من أجل ريادة المرأة والأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول

محمد الحنفي

 

 

إهــــــداء

 

محمد الحنفي

 

 

 

مقدمة

 

في المجتمع البورجوازي الاستغلالي القائم على أساس ادعاء احترام حقوق الإنسان بصفة عامة، وحقوق المرأة بصفة خاصة، يقولون بأن المرأة، بوصولها إلى الحصول على أعلى الدراجات العلمية، وباشتغالها في مجالات التعليم، والصحة، والمهن الحرة، وباشتغالها في مختلف الوظائف، وانخراطها في الجمعيات، والنقابات، والأحزاب السياسية، وبوصولها إلى المؤسسات التمثيلية المحلية، والإقليمية، و الجهوية، والوطنية، في المجتمعات البورجوازية، تكون قد وصلت إلى درجة عليا، تؤهلها لتحمل المسؤوليات الحكومية. تكون قد بلغت، في هذه المجتمعات، درجة الريادة.

 

ونحن، في تتبعنا لواقع المجتمع البورجوازي في تطوره، وفي احتلال نظامه الرأسمالي لبلدان آسيا، وإفريقيا، وأمريكا اللاتينية، وتحوله بفعل المقاومة العربية، والإفريقية، والأسيوية، والأمريكية اللاتينية، وبعد حصول مختلف البلدان المحتلة على استقلالها السياسي، إلى استعمار جديد، يتخذ طابع الاستعمار الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والمدني، والسياسي، لتتحول مختلف البلدان إلى خدمة الدين الخارجي، في إطار ما يعرف بالنظام العالمي الجديد، الذي كان مرحلة للوصول بالبشرية إلى عولمة اقتصاد السوق، الذي  يمكن الشركات العابرة للقارات، من نهب كل شئ في البلاد التي كانت محتلة من قبل.

 

ولذلك، فالنظام الرأسمالي الذي يرعى مصالح البورجوازية، وتنمية مواردها، ويحافظ على تلك المصالح، وتلك الموارد، سعى، ويسعى، وفي جميع مراحل الاستغلال الرأسمالي للطبقة العاملة، ولسائر الكادحين، وسواء تعلق الأمر بالمرحلة الاستعمارية المباشرة، أو في مرحلة ما كان يسمى بالنظام العالمي الجديد، أو في مرحلة عولمة اقتصاد السوق، وفي بلدان المركز، والأطراف، على حد سواء كما يسميها سمير أمين، إلى فرض سيادته على العالم.

 

والبورجوازية، في استغلالها للطبقة العاملة، تميز بين النساء والرجال على مستوى الأجور، وعلى مستوى القوانين، وعلى مستوى الحقوق، وتعمل على إشاعة دونية المرأة في النظرة البورجوازية ، وفي الممارسة، وتشجع المرأة على تسليع نفسها، وتدفع بها إلى ممارسة الدعارة، حتى تزداد البورجوازية اطمئنانا على مستقبلها، بالإضافة إلى الدفع بالرجال إلى الحط من قيمة المرأة واعتبارها كائنا يفقد قيمته، لا لشئ، إلا لأنه امرأة. وهو ما يعني معاناة المرأة من ازدواجية الاستغلال، استغلالها مع العمال، في إطار الاستغلال العام للكادحين، واستغلال الرجل لها، بالإضافة إلى معاناتها من الدونية، التي تفقدها الشعور بالكرامة الإنسانية.

 

ووصول المرأة إلى مختلف الوظائف، والمهن، والمسؤوليات التمثيلية، والحكومية، لا يعني أبدا أنها تخلصت من الدونية، كما لا يعني أنها صارت تتمتع بحقوقها كامرأة أول،ا وكانسان ثانيا. فهي في حاجة إلى الانخراط في النضال الديموقراطي، الذي يعتبر وحده طريقا إلى تحقيق الحرية، حرية الرجل، والمرأة، في إطار المساواة الكاملة بينهما في الحقوق، والواجبات، وفي الممارسة الديموقراطية، عن طريق تمكن الرجل، والمرأة، على  السواء، من تقرير مصير كل بلد على حدة، واختيار من يمثل كل شعب في المؤسسات المحلية، والوطنية، من قبل الرجل، والمرأة، على السواء، و الترشيح للمسئوليات التمثيلية والمسؤوليات الحكومية، لا فرق في ذلك بين الرجل، والمرأة، والعمل على ممارسة مختلف المهام، وتحقيق العدالة الاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، التي تستهدف المرأة، كما تستهدف الرجل على السواء، مع ضرورة مراعاة خصوصية المرأة، بسبب طبيعتها كمنجبة، ومرضعة، وكمعنية، بالدرجة الأولى، بتربية الأطفال. وللوصول إلى ذلك، سنتناول في موضوع " ريادة المرأة، أو الأمل الذي لا زال بعيدا " الفقرات الآتية:

 

1-    حرية الإنسان / حرية المرأة.

 

2-    العلاقة بالواقع، علاقة بالاستبعاد.

 

3-    المرأة تحت المجهر.

 

4-    علاقة المرأة بالإيديولوجية.

 

5-    هل يمكن أن تكون للمرأة إرادة؟

 

6-    آفاق تحقيق كرامة المرأة.

 

7-    المرأة/ الواقع والأفق الجديد.

 

8-    علاقة المرأة مع نفسها.

 

9-    النظرة الموضوعية للمرأة.

 

لنصل من خلال تحليلنا إلى القول: بان المرأة لازالت بعيدة عن تحقيق الريادة كما يدعى البورجوازيون، على لسان منظريهم، والمشرفين على وسائل إعلامهم، الرسمية، وغير الرسمية، في بلدان المركز، والمحيط، على السواء. وإن ريادتها ليست في بلوغ بعض النساء إلى شغل مناصب في أجهزة الدولة، أو في القيام بأعمال حرة، أو في تحول بعض النساء إلى بورجوازيات، أو حتى في وصول بعضهن إلى المؤسسات التمثيلية، أو إلى المناصب الحكومية، لان كل ذلك ليس إلا ممارسة تهدف إلى إبراز البورجوازية، على أنها تحترم حقوق الإنسان. وهي في الواقع إنما تمارس التضليل على أفراد المجتمع، لضمان استمرار استغلالها للكادحين، رجالا، ونساء، وطليعتهم الطبقة العاملة، رجال،ا ونساء، ولتأبيد سيطرتها على المجتمع، في كل بلد من بلدان المركز، والأطراف، على السواء.

 

فهل تدرك المرأة في المجتمع البورجوازي، أنها ليست إلا كائنا مستهدفا بالاستغلال؟

 

وهل تستطيع أن تمتلك وعيا بأوضاعها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية؟

 

وهل تنخرط في النضال من أجل تحقيق الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، باعتبارها الوسيلة، التي تمكن المرأة من التمتع بحقوقها المختلفة، كما هي في المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان؟

 

وهل تنخرط لأجل ذلك في الجمعيات، و في النقابات و في الأحزاب المناضلة؟

 

وهل تلتزم بالبرامج النضالية، التي تمكنها من تحقيق إنسانيتها، وحفظ كرامتها؟

 

لأن المجتمع الذي لا تكون فيه المرأة سيدة نفسها، لا يرقى إلى مستوى أن يكون مجالا لإشاعة الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، حتى وان كان هذا المجتمع بورجوازيا، وديموقراطيا، حسب المفهوم البورجوازي للديموقراطية، التي لا تكون  إلا وسيلة لتكريس الاستغلال، وتعميقه، ولا تسعى إلى تمكين المرأة من التمتع بحقوقها، بقدر ما تعمل على تسلعيها، حتى تصير وسيلة لتحقيق المزيد من التراكم الرأسمالي، لصالح البورجوازية، التي تدخل المجتمعات البشرية في المزيد من الظلم، والقهر الاجتماعيين، اللذين ينعكسان، بالدرجة الأولى،  على مصير المرأة، مهما كان مستواها الاجتماعي.

 

 

حرية الإنسان/ حرية المرأة:

 

فهل يمكن أن نعتبر ما عليه المجتمع البورجوازي حرية ؟

 

أم أن ما يظهر  أنه حرية ليس إلا مساحيق تستعملها البورجوازية، للتغطية على الكوارث التي تلحق البشرية، وتنشر الفقر، والجوع، والمرض في كل المجتمعات التي تستهدفها البورجوازية بالاستغلال، وخاصة، في ظل عولمة اقتصاد السوق، التي تتزعمها رائدة " الحرية" ومالكة تمثال " الحرية" وناشرة "الديموقراطية": أمريكا، وحمايتها؟

 

إننا، في تتبعنا لواقع الإنسان، في التشكيلات الاستغلالية العبودية، أوالإقطاعية، أوالرأسمالية، نجد: أن مفهوم الحرية يرتبط بالطبقة المستفيدة من الاستغلال الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والمدني، والسياسي. فهذه الطبقة هي وحدها التي تصير حرة، في أن تفعل ما تشاء بنفسها، وبكيفية استغلالها، وبما تستفيده من وسائل الاستغلال المادي، والمعنوي، وبمصير المستهدفين بالاستغلال، ولا أحد يستطيع أن يحاسبها، على ما تفعل، لاختلال ميزان القوى لصالحها. فهي التي تبني نظامها السياسي، كما تريد، وهي التي تنظم المجتمع بطريقة تجعله في خدمة مصالحها الطبقية، وهي التي تنتج الأيديولوجية المعبرة عن مصالحها الطبقية، وتختار الوسائل التي تساعدها على نشر تلك الأيديولوجية، لتضليل المستهدفين بالاستغلال، حتى لا يفكروا في مقاومة ما يمارس عليهم. وبناء على أن المستهدفين بالاستغلال لا يحق لهم التمتع بحريتهم كاملة، فإن الأسياد في التشكيلة العبودية، والإقطاعيين في التشكيلة الإقطاعية، والبورجوازيين في التشكيلة البورجوازية، يفعلون ما يشاءون في مصير العبيد، والاقنان، والعمال، ويتحكمون في مستواهم الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، وفي واقعهم المدني، وفي ممارستهم السياسية، مستغلين في ذلك سيطرتهم على أجهزة الدولة، باعتبارها أداة السيطرة الطبقية، في كل تشكيلة اجتماعية على حدة. وتحكم المستفيدين من الاستغلال، في مصير الكادحين، ينعكس سلبا على المرأة بالدرجة الأولى. فهي التي تجبر على مضاعفة الكدح، مقابل أجر زهيد، أو بدون أجر، كما هو الشان بالنسبة للتشكيلة العبودية، والإقطاعية على الخصوص، وأكثر من هذا، فإن المرأة تدفع، في التشكيلات الاجتماعية الاستغلالية، إلى القيام بأمور تهدر كرامتها، وتحط من قيمتها، مما يجعلها مجرد كائن مشيأ، ومجرد متاع لا قيمة له عندما يفقد بريقه. وحتى المرأة السيدة، أو الإقطاعية، أو البورجوازية، لا تعامل المرأة إلا من منطلق عقلية السيد، أو الإقطاعي، أو البورجوازي.  وأكثر من هذا فهي نفسها تضع نفسها تحت تصرف السيد، أو الإقطاعي، أو البورجوازي، فتقبل منهم إهدار كرامتها، و الحط من قيمتها، والتسري بالإماء أمام عينيها، أو الزواج بنساء أخريات ،أو اتخاذ الخليلات في المجتمع البورجوازي. وهو ما يعني: أن المرأة في مختلف التشكيلات الاستغلالية، حتى وان كانت حرة، لا تتمتع بحريتها. فهي مستغلة، إلى جانب سائر الكادحين في التشكيلات الاستغلالية، كأمة، وكقن، وكعامل. وهذه الأشكال الثلاثة، من الوضعيات العامة، يضاف إليها وضعية المرأة في كل تشكيلة على حدة حيث نجد ممارسة الاستغلال الهمجي، الذي لا نستطيع تجاوزه إلا بتحرير الكادحين من الاستغلال بصفة عامة، وتحرير المرأة من استغلال الرجل لها بصفة خاصة.

 

فما هي الآليات التي يمكن اعتمادها، لتحقيق حرية الكادحين، ولتحقيق حرية المرأة في نفس الوقت ؟

 

إن أول آلية يجب اعتمادها، لتدليل الصعاب التي تصادف الرجال والنساء معا، في نضالهم من أجل تحقيق الحرية الفردية، والجماعية، للرجال، والنساء، على السواء: هي آلية النضال الحقوقي، انطلاقا  مما هو منصوص عليه في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وفي المواثيق الدولية المتعلقة بالحقوق الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية والسياسية، وفي المواثيق المتعلقة بحقوق العمال، الصادرة عن منظمة العمل الدولية ، وفي الميثاق الدولي المتعلق بإلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة، والميثاق الدولي المتعلق بحقوق الطفل.

 

والنضال الحقوقي في شموليته يهدف إلى:

 

1)                     تمتع الناس بحقوقهم الاقتصادية، حتى يتمتعوا بدخل مناسب مع حاجياتهم في الأكل، والشرب، واللباس، والسكن، والتعليم، والتطبيب، والحماية الاجتماعية، والحماية الصحية، والترفيه، وأشياء أخرى يحتاج إليها في حياته اليومية، وفي مراحل معنية من حياته. فإذا كان دخل الأسر، والأفراد، لا يلبي الحاجيات الضرورية، فان ذلك يعني: إهدار هذا الحق، والوقوف وراء انتشار الفقر، والجهل، والمرض، و الأمية، وانتشار الأمراض الاجتماعية، والثقافية، والسياسية، التي تقف وراء إهدار كرامة الإنسان، سواء كان رجلا، أو امرأة.

 

2) تمتيع الناس بحقهم في التعليم، والسكن، والصحة، والشغل، وأشياء أخرى، مما يرفع من مكانة الإنسان الاجتماعية، ويجعله قادرا على المساهمة الفعالة في تطور الواقع، من مختلف الجوانب. والحرمان من هذه الحقوق الاجتماعية يساهم في تكريس تخلف المجتمع، الذي يصير فاقدا للمناعة، ضد مختلف الآفات المرضية، التي تستهدفه، وخاصة، تلك الوافدة من الخارج، نظرا لهشاشة البنيات الاجتماعية، التعليمية، والصحية، والسكنية، ولانعدام فرص الشغل أمام العاطلين. وهو ما يعني الاستمرار في التخلف، وتنمية هذا التخلف، بالحرمان من الحقوق الاجتماعية المختلفة.

 

3) تمتيع الناس بجميع الحقوق الثقافية، التي تساعد على انتشار الأدوات الثقافية المختلفة، والتمكن من امتلاك الوسائل التي تساعد على التثقيف الذاتي، و إقامة نوادي ثقافية، في مختلف المجمعات السكنية، وإتاحة الفرصة أمام مختلف الشعوب، حتى تلعب دورها في إغناء الثقافة المحلية، والوطنية، القومية، والإنسانية، و حتى تتم المساهمة الفعلية في إنتاج القيم الإيجابية التقدمية، ومحاربة القيم السلبية الرجعية، التي تشوه صورة المجتمع. وعدم التمتع بهذه الحقوق الثقافية، لا يعني إلا عدم العمل على تغيير المظاهر الثقافية المختلفة، التي تجعل الأفراد والمجتمعات غير قادرين على الاندماج في المحيط المحلي، والوظيفي، والإقليمي، والإنساني، والإبقاء على حالة الانحسار، والتقوقع التي تميز الثقافات المختلفة، في المجتمعات المحرومة من الحقوق الثقافية المختلفة.

 

4) تمتيع الناس بالحقوق المدنية، كالحق في المساواة بين الرجال والنساء، وبين الطبقات الاجتماعية، و أمام القانون، بإلغاء نظام الامتيازات، و المحسوبية، و الزبونية،  وتفضيل المستغلين على غيرهم، ووضع حد لسيادة الارتشاء في المجتمعات البشرية، حتى يكون الناس رجالا، ونساء، سواسية فيما بينهم، وأمام القانون، والعمل على أجرأة حقوقهم المدنية، في القوانين المحلية ، لان حرمان الناس من حقوقهم المدنية، يكرس التفرقة بين الجنسين، وبين الطبقات، ويجعل نظام الامتيازات قائما في الواقع، ويساعد على انتشار المحسوبية، و الزبونية، والإرشاء والارتشاء في العلاقة مع الإدارة، وبين الناس.

 

5) تمتيع الناس بالحقوق السياسية، عن طريق المصادقة على دستور ديموقراطي، يكرس سيادة الشعب. ووضع قوانين انتخابية بكافة ضمانات نزاهة الانتخابات، وانتخاب مؤسسات تمثيلية، تعكس إرادة الشعب في كل بلد على حدة. لأنه إذا لم يتمتع الناس بالديموقراطية الحقيقية، التي تمكنهم من تقرير مصيرهم الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والمدني، والسياسي، سوف يسود الاستبداد الذي يكلف البشرية الكثير من المآسي، والكوارث، والأمراض، لتحقيق أهداف الطبقات الحاكمة الممارسة للاستبداد، والمستفيدة منه.

 

6) العمل على إزالة كافة أشكال التمييز ضد المرأة، على مستوى القوانين المعمول بها، وعلى مستوى البرامج الدراسية، في مختلف المستويات، وعلى مستوى جميع الأدبيات الرائجة، وبمختلف اللغات وعلى مستوى العادات، والتقاليد، والأعراف السائدة في كل مجتمع على حدة، حتى يتكرس إلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة، وعلى جميع المستويات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية. لان ممارسة التمييز ضد المرأة، سوف لا تكون إلا تكريسا للتخلف، الذي ساد في مختلف التشكيلات الاجتماعية، إلى غاية التشكيلة الرأسمالية، ذلك التخلف الذي ينتج الكثير من المآسي الاجتماعية، بالنسبة للرجال، والنساء على السواء.

 

7) العمل على إزالة كافة أشكال التمييز ضد الأطفال، الذين يجب أن تضمن حقوقهم كأطفال من جهة، وكأناس لهم نفس الحقوق التي لجميع الناس حتى يتلقوا كامل الرعاية الاجتماعية، الضرورية لضمان سلامة نموهم، إلى أن يصيروا مسؤولين في المجتمع كباقي الكبار. لان المجتمعات البشرية، غالبا، ما تميل إلى استغلال الأطفال في مختلف الأعمال التي لا تليق بكرامتهم، بل إن الأمر يصل إلى حد إهدار كرامتهم،  في الكثير من الحالات، التي لا تتناسب أبدا مع إنسانية الأطفال.

 

8) العمل على ضمان تمتيع العمال بكامل الحقوق