دمشق - وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
تتابع الحكومة السورية عملية خصخصة القطاع العام الإنتاجي والخدمي، وكان آخرها الموافقة على طرح شركة (بردى) للاستثمار الخاص المحلي أو الأجنبي، كما قررت مؤخراً إغلاق بعض شركات القطاع العام الصناعي، ووصفتها بأنها "عملية إصلاحية".
وتعاني العشرات من شركات القطاع العام الصناعي والخدمي والإنشائي أوضعا متعثرة، حيث تواجه هذه الشركات خسائر كبيرة، الأمر الذي جعلها غير قادرة على دفع رواتب موظفيها وجعل الحكومة تفكر بإغلاقها أو طرحها للاستثمار من قبل القطاع الخاص.
ومن الشركات التي طرحت أمام القطاع الخاص الشركة العامة للمنتجات الحديدية، والشركة العامة للبطاريات، وشركة أخشاب اللاذقية، وشركة الكبريت، شركة الكرنك للنقل، وشركة بردى والصناعات الكيميائية والدباغة والكونسروة وشركة الساحل للصناعات الغذائية وغيرها. ويتوقع بعض المراقبين أن يتم تصفية أو إغلاق المزيد من شركات ومؤسسات القطاع العام خلال العام الحالي والقادم. وتقدر بعض المصادر غير الرسمية خسائر شركات القطاع العام بنحو 4 مليار يورو.
كما بدأت سورية أولى خطوات خصخصة القطاع العام الخدمي، وسمحت للشركات الخاصة بإقامة محطات توليد كهربائية وتشغيلها بعد أن كان هذا الأمر مقتصراً على القطاع الحكومي وحده، كما سمحت لشركات الطيران وشركات المواصلات والاتصالات بالاستثمار فيها منافسة للشركات الحكومية المقابلة.
ولم تناقش الحكومة حتى الآن وضع العديد من المؤسسات الإنشائية التابعة للدولة والتي يخسر بعضها سنوياً أكثر من مليار ليرة، ويعمل في بعضها عشرات الآلاف من الموظفين
وكانت سورية، وضمن توجهاتها الاقتصادية الجديدة التي بدأت مع استلام الرئيس بشار الأسد السلطة، قد بدأت بطرح العديد من شركات القطاع العام للاستثمار كحل لتفادي خسائرها، وتقول الحكومة إنها لن تبيع القطاع العام الاقتصادي والخدمي، وإنما ستقوم بمنحه لمستثمرين لفترات زمنية محددة، مع إفساح المجال للقطاع الخاص للتوسع والدخول في مجالات كانت محتكرة من قبل القطاع العام.


