ورقة للإصلاح أم لتشريع الفساد والظلم الاجتماعي؟ (2)

كميل داغر  السفير

 


بمعنى آخر، إذا كان <البرنامج الاصلاحي> يشدد في أكثر من بند من بنوده على التوجه الحاسم لضرب الفساد أو تقليصه على الأقل، في سياق عملية الخصخصة تلك، فإن ما سيحصل عملياً إنما هو إضفاء الشرعية على هذا الفساد، تحت غطاء العقود القانونية التي سيتم البيع وفقاً لها؛ فضلاً عن حرمان الدولة، والفئات الشعبية إجمالاً، من مصادر دخل ثابتة ودائمة هي تلك التي يشكلها، في الواقع، القطاع العام، ولا سيما حين يدار وفقاً للأصول القانونية، وبصورة تتسم بالنزاهة والمحاسبة والرقابة السليمة.
هذا مع العلم أنه لا شيء سيحول لاحقاً وفيما لو تمت الخصخصة المشار إليها، دون وقوع إفلاسات في المنشآت والمؤسسات التي سوف تطولها أعمال البيع، كما حصل في الارجنتين، على سبيل المثال، في أكثر من مجال، ولا سيما على صعيد الخطوط الجوية الارجنتينية، في أوائل هذا العقد.
2 إضفاء الهشاشة على وضع ذوي الأجر
إن <الورقة الاصلاحية> حافلة بالتدابير والتوجهات التي من شأنها إذا نجحت في المرور، بصورة أو بأخرى، أن تضفي الهشاشة، والمزيد من الهشاشة، على وضع العمال والموظفين، والمستخدمين وغيرهم من ذوي الأجر. ونحن نورد أدناه، وإن دون الكثير من التفصيل، بعضاً من هذه التوجهات، التي بين أهمها:
أ التعاقد الوظيفي
على الرغم من وعد وزير المال، من جهة، ورئيس الوزراء الحالي أيضاً، من جهة اخرى، بسحب <التعاقد الوظيفي> من التداول، فليس ثمة ما يؤكد ذلك بصورة جازمة. وقد أوضح هذا الواقع عضو الهيئة التنفيذية لأساتذة الجامعة اللبنانية، الدكتور عصام خليفة، في بيان له بعد مظاهرة 10 أيار الأخيرة، حين أوضح التالي (انظر <السفير> 13 أيار):
<أما التعاقد الوظيفي فبدأ العمل به في عدد من مباريات مجلس الخدمة المدنية، وثمة مشروع قانون للفئة الأولى أقره مجلس الوزراء وأحيل بتاريخ 9/10/2005 على مجلس النواب>. وأضاف: <إن حوار هيئة التنسيق مع رئيس مجلس الوزراء لم يؤد الى سحب مشروع القانون من مجلس النواب وإلغائه، إنما كان هناك كلام عام عن سحب الموضوع من التداول للفئتين الثانية والثالثة. والمشروع الثاني الذي تمسك به رئيس الوزراء في الحوار يعطي الوزير حق تقويم أداء المتعاقد ليبقى أو يخرج من الإدارة، مع العلم أن مطالعة مجلس الخدمة المدنية تعارض ذلك>.
وقد كشف د. خليفة، إلى ذلك، أن المسؤولين <يتقاعسون عن تعيين عمداء لكليات الجامعة ومعاهدها منذ 17 شهراً (...) ولا يدخلون أي متعاقد للتفرغ أو أي متفرغ للملاك (...)، أي انهم يطبقون التعاقد الوظيفي عمليا>.
وهذا الواقع يبيّن أن المعركة ضد العناصر الأكثر خطورة في <الورقة الاصلاحية> لم تنته بعد. لا بل هي تكاد تكون بدأت. وسوف تستعمل السلطة القائمة كل ما في ترسانتها من التحايل والمراوغة لأجل تطبيق برنامجها بكامل عناصره، مثلما أوحت للجميع حين شددت على أنه كل لا يتجزأ، وعلى أن <ترك أحد عناصر الرزمة يعرض البرنامج بأكمله للخطر!!>.
ب تصفية معاشات التقاعد وإلا خفضها
لقد ورد في <الورقة الاصلاحية> أن <التكلفة الحالية لمعاشات التقاعد مرتفعة جداً بحسب المعايير الدولية والاقليمية، وستزداد حدتها على المديين المتوسط والبعيد إذا لم تعالج بسرعة>. أما بخصوص معاشات القطاع الخاص التقاعدية فهي، وفقاً لما ورد فيها، <لا تسهل الانتقال بين الوظائف وتفرض عبئاً ثقيلاً على كاهل أصحاب العمل>. وهي (أي الورقة..) تعترف بأن <النظام الجديد سيقدم المعاشات التقاعدية الأدنى>. ومن الواضح أنه إذا نجح مشروع <التقاعد الوظيفي> في المرور، فذلك يعني إلغاء التقاعد بالكامل على صعيد الوظيفة العامة، بينما سيكون بقاؤه أو زواله في القطاع الخاص مرتهناً بموازين القوى الطبقية في المرحلة القادمة، وبتطورها المحتمل في هذا الاتجاه أو ذاك.
ج تعديل قانون العمل لصالح ما يسمونه <المرونة في سوق العمل>، وبالتالي <سهولة الاستخدام أو الطرد>. وبيت القصيد الحقيقي هو هنا، تحديداً، أي ممثلاً بالطرد بالذات. بمعنى آخر، ثمة تلميح واضح إلى إمكان أن يجيء الوقت الذي يتم فيه تعديل المادة 50 من قانون العمل نحو إلغاء مفهوم الطرد التعسفي ومفاعيله، وذلك لصالح أرباب العمل. وهو ما يجب التنبه له منذ الآن لأجل الحيلولة دون أن يصبح واقعاً في غفلة من الزمن، وفي تاريخ لاحق.
د زيادة ساعات العمل في القطاع العام
وهو ما ورد صراحة في <الورقة....>، بحيث يرتفع عددها من 32 ساعة إلى ,35 وذلك من دون زيادة مقابلة في الرواتب. ناهيكم بالحديث جدياً عن احتمال خفض الرواتب والأجور، في القطاعين العام كما الخاص، فضلاً عن تجميدها. وفي كل هذه الحالات، ثمة اعتداء واضح على الوضع الراهن لوظائف الدولة، بوجه أخص.
ه محاكم من دون حق الاستئناف
هذا وتتحدث الورقة الاصلاحية أيضا عن دعم واختصار تنفيذ العقود القانونية عبر زيادة القضاة (...) و<فتح محاكم ادعاء صغيرة دون حق الاستئناف>. وهو أمر لا بد من أن تكون اليد العاملة هي الأكثر تأثراً سلبياً به، إما بسبب تقليل فرص الفوز بالحقوق أمامهم بنتيجة انبرام الأحكام البدائية بحقهم حكماً، وتغييب فرص المراجعة أمام محاكم أعلى في حال الحكم لغير مصلحتهم، أو لأن اضطرارهم للمثول فقط أمام قاضٍ واحد يصعّب عليهم الركون إلى النزاهة المطلقة لديه، ويجعلهم أضعف أمامه ، بوضوح، من أرباب عملهم الحائزين شتى وسائل <الإقناع>، ولا سيما غير الشرعية بينها.
وفي شتى الحالات التي أشرنا إليها أعلاه، نلاحظ هذا الاتجاه الأكيد في برنامج السلطة الراهنة إلى إدخال المزيد من الهشاشة إلى أوضاع اليد العاملة المحلية، وباقي الحاصلين على أجر.
3 الإصلاح الضريبي
لقد وعدت الحكومة، في المجال الضريبي، بما وعدت به ايضاً بخصوص التقاعد الوظيفي، أي بالتحديد بسحب مشروعها المتعلق بزيادة الضرائب. إلا أننا هنا أيضاً، سنكون مضطرين باستمرار إلى اعتماد موقف ثابت، قائم على عدم الثقة إطلاقاً بالوعود الحكومية.
في كل حال، إن سياسة الدولة الضريبية، كما تعلن عنها <الورقة الاصلاحية>?، لا تقتصر على موضوع الزيادات، بل تتجاوزه إلى تدابير اخرى عديدة، ولا سيما بخصوص اعتماد <الضريبة الموحدة على الدخل الإجمالي>، التي تأتي في امتداد تدبير سابق اتخذته أول حكومة حريرية، في العام ,1993 على هذا الصعيد، حين عمدت إلى إلغاء الجانب من قوانيننا الضريبية الذي كان يأخذ بالضرائب التصاعدية، ويؤمّن بالتالي حداً أدنى من العدالة في هذا المجال.
ولقد ترافق ذلك، مراراً، مع زيادة العبء الضريبي على الطبقات الشعبية والوسطى، عن طريق الارتفاع بالضرائب غير المباشرة إلى مستويات أعلى. وهو الأمر الذي استكملته الحكومات السابقة عن طريق الضريبة على القيمة المضافة، التي اشتهرت باسم ال (
T.V.A) . وهي الضريبة نفسها التي جاءت الورقة الاصلاحية أخيراً تتوعدنا برفعها في العام الحالي من 10 إلى 12?، والى 15? في العام ,2008 وإن كان وزير المال السيد أزعور، عاد فأكد التخلي عن هذا الاتجاه.
لقد <طمأنتنا> الورقة بالتأكيد إلى أن أي تغيير في السياسة الضريبية في إطار البرنامج الاصلاحي الحالي يجب أن <يسترشد بضرورة تقليل التشويهات وتعزيز المساواة والعدالة في توزيع العبء الضريبي>، مع الاستدراك أن ذلك سيتم <مع مراعاة الأهداف العريضة لهذا البرنامج>. وهذا يعني، في الواقع، إذا أخذنا بالاعتبار أن هذه الأهداف تندرج في التحول النيوليبرالي المعروف، قطع وعود فارغة تماماً من المضمون، علماً بأن الحالة الوحيدة التي يمكن فيها تصديق تلك الوعود هي تلك المتمثلة في اعتماد الضرائب التصاعدية على الدخل، وهو الأمر غير الوارد إطلاقاً في برنامج الحكومة الذي نحن بصدده. على العكس فهو بعد أن كانت حكومة عام 1993 قد خفضت الضرائب على الأرباح إلى العشرة بالمئة، وساوت بين أصحاب الأرباح المتواضعة جداً وأصحاب الارباح الفاحشة ، جاء ليخفض هذه الضريبة مجدداً من العشرة بالمئة إلى الخمسة بالمئة، وعلى أساس مبدأ المساواة نفسه!
أما الحديث عن تحويل عبء الضريبة بشكل أساسي إلى ذوي الدخل المرتفع، فلا يعدو ان يكون، كما يقول الشاعر العربي القديم، <حديث خرافةٍ يا أم عمرو! إذ امتنعت الورقة الاصلاحية عن تحديد الطريقة التي سيتم فيها ذلك.
4 تحرير البنزين وباقي السلع
يعتبر <البرنامج الإصلاحي> للحكومة الراهنة أنه لما كانت كل الدلائل تشير إلى استمرار ارتفاع أسعار النفط، فسيتم تعديل الرسوم الضريبية تدريجياً، على أساس ربع سنوي، إلى أن تصل إلى معدلها ما قبل الحد الأقصى بحلول نهاية .2008 ويضيف: <في الوقت نفسه، سيتم رفع الحد الأقصى للسماح بالمرور الكامل للأسعار العالمية إلى أسعار التجزئة المحلية (...)>. بمعنى آخر، سيؤدي ذلك عملياً إلى حدوث ارتفاعات مذهلة، لاحقاً، في أسعار البنزين والمشتقات النفطية، مع انعكاسات ذلك المدمّرة على نسبة واسعة جداً من المواطنين، من ضمن سياسة تحرير كاملة لهذه المواد الضرورية جداً للمواطن.
ومن الواضح أن هذه المسألة بدأت تنسحب من الآن لتشمل سلعاً ضرورية أخرى، لا بل بالغة الضرورة، كالخبز والطحين، وما إلى ذلك. فبعد أن كان وزير الاقتصاد قد عمد إلى اتخاذ قرار إنقاص وزن ربطة الخبز مئة غرام مع احتفاظها بالسعر عينه، عاد أخيراً (في 24/5/2006) فأصدر قراراً بتحرير الطحين بحيث يصبح بيعه يتم على أساس أسعار السوق. إن مرحلة جديدة جداً قد بدأت عنوانها الرئيسي الاستهانة كلياً بالوضع المعيشي للمواطن العادي، ولأوسع شريحة من الفقراء والمعدمين.
5 الانضمام لمنظمة التجارة العالمية!
يقول مثل مشهور إنه <حين يتقاتل فيلان يتأذّى العشب>. لقد نصت <الورقة الاصلاحية>، في ما نصت عليه، على أن لبنان يعمل الآن <باتجاه الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، بحلول نهاية العام 2006>، وذلك، بحسب تحليل واضعيها، <لتحسين القدرة التنافسية (لمن ضد من؟!) وتوفير المزيد من الضمانات للمستثمرين الأجانب (كذا!) ضد المنافسة غير المشروعة>.
وبالطبع، كنا لنتفهم، إلى هذا الحد أو ذاك، اهتمام دولة عظمى (أو إذا شئتم فيلا كبيرا) كالصين بالانضمام إلى المنظمة المشار إليها، سواء بسبب الضخامة الاستثنائية لسوقها، أو بسبب ضخامة إنتاجها وإنتاجيتها، في آن معاً، وبالتالي قدرتها الخارقة على المنافسة.
أما بخصوص لبنان الحريصة حكومته الحالية على أن يصبح ساحة للمنافسة بين بضائع بلدان العالم على اختلافها، (وبالتحديد باقي الأفيال، إذا قورنت بالإنتاج المحلي، الذي سيحرم بموجب الاتفاقية من أي دعم حكومي، للحيلولة دون ما تسميه الورقة <المنافسة غير المشروعة>!) فهو لن يكون عندئذ أكثر من عشب على حلبة تتقاتل فوقها أفيال تتفاوت ضخامة وهولاً. ولا ريب في أن هذا العشب، وفقاً لما يقوله المثل المذكور أعلاه، سوف يتأذى كثيراً!
إن ذلك سيعني، بالتأكيد، توجيه ضربة ساحقة لكل المنتجين الوطنيين، في الزراعة، كما في الصناعة، وحتى في الخدمات، وذلك لصالح الشركات الأجنبية، مع بعض الفتات للسماسرة والوكلاء المحليين. ومن المثير للدهشة، ولكن ايضاً للاستغراب والاستنكار، ألا يكون تحرك إلى الآن ضد هذا المنظور القاتل للاقتصاد المحلي، غير بعض ناشطي المجتمع المدني (كجمعية اتاك اللبنانية محدودة الإمكانيات)، ولا سيما أن <الورقة الاصلاحية> <تبشرنا> بأن آخر هذا العام بالذات هو تاريخ انضمامنا إلى المنظمة المشار إليها، أي بعد أشهر قلائل، لا أكثر!
ولقد ورد في <الورقة>، وفي البند 67 منها، في معرض الحديث عن الاهتمام بتحسين مناخ الأعمال، ان بين التدابير لتحقيق ذلك <المصادقة على قانون للمنافسة الحديثة، وإزالة حماية الدولة(...)>.
إن ذلك هو أحد المخاطر الكبرى، التي يهددنا بها برنامج الرئيس السنيورة وفريقه؛ وهو إذ يطرح ذلك، تحديداً، يكون قد تقدم خطوات كبرى، في بلد ضعيف جداً ومحدود الإمكانات الاقتصادية كلبنان، ليس فقط من <إزالة حماية الدولة> بل ايضاً من إزالة...الدولة!
6 الحاجة القصوى للدعم الخارجي
هذا ويعتبر الفريق الحاكم، في برنامجه للمرحلة القادمة، أن استمرار التصحيح الحالي على المدى البعيد <لا يمكن من دون الدعم المالي من المجتمع الدولي>، وان المساعدات الدولية <أساسية في إيجاد دورة جيدة لخفض الديون>، وأن <دعم أصدقاء لبنان أمر بالغ الأهمية، من منح قروض ميسّرة جداً، إلى ضمانات قروض تخفض كلفة الاقتراض (...)>. ويخلص إلى اعتبار انه <سيلزم إجمالي قروض تبلغ ثمانية مليارات دولار حتى يتمكن لبنان من الخروج من فخ المديونية>!!
وضمن هذا المنظور، يجري الاعداد على قدم ساق، نفسياً ومادياً وعملياً، لما يسمونه <مؤتمر بيروت واحد>، المفترض أن يكون استمراراً لكل من <باريس واحد> و<باريس 2>! مع محاولة إقناع اللبنانيين بأن الفرج قادم من هناك، ومن هناك فقط!
بمعنى آخر، إن الخروج من فخ المديونية يكون، بحسب واضعي البرنامج، بالمزيد من الاستدانة، وهذا لا يمكن أن يكون غير استحماق اللبنانيين، واعتبارهم شعباً من الأغبياء، لا أكثر ولا أقل. فضلاً عن ذلك، ثمة ما يمكن استنتاجه أيضاً من هذا الحرص على إحلال ديون أجنبية محل ديون محلية هي في معظمها للمصارف اللبنانية، التي سبق أن أعلن رئيس مجلس الإنماء والأعمار، الفضل شلق، أن الجزء الأكبر من ديون الدولة ناجم عن الفوائد الفاحشة التي تقاضتها سابقاً عن اكتتابها بسندات الخزينة، وعن فوائد القروض التي سلفتها للدولة المشار إليها، ويقدر تلك الفوائد إجمالاً ب26 مليار دولار! إن ما يمكن استنتاجه، على هذا الصعيد، هو الخوف المحتمل من قيام محاسبة لاحقة على هذه الفضيحة غير الممكن استماح الأعذار لها، وبالتالي السعي للتعجيل في تحصيل الدائنين المحليين، ولا سيما المصارف المشار إليها، ما هو محسوب كديون لها على الدولة اللبنانية.
إن الحل الوحيد المنطقي، والوطني، والسليم لمشكلة الديون، لن يكون إطلاقاً ببيع قطاع الدولة العام، ولا بالمزيد من الاستدانة من الخارج، ولا بأي شكل آخر من أشكال الهرب من الداء بالداء، إنه سيكون بمحاسبة حقيقية لكل الشريحة السياسية التي حكمت في الخمسة عشر عاماً الماضية، واستعادة الأموال المنهوبة منها. وفي غضون ذلك، اتخاذ القرار الجريء بوقف دفع تلك الديون تمهيداً لإلغاء ما ينبغي إلغاؤه منها، بسبب ما يشوبه من الغش والتزوير والتحايل على القوانين. وهو أمر يتطلب بالضرورة قيام سلطة اخرى نظيفة حقاً، وشعبية حقاً، وبالتالي غير تلك القائمة حالياً، والتي هي امتداد لما سبقها من حكومات هي المسؤولة الأساسية عن <فخ المديونية>، وفقاً للتسمية التي تطلقها <الورقة الاصلاحية>. بمعنى آخر، يجب إيلاء أهمية حقيقية، واحترام حقيقي لأحد الشعارات التي رفعتها تظاهرة 10 أيار: <لا إصلاح اقتصاديا من دون إصلاح سياسي>.