من أجل انتخابات حرة و نزيهة

من أجل مستقبل الديمقراطية في البلاد

نقاطع الانتخابات

منذ أواسط السبعينات، لم تشارك أحزاب التجمع الوطني الديمقراطي في انتخابات مجلس الشعب.  و لم يكن هذا الموقف من الانتخابات نابعاً من سلبية تتجاهل أهمية هذا الاستحقاق السياسي الهام في حياة البلاد. إنما كان حصيلة تقييم جرى لشكل و مضمون العملية الانتخابية كما كانت تجري، حيث تعد القوائم في دوائر مغلقة حزبية و أمنية خاصة، توزع فيها الحصص على أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية، و تمارس فيها كل أشكال تجاهل إرادة الناخبين، لتأتي النتائج كما كانت مقررة سلفاً من الذين وضعوا القوائم و حشدوا الناس عبر ماكينة الدولة و أحزاب الجبهة لتحقيق ذلك. و بهذا تصبح الانتخابات عملية شكلية ليس لها من صفات الانتخابات إلا الاسم. لذلك قوبلت باستمرار بالتجاهل و اللامبالاة من أوساط شعبنا التي أبعدت و استبعدت من المساهمة في تقرير مصير البلاد عبر انتخاب ممثليها الحقيقيين إلى مواقع القرار.

كان يمكن للانتخابات الحالية أن تكون فرصة يشارك فيها الجميع، حيث يعود فيها الشعب إلى الحقل العام، يمارس فيها واجبه الانتخابي، و تعود فيها جميع القوى السياسية و ممثلو الرأي العام إلى ممارسة حقهم الشرعي في الترشيح و الانتخاب و نيل ثقة الشعب. و يتسابق المرشحون لنيل ثقة المواطنين، عوضاً عن تسابقهم لنيل تزكية المسؤولين .

  في تعميمه المؤرخ بتاريخ 18/11/2002 بشأن الانتخابات أكد التجمع أنه يتطلع " إلى الانتخابات القادمة و يراها مفصلاً تاريخياً يتمنى ألا يفوت على البلاد، تتمثل هذه الفرصة في ضرورة الكف عن إضاعة الوقت الثمين الذي أهدر منه قدر يبعث على الخيبة في العامين الماضيين... تتمثل هذه الفرصة أيضاً في طبيعتها التي تحتمل ملاقاة الناس و المعارضة مع السلطة على الطريق التي تفصل بينهما، مما يسهل المصالحة و يستبدل السلبية بالمشاركة و النفور بالايجابية..و يفتح الطريق إلى الحوار الحقيقي"  و كان التجمع يشير في ذلك إلى الطيف السياسي الواسع في سورية الذي أكد مراراً أن قانون الأحزاب و قانون الانتخابات يشكلان جزءاً أساسياً من عملية الإصلاح السياسي.

      لكن القيادة السياسية في سورية قد حسمت خياراتها بعدم الاستجابة للمطالب المحقة و توفير الحد الأدنى من المطالب الشعبية و السياسية، و تحقيق انتخابات حرة و نزيهة تكون خطوة جدية على طريق الإصلاح و التغيير الديمقراطي و الوحدة الوطنية. و عبرت بذلك عن إصرارها على الآلية التي جرت عليها الدورات الانتخابية الشكلية السابقة.

إن التجمع الوطني الديمقراطي يؤكد على ثباته على النهج الاستراتيجي الذي نشأ عليه، نهج العمل الديمقراطي من أجل إحداث تغيير ديمقراطي شامل. و يؤكد على ثبات مواقفه و مطالبته في ضرورة العمل من أجل إعادة السياسة إلى المجتمع عن طريق إقامة نظام ديمقراطي حقيقي يعترف بالتعددية السياسية و الحزبية و يحتكم إلى صندوق الاقتراع من أجل تداول سلمي للسلطة، و على أن الإصلاح السياسي هو المدخل الأساسي للعملية الإصلاحية بأبعادها الاجتماعية و الاقتصادية و الإدارية. و على أن الاحترام الكامل لحقوق الإنسان هو المدخل الأولي لأي إصلاح.

إن التجمع الوطني الديمقراطي سيبقى إلى جانب كل القوى الديمقراطية و المواطنين في العمل من أجل وطن خال من الأزمات و قادر على مواجهة التحديات و لا يكون ذلك إلا عندما نرى الشعب و قواه السياسية  تشارك بانتخابات حرة و نزيهة تكون إرادة الناخبين فيها هي الفيصل.

 لأجل ذلك يعلن التجمع الوطني الديمقراطي امتناعه عن المشاركة بالانتخابات

 

دمشق 25/1/2003                                  التجمع الوطني الديمقراطي

                                                                             القيادة المركزية

 

 

 

 

 

 

 

 

مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية

 

السلطات السورية  تصر على اغتيال المبادرات السلمية للمجتمع

 

لجأ النظام السوري كعادته وانسجاما، مع طبيعته القائمة على العسف، وكم الأفواه، إلى القيام باعتقال ا لمواطنين السوريين (الكرديين) "حسن صالح، مروان عثمان " بتاريخ 15/12/2002 .

علما إن المذكورين قد نظما نشاطا سلميا في الذكرى السنوية لليوم العالمي لحقوق الإنسان، تمثل في تظاهرة سلمية طالبت الحكومة السورية بالاستجابة إلى ما وعدت به (بحل المشاكل العالقة بالنسبة لمشكلة الاقليات في شمال سورية) والتي هي تعنى في حقيقة الأمر :

1- سحب الجنسية السورية، على أرضية إحصاء استثنائي عام 1962 لمواطنين سوريين أصلا وحرمانهم من أحد أهم حقوقهم الطبيعية.

2- التبعات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المترتبة على هذا الإجراء من حرمان من حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

3- خلق حالة من الاستنفار الاجتماعي بين الفئات الاجتماعية المتعايشة أصلا ، مما يهدد الوحدة الوطنية في سورية .

4- حالة الحرمان الثقافي واللغوي والقومي التي هي حق طبيعي يقره الدستور  السوري.

إننا في مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية إذ ندين هذا السلوك من قبل النظام السوري، الذي دأب على مثل هذه الإجراءات التعسفية بحق أبنائه أيا كان شكل نضالهم السلمي والديموقراطي لطالبة بأبسط حقوقهم، بالرغم أننا وفى ظل الهجمة غير العقلانية التي تقودها الإدارة اليمينية الأمريكية والصهيونية الشارونية  اتجاه المنطقة "أنظمه وشعوبا" أحوج ما نكون إلى استنفار كل القوى الوطنية ووضعها خدمة للمشروع الوطني في مواجهة المشروع الأمريكي الصهيوني.

هكذا اقدم النظام السوري على اعتقال المواطنين " حسن صالح ، مروان عثمان " من خلال استدعائهم لمقابلة وزير الداخلية ومن ثم اختفائهم ، إذ مرة  أخرى تتطاول الأجهزة الأمنية في سورية ليبقى الهاجس الأمني الناظم لمعاناة المواطنين في سورية.

إن مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية يطالب النظام في سورية بكف يد الأجهزة الآمنة بالعبث في حياة الوطن والمواطن من خلال عودة المؤسسات المدنية ورفع الأحكام العرفية وإغلاق  ملف الاعتقال السياسي، وإطلاق كافة معتقلي الرأي.

كما نطالب كافة منظمات وجمعيات حقوق الإنسان العربية والعالمية، بالضغط على الحكومة السورية ومساندتنا في إطلاق حرية المواطنين  السورين "حسن صالح ومروان عثمان" وكافة معتقلي الرأي.

22/12/2002

 

 

 

 

 

 

 

 

 

                                                                                                             

  مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية

  

رياض الترك حر  حتى إشعار أخر

 

تلقت الحركة السياسية والحقوقية والمدنية في سورية بفرح إعلان الإفراج عن المناضل الوطني رياض الترك بعد أن تم إعتقالة في صيف 2001، وكانت محكمة أمن الدولة العليا في دمشق قد أصدرت في تاريخ 26 حزيران/يونيو 2001 حكماً  بسجنه لمدة سنتين ونصف بتهمة تغيير الدستور وإثارة الفتن ونشر أخبار كاذبة. علماً أن المناضل  رياض الترك هو من أشد دعاه التغيير الديمقراطي السلمي في سورية والوحدة الوطنية مع الاحتفاظ بحق التعويض عن المتضررين وإعادة الاعتبار لهم .

وكان المناضل رياض الترك قد أمضى 18 عام في السجن بدعوة الأحكام العرفية التي ما زال معمولاً بها منذ عام 1965 والتي طالت كل الوطنيين الشرفاء في سورية، والذين لن يكون أخرهم – العشرة الأفاضل - المدافعين عن حق المجتمع المدني في سورية.  والذين تم تجريمهم بأحكام متفاوتة تصل حتى عشر سنوات بالإضافة إلى كل المعتقلين السياسيين تحت ذريعة انتمائهم لأحزاب سياسية محظورة بل ومن فكر بمعارضة النظام قبل الانتقال لصيغة تنظيمية لذلك.

إن إطلاق سراح المناضل الوطني رياض الترك هو بشارة خير في زمن بائس كانت آخر تجلياته تصويت المندوب السوري على القرار الأممي رقم 1441,الذي تم بغطاء عربي رسمي ( الجامعة العربية), الذي يضرب مفهوم السيادة الوطنية للعراق ويمهد الطريق بضرب العراق واحتلاله  من خلال عودة المراقين الدوليين.

إننا في مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية وإن كنا نثمن مثل هذه الخطوة باعتبارها مقدمة ضرورية لإطلاق حريات كافة المعتقلين السياسيين في سوريا تحت أي ذريعة كانت ومباشرة ذلك بالإطلاق الفوري لسراح الحالات الصحية الخطيرة وتلك المعتقلة منذ أكثر من ربع قرن.  نذكر بضرورة صدور عفو تشريعي عام ينظف سجل القمع بإطلاق سراح المعارضين وحق العودة لعشرات آلاف السوريين المنفيين قسراً أو طوعاً. وإعادة الاعتبار للمعتقلين السياسيين الذين تم إطلاق سراحهم،  وإلغاء الأحكام العرفية ودمقرطة الدستور ورفع اليد عن المؤسسة القضائية كمقدمة لإعادة الحياة السياسية والمدنية والثقافية في سورية التي تم تغيبها لأكثر من ثلاثة عقود .

إن تواقت إطلاق سراح المناضل رياض الترك مع ذكرى "الحركة التصحيحية" لن يبعث الحياة في ذلك الجسد الراكد الذي تشهده سورية، والذي اصطلح على تسميته بخريف دمشق. فالإصلاح اليوم أصبح خارج هذا الجسد الميت، ولا يمكن أن يتم بتصوراته للدولة والمجتمع .

 

2002-11-16

 

مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مركز دمشق للدارسات النظرية والحقوق المدنية

 

محكمة أمن الدولة تؤكد استمرارها في فرض إرادتها الجائرة والقمعية بحق الثلاثة الباقين من نشطاء المجتمع المدني

 

أصدرت محكمة أمن الدولة بتاريخ 28/8/2002 أحكامها بحق كل من :

فواز تللو من مواليد دمشق 1961 اعتقل في 12 سبتمبر 2001 من مؤسسي جمعية حقوق الإنسان في سورية ومنتدى الحوار الوطني.(حكم عليه بالسجن 5 سنوات)

كمال اللبواني (من مواليد الزبداني 1957 اعتقل في 8 سبتمبر 2001 ) من مؤسسي منتدى الحوار الوطني. طبيب(حكم بالسجن 3 سنوات)

حسن السعدون من مواليد القامشلي 1941 اعتقل في 9 سبتمبر 2001 من مؤسسي لجان إحياء المجتمع المدني( حكم عليه بالسجن عامين)

تضمن الحكم ارتكاب جرائم مختلفة ضد النظام (المساس بالدستور والحث على تغييره)،( العصيان المسلح)، (ترويج معلومات كاذبة توهن نفسية الأمة)

إن مركز دمشق للدارسات النظرية والحقوق المدنية يؤكد الطابع غير القانوني لمحكمة تخضع أحكامها لسيطرة الأجهزة الأمنية التي تفرض إرادتها الجائرة على مقدرات الشعب السوري ، مؤكدة على نهج قديم استمر من خلال إلغاء الأخر وكوادره الحية مرهبة الشعب السوري.

يؤكد المركز أن استمرار هذا النهج يمثل خرقا واضحا للدستور وكرامة الإنسان ، ويضر في المصلحة الوطنية ويضعف المجتمع في مواجهة الأخطار المحدقة، وعدم جدية السلطة السياسية في الإصلاح والتغيير.

 

إن مركز دمشق للدارسات النظرية والحقوق المدنية يطالب الحكومة السورية الالتزام بما وعدت به في الإصلاح والتغيير وما تعهدت به سورية من خلال توقيعها على المواثيق الدولية ، ونطالبها إلغاء قوانين الطوارئ و الأحكام العرفية، وإخراج المعتقلين السياسيين وعودة المنفيين وإعادة حقوقهم المدنية والسياسية وتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم . وإلغاء كافة الأحكام الجائرة بحق نشطاء المجتمع المدني العشرة والإفراج عنهم وعن باقي معتقلي الرأي في البلاد .

إن مركز دمشق للدارسات النظرية والحقوق المدنية يهيب بكافة المنظمات وجمعيات حقوق الإنسان بمطالبة الحكومة السورية في الالتزام بالمواثيق التي وقعت عليها الإفراج الفوري عن معتقلي الرأي وإلغاء الأحكام الصادرة ضدهم .

28/08/2002

 

مركز دمشق للدارسات النظرية والحقوق المدنية

 

 

 

 

 

 

مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية

 

 

الحكم على الأستاذ حبيب عيسى بخمس سنوات سجن مع تجريده من حقوقه السياسية والمدنية

 

استمرت محكمة أمن الدولة العليا في إصدار قراراتها الجائرة وغير الدستورية بحق رموز المجتمع المدني ومعتقلي الرأي ضاربة بعرض الحائط بمخالفة ذلك الدستور  وما تعهدت به سابقا في احترام الرأي الأخر، فأصدرت اليوم حكمها بخمس سنوات سجن بحق الأستاذ حبيب عيسى الناطق الرسمي لمنتدى جمال الأتاسي للحوار الوطني والعضو المؤسس في جمعية حقوق الإنسان في سورية، وجردته من حقوقه المدنية والسياسية ، بتهمة نشر أنباء كاذبة، والتحريض على العصيان المسلح، وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية، والقدح والذم برئيس الدولة .

هذه التهم التي أصبحت الديباجة التي تشهرها محكمة أمن الدولة لكل من يدافعون عن تحسين الظروف السياسية والحقوقية في سوريا لكتم أصواتهم وتلقين الآخرين الذين يتوقون إلى تحسين هذه الظروف، بالرغم أننا أحوج ما نكون في ظل هذه الظروف التي يعيشها المجتمع السوري من تحديات داخلية وخارجية إلى مصالحة حقيقية في احترام الرأي الأخر وزيادة اللحمة الوطنية.

 

علماً أن الأستاذ حبيب عيسى تم اعتقاله في 12 أيلول السنة الماضية أثر نشاطه الدؤوب في منتدى جمال الأتاسي للحوار الوطني ودفاعه عن أول المعتقلين في حملة خريف دمشق.

 

إن مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية يستنكر هذا الحكم الجائر بحق الأستاذ حبيب عيسى ويطالب الحكومة السورية في إعادة النظر بالحكم الصادر عن محكمة أمن الدولة والإفراج الفوري عن كافة معتقلي الرأي لما يمثل احتجازهم خرقا للدستور والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والتي التزمت الحكومة السورية بها.

إن الظروف غير الإنسانية في اعتقال نشطاء المجتمع المدني والمتمثلة بعزلهم في زنازين  والتي تفتقد إلى ابسط الشروط الصحية تدفعنا إلى تحميل الحكومة السورية تبعات هذا الاعتقال.

والمركز يتابع وبقلق بالغ هذا الوضع غير القانوني والصحي لاعتقال الأستاذ حبيب عيسى وكافة معتقلي الرأي، ونهيب بكل منظمات وجمعيات حقوق الإنسان العربية والعالمية بالضغط على الحكومة السورية بالطرق الدبلوماسية والشرعية في إعادة النظر بكافة الأحكام الصادرة بحق أعضاء المجتمع المدني ومعتقلي الرأي والإفراج فوراً عنهم وعن كل معتقلي الرأي في السجون السورية وإعادة حقوقهم .

2002/08/20

مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية

 

تلقى القضاء في سورية صفعة جديدة لن تكون الأخيرة في فصول المهزلة التي تقودها محكمة أمن الدولة العليا بدمشق برئاسة فايز النوري حيث قامت هذه المحكمة بالضرب عرض الحائط بالتعهدات العلنية التي ألزمت نفسها بها السلطة السياسية في سورية من جعل محاكمة المناضل السوري "رياض الترك" 71 عاما الأمين العام للحزب الشيوعي المكتب السياسي علنية وحقه بتقديم مرافعته والدفاع عن نفسه مباشرة أو من خلال المحامي الذي يوكله عنه و جعل الجلسة متاحة للحضور من المتابعين والمهتمين بشؤون حقوق الرأي والانتهاكات السياسية ويواجه الترك اليوم تهمة التحريض على العصيان المسلح ومحاولة تغيير الدستور بطريقة غير مشروعة كما يواجه تهمة الإساءة إلى صورة وهيبة الدولة ومواقفها الحالية وهي تهم تواجه عقوبة بالسجن تصل لمدة 15 عاما حسب مواد محكمة أمن الدولة.

أنشئت محكمة أمن الدولة عام 1968 أي خمس أعوام قبل الدستور وبقيت فوق الدستور رهن إرادة قمة السلطة وأجهزة الأمن. وحتى رئيس المحكمة الدستورية العليا المرحوم نصرت ملا حيدر اعترف بطابعها غير الدستوري وغير القانوني واستعمالها بشكل مبالغ فيه من السلطة التنفيذية حسب تعبيره.

 وكان الترك، الذي سبق له وأن أمضى 18 عاما في المعتقل الانفرادي زمن سلطة الأسد الأب قد جرى اعتقاله بتاريخ   1/9/2001 للأسباب الموضحة سابقا مع تسعة من المدافعين  عن الحريات السياسية في سورية منهم النائبين مأمون الحمصي ورياض سيف اللذين قدما للقضاء الجنائي وحكم عليهما بالسجن خمس سنوات.  طالب الترك وهو محام  بجعل الجلسة علنية وبحضور الجمهور للجلسات للتعرف على طبيعة التهم الموجهة إليه والتي تتعارض مع اختصاص محكمة أمن الدولة العليا وبسبب رفض النوري قرر رياض الترك مقاطعة المحكمة وعدم الرد على الأسئلة التي وجهت إليه

وفى السياق ذاته قامت نقابة المحامين بدمشق وبتاريخ 9 أيار  بتثبيت عضوية كل من المحامين "أنور البني وهيثم المالح" لمدة ثلاثة اشهر بسبب تصريحاتهم الصحفية والتي دافعوا فيها عن كل من النائبين المعتقلين  "الحمصى سيف".

 إننا وفى ظل هذا الوضع المتدهور للحقوق السياسية الأساسية والحريات الديمقراطية التي يتوق لها الشعب السوري برمته والرموز السياسية المختلفة نستنكر هذا الاستشراس بحق المدافعين عن الإصلاح السياسي في سورية ونطالب السلطات السورية بالإفراج الفوري عن كل معتقلي الرأي.

إن مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية يناشد كل  منظمات وجمعيات حقوق الإنسان في العالم والرموز الوطنية وكل الشرفاء في سورية والعالم من خلال كل الطرق الدبلوماسية والشرعية بالضغط على الحكومة السورية وسلطتها السياسية بالوقف الفوري لكل هذه الانتهاكات الدستورية وعلى رأسها  الإلغاء التام والفوري لكل المحاكم الاستثنائية وأبرزها محكمة آمن الدولة العليا والتي تعتبر حقا وصمة عار على جبين القضاء والدستور في سورية والتي كان عملها الوحيد منذ ولادتها محاكمة الكوادر والرموز السياسية المعارضة في البلاد لحرمانهم من الحرية ومن حقوقهم المدنية. واطلاق الحريات السياسية لكل فئات الشعب السوري ورموزه السياسية وفي المقدمة حق التعبير عن آرائهم ومعتقداتهم بالطرق السلمية والشرعية التي يقرها الدستور السوري أصلا بحدها الأدنى والتزمت بها سورية بتصديقها على العهد الخاص بالحقوق السياسية والمدنية.

 

إننا في مركز دمشق للدرسات النظرية والحقوق المدنية نتابع وبقلق بالغ الوضع  غير القانوني لاعتقال المناضل رياض الترك والعشرة الأفاضل كما نهيب بكافة القوى السياسية  والاجتماعية الاهتمام المضاعف بالوضع  الصحي والمأساوي الذي يعيشه الترك في معتقله ونوجه الأنظار لكافة الممارسات غير القانونية التي تتزامن مع هذه الانتهاكات كما حصل للمحامين الذين يتعرضون لضغوطات مباشرة وغير مباشرة في سياق دفاعهم عن معتقلي الرأي وحقوق الإنسان في سورية.

 

 

 

مركز دمشق للدرسات النظرية والحقوق المدنية