حينما
يبتلع شارون
أميراً عربياً
د.
ثابت عكاوي - كنعان
يجد المتابع
لهذه النشرة،
أنها طالما
تناولت
تغيرات أو
تطورات على
موقع الكيان
الصهيوني الاشكنازي
في الوطن
العربي
مفادها، أن
هذا الكيان
كان قبل تسوية
أوسلو بين أحد
خيارين:
- إما
الاستمرار في
حرب مطلقة ضد
الأمة
العربية
-
وإما
الاندماج الإثني
في الوطن
العربي.
لكن
تطورات فترة
التسوية تشير
إلى أن هذا
الكيان إنما
يندمج في
الوطن العربي
"إندماجاً
مهيمناً- كما اسمته هذه النشرة" ،
وهذا يتساوق
تماماً مع
التطبيع الذي
يسري في جسد
الطبقات
الشعبية
العربية بخبث
يتجاوز المرض
الخبيث. ولأن
هذا الاندماج
خبيثاً كان لا
بد ان
يسير ببطء واشكال
ربما لا مرئية
إلى درجة أن
من يحاول إلتقاطه
قد يواجه تهم
"التخشّب،
والجمود والدوجمائية...الخ". ولا
شك أن لأجهزة
الإعلام دور
كبير في هذه التعمية.
وأجهزة
الإعلام ليس
ماكينات تعمل بذاتها
كمواد غير
عضوية،
وبالتحديد
ورائها بشر
لهم مصالح
يوجهون
الماكينات
حيث يريدون
وحيث يستفيدون.
والنقطة
التي
نتناولها هنا
هي موقع شارون
في الإعلام العربي
مقارنة
بالتغطية
التي حظي بها
حاكم دُبي.
ما
أن أصيب شارون
بالجلطة
الدماغية حتى
واظبت أجهزة
الإعلام
العربية على
تغطية
متواصلة لوضعه
الصحي، ونقصد
عنا كافة
أجهزة الاعلام
العربية
بتعددها
وتنوعها.
ولسوء حظ حاكم
دبي، فقد
تواكبت وفاته
مع وفاة شارون
مما أدى إلى
إهمال وفاته
وكأنه (مع
الاحترام) مجرد
مختار قرية
صغيرة في صعيد
مصر أو صحراء
نجد!
هل الاهمية
هي لشخص شارون
أم لموقع
الكيان
الصهيوني، ام
للتدهور في
الوعي
السياسي
للشارع
العربي؟
يضع
ويؤصل هذا
الاهتمام
الهائل بوضع
شارون في ذهن
المواطن
العربي، بأن
هذا الرجل
وذلك الكيان
إنما يمثلان
نقطة الارتكاز
واتخاذ
القرار ومصير
المنطقة. وليس
شرطاً أن
يُقال هذا
للناس، وهو لن
يُقال ابداً،
ولكنه، وهذا
الأهم، يتركز
في ذهنية
المواطن على
أن مصيره بيد
هذا الرجل
وذلك الكيان.
وسواء
مات شارون، أو
عاش مشلولاً، او عاد
لوضعه، فإن
الحكمة
الأساسية في
الموقف هي ان
التطبيع من
جهة، وتهافت
وهرولة
الأنظمة العربية
من جهة ثانية
أوصلت
المواطن إلى
سقف منخفض
سياسياً
وقومياً إلى
درجة سمحت
وتسمح بجعل
الكيان
الصهيوني هو
قائد المنطقة
وقائد المرحلة.
ليس
شرطاً ان
السيد بن
مكتوم هو حاكم
إمارة صغيرة
ليتم تجاهل
رحيله، فربما
قدمت هذه
الإمارة
مساعدات وفيرة
للكثير من الانظمة
العربية وحتى
وسائل
إعلامها،
ولكن وراء هذا
التجاهل كما
اشرنا الصدفة
التعسة حيث
جاءت وفاته مع
مرض الصهيوني
العتيق شارون.
لكن،
ليست هذه
وحدها السبب،
بل إن هذا
الإهمال
يندرج ضمن
الهجمة الشرسة
وغير المعلنة
على كل ما هو
مشترك قومي عربي،
والاهتمام
بكل ما يتعلق
بالصهيونية.