تطويرا لإعلان دمشق

منذر خدام

 

– 1 -
خمس
سنوات مضت منذ تولي الرئيس بشار الأسد مقاليد السلطة في سوريا ، عاش الشعب خلالها ينتظر الإصلاح والتغيير للأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، إلا أن كل الوعود والمحاولات لم تترجم إلى عمل فعلي ملموس . بل على العكس من ذلك ، كان كل انفراج في الوضع يعقبه مباشرة تضييق جديد واعتقالات جديدة ،( ربيع دمشق وما تلاه ، إغلاق منتدى الأتاسي وما تلاه من اعتقالات ) مثال على الممانعة المقصودة والمحسوبة لكل عمل من شأنه أن يخدم قضية الحرية والتغيير الديمقراطي.
وجاءت جملة المواقف والقرارات المتعلقة بسورية ، نتيجة لفشل السياسة الخارجية وخاصة فيما يتعلق بلبنان ، وآخرها القرار الدولي 1636 لتضع البلاد على فوهة بركان قابل للانفجار في أية لحظة ، ولتضع الوطن في بؤرة الاستهداف الذي يهدد استقلاله وأمنه ووحدته أرضا وشعبا .
أمام هذا الوضع شهدت البلاد حراكا سياسيا ملحوظا كان همه العام الوصول بالبلاد إلى حالة من الوحدة والاستقرار من خلال نظام سياسي ديمقراطي تعددي يكفل أمن الوطن وحريته واستقلاله. جاء " إعلان دمشق " في هذه اللحظات التاريخية الهامة ،ليشكل اختراقا على صعيد المجتمع ، ومتضمنا نقلة نوعية وإطلاقا لديناميكية جديدة نتيجة للشعور المتفاقم بالأزمة .
وفي ظل المخاوف التي تعيشها النخب الوطنية وحالة الشعور بالعجز، فقد مثل بارقة أمل بتكوين قطب سياسي يملأ الفراغ ، يجمع وينظم المعارضة ، ويعيد التوازن للحياة السياسية في البلاد .إن الإعلان الذي جاء كنتيجة للحراك السياسي في البلاد ، لم يكن البداية ، ولن يكون النهاية ، بل حلقة رئيسة من حلقات متصلة أو مفصلا هاما في هذا الحراك .
إلا انه وبسبب ما احتواه نص الإعلان من أخطاء ومنزلقات ، ولأنه لم يلحظ الخارج واستهدافاته ، ولا ومشروع الشرق الأوسط الكبير وتبعاته ، ومع ما شاب إخراجه من سلبيات ونواقص ، كان محط انتقادات واسعة داخل المجتمع عموما والطيف السياسي خصوصا ، بحيث أصبح نصه بحد ذاته عامل انقسام داخل الحركة الوطنية الديمقراطية بدلا من يكون قاعدة للبناء عليه . ولعل إعلان حمص ووثيقة البلازا مثال على رد الفعل الذي يشتت بدلا من أن يوحد ، ويعرقل بدلا من أن يساهم في التراكم وصولا إلى وحدة للمعارضة تقر التعدد والاختلاف بين صفوفها .
واليوم نشعر بأن مبادرة الإعلان قد دخلت في أزمة ، قد تسحب معها الحركة الوطنية-الديمقراطية في مجملها إليها ؛ ولأن الهدف النهائي ليس دفن المبادرة بل اعتبارها أساسا يمكن البناء عليه بجدية وثقة، وبالتالي استعادة المبادرة لروح الضرورة التي كانت وراءها ، وهي التمهيد لوحدة المعارضة .
ولأن الهم المعلن هو الوحدة الوطنية وتحصين البلاد والانتقال بها إلى دولة ديمقراطية تعددية . ومن أجل أن يكون كل هذا الجهد إسهاما في التوحد . ونظرا لاختلاف المصادر والمرجعيات الفكرية والسياسية لأطراف المعارضة فان القاسم المشترك بينها هو البرنامج المرحلي المرتبط بالتحول الديمقراطي في سورية . إعلان دمشق يشكل أساسا ، ورقة عمل لمثل ذلك البرنامج الذي عليه أن يلبي الحد الأدنى لتطلعات جميع القوى ، ويقطع الطريق على كل من يحاول تفتيت الصف الوطني –الديمقراطي وبعثرة جهود المجتمع وقواه الطامحة إلى نظام وطني ديمقراطي .
وانطلاقا من التعامل الايجابي مع الإعلان وانسجاما مع دورنا وطبيعتنا كمنظمات مدنية غير حزبية همها الرئيس تحصين السلم الأهلي وتمتين اللحمة الوطنية والقيام بكل جهد ممكن في المجتمع ومع المواطن ثقافيا وسياسيا واجتماعيا لمساعدة البلاد في الانتقال السلمي والهادئ من الاستبداد إلى الدولة المدنية الديمقراطية وانسجاما مع ما تضمنه الإعلان بكونه وثيقة مفتوحة قابلة للتطوير والإضافة ، وكي لا يتحول إلى أداة لتصنيف الناس وحصر خياراتهم بالرفض أو القبول ،ولئلا ينظر إليه ك "نص أيديولوجي " يمارس الاستبداد الفكري والسياسي
على الآخرين ؛ فإننا ندعو الجميع بلا استثناء ، المعارضة وكل الطيف الوطني الديمقراطي وكل الارادات الخيرة في سوريا نظاما ومجتمعا ، ندعوهم للتلاقي على أرضية الوطن والحرية والديمقراطية للوصول معا إلى وثيقة مشتركة تحدد الهدف ، وترسم آلية الانتقال من دولة الاستبداد إلى الدولة المدنية الديمقراطية .
وللوصول إلى ذلك ، ولرؤيتنا أن الظروف الموضوعية ، والظروف الذاتية لقوى المعارضة والشعب السوريين ، غير ناضجة لإنجاز التغيير الكلي ، وإذ أظهر تطور مسار الأزمة السياسية بين الولايات المتحدة والنظام السوري أن الاتكال على الضغوط الخارجية في عملية التغيير الديمقراطي رهان يزيد في حجم المغامرة عن الحد الذي يمكن أن تتساهل به أية عقلانية سياسية . كما أن ذرائعية السياسة الأمريكية وعداؤها المستحكم لأية ديمقراطية وطنية حقيقية تقف في وجه مشاريع الهيمنة والتبعية ، يجعل من فكرة التقاطع على الهدف الديمقراطي وهما مضللا وخطرا في ذات الوقت . ولأننا على قناعة أن الطريق إلى التغيير الوطني الديمقراطي يمر عبر تفكيك صبور وطويل لآليات الاستبداد بالاعتماد على شعبنا وجهودنا الذاتية ونبذ أية أوهام حول اللعب على الأزمات بين النظام والخارج ، ولأن ذلك يتطلب تهيئة الإنسان والمجتمع ، وتكوين كتلة تاريخية عريضة قادرة على ذلك وبشكل يحفظ الوطن والشعب والذاكرة . ولكي يلعب إعلان دمشق دوره ، ويجسد الروح التي انطلق منها ،ومخافة أن يتجاوز هذا الدور وينقلب عليه ، فيتحول إلى إشكالية بدل أن يكون جزءا من الحل ، كان هذا الرأي .
- 2 -
بانتهاء
الحرب الباردة مع سقوط الاتحاد السوفييتي وتحول العالم إلى القطبية الأحادية وهيمنة الولايات المتحدة على المجتمع الدولي وتفردها به ، مستغلة انتشار العولمة ( هذا الوافد الجديد الذي يشكل سمة عصرنا هذا ) والتي يراد لها أن تكون – وهي حتى اللحظة - متوحشة وصماء ؛ ظهرت إلى العلن مخططات الإدارة الأمريكية عاكسة روح الصلف والهيمنة والرغبة المطلقة في السيطرة على مقدرات العالم الاقتصادية والسياسية من خلال فريق المحافظين الجدد الأشد التصاقا باليمين والصهيونية .
وفي أعقاب تفجيرات أيلول 2001 ، تحولت السياسة الأمريكية نحو الهجوم الشامل بادئة بأفغانستان... وكان احتلال العراق حلقة في سلسلة من الحلقات التي كان مشروع الشرق الأوسط الكبير تعبيرا مكثفا عنها.
يمكن أن نصف باختصار سياسة الولايات المتحدة بأنها تريد تفكيك العالم وإعادة تركيبه من جديد بما يخدم مصالحها ويؤمن أهدافها ، وبما عبرت عنه الإدارة الأمريكية ب " الفوضى الخلاقة " . وليس أدل على ذلك من سياستها المتناقضة مع الحق والقانون الدولي ، ومع شرعة الأمم المتحدة وحقوق الإنسان ماضيا وحاضرا ، كما في موقفها من قضية الشعب الفلسطيني وكل قضايا الحرية والتحرر في العالم ماضيا وحاضرا .
ندرك تماما أن حديث الولايات المتحدة عن عزمها على نشر الديمقراطية وحقوق الإنسان ليس إلا وهما وحقنة تخديرية . وندرك أيضا أن احتلال العراق هو مقدمة لأحداث أخرى مشابهة ستقوم بها في أمكنة أخرى من العالم وسورية في مقدمتها . فالقرار 1559 وتداعياته ، اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري ، القرار 1595 ، تشكيل لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الحريري ، وأخيرا القرار 1636 ، كلها تشير بوضوح إلى مدى الخطر الذي يحيق بوطننا .
ويبقى الخطر الأساسي مرتبطا بالوضع الداخلي المأزوم والهش نتيجة السياسات التي سلكها النظام خلال الفترة الطويلة الماضية ؛ فاحتكار السلطة والأحكام العرفية السائدة منذ أربعة عقود وسياسة الاستبداد والقمع وغياب الحريات أسست نظاما تسلطيا شموليا أدى إلى انعدام السياسة في المجتمع وخروج الناس من دائرة الاهتمام بالشأن العام ، مما أوصل البلاد إلى حال التدهور السياسي والاقتصادي والعزلة الدولية .
إن الاقتران بين الخطر الخارجي والعجز عن مقاومة مشاريعه ، وهشاشة الوضع الداخلي مضافا اليهما ممانعة السلطة للإصلاح السياسي ، هو الذي يولد هذا الكم من الشعور بالقلق والخوف والإحباط ، ويضاعف من الخطر المحدق بسورية وطنا وشعبا .
كل هذا يتطلب تعبئة جميع الطاقات وحشد الجهود لإنجاز مهمة واحدة هي إنقاذ الوطن والشعب وذلك عبر تغيير ديمقراطي ، سلمي ، متدرج وآمن ، يخرج البلاد من صيغة الدولة الأمنية إلى صيغة الدولة المدنية . الأمر الذي يتيح حل الأزمات الداخلية ( الاجتماعية والاقتصادية والسياسية) ، ويعزز فكرة الحرية والمواطنة، ويمكن الشعب من الإمساك بمقاليد الأمور في البلاد والمشاركة في إدارة شؤونها . وبذلك نتمكن من التصدي للمخاطر المحدقة بنا ، وتعزيز استقلال البلاد ووحدتها ، ولأننا ندرك أن الانتقال الآمن والسلمي والمتدرج إلى دولة مدنية ديمقراطية لا يمكن أن ينجز إلا عبر مؤسسات الدولة القائمة (وهي غير النظام)ومن خلالها ، فإننا نرى أن الطريق إلى ذلك هو في تآلف وطني ديمقراطي شامل يضم كل قوى المجتمع وممثليه ، وينطلق من الاتفاق على الأسس التالية :
- المدخل الأساس في مشروع التغيير والإصلاح السياسي السلمي ، المتدرج والقائم على الحوار والاعتراف بالآخر والتوافق ،يتم من خلال نشر الحريات والديمقراطية التعددية وتعزيز ثقافة الحرية والمواطنة .
- تأكيد نبذ الفكر الشمولي، وكذلك نبذ العنف في ممارسة العمل السياسي والتعهد بالوقوف في وجهه بحزم من أية جهة كانت .
- رفض حق الادعاء بأي دور استثنائي لأي حزب أو تيار ، والتأكيد على حق الجميع بالوجود والتعبير الحر والمشاركة في الوطن .
- قيام النظام السياسي الجديد على مبادئ الحرية واعتماد دولة المؤسسات ، حيث يتم تداول السلطة من خلال انتخابات حرة ودورية .
- العمل للوصول إلى دستور عصري يجعل المواطنة معيارا للانتماء ، ويعتمد التعددية وسيادة القانون في دولة يتمتع جميع مواطنيها بذات الحقوق والواجبات بصرف النظر عن الجنس أو الدين أو الاثنية ، ويمنع عودة الاستبداد .
- ضمان حرية الأفراد وحق الجماعات والأقليات القومية في التعبير عن نفسها واحترام الدولة لتلك الحقوق ورعايتها في إطار الدستور وتحت سقف القانون بما يضمن المساواة التامة لجميع المواطنين في الحقوق والواجبات .
- العمل بأسرع ما يمكن على إعادة حقوق الجنسية والمواطنة للذين حرموا منها من المواطنين الأكراد وتسوية كل القضايا والتبعات التي نتجت عنه والانتهاء من هذا الملف كليا .
- وقف العمل بقانون الطوارئ وإلغاء الأحكام العرفية والمحاكم الاستثنائية وجميع القوانين ذات العلاقة ومنها القانون /49/ لعام /1980/ ، والإفراج عن جميع معتقلي الرأي والضمير وعودة جميع المنفيين بضمانات قانونية ، وإنهاء كل أشكال الاضطهاد السياسي .
- تعزيز قوة الجيش الوطني والحفاظ على روحه المهنية ، ووضعه خارج إطار الصراع السياسي ، لتنحصر مهمته في صيانة استقلال البلاد والحفاظ على النظام الدستوري والدفاع عن الوطن .
- تحرير المنظمات الشعبية والاتحادات والنقابات وغرف التجارة والصناعة والزراعة من وصاية الدولة والأجهزة الحزبية والأمنية ، وتوفير شروط العمل الحر لها كمنظمات مجتمع مدني .
- إطلاق الحريات العامة ، وتنظيم الحياة السياسية عبر قانون عصري للأحزاب ، وتنظيم الإعلام والانتخابات وفق قوانين توفر الحرية والعدالة والفرص المتساوية للجميع .
- إقرار مبدأ فصل السلطات الثلاث ( التشريعية والتنفيذية والقضائية) وضمان استقلال القضاء استقلالا تاما .
- ضمان وتعزيز دور المرأة وإلغاء كل أشكال التمييز ضدها ، مما يفسح في المجال أمامها لتلعب دورها كاملا غير منقوص في الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية .
- الالتزام بالحفاظ على وحدة الوطن والشعب في كل الظروف والتعهد بالعمل على إعادة الأجزاء المحتلة من الوطن إليه والجولان في مقدمتها باستخدام كل السبل التي تتيح تحقيق ذلك الهدف .
- التأكيد على وجه سورية العربي بتأكيد انتمائها إلى الأمة العربية مع الاعتراف بهوية الأقليات الأخرى وصيانة حقوقها ، وتمكينها من أداء دور عربي وإقليمي ودولي ايجابي وفعال ، وذلك بتوثيق الروابط الاستراتيجية مع الدول العربية بما يؤدي بالأمة إلى طريق التوحد حين تنضج الظروف المؤاتية .
- التأكيد على أن الإسلام بمقاصده السامية وقيمه العليا يشكل العامل الأبرز في تكوين هويتنا الثقافية والحضارية إلى جانب المسيحية وكل العقائد والثقافات التي سبقته أو تلته ، والتي كانت منطقتنا رحما لها ومن خلالها انتشرت في العالم .
- الالتزام بدعم قضية الشعب الفلسطيني ومناصرته في كفاحه المشروع لتطبيق قرارات الشرعية الدولية .
- التأكيد على إدانة الاحتلال الأمريكي للعراق وعلى حق الشعب العراقي في مقاومته بكل السبل الممكنة دون الوقوع في فخ الأعمال الإرهابية التي تطال المدنيين والمنشآت الوطنية العامة .
- الالتزام بجميع المعاهدات الدولية وشرعة حقوق الإنسان ، والعمل في إطار الأمم المتحدة ومع المجتمع الدولي على بناء نظام عالمي أكثر عدلا ، وقائم على مبادئ السلام ودرء العدوان .
وإذ تشكل الأوضاع الاقتصادية والمعاشية للمواطنين هما دائما ومصدر قلق واضطراب ما يدفع وبشكل مبدئي إلى :
- الإسراع في عملية الملاءمة بين الأجور والأسعار والتركيز على تحسين المستوى المعاشي لذوي الدخل المحدود .
- الشروع في وضع خطة وطنية عامة لامتصاص جيش العاطلين عن العمل والتخفيف من حدة البطالة التي تشكل تهديدا للسلم الاجتماعي .
- البدء في حملة وطنية لمكافحة الفساد يلعب فيها المجتمع / الأحزاب والهيئات المدنية والجمعيات والصحافة والقضاء وهيئة الرقابة والتفتيش / الدور الأساس .
ومن أجل الوصول بالحوار الوطني الشامل إلى خاتمته المرجوة عبر استكماله بين كل القوى السياسية والفعاليات والهيئات والشخصيات في المجتمع عموما لا بد من التوافق على ما يلي :
1/ يشكل التغيير الديمقراطي في البلاد ضرورة ملحة كمطلب وكحاجة موضوعية .
2/ العمل على وقف حالة التدهور واحتمالات الانهيار والفوضى ، وذلك بتمتين اللحمة الوطنية وصيانة السلم الأهلي .
3/ رفض التغيير المحمول من الخارج ، عبر التأكيد على ضرورة إنجاز التغيير الوطني الديمقراطي المنطلق من الداخل وبالاعتماد عليه .
4/ العمل على إعادة اهتمام الناس بالشأن العام ، وتنشيط المجتمع المدني ، وتشجيع كل المبادرات التي من شأنها إعادة السياسة إلى المجتمع ، وكذلك تشكيل الجمعيات واللجان والمجالس والمنتديات والهيئات المختلفة لتنظيم الحراك الثقافي والاجتماعي والسياسي .
5/ إن كل ما سبق يجب أن يقود عبر الحوار والتوافق إلى المؤتمر الوطني الذي يفترض به أن يجمع الطيف الوطني وكل الارادات الخيرة في سورية نظاما ومجتمعا ، ويصدر وثيقة تؤسس لطي صفحة الماضي والى تشكيل حكومة وفاق وطني عام تقود البلاد وتشرف على انتخابات تشريعية حرة ونزيهة تنتج نظاما وطنيا كامل الشرعية يحكم البلاد وفق الدستور والقوانين النافذة ، ويحقق الاندماج الوطني بترسيخ مبدأ المواطنة ودولة القانون.
في 20/1/2005
-
لجنة العمل الوطني الديموقراطي في محافظة اللاذقية .
- مجموعة حوار وطني في محافظة حماه .