة الأبواب،
من أجل
أن تنفذ الرؤى
السياسية،
التي تبلورها
الحركة
السياسية
الاشتراكية العلمية،
إلى الأجرأة،
بالعمل على
عدم
الانصياع لمطالب
تلك الحركة
السياسية،
المتمثلة في
إيجاد دستور
ديمقراطي، و إجراء
انتخابات حرة،
و نزيهة، و
العمل على أن
تكون الحكومة
مفرزة عن
صناديق
الاقتراع،
حتى تعمل تلك
الحكومة على
إيجاد برنامج
حكومي منبثق
عن البرنامج
الانتخابي،
الذي ينال ثقة
الجماهير
الشعبية
الكادحة، حتى
يكون ذلك
البرنامج في
خدمة
الجماهير
الشعبية
الكادحة، و ضد
أعلى مصالح
الطبقة
الحاكمة،
التي تعمل كل
ما في وسعها،
حتى لا يتم
العمل بمطالب
الحركة
السياسية،
الاشتراكية
العلمية،
مادام الأخذ
بتلك المطالب،
يلحق الضرر
بمصالحها
الاقتصادية،
و الاجتماعية،
و الثقافية، و
المدنية، و
السياسية.
ج-
الدفع في
اتجاه تحريف
عمل المنظمات
الجماهيرية،
التي لا تقبل
الطبقة
الحاكمة
بصيرورتها
مبدئية،
ديمقراطية، و
تقدمية، و
مستقلة، ووحدوية
لأن مبدئيتها
تقودها إلى
الإخلاص إلى الكادحين،
و الاستجابة
لمطالبهم
الاقتصادية،
و الاجتماعية،
و الثقافية، و
المدنية، و
السياسية، و
النضال من أجل
تحقيق تتلك المطالب.
و
لذلك نجد أنها
تدعم العناصر
التحريفية،
التي تتسلط
على قيادات
المنظمات
الجماهيرية: البيروقراطية
أو التابعة
لحزب معين، أو
مجرد منظمة
حزبية، أو مجالا
للإعداد و
الاستعداد
لتأسيس حزب
معين، حتى
تفقد بذلك
مبدئيتها، و
تفقد ثقة
الجماهير الشعبية
الكادحة بها.
د- دفع
قيادات
المنظمات
الجماهيرية
إلى القيام بتقديم
تنازلات إلى
الطبقة
الحاكمة،
مقابل التمتع
بمجموعة من
الامتيازات،
التي لا تكون
معروفة في
صفوف
الجماهير
المعنية
بالعمل
الجماهيري.
فتقديم
التنازلات
إلى الطبقة
الحاكمة، صار السمية
الأساسية
المميزة
للقيادات
الجماهيرية،
و خاصة منها
القيادات
النقابية،
التي تتسابق، و تهرول
في اتجاه
تقديم المزيد
من التنازلات،
بدعوى الحفاظ
على عدم تسريح
العمال،
الذين عليهم
أن يقبلوا
بالواقع،
الذي تفرضه
الطبقة
الحاكمة، حتى
يحافظوا على
تواجدهم في
العمل.
و هذه
الأشكال من
الحصار، لا
يمكن أن تنتج
إلا أحد أمرين:
الأمر
الأول :
ممارسة
الانبطاح
أمام أعتاب الطبقة
الحاكمة، و
القبول بكل
شروطها، و
الانخراط في
تنفيذ اختياراتها
الاقتصادية،
و الاجتماعية،
و الثقافية، و
المدنية، و
السياسية،
حتى ينال رضا
الطبقة
الحاكمة، و حتى
تتلقى دعمها،
و تفك الحصار
عنها، كما
فعلت أحزاب
البورجوازية
الصغرى
المغربية،
خلال
التسعينيات
من القرن
العشرين، و
التي تتحمل
كامل
المسؤولية،
في تعميق تردي
الأوضاع
المادية، و
المعنوية،
للجماهير
الشعبية
الكادحة.
و
الأمر الثاني
: هو قبول
التحدي
المفروض على الحركة
السياسية، و
رفض تقديم
التنازلات، و
التمسك
بالوقوف إلى
جانب الجماهير
الشعبية
الكادحة، و
طليعتها الطبقة
العاملة،
إخلاصا لها، و
سعيا إلى
قيادتها، في
نضالاتها
المطلبية:
الاقتصادية،
و الاجتماعية،
و الثقافية، و
المدنية، و
السياسية، في
أفق تحقيق
الحرية، و
الديمقراطية،
و العدالة الاجتماعية،
كما هو الشأن
بالنسبة لحزب
الطليعة
الديمقراطي
الاشتراكي، و
النهج
الديمقراطي،
و باقي مكونات
تجمع اليسار
الديمقراطي
المغربي.
و هذا
الحصار سيؤدي
دوره مرحليا،
إلا أن الذي نتأكد
منه: أن
الجماهير
الشعبية
الكادحة، و
طليعتها الطبقة
العاملة،
عندما تمتلك وعيها
الطبقي، لابد
أن تعمل على
فك الحصار على
الحركة
السياسية
المرتبطة بها.
4)
فلماذا
تتأرجح
الحركة
السياسية
المغربية بين
النهضة، و
التراجع حسب
مقاس الطبقة
الحاكمة ؟
إن
الطبقة
الحاكمة، و
مهما بلغت من
الجبروت، لا
يمكن أن تلغي
إفرازات
الشعوب، و بصفة
نهائية، لأن
من طبيعة
الشعوب أن
تسعى إلى
تحقيق طموحاتها
الكبرى في
الحرية، و
الديمقراطية،
و العدالة
الاجتماعية،
و الشعب
المغربي لا يمكن
أن يشذ عن هذه
القاعدة. فهو،
كباقي الشعوب،
يسعى،
باستمرار، إلى
تحقيق
طموحاته
التي
لا حدود لها،
و التي تعمل
الطبقة
الحاكمة،
بتحريك آلياتها
المتعددة، و
العميقة، من
أجل كبح تلك
الطموحات ، و
قمع جميع
الحركات
المساهمة في
العمل على
تحقيقها. لكن
هذه الطبقة
الحاكمة، و
بسبب
ارتباطاتها الدولية،
و نظرا لاتساع
دائرة سيادة
حقوق الإنسان
على المستوى
العالمي،
فإنها صارت
تحاول أن تظهر
بأنها تمارس
الديمقراطية،
و تسمح بتكريس
الممارسة
السياسية، من
قبل جميع
مكونات
الحركة
السياسية،
بيمينها، و
وسطها، و
يسارها.
لكن
هذا السماح
الذي يظهر و
كأنه نهضة
سياسية، لا
يحصل إلا
بالشروط التي
ترسمها
الطبقة الحاكمة،
و تفرضها على
الحركة
السياسية،
التي ينخرط
معظمها، فيما
سماه بعض
السياسيين
ب"اللعبة
السياسية"،
التي يسميها
المناضلون
المخلصون
ب"ديمقراطية
الواجهة". و كل
من ينخرط
فيها، يظهر و
كأنه يساهم في
النهضة
السياسية
المغربية،
مقابل تلقي
أموال الدعم
الحزبي، و
الإعلامي،
الذي
يصير بمثابة
رشوة تقدم لكل
من ينخرط في
الحركة السياسية
القائمة، كما
تخطط لها
الطبقة
الحاكمة،
التي تعمل في
نفس الوقت على
قمع كل من
يرفض ذلك
الانخراط، و
من يعمل على
الارتباط
العضوي بالشعب
المغربي، و
طليعته
الطبقة
العاملة، حتى
لا يمتلك القدرة
على الحركة، و
على القيام
بالمبادرة
المؤدية إلى
استنهاض
الجماهير الشعبية
الكادحة، و
العمل على
استنهاضها و
جعلها تمتلك
وعيها
الاقتصادي، و
الاجتماعي، و
الثقافي، و
السياسي.
و
لذلك نرى أن
ما تقوم به
الطبقة
الحاكمة، من
تمييز بين من
ينخرط في
تكريس
الاختيارات القائمة، على
جميع
المستويات
الاقتصادية،
و الاجتماعية،
و الثقافية، و
المدنية، و
السياسية،
التي ترسمها
الطبقة
الحاكمة، و
بين من يرفض ذلك
الانخراط،
فيحرم من كل
أشكال الدعم
المادي، و
المعنوي،
فيعجز عن
تفعيل برامجه،
و يبقى منحصرا
على جميع
المستويات،
فلا يقوى على
تجاوز الصعاب.
و هذا
معناه أن
الطبقة
الحاكمة هي
طبقة غير ديمقراطية،
و هو ما يعني
أن نهضة
سياسية
حقيقية، لا
تقوم إلا بفعل
الضغط
الجماهيري ،
بقيادة
الأحزاب
السياسية،
التي فضلت
الارتباط
بالجماهير
الشعبية الكادحة،
و بطليعتها
الطبقة
العاملة، و
بفعل الضغط
الدولي. لأن
النهضة
السياسية
الحقيقية،
التي لم
يعرفها
المغرب منذ
حصوله على
الاستقلال
السياسي،
تتمثل في:
ا-
إيجاد دستور
ديمقراطي
حقيقي، تكون
فيه السيادة
للشعب، الذي
يعتمده في
تقرير مصيره
الاقتصادي، و
الاجتماعي، و
الثقافي، و
المدني، و
السياسي، حتى
يتمكن من
تحقيق
الحرية، و
الديمقراطية،
و العدالة
الاجتماعية.
ب-
إجراء
انتخابات حرة،
و نزيهة،
يتمكن فيها
الشعب من أجل
اختيار
ممثليه في
المؤسسات
المحلية، و
الوطنية، حتى
يعمل أولئك
الممثلون،
على خدمة
مصالح الشعب،
انطلاقا من
البرامج التي
نالت اختياره.
ج-
إيجاد حكومة
معبرة عن
إرادة الشعب
المغربي،
انطلاقا من
الأغلبية
البرلمانية،
حتى تكون
مسؤولة أمام
البرلمان من
جهة، و أمام
الشعب
المغربي الذي
اختار، و
بكامل الحرية،
ممثليه في
البرلمان.
د-
العمل على
إيجاد حلول
جذرية، و على
أساس التحليل
الملموس
للواقع
الملموس، وعلى
جميع
المستويات
الاقتصادية،
و الاجتماعية،
و الثقافية، و
المدنية، و
السياسية،
للمشاكل المستعصية،
التي يعاني
منها الشعب
المغربي طيلة
عقود الاستقلال
السياسي. لأن
إيجاد الحلول
الجذرية للمشاكل
القائمة، هو
المعبر
الفعلي، و
الملموس، عن
قيام نهضة
سياسية
حقيقية.
ه- العمل على ملاءمة القوان&