الاستراتيجية الأميركية تجاه سوريا وانتظار بشار الأسد

أكرم البني.. الاتحاد

مثل كرة ثلج تندفع بقوة من أعلى الجبل فتزداد سرعة وثقلاً يتدحرج النظام السوري منذ بداية العام الحالي، وجاء انتحار وزير الداخلية غازي كنعان، ليزيد الشكوك حول قدرة السفينة السورية في مواجهة الأمواج العالية بالبحر الهائج إقليمياً ودولياً وداخلياً وسط هذه الصورة المعقدة يظهر الوجه الأميركي الذي يراقب نظام بشار الأسد كتفاحة ناضجة تنتظر قطفها ويظل السؤال ليس كيـف ومتـى، بل هل تريد واشنطن فعلا اسقاط نظام بشار الأسد؟

احتلت تطورات الأحداث في سوريا خلال الأيام الماضية بؤرة الأحداث الدولية ، فقد تتابعت الأحداث بسرعة، من التسريبات الخاصة بتحقيقات القاضي الألماني ديليف ميليتس، وما تردد عن بحث الولايات المتحدة عن بديل لبشار من داخل النظام، وبحث شن هجوم عسكري على معسكرات لمتمردين في سوريا

إن المشهد السوري اليوم تتشابك فيه التوازنات وحسابات المصالح، ولكن تظل هناك أهمية بالغة لتبيان الاستراتيجية الأميركية تجاه دمشق ومحدداتها، لاستيضاح كيف يمكن ان تتفاعل البيئة الدولية مع التطورات الدرامية المقبلة في الساحة السورية، والذي تشير كافة الدلائل إلى إنها ستكون فاصلة

بين العزلة والتغيير

كشفت التسريبات الصحفية التي نشرتها صحيفتا فاينانشيال تايمز البريطانية ونيوزويك الأميركية عن استمرار وضعية الصراع داخل إدارة بوش الثانية حول كيفية التعاطي مع النظام السوري الحالي والاستراتيجية التي يجب تبنيها تجاه دمشق فوفقا لـنيوزويك فإنه خلال اجتماع للإدارة الأميركية في 1 أكتوبر الحالي، طرحت بعض الأطراف شن هجمات عسكرية على مواقع للمتمردين بسوريا، في بروفة لإسقاط نظام الأسد بالقوة، فيما عارضت رايس هذا الاقتراح واثنت المدافعين عنه في المضي قدماً وذكرت الصحيفة أن وزيرة الخارجية الأميركية أصرت على أن عزل سوريا سياسيا في حال اتهامها بالتورط في اغتيال الحريري أكثر فاعلية من العمل العسكري المنفرد فيما كشفت صحيفة الفاينانشيال تايمز عن بحث واشنطن عن بديل للنظام السوري الحالي من داخل النظام ذاته، وان هناك اتجاه لا يمانع في الاعتماد على شخصية عسكرية

إن هذه الأنباء التي لم تنفها رايس صراحة أو أي من الإدارة الأميركية ، تشير بوضوح إلى الحيرة المستمرة داخل البيت الأبيض بشأن التعاطي مع النظام السوري، بالإضافة إلى أنها تحمل مؤشراً جديدا على تزايد نفوذ وزارة الخارجية ووكالة الاستخبارات الأميركية (سيأيإيه) الرافضين للتدخل العسكري في سوريا على حساب وزارة الدفاع (البنتاجون) المدافعة عن استخدام القوة

فهناك 3 استراتيجيات رئيسية تتراوح فيما بينها الإدارة الأميركية في التعامل مع النظام السوري الذي يعتبره ضيف شرف على لائحة محور الشر، وهي : الارتباط المحدد، العزلة الدولية، والدفع نحو تغيير النظام، ويبدو أن هناك ميل متزايد في البيت الأبيض نحو تبني الاستراتيجية الثالثة الخاصة بتغيير النظام إلا أن الخارجية الأميركية والـسي أي إيه يكبحون هذا التوجه حتى الآن، مفضلين استخدام استراتيجية العزلة الدولية مع قليل من الارتباط المحدد وعبر وسطاء لتغيير سلوك النظام السوري ومن المفيد هنا استعراض الاستراتيجيات الأميركية الثلاث:

- استراتيجية الارتباط المشروط:

وهي الاستراتيجية التي تدفع نحو التواصل الدبلوماسي مع دمشق لحثه على تغير مواقفه باستخدام الأسلوب المعروف بالعصا والجزرة، عبر منح الولايات المتحدة جوائز للنظام السوري أو جزرة في حالة تغير مواقفه أو اتجاهه لتغييرها والجزرة الأميركية تتلخص في المساعدة على إنجاح التحول الاقتصادي، والضغط على إسرائيل لدفع المفاوضات مع دمشق حول الجولان وتعتمد هذه الاستراتيجية وفقا للخبير الأميركي فلينت ليفيريت على قدرة النظام السوري على فك الارتباط مع الفصائل الفلسطينية المسلحة وحزب الله في المقابل تظل العصا موجودة بالتهديد بفرض عقوبات على دمشق

- استراتيجية عـزل النظـام:

هذه الاستراتيجية يدافع عنها أغلبية أعضاء الإدارة الأميركية في اللحظة الراهنة، وأحد ابرز المدافعين عنها خارج الإدارة هو دينيس روس وأصحاب هذه الرؤية يشددون على ضعف نظام بشار الأسد، وبالتالي يرون أن على الولايات المتحدة أن تتجنب الارتباط والتواصل مع هذا النظام قبل ان يتضح المستقبل السياسي له ووفقا لـدينيس روس فإن على واشنطن أن ترتبط في المقابل مع تركيا وإسرائيل والأردن والعراق بغرض الأعداد للخطط الخاصة بالتعامل مع حالة إسقاط بشار الأسد داخليا

- استراتيجية تغيير النظـام:

يعتقد المدافعون عن هذه الاستراتيجية أن الإخطار التي يمثلها نظام الأسد أكبر من تلك التي يحملها إزالته بالقوة ومعسكر المدافعين عن تغيير النظام السوري ينقسم بدوره إلى فريقين: الاول، يدفع نحو تشجيع تغيير داخلي عنيف او غير عنيف ضد بشار من داخل سوريا والثاني يؤمن بان القوات الأميركية عليها أن تعمل هي على إسقاط بشار على غرار ما حدث مع نظام صدام حسين في العراق وتعارض الأغلبية الاقتراح الأخير لعدة أسباب أهمها مأزق القوات الأميركية الراهن في العراق، وصعوبة بل شبه استحالة القدرة على الحرب في جبهتين في نفس المنطقة، والخوف من رد فعل عربي غير محسوب العواقب في حال احتلال سوريا بعد العراق ومن الواضح للعيان أن واشنطن مازالت حائرة ، فرسمياً تشدد الإدارة الأميركية على أن ما تبغيه هو تغيير سلوك النظام السوري، وهي جملة تتقاطع مع استراتيجي العزلة والارتباط المحدود في الوقت الذي يقود فيه سلوك البيت الأبيض فعلياً إلى دفع البخار للإطاحة بغطاء الوعاء، ولكنها في الوقت نفسه تخشى من الإطاحة بالغطاء في الوقت الخطاء حتى لا يصطدم بوجهها

الموقف الأميركي والتحولات

إن الاطروحات السابقة الخاصة بطريقة التعاطي مع النظام السوري تتدخل في جدلية دائمة بالبيت الأبيض، ويظهر رسمياً على السطح فقط صوت الجناح الذي يفرض رؤيته، ويكون الموقف الرسمي تعبيراً في الأغلب الأعم نتاج لترتيب لاولويات الأميركية في الشرق الأوسط في حدود اللحظة، والتفاعلات الثنائية إيجاباً وسلباً مع دمشق في الوقت نفسه، فإن الخيارات المختلفة المطروحة على أجندة واشنطن تستمر تدافع عن وجهة نظرها ولا يتم إقصائها، ويسرب أصحاب المواقف المتباينة داخل الإدارة الاميركية بين حين وآخر سيناريوهات مختلفة للصحف ووسائل الإعلام وهذه التسريبات يطلق عليها في الدبلوماسية الأميركية بالونات الاختبار والتي تقود إلي تبيان ردود الفعل على السيناريوهات المختلفة داخليا وخارجيا ومن الافت للنظر بالنسبة للكاتب أن المثقفين والمحللين العرب يتعاملون مع بالونات الاختبار على إنها حقيقة واقعة وسيناريو متفق عليه بالفعل، بل وضعها بالتالي في سياق المؤامرة التاريخية الكبرى على العرب مما يفقد القدرة على تحليلها والتعاطي معها سلباً أو إيجاباً

وعودة على بدء فإن التفاعل الجدلي وتوازنات القوى ومحددات اللحظة السياسية قادت إلى تحولات واضحة من الموقف الأميركي تجاه سوريا خلال العامين المنصرمين ، يبرز من خلالها كيف تدير واشنطن علاقتها مع دمشق

ففي عام ،2003 برز أن أميركا وسوريا يتقاربان بحيث توقع البعض أن تنتهي حالة الخصومة المتواصلة بين الدولتين فمن جانبها كانت واشنطن ترغب في تجنب أي مواجهات خلال الحرب في العراق في المنطقة، وبالفعل تم تجميد قانون محاسبة سوريا الذي طرحه اليوت انجل في ابريل ،2002 وتواصل التعاون الاستخباراتي مع دمشق لمكافحة الإرهاب ولكن الرياح لم تأت بما تشته السفن السورية ، حيث قوى الانتصار السريع والسهل في العراق شوكة جناح استخدام القوة داخل الإدارة الأميركية بقيادة وزير الدفاع دونالد رامسفيلد في مواجهة الجناح الداعي للحوار بقيادة وزير الخارجية السابق كولين باول ومساعده ريتشارد ارميتاج ومستشارة الأمن القومي في ذلك الوقت كوندوليزا رايس

وهكذا انقلب التقارب الأميركي إلى حالة من الجفاء وتحولت إستراتيجية العصا القصيرة والجزرة الطويلة التي دامت طوال 2003 إلى سياسية الضغط للحصول على أقصى مكاسب في اقل وقت ممكن نهاية العام بتبني قانون محاسبة سوريا وتوقيع بوش عليه في ديسمبر من نفس العام والذي سمي بقانون إعادة السيادة للبنان وهنا برزت سيناريوهات استخدام القوة على السطح مرة أخرى في مواجهة عصيان دمشق وهو ما ادى إلى احباط القيادة السورية بشدة بعد ان قدمت على الكثير من الخطوات في اتجاه التقارب مع واشنطن

ففي تلك السنة مد بشار الأسد يده بوضوح إلى أميركا، حيث وافق على استئناف المفاوضات مع إسرائيل من النقطة التي انتهت إليها في ،2000 واغلق مكاتب المنظمات الفلسطينية في دمشق، وسلم المطلوبين الامنيين إلى تركيا، وابدى استعداده للمرة الأولى للانسحاب من لبنان على مراحل، وتأكيده أنه لن يسمح لحزب الله باشعال المنطقة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية

وعمق المأزق السوري، إعلان ليبيا صراحة قبولها للشروط الأميركية وانتقالها للدف القادم من واشنطن بطريقة درامية أضعفت قدرة دمشق على التودد بدون تقديم اقل مما قدمه نظام القذافي في الوقت نفسه، أشار المحللون الأميركيون إلى أن التشدد الأميركي كان نتاجا أيضاً لأخطاء أقدم عليها النظام السوري عبر تقديمه تنازلات مبكرة وبدون اتفاق واضح مع واشنطن، ووفقا لأحد الدبلوماسيين الأميركيين فإن قانون محاسبة سوريا جاء ليؤكد انه يجب السير حتى نهاية الطريق مع سوريا

بعد فشل سياسة التقارب السوري خلال ،2003 اتجهت دمشق لتبني سياسية الخندقة َُّمٍوكَمُّْمْ في 2004 وانتظار تراجع حدة العاصفة الأميركية خاصة مع تزايد الضغوط الخاصة بحدودها مع العراق ولكن جاء القرار 1559 ليشكل ذروة جديدة في العلاقات بين دمشق وواشنطن

فقد ابرز ان أميركا بالتحالف مع فرنسا عازمة على اطلاق العنان لاستراتيجة العزلة للنظام السوري والضغط بقوة لتغيير سلوكه ومحاصرته عبر اخراجه من لبنان وجعله بدون اوراق اقليمية يلعب بها في تفاعله مع الولايات المتحدة

فقد اظهر القرار ان القط الأميركي لا يلعب أو يمثل وانه له انياب سيستخدمها ، وان استراتيجية الارتباط المحدود قد اسقطت من الاجندة، وبقي الجدال داخل الإدارة الأميركية بين اصحاب رؤية عزل سوريا بقيادة رايس وتغيير النظام بقيادة رامسفيلد إن الإدارة الأميركية عبر قرار 1559 اظهرت أنها تسعى للتخلص من الحلقة الاضعف الأخيرة مندول المواجهة وهي سوريا، بعد احتلال العراق ، واستمرار المفاوضات مع كوريا الشمالية، ومواصلة الضغوط على ايران، والحصول على الثمرة الليبية بدون مهود ضخم

ولكن مرة أخرى، لم يفهم النظام السوري الرسالة جيداً،وبدا انه لا تعنيه، وقررت تحدي القرار والضغط للتجديد للرئيس اللبناني أميل لحود، وجاء انتصار بوش بولاية ثانية ليجعل المهمة القادة هي انهاء التمرد السوري على واشنطن وجلبها إلى الطاعة بدون شروط

وبعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري ، إنهار اخر حائط سوري في لبنان واضطر الجيش السوري للانسحاب بدون أي مكاسب ولو قليلة، ليصبح بلا اوراق تذكر في اللعبة الإقليمية باستثناء ورقة حزب الله، الذي يتوقع الكثيرون ان تسقط من ايدي دمشق قريباً بضغط أميركا على إسرائيل بالانسحاب من مزارع شبعا لينتهي اخر مبررات امتلاك حزب الله للسلاح وتحوله لحزب مدني سياسي ودخوله خضم الحياة السياسية بدون أنياب في لبنان

واشنطن تنتظر إسدال الستار في 2006

كما اسلفنا فإن الإدارة الأميركية مازالت تتراوح بين سياسة العزلة وتغير النظام في سوريا، وعلى الرغم من ان الموقف الرسمي الذي اعلنه المتحدث باسم الخارجية الأميركية مؤخراً هو الرغبة في تغيير السلوك وليس تغيير النظام، إلا ان هذا لا ينفي أن واشنطن تتوقع ان يسدل الستار على تعنت النظام السوري في العام المقبل (2006)

فالإدارة الأميركية ترى ان النظام السوري ان استطاع ان يتحمل الضغوط فإنه قد يصعب عليه تحمل الضغوط الداخلية، مما قد يقود إلى تغيير داخلي بقيادة الأسد في مواجهة الحرس القديم، او ظهور بديل للاسد من داخل النظام، وفي النهاية فإن النتيجة المتوقعة هو انه مع مزيد من الضغط سيضطر النظام السوري لتغيير رؤيه واستراتيجيته الداخلية والخارجية، خاصة مع فقدانه معظم اوراق الضغط التى كان يمتلكها بانسحابه من لبنان وحالة الهدوء في فلسطين التى خلفها الانسحاب الإسرائيلي من غزوة وشمال الضفة الغربية وعلى الرغم من رؤية البعض ان بشار غير قادر على اتخاذ القرارات الحاسمة والدخول في مواجهة داخلية صريحة على النقيض من ابيه حافظ الأسدولكن في الوقت نفسه، مازال الجناح الأقوى داخل الإدارة الأميركية أنه يجب المراهنة على بشار الأسد وممارسة المزيد من الضغوط لدفعه نحو مواجهة حتمية مع القيادات القديمة للبعث التى تعوق تطبيع العلاقات مع واشنطن وتغيير سلوك النظام بينما تجد في استراتيجية تغيير النظام مراهنة خاسرة في اللحظة الراهنة ولعل هيمنة هذا التوجه الذي تعبر عنه صراحة كوندوليزا رايس وفريق الخارجية الأميركية في مواجهة وزارة الدفاع يرجع للعديد من الاسباب، ومن أهمها أن البدائل من خارج النظام بشار ستكون على الارجح الاخوان المسلمون والاصوليين السنة المرتبطين بتنظيم القاعدة، حيث ان المعارضة الليبرالية في الخارج ضعيفة للغاية وليس لها قواعد بالداخل ولهذا قرت واشنطن عدم رعايتها بعد التعلم من التجربة العراقية، والاكتفاء بدعم المنظمات غير الحكومية السورية المطالبة بحقوق الانسان في الوقت ذاته فإنه هناك صعوبة ايجاد شخصية بديلة لبشار يمكن الاعتماد عليها داخل النظام في سوريا حتى من بين الشخصيات العسكرية

ولكن في المقابل ، فإن بشار الأسد ـ رغم تلميحه أكثر من مرة للسعي للقرب من واشنطن يواجه تعقيدات الداخل، التى لو حاول الاشتباك معها فقد يقود هذا إلى انهيارالنظام ووفقا له في حواره مع النيويورك تايمز في 2004 فإن هناك طريق يسير عليه لو حاول القفز كما تريد أميركا فسيسقط النظام السوري فوق رأسها فالنظام السوري الحالي قائم على تحالف دقيق بين خمس فئات اجتماعية وهي :كبار ضباط الامن والجيش العلويين وكبار التجار السنة، والطائفة العلوية، والمهنيين الذين يعمل منهم نحو 1,2 مليون في مؤسسات الدولة، و80% من الفلاحين يعتمدن على تعاوينات الدولة،وأي خلل في هذا التحالف بفعل تغيرات سياسية أو اقتصادية سيدفع النظام إلى الانهيار

في الوقت نفسه، فإن النخبة الحاكمة هم من العسكر واعضاء عائلة الأسد والعلويين الذين لا يمثلون سوى 10% من السكان والبعث الذي يحكم سوريا فيما يزيد عن 30 عاما يعاني من ندرة العناصر التى تنتمي ايديولوجيا للحزب او الشباب المتحمس لافكاره بشكل حقيقي مما يجعل النظام يقوم على ولاء النخبة المحدودة، والتى تربت على العداء مع الولايات المتحدة

وبين ادراك الولايات المتحدة أنه لا بديل من خارج النظام او داخله في اللحظة الراهنة لبشار الأسد، وصعوبة اقدام الرئيس السوري على الخطوات التى تسعى أميركا أن يخطوها سريعاً تتراوح لعبة الشد والجذب بين واشنطن ودمشق ولكن يبدو أن المسؤولين الأميركيين واثقين إنه على الرغم من الصعوبات التى يعانيها بشار داخلياً فإنه سيضطر للدخول في المواجهة وسيحسمها لصالحه، وربما يكون تقرير ميليس الورقة الرابحة التي ستسقط في يد الرئيس السوري للتخلص من الحرس القديم والسياسات القديمة

وفي النهاية ربما لن يكون مشهداً غريبا - لو سارت الأمور كما يبغي الطرفان- رؤية بشار الأسد في العام المقبل بالبيت الابيض يصافح جورج بوش ومعهم على الطاولة ارييل شارون!