قراءة قانونية ومهنية في تقرير ميليس: ملاحظات وأسئلة؟(1)

عمر نشّابة- السفير

 

بعد نشره بقليل، صدرت مجموعة من المواقف والتحليلات تناولت تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري المحقق الألماني ديتليف ميليس والصادر في 19 تشرين الأول. وقامت بعض الجهات التي اعتبرت نفسها مستهدفة أو متّهمة في نصّ التقرير بالردّ عليه باعتباره مُسيّساً. بينما اعتبر آخرون أن التقرير دقيق ويشير بشكل قاطع الى ضلوع النظامين الرسميين السوري واللبناني في تخطيط وتمويل وتنفيذ الجريمة.
ومن بين كلّ الإطلالات الإعلامية لفتني كلام الدكتور داوود خيرالله في برنامج <<الحدث>> ليل الاحد 23 تشرين الاول على شاشة المؤسسة اللبنانية للارسال. يقول الدكتور خيرالله، استاذ القانون الدولي في جامعة جورجتاون في واشنطن، إن مجرّد صدور التقرير ورفع السرية عن مجريات التحقيق هو بمثابة خرق واضح لأبسط القواعد المستخدَمة للوصول الى كشف الحقيقة. ويؤكّد خيرالله أن على التحقيق أن يكون سرّياً بينما تكون المحاكمة علنية ويضيف أنّ أي خرق لهذه القاعدة البديهية يعرقل المسار القانوني ويساعد المذنبين على الإفلات من المحاكمة؛ لأن معرفتهم بخيوط التحقيق تساعدهم على قطعها. والتقرير نفسه يذكر أن التحقيق مستمرّ ويذكر الإشارات والمعطيات التي ينبغي التوسّع فيها.
سأقدّم في هذا النصّ مجموعة ملاحظات على مضمون التقرير، منطلقاً من زاوية مهنية وتقنية وعلميّة ومن الناحية الكريمينولوجيّة وانطلاقاً من الالتزام بالمنهجيّة الاكاديمية الدقيقة في التحقيق، والتي كان ميليس وأعضاء فريقه قد درسوها في الجامعات والمعاهد وتعهّدوا الالتزام بها قبل تعيينهم في وظائفهم الحالية.
أولاً: يقول التقرير ما حرفيته: <<اللجنة أقامت حقائق وحدّدت مشتبهاً بهم على أساس الدليل المجموع والمتوافر لها. اللجنة تفحصت واختبرت هذا الدليل بأفضل المعرفة التي لديها. وقبل اكتمال التحقيق، وتحليل كل المفاتيح والأدلة بالكامل، وإنشاء ادعاء مستقلّ وغير متحيز، فإن المرء لا يمكنه معرفة القصة الكاملة لما حصل، وكيف حصل ومَن المسؤول عن اغتيال رفيق الحريري وقتل 22 شخصاً بريئاً آخر. لذلك فإن افتراض البراءة يبقى قائماً>>. (21).
نتوقف عند استخدام <<لذلك>> في آخر جملة من هذه الفقرة اذ يبدو أن كاتب التقرير نسي أو تناسى أن المتّهم بريء حتى تُثبت إدانته أمام المحكمة وليس من خلال التحقيقات القضائية. ولذلك فإن إضافة كلمة <<لذلك>> يفهم منها في النصّ أن <<افتراض البراءة>> يزول في حال تقدّمت اللجنة بتقرير قائم على <<أرضية صلبة لأي محاكمة محتملة>> (كامل ومرفق بدلائل قانونية كافية لمحاكمة المتّهمين)، انّ افتراض البراءة وبحسب معاهدات دولية صادرة عن الامم المتّحدة نفسها، يبقى قائماً حتى صدور أحكام المحكمة بغضّ النظر عن الدلائل والشهود وذلك لفتح المجال لحقّ الدفاع.
ثانياً: في عرض التقرير لجدول تسلسل الأحداث من منتصف 2004 إلى أيلول 2005، لم يأت التقرير على ذكر تاريخ لقاءات الرئيس الحريري بالسفير وليد المعلّم بينما يتناول التقرير لاحقاً تلك اللقاءات ومضمونها بإسهاب. ولم يتضمّن جدول تسلسل الأحداث أيضاً لقاءات الرئيس الحريري بالرئيس بشار الأسد بين 20 تشرين الاول 2004 و14 شباط 2005. كما لم يذكر الجدول تاريخ المساعي المتكرّرة لتشكيل حكومة بديلة بعد تاريخ استقالته كرئيس حكومة في 4 تشرين الاول 2004.
من المنطقي أن لا يذكر جدول تسلسل الأحداث وقائع تفصيلية، ولكن الوقائع التي نذكرها لا تبدو تفصيلية بل اساسية عند تقديم خلفيات الجريمة. إن جدول تسلسل الأحداث يذكر مقتل شخص وجرح آخرين في مكتب الاعلام الكويتي في 19 أيلول 2005. هل تُعتبر تلك الحادثة الناجمة عن انفجار <<صغير>> (قنبلة يدوية كان الضحية يلعب بها قبل انفجارها في مكتبه) أكثر ارتباطاً بجريمة اغتيال الرئيس الحريري من لقاءات الحريري بالأسد التي سبقت وقوع الجريمة؟
ولماذا لم يذكر جدول تسلسل الاحداث في التقرير تاريخ توجيه مبعوث الامم المتحدة تيري رود لارسن للرئيس الحريري (بحسب وسائل إعلام لبنانية) تنبيهاً الى وجود خطر على حياته قبل اغتياله بأشهر قليلة؟
ثالثاً: في الجزء المعنون <<خلفية>> في التقرير تذكر الفقرة 23 أنه <<وعندما تمّ إنشاء الدولة بعد الحرب العالمية الاولى مما يعتبره الكثير من القوميين العرب أنه جزء من سوريا>>. هذا الكلام غير دقيق إذ يعتبر الكثير من القوميين العرب لبنان جزءاً من بلاد الشام وهي تضمّ تاريخياً وجغرافياً سوريا وفلسطين والأردن ولبنان. ويعتبر القوميون العرب لبنان قطراً لا يتجزّأ من أقطار العالم العربي ال22. إنّ ذكر التقرير لاعتبارات <<الكثير من القوميين العرب>> دون ذكر آراء أخرى صادرة عن قوميين عرب لبنانيين وغير لبنانيين، قد يوجّه القرّاء في اتّجاه معيّن تُعتبر فيه سوريا رائدة في العروبة بينما يُنظر الى لبنان وكأنه رافض لها. وفي الفقرة التالية من <<خلفية>> التقرير (24) يُذكر أنّ <<دعيت القوات السورية الى لبنان من قبل الرئيس اللبناني الراحل سليمان فرنجية في العام 1976، في المراحل الاولى للحرب الاهلية. وفي اتفاق الطائف الذي تمّ التوصل اليه بين الاطراف اللبنانية التي انهت الحرب في العام 1989، شكر لبنان سوريا على مساعدته بنشر قواتها في لبنان، ودعت بنود الاتفاق سوريا ولبنان الى تحديد اعادة انتشار تلك القوات، وتوصّل البلدان الى الانتشار اللاحق في العام 1991>>. علماً ان المهنية والعلمية تقتضي الاشارة الى أنّ القوات العربية السورية كانت موجودة في لبنان في مرحلة ما كجزء من قوات الردع العربية التي كانت تضمّ جيوشاً عربية أخرى؟
وتخلص الفقرة 24 من التقرير بالجملة التالية: <<انسحبت القوات السورية عام 2005 وفقاً لقرار مجلس الامن 1559. لماذا لم يشر التقرير الى تقرير السيد تيري رود لارسن الى مجلس الامن عن مدى الالتزام بتطبيق القرار 1559؟
رابعا: في الفقرة 35 من التقرير <<اذا كان للتحقيق ان يستمر، فإن من المهم ان تتعاون الحكومة السورية بالكامل مع سلطات التحقيق بما في ذلك السماح بإجراء المقابلات خارج سوريا، وبالنسبة الى الشهود الا يرافقهم مسؤولون سوريون>>. من حقّ اللجنة أن تطلب مقابلة الشهود بمفردهم ودون مرافقة مسؤولين سوريين لكن مسألة إجراء المقابلات خارج الأراضي السورية أمر مختلف وتصريح بالغ الخطورة، وذلك بسبب الاشارات التي يدلّ عليها طلب من هذا النوع إذ هناك إشارة الى أن سوريا دولة من دون سيادة. ان فرضية من هذا النوع تتطلّب موافقة مجلس الأمن الدولي. فسوريا دولة مؤسسة لمنظمة الامم المتحدة واعتبارها من دون سيادة من قبل محقّق تابع للامم المتّحدة يستدعي إجماعاً وإقراراً دولياً.
خامساً: في الفقرة الثامنة <<معظم الشهود الذين استجوبوا من قبل اللجنة، استدعوا من قبل السلطات القضائية والأمنية اللبنانية>>. ونتوقّف هنا عند عبارة <<معظم>>. هل يعني ذلك أن هناك بعض الشهود في لبنان الذين استجوبتهم اللجنة لم يُستدعوا من قبل السلطات القضائية والأمنية اللبنانية؟ هل يتطابق ذلك مع مضمون الفقرة الخامسة من التقرير: <<كان على اللجنة أن تحدّد إجراءاتها الخاصة، وجمع الأدلة الوثائقية والمادية، وأن تلتقي وتستجوب أي مدني و/أو مسؤول تعتبره ضرورياً وأن يكون لها وصول غير مقيّد الى كل المباني في كل الأراضي اللبنانية، آخذة في الاعتبار القانون والإجراءات القضائية اللبنانية>>؟
سادساً: في الفقرة العاشرة <<وعلى الرغم من أن اللجنة كانت مؤهلة لتقديم الاقتراحات الى السلطات الأمنية اللبنانية في ما يتعلّق بتوقيف الأشخاص الذين يشتبه بتورّطهم في الاغتيال، إلا أنها أبقت القرار المستقل للسلطات اللبنانية للتقدم في مثل هذه الأعمال>>. ويضيف التقرير في الفقرة التالية (11): <<أنها (أي السلطات اللبنانية) أخذت المبادرة لتوقيف مشتبه بهم وتنظيم مداهمات وعمليات تفتيش>>.
هل تصرّفت <<السلطات اللبنانية>> بحسب الأصول القانونية في تقديم دوافع (أدلّة وشهود) في ظلّ الاستمرار بتوقيف الضباط الأربعة لفترة قد تتجاوز الفترة القانونية للتوقيف على ذمّة التحقيق؟ ولماذا لم تُذكر تلك الدوافع بشكل واضح وبصيغة قانونية في نصّ التقرير؟
سابعاً: وعليه ننتقل الى الفقرة 66 من التقرير والفقرات التي تتبعها وهي تحتوي على مضمون التحقيقات اللبنانية. تذكر تلك الفقرة وبحسب القاضي مزهر أن العميد ملاعب <<اقترح ان يتم نقل سيارات الموكب الى مكان آمن واقترح ثكنة الحلو في بيروت. القاضي مزهر وافق على الاقتراح>>.
وفي الفقرة 70 <<أشار العميد الاعور الى أنه لم يعلم مَن اعطى الامر>> وفي الفقرة 71 <<النمار لم يتذكّر ما اذا كان الحاج قد اتصل في 14 شباط 2005>>. وهنا فإن ما صدر عن العميد ملاعب في الفقرة 74 من التقرير لافت: <<تلقى ملاعب اتصالا هاتفيا من مكتب الحاج الذي أمره بنقل سيارات الموكب من مسرح الجريمة الى مكان آمن>>. ويضيف النصّ نقلاً عن العميد ملاعب <<العميد ملاعب فوجئ بالامر ولم يقبله. قال للواء الحاج إن ليس له علاقة بمسرح الجريمة بما أن الموقع تحت سلطة القاضي مزهر. طلب الحاج من ملاعب الاتصال بمزهر ففعل. القاضي فوجئ وسأل عن سبب العجلة، فقال له ملاعب إنه تلقّى أوامر من الحاج وإنه ايضاً فوجئ بالامر. قال له القاضي أن يعطيه بعض الوقت وانه سيتصل به مجددا. بعد وقت قصير، بين عشر دقائق ونصف ساعة، اتصل القاضي وقال إن السيارات يمكن نقلها>>.
اعتماداً على ما ذكره التقرير في الفقرات المتعلّقة بنقل السيارات من مكان الجريمة، هل يسمح <<القانون والإجراءات القضائية اللبنانية>> (الفقرة 5) بتوقيف اللواء الحاج على ذمّة التحقيق من دون توقيف غيره ممن ذكرت أسماؤهم في التقرير كالقاضي مزهر مثلاً الذي، وبحسب إقراره وإقرار العميد ملاعب في النصّ، سمح بنقل السيارات من مكان الجريمة؟ ألا يستدعي التناقض بإفادات ملاعب ومزهر التوسّع في التحقيق معهما؟ لا يذكر التحقيق إشارة الى ذلك.
ثامناً: ورد في الفقرة 27 <<ينصّ التقرير نقلاً عن تسجيل صوتي (ولم يذكر الجهة التي سجّلت اللقاء وكيف حصلت اللجنة على التسجيل) مقاطع من مقابلة بين الرئيس الحريري والسفير المعلّم. وفي الفقرة نفسها يسجّل التقرير إفادات (خطّية وشفهية) للوزير الشرع، العميد غزالة، الوزراء حمادة والعريضي، والنواب جنبلاط وتويني والسبع والحريري. وينصّ التقرير في الفقرة 209 <<إن الرسالة التي بعث بها وزير الخارجية في الجمهورية العربية السورية فاروق الشرع ثبت أنها تتضمن معلومات خاطئة>> (إشارة الى الرسالة المؤرخة 17 آب 2005 المذكورة في الفقرة 27). ان المعلومات (المذكورة في التقرير) التي تشير الى عدم صدقية مضمون رسالة الوزير الشرع الى اللجنة، ترتكز على تسجيل مجهول المصدر (ولم يذكر التقرير تدقيقاً الكترونياً مختبرياً علمياً في صحّة التسجيل) من جهة وعلى إفادات مجموعة من حلفاء الرئيس الحريري الذين كانوا قد أدلوا بتصريحات غير محايدة في تحديد المسؤولين عن جريمة اغتيال الرئيس الحريري. ومن الناحية القانونية إنّ المعلومات المنقولة عن شهود على أساس نقلهم لما قيل لهم عما حدث (ولم يشهدوا وقائع الحدث مباشرةً) (
hearsay statements) لا تتمتّع بمصداقية عالية في المحكمة ولا تسمح، منهجياً، للتوصّل الى ما ذكره التقرير في الفقرة 209، كما لا تسمح، منهجياً لذكر عكس ذلك.
إنّ التقرير يذكر في العديد من فقراته معلومات منقولة عن شهود على أساس نقلهم لما قيل لهم عما حدث، ومنها الفقرة 96 (التي حُذفت منها اسماء مسؤولين سوريين). وتنص الفقرة 96 على أنه <<كان لدى الشاهد اتصال قريب جدا بالمسؤولين السوريين رفيعي المستوى الموجودين في لبنان>>. مما يشير الى مصدر معلوماته عن الاجتماعات التي يدّعي أنها حصلت في دمشق؛ لأن التقرير لا يذكر أن الشاهد كان يحضر تلك الاجتماعات بنفسه (وبأي صفة؟).
تاسعاً: يذكر التقرير في الفقرة 125: <<كانت المحاضر (التنصّت على الهاتف) ترفع يومياً إلى اللواء ريمون عازار وقائد الجيش العماد ميشال سليمان كما كان المدير العام للأمن العام جميل السيد يُزوّد بالنتائج. وبحسب إفادة طفيلي فإن اللواء عازار كان يرسل المحاضر إلى الرئيس اللبناني وإلى اللواء غزالة رئيس الاستخبارات العسكرية السورية في لبنان>>. واستناداً الى ذلك، لماذا لم تستمع اللجنة الى افادة العماد سليمان والرئيس لحود بصفة شاهدين؟
عاشراً: تذكر الفقرة 136 أنه <<من ساحة النجمة عودة الى قريطم كانت هناك 3 خيارات للطريق. والقرار في الاختيار يعود الى رئيس الحرس الخاص للسيد الحريري الذي يُطلع سيارة مطلع الموكب على التفاصيل، لكن كان وضع التصور صباحاً أنه إذا كان الموكب سيعود إلى القصر قبل الساعة 14، سيختار الطريق البحري. ولو كان الأمر غير ذلك، كان سيتم اختيار طريق آخر>>. ولم يذكر التحقيق مَن كان على علم ب<<التصوّر>> الذي وضع صباح 14 شباط 2005 لوجهة سير موكب الرئيس الحريري. لكن التقرير يذكر في الفقرة 141 أن <<اللجنة لم تجد أي مؤشر على انه كانت هناك تسريبات او متآمرون من داخل فريق الحريري>>. كيف دقّقت اللجنة بعدم وجود تسريبات؟ وما هي الأسباب الموجبة علمياً التي تسمح للجنة التوصل الى هذه الخلاصة غير إفادات الناجين (بحسب الفقرة 132) <<الذين كانوا في موكب الحريري>>. وماذا عن الناجين الذين لم يكونوا في موكب الحريري؛ هل قامت اللجنة بالتحقيق مع مجمل الأشخاص المسؤولين عن أمن الحريري والذين قد يكونون على علم بتحرّكاته؟
حادي عشر: في الفقرة 142 يذكر التقرير <<والتلاعب بالأدلة خلال الكشوف الأولى على مسرح الجريمة عمل ضد تحديد نوع المتفجّرات المستخدمة. العينات الاولى التي جُمعت من الرواسب أعطت اختباراتها التي جرت بشكل بسيط مؤشرات على انها <<تي ان تي>> ولكن لم تجر فحوصات مخبرية اوسع للعينات. ذلك أعاق التحقيق، بما انه من المستحيل تقفي مصدر المتفجّرات، الامر الذي يمكن ان يقود في النهاية الى المنفذين>>. وتذكر النسخة الانكليزية للتقرير استخدام جهاز <> لفحص العيّنة (لماذا لم يذكر ذلك الجهاز في النسخة العربية؟). لكن المعروف أن فحص العيّنة من خلال ذلك الجهاز غير كافٍ لتحديد أكيد لنوع المتفجرات المستخدمة في الجريمة. لذا كان ينبغي، بحسب اصول التحقيق أن تسحب اللجنة العينة نفسها التي استخدمت في المراحل الاولى للتحقيق وإعادة تفحّصها مخبرياً بشكل أكثر تطوّراً ودقّة. لا يشير التحقيق الى ذلك ولا يشير الى حصول اللجنة على العينة المذكورة. ألا ينبغي على اللجنة التحقيق لتحديد مكان وجود العينات، وبالتالي استجواب السلطات والضباط الذين كانوا مسؤولين عنها وعن حمايتها والحفاظ عليها؟ لماذا لم توقف اللجنة المسؤولين عن <<الكشوف الاولى على مسرح الجريمة>> بما أنها أقرّت أنه تمّ <<التلاعب بالأدلة خلال الكشوف الاولى>>؟ ولماذا لم يذكر التقرير مدى ارتباط اللواء الحاج بعملية الكشوف الاولى على مسرح الجريمة؟
(
) أستاذ جامعي