كلمة في الافتتاح للدكتورة فيوليت داغر رئيسة اللجنة العربية لحقوق الإنسان

 

الأخوة والأصدقاء تحية طيبة

باسمي واسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان أرحب بكم في هذه المناسبة الهامة التي تجمعنا. كما ونشكر لكم حضوركم حيث تكلفتم عناء المجيء والسفر لمناقشة أوضاع الديمقراطية في سوريا واستشراف آفاق التغيير فيها. فيشرفنا أن يكون دورنا في ذلك تسهيل الملتقى وليس التوجيه أو الإشراف أو ما شاكل.

لقد حرصنا على هذا الدور خلال الفترة الماضية التي شهدت لقاءات من هذا النوع لأخوة من العالم العربي. حيث في الالتقاء والتحاور ما يسهّل التعارف ويسمح بتداول وجهات النظر حول المشكلات التي تعترض مسيرة الديمقراطية، ويتيح المشاركة بالفكر إن لم يكن بالفعل في تصور الحلول. ذلك في إطار من الحوار الهادئ العقلاني الرافض للإقصاء والاتهام والتجريح.

حرصنا كبير على عدم السقوط في المهاترات وتبادل الشتم والقدح والتشكيك بالمصداقية. كما يهمنا أن نؤكد منذ البداية على أن الأطراف التي حرصت على نجاح هذا العمل وتبرعت له بإمكانياتها المالية المتواضعة موجودة بيننا ولم تهبط علينا منة من أحد من خارج هذا الجمع. وقد وصلتنا اعتذارات من أطراف لم تستطع المشاركة في هذا اللقاء لظروف خاصة أو لم تشأ المشاركة لاعتبارات أخرى شخصية، يمكن أن يطلع عليها من يطلب ذلك كي نوفر على أنفسنا الآن الدخول في التفاصيل التي ليس فيها سوى مضيعة الوقت والجهد.

إن كانت الدكتاتورية في العالم العربي قد جعلت من الحوار الديمقراطي موضوعا محرما، ومن اللقاء بين أطياف المجتمع معضلة، فإننا نأبى من ناحيتنا السقوط في السلوكيات التي ننتقدها عند من يحكموننا. والدولة لن تحتل مكانتها كتعبير عن سيادة الشعب إلا بإرجاع الحرية التي انتزعتها من المواطن، وجعله عنصرا فاعلا في تصور نهج حياته ونمط حكمه ومشاركته في بناء حاضره ومستقبله.

لقد استشرفنا من الحوار مع مبادرة هانوفر ولجنة الميثاق الوطني وعدد من المعتقلين السابقين محاور ثلاثة للنقاش:

1- ورقة إعلان مبادئ للتغيير الديمقراطي.

2- التداول في ضرورة بناء صندوق وطني لضحايا القمع.

3- الانتقال بالإعلام الديمقراطي المستقل لمستوى أكثر فاعلية ونزاهة.

نرجو لهذا الملتقى أن يحقق غرضه و هو المساهمة في وضع مدماك في البنيان الديمقراطي. كما ونتمنى أن يتكرر هذا النوع من اللقاءات وأن لا يبقى حدثاً استثنائيا. وذلك لما فيه خير سوريا وشعوب المنطقة.