مركز دمشق للدراسات النظرية و الحقوق المدنية

Damascus Center for Theoretical and Civil Rights Studies

 

الحريات الأساسية أولا

يتابع مركز دمشق منذ شهر ، وبقلق شديد الأحداث المتسارعة ، منذ وفاة الرئيس السوري حافظ الأسد. ولا شك بأن هذه الوفاة، كانت التتويج المادي لنهاية حقبة غيبت سورية عن التاريخ المعاصر ، عبر مصادرة الحريات السياسية والحقوق المدنية وحصر الفعل العام بحزب البعث والمؤسسة العسكرية. وقد تجلت نهاية هذا العهد والأسلوب في طريقة الخلافة العائلية التي وجهت الضربة القاتلة لدستور لم يعد يقتنع فيه أحد . ومع عملية المباغتة التي أخذ فيها المجتمع على غرة تم ضرب مفهوم الشرعية السياسية التي أقامها الرئيس الأسد بالقوة والعسف وباسم الصراع مع إسرائيل كأولوية على المواطنة والإصلاح الداخلي. وقد شهدت سورية الأعوام الخمسة الأخيرة انتظار وفاة الرئيس في غياب أي تحرك هام للتغيير من المعارضة السياسية والاجتماعية.

لقد أعاد الطابع الوراثي للسلطة وغياب أي التزام بالإصلاح السياسي والخطاب الفضفاض والفارغ المعاني للتمجيد بالخليفة أعاد مسألة الشرعية السياسية إلى السطح لعدم قدرة الجهاز الحاكم اكتساب الاعتراف به وتكراره أساليب بائسة لاستغباء الجمهور والنخب. وعوضا عن وقف مصادرة حق المجتمع في العمل السياسي الحر تعطى الصلاحيات المطلقة للخليفة المعين فيما يضع سورية في مصاف أكثر دول العالم تخلفا في نظامها السياسي. كل هذه المستجدات، استدعت اجتماعات واتصالات عديدة بالمثقفين الديمقراطيين والمدافعين عن حقوق الإنسان من أجل رسم خطة عمل لمركز دمشق تستجيب لضرورات المرحلة وتلبي دورنا الثقافي والنضالي في خدمة حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سورية. وكان أول قرار وقوف مركز دمشق ضد الاستفتاء ومع انتخابات رئاسية حرة ودعوة القوى السياسية والمثقفين السوريين إلى المشاركة في عدد خاص لمجلة المركز "مقاربات" يطبع على نطاق واسع ويوزع داخل وخارج سورية. كذلك القيام بدور فاعل في ترقب ورصد كل انتهاكات حقوق الإنسان في سورية.

ويعلن مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية عن دعمه لاقتراح الزميل هيثم مناع لعقد مؤتمر وطني عام ويضع إمكانيات المركز التقنية والمعلوماتية تحت تصرف لجنة التحضير لهذا المؤتمر. ويطالب بأن تكون الشرعة الدولية لحقوق الإنسان التي أقرت بها سورية رسميا منذ 1969 المرجع الأساسي للمؤتمرين.

إن المرحلة القادمة مرحلة هامة وحاسمة في تاريخ سورية المعاصر، وعليها تتوقف صيغة دخول سورية القرن الجديد، إننا نرفض أن نبقى خارج التاريخ عبر استمرار نهج التسلط وغياب الحريات ملخصين مطالبنا بـ :

1-    إصدار العفو العام .

2-    رفع حالة الطوارئ .

3-    وضع دستور ديمقراطي للبلاد.

4-     السماح لكل التعبيرات السياسية والثقافية والحقوقية والاجتماعية بالعمل بحرية.

 

ولتحقيق هذه الأهداف، يناضل مركز دمشق مع كل من يناهض العنف والطائفية ويحترم الشرعة الدولية لحقوق الإنسان ويعمل من أجل سورية ديمقراطية حرة.

السويد في 2000/07/10                              مركز دمشق للدراسات النظرية و الحقوق المدنية

 

 

لا للاستفتاء التعسفي، نعم لانتخابات رئاسية ديمقراطية

 

منذ قرابة الشهر، يعيش المجتمع السوري واحدة من أخطر مراحل الانتقال التي عرفتها المنطقة. فمن جهة، تظهر للعيان نسبية مفهوم الدستور والقانون في الدولة التسلطية التي لا تتذكر هاتين الكلمتين إلا لتوظيفهما في خدمة المؤسسات الأمنية والعسكرية. ومن جهة ثانية، وبعد أن أدخل الرؤساء العرب مفهوم الرئيس المجدد "الانتخاب" مدى الحياة إلى النظام الجمهوري، هاهي المؤسسات الحاكمة في سورية  تدخل منطق الوراثة إلى النظام الجمهوري بعد أن أعادت الروابط العضوية من طائفية وعشائرية بقوة في المؤسسة العسكرية وأجهزة الأمن محطمة أسس المواطنة ومختزلة الانتخابات الرئاسية الحرة إلى جّر الجمهور لاعتماد الخيار المبسط القائم على "نعم" و "لا" لابن رئيس الجمهورية الذي تم تعيينه بالقفز من فوق رؤوس ممثليه. من نافل القول أن الاستفتاء بهذا الأسلوب لم يعد قائما إلا في أكثر البلدان بعدا عن الديمقراطية والمشاركة الشعبية من نمط كوريا الشمالية.

ولا تتورع "الجمهورية" التسلطية الحديثة عن القيام بكل ما يحقّر من أهمية الدستور ويقزم مفهوم دولة القانون. فالدستور يتم تفصيله وفق إرادة الحاكم ومصالحه ودولة القانون تختزل إلى السلطة التنفيذية التي جعلت من السلطتين التشريعية والقضائية أجهزة تابعة.

لم تعد الاعتبارات التي تصنع القانون وليدة أي مفهوم أخلاقي أو حقوقي، فالوطن متاع يورث, وقد تم تأميم المجتمع والدولة في النص الدستوري للحزب الحاكم. لم تفرز الدكتاتوريات التي عرفتها أمريكا اللاتينية وأوربة الشرقية نمطا أبشع وأكثر مسخا للشرعية السياسية من هذا النمط الذي ينتظر أكثر من رئيس عربي نجاحه ليسير على خطاه دون حرج.

إننا نطالب بدخول شعوبنا الأزمنة الحديثة عبر المبارزات السلمية الديمقراطية على الرئاسة واحترام الخصم والتعددية السياسية وفصل السلطات والترخيص للجمعيات غير الحكومية والأحزاب السياسية بالعمل بكل حرية وإلغاء كل ما يوحي أو ينص على قيادة حزب للأمة والدولة والمجتمع. رافضين بحزم منطق عدم الأهلية لشعوبنا في وقت تعيش فيه شعوب السنغال وإيران وأمريكا اللاتينية الخ تجارب انتخابية متقدمة على الأشكال المسخ التي تعيد استنساخ نفسها في العالم العربي.

لذا، وتضامنا مع شعب سورية نقول بصوت عال لا للاستفتاء الأحادي المفروض من فوق، نعم للانتخابات الرئاسية الديمقراطية الحرة  التي تكرس في الواقع مفهوم سيادة الشعب وتعطي للدولة الشرعية الوحيدة المقبولة اليوم وتضع سوريا في المكان التي هي أهل له في عالم أصبحت فيه الديمقراطية نظاما أخلاقيا وسياسيا إجباريا للانتساب للعصر.

باريس الأربعاء 5/7/2000

محمد حربي (الجزائر)      منصف المرزوقي (تونس)    هيثم مناع (سورية)

 

 

 

بيان حزب العمل الشيوعي في سورية – الهيئة الحزبية في الخارج

لا

 

 

يا لها من لحظة سوداء هذه التي نقف حيالها اليوم. ثلاثون عاماً تحكم فيه سورية بأعنف الأنظمة، ثلاثون عاماً تمرغت فيها حياة المواطن وحريته وكرامته ولقمة عيشه بالوحل، ولا يجد النظام لكل ذلك أي "شرعية" إلا بإجراء استفتاءات – مهازل - ، يجدد فيها دورة سياساته نفسها.

تتجه الكثير من بلدان العالم إلى المزيد من الديمقراطية ، لكن المواطنين السوريين ما زالوا يجدون أنفسهم خاضعين منذ عام 1973 لأحكام دستور يطبق انتقائياً، ويحتكر فيه الحزب الحاكم السلطة، ويحيل أحزاب البلد إما إلى أحزاب منضوية في جبهة تابعة، أو نزيلة السجون. وفي الحين الذي يأمل فيه المواطنون تعديل المواد الدستورية رقم ثمانية و أربع و ثمانين وإحدى و سبعون و كذلك المقدمة الحزبية ، و إصدار تشريع للحياة الحزبية يكرس الاحتكام إلى الرأي العام ، والتداول السلمي للسلطة ، فإنهم يجدون أنفسهم أمام تعديل يكرس الوراثة ، و يخالف المادة الثانية من الدستور نفسه ويقيم تقليداً ملكياً على قبر الشرائع و الأعراف الجمهورية .

كيف يمكن أن يصدق المواطن دعاوى التغيير، وهو يرى بيروقراطيي النظام وعسكرييه الكبار يقبضون – و أكثر من السابق – على مراكز صنع القرار وعلى إدارة جهاز النظام الإيديولوجي لحزب البعث العربي الاشتراكي. ولا يغير من الموضوع أن العهد الجديد سيضطر للإقدام على العديد من الخطوات الجزئية و ربما الاستعراضية، غير أن ما رشح ويرشح للآن يؤكد بأن التغيير لن يطال جوهر السياسات الحالية ولا فهم النظام الأمني لحل المشكلات الوطنية.

منذ أن غيب الموت الرئيس السابق حافظ الأسد في 2000/6/10 تتالت سلسلة إجراءات رسمية تريد تحويل بلدنا عن تقاليده الجمهورية : فمن إعلان الأسد الابن وريثاً لمنصب الرئاسة، إلى التعديل السريع للدستور ، إلى ترفيعه لرتبة فريق و تعيينه قائداً أعلى للجيش و القوات المسلحة، إلى ترشيحه للرئاسة من قبل القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي، إلى موافقة مجلس الشعب بالإجماع على الترشيح وإجراء استفتاء على ذلك، لينال بعد غد نسبة شبيهة بنسبة الاستفتاءات السابقة المعروفة.

كان المواطن سيذهب تلقائياً ليقول نعم في صناديق الاقتراع وأنه وعد بأن حالة وحال البلد سيتغير، فيتم و لو بشكل تدريجي إلغاء حالة الطوارئ ، و وقف التدهور المعيشي، وتعديل الدستور وفصل السلطات الثلاث، وعودة الجيش إلى مهامه العسكرية، وتقييد الأجهزة بوظائفها الأمنية، وإطلاق الحريات العامة، وإخلاء سبيل المعتقلين السياسيين، وتشريع الحياة الحزبية والنقابية، ووقف الانتهاكات المتواصلة للمجتمع المدني، وعودة المنفيين ، ورفع اليد عن لبنان الشقيق، ومكاشفة المواطن بمفاوضات التسوية واستفتائه عليها ... الخ .

وكل ذلك لم يتم بالطبع، ولا يمكن أن يتم في ظل نظام كهذا، لذا ندعو المواطنين إلى مغادرة حلقة التردد و الخوف ، و القول يوم الاستفتاء لا ، صريحة لنظام أفقر بلدنا ، و وسع رقعة البؤس فيه وصادر الحريات العامة والخاصة، وأسس لاحتقانات اجتماعية – سياسية ومتخلفة تضرب اللحمة الوطنية، وجعل من سورية دولة للخوف على مدى الثلاثة عقود لا يتمنى لها أي مواطن غيور أن تجدد نفسها.

بيروت في 2000/7/8

 

 

مشروع تأسيس جمعية أصدقاء المجتمع المدني في سورية

 

 

لا يبنى المجتمع ولا يتطور و لا يزدهر بالاعتماد على شريحة أو جهة أو مجموعة ، بل يعتمد على تكامل عمل الكل في المجتمع الواحد .

                               ( من خطاب السيد رئيس الجمهورية في مجلس الشعب )

 

تحتاج سورية اليوم، أكثر من أي وقت مضى ، إلى وقفة موضوعية في محاولة لتحديد معالم المستقبل. وانطلاقاً من إيمان صادق بالوطن بكل قواه الحية  وفعالياته المختلفة وشخصياته الوطنية ومثقفيه، ينبغي فتح حوار وطني شامل لأبناء الوطن كافة، للمشاركة في بناء مجتمع ديمقراطي تتفتح فيه الشخصية الإنسانية في جو من الممارسة الديمقراطية المبدعة. وبلادنا اليوم بحاجة إلى جهود الجميع لتأسيس نوى المجتمع المدني، الذي حرم غيابه خلال العقود الماضية، عملية التنمية والبناء الوطني في سورية من مشاركة قدرات وطنية هامة وفاعلة، وجدت نفسها مجبرة على الابتعاد عن الممارسة الإيجابية، وخلق نوعاً من اتكالية المواطن على الدولة وأضعف شعوره بالمواطنة، وكان نتيجة ذلك انتشار حالة اللامبالاة بين المواطنين إزاء الأمور العامة وبروز ظاهرة القوقعة أو الهجرة واستفحال الأنانية والفساد وزيادة الهدر وتدهور المستوى الثقافي في المجتمع، بسبب غياب حرية الرأي والتعبير. وسادت حالة إحباط شديد ويأس سيطرت على أغلبية المواطنين، جرّاء تدني المستوى المعاشي وانتشار البطالة وتفاقم حالات التعدي على البيئة واستنزاف الموارد الطبيعية بما يشكل خطورة على الأجيال القادمة.

 

بسبب هذا كله، تبرز الحاجة إلى إحياء مؤسسات المجتمع المدني وتحقيق التوازن بين دورها ودور الدولة في إطار شراكة حقيقية بينهما ، في سبيل المصلحة الوطنية الكبرى. فالتأكيد على أهمية حرية الرأي و التعبير واحترام الرأي الأخر وتفعيل مشاركة الفرد الإيجابية في حياة الجماعة واعتماد مبدأ الحوار والنقد الإيجابي والتطور السلمي وصولاً إلى حل الخلافات بالتسوية والتفاهم، تعتبر من أهم مقوّمات المجتمع المدني. كما أن سيادة القانون واستقلال القضاء وإلغاء المحاكم الاستثنائية والأحكام العرفية وإيقاف العمل بقانون الطوارئ تمثل بمجموعها أساساً راسخاً في بنيان المجتمع المدني.

 

إن تنوع و تعدد الآراء و الأحزاب في المجتمعات الإنسانية مسألة ينبغي التسليم بها على اختلاف وتباين الاتجاهات الفكرية والعقائدية، فسيطرة الرأي الواحد تنطوي بالضرورة على خطر الجمود، لذا ، فإن تعدد وتنوع الاتجاهات الفكرية وتنافسها السلمي الديمقراطي حول قضايا العمل الوطني يجذب إلى ساحة العمل الاجتماعي والثقافي أعداداً متزايدة من المواطنين ويجدد القدرة على حسن التعامل مع المتغيرات الداخلية والخارجية ويدعم موقفنا في مواجهة الأطماع الصهيونية واسترداد حقوقنا المغتصبة.

 

المجتمع المدني، كما نرى، هو مجموع التنظيمات المجتمعية غير الحكومية من جمعيات و نقابات وهيئات وأحزاب ومنظمات ووسائل إعلام حرّة متعددة ومتنوعة ونواد ومؤسسات، جوهره الخيار الديمقراطي، ولا يمكن للديمقراطية أن تتجسد إلا عبر نهوض المجتمع المدني بأنظمته ومؤسساته وخلق حالة حوار نقدي بين المجتمع والدولة من أجل مصلحة الوطن، كما أن تفعيل مؤسسات المجتمع المدني يعتبر السبيل الوحيد لبناء دولة حقيقية للجميع وتحقيق حراك اجتماعي فاعل.

الأمر الجوهري بالنسبة للجميع، هو استقرار الوطن والمجتمع على أساس متانة الانتماء الوطني والشعور بالمواطنة وسيادة القانون وحقوق الإنسان والحفاظ على التعدد في إطار وحدة الوطن وقوة الدولة ومتانة مؤسسات المجتمع المدني. ولا يمكن أن يتحقق التوفيق بين النظام والتعدد إلا بقيام المجتمع المدني وبالاستناد إلى الديمقراطية، كما أن الاستقرار لن يترسخ، ما لم يقترن بالتجديد والتطور، وإلا فإنه يصبح مساوياً للموت والعدم.

 

إن الإصلاحات الاقتصادية والإدارية ومحاربة الفساد، كي تثمر إيجابيا، لا بد أن تترافق مع الإصلاح السياسي الشامل ، وإلا فإن هذه الإصلاحات – على أهميتها في تخفيف الأزمة الداخلية – لن تحقق هدفها وتعود بعدها الأوضاع إلى التأزم من جديد. لذا، ينبغي لعملية الإصلاح الإداري ومكافحة الفساد أن تتحول إلى آلية عامة ودائمة تضمن الرقابة والإشراف المستمرين على مؤسسات الدولة وأنشطة القطاع الخاص في جو من الشفافية واستقلال القضاء سيادة القانون. وتؤكد على أن برنامج الإصلاح الاقتصادي والتنمية يحتاج لمشاركة المجتمع المدني في الإعداد والتنفيذ، حتى يتم قبوله، كما يحتاج إليه أيضاً ليراقب ويحاسب و يشير إلى الخطأ و الفساد فوراً في حال حدوثه، لا أن يغطّى الخطأ والفساد أو يعالج خلف الأسوار وفي متاهات اللجان. بقي أن نقول أن لا معنى للتنمية الاقتصادية والاجتماعية إن كانت لا تؤدي في النهاية إلى إلغاء الاستغلال ورفع الظلم الاجتماعي وتحقيق العدالة والمساواة.

 

التقدم و التنمية ينبغي أن يقوما على أساس تأكيد قيمة الإنسان وكرامته، وأن يؤديا إلى مزيد من احترام حقوق الإنسان، كي يكون كل مواطن شريكاً في وطنه يتقاسم أفراحه وهمومه من خلال رباط المواطنة المقدس. إننا نطمح إلى المشاركة في كل ما يخدم الوطن من جهود و أنشطة مختلفة من خلال الحوار الوطني العلني الحر الصريح والمسؤول وتطوير العمل الجماعي، غير ساعين إلى سلطة أو منصب أو أية مكاسب شخصية.

 

وبعد فإننا من منطلق الإسهام الإيجابي في عملية البناء الاجتماعي، نعرض ما عرضناه ، لنؤسس لـ " جمعية أصدقاء المجتمع المدني في سورية " علّنا نقدم جهداً يسهم في بناء مجتمع ديمقراطي متطور.

 

جمعية أصدقاء المجتمع المدني في سورية

 

 

 

 

بيان لـ 99 مثقفاً سورياً

يدعو إلى إلغاء حالة الطوارئ ويطالب بإطلاق المعتقلين والحريات

 

 

الديمقراطية ومبادئ حقوق الإنسان في عالم اليوم لغة إنسانية مشتركة تجمع بين شعوب الأرض وتوحد آمالها في غذ أفضل.

وإذا كانت بعض الدول الكبرى تستخدم هذه المقولات بشكل انتقائي لإمرار سياساتها وتحقيق مصالحها، فإن التفاعل الحضاري بين الشعوب بعيداً عن منطق الهيمنة و سياسات الإملاء، قد سمح لشعبنا في الماضي، وسيسمح له في المستقبل، أن يتأثر بتجارب الآخرين ويؤثر فيها، مطوراً في خصوصيته غير منغلق عليها. و تدخل سورية اليوم القرن الحادي والعشرين وهي في أمس الحاجة لأن تتضافر جهود أبنائها جميعاً في مواجهة تحديات السلام والتحديث و الانفتاح على العالم الخارجي. ولهذا فإن شعبنا مدعو أكثر من أي وقت مضى، إلى المشاركة في صناعة حاضره ومستقبله.

انطلاقاً من هذه الحاجة الموضوعية، وحرصاً على وحدتنا الوطنية، و إيمانا منا بأن مستقبل بلدنا لا يصنعه غير أبناءه، و بوصفنا مواطنين في نظام جمهوري يمنح الجميع الحق في إبداء الرأي و حرية التعبير، فإننا نحن الموقعين، ندعو السلطة إلى تحقيق المطالب الآتية:

أولاً : إلغاء حالة الطوارئ و الأحكام العرفية المطبقة في سورية منذ العام 1963.

ثانياً : إصدار عفو عام عن جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي و الضمير والملاحقين لأسباب سياسية، والسماح بعودة المشردين والمنفيين السياسيين جميعاً.

ثالثاً : إرساء دولة القانون، وإطلاق الحريات العامة، والاعتراف بالتعددية السياسية والفكرية وحرية الاجتماع والصحافة والتعبير عن الرأي، وتحرير الحياة العامة من القوانين والقيود وأشكال الرقابة المفروضة عليها، بما يسمح للمواطنين بالتعبير عن مصالحهم المختلفة في إطار توافق اجتماعي وتنافس سلمي وبناء مؤسساتي يتيح للجميع المشاركة في تطوير البلاد و ازدهارها.

إن أي إصلاح سواء كان اقتصادياً أم إداريا أم قانونياً، لن يحقق الطمأنينة والاستقرار في البلاد، ما لم يواكبه في شكل كامل، وجنباً إلى جنب الإصلاح السياسي المنشود، فهو الوحيد القادر على إيصال مجتمعنا شيئاً فشيئاً إلى بر الأمان.

عبد الهادي عباس (محامي و كاتب) ، عبد المعين الملوحي (عضو مجمع اللغة العربية) ، أنطون مقدسي ( كاتب و مفكر) ، برهان غليون (كاتب و مفكر) ، صادق جلال العظم (كاتب و مفكر) ، ميشيل كيلو ( كاتب و مفكر) ، طيب تيزيني (كاتب و مفكر) ، عبد الرحمن منيف (روائي) ، أدونيس (شاعر) ، برهان بخاري (باحث) ، حنا عبود (كاتب) ، عمر أميرالاي (سينمائي) ، خالد تاجا (ممثل) ، بسام كوسا (ممثل) ، نائلة الأطرش (مسرحية) ، عبد الله حنا (باحث و مؤرخ) ، سمير سعيفان (اقتصادي) ، فيصل دراج (باحث) ، حيدر حيدر (روائي) ، نزيه أبو عفش ( شاعر) ، حسن م يوسف (صحفي و قاص) ، أسامة محمد (سينمائي) ، نبيل سليمان (روائي و ناقد) ، عبد الرزاق عيد (باحث و ناقد) ، جاد عبد الكريم جباعي (كاتب و باحث) ، عبد اللطيف علد الحميد (سينمائي) ، سمير ذكرى (سينمائي) ، أحمد معلا (فنان تشكيلي) ، فارس الحلو (ممثل) ، حسان عباس (باحث) ، حنان قصاب حسن (أستاذة جامعية) ، ممدوح عزام (روائي) ، عادل محمود (شاعر) ، حازم العظمة (طبيب و أستاذ جامعي) ، برهان زريق (محامي) ، محمد رعدون (محامي ) ، ياسر صاري (محامي) ، يوسف سليمان (مترجم) ، هند جمالي (سينمائية) ، منذر مصري (شاعر و تشكيلي) ، أحمد العطية (أستاذ جامعي) ، وفيق سلطين (أستاذ جامعي) ، مجاب الامام (أستاذ جامعي) ، منذر حلوم (أستاذ جامعي) ، عادل سليمان (أستاذ جامعي) ، سمر جمال الأتاسي (باحثة) ، توفيق هارون (محامي) ، عصام سليمان (طبيب) ، جوزيف لحام (محامي) ، عطية مسوح (باحث) ، رضوان قضماتي (أستاذ جامعي) ، نزار صابور (فنان تشكيلي) ، شعيب طليعات (أستاذ جامعي) ، حسن سامي يوسف (سينمائي و كاتب) ، واحة الراهب (سينمائية و ممثلة) ، حميد مرعي (مستشار اقتصادي) ، رفعت السيوفي (مهندس) ، موفق ميربية (كاتب) ، سهيل سياط (أستاذ جامعي) ، جمال سعيد (أستاذ جامعي) ، عمر كوش (كاتب) ، ريمون بطرس (سينمائي) ، أنطوانيت عازرية (سينمائي) ، نجيب نصير (ناقد و كاتب) ، مي سكاف (ممثلة) ، نضال الدبس (سينمائي) ، فرح جوخدار (معمارية) ، أكرم قطريب (شاعر) ، لقمان ديركي (شاعر) ، حكمت شطى (معماري) ، محمد نجاتي طيارة (باحث) ، نجم الدين السمان (قاص) ، علي الصالح (باحث اقتصادي) ، صباح الحلاق (باحثة) ، نوال اليازجي (باحثة) ، محمد قارصلي (سينمائي) ، سوسن زقزق (باحثة) ، شوقي بغدادي (شاعر) ، بشار زرقان (موسيقي) ، فايز صاره (صحافي) ، محمد الفهد (صحافي و شاعر) ، محمد بري لوعاني (مسرحي) ، نجاة عامودي (مربية) ، عادل زكار (طبيب و شاعر) ، مصطفى خضر (شاعر) ، محمد سيد رصاص (كاتب) ، قاسم عزاوي ( شاعر) ، محمد حمدان ( كاتب) ، نبيل اليافي (باحث) ، تميم منعم ( محامي) ، ابراهيم حكيم (محامي) ، أنور البني (محامي) ، خليل معتوق (محامي) ، علي الجندي (شاعر) ، علي كنعان (شاعر) ، محمد كامل الخطيب (باحث) ، ممدوح عدوان (شاعر) ، محمد ملص (سينمائي) ، محمد علي الأتاسي (صحافي) .

 

 

 

 

رسالة من أنطون مقدسي* الى بشار الأسد

الى سيادة الدكتور بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية

سيدي :

اسمح لي أن أهنأك بالرئاسة الأولى ، و أيضاً بكلمات وردت في بيانك ، حقاً واعدة (احترام الرأي الآخر – ترجيح وجهة نظر الدولة على وجهة نظر الزعامة ...) و بالاجراءات التي اتخذتها و نفذت : إلغاء اللافتات ، منع المسيرات ، إغلاق المضافات ...

إنها بداية لدرب طويل إذا سلكناه يمكن أن ننتقل تدريجياً من البداوة و الحكم العشائري الى حكم القانون و بداية الدخول في القرن الواحد و العشرين .

لقد كفانا يا سيدي من الكلام الفضفاض :

مكاسب الشعب ، انجازات الشعب ، ارادة الشعب .

الشعب غائب يا سيدي منذ زمن طويل ، ارادته مشلولة تقوم اليوم على تحقيق هدفين :

الأول و على الصعيد الخاص ، أن يعمل ليلاً نهاراً كي يضمن قوت أولاده .

الثاني و على الصعيد العام ، أن يقول ما يطلب منه قوله ، و أن يتبنى السلوك الذي يطلب منه : ( مسيرات ، هتافات ...).

إن الذي يعصم هذا الشعب من الدمار ، هو أنه يتعايش مع هذا الوضع المتردي تعايش المريض مع مرض مزمن .

ربما بدأ هذا الشعب يشعر بوجوده في أواسط الأربعينيات ، بعد نضال طويل ضد الأجنبي ، و لكن سرعان ما توالت الانقلابات العسكرية ، فلم يعد أمامه سوى العودة الى قوقعته بانتظار الأوامر ...

الوضع العام ، و باختصار يا سيدي : انهيار عام ، سياسي و اقتصادي و أيضاً ثقافي و انساني .

ربما كانت سورية في السبعينات بعد نكبة 1967 ، و بعد انهيار البنى العشائرية ، بحاجة الى حكم قوي يلم شتات البشر ، لكنا اليوم صرنا كما قلت سيادتك ، في القرن الواحد و العشرين .

إن الشعب بحاجة بادئ ذي بدء ، أن تعود إليه ثقته بنفسه و بحكومته – و الاثنان واحد – و هذا ليس بالأمر السهل ، فقد يحتاج الى سنوات من أخذ الرأي الآخر بالاعتبار ، كما قلت ، و من ثم يتحول تدريجياً من وضع الرعية الى وضع المواطنة .

أتمنى لك يا سيدي التوفيق في السير على درب محفوفة بالمزالق من كل الأنواع .

و تفضل بقبول فائق احترامي

أنطون مقدسي

ــــــــــــــــــــــــــ

* موظف متقاعد متعاقد مع وزارة الثقافة – مديرية التأليف و الترجمة

 

 

 

بيان من التجمع الوطني الديمقراطي في سورية

 

 

" هيئة الخارج "غيب الموت الرئيس السوري حافظ الأسد و طوى معه حقبة من النظام الشمولي الذي يسود البلاد منذ ثلاثة عقود ، فصيغة الحزب الواحد و ارتهان الدولة و المجتمع لقيادة البعث العربي الاشتراكي الحاكم بموجب المادة الثامنة من الدستور و استمرار اعلان حالة الطوارئ و الأحكام العرفية و هيمنة أجهزة الأمن على جميع مناحي الحياة في البلاد و قمع الحريات و استفحال ظاهرة الاعتقال السياسي و ارتكاب المجازر الجماعية و شيوع المحاكم و القوانين الاستثنائية و إلغاء استقلال القضاء و استشراء الفساد المالي و الإداري في الدولة و الحزب و الجيش و استمرار استنزاف الاقتصاد الوطني و تدمير مؤسسات المجتمع المدني و انعدام أي امكانية حقيقية للمحاسبة أو الرقابة ، هي سمات العقود الثلاثة المنصرمة التي قادت البلاد الى أزمة شاملة و عميقة على كافة الأصعدة الوطنية و السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و العسكرية .

كما أن الدور المتميز الذي عمل النظام على الاضطلاع به في المنطقة مستفيداً من الموقع الجغرافي السياسي التاريخي لسورية ، إنما استهدف تكريس مواقعه في الحكم ، و تسويق خدماته في المنطقة و الدخول في مساومات مع إسرائيل من أجل استرجاع الجولان من موقع المهيمن على لبنان و الوصي على مقدرات الشعب السوري ، دون أي شرعية ديمقراطية تسمح له ، كما يدعي ، بتحقيق السلام العادل و الشامل .

إن استمرار هذا النهج الشمولي للنظام تجلى بوضوح من خلال الترتيبات التي تمت خلال الساعات القليلة بعد إعلان الوفاة ، و التي تجلت بالاجتماع الطارئ لمجلس الشعب لتعديل المادة 83 من الدستور التي تشترط أن يكون رئيس الجمهورية متماً الأربعين عاماً بحيث " فصلت " على مقاس " ولي العهد " بشار الأسد و خفض سن الرئيس الى 34 عاماً ! و أصبح هذا التعديل للدستور نافذاً بموجب القانون رقم 9 الصادر بعد ساعات من إعلان الوفاة ، كما تم ترفيع ولي العهد بشار الى رتبة " فريق " و تعيينه قائداً عاماً للجيش و القوات المسلحة بموجب المرسومين رقم 9 و رقم 10 الصادرين بتاريخ 2000/6/10 .

تلك كانت أول تباشير " الجمهورية الوراثية " ، و من نافلة القول الاشارة الى أن النظام الشمولي أقدم على ارتكاب سابقة خطيرة تقوض أسس النظام الجمهوري و تسقط الشرعية الدستورية .

إن الشعب السوري مدعو ليشرب من جديد من ذات الكأس المرة التي ذاق مرارتها خلال ثلاثة عقود عندما فرض النظام المادة الثامنة من الدستور التي تنص على " أن حزب البعث العربي الاشتراكي هو الحزب القائد للدولة و المجتمع ، و يقود جبهة وطنية تقدمية " قاطعاً بذلك الطريق أمام إقامة حياة ديمقراطية في البلاد تقوم على احترام الرأي الآخر و القبول بالتعددية السياسية و مبدأ تداول السلطة .

إن ما يجري اليوم في سورية من نكوص عن مبادئ الجمهورية يبرز مدى الاستهتار بالشعب السوري و وحدته الوطنية و بالشرعية الدستورية و بأنظمة و لوائح الجيش و القوات المسلحة .

إنها مدرسة النهج الشمولي الذي استنزف البلاد خلال ثلاثة عقود تعيد إنتاج نفسها معتقدة أن بامكانها إعادة عقارب الساعة الى الوراء و أن التاريخ يعيد نفسه ، إنه بكل بساطة ، إبحار بعكس التيار و مسار معاكس لحركة التاريخ .

إنه انقلاب يتجاوز حدود سورية بحيث يشكل سابقة خطرة يؤسس على نمطها رؤساء جمهوريات عربية أخرى لتنصيب أبنائهم خلفاً لهم بعدما كرسوا أنفسهم رؤساء مدى الحياة .

إن ما يحدث اليوم يضع على عاتقنا جميعاً ، كمواطنين أولاً ، و كقوى و أحزاب سياسية ثانياً ، مسؤولية تاريخية أمام شعبنا المقهور ، و أمام أجيال سورية القادمة التي يخطط لها أن تعيش حقبة جديدة من الديكتاتورية أكثر فتوة من سابقتها ستؤسس لعائلة مالكة للجمهورية العربية السورية .

إننا في التجمع الوطني الديمقراطي في سورية ( هيئة الخارج ) ندين هذا الانقلاب على مبادئ الجمهورية و الدستور و أنظمة الجيش و القوات المسلحة الذي يتم في ظل استمرار عزل الشعب عن الاضطلاع بدوره في تقرير شؤون سورية و قضاياها المصيرية ، و نهيب بجميع الواطنين التعبير ، بكافة الأساليب و الوسائل السلمية ، عن رفضهم لمبدأ النظام الوراثي و تمسكهم بالنظام الجمهوري و المطالبة بإلغاء القانون رقم 9 و المرسومين رقم 9 و رقم 10 باعتبار أن ما بني على باطل فهو باطل ، كما ندعوهم الى الالتفاف حول البرنامج الوطني الديمقراطي التالي :

1.      التمسك بالوحدة الوطنية للشعب السوري و الدفاع عنها .

2.  إلغاء حالة الطوارئ و الأحكام العرفية و إلغاء المحاكم و القوانين الاستثنائية و الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين و إنصافهم و إغلاق ملف الاعتقال السياسي و إصدار عفو عام عن جميع الملاحقين سياسياً و فتح الحدود أمام عودة المواطنين السوريين المشردين في العالم و عودة العقول و الكفاءات الوطنية و العلمية و الانتاجية المهاجرة للمساهمة في البناء الوطني .

3.  حماية الحريات الفردية و إطلاق الحريات العامة : حرية الرأي و التعبير و الاعتقاد و تشكيل الأحزاب السياسية و الجمعيات المدنية و المنظمات المهنية و حرية التجمع و التظاهر و الاضراب و التنقل و إصدار الصحف و النشر و التوزيع و حرية المعارضة السياسية .

4.  الدعوة الى إعداد دستور ديمقراطي من قبل هيئة منتخبة من الشعب ، يقوم على مبدأ سيادة الشعب ، لا سيادة حزب أو فئة أو فرد ، يؤكد على مبادئ الجمهورية و النظام النيابي و يحترم مبدأ فصل السلطات و خضوع السلطة التنفيذية للسلطة التشريعية و استقلالية القضاء و مساواة المواطنين أمام القانون و عدم التمييز بينهم في الحقوق و الواجبات بسبب العرق أو الدين أو اللغة أو الطائفة أو الانتماء السياسي و يكفل حرية المرأة و مساواتها بالرجل .

5.      تنظيم انتخابات ديمقراطية لانتخاب مجلس نيابي يمثل الشعب السوري فعلاً .

إن الخروج من الأزمة الشاملة و العميقة التي ترزح البلاد تحت وطأتها ، يتطلب نهجاً ديمقراطياً يحقق مدنية السياسة و ينجز الاصلاح الدستوري الديمقراطي المنشود في سورية ، نهجاً ديمقراطياً يصالح الناس مع السياسة مع الثقافة و المجتمع مع العصر .

إنها مصالحة تاريخية لا مناص من تحقيقها مهما طال الزمن و عظمت التضحيات .

باريس في 15 حزيران 2000

                               هيئة الخارج

                       للتجمع الوطني الديمقراطي في سورية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

التجمع الوطني الديمقراطي في سورية حركة سياسية ثقافية اجتماعية لها دعوتها العامة في التغيير الديمقراطي للدولة و المجتمع ، تأسس التجمع في سورية عام 1979 من :

حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي في سورية .

الحزب الشيوعي السوري – المكتب السياسي .

حركة الاشتراكيين العرب .

حزب البعث الديمقراطي الاشتراكي العربي .

حزب العمال الثوري العربي في سورية .

شخصيات سياسية و ثقافية وطنية ديمقراطية مستقلة .