دراسة
تحليلية في
البنية التنظيمية
للحركة
الكردية في
سوريا
غمكين
ديريك
تشكل
سورية
موزاييكا
بشرياً غنياً
تضم شعوباً
وثقافات
وأديان
ومذاهب متعددة
،حيث شكلت
جسراً لعبور
الاديان
السماوية الثلاث
وإنتشارها في
المنطقة
والعالم،
وتعتبر منذ
القديم حلقة
وصل بين قارات
العالم وتعتبر
مهداً
للحضارة
الطبقية التي
ولدت على أرض
ميزوبوتاميا،
فكانت لها
اهميتها التاريخية
الخاصة،
لتصبح محطة
أنظار القوى
الحاكمة
الاقليمية
والدولية
بهدف السيطرة
على هذا
الموقع
والطرق
التجارية
التي تمر فيها،
وذلك منذ
العهد
العبودي وإلى
يومنا الراهن.
تعتبر
مناطق الشمال
والشمال
الشرقي من
سوريا أهم
وأغنى المناطق
في سوريا من
حيث البنية
التاريخية
والتراكم
الثقافي
الغني
وموزاييكه
البشري المتنوع،
فقد شهدت هذه
المنطقة أول
ثورات الحرية
من نشوء القرى
حتى التجمعات
السكنية
والتي تدرجت
فيها الحضارة
الإنسانية
وساهمت في
تكوين الحضارة
السومرية،
التي تعتبر
بداية التاريخ
البشري. فهذه
المنطقة
المعروفة
بمناطق أكراد
سوريا أو كردستان
سوريا يقطنها
غالبية ساحقة
من الشعب
الكردي،
الذين
يعتبرون
السكان الأصليين
للمنطقة، على
عكس بعض
النظريات
القديمة التي
تفيد بان
الكرد قدموا
من شمال
أسكندنافيا
أو ما شابه
ذلك.
البحوثات
العلمية وعلم
السلالات والمكتشفات
الأثرية
الحديثة التي
توصلت إليها
العلوم في
القرن الماضي ،
تفيد بأن
الشعب الكردي
هو أحد اقدم
الشعوب التي
سكنت هذه
المنطقة، لا
بل يعد من
مؤسسي عصر الأمومة
حيث يسمى حسب
المصطلحات في
علم الآثار بـ
عصر حضارة / تل
حلف/. وأثبتت
عن التشابه الثقافي
في المنطقة
الممتدة من
البحر الأبيض
المتوسط إلى
منطقة ميزوبوتامية
العليا التي
تعتبر
المنطقة
المركزية
لهذه الثقافة.
وأستمر
تواجدها في
هذه المناطق
إلى يومنا هذا
ولكن بكثافة
سكانية
متباينة،فأحياناً
أخذت شكل إمارات
وأحياناً شكل
أمبراطوريات
مركزية ، وشّكل
مركزاً للحكم
في المنطقة.
إعتماداً عليه
أخذ
الهوريين"
عامودا "
عاصمة
لإمبراطوريتهم
والتي كانت
تسمى" أوركيش
" وأخذا
الميتانين
مدينة " رأس
العين "
عاصمةً
لإمبراطوريتهم
والتي مازالت
تحافظ على
أسمها الكردي
بـ " خوشكاني ".
رغم الهجرات
المتنوعة
للشعوب والقبائل
المختلفة الى
هذه المنطقة
، استطاع
الشعب الكردي
الحفاظ
والاستمرارية
في هذه المنطقة
دون التفريط
بثقافته ، ورغم
تعاقب
الحضارات
وصراعاتها استطاع
هذا الشعب
الحفاظ على
مكوناته
الاساسية
وتشكيلته
الاجتماعية
والاقتصادية
وبتطورها
الخاص نتيجة
الارث المتراكم
من العصر
النيوليتي
وعصرالامومة
والاستمرارية
في صقل
فلسفتها
الخاصة المكتسبة
من تلك
المراحل ،
لابل تطورها
وتكريسها عن
طريق الديانة
الزرادشتية.،حيث كانت
الزرادشتية اول دين
او
ايديولوجية
فلسفية تقوم بتحليل
المجتمع
والوجود
وعلاقته
المتبادلة ، ووضع
القوانين
الأساسية في
التطور الفلسفي
للكون في وحدة
وصراع
الاضداد، وهو
يقوم بالأساس
على تقديس دور
الأم كمنبع أساسي
للتطور
الأجتماعي؛
حيث تأخذ
المرأة والأرض
نفس القدسية
في فلسفته،
وهما ركيزتين
أساسيتين في
تبلور
المجتمع؛ فالأرض
هي لمن يعمل
بها. والمرأة
هي رمز التكوين
الإجتماعي و
وحدته على
الرغم من
تفاوت المميزات
والخواص؛ و
بالتالي
ترسيخ
الاتحاد والتعاون
بين جميع
أفراد
المجتمع /
المساواة والإخاء
والعدالة / أي
الشراكة في
الارض والمصير
؛ وهي خاصية
اساسية من
العصر
الأمومي ، والدعامة
الاساسية في
تعاليم او
الفلسفة الزراشتية
.
أستطاعت
الشعوب
المتدينة
بالزرادشتية
قيادة أو تشكل
اول نظام
مجتمعي متطور
في التاريخ
الإنساني من
الناحية
اتحاد الشعوب
، وحقوقها في
لعب دورها في
النظام
القائم ، و وضع
اسس
الفيدرالية
والكونفدراليات
ف يمنطقتنا
هذه ، وأسطع
الأمثلة على
ذلك
الأمبراطورية
الميدية التي
أستطاعت لم
شمل كافة
الشعوب
والقبائل تحت
مظلة الفيدرالية
، والتي كانت
الخطوة
الأولى لنظام
حكم جديد في
المنطقة يؤّمن
العدالة الاجتماعية
والمساواة
والاخوة ،
ويحافظ على
المكونات
الاجتماعية
لكل شعب و
قومية وطائفة
، ولم يفقد
هذا الشعب
خواصه
ومميزاته
وأرضه وأستطاع
الحفاظ عليها بأشكال
مختلفة وتحت
ظروف مختلفة ،
ومن الجانب
الإجابي ، فقد
رسخ وطوّر
مميزات قد
تكون سليمة
نوعاً ما في
مجتمع متكافئ
ومتساو ويؤمن
بالعدالة الاجتماعية
، فهو لا
يتطلع إلى
الجبروت والعظمة
والتحكم
بممتلكات
ومقدرات
الشعوب؛
وبالتالي
يبقى ضعيفاً
أو غير فعالاً
في التطورات
الخارجية مع
الحفاظ على
تأثيرها
الأساسي في
التشكيلة
الإقليمية
سياسياً
وإجتماعياً
وثقافياً ،
وبالطبع هذا
لا يعني
المراوحة او إصابة
المنطقة
بالركود
والانحطاط،
فأن دور التحول
أو التطور
المرحلي يبدأ
من النقطة
المركزية في
محورها
الإيجابي
الذي ذكرناه
سلفا ً وهي
المحور
الثقافي .
الحملات
الغربية
الاخيرة
وبدايات
القرن الواحد
والعشرين سوف
يلعب دوره في
دمقرطة
المنطقة، وإن
لم يكن دوراً
أساسياً
فسيكون الركيزة
الأساسية في
كل الاحوال
، وهذه
الحقيقة تخاف
منها الانظمة
التسلطية على المستوى
الاقليمي
والعالمي،
فقد قسمت كردستان
لإضعاف قوتها
ومنعها من
التحول إلى
قوة مؤثرة في
أتفاقية قصر
شيرين 1639 على يد
الأنظمة الاقليمية،
وقسمت إلى
أربعة أجزاء
في بدايات القرن
العشرين وفي
عام 1916 بقرار من
النظام
العالمي
المتمثل في كل
من فرنسا
وبريطانيا (
سايكس – بيكو )،
في مرحلة نمو
المفهوم
القومي في
الشرق الأوسط،
وضرورة
الانطلاقة
وطبع المرحلة
بطابعها
الإنساني،
بعد ما غفت الامبراطوريات
في سباتٍ عميق
واصيبت
بالخمول والركود.
ولم يتم
مجابهة فعلية
لهذا المخطط من قبل
هذا الشعب الذي لم
يكن يملك شيئا
حينها ، وذلك
عائد إلى
طبيعة وخواص
هذا الشعب
الذي تحول
كافة طاقته إلى
طريق التحرير
وبناء
الجمهوريات
مع الشعوب
المجاورة،
فالبديل هو
العدالة والأخاء
والمساواة في
جمهورية
ديمقراطية
مثل المشاركة
الكردية في
بناء
الجمهورية
التركية ، وتم
الأتفاق على
الشراكة في
الجمهورية
التركية بين
الأكراد و
الاتراك ، وبدء
حرب التحرير
المعروفة ضد
اليونان وأنتصروا
فيه وبنوا
جمهورية مع
الاتراك
الذين نكحوا
بوعودهم فيما
بعد ، وغدروا
بالأكراد تحت
أسماء ومواقع
مختلفة. وفي أيران
كانت
المقاومة
الوطنية الديمقراطية
تتطور لبناء
الجمهورية الايرانية
، أما في
العراق فقد
كانت الأوضاع
مختلفة؛ فالملكية
لم تستقر بعد
وهي في
بداياتها فما
كان من الكرد
إلا الحفاظ
على الأمن
والاستقرار
في مناطقهم
وتوسيع
المؤسسات
العامة
والخدمية.
وفي سوريا لا
يمكن إنكار
دور الكرد في
الثورات
السورية ضد
الاحتلال
الفرنسي
والمقاومة
الخالدة التي
تبنوها في
مرحلة التشكل السوري ،
فلم يكتفي
الشعب الكردي
بالمقاومة
فحسب بل قادوا
المقاومة
وكانوا قوتها
الطليعية؛ من
خلال رموز
المقاومة
السورية
أمثال / يوسف
العظمة و
إبراهيم
هنانو..... الخ
/. بمعنى أخر
عندما يؤمن
شعب ما بالجسارة
والعدالة
والمساواة
كأستراتيجية له
لا بد أن يجد
الطرق والوسائل
الكفيلة التي
توصله إليها
، والمنطق
الكردي
والفلسفة
الكردية
تترسخ في الحفاظ
على الكرامة
الانسانية،
والعيش الحر،
وتطوير
المجتمع الذي
يعيش فيه ، بعيدا
عن المفاهيم
العنصرية
والتجزئوية والتفرقاتية
والاستعلاء
القومي ،
وبهذه العقلية
والمفهوم أو
الفلسفة الاجتماعية
، تم الترابط
والتكوين
الاجتماعي في
الاجزاء الاربعة
للشعب
الكردي، وأثر
الكرد على
القوميات
الاخرى
وتأثرو منهم
وطوروا معا وثيقة
اجتماعية
غنية استطاعت
من خلالها
تحويل
المنطقة الى
قوة فعالة
ومؤثرة في
السياسة الدولية،
وتشكيل
الجمهوريات
الديمقراطية.
وأن كان
التحول فيما
بعد الى
جمهوريات
قومية عنصرية
اعتمدت
الانكار
والرجعية في
حل المسائل
القومية
واصبحت عقبة
في تطور
المجتمع الديمقراطي
ومؤسساتها المدنية ،
اثرت في تخلف
مجتمع الشرق
الاوسطي
وصولا الى
الانحطاط
التي تعيشها
الان ، والبعد
عن ركب
الحضارة ،
وتهميش حقيقة
المجتمع
الشرق ،
وانكار
القومية
الكردية بشكل
خاص ، ليس كقومية
فحسب بل اعدمت
تلك الخواص
التي كانت مزروعة
في نفسية
المجتمع ، في
الاخاء
والمساوات
والعدالة
الاجتماعية
والشراكة .
الحفاظ
على الوجود
الكردي (كمهمة
)ديناميكية
اساسية في
إرفاد البنية
الاجتماعية
والموزاييك
السوري
وتطويرها
وجعلها اساس
في دمقرطة
المجتمع السوري
، وركيزة
للبناء
الوطني الذي
لا يمكن من
دونه الحديث
عن الوحدة
الوطنية او
وحدة الصف ،
اعتمدها
الكثير من
المثقفين
الكرد
والسياسيين الذين
كانو اعضاء في
الحزب
الشيوعي
السوري، الذي
لا علاقة له
بالقومية
والشوفيينية
مبدئيا
وكبرنامج
سياسي ، الا
ان الحزب
الشيوعي
السوري ظهر
فيه توجهات عنصرية
عربية رغم
غالبية
اعضائه من
الكرد وتطبع
اعضاءه
بالطابع
العربي للدولة
السورية ،على
الرغم من ان
سوريا لها
طابعها الخاص تاريخيا
فهو ـ خليط
ومزيج من
القوميات
والاديان
والطبقات ـ
وان كانت تحمل
الدولة
الصيغة
العربية فيما
بعد ، فنسبة
السكان العرب او
المتعرب (
فالساحل
السوري هم
فينيقيون وليسو
عربا بل
استعربو فيما
بعد ) يتجاوز 70%.
وتحت اسم
اللاقومية تم
انكار الكرد
وثقافتهم
وقوميتهم في
الحزب الشيوعي،
حيث رفض الحزب
اصدار جريدة
ثقافية كردية
ـ باللغة
الكردية ـ مما
حدى بهؤلاء
المثقفيين بالانشقاق
من الحزب
والتوجه الى
التنظيم
السياسي
الكردي الخاص في
الاطار
الوطني
السوري، وذلك
في منتصف حزيران
1957 والاعلان عن
حزب
الديمقراطي
الكردي في
سوريا عن طريق
نخبة من
المثقفيين
الكرد ومنهم /
محمد علي خوجه
ـ عثمان صبري
ـ شوكت نعسان
ـ رشيد حمو ـ
حميد حاجي
درويش ـ حمزة
ويران ملا
داوود عبدالله
ـ عبد العزيز
ملا علي ـ
خليل ممو
ـوالدكتور
نوري زازا
الذي انضم لاحقاً
، والتي كانت
من اهم بنود
البرنامج
السياسي
للحزب والتي
لم ترى مثيل
لها في الحركات
القومية
العالمية،
وهي؛ عندما
يتحرر بلدنا
من نفوذ
الاستعمار
وتنتهي التداخلات
الاجنبية في
شأنها سوف
يطلب الحزب الوحدة
الوطنية
والاعتراف
بالقومية
الكردية ضمن السيادة
الوطنية ، اي
انها تضع
مطاليبها
القومية في
الدرجة
الثانية.
تأتي هذه
التطورات في
خضم مرحلة
الانقلابات
في سوريا،
التي تعتبر من
أهم المراحل
في التاريخ السوري ،
فهذه المرحلة
تعتبر مرحلة
ترسيخ وتأسيس
البيت السوري
الداخلي. وما
تعاقب وتتالي
الانقلابات فيها ، إلا
دليل على
القبول
والرفض لهذا
الترتيب (
صراع الاضداد
)، فبعض
الانقلابات
تتجه نحو
القومية
الواحدة والشوفينية
المتمثلة في
شخصيات عربية
متعصبة ،
وبعضها الأخر
ليبرالي
ديمقراطي
يتجه إلى ترتيب
البيت
الداخلي وفق موزاييك
سوريا
القومية،
والانفتاح
إلى الخارج
والاعتراف
بموزاييك
الغني
لإقليم"
الشرق
الأوسط"،
ممثلاً بالتيارالليبرالي
الديمقراطي
بزعامة حسني الزعيم
، محسن
البرازي
وحسني
البرازي (الاكراد
قوميا ) ، وبعض
الشخصيات
الوطنية
الاخرى من
العرب ، وكان
يهدف هذا
التيار إلى
ترتيب البيت
الداخلي عبر
العدالة
الاجتماعية
في المساواة
والاخوة في
الحقوق
والواجبات
بغض النظر عن
العرق والدين
والجنس،
وخارجيا
الانفتاح
السياسي والاقتصادي
والدبلوماسي
وقد تم
اتهامهم
بالعلاقة مع
اسرائيل
والولايات
المتحدة
انذاك من قيبل
القوميين
المتعصبين
العرب ، فقد
كانت قناعة
هذا التيار هو
انه للشعب
اليهودي الحق
في حياة كريمة
في الشرق
الاوسط
والاعتراف
بهم كجزء من موزاييكه
الغني اولا
والحق في
العيش بسلام مع
الشعب
الفلسطيني
وبناء كافة
مؤسساتهم بدءا
من الدولة
وصولا الى
مؤسسات
المجتع
المدني اسوة
بالشعب
العربي
الفلسطيني
الذي سوف يحقق
تطوره
المستقل عن
طريق دولة
فلسطينية او
فيدرالية
وهذا ما تم
الكشف عنه في
احدى رسائل
محسن البرازي الى
الولايات
المتحدة
الامريكية ، وان
كان ذلك ياخذ
طابعا من
الصحة فان
توجه هذا
التيار كانت
في
الديمقراطية
المستوردة او
المفروضة
الان على
الشرق الاوسط
والانظمة
العربية، (
كما تسميها
الانظمة
المتسلطة
الان ) ، وان
وجد هذا
التيار
الطريق الى
السلطة آنذاك لكانت
مسألة السلام
والعلاقة مع
اسرائيل قد حلت
منذ زمن
وتوجهت الدول
ذات العلاقة
وخصوصا سوريا
الى التطور
الاقتصادي
والاجتماعي
والسياسي
مكرسا كافة
طاقاته بدلا من
الصراعات
التي آلت اليه
في المسالة
القومية
والعنصرية بعد
اربعة عقود
الى البحث عن
سبل السلام
والعلاقة
والتفاوض مع
اسرائيل ،
فبدلا من
انهاك
اقتصادها
واصابتها
بالوهن
والخمول السياسي
والتخلف
الاجتماعي
والتخلف عن
مواكبة العصر،
كانت اتجهت
الى التطور
الاقتصادي
ولكانت الان
تجاري دول مثل
اليابان و
فينزويلا
والكثير من
دول اسيا
الوسطى في
اقتصادها ،
لانها كانت
تملك البنية
التحتية لذلك
التطور .
وكنتيجة
للصراعات في
مرحلة الانقلابات
، انتصر التيار
القومي الذي كان
اقوى من
التيارات
الاخرى وذلك
بعد مساندة
بعض القوى
الضيقة الافق وممسوخة
الشخصية
والتي ارادت
مغازلة هذا
التيار مثل
الحزب
الشيوعي
السوري الذي
ساند التيار
القومي
العربي كقوة
محالفة له في
سوريا من جهة ،
وتطور
المفهوم
القومي في
الوطن العربي
وخصوصا في مصر
تحت قيادة
الرئيس
القومي العربي
جمال عبد
الناصر الذي
حرض الى دعم
الوحدة
العربية
وجعلها هدفه
الرئيسي، فقد
رفض التوقيع
على ميثاق
الوحدة مع
سوريا الا بعد
حظر الاحزاب
ومنعها من
النضال
السياسي في
سوريا.
تفاقمت
النعرات
القومية
لاحقا وتطورت
معها
العنصرية،
وخصوصا عن
طريق حزب
البعث الذي
اصبح ممثل
للقومية
العنصرية
العربية، وان
كان رئيس
الوزراء في الحكومة
الاولى عند
اعتلاء البعث
السلطة هو
كردي ـ محمود
الايوبي ـ ويقال
انه جاء
لتجميل
النظام او
الدكتاتورية
ولكن اعتلاء
البعث لنظام
الحكم في
سوريا كان
بتاثير
المباشر من الرئيس
المصري جمال عبد
الناصر ممثل
القومية العربية
، وبمعنى اخر
تم اختتام
مرحلة
التبلور
السياسي في
سوريا لصالح القوميين
العنصريين ممثلا
بحزب البعث
واتى الرئيس
حافظ الاسد ليرسخ
هذا المفهوم
كرجل دولة
استطاع
السيطرة على
زمام الامور
واعطائها
الوجه القومي
بحنكة
ومهارة؛
بعدما كانت
الارضية
ممهدة ومنذ عام
/ 1959 / للمشاريع
العنصرية ومشروع
الوحدة كان
هدفا قائما،
اما مشروع حظر
الاحزاب
وانشاء خط
الحزام
العربي
والاحصاء
وسياسة
التهجير
والتعريب فقد
اعطت للقوميين
العرب السوريين
القوة
الكافية من الرئيس
جمال عبد
الناصر،
لتنفيذ هذه
المخططات
التعسفية
التي لا تعكس
الواقع
السوري فحسب
لا بل تتنكر لحقيقة
الموزاييك
السوري،
والتي تعتبر بداية
مرحلة انحطاط
او وضع
العقبة
الاساسية في طريق
التطور
السوري
سياسيا
واقتصاديا
واجتماعيا
وثقافيا .
وفي
العراق وتحت
ضغط القوميين العرب
العنصريين
اضطر عبد
الكريم قاسم
اعلان الحرب
على الاكراد
وايقاف المشروع
الوطني
الديمقراطي
في بناء
جمهورية العراق
الديمقراطي، وكنتيجة
كان اعلان
ثورة ايلول
واندلاع
الاشتباكات في
كافة ارجاء
كردستان العراق
بين القوات
العراقية
وقوات الثورة
الكردستانية،
والتي اثرت
على الروح
القومية
الكردية في
الاجزاء الاخرى
ايضا ، وادت
الى ازدياد
الوعي الوطني
والقومي لدى
اكراد سوريا،
كتاثير مباشر
للقومية
العنصرية
العربية من
جهة ، واندلاع
الثورة كسند
ومصدر قوة
للاكراد من
جهة اخرى ،
وبدات معها مرحلة
جديدة من
الصراع بين
العد العكسي
التي اعتمدته
العنصريين
العرب ،
والتطور
الحقيقي
للمنطقة عبر
الاعتراف
بموزاييك
المجتمعي للمنطة
واخذ
الديمقراطية
اساسا في
المجتمع
والدولة .
توجه الاكراد
إلى النضال
السياسي والتنظيمي
كقوة مستقلة
تهدف إلى
الضغط على السلطة
، وردة الفعل
ضد النزعات
العنصرية
والرجعية والتي
أدت بدورها
إلى نشوء
تيارين من
الافكار
والمفاهيم ، وكانت
هذه بداية
ظهور أولى الانشقاقات
في الصف
الكردي في
سورية ، وذلك
بعد أن قامت
السلطات
السورية
بالاعتقالات
التعسفية
مكشرة عن
أنيابها
وإظهار
نواياها
الحقيقية في
إنكار الشعب
الكردي
ونضاله
الديمقراطي
ووجوده على
ارضه وحقيقته
الاجتماعية ،
فقد أختار المناضل
الكردي
المعروف
عثمان صبري
طريق المقاومة
مع بعض رفاقه ،
وتكشف ظروف
الاعتقال
والتعذيب
الذي مورس
عليهم مدى
اهمية نصاله
من أجل حقوق
ومطالب الشعب
الكردي
المشروعة ،
كجزء لا يتجزأ
من النضال
الوطني
الديمقراطي ضدد
الديكتاتورية
الطائفية
والعنصرية في
المحاكم
السورية (
محكمة أمن
الدولة)، وبمقاومة
واصراره على
المطالبة
بالحقوق القومية
والوطنية
للشعب الكردي
، تشكل بذلك
التيار
اليساري ، أما
التيار
الثاني فقد
تنازل قادته
عن بعض من
مطاليبهم
القومية
المشروعة
للشعب الكردي
أثناء الاعتقال
، واكتفو
بنداءات
لتحسين اوضاع
الكرد ، وأنسحبوا
من المعارضة
السياسية
الفعلية للنظام
والاكتفاء
بالمعارضة
الاجتماعية ،
وتشكلت بذلك
التيار
اليميني ، حيث
بقي التيار
اليميني هذا يشكو
من العزلة والانغلاق
ويعيش مرحلة
الركود
والسكون في
المراحل اللاحقة،
بينما يتطور
التيار
اليساري
ويتعاظم مع
قاعدته
الجماهيرية
التي كانت
تتوسع يوميا ،
وبأنضمام
المثقفيين الوطنين
والقوميين
الديمقراطيين
الى صفوفها ،
ومع أتساع
القاعدة
الجماهيرية تكاثرت
الاراء
والمفاهيم
والروئ
المختلفة الى
سبل حل القضية
، ولكن النضال
الديمقراطي
بطبيعته
يتطلب النفس
الطويل
والسيطرة على
تطوير أساليب
النضال والحفاظ
على
استمراريتها
تحت كافة
الظروف والمراحل
الصعبة
والاحتفاظ
بالمرجعية
القومية
والوطنية .
مع القمع
المستمر
وتزايد
الممارسات
التعسفية
والعنصرية
سياسة فرق تسد
المتبعة من قبل
النظام ،
و الاعتقالات
وسياسة
التهجير
والمشاريع العنصرية
والقوانين الاستثنائية،
من المشروع
الامني
والحزام العربي
وقانون الاحصاء
الجائر بحق
الكرد ، وتجريد
الالاف من
الهوية
السورية وحق
المواطنة
وتعريب
المناطق
الكردية وحظر
اللغة
والثقافة
الكردية ، وإنشاء
مستوطنات عربية
في مناطق
الكرد ،
تزعزعت البنية
التنظيمية
للحركة
الكردية،
وأخذت بنائها تتصدع
وظهرت فيها
المفاهيم
المختلفة والتناقضات
الفكرية ، من
يسار ويمين و
وسط ، فانشقاق
البارتي الى
يسار ويمين
ومحاولة القيادة
الكردستانية
في العراق
القيام بمبادرة
ايجاد صيغة
توحيدية ، ادى
الى ظهورالتيار
الحيادي الذي
لم يتمكن من
توحيد
التيارين
السابقين ،
فتوجهة هي
بنفسها
لانشاء
مرجعية (
الحياد) والتي
كانت تتشكل من
مجموعة من
الملاكين
العقاريين
والملالي .
ومن ثم
انشقاق
القيادة
المرحلية"الحياد"
الى تيارين
الاول
الاقطاعي
العقاري التي
استقرت
الامانة
العامة فيها
الى السيد احمد
اغا مؤخرا
والثاني الديني
او الملالي بزعامة
الشيخ محمد
باقي شيخ محمد
عيسى. وبعدها
انشقاق
اليسار بعد
المؤتمر
الرابع الى حزبين
احدهما
بزعامة السيد صلاح
بدر
الدين"الحزب
الاشتراكي
الكردي في سوريا" والاخر
بزعامة السيدات
والسيد عصمت
سيدا " الحزب
الاشتراكي
السوري"
وتبرعم السيد صالح
كدو من الحزب
الاشتراكي
الكردي في
سوريا تحت اسم
" الجناح التقدمي"
ومن ثم تحوله
الى الحزب
الاشتراكي
الكردي في
سوريا ، ومن
ثم انشقاق
الشيخ آلي من
الحزب
الديمقراطي
الكردي في
سوريا وتحوله
الى حزب العمل
الديمقراطي
في سوريا ، وبروز
حزب الشغيلة
الكردية في
سوريا بقيادة السيد
صبغت الله
هيزاني من
احشاء الحزب
اليساري الكردي
في سوريا.
و
بتأثير
الانشقاق في
الحركة
الكردية في
جنوب كردستان
" كردستان
العراق " تظهر
على الساحة
السياسية وخصوصاً
في التيار اليساري
تنظيمات
جديدة كرديف
للتنظيمات
والاحزاب
الكردستانية
او هي تعتبر
نفسها موالي لها ، ولكن
هذه
التنظيمات
بقيت سلبية
وغير مؤثرة في
الساحة
السياسية
الكردية
السورية، ولم
تحاول
التاثير على
السلطة ،لأن
المفهوم
الحاكم آنذاك
والمسيطر على
الفكر
السياسي
الكردي
السوري ، هو
أن الحركة
الكردية في
سورية لن
تتطور إلا
بتطور الحركة
الكردستانية
في كل من
العراق
وتركية
وايران ، وهذا
التطور سوف
يؤثر سلبياً
أو أيجابية
على الحركة
الكردية في
سورية
وتطورها، وان
كان هذا جزءاً
من الحقيقة
ولكنها ليست
كل الحقيقة
حتما، لذا نرى
رحلة المناضل
عثمان صبري
إلى تركية وزيارته
لكافة مناطق
كردستان
الشمالية، ومطالبته
من المثقفيين
الثوريين
بالكفاح المسلح
ضد الدولة
التركية، وعندما
لا يصل إلى
مبتغاه يصيب
بخيبة الامل ويبقى
كتيار محافظ
في الحركة
السياسية
الكردية في
سورية ، وصولاً
إلى
الاستقالة
وأعتزال
السياسة في السنوات
اللاحقة.
وتبقى الحركة
الكردية في حالة
ضعيفة
وهزيلة، ولم
يتطور النضال والصراع
مع السلطة حتى
مرحلة
السبعينات
وذلك بعد حكم
الاسد
وأستلامه
السلطة من جهة
وتطور النضال
والكفاح
المسلح في
العراق من جهة
ثانية.
مرحلة التحول
الاساسية في
الحركة السياسية
الكردية في
سوريا تبدأ
بعد اتفاقية
الجزائر في 11
آذار 1975 ،
فقد كان الخطاب
السياسي
الكردي
موضوعي
وصحيحاً في
مرحلة / 70- 75 / في
سوريا وهي الحفاظ
على الوحدة
الوطنية
السورية ،
وتقوية
الجبهة
السورية ضد
العدوان
الإمبريالي
والإسرائيلي،
مع عدم
التنازل عن
مطاليب الشعب
الكردي في
العيش الكريم
والاستمتاع بحقوق
القومية والوطنية
والديمقراطية
في وطنها
سوريا ، (والتي
لم تعيرها
السلطة اية
انتباه مع
الاسف).
وريثما يحقق
الكرد في
العراق نوعاً
من الاستقلال
أو نيل الحقوق
المشروعة سوف
تضطر سوريا
للانصياع إلى
المطاليب
الكردية في
سوريا ، ولكن عندما
حصلت نكسة 1975 ، (
اتفافية 11
آذار) خيم خيبة
الأمل على
الشارع
السياسي
الكردي في
سوريا ، وأصبح
البحث عن
الحلول
البديلة هي
الشغل الشاغل
للحركة
الكردية
السورية ، حيث
ظهرت على
الساحة السياسية
انذاك حركة
الشبيبة
المثقفة
الوطنية
والتي أرفدت روحاً
جديدة إلى
الحركة السياسية
وبكثافة نوعية،
كرد فعل على
النكسه ، فقد
عاشت بين
أفكار
ومفاهيم في
المرحلة ما
بعد النكسة،
أنشقاقات
عديدة في الفكر
والمفهوم ،
وصولاً إلى
مرحلة
الثمانينات ،
فمن المعروف
أن هذه المرحلة
تعتبر أهم
المراحل
نوعياً
بالنسبة للحركة
الكردية في
سوريا ، ولم
تشهدها من قبل
في مثل هذه
الصراعات ،
لأن رغبة
الشباب
الثوري في
الانضمام إلى
المجال
السياسي كانت
في اوجهها
ويندر وجود
بعض الأشخاص
الغير منظمين
في تنظيم سياسي؛
يساراً أو
يميناً أو
حياداً ،
وسادها"
المجتمع
الكردي" روح
الديمقراطية والتعددية
إلى أبعد
الحدود في
النضال
السياسي ، حيث
تجد في البيت الواحد
او في عائلة
واحدة حزبيين
أو ثلاثة أحزاب
متصارعة في
الفكر
والمفهوم
السياسي
والتنظيمي، والكل
متفقين في
ضرورة النضال
من اجل نيل
الحقوق
القومية
المشروعة
للكرد في
سوريا ، ونستطيع
تسمية هذه
المرحلة بمرحلة
البحث عن
الحلول.
فأكراد
سوريا قوة
ضعيفة
واعتمادها
على نفسها لا
تكفي ان لم
نقل غير ممكنة، بسبب
الجغرافيا المشتتة
والاقتصاد
الضعيف او
المعدوم، والاعتماد
على الحركات
الكردية العامة
غير ممكنة
لأنها في حالة
نكسة في
العراق وحالة خمول
في تركيا؛
والوضع
السوري غير
متسامح وغير منفتح
على الأسلوب
الديمقراطي.
فقد تقوقعت
السلطة
السورية في
ازدواجية
تجاه المطالب الداخلية،
والنضال
الديمقراطي ،
بحجة انها تصب
الماء في الطاحونة
الإسرائيلية
والأمريكية ،
وتضعف الصف
العربي وتضعف
الجبهة
السورية،
وبهذه الحجج
تقمع
التحركات
الديمقراطية،
وتسدل الستار
على الحقوق
والمطالب
الكردية
والغير كردية،
ولكن حالة
الغليان
واصطدام
الصراعات السياسية
مستمرة ، وعدم
اكتفاء بهذه
الأحزاب
الموجودة
والتي بلغت
أكثر من (11) حزباً،
في قيادة
المجتمع
الكردي في
النضال الديمقراطي
والإصلاح
وحده لا يجدي
نفعاً ، لان
ظروف النضال
الديمقراطية
غير متوفرة في
سوريا ،لأنها
منغلقة على
نفسها وتحكم
قبضتها على
الدولة والمجتمع
، ويجب فتحها
من منفذ أخر. فبعض
الأحزاب
توجهت في
الدعوة إلى
قبول هذا
الوضع إلى حين
مجيء فرصة
مواتية
لتطوير
النضال، ومنها
توجهت إلى
التشهير
والمعارضة
الشديدة للنظام
وتعرضت إلى
أساليب
السلطة العنصرية
والهمجية.
والبعض الأخر
أكتفت بتفسير
الوضع
وتحليله تحليلاً
طبقياً
وضرورة اتحاد
البروليتاريا
العربية
والكردية في
مواجهة الديكتاتورية
، ولكن دون
مشروع عمل
مشترك أو
تبيان خطوات
عملية.
من المعروف ان هذه المرحلة تميزت بازدياد الوعي الوطني والقومي ، وخصوصا بين المثقفين الثوريين في المدارس والجامعات السورية ، فقد اصبحت الجامعات معاقل الفكر السياسي وبدأت هذه الفئة بالتنظيم والممارسة العملية في