إمتلاك الثقافة مؤشر لإمتلاك القوة  المحامي فوزي نصر : ( كلنا شركاء ) 7/4/2006

الثقافة تختلف باختلاف المعطى الذي تتضمنه فمنها :
الثقافة المتحركة : وهي الثقافة التي تعبر عن تطلعات الشعوب وتتحرك من أجل تقدمها وتنساب في كل إتجاه من أجل النهضة والتقدم وهي تتشعب في مجالات واضحة ومختلفة : وهي الثقافة التي تعبر عن طموحات الشعوب وتتحرك بحسب مجالات تقدمها ونهضتها ، وهي التي تؤدي الدور الفاعل لتقدم الأمم ونهضتها وتسعى لتعميم النهضة والوعي بتحريك مساراتها ، وجريان سواقيها بين مختلف الأمم والشعوب ، وتؤدي إلى تبادل المعطيات الحضارية ، بانتقالها الى كافة المناطق مع تتابع الحركة الى كافة الشرائح والمستويات وتعميمها لدى كل الطبقات ، فهي تتموج وتنساب عبر كافة الإتجاهات لتخلق ثقافة صحيحة متوازنة شريطة أن لا نعتقلها أو نحجزها أو نضعها بين القضبان .
الثقافة عند الشعوب العربية :
وحسبنا أن نعلم بأن النفوذ الثقافي عند أكثر الأمم يعتبر مقدمة للنفوذ السياسي ، فان العكس صحيح حيث يعتبر الجمود الثقافي مقدمة للغزو السياسي والإضطهادي ، لأن الفقر الثقافي يجعل الفضاء العربي في حالة إضمحلال للفكر والأداء وإن كسر هذه القيود يتطلب تحريكا ثقافيا واعيا ضمن برامج وخطط صحيحة تبتعد عن التوجيه والضغط والتهديد 0 والترهل الثقافي هو مقدمة للترهل السياسي الذي يقود للوصول إلى مرحلة الإختناق الفكري والحضاري وسوء الأداء في الإدارة وسياسة الدولة .
ونشير أن بين الثقافة والسياسة رباط وثيق ومعادلة صحيحة وهي أن الثقافة الواعية المعتمدة على برامج ونظم ، وعلى رؤية سليمة تنتج سياسة واعية وأداء صحيحا وتقدما وهذه تستند إلى تلك .
كذلك علميا وبصورة واقعية وحتمية فإنّ التأخر السياسي يرتبط غالبا بالفقر الفكري والاضمحلال الثقافي وتدني مستوى المعيشة وغياب العدالة في المجتمع، كما يرتبط أيضا بضعف الأداء الإداري ونقص كوادر الخدمات وقصور المشاركة السياسية وغياب الديموقراطية الحقيقية .
ثمة أمور هامة يجب أن لا تغيب عن الساحة الثقافية ، ولا توضع في دروج الإهمال وهي :
إن الثقافة تصبح ناهضة ومتقدمة وتساهم في البحث والتطوير عندما تتحرك مياهها وتتبدل معطياتها وفق قواعد التطور الحديثة حتى لا تصبح آسنة ، وهي لا تزدهر ولا تثمر إلا في مناخات الحرية والإنفتاح ، والتحرك وفي جو من الأخذ والعطاء ، وتطوير مجالات البحث العلمي ، حتى تتحول إلى مشروع نهضوي للأمة بكاملها ، ولجميع مواطنيها وشرائحها على قاعدة الثقافة المنفتحة خدمة للوطن والشعب.
وبحسب السيد يس : أن الخصوصية الثقافية نسق مفتوح يأخذ من ثقافات الغير ويعطي ثقافات الغير .
لأن مشروع الأمة في النهضة يكون أيسر وأسرع عندما تلتزم نخبها وفعالياتها بدأب ومثابرة في نسج العلاقات الفكرية والسياسية ، ضمن مناخ يخيم عليه الوعي من أجل تقرير معالم الحاضر والمستقبل . لقد عشنا أمجاد ماض منعش وما زلنا نعيش ضمن روائز ذلك الماضي دون أن نتأثر بما يجري حولنا .
لا شك في أن العبث يؤدي إلى الفساد ، والظلم يؤدي إلى الخراب ، والتسلط يبعث على التخلف والركود .
في الحقيقة والواقع إن التسلط يبعث على الجمود ، وأن الهيمنة ترسي دعائم الوقوف والركود وبالتالي فان هذا يقود بشكل أو آخر الى التخلف والإنحدار .
من المعلوم أن الجمود والتسلط يكسر تطلعات الثقافة ويبعدها عن المنحى الرئيسي ، ويشرنق التطور ويغلفه بدوائر الخوف التي تزيد من إنكسار الوعي الثقافي 0 ويسقط هذا الإنكسار على كافة إدارات الدولة التنموية بيد أن الرؤية الواعية والفكر المتحرك ، والإحساس بالألم المضني تدفع بتيارات الثقافة الى مداها المتحرك ، وتبعث فيها حراكا ضمنيا وأملا معرفيا 0 لأن الحركة الثقافية تنتج وعيا معرفيا ، وتتيح فضاء فكريا سيما وأن التيارات العلمية المستندة الى أطر ثقافية مفتوحة تدفع المجتمع الى النهوض . فلا ثقافة بلا حرية حقيقية كما أنه لا حرية بدون وعي ، ولا تقدم أو نهوض بدون ثقافة .
لذلك قيل : أيها العرب حرروا أفكاركم أتركوا الفكر بدون قيود ، جددوا الثقافة وإنتاج المفاهيم العلمية إنكم تعلمون أننا قد إنهزمنا أكثر من مرة لكننا لم نستفد من دروس الهزيمة ولم نتعلم من الواقع المخزي الذي وقعنا فيه ، ولا من تجارب الشعوب لقد أصبحت الثقافة حطاما في جسد الأمة فتياراتها يجب أن تتحرك في كافة الميادين العلمية والإجتماعية والإقتصادية وتفتح جميع النوافذ المغلقة من أجل استقدام الهواء الصالح .
وإستقدام الهواء لا يكفي بل لا بد من نشره بين ربوع ومناخات الفضاء الثقافي .
وقد صرح قادة اسرائيل بأننا انتصرنا على العرب ليس بالسلاح فحسب بل بالثقافة والعلم .
إن الهواء في داخل الأقبية أصبح فاسدا وملوثا ، لا يصلح للتنفس فهو يضر برئة المجتمع التي لم تعد تقوى على تنقية هذا الهواء وإن الوطن الذي يحكم إغلاق نوافذ حدوده ، ويمنع تسرب رياح الثقافة الى داخله ، ولا يعطر هواؤه بعبق الحرية يحكم على أبنائه بالجمود والركود ، وبالأمراض المختلفة التي تلوث دماغه وتفسد عقله وتحرف تفكيره .
يلزمنا الهواء النقي والثقافة الحقيقية النابعة من قلب مجتمعاتنا ، ومن خلاصة ثقافات العالم المتوازنة التي لا تنظر إلينا من شاهق 0 ولا تتطلع إلى السيطرة والهيمنة .
ويجب أن لا يغيب عن بالنا أن الثقافة المتحركة تصبح ظالمة عندما تكتسي ثوب العظمة ، وترتدي ملابس السيطرة بحيث تقود البلد إلى الهيمنة الثقافية على البلاد الأخرى وتتمكن من تهديدها وخلخلة الثقة بين مواطنيها ، والقضاء على الهوية الثقافية في البلاد التي تستطيع الوصول اليها .
وكثير من الشعوب اعتمدت الثقافة أساسا للنهضة واعتبرتها العامل الرئيس في سبيل التطور والتقدم ، أما نحن فقد استوردنا الأسلاك الشائكة لتطويقها ومحاصرتها وبذلك قضينا على عامل تقدمنا وخسرنا في معارك الثقافة ، الأمر الذي أدى لهزيمتنا في جميع المعارك التي خضناها حتى معارك الحرب والتحرير .
لذلك بما أن الأمم أخذت ثقافتها قاعدة من أجل نهضتها ، وعاملا في سبيل تقدمهاوقوتها ، فامتلاك الثقافة مؤشر لإمتلاك القوة ، وان الأمة العربية لن تكون جديرة بان تكون أمة معاصرة وتتمكن من تفعيل الخطاب النهضوي إذا لم تستطع من خلال حركة عقلها المتنور وثقافتها الرائدة تحريك قدراتها الإجتماعية والعلمية والثقافية ورسم مسلكها التحرري لكافة القطاعات ، وتوسيع قاعدة النقد الواعي مع حرية الحركة من أجل بناء أنظمة متطورة تستند إلى قاعدة الحرية والديموقراطية والمشاركة السياسية في إتخاذ القرار .
نحن بحاجة للحفاظ على أصالة هويتنا ، فالثقافات المتحركة المنفتحة على ثقافات العالم ، والتي تتمتع برؤية نهضوية تكون دوما قادرة على التطوير والبناء وقادرة على كسر الجمود وفتح الحدود وبالتالي قادرة على الحفاظ على هويتها الأصيلة .
حتى نحن العرب لا نستطيع تبادل الثقافات فيما بيننا ، ولا الوصول إلى مرحلة العبور الثقافي بين قطر وآخر لأن كل قطر يسعى لفصل ثقافته عن غيره ولا يرضى بتبادل هذه البضاعة خشية من الأفكار التي يعتقد أنها خطرة على نظامه ، أو أن الخطاب الذي تحمله قد يكون مهربا ومحملا بألغام فكرية أو مشاريع تنويرية تؤثر على النظم القادمة إليها . فتراها تقف بوجه المثقف وتصادر الكتاب وقد تمنع نشره .
رغم أن طرق النشر الحديثة تجاوزت كل هذه الأساليب . فلماذا الضياع ؟؟ !!
الضياع هو التيه أو العماء الثقافي ، وإن الهزائم المتتالية عندنا لمشاريع التنمية الثقافية ، والإخفاقات المتلاحقة ، وعدم التخطيط ووضع البرامج الصحيحة وعدم معالجة مشاريع الديموقراطية تجعلنا نعيش في تيه ثقافي لا حدود له ، وقد يلزمنا للخروج منه هوية ثقافية محددة ،
وخصوصية واضحة حتى نتمكن من تبادل التيارات الثقافية بيننا وبين الغرب وبين بقية دول العالم ، لذلك لا بد لنا من قوة عبور ثقافية
تتحرك على مستوى فاعل في قيم وأخلاق مجتمعاتنا تستند إلى رؤية واعية وخطاب ديموقراطي متحرر .
وأؤكد بأنه لا بد لثقافتنا من أن تتجه الى كسر الأغلال الفكرية والسجون المنغلقة التي تحاصر الكلمة والفكر وتفتح أبواب الإبداعات المختلفة ، وكذلك لا بد لها من أن تهجر العقلية العشائرية والبنية القبلية وقيم البداوة وتفسح مجالا للعقل ليكون له دور الهداية والرشاد .
إن تراثنا الثقافي هو كم هائل من القيم والسلوكيات وليس رموزا أو إشارات عابرة فلا بد من حملها وزرع بذور الفاعلية فيها حتى نعطيها الديناميكية والحركة ، فالثقافة بدون حركة ، ليست الا جسم مصاب بالشلل يحتاج الى جرعات منشطة تنشطه وتساعده على النهوض .
وهي التي تحرك التكنولوجيا ، والمعلومات ، وسرعة الإتصالات حتى تتماهى مع العصر وتكون ثقافة عصرية تتماشى مع مسيرة التطور في العالم .
وأشد ما أخشاه أن تتجمد أوردة الثقافة وتصبح راكدة لا حس فيها ولا حركة وليس فيها أي قابلية للتجديد
فالثقافة الراكدة : التي تبقى ضمن نطاق حدود معينة ، حبيسة في مناقعها بعيدة عن مصبات الأنهار الثقافية التي تصب فيها لتبعث فيها الحياة والأمل والتطور ، إنما يحتضنها البعد الواحد الإقليمي أو القطري ، وتفتقر للبعد العالمي أو الأبعاد الخارجية فيبقى تأثيرها محصورا ضمن علاقات محددة .
وتبقى حبيسة الواقع الراهن بدون تقدم أو تغيير تفقد كل مقومات الحركة والفاعلية وتتأثر بالجمود الذي يمنحها التعتيم والركود .وهذا بدوره يكون عاملا للتخلف حيث ينشأ الركود الثقافي من محاصرة المثقف ، ومراقبة الكتاب ، وحبس وتقييد الكلمة وعدم منح الحرية
الكافية للمثقف ليقول كلمته التي تقود للتحرك وكسر الركود . وجدير بالذكر إن الركود يؤدي الى الوقوع في مطبات ومناهل الجمود التي تعمل على إنتاج ثقافة الحاكم والسلطة .
فما هي الثقافة السلطوية : هي التي تعيش بين قصور الحكام ، وتسعى لخدمة الأنظمة وتقوم بخدمة مصالحهم ، وتكون هذه الثقافة موجهة ومقيدة ولا يمكن لها الخروج عن الخط الذي يضعه الحاكم ، ولا عن المنهاج الذي يختاره لها ، مقابل منافع معينة ومحددة من السلطة ، بدون النظر الى حقوق المواطنين أو مصلحة أغلبية الشعب التي هي الأهم في نظرية الحكم الصالح ، وتبقى صياغة وإنتاج الثقافة السلطوية من عمل السلطة أو رجالها ، أو من قبل مثقفيها الذين اشترتهم ليعملون لحسابها ، أما ما عدا ذلك فتقوم بحراسة المثقفين ومحاصرتهم ومصادرة أفكارهم ومراقبة النشر والضغط عليهم ومنع كل ما يمس الحاكم ونظامه أو مناقشة ظلمه واستبداده ، أو خطوات ومنهج عمله . .
ويمكن المجاهرة بالقول : بأنه لا تقدم بدون كلمة حرة ، ولا ثقافة بدون حرية واعية ، ولا وعي بدون مثقفين ، ولا خروج من قاع التخلف في ظاهرة الحكم المستبد .
إن العالم الغربي يسعى اليوم للتعاطي مع العالم على أساس قاعدة إحترام حقوق الإنسان وحقوق المواطنين سواء السياسية أو الإجتماعية ، وهكذا فهو يعلم بأن الإستقرار في جميع المناطق لا يمكن أن يكون على حساب مصادرة الحريات ، أو سلب الحقوق ، أو منع المواطنين من التعبير عن أحلامهم وتطلعاتهم ، وقد بدت قاعدة حقوق الإنسان إحدى الذرائع التي يطل من نافذتها الغرب وأمريكا للتدخل في مصير الشعوب وخاصة بالنسبة للشعوب العربية .
إن الشعب يعلم ذلك ، والحكومات تعلم ذات الحقيقة لكنها تبقى على أمل تأمين مصالح الغرب ، وجميع طلباته مقابل بقائها في مراكز السلطة وقهر إرادة التطلع والنهضة ، وعبر القضاء على الثقافة المؤدية إلى كسر الجمود والمطالبة بالحريات وقيم الديموقراطية وفتح أبواب النهضة والتقدم علها تستمر في مراكز السلطة .
ولقد بدأت الدول الغربية تشير في كثير من برامجها الى الحكم الصالح الذي يعطي المواطن حقه ، ويحارب الفساد ويكون في أجندته زرع بذور العدالة الإنسانية والقضاء على النزعات القبلية والعشائرية .
ورغم أن الغرب يعلم أن الشرق لم ينضج ولم ينتج سوى الإستبداد والطغيان وهذه القيم هي التي جعلته متخلفا وساعد على ذلك نظمه الحاكمة ، لأنه لا يعقل أن تغيب القيم الديموقراطية والأنشطة الثقافية ، والفكر الحر وحدها بل لا بد من حامل وحاضنة تحتضنه .
ولقد قيل واؤكد بأنه :
علينا أن ندين فهمنا القديم ، وكثيرا من طرق التفكير التي لم تكن تتوازى مع خطوط التقدم ولا تتماهى مع مسيرات التطور ورغم أن الحكومات الغربية أصبح المقياس التي تتعاطى فيه هو معيار الحكم الصالح ( وهو الذي يحترم حقوق المواطنين على جميع المستويات الاجتماعية والسياسية ويقوم على احترام الحريات الفردية وعلى مبدأ المشاركة وحق التمثيل ، وعلى احترام حقوق الإنسان ، وإن الإستقرار لا يمكن أن يكون إلا على قاعدة الحريات والحفاظ على الحقوق لجميع المواطنين ) .
وبما أن الحرية قد أقرتها جميع دساتير العالم وطالبت بها كافة المنظمات الدولية وهي ليست لشعب دون غيره بل هي حق لكل شعوب العالم دون تمييز .
و في هذا السياق اقر الغرب أن الحرية ليست ترفا نخبويا يتلاءم مع سكان الشمال المتحضر بل هي حق طبيعي لكل البشر مهما كانت خصوصياتهم الثقافية و الدينية و الاثنية.
فالثقافة هي ذخيرة رئيسية ، وزاد يقدم للمثقف من أجل ديمومة العطاء والحث على الإنفتاح لأن الشعوب المنغلقة لا تعرف التقدم ، وقد نظر الغرب إلى الشرق وخاصة الشعوب العربية أنها ليست مؤهلة لحمل رسالة الديموقراطية ، وهي لا تعرف سوى الظلم والإستبداد ، وإن هذه الشعوب ليست سوى حاضنة للطغيان والعداء والإرهاب .
وقد يكون هذا في ظاهر الأمر صحيحا ، لكن عدم قدرتنا على إثبات العكس ، وعدم تمسكنا ببرامج الإصلاح وتطبيق الديموقراطية في أي قطر من أقطارنا العربية جعل نظرية الغرب شبه واقعية وتأكد له بأننا نضخ شعارات الحرية والديموقراطية وننادي بها لكن بعيدا عن أرضية الواقع والتطبيق الصحيح .
و لعله من المفيد أن نتساءل اليوم و قد التقت إرادة الشعوب العربية مع مصالح الغرب هل بإمكاننا أن نؤسس الديمقراطية في تربة شرقية معادية لقيم الحضارة والحرية . هذه التربة التي لم توّلد مند قرون سوى الاستبداد و الطغيان. ولم تستطع إنتاج المعرفة ولا القيم المعرفية الغنية بالحريات والحقوق فغياب القيم و التقاليد الديمقراطية تاريخيا قد لفت انتباه الباحثين بأن المستنقعات لاتولد سوى البعوض ، والإستبداد لا ينتج إلا التخلف ، ونحن لم نستطع بناء استراتيجية علمية، ولم نتمكن من السير أو مواكبة دول العالم المتحضرة التي بنت نهضتها على ثقافة مجتمعاتها وعلى مؤسسات الديموقراطية .
والدول اليوم لا تبنيها سوى ثقافتها العلمية وتطوير البحوث ودعم العلماء في مناخ الحرية وفضاء الديموقراطية .
والثقافات كما نعلم رؤية وعمل ، والمثقف هو الذي يخلق المعرفة ، وينتج الوعي ، ويساهم في إغناء المشروع الحضاري .