ملف - الإصلاح في سوريا

 
 

مستقبل الإصلاح والتغيير في سورية -برهان غليون

هناك لحظات فاصلة في التاريخ يحسن بالشعوب أن تتوقف عندها، تسترجع الأهداف التي وجهت سيرها وتفحص إنجازاتها وتتأكد من صلابة الطريق التي تسير عليها فتؤكد ما كان صالحاً في مسيرتها وتعيد النظر فيما هرم أو تجاوزه الزمن من أساليبها ووسائلها. وهذه هي لحظات الحقيقة التي تحتاج إلى جرأة في مصارحة الذات وقدرة على الارتفاع على المصالح الآنية للنظر من أفق المستقبل بدل البقاء في سجن اختيارات الماضي. ولا تعني المصارحة محاكمة أحد، نظاماً كان أم معارضة أم رأياً عاماً، ولكن مساءلة النفس، أي مساءلة المجتمع عن إنجازاته وإخفاقاته في ما يزيد عن نصف قرن من الحكم الاستقلالي. فالنظم التي تقوم والنتائج التي تتحقق ليست في النهاية إلا محصلة نضال البشر وصراعاتهم، وبالتالي محصلة وعيهم وقدراتهم التنظيمية واستعداداتهم للعمل والتضحية.........تتمة

المشاركة السياسية وآفاقها في سورية         - د.أحمد فائز الفواز

يصنع الناس تاريخهم بأيديهم. لكنهم لا يصنعونه على هواهم, ولا يصنعونه في ظروف اختاروها هم, بل في ظروف يواجهون بها. في ظروف معطاة لهم, منقولة مباشرة من الماضي ". كلام معروف لماركس يلخص به علاقة الحرية بالضرورة, الذات بالموضوع في صنع حاضر الناس ومستقبلهم, جعلته بدايةً لحديثي عن المشاركة السياسية, الموضوع الذي شرفتني إدارة المنتدى وكلفتني به. بودي أن أضيف أن الناس يصنعون تاريخهم بمشاركتهم في الفعل أو باستنكافهم عنه, بجرأتهم أو بانكفائهم, بصمودهم وصبرهم وإصرارهم على أهدافهم, أو بترددهم وإحجامهم وتراجعهم عنها واستسلامهم.فالتاريخ هو محصلة ونتيجة لصراع الإرادات.....تتمة

الإصلاح وإشكالية بناء الدولة الوطنية السورية الحديثة في ضرورة دعم برنامج الإصلاح الرئاسي  بقلم: عبدالله تركماني-  

بالرغم من مظاهر الحيوية والتفتح التي أظهرتها النخب الثقافية والسياسية السورية منذ خطاب القسم الرئاسي في العام 2000، فإنّ التوقعات المستقبلية لبرنامج الإصلاح والتغيير تتقاسمها نزعات الأمل والقلق في آن واحد . فهل ما تشهده سورية هو مجرد تدابير محدودة ومؤقتة، أم أننا أمام منهج تغيير متماسك صادر عن رؤية عميقة للتحديات التي تواجه سورية والأمة العربية وكيفيات التعامل معها ؟ لقد استقر الفكر الإنساني على وجود ترابط عضوي بين التنمية الاقتصادية- الاجتماعية المستدامة والديمقراطية وحقوق الإنسان، وكذلك على العلاقة المتبادلة التي لا تقبل التجزئة بين مجموعة فئات الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية .......تتمة

نحــو مؤتمــر وطنـي                حسن اسماعيل عبد العظيم

تمهيد: تحقق الشعوب والأمم ، التقدم المتواصل ، والاستقرار والازدهار ، من خلال مشروع وطني أو مشروع قومي ، تشارك فيه جميع القوى السياسية ، والفعاليات الثقافية  والاجتماعية  وتلتف حوله أوسع الجماهير باعتباره مشروعاً للنهوض الوطني أوللنهضة القومية ووحدة الأمة .. من هنا كانت فكرة المؤتمر الوطني هامة و ضرورية لمعالجة قضايا و مشكلات وطنية قديمة و مستعصية، و أزمة شاملة سياسية و اقتصادية و اجتماعية ، جذورها عميقة ، وقد تفجرت وعبرت عن نفسها في بداية الثمانينات، ولا تزال آثارها وعواقبها مستمرة حتى اليوم ........تتمة

حول الإصلاح السياسي في سورية ---- هيثم مناع

منذ سنوات وسورية تعيش حالة كمون سياسي أسميته قبل خمس سنوات نهاية حقبة. هذا الكمون ساهم في خلقه سلطة تسلطية تعد الخلافة بشكل لا ينسجم مع كل تقاليد سورية الحديثة من جهة، ومعارضة سياسية منهكة بجروح الاعتقال والتشريد والتجويع من جهة ثانية، ومجتمع تم اغتيال وجهه المدني عن سابق إصرار وتصميم. ونظرا لدور نشطاء حقوق الإنسان المركزي في عملية الانتقال إلى الديمقراطية فقد شاركت منذ 1993 في عدة مؤتمرات تتناول قضية تعثر الديمقراطية في العالم العربي عموما وسورية خصوصا كجزء من مسؤوليتي في لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية.......تتمة

رياض الترك: بنية السلطة السورية هي العائق الكبير والحل بمباشرة الإصلاح السياسي والانفتاح على الشعب        أجرى اللقاء : محمد علي الأتاسي  )

في المحاضرة العلنية الأولى والأخيرة التي ألقاها رياض الترك في منتدى جمال الأتاسي (5/8/2001) تحت عنوان "مسار الديموقراطية وآفاقها"، وأدخل بعدها مجدداً الى السجن، لم يتطرق المعارض السوري الى القضية الكردية رغم أنه أوضح معظم المعوقات التي تقف في وجه انتقال البلاد من الاستبداد الى الديموقراطية. يومذاك، وقف شاب كردي، هو سجين سياسي سابق، وتحدث معاتباً وشارحاً كيف أنه اجتاز مئات الكيلومترات آتياً من شمال سوريا  للاستماع الى الترك الخارج من 17 عاماً ونصف العام سجوناً، على أمل أن يتطرق في حديثه الى واقع الأكرد كجزء من مسألة الديموقراطية في سوريا......تتمة

خيارات الإصلاح وممكناته في سورية  ----  جاد الكريم الجباعي

وصف السوريون ذات يوم بأنهم شعب من السياسيين، أو من الزعماء السياسيين. كان ذلك منذ  زمن بعيد، في خمسينات القرن الماضي، مع أن عددهم كان قليلاً، ونسبة الأمية بينهم عالية جداً، وكانوا خارجين للتو من ربقة الاحتلال الأجنبي، وغالبيتهم من الفقراء ومتوسطي الحال، فكيف اتفق أن يوصفوا بهذه الصفة؟ الإجابة عن هذا السؤال تحيلنا على المعنى الأولي والبسيط لهذه الصفة التي وصف بها السوريون آنذاك، وربما كان هذا المعنى هو الأعمق والأدق، من بين معاني مختلفة، للسياسة؛ فإرادة الحرية التي واجهوا بها الفرنسيين ما لبثت أن تحولت إلى حرية سياسية، أو إلى شعور راح يراود كل فرد بأنه حر في وطنه المستقل حديثاً، فارتبطت في الوعي واللاوعي فكرة الوطن بفكرة الحرية. وغدا الوطن، لأول مرة.......تتمة

سوريا تنتظر إصلاحاً 'أكبر من ثورة' - مشيل كيلو

لا شك في إيجابية الإعلان السوري عن الانسحاب إلى ما وراء الحدود السورية، وفق اتفاق الطائف، الذي تأخر تطبيقه حوالى عقد ونيف. والانسحاب السوري من لبنان مهم النتائج، لكونه يعني نهاية دور إقليمي مارسته السلطة السورية خلال حقبة الحرب الباردة، وعبّر عن نفسه في مواقف معينة من العراق وفلسطين ولبنان، بقيت ثابتة لفترة طويلة، لكنها تبدلت خلال العام الماضي، مع انقلاب الممانعة ضد أميركا في العراق إلى تعاون صريح ومبطن مع واشنطن والحكومة العراقية، والتخلي عن معارضة خطط منظمة التحرير، والموافقة على انفراد مصر بترتيب العلاقات الداخلية الفلسطينية وعلاقات فلسطين مع المحتل الإسرائيلي في إطار "خريطة الطريق" واللجنة الرباعية، وانكشاف الغطاء الدولي عن الوجود السوري في لبنان وانفجار مطالبة دولية ضاغطة ومتوعدة بما لا تحمد عقباه، إذا لم يتم الانسحاب منه. .....تتمة

مكاشفة على طريق الإصلاح في سوريا - رياض نعسان أغا-الاتحاد

بات موضوع الإصلاح في سوريا قضية تتابعها وسائل الإعلام العربية والدولية وتربطها بالضغوط الراهنة على سوريا وتجعلها وسيلة وحيدة لمقاومة الخطر المحدق، مع أن هذه الضغوط ليست وحدها التي تضع سوريا على المفترق. فالحاجة إلى التغيير والإصلاح حاجة وطنية وموضوعية مستمرة، وقد بدت ملحة منذ أن تبدل العالم بعد سقوط الاتحاد السوفييتي وتهاوت أنظمة كانت آيلة للسقوط بعد أن نخر الفساد عظامها. كانت سوريا تعيش في أواخر الثمانينيات حالة ترقب مدركة أهمية التغيير ولا سيما في المجال الاقتصادي على الرغم من أن الاشتراكية لم تكن نهجاً وحيداً في سوريا لأنها أفسحت المجال منذ مطلع السبعينيات للتعددية الاقتصادية. .....تتمة

الإصلاح في سوريا.. العقبات والضرورات  - يوسف كركوتي

يصح إطلاق عصر “الإصلاح” على زمننا الحالي، فالخطاب السياسي والإعلامي وحتى الدولي متخم بهذا المصطلح.. رغم اننا كنا نعتقد أن عصر “الإصلاح والنهضة” ولى منذ بداية القرن الماضي. ويبدو ان الفرق الأساسي بين الزمنين هو في أمرين:  الأول، أن المصطلح في نهاية القرن التاسع عشر كان يتحدث عن وضعية خاصة لمجتمعنا، وهو جاء وفق جدلية الإصلاح والنهضة. لذلك فهو مثل مرحلة صراع ومحاولة مواءمة بين التراث وما استجد على حياة العالم العربي إجمالاً. بينما هو اليوم مصطلح مطلق يستخدم في خطاب المعارضة وفي الخطاب الرسمي أيضاً ويمس برامج محددة وإجراءات على الصعيد السياسي والاقتصادي. أي انه مسلوخ من البعد العام الاجتماعي الذي ميزه في الماضي.....تتمة

التغيير يبدأ من مجلس الشعب لا من مؤتمر البعث  -بقلم : وائل السواح  

ثمة ثلاثة عوامل مترابطة ومتشابكة تدفع السوريين للانشغال، إضافة إلى تطورات الحدث اللبناني والقرار 1559 وانسحاب القوات السورية من لبنان، بانعقاد المؤتمرين القومي والقطري لحزب البعث الحاكم في بلدهم منذ اثنتين وأربعين مرة؟ ولعل هذه هي المرة الأولى التي يهتم فيها السوري العادي بانعقاد مؤتمر للحزب، فعادة ما كان السوريون يبدون اللامبالاة، في أحسن الاحوال، حيال كل ما يخص هذه المسألة، لكي تبقى شأنا داخليا يهم المتسلقين والمستوزرين وأجهزة الأمن.....تتمة

سـوريا إلـى أيـن   ورقة عمل مقدمة من علي شهابي 

ورقة العمل المكتوبة في هذا العدد القليل من الصفحات مطروحة للحوار بين كل المعنيين بموضوعها ، دونما استثناء . ولأنها تدّعي أنها تنطلق من تفكير استراتيجي ، فهي تدعو لبدء العمل باتجاه تحقيق منطقها . وهنا ، في هذا المجال ، يصحّ القول " إن القول بداية الفعل ". وما ينبغي تأكيده أنها ينقصها الكثير في حيثياتها ، وخصوصاً من الزاوية الأكاديمية . لكني أتمنى أن يعوّض ترابط إطارها العام عن هذا النقص ، لأن مشروعاً بهذا الطموح لا بد أن تتضمن مسودته نواقص كثيرة ـ أعرف قليلها وأجهل جلّها ـ  طالما أنه لا يمكن تحقيقه بجهد فردي ، بل يحتاج إلى ورشة عمل فكرية حتى يكتمل نظرياً ، هذا إن اكتمل . ولهذا من البديهي أن هذه الورقة ، بحكم منطق كونها ورقة عمل ، تستدعي النقد والنقض لأن كليهما يغنيها بطريقته : بالنقد لأنه يشارك في تأليفها ، وبالنقض طالما أنه يسهم في تبديد ضباب الاتجاه ، ولأن نقض الفكر للفكر أهون من نقض الحياة له ، إذ لا يجرّ في أعقابه الويلات . ......تتمة  

عن الإصلاح و التغيير الديمقراطي في سورية بقلم : رجاء الناصر

قبل الحديث عن متطلبات الإصلاح في سورية علينا أن نتوافق على طبيعة الإشكالات و الأزمات التي تعيشها سورية واحسب أن هناك مساحة واسعة من التوافق الضمني بين معظم السوريين على أن الفساد تحول من ظاهرة إلى جائحة , و أن طبيعة النظام استبدادي تسلطي , و هناك غياب مشاركة , و حيث التزاوج بين الاستبداد , و الفساد الذي نتج عنه تحول السلطة من ممثلة مفترضة للطبقات الكادحة والمتوسطة إلى سلطة تعبر إلى حد التطابق عن الطبقة الرأسمالية الطفيلية عبر تحول عناصر السلطة الثورية من أبناء الفلاحين و العمال إلى شرائح عليا في الطبقة الطفيلية هذه التوليفة ما كان لها أن تكون بهذه الصورة لولا الطبيعة الشمولية والأمنية للنظام التي أحكمت قبضتها على المجتمع بالقوة المجردة ,أولا , و بقوة القانون المفروض من قبلها و ليس بإرادة المواطنين ثانيا .....تتمة

إضاءات لإصلاح القضاء في الجمهورية العربية السورية  - المحامي جوزيف سويد

" من وظائف الدولة الأساسية إقامة العدل بين المتقاضين بصورة يتمكن معها كل ذي حق من الوصول إلى حقه فلا يجعل من نفسه حكماً بينه وبين خصمه , ولا يسعى إلى أخذ ما يدعى به لنفسه وبيده حتى لا تكون الغلبة للقوة . فإذا قصرت الدولة بوظيفتها هذه اختل نظامها وفسد مجتمعها..." الأسباب الموجبة لقانون أصول المحاكمات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 84 لعام 1953 فالأصل إذن ولاستقرار الهيئة وترسيخ النظام في المجتمع , إقامة العدل بين المواطنين ......تتمة

الإصلاح السياسي عربيا وسوريا        عمار قربي

يتعرض المشهد السياسي والاجتماعي العربي , في اللحظة الراهنة , لخلط واضح في المفاهيم والأوراق في قضيةِ من أبرز قضايا نضالنا العربي المعاصر , وتتمثل في مسألة الإصلاح والديمقراطية وحقوق الإنسان , وغير ها من القضايا التي تطرق أبواب الأنظمة العربية , وأيضاَ الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني بقوة غير مسبوقة وينشأ اللبس والغموض السائدين في أذهان الكثيرين , من الحقيقية الكامنة خلف المواقف المعلنة وجذورها , ودوافعها الأساسية , سواء جاءت هذه المواقف مندرجة في إطار مشاريع القوى الخارجية المعادية ,/وأبرزها المشروع الأمريكي وتوافقاته الأخيرة مع مجموعة الدول الصناعية , والمدعو " بالشرق الوسط الموسع وشمال إفريقيا " أو جاءت عبر مواقف الأنظمة وبيانات مؤتمر القمة العربي الذي انعقد في تونس في الآونة الأخيرة ......تتمة

رؤية أولية في " ما العمل "؟               مشعل التمو  

من الواضح لنا جميعا أننا في الشرق الأوسط عامة، وفي سورية خاصة، نواجه أزمة حادة، ومفصلا تاريخيا في حياتنا ومصير مجتمعاتنا، فهناك خارج أمريكي قادم يمتلك منطق القوة والهيمنة ويتفرد بالقرار الدولي والفعل الدولي أيضا وبات على حدودنا أو يحيط بنا من كل الجوانب، وهناك داخل مهترىء ومحتقن هو نتاج تركة ثقيلة من الاستبداد لها منطقها الخاص وحاجاتها ومصالحها التي تعيق وتمنع أية عملية إصلاحية داخلية، وبديهي هنا ، انه لا يكون الخارج فاعلا إلا إذا كان الداخل مستعدا؟ ......تتمة

سورية: الإصلاح لاعتبارات داخلية أ ولاً.. لكن الظرف الإقليمي حاضر- محمد الخضر

تختلف سورية عام 2004 عما كانت عليه قبل أربع أو خمس سنوات. للوهلة الأولى يفضل المراقبون التوجه فورا نحو الظرف الإقليمي ومفردات الصراع مع إسرائيل المتأزم بفضل وصول ارييل شارون إلى دفة الحكم في إسرائيل تزامنا مع تولي جورج بوش وطاقم «المحافظين الجدد» السلطة في البيت الأبيض. لكن، على رغم تلك الوقائع المزعجة والمؤثرة على دمشق والمنطقة لجهة استمرار جمود عملية السلام وتصعيد إسرائيل تحرشاتها بسورية وصولا إلى وجود نحو 130 ألف جندي أميركي قرب......تتمة

الأصلاح سلة واحدة   بقلم: محمد جمال باروت 

  تبدو طريقة حكومة الدكتور محمد مصطفى ميرو في الإصلاحات التي قامت بها خلال الأعوام الثلاثة المنصرمة،وكأنها تشبه في بعض الوجوه  بدايات التجربة الصينية، أول شروعها بالإصلاحات، وذلك من زاوية أن هذه الإصلاحات لم تنطلق من برنامجٍ إصلاحيٍ منظوميٍ مجدْولٍ زمنياً، بل من إجراء اختبارات تحريرية محددة ومتفاوتة السرعات في بعض القطاعات، على أساس مبدأ الصينيين" فلتحس بالأحجار وأنت تعبر النهر". ورغم أن الحكومة كهيئة  أو كوزراء في الحوارات الشخصية والرسمية لايشيرون إلا بشكلٍ عابرٍ لتجربة الصين، فإن زيارة رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد إلى دمشق، والتي تركزت حول مدى إمكانية الاستفادة السورية في ظل مرحلة التحرير الثالثة، ....تتمة

بين الإصلاح وشعاراته والواقع الاقتصادي – الاجتماعي - سمير العيطة

تحتوي شعارات الإصلاح، في كل مرحلة، هي نفسها ومنذ إطلاقها، على ما يمكن أن تخلص إليه في النهاية: من لا شيء... إلى القفزة النوعية. بل هي تعكس إذا كان هناك دراية بالواقع الاقتصادي والاجتماعي ورؤية واضحة عن المستقبل، وجرأة في صنعه. مع العلم أن الشعارات في طبيعتها هي شعارات مرحلية، تسمح بأن تسمو بالوفاق الممكن في هذه المرحلة، وتترجمه سياسات. هكذا، الى أن ينشأ واقع جديد على الأرض. عندها يصبح الاستمرار في الشعار نفسه عائقاً، ويتوجب إطلاق مرحلة جديدة بشعارات وسياسات جديدة. فلنأخذ مثلاً شعار "التعددية الاقتصادية" الذي أطلق أواخر الثمانينات في سوريا. لقد احتوى في مضمونه، على ضرورة إطلاق أعمال القطاع الخاص في بلد ينص دستوره على أن اقتصاده اشتراكي ومخطط وأن القطاع العام هو الرائد......تتمة

دولة القانون الضرورة والمقدمة للشروع في التنمية - د. بسام دلة

يقول أفلاطون "القانون فوق أثينا"

يشكل تعبير "دولة القانون" مصطلحاً سياسياً وقانونياً. فدولة القانون مصطلح سياسي بل "شعار سياسي" يعبر في الأساس عن طموح جمعي أو مجتمعي (المحكومين) لمواجهة السلطة (الحكم). بيد أن مصطلح دولة القانون كشعار سياسي أصبح يستخدم من قبل السلطة (الحكم) لإضفاء صفة الشرعية التي يمثلها في مواجهة المحكومين. أي أن مفهوم دولة القانون كمصطلح سياسي يستخدم من قبل فريقين متنازعين على السلطة بشكل أزلي هما الحكام والمحكومين.......تتمة

التطوير والتحديث في سورية : بين الرغبة والقدرة - حسين العودات

حدد الرئيس بشار الأسد الإطار العام لبرنامجه في خطاب القسم حيث ضمنه رؤاه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها، انطلاقاً من نظرة واقعية وشاملة لواقع الحال في سورية والمنطقة واستشفافاً لآفاق التطوير والتحديث، بما تسمح به المناسبة وما تقتضيه التقاليد من أن يعلن الرئيس على شعبه برنامجه في بداية ولايته 0 وقد استبشر الناس خيراً وأدركوا أنهم على أعتاب مرحلة تطور جديدة، تعزز الإيجابيات وتعالج السلبيات، وعلى أبواب اعتماد معايير حديثة على رأسها المصارحة والشفافية وسيادة القانون وتحقيق تكافؤ الفرص، في إطار استمرارية الثوابت القومية والوطنية والاجتماعية، واستيعاب شروط التطور والنهوض بالمجتمع ،واحترام آراء الناس وإتاحة الفرصة لهم لمناقشة قضاياهم والتحاور في ظروف الحاضر ومتطلبات المستقبل......تتمة.

سوريـا أمام الـمنعطف من هنا إلى أين؟    بقلم : ياسين الحاج صالح 

كتب هذا المقال تحت تأثير تجربة توقيف قصيرة يوم 8 آذار 2004. لكن لم تمض أيام قليلة حتى وقع حدث قُدِّر له أن يطلق مسلسلا من العنف والتخريب دام أياما. وإذ يبدو اليوم أن الطور الحاد من أزمة 12 آذار قد انتهى على أرجح تقدير، فإن عقابيل الأزمة وأطوارها اللاحقة والحلول السليمة لها ستأخذ وقتا أطول. أبقيتُ الصيغة الأولى للمقال من دون تعديل يُذكر رغم التغير العاصف للحساسيات ودواعي القلق خلال الأيام الأخيرة، ورغم ما سيبدو لكثيرين، ولي أيضا، من تقادم سريع لنبرة النص وتحليله. فإذا كانت بؤرة القلق قبل 12 آذار هي "الفراغ القمعي" غير المعاوض، فإن احتمال "انتفاضة قمعية" منفلتة هو الذي يشغل البال أكثر من غيره بعد 12 آذار......تتمة

هل يعيد حزب البعث الديموقراطية إلى سورية قبل أن تعود بدونه؟  بقلم : الطاهر ابراهيم

كانت القدس العربي قد نشرت لي في 17 كانون الثاني الماضي مقالا تحت عنوان "هل تنسحب سورية طوعيا من لبنان؟". وقد كان الوضع على الأرض ،في حينها، يوحي بأن النظام السوري ما يزال يعتقد بأن لديه فسحة من الوقت تتيح له المناورة بحيث تتغير الظروف ويُصرف النظر ،أمريكيا، عن تطبيق القرار 1559 . وكانت ككل مرة تأتي قراءة النظام على غير ما يشتهي منذ دخلت أمريكا العراق وأصبحت جارا لسورية.....تتمة

الإصلاح السوري بين "التجربتين" الماليزية والصينية... والعلاقة بين البعدين السياسي والاقتصادي - ابراهيم حميدي

فيما كان الرئيس بشار الاسد يزور بكين على رأس وفد سياسي واقتصادي من القطاعين العام والخاص لـ"الاطلاع" على التجربة الصينية في الاصلاح, كان رئيس الوزراء الماليزي السابق مهاتير محمد "يطلع" ما تبقى من الفريق الحكومي ورجال الاعمال على "التجربة الماليزية". وكان واضحاً ان سورية حسمت في نهاية العام 2001 بعد نقاش متعدد المستويات لمدة سنتين خيارها بتبني "التجربة الصينية" لجهة العلاقة بين الاصلاح السياسي والاقتصادي وأعطت "الاولوية للإصلاح الاداري والتعليمي والاقتصادي" مع تأجيل الجانب السياسي, على "التجربة الماليزية" التي أسست البعد السياسي للاصلاح الاقتصادي.....تتمة

الاقتصاد السوري ما زال بانتظار الإصلاحات الموعودة - المصدر: قدس برس

تتباين التقديرات حول معدل النمو الذي حققه الاقتصاد السوري عام 2000 تباينا كبيرا بين التقديرات الرسمية وتلك الصادرة عن جهات أو مؤسسات اقتصادية دولية، كما تتباين التوقعات لمعدلات النمو التي سيحققها هذا الاقتصاد في العام الجاري. وعلى الرغم من التعهدات التي أطلقتها الحكومة بإجراء إصلاحات اقتصادية واسعة، فإن ما تم اتخاذه من خطوات وما تحقق على الأرض لازال محدودا.......تتمة

هل يستطيع مؤتمر حزب البعث القادمً إجراء إصلاحات وتغييرات جذرية؟ بقلم : ناصر الغزالي

تجنح كل التسريبات الواردة من مصادر رسمية إلى التأكيد على أن مؤتمر حزب البعث القادم سوف يشكل تحولاً هاماً في الحياة السياسية في سوريا. ويشاطرها الرأي كثير من المحليلين السياسيين المهتمين بالشأن السوري. ويتفق هؤلاء ما أورده رئيس الجمهورية في كلمته أمام مجلس الشعب في الخامس من آذار الماضي، حين ذكر في نهاية خطابه المتعلق بالانسحاب من لبنان أن المؤتمر المقبل سيكون القفزة السورية الكبرى. لكن السؤال الذي يطرح نفسه في أي اتجاه سوف يكون هذا التغيير المرتقب؟ أود أن أبدأ بالتوضيح أن الخروج من هذا المأزق الذي نعيشه بالتغيير أمر لابد منه ففي التغيير خروج من هذا المستنقع الراكد الساكن الحافل بالرواسب العفنة، لكن التغيير لايعني نسفه فشظاياه سوف تصيب المجتمع ككل وهذا ماتريده الولايات المتحدة الاميركية، بل يتم بتمكين كافة المنافذ لتحريك مياهه عبر قنوات مجتمعية داخلية. وذلك لإعادة الروافد كلها لحركته لبناء مجتمع دائم الحركة والحيوية.......تتمة

الطريق الثالث لسورية بدلا من تكرار كارثة العراق – بقلم : أميمة أحمد

هل حقا سورية وراء اغتيال رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني السابق  في 14فبراير 2005 ؟ للأسف ، لا يزال قسم من الرأي العام اللبناني ،  وقد صدمته عملية الاغتيال الوحشية ، مقتنعا باتهام سورية . ولم تجد نفعا التصريحات الرسمية السورية باستنكارها الشديد لحادثة للاغتيال ، لا في إقناع المصدومين من اللبنانيين ولا الرأي الدولي ، فقد ذهب الإعلام الدولي بما فيه بعض الإعلام العربي إلى التشكيك ببراءة سورية ، بما يشبه الحرب الإعلامية التي تسبق عادة الحرب الفعلية كما حصل مع العراق  ، وراح يسوق الدوافع المحتملة للجريمة ، منها ، رغبة  النظام السوري في هيمنته على لبنان ، حيث ينتظر موعد الانتخابات التشريعية  في مايو ( أيار) 2005 ، لفرض أغلبية نيابية موالية له ، كما فرض من قبل تمديد الفترة الرئاسية للرئيس اللبناني إميل لحود الموالي لسورية ، لثلاث سنوات ، خارقا بذلك الدستور اللبناني .....تتمة

مستقبل الاقتصاد السوري بين التهديدات والفرص - نبيل سكر

تتضمن هذه الورقة(1) ثلاثة أجزاء رئيسية، يتضمن الجزء الأول محاولة لتحديد الوضع الراهن للاقتصاد السوري، ويتضمن الجزء الثاني تحديد التهديدات والفرص التي تواجهه في المستقبل القريب، ويتضمن الجزء الثالث التأكيد على دور الإصلاح في رفع وتيرة التنمية ودوره في تعزيز الفرص والتخفيف من التهديدات. ....تتمة

محمد الجبيلى مؤسس حزب التجمع من أجل سوريا في حوار لـ"السفير العربي" : حول التغيير والاصلاح

مع تزايد الدعوات إلى التغيير والإصلاح في العالم العربي، بدأ الناشطون العرب في الخارج يتخذون خطوات أكثر إيجابية نحو تفعيل هذه الدعوات، من منطلق دورهم القومي تجاه أمتهم العربية . في حوارنا مع السيد محمد الجبيلى - خبير القانون الدولى ومؤسس حزب التجمع من أجل سوريا والناشط في مجال حقوق الإنسان والمقيم في العاصمة الأمريكية واشنطن، نتناول العديد من القضايا المتعلقة بأحوال الجالية العربية المقيمة في أمريكا، والإصلاح في العالم العربي، والأزمة السورية اللبنانية وغيرها من الموضوعات المهمة....تتمة

المجتمع المرتبك في  سورية  و الإصلاح المنتظر..محاولة للتوصيف وإيجاد مخرج..عماد فوزي شعيبي

لا نريد أن يبدو ما يكتب تيئيساً، خصوصاً  وأن من واجبنا مهمة حقن الناس بالآمال، ولكن ليس عبر الأوهام، إنما عبر التركيز على الجانب المضيء واستخدامه(أي الأخير) على الجانب المعتم. رائزنا في هذا أن النور هو الذي يتغلب على العتمة وليس لعن العتمة ومن كان وراءها.فكثيراً ما كنا نرفض أسلوب (الردّاحة و النوّاحة)  في التعامل مع القضايا الداخلية، وهو أسلوب  الموتورين والمعانين والمظلومين، ومن اتخذوا  المعارضة  مهنة حيث لا مهنة  لهم أو وسيلة للاستعراض أو عتلة لإبراز الذات أو البحث عن منصب، وهي كلها دوافع وبواعث للاختلاف أو المعارضة يمكننا أن ننظر إليها ونتعامل معها بموضوعية وليس بعدائية، كما يفعل البعض.....تتمة

بين الإصلاح وشعاراته والواقع الاقتصادي – الاجتماعي - سمير العيطة

تحتوي شعارات الإصلاح، في كل مرحلة، هي نفسها ومنذ إطلاقها، على ما يمكن أن تخلص إليه في النهاية: من لا شيء... إلى القفزة النوعية. بل هي تعكس إذا كان هناك دراية بالواقع الاقتصادي والاجتماعي ورؤية واضحة عن المستقبل، وجرأة في صنعه. مع العلم أن الشعارات في طبيعتها هي شعارات مرحلية، تسمح بأن تسمو بالوفاق الممكن في هذه المرحلة، وتترجمه سياسات. هكذا، الى أن ينشأ واقع جديد على الأرض. عندها يصبح الاستمرار في الشعار نفسه عائقاً، ويتوجب إطلاق مرحلة جديدة بشعارات وسياسات جديدة......تتمة

سوريا.....الإصلاح السياسي أولا  بقلم : أكرم البني

مع الإعلان عن قرب تشكيل حكومة جديدة للإصلاح في سوريا عادت الروح إلى الحوارات القديمة عن أفضل سبل الإصلاح والتغيير، وظهرت في مواجهة الخطاب الرسمي الذي يرجئ الإصلاح السياسي ويتمسك بأسبقية الإصلاح الإداري والاقتصادي أصوات تتساءل عن جدوى الاستمرار بهذا الخيار وقد أصبح أشبه بمضيعة للوقت، وتدعو إلى إصلاح شامل وإعطاء الاستحقاق السياسي المتعلق بإشاعة الديمقراطية وسيادة دولة المؤسسات والقانون أولوية وأهمية خاصة بوصفه مدخلا لا غنى عنه لدفع عملية التغيير برمتها إلى الأمام.....تتمة  

هل البعث في سورية هو العقبة الاساسية أمام الاصلاح ؟!         بقلم : د : عبد الرزاق عيد

يقوم كاتب متخفي تحت اسم علي عمران في جريدة المحرر عدد 11 –17تموز2003، بالرد على مقالات ثلاث نشرتها ( جريدة النهار) ،  كانت قد حاورت مقال اللواء بهجت سليمان المنشور في السفير 18 / 6 / 2003  أولها  مقال السيد رئيس تحرير النهار الأستاذ غسان تويني ، إذ يأخذ عليه في رده "هذه الدرجة العالية من الإنفعال" ، والمقالة الثانية لميشيل كيلو يثني فيها على نزعته الحوارية ، بينما ينقض علينا بهياج هيستيري عجيب ، حيث يقذف في وجهنا قائمة من الاتهامات ( الضغائن – الكيدية – الثأرية والإطلاقية – المصداقية المطعونة – التشفي من " البعث " – ساطع العداء – الروح الثأرية الجياشة – عدم التطهر من دوغمائية الماضي – لوثة عدائيتنا المتعامية التي تجعل من " ديمقراطية " رجل الأمن معطى أخلاقيا أعلى بكثير في مدنيته من حتمياتنا ... ) .....تتمة

رؤية مقترحة من أجل التحول الديمقراطي في سوريا   د: علي محمود عمر

أولاً - إننا نطلق هذا ( العهد الوطني )  متضمناً المبادئ والالتزامات التي نقطعها على أنفسنا أمام الملأ جميعاً . وجل ما نصبو إليه هو قبول اعتباره ملكية عامة للجميع ، ودعوة مشرعة دون قيد أو شرط لمشاطرتنا التزام هذه المبادئ من قبل كل من يشاء من قبل أبناء قطرنا العزيز ، سواء كان جهة عامة أو خاصة ، رسمية أو أهلية ، اعتبارية أو شخصية .

ثانياً- وأول التزامات هذا ( العهد ) هي تأكيد ثقتنا أن كمية الانفتاح والحراك الاجتماعي والسياسي التي تحققت في مجتمعنا تؤلف خطوة إيجابية ينبغي الدفاع عنها بكل الوسائل الممكنة . وفي نفس الوقت فهي ليست كل ما يستطيع تقديمه ميراثنا الوطني ، أو ما تحتاج إليه بلادنا سواء من طرف مجتمعها أو نظامها السياسي على السواء . ومن ثم يقتضي العمل لتوسيعها في جميع الاتجاهات التي تحسّن حياتنا العامة وتصون وحدتنا ومنعتنا الوطنية .......تتمة

جدوى الإصلاح التدريجي والتغييرات الهادئة!         بقلم: محمد منصور

كلما استشرى الفساد في سورية، وعم الظلم.. وتعالت أصوات الناس بالشكوى من بيروقراطية وعسف وجور يلتهم الزمن كله والوطن كله... وجدنا من يقول لنا بلهجة الناصح الرزين، العارف ببواطن الأمور: انتظروا ولا تيأسوا.. فالإصلاح قائم، والتطوير قادم!

كلما كوفئ الفاسدون على فسادهم، ورقي الفاشلون في الإدارة والإعلام والسياحة والاقتصاد إلى مناصب أعلى، واستشرس المتحكمون بمقادير مؤسسات ائتمنوا عليها، في ممارسة المحسوبيات وإصدار القرارات التعسفية، التي لا من يحاسب عليها، ولا من يلجم أصحاب الأقلام الخضراء على ما تنشره من يباس في حياتنا.. وجدنا من يهدأ من روعنا، ويشحذ هممنا بابتسامته الواثقة، ونبرته العميقة القرار، مطالبا بألا نستعجل، وألا نستبق الأمور.. فكل شيء سيتم إصلاحه، لكن الإصلاح سيكون تدريجيا، والتغييرات ستأتي هادئة! ....تتمة