ولد الأســتاذ محمد رعدون في قلعة المضيق بحماه ( مدينة أفاميا الأثرية )  في 8/1/1948 .

درس في جامعة حلب وحصل على شـهادة الليسانس في اللغة العربية وآدابها عام 1972 .

شـارك في حرب تشرين عام 1973 بصفة ضابط ملازم وشارك في العمل القتالي الميداني .

درس اللغة العربية في مدينة اللاذقية حتى عام 1976 حيث تمت إعارته للتدريس في المملكة المغربية .

عاد إلى مدينة اللاذقية عام 1978 وعمل مدرسـاً فيها ونتيجة لتعرضه للمضايقات الأمنية على خلفية بعض النشاطات الأهلية حيث تمّ توقيفه عن العمل لمدة سـتة أشـهر في ذلك الوقت مما أرغمه على ترك البلاد والسفر للعمل في السـعودية في الشـهر الثامن من عام 1983 واستمر فيها حتى عام 1987

خلال ذلك بدء بدراسة الحقوق في بداية الثمانينات وحصل على شـهادة الليسنس في الحقوق في نهاية الثمانينات.

انتسب إلى نقابة المحامين في اللاذقية في بداية التسعينات وعمل محامياً فيها .

تعرض للمسـائلة المسلكية النقابية على خلفية نشـاطه المجتمعي بالدفاع عن معتقلي الرأي والضمير ( معتقلي ربيع دمشــق )

متزوج وله ابنتان جامعيتان .

 بتاريخ 10/2/2004 أجتمع هيئة المؤسـسين في المنظمة العربية لحقوق الإنسـان في سـوريا وأعلنوا ولادة  الفرع السوري للمنظمة وانتخبوا بالاقتراع السـري الأسـتاذ محمد رعدون رئيسـاً لمجلس الإدارة .

وبموجب النظام الداخلي للمنظمة فقد كلف الأسـتاذ رعدون بوظيفة الناطق الرسـمي للمنظمة .

ومن الجدير بالذكر التأكيد على الدور الكبير الذي لعبه الأسـتاذ رعدون في ولادة وتأسيس وانطلاق المنظمة التي تبوأت على مدار السنة ونيف مكانة رفيعة في الدفاع عن حقوق الإنسان و نشر ثقافة حقوق الإنسان ورصد الانتهاكات الواقعة على حقوق الإنسان كمشـروع مجتمعي حقيقي يصب في الصالح العام بعيداً عن التجارب الفردية والشـخصنة التي كانت تخيم بظلالها المعتمة على العمل في مجال حقوق الإنسـان من خلال بعض التجارب  السابقة .

فقد حرص الأسـتاذ رعدون من خلال إدارته للمنظمة  على العمل المؤسـسـاتي المنظم وأولى اهتماما خاصاً بالحقوق المدنية والسياسية ، ولم يغفل الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية ، ولم يبخس حقوق المرأة والطفل وتطرق باهتمام لموضوع النقابات وقضايا التعذيب والبيئة وقد تتوج عمل المنظمة بالتقرير السـنوي عن أوضاع حقوق الإنسان السوري لعام 2004 .

نتيجة لنشـاطه وجهوده المجتمعية الفاعلة فقد منع الأسـتاذ رعدون من السـفر خارج سـوريا عام 2004 واستمر قرار المنع حتى بداية الشـهر الخامس من عام 2005 حيث سـمح له فيما يبدو وعلى سـبيل التجريب بالسـفر لمرة واحدة فقط لحضور اجتماع كانت قد دعي له مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية ، حيث تلي الأسـتاذ رعدون ورقة تطرقت لحقوق الإنسـان في سوريا ويعتقد أن الاعتقال الأخير كان قد تمّ على خلفية الصدق والموضوعية والإحترافية والأمانة العلمية التي تمسك بها الأستاذ رعدون إبان حضور المؤتمر وتلاوته للورقة الخاصة بحقوق الإنسان في سوريا .

لعب الأسـتاذ رعدون دوراً هاماً بتأسـيس الهيئة الوطنية للدفاع عن معتقلي الرأي والضمير في سوريا وذلك عقب اعتقالات ربيع دمشـق إلا أن تدخل الأجهزة  حال دون استمرار عمل الهيئة التي أعيد ترميمها بعد اعتقال الصحفي تيسير علوني في أسبانيا .

خلال فترة ترأسـه للمنظمة كان المدافع الصلب عن حقوق الإنسان والحريات الديمقراطية في سوريا وكانت وسائل الإعلام العربية والعالمية على تواصل دائم معه مما أثار عقيرة الأجهزة في سـوريا .

تولج الدفاع عن العديد من قضايا الشـأن العام السـوري بدءاً بربيع دمشق إلى قضية الأربع عشـر في حلب ، للدفاع عن المحامي أكثم نعيسـة إبان توقيفة ، للدفاع عن عبد الكريم ضعون وجميع المعتقلين السـياسيين و معتقلي الرأي والضمير في سوريا

على خلفية نشـاطه الأهلي والمجتمعي السـلمي والمدني وممارسـته لحقوقه الدستورية والقانونية في التعبير عن رأيه وحقه في التجمع والتعبير والتفكير أعتقل من قبل جهاز الأمن السياسي .

حيث تمّ تقديمه إلى القضاء العسـكري بدمشق ، إلا أن الأجهزة الأمنية التي قدمته قامت بسـحبه مجدداً بعد إسـتجوابه من قبل القضاء العسـكري للتوسع بالتحقيق معه وإضافة تهم جديدة له حسب أغلب التكهنات .