|
 |
|
اللجنة العربية لحقوق الإنسان |
|
ARAB COMMISSION FOR HUMAN RIGHTS |
|
COMMISSION ARABE DES DROITS HUMAINS |
|
|
|
|
|
 |
|
مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق
المدنية |
|
Damascus Center for
Theoretical and Civil Rights Studies |
|
|
الواقع المؤلم للاجئين السوريين في العراق
تقرير
من إعداد : ناصر الغزالي*
2007-01-19
يقيم
في العراق الآن حوالي 250 عائلة سورية، أي ما يعادل 2500 نسمة،
جلهم من أوساط حركة الأخوان المسلمين، وعدد قليل محسوب على تنظيم
حزب البعث العربي الاشتراكي (القيادة القومية). وبالرغم من تمتعهم
بسمعة طيبة لدى كثير من فئات الشعب العراقي في مناطق إقامتهم، إلا
أن الحملة الظالمة التي يتعرض لها العرب، وبسبب الصفة الملازمة لهم
كمؤيدين للنظام السابق وكمشتبه بهم أساسيين في المقاومة، "التمرد
أو الإرهاب كما تسميها قوات الاحتلال"، فإن العديد منهم يتعرض
للمضايقات والتهديد بالأبعاد القسري. كذلك يتم إلصاق التهم بهم من
قبل المؤسسات الإعلامية العراقية، مما يعرضهم أيضا للاعتقال
العشوائي والتعذيب والقتل.
لمحة تاريخية
كان
اللاجئون السورين قد فروا من سورية على دفعتين، الأولى رحلت ما بين
عامي 1966 – 1975 وجلهم من تنظيم حزب البعث العربي
الاشتراكي(القيادة القومية التاريخية). وهو اتجاه مناوئ للاتجاه
الآخر في حزب البعث العربي الاشتراكي(أي التنظيم الذي تمخض عن حركة
الفريق الأسد عام 1970). قسم منهم يضم شخصيات معروفة وقيادية
ومؤسسين لحزب البعث العربي الاشتراكي. أما المجموعة الثانية من
اللاجئين فجلهم من أوساط الأخوان المسلمين وأقاربهم. وقد تركوا
سوريا بعد الأحداث المسلحة والدامية التي جرت بين النظام السوري
وتنظيم الأخوان المسلمين مابين عامي 1979 -1984. وقد جرى تقدير عدد
اللاجئين السوريين في حينها بحوالي 10000 شخص حسب إحصائيات قديمة
لأعضاء في حزب البعث الحاكم في العراق آنذاك.
الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين (1)
اعتمدت
بتاريخ 28 -7-1951 وأصبحت سارية المفعول في 22 -4-1954 طبقاً
للمادة 43 من قوانيين الأمم المتحدة.
في
الاتفاقية يرد:
تعريف لفظة "لاجئ" :
وهي
تتفق مع وجود السوريين كلاجئين في العراق ( كل شخص يوجد بسبب خوف
له ما يبرره من التعرض للاضطهاد بسبب عرقه أو دينه أو جنسيته أو
انتمائه إلى فئة اجتماعية معينة أو آرائه السياسية خارج بلد
جنسيته، ولا يستطيع ، أو لا يريد بسبب ذلك الخوف، أن يستظل بحماية
ذلك البلد، أو لا يريد بسبب ذلك الخوف، أن يعود إلى ذلك البلد).
ضمن
هذا التعريف، جميع السوريين الذين لجأوا إلى عراق ما قبل الاحتلال
هم لاجئون ضمن تعريف الأمم المتحدة. وهذا التعريف يشملهم بعد
الاحتلال، على أن تقوم الدولة المحتلة بحمايتهم. لذا هي تعتبر
المسئولة الرئيس عن ضمان حياتهم حسب شرعة حقوق الإنسان.
العراق
لم يكن طرفاً في اتفاقية اللاجئين لعام 1951، ورغم تبنيه لقانون
اللجوء السياسي (قانون رقم 51) عام 1971، (الذي يوفر أساساً
قانونياً لمنح اللجوء لأسباب سياسية أو عسكرية مادة (1 [3]) إلا
أنه لم يتم منح اللاجئين السوريين وضع لجوء رسمي من قبل السلطات
العراقية في حينها. عوضاً عن ذلك قامت الحكومة العراقية بتوفير
متطلبات الحياة اللازمة من حق بالعمل والتعليم والحصول على الخدمة
الصحية والخدمات الحكومية الأخرى، إضافة إلى تأمين المساكن لهم
ودعمهم مادياً، وإرسال أبنائهم في بعثات دراسية، الخ. وبذلك تمتع
السوريون بنوع من الحقوق الجيدة نسبيا والتي مثلت نفس حقوق المواطن
العراقي لحد ما.
بسبب
حالة الحصار اللا إنسانية التي طبقتها الولايات المتحدة الأميركية
بحق العراق، عانى اللاجئون السوريون وغير السوريين نفس الظروف
القاسية التي عانى منها المواطن العراقي. ذلك إضافة إلى الحربين
العراقية-الإيرانية وحرب عاصفة الصحراء التي أثرتا بشكل كبير على
اللاجئين السوريين في العراق.
في تلك
الأثناء عاد جزء قليل من السوريين إلى الوطن الأم، وجزء أخر من
الشريحة القادرة هاجروا إلى الدول الأوربية وأمريكا، لكن الجزء
الأكبر بقي في العراق.
إن
سقوط النظام السابق بدخول قوات الاحتلال في نيسان 2003، الذي جاء
خارج إطار الأمم المتحدة وضد الشرعية الدولية، أدى إلى ترك
اللاجئين السوريين في وضع قانوني هش وضياع الامتيازات التي كان
يتمتع بها بعضهم سابقاً. فقد تعرضوا للمضايقات من قبل شريحة من
العراقيين والمليشيات المسلحة وقوات الاحتلال، التي صنفتهم بشكل
مسبق كحلفاء للنظام السابق أو إلى قوى التمرد أو ما يسمى
"المقاتلين العرب"
وضع
اللاجئين السوريين العائدين إلى الوطن الأم
أدى
سقوط النظام والحملة الإعلامية ضد العرب ومنهم السوريين لعودة
مجموعة قليلة إلى الوطن الأم، وجلهم ينتمي إلى تنظيم حزب البعث
العربي الاشتراكي في العراق وعدد قليل من أقارب تنظيم الأخوان
المسلمين. عدد كبير منهم لم يسلم من انتهاكات الحكومة السورية
لحقوقهم إذ طلب منهم مراجعة فروع الأمن السورية وتم توقيف بعضهم
مع عائلاتهم لفترة من الزمن، أما القسم الآخر فما زال موجودا في
المعتقلات وعرف منهم : |